الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




صراط النجاة - الميرزا جواد التبريزي ج 2

صراط النجاة

الميرزا جواد التبريزي ج 2


[ 1 ]

صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات لسماحة آية الله العطمى أستاذ الفقهاء والمجتهدين السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي " قدس سره " مع تعليقات وملحق لسماحة آية الله العظمى الميرزا الشيخ جواد التبريزي " دام ظله الوارف " الجزء الثاني

[ 2 ]

دار الاعتصام للطباعة والنشر صراط النجاة في اجوبة الاستفتاءات آية الله العظمى السيد الخوئي (قده) تعليق آية الله العظمى الميرزا الشيخ جواد التبريزي (دام ظله) الطبعة الاولى في ايران، جمادي الاول 1417 ه‍، ق، المطبعة: مهر عدد الصفحات: 576 صفحة، العدد: 2000 نسخه السعر: 750 تومان قم پاساژ قدس - پلاك 60 - ت 741161

[ 5 ]

القسم الاول في العبادات

[ 7 ]

كتاب الاجتهاد والتقليد وفيه مبحثان: المبحث الاول: في الاجتهاد المبحث الثاني: في التقليد

[ 8 ]

المبحث الاول في الاجتهاد سؤال 1: كيف يمكن معرفة الذي يلي الاعلم في الاعلمية؟ الخوئي: ما قامت عليه البينة غير المعارضة يؤخذ به، وإذا تعارضت البينات يؤخذ بأحوط الموردين أو الموارد. التبريزي: إذا شهدت البينة من أهل الخبرة على كون شخص يلي الاعلم فيؤخذ بقول البينة، وكذا ما إذا أخبر عدل من أهل الخبرة بذلك، ما لم يعارض البينة، أو خبر العدل بمثلها، والا فيؤخذ بقول من خبرويته أقوى، ويتخير في العمل بتعيين أي منهما مع تساويهما. سؤال 2: ورد في شروط المجتهد جملة (أن لا يقل ضبطه عن المتعارف) فما معنى تلك الجملة؟ الخوئي: المراد بقلة الضبط كثرة النسيان الطارئ عليه أزيد من المتعارف. التبريزي: يضاف إلى جواب (قدس سره): بالنسبة الى الاحكام الشرعية، بل مطلقا على الاحوط. سؤال 3: متى يتحقق عدم التفاضل العلمي للمرجعين أو أكثر، أو تساوي أعلمية المراجع للعامي؟ الخوئي: عند الرجوع إلى أهل الخبرة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): على التفصيل المذكور في المسائل المنتخبة.

[ 9 ]

سؤال 4: إذا سئل المجتهد أو وكيله عن رأي مجتهد آخر، فهل يجوز له عدم الاجابة، وهو يعرف رأي ذلك المجتهد الذي يقلده السائل، و أن السائل أراد الجواب طبقا لفتوى مرجعه؟ الخوئي: يجب أرشاد الجاهل إلا إذا كان المسؤول معذورا. التبريزي: يجب بيان الحكم الذي يراه حكما شرعيا في الواقعة المسؤول عن حكمها، الا إذا كان له عذر في الاظهار، وأما غير ذلك فلا يجب عليه شئ بل في بعض الموارد لا يجوز إذا كان فيه تسبيب لمخالفة الواقع. سؤال 5: كيف يمكن معرفة الاعلم في مرجع التقليد؟ الخوئي: يؤخذ بقول البينة غير المعارضة، وفي حال تعارض البينتين أو البينات يؤخذ بالاحوط من الموردين أو الموارد. التبريزي: يعلم الاعلم بما يعلم به الذي يلي الاعلم، وبالشياع بين أهل الخبرة. سؤال 6: إذا قام الشياع على أعلمية مجتهد، وقامت البينة على اعلمية آخر فأي منهما يجب تقليده؟ الخوئي: الشياع اما أن يفيد العلم بالاعلمية مع الاطمئنان، أولا يفيد ذلك ففي الصورة الاولى (إذا أفاد الشياع العلم) يقدم الشياع على البينة، وفي الثانية (إذا لم يفد الشياع العلم) تقدم البينة على الشياع. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وإذا لم يفد الشياع العلم كما إذا كان بين غير أهل الخبرة فلا اعتبار به ويؤخذ بقول أهل الخبرة بينة كانت أو غيرها. سؤال 7: بالنسبة للانسان البعيد عن أجوأ الحوزات العلمية كيف

[ 10 ]

يمكنه أن يعلم بأن فلانا من العلماء من أهل الخبرة أم لا، حتى يعتمد عليه في معرفة الاعلم من المجتهدين؟ الخوئي: لابد من احراز خبرويته كاحراز صلاحية أصل المرجع، و لو بالشياع المفيد للعمل أو الاطمئنان. سؤال 8: هل هناك حالات يتم فيها التغاضي عن مسألة الاعلمية في التقليد ولمن تحديد ذلك؟ الخوئي: ليست هناك حالات يجوز فيها الاغماض عن مسألة الاعلمية في التقليد مع العلم بالمخالفة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولو إجمالا في المسائل التي تكون في معرض إبتلا المكلف. سؤال 9: كثير من الناس يعسر عليهم معرفة المجتهد الاعلم لتضارب الاقوال من قبل المختصين في المراجع والفضيلة المتفاوتة لهم، كما هو المشاهد، فما الحكم لمن لايستطيع معرفة الاعلم من جراء ذلك؟ الخوئي: إذا لم يعلم المخالفة بينهم فهو مخير، وأما مع العلم بها اجمالا يجب العمل بأحوط الاقوال ان أمكن، والا فيعمل بقول من كان احتمال الاعلمية فيه أقوى منه في الاخر، وان لم يكن كذلك تخير بينهم، والله العالم. التبريزي: يؤخذ بما كانت خبرويته أقوى مع العلم بالمخالفة، ولو إجمالا كما تقدم، والا فيتخير بينهما. سؤال 10: شياع التقليد يكون بين الدول الاسلامية كلها أم بين العلماء فقط؟

[ 11 ]

الخوئي: بين أهل الخبرة وهم العلماء التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولا اعتبار بغير هذا الشياع أصلا كما تقدم. سؤال 11: في حالة تعارض البينات في تحديد الاعلم، هل للعدد أي دور في الترجيح؟ الخوئي: ليس للعدد أي دور في الترجيح في المقام. سؤال 12: إذا قامت البينة على أعلمية زيد، وقامت بينة أخرى على أعلمية عمرو، فأي الشخصين يجب تقليده؟ الخوئي: ان كلا من البينتين تسقطان عن الاعتبار على فرض حجيتهما، و عليه فيجب العمل بأحوط القولين، مثال ذلك إذا أفتى احدهما بالوجوب، والاخر أفتى بالاستحباب فعلى المكلف الاخذ بالوجوب، هذا فيما لو علم بوجود الاختلاف بينهما، ومع الجهل بذلك فهو مخير في الرجوع إلى أي منهما، والله العالم. التبريزي: يؤخذ بالبينة التي خبرويتها أقوى من الاخرى ومع التساوي يتخير في العمل بأي منهما. سؤال 13: هل يجوز الدخول في الاماكن التي صودرت من قبل الحاكم الشرعي؟ الخوئي: لم يعهد من الشرع مورد يجوز فيه مصادرة أموال المسلمين، نعم التقاص جائز في موارده، كامتناع المدين عن أداء دينه، ولا يفتقر التقاص حينئذ إلى إذن الحاكم الشرعي، الا أن يكون الدين من قبيل الخمس أو الزكاة، ورد المظالم، فلا يجوز التقاص من دون اذن الحاكم

[ 12 ]

الشرعي أو وكيله. التبريزي: إذا لم تكن المصادرة بالمباشرة من الحاكم الشرعي كما هو الواقع خارجا، فلا بد من إحراز مشروعية المصادرة. سؤال 14: هل هناك فرق بين الفتوى بالاحتياط، والاحتياط بالفتوى، أم أن المعنى واحد، فلو قلتم مثلا: إذا أقيمت صلاة الجمعة بشرائطها وجب الحضور على الاحوط، وقلتم مثلا يحرم حلق اللحية على الاحوط، فإن المفهوم من العبارتين أن الاحتياط إحتياط وجوبي يجوز الرجوع فيه إلى مجتهد أخر مع رعاية الاعلم فالاعلم، فهل يفهم عكس ذلك من أن الاولى فتوى بالاحتياط والثانية احتياط بالفتوى أم العكس، أم ان كلتيهما بمعنى واحد كما هو المفهوم الاولى؟ الخوئي: نعم فرق بينهما، فإن الاولى داخلة في الفتوى ولايجوز الرجوع فيها إلى مجتهد أخر، دون الثاني فانه داخل في الاحتياط، ويجوز الرجوع فيه إلى مجتهد أخر، والمثالان في السؤال من هذا القبيل، والله العالم. التبريزي: المثالان المذكوران في السؤال من الاحتياط بالفتوى لا الفتوى بالاحتياط، وعليه فيجوز الرجوع في مثلهما الى الاعلم فالاعلم، والافتاء بالاحتياط يختص بالموارد التي يرى المجتهد عدم السبيل إلى نفي التكليف فيه بحيث لو لم يكن ما ذكره أظهر فلا أقل من أن يكون احتياطا وفى مثل ذلك لا يجوز الرجوع إلى الغير. سؤال 15: رأيكم أن التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد، ولا تشترطون النية والالتزام، فإذا كان بعض مقلديكم جاهلين بمسألة

[ 13 ]

تحتاطون وجوبا فيها فعملوا خلاف احتياطكم الوجوبي جهلا، واعتقادا أن ما عملوه هو وظيفتهم، ثم التفتوا بعد مدة، وصادف كون عملهم مطابقا لفتوى الاعلم، أو لفتوى احد المجتهدين مع عدم العلم بالاختلاف بينهم في تلك المسألة، فهل يكون عملهم صحيحا؟ فشخص ذبح الهدي في الحج ولم يقسمه ثلاثا ولم يأكل منه، وامرأة قرشية كانت تتحيض وتترك الصلاة بين الخمسين والستين من عمرها، وثالث مس جسد شهيد بعد برده ولم يغتسل، ورابع لم يخمس الهدايا التي استلمها، هؤلا الاربعة فعلوا ذلك جهلا ثم التفتوا بعد مدة طويلة إلى فتاواكم الاحتياطية، ويسألون الان هل أن عملهم صحيحا؟ الخوئي: يكفي الرجوع بعد العمل في موارد الوجوب الاحتياطي إلى من يرخصه مع مراعاة الاعلم فالاعلم، لكن المثال الثالث ليس محل الابتلاء فعلا وعلى فرض الوقوع فحكمنا فيه كما في المثال الرابع فتوى لا الاحتياط الوجوبي. التبريزي: التقليد الواجب شرعيا طريقيا هو تعلم الاحكام ممن تكون فتواه معتبرة، وأما التقليد اللازم بحكم العقل، فهو الاستناد في العمل، و يكفي في تحققه الاستناد اللازم بعد العمل، وعليه فإن رجع في المثالين الاولين إلى من يفتي بعدم وجوب تقسيم الهدي، وبتحيض المرأة القرشية، فلا شي على المكلف مع رعاية الاعلم فالاعلم، وأما المثالان الاخيران فمع تحقق الفرض فيهما فيجب اعادة الصلاة التى صلاها قبل أن يغتسل غسل المس أو غسل آخر كالجنابة أو الجمعة، ويجب الخمس في الهدايا إذا كانت خطيرة ولم تصرف في المؤونة من سنة الهبة.

[ 14 ]

سؤال 16: إذا نقل شخص الفتوى خطأ لجماعة في بلد بعيدة صعبة المنال، فهل يجب عليه بعد العلم أن يرجع إليهم ليصحح ما نقله خطأ، مع العلم أن الجماعة الذين سمعوا منه كانوا من مدن متفرقة أخرى؟ الخوئي: ان احتمل الوصول إلى من أوقعهم في الخطأ مع كون ما نقل خلاف الاحتياط، كذكر الواجب مستحبا أو الحرام مكروها، وجب الرجوع وبيان ما أخطأ فيه ولو لبعض من سمعوا منه. التبريزي: يكفي إيصال كتاب إلى شخص معتمد هناك عند أهل البلدة، و يعلم بأنه يصل إليه الكتاب ويصحح خطأه السابق. سؤال 17: إذا إختلف اثنان في مسألة ما، وكان رأي مرجع تقليد كل منهما يخالف الاخر في حكم المسألة فتعصب كل منها وقال مرجعي يقول كذا فلا بد أن يكون كذا، وقال الاخر كذلك، ولا قاضي يمكن الرجوع إليه فما هو الحكم حينئذ؟ الخوئي: يختاران واحدا يعرف فصل نزاعهما فيبنيان على حكمه. التبريزي: إذا لم يكن أحدهما محتمل الاعلمية باعتراف الاخر، ولم يتصالحا بشئ فيرجعان إلى من يعرف فصل نزاعهما بوجه شرعي، بحيث يكون فصل نزاعهما بتراضيهما حكما شرعيا، أو مصالحة شرعية.

[ 15 ]

المبحث الثاني في التقليد سؤال 18: مؤمن يعتقد كل الاعتقادات الاصولية والفروعية، وصفات الكمال والجمال، ولكن هذا الاعتقاد نشأ عن تقليد لا عن علم ودراية، فهل يكفي هذا في ايمانه ويكون مثابا مقبول العمل، أم لا؟ فإن أكثر الناس هم هكذا؟ الخوئي: إذا كان معتقدا جازما بكل ما يلزم الاعتقاد به، أجزأه ولو كان بالتقليد. سؤال 19: إذا وجدنا في بعض تقريراتكم حكما بوجوب شئ أو حرمته بنحو يكون دالا على أنه مختاركم، نظير الاحكام التي ذكرت في مباحث التقية في كتاب (التنقيح) ولم نجد ما يخالفها في الرسالة العملية العربية و الفارسية، فهل يمكن العمل بهذه الاحكام بنأ على أنها فتواكم؟ الخوئي: وظيفتكم العمل بما في الرسالة العملية لا بتقريرات دروسنا. التبريزي: نعم لا بأس بالعمل إذا كان موافقا للاحتياط. سؤال 20: ذكرتم في رسالتكم العملية (اخر مبحث التقليد) ما نصه: ان كثيرا من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن... الخ، فهل معنى هذا ان ما نصصتم على استحبابه بقولكم يستحب ونحوه يؤتى به بعنوان الاستحباب، وما نصصتم على الاتيان به برجاء المطلوبية يؤتى به بعنوانها، أم أن هناك كثير

[ 16 ]

من المستحبات يؤتى بها برجاء المطلوبيه مع تعبيركم عنها بالاستحباب، وإذا كان هذا مقصودكم فكيف يتيسر للعامي التمييز بين هذه الموارد؟ الخوئي: المستحبات التي لم يعلم رأينا في استحبابها يصح الاتيان بها رجاء، ولا يشترط في صحتها قصد وجهها حتى فيما علم وجهها، وما ذكرنا أول الرسالة لئلا يحتاج العامل إلى تعلم التمييز بينها فيما يبتلى به. سؤال 21: يجب تعلم مسائل الشك والسهو التي هي في معرض ابتلاء المكلف، فلو فرضنا عدم ابتلائه بتلك المسائل، هل يجب تعلمها أم لا؟ الخوئي: إذا إطمأن بعدم الابتلاء فلا بأس باهمال تعلمها. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): الا إذا علم ابتلا أهله وعياله، و كان تعليمها لاهله وعياله موقوفا على تعلمه. سؤال 22: هل يكفي بأن يكون الشخص من أهل الخبرة، وليس من أهل الاستنباط لكي نسأله عن الرجوع للاعلم؟ الخوئي: أهل الخبرة هم من يعرفون اهل الاستنباط، ويعرفون أيا منهم أقدر من غيره فلا يكون من السوقة، ولا بد أن يكون من أهل الفضيلة، ولو لم يكن من أهل الاستنباط المطلق.

[ 17 ]

كتاب الطهارة وفيه مباحث: المبحث الاول: في أحكام التخلي والوضوء والتيمم و الجبيرة. المبحث الثاني: في المطهرات والنجاسات. المبحث الثالث: في الاغسال الواجبة المبحث الرابع: في أحكام الميت والاغسال المستحبة.

[ 18 ]

المبحث الاول مسائل في احكام التخلي والوضوء سؤال 23: لو كان المكلف يستعمل حبوبا لتنظيف المسالك البولية، و هذه الحبوب تجعل من لون الادرار أحمرا، ويقوم بالخرطات التسعة، و يعتقد نظافة المجرى، لكن الذي يحدث هو تلون اللباس من جرا بقاء الادرار في رأس المجرى، فهل يحكم بالنجاسة أم لا؟ الخوئي: كلما يخرج بعد عملية الخرطات محكوم بالطهارة، ما لم يعلم بالبولية وان كان أحمرا، والله العالم. سؤال 24: إذا توضأ وشرع في الصلاة، ثم شعر أنه قطر شي لا يدري أهو بول أم لا، ويحصل هذا بصورة مستمرة ما حكمه هنا؟ الخوئي: إذا لم يعلم أنه بول لم يعتن به، واستمر في صلاته، وصحت فيما إذا استبرأ بعد البول. سؤال 25: أحيانا يكشف بعد انتهاء الصلاة فيجد سائلا لكنه ما زال في الداخل، ولم يخرج الى الخارج، فعلى فرض أن هذا السائل بول هل ينبغي اعادة التطهير والوضوء والصلاة؟ الخوئي: إذا كان في الداخل لم يجب التطهير إلا إذا خرج وعلم أنه بول. سؤال 26: لو كان المكلف يغسل موضع البول مرة واحدة جهلا بلزوم التعدد فما حكم أعماله المشروطة بالطهارة؟ الخوئي: يغسل ما أصاب الموضع برطوبة، وأما طهارته الحدثية صحت

[ 19 ]

وصحت الصلوات التي صليت مع تلك الملابس، والموضع، إذا كانت بالجهل عن قصور لا التقصير. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذا مع التقصير إذا كان معتقدا كفاية المرة الواحدة. سؤال 27: ما هو مقدار الفترة المتعارفة في الاستبراء بالبول؟ الخوئي: يلزم أن يكون بمقدار يقطع بعدم وجود شي في المجرى، بأن احتمل أن الخارج نزل من الاعلى، ولا يكفي الظن بعدم البقاء. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): يقطع أو يطمئن. سؤال 28: ذكرتم في رسالتكم العملية طريقة الاستبراء بعد البول، وهو أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ثم منه إلى رأس الحشفة ثلاثا ثم ينترها ثلاثا وذكرتم أنه يوجد للاستبراء كيفية أخرى فما هي؟ وهل هناك فرق بين عصر الحشفة أو نترها إذ أنكم ذكرتم في المنهاج النتر وفي المسائل المنتخبة العصر؟ الخوئي: كلاهما سيان. سؤال 29: إذا قطعت اليد اليمنى للمكلف من فوق المرفق فعند الوضوء هل يمسح رأسه ورجله اليمنى واليسرى؟ أم رأسه ورجله اليسرى فقط؟ الخوئي: نعم عليه مسح رجله اليمنى واليسرى معا. سؤال 30: كثير الشك لا يلتفت إلى شكه على القاعدة، ولكن هل تجري في الوضوء وهو في الاثناء، فمثلا كثيرا ما يشك في المسح على الرأس قبل المسح على القدمين فما وظيفته هنا؟

[ 20 ]

الخوئي: لا تجري في الوضوء. التبريزي: لا تجري في الوضوء على الاحوط. سؤال 31: الدم الذي يكون على الجرح جامدا، يصعب ازالته لانه سوف يفتح الجرح ثانية، وكذلك يصعب وضع شئ عليه لانه سوف يستر قسما زائدا مما حوله، فكيف يتم الوضو، والغسل في هذه الحالة؟ الخوئي: الوظيفة في هذه الحالة هي التيمم. التبريزي: إذا أمكن غسل أطرافه، ولو بوضع العضو تحت الحنفية ووضع شئ كإصبعه على موضع الدم بحيث يجري الماء على أطراف الجرح بقصد الوضوء فيجمع بين التيمم والوضوء على الاحوط، ولا يجب وضع خرقة على موضع الدم والمسح عليها. سؤال 32: الجرح الذي ينزف باستمرار، هل يوضع شي عليه كالجبيرة، أو تكون الوظيفة هنا التيمم؟ الخوئي: تكون الوظيفة التيمم في مفروض السؤال. التبريزي: إذا أمكن تطهير أطراف الجرح، ولو بوضع خرقة على الجرح، فيجمع بين الوضوء والتيمم. سؤال 33: ما حكم وضوء الفرد الذي على وجهه (حب الشباب) إذا خرج أثناء الوضوء شيئا من القيح أو الدم؟ الخوئي: لا بأس بالوضوء المزبور، نعم إذا خرج الدم أثناء الوضوء و غسل الوجه فيعيد غسل الوجه بعد تطهيره، وأما إذا خرج الدم بعد الوضوء أو خرج القيح فلا يكون مضرا بالوضوء، والله العالم. سؤال 34: إذا كان في ذراع المكلف جرح ثم لفه بخرقة سوف تغطي الخرقة أطراف الجرح، لانها لا يمكن الصاقها على الجرح الا باللف، هل

[ 21 ]

يعفى عن البشرة التي غطتها الخرقة بلفها على الذراع؟ الخوئي: إذا كان بقدر اللازم المتعارف كان له حكم الجبيرة والغسل والوضوء. سؤال 35: إذا كان ذو الجبيرة يجهل حكمه الشرعي فيقتصر على التيمم أو الوضوء، وقد يتفق أن يجمع بينهما رجاء، وكذلك الغسل أو التيمم، أو يجمع بينهما، ماحكم عمله في الحالات الثلاث؟ الخوئي: إذا كان عاملا بالوظيفة ولو إجمالا صح عمله، والا بأن لم يتفق موافقا لوظيفته بطل ولزمه الاعادة. سؤال 36: لو انفسخ عظم اليد أو الرجل، أو كاد أن ينفسخ ووضعت عليه جبيرة هل تلحق بالكسور في الغسل والوضوء؟ الخوئي: نعم يلحق به مع جبيرته. سؤال 37: هل يرى سماحتكم الكراهة في تجفيف اعضاء الوضوء بعد الفراغ منه؟ وهل يجوز تجفيف اعضاء الوضوء قبل الفراغ من الوضوء، كما لو جفف الوجه بعد غسل يده اليمنى مثلا؟ الخوئي: لا بأس بتجفيف شي من الاعضاء الذي تم غسله. سؤال 38: ما حكم الوضوء فيما لو غسل وجهه فقط ثلاث مرات؟ الخوئي: لا يضر في مفروض السؤال. سؤال 39: ما حكم الوضوء لو غسل وجهه مع يديه ثلاث مرات؟ الخوئي: في هذه الصورة يفسد وضوءه. سؤال 40: قلتم في المسح: (يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر، بحيث يختلط ببلل الماسح بمجرد المماسة)، ما معنى هذه العبارة؟

[ 22 ]

الخوئي: إذا تساوت الرطوبتان وكانت رطوبة محل المسح أغلب فلا يصح المسح حينئذ، نعم لا تقدح رطوبة محل المسح فيما لو كانت أقل من رطوبة ماء المسح. سؤال 41: نقل عن رسالتكم أنه إذا توضأ من وقف وقف للمصلين بنية الصلاة هناك ثم عدل، فوضوءه باطل، وأما إذا أخذ قهرا فلا يبطل، مع أنه في كلتا الصورتين لم يكن من الموقوف عليهم في الواقع، فما الفارق؟ و الاكراه على الاخذ لا يجعله من الحصة الخاصة؟ الخوئي: الاكراه على الاخذ وإن لم يجعله من الحصة الخاصة الا أنه لما كان معتقدا بالتمكن من الصلاة فيه، ثم انكشف عدم تمكنه منها فيه بسبب من الاسباب ولو بأخذه قهرا واخراجه من المكان المذكور، ففي هذا الفرض جاز له الوضوء من ذلك الوقف واقعا، فإذا جاز لذلك صح وضؤه، وان لم يكن من الموقوف عليهم، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم إذا علم من الاول أنه يمنع عن الصلاة قهرا بعد الوضوء، فلا يجوز الوضوء، بل لا يبعد عدم الجواز مع الاحتمال أيضا. سؤال 42: هل يجوز في الغسلة الواجبة أن لا يكمل بها العضو، بأن يغسل قسما منه ثم يكمله بالغسلة المستحبة؟ الخوئي: مادام العضو لم يغسل كاملا فالمطلوب غير حاصل، سوأ الواجب أو المستحب، وعليه فلا اشكال في اكماله إذا لم يكن قد غسله كاملا. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وبعبارة أخرى إذا لم يكمل

[ 23 ]

غسل العضو فلا بأس بإعادة الغسل من الاول، وتعد الثانية الغسلة الاولى. سؤال 43: شخص غسل وجهه ويديه بدون قصد الوضوء، ثم قصد الوضوء بذلك الماء الموجود على أعضاءه والذي يكفي لجريانه على جميع الاجزاء مع مراعاة الاعلى فالاعلى، فهل يصح ذلك؟ الخوئي: لا إشكال في مفروض السؤال. سؤال 44: إذا صلى متوضاء بالماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر، أو متيمما بدون أن يتوضاء بهذا الماء فما حكمه؟ الخوئي: صح الوضوء، ولم يصح التيمم حينئذ. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وبعبارة أخرى مع وجود الماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر، لا تصل النوبة إلى التيمم، ولو مع انحصار الماء فيه، نعم مع الانحصار الاحوط استحبابا ضم التيمم إليه. سؤال 45: ماء الورد المسمى (آب كلابي) المتعارف في زماننا، هل يجوز الوضوء به، وهل هو مفطر بغمس الرأس فيه؟ الخوئي: إذا كان خليطه قليلا جدا لا يعد مضافا، وان اكتسب الريح منه فيجوز الوضوء به، ويكون غمس الرأس فيه مفطرا. التبريزي: ماء الورد المتعارف خارجا المسمى (بگلاب) من قسم الماء المطلق، لا يجوز ارتماس الصائم فيه، ولا يبعد صحة الوضوء منه، وان كان الاحوط ترك ذلك مع وجود ماء آخر، ومع عدمه يضم التيمم إليه. سؤال 46: ذكرتم في شرائط الوضوء الشرط السادس: طهارة اعضاء الوضوء بمعنى أن يكون كل عضو طاهرا حين غسله أو مسحه، ثم قلتم تكفي طهارة كل عضو حين غسله ولو بغسلة الوضوء نفسها، إذا

[ 24 ]

فلماذا إشتراط طهارة الاعضاء قبل الغسل أو المسح أو ليست حين بمعنى قبل؟ الخوئي: ليست طهارة الاعضاء شرطا عندنا قبل الغسل أو المسح، بل تكفي طهارتها حينه وليس حين بمعنى قبل، ومن هنا تكفي طهارة كل عضو ولو بغسلة الوضوء نفسها وإن كان ذلك لا يتصور بالاضافة إلى المسح عادة. سؤال 47: ذكر صاحب العروة الوثقى (قدس الله نفسه) بما مفهومه في الوضوء في المسح على مقدمة الرأس أنه يكفي مسمى المسح طولا (فلو مسح المتوضئ من الاعلى الى الاسفل وقبل أن يصل إلى قصاص الشعر مما يلي الجبهة قطع المسح) هل يصح الوضوء أم لا؟ الخوئي: نعم يصح الوضوء. سؤال 48: إذا كان الشعر النابت في مقدمة الرأس خارجا بمده عن حده و كان مسرحا، فهل يكفي المسح على مقدمة الرأس، حيث أن الشعر مسرح لا مجموع على الناصية، أم يلزمه أن يفرق؟ وعلى فرض عدم لزوم الفرق فهل هو جائز أم لا، وعلى فرض جوازه، هل هو مختص بمن كان شعر ناصيته خارجا بمده عن حده؟ الخوئي: يكفي المسح على أصول الشعر الخارج بمده عن حده، كما أنه يجوز الفرق مطلقا. سؤال 49: شخص بعد وضوءه قطع جلدة صغيرة من اطراف أظافره بحيث أصبح ما تحتها ظاهرا، فهل يجب عليه اعادة الوضوء قبل الصلاة، أم ان وضوءه صحيح لعدم تأثير ذلك في البطلان؟

[ 25 ]

الخوئي: لا يجب إعادة الوضوء. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): سواء اكانت الجلدة المقطوعة صغيرة أم كبيرة. سؤال 50: من قطعت يده اليمنى من فوق الزند، هل يلزمه المسح بباطن اليد المقطوعة، أم ينتقل إلى باطن اليد اليسرى، فإن عدم جواز مسح الرجل اليمنى باليد اليسرى هو من باب الاحتياط على فتواكم؟ الخوئي: نعم يمسح بباطن ذراعه المقطوعة. سؤال 51: هل يجب مسح القدم بكل الكف أم يكفي برؤوس الاصابع، و هل يكفي بإصبع واحد؟ الخوئي: نعم يكفي بإصبع واحد. التبريزي: نعم يكفي برؤوس الاصابع، بل باصبع واحد. سؤال 52: لو أن شخصا كان يمسح رأسه مرتين، مرة بالكف الايمن، و أخرى بالكف الايسر مدة من الزمن جهلا بالحكم، فما حكم وضوئه وصلواته السابقة مع أنه مضى عليه عدة سنوات وهو على هذه الحالة؟ الخوئي: لا يضره ذلك من ناحية تكرار المسح إذا بقيت في كفه اليسرى رطوبتها الباقية من وضوئه يمسح بها رجله اليسرى كما هو الغالب. سؤال 53: لو كان شعره كثيرا فهل يجوز له أن يدخل يده في الشعر النابت في المقدمة من الاسفل إلى الاعلى، ويمسح من الاعلى إلى الاسفل، مع علمه بأن رطوبة المسح تغلب على الرطوبة المتكونة من حال إدخال يده في الشعر؟ الخوئي: إن كانت رطوبة المسح غالبة بحيث تنمحي الاولى في الثانية فلا

[ 26 ]

بأس بتلك الكيفية. سؤال 54: هل يجوز في الوضوء غسل اليد إلى الزند تماما ثم إكمال غسل اليد من الزند إلى أطراف الاصابع، يعني هل يجب في البد من المرفق الانتهاء إلى الاصابع دفعة واحدة، أم تجوز التجزئة بغسلها الى الزند، ثم غسل بقية اليد من الزند إلى أطراف الاصابع؟ الخوئي: لا بأس بذلك ويجزئ. سؤال 55: إذا لم تبق بيده رطوبة للمسح بها ولم يكن ملتحيا فهل يأخذ من بلل شاربه؟ وعلى فرض الجواز هل يترتب الشارب على اللحية في أخذ البلل أم لا، لتابعيته لها وكذلك شعر الحاجبين هل يجوز منه؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: يجب عليه تجديد الوضوء. سؤال 56: هل يخل بالموالاة فيما لو كانت القدمان رطبتين وبعد غسل اليد اليسرى تنشف الرجل اليمنى بالثوب، ثم تمسحها باليد اليمنى ثم تنشف الرجل اليسرى بالثوب ثم تمسحها باليد اليسرى، وهل يخل لو جفت الرجل اليمنى وباطن اليد اليمنى قبل مسح الرجل اليسرى، سواء كان بريح أو حرارة الجو أو عن تعمد كتجفيفها بمنديل مثلا؟ الخوئى: لا بأس به ما لم تجف كفه اليمنى لمسح يمناه واليسرى ليسراه. سؤال 57: لو جفت اليد اليسرى قبل مسح الرجل اليسرى بها، هل يجوز أن أخذ من اليد اليمنى أو من اللحية إذا كان بسبب التأخير؟ الخوئي: لا يأخذ من يمينه ويأخذ من لحيته. سؤال 58: إذا بلل أعضأ وضوئه أولا ثم تولى الوضؤ، ومسح بيده على وجهه ويديه من غير استعمال ماء جديد، فما حكم وضوئه؟

[ 27 ]

الخوئي: الاكتفاء بعد النية بذلك التبليل مشكل بدون صب الماء معها أو بعدها فلا يكتفى به. سؤال 59: ما هو حكم من مسح الرجلين معا في الوضؤ لمدة طويلة، وهو لا يعلم بفتواكم بالاحتياط الوجوبي؟ الخوئي: لا يجب قضاء ما آتاه من الصلاة بهذا الوضوء، ولكن يحتاط بعد العلم بما ذكر. سؤال 60: إذا كان المكلف لايستطيع الانحناء للمسح على القدمين فما هي وظيفته؟ الخوئي: ينوب عنه غيره، ويمسح بيده، ويمسح قدميه. التبريزي: إذا تمكن من رفع رجله، ولو بوضعها على جسم مرتفع أو باستعانة شخص آخر ليرفع رجله لزم ذلك، ولا تصل النوبة إلى الاستنابة. سؤال 61: تعرضتم في المسائل المستحدثة الى احكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة، فما هو رأيكم في التوضوء، والغسل، والتيمم، والصلاة، في تلك الشوارع؟ الخوئي: لا مانع من ذلك. سؤال 62: هل يجوز بعد دخول الوقت أن يتوضاء بقصد القربة للصلاة أو بقصد الاستحباب كما هو الظاهر من مذاقكم؟ الخوئي: نعم يكفي. سؤال 63: الفالول الذي يظهر احيانا في اليد، ولاجل ان يقطع يشد أصله بخيط شدا قويا، حتى ينفصل عن اليد، فما هي وظيفة المصلي حينئذ إذا اراد الصلاة؟

[ 28 ]

الخوئي: إذا امكنه رفع الخيط للوضوء والغسل لزمه ذلك، فيما إذا توقف عليه إيصال الماء لموضع الخيط، وفي حال كونه معذورا عن رفعه، ولم يكن موضعه في محل المسح كأطراف الاصابع تعين عليه التيمم، وكذا إذا كان في باطن الكف، وأما إذا كان في محل المسح فلا بد من الجمع بين الوضوء والتيمم. سؤال 64: في باب الوضوء المسألة - 367 - من توضيح المسائل ذكرتم: ان اليد اليسرى لا بد أن لا تغسل ارتماسا، للاشكال في المسح حينئذ، وفي المسألة التي بعدها - 368 - قلتم: في بيان كيفية الوضوء الارتماسي - لا بد من رمس الوجه في الماء من طرف الجبهة الى الاسفل، ورمس اليدين من طرف المرفق كذلك، مع ان الاشكال على كل حال متحقق نرجو منكم توضيح ذلك؟ الخوئي: ان المسألة - 368 - متكفلة ببيان كيفية الوضؤ الارتماسي، وغير ناظرة الى اشكال اليد اليمنى الذي تكفلت ببيانه المسألة - 367 - التبريزي: المراد من المسألة الاولى أن تمام اليد اليسرى لا تغسل بالارتماس وأما غسل بعضها من المرفق فلا بأس به، ويبقى بعضها الاخر، فيغسله باليد اليمنى خارج الماء، فيحصل في اليدين بلة الوضوء فيمسح بتلك البلة، وأما المسألة الثانية فلا بد أن يكون غسل اليد اليسرى بالارتماس، أي بعضها من طرف المرفق، ويغسل الباقي باليد اليمنى خارج الماء كما تقدم، فلا منافاة بين المسألتين. سؤال 65: ذكرتم في المسألة - 367 - (ان الوضوء الارتماسي هو رمس الوجه واليدين في الماء بقصد الوضوء، لكن يشكل المسح ببلل اليد

[ 29 ]

حينئذ، فعليه لا بد من عدم رمس اليد اليسرى)، فما حكم من تعذر عليه غسل اليد اليسرى ترتيبا، لوجود جرح أو جبيرة في اليد اليمنى؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا بد أن يستنيب شخصا آخر في غسل يده. التبريزي: إذا تمكن من غسل اليد اليسرى ترتيبا ولو بأخذها تحت ماء الانبوب ليستولي الماء شيئا فشيئا إلى تمام يده اليسرى مع الترتيب من المرفق إلى أطراف الاصابع فيتعين أن يغسل اليسرى كما ذكرنا، والا فيستنيب شخصا في صب الماء على يسراه كما ذكر.

[ 30 ]

مسائل في التيمم سؤال 66: إذا تيمم لضيق الوقت بدلا عن الغسل أو الوضوء، لكن في أثناء الركعة الاولى، وقبل إكمال السجدتين طلعت الشمس، فهل يحكم بصحة التيمم وكذلك الصلاة أم لا؟ الخوئي: ليس بصحيح. التبريزي: يحكم بفساد تيممه وبطلان صلاته. سؤال 67: هل يجوز التيمم بالغبار الموجود على اللحاف أو على الوسادة، أو على الفراش، أو على السجادة، وأمثال ذلك في صورة الاختيار، وما الحكم عند الاضطرار؟ الخوئي: إذا لم يجد التراب أو الارض الطاهرة أو ضاق الوقت عن الماء و التراب صح التيمم بما ذكر. سؤال 68: قلتم في التيمم بعد أن يضرب بباطن يديه على الارض الاحوط نفضهما، والمشاهد هو ضرب اليدين احدهما بالاخرى لاجل تحقق النفض، لكنه قيل: ان ضرب احد اليدين بالاخرى غير صحيح لايجابه خلط تراب التيمم، فهل هذا القول صحيح أم لا؟ الخوئي: ضرب اليدين احدهما بالاخرى لا يضر في التيمم، ولا مدرك لمفاد ذلك القيل. سؤال 69: إذا عجز الشخص عن التيمم بحيث لابد أن ييممه شخص آخر، فما هي كيفية تيميمه؟ لان الشخص المتيمم حال مسح اليدين

[ 31 ]

تكون يده اليمنى في الجهة اليمنى واليد اليسرى في الجهة اليسرى، و تنعكس هذه الصورة فيما لو يممه شخص آخر، والغرض من السؤال هو: أن العاجز هل ييمم بهذا النحو المذكور ام هناك طريق آخر؟ الخوئي: ييمم العاجز بكل نحو يحصل معه مسح الجبهة والجبين بكلتا يدى الميمم، ويمسحهما من الاعلى إلى الاسفل وان كان من مقابله. سؤال 70: الاحوط وجوبا نفض اليدين بعد الضرب في التيمم، ما هي كيفية نفض اليدين، هل يضرب إحداهما بالاخرى بباطنها أو غير ذلك؟ الخوئي: المقصود من نفض اليدين هو ضرب احداهما بالاخرى. سؤال 71: في حال فقدان الماء يجب البحث عنه، وذلك مسافة غلوة سهم في الارض الحزنة، وغلوة سهمين في الارض السهلة، فما هو المقدار بالامتار؟ الخوئي: بمقدار ما يعلم بوصول الرمية المتعدلة إليه من الامتار. سؤال 72: إذا كانت اليد اليمنى مجبرة في مواضع التيمم ولا يستطيع المسح بها ولا الضرب كذلك، هل يضرب باليسرى فقط ويمسح أم ماذا يصنع؟ الخوئي: إذا كانت وظيفته التيمم اكتفى بضرب اليسرى فقط والمسح بها. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والاحوط الاستنابة للتيمم أيضا مع التمكن منها. سؤال 73: لو قدر للمتيمم بعد ضرب الارض بيديه أن لمس ثيابه أو حك بدنه هل يبطل التيمم؟ الخوئي: لا يبطل ذلك تيممه.

[ 32 ]

سؤال 74: هل يجب مسح الجبهة في حالة التيمم بكل الكفين بحيث يستغرق مسح الجبهة كل الكفين، أم يكفي المسح ببعض الكفين؟ الخوئي: نعم يجب بكل الكفين. سؤال 75: هل يصح ضرب اليدين في حالة التيمم على الجدار إذا كان مما يصح التيمم عليه؟ الخوئي: لا بأس به. سؤال 76: هل يجوز التيمم على البلاط بأنواعه، وكذا الاسمنت؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. التبريزي: الاحوط تركه مع التمكن من غيرهما. سؤال 77: هل يجوز للمتيمم بدلا عن الغسل مس كتابة القرآن الكريم و ترتفع بتيممه الكراهة عند القرأة؟ الخوئي: نعم يجوز وترتفع الحرمة والكراهة، ويحصل به الكمال فيما يتوقف على الطهارة كما ذكر تفصيلا في مسألة - 383 - ج 1 - المنهاج. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): إذا لم يكن التيمم لضيق الوقت عن الغسل أو الوضؤ. سؤال 78: شخص أحترق مقدار من كلتا يديه، أو احترق تمام وجهه على نحو لا يمكن مسحه باليد أو وضع خرقة عليه، فما هي وظيفته اتجاه الصلاة؟ الخوئي: إذا تمكن من الوضوء الجبيري أتى به، وإذا احتاج الى الغسل في هذه الحالة أيضا أتى بالغسل الجبيري، وفي صورة عدم تمكنه من استعمال الماء يأتي بالتيمم بأي نحو أمكن.

[ 33 ]

التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): ولو بغسل بعض المواضع التي يمكن غسلها من الوجه واليدين، وإذا تيمم كما ذكر فالاحوط وجوبا قضأ تلك الصلوات بعد ذلك. سؤال 79: المكلف الذي شدت يده إلى رقبته على النحو المعهود وذلك لكسر فيها، إذا كانت وظيفته الوضوء فكيف يأتي به؟ وإذا أراد التيمم أو الاستنابة في التيمم فما هي كيفية ذلك، وفي صورة عدم وجود النائب هل تكفي اليد الواحدة أم لا؟ الخوئي: إذا تمكن من الاتيان بالوضوء الجبيري بنفسه أتى به، والا إستناب على النحو المذكور في الرسالة، وإذا عجز عن الوضؤ تيمم بنفسه ان امكن والا استناب على نحو ما ذكر في تيمم الشخص المعذور، وإذا لم يتمكن من ذلك أيضا اكتفى باليد الواحدة. سؤال 80: العملية الجراحية البلاستيكية، التي يمكن ان تمنع من الغسل أو الوضوء ما هو حكمها؟ الخوئي: لابد من رفع المانع للغسل والوضؤ ان أمكن وإلا فالمتعين التيمم، وإذا كان في اعضأ التيمم جمع بين العمل بوظيفة الوضوء الجبيري والتيمم. التبريزي: إذا أمكن رفع المانع تعين رفعه، والا فإن كان في مواضع الوضوء دون مواضع التيمم تعين التيمم، والا كفى الوضؤ. سؤال 81: من كانت وظيفته الجمع بين التيمم والوضوء الجبيري فهل يصح تقديم التيمم على الوضوء الجبيرى، أم لا؟ الخوئي: يصح تقديم كل منهما على الاخر.

[ 34 ]

سؤال 82: من اتى بالغسل الجبيري ثم ارتفع عذره وأزيلت الجبيرة، فمن البديهي إن ما أتى به من العبادات وقع صحيحا لانه طبقا لوظيفته فهو صحيح، لكن العبادات الاتية هل تحتاج إلى غسل، ام لا؟ الخوئي: نعم أثر غسله باق ولايحتاج الى الاعادة، وكذا الوضوء ما لم يأت بناقض. سؤال 83: ما هو الفرق بين الجرح والقرح؟ الخوئي: كل منهما له وزن واحد واثر واحد، والقرح: كالدمل، والجرح: كالشق الحاصل في الجلد من السكين ونحوها، وهذا هو الفرق بين هذين موضوعا.

[ 35 ]

المبحث الثاني في المطهرات سؤال 84: إذا أسلم الكافر، ما هو حكم ملابسه وفراشه والاواني التي كان يستعملها في حال كفره؟ هل تطهر تبعا لطهارته أم تحتاج إلى تطهير؟ الخوئي: لا يطهر غير بدنه مما ذكر باسلامه إذا كان تنجس بسببه، بل يحتاج الى التطهير، والله العالم. سؤال 85: هل تطهر الارض أسفل الاحذية وعجلات السيارات و الدراجات بالسير عليها؟ الخوئي: لا تطهر غير أسفل القدمين والاحذية. سؤال 86: في كثير من البلدان الاجنبية وبعض البلدان الاسلامية توجد عملية اعادة مياه المجاري والبالوعات إلى مياه نقية، وتوزيعها في الانابيب بعد أن تجري عليها بعض العمليات الميكانيكية التي تنتج تصفية هذه المياه وتنقيتها وجعلها صالحة للشرب والاستعمال طبيا، فما حكم هذه المياه شرعا من حيث الطهارة والنجاسة والاستعمال وعدمه؟ الخوئي: إذا علمت حالتها السابقة بالنجاسة فتبقى على حكم تلك الحالة لمن سبق العلم بها له، ولا تطهر بمجرد تلك العملية الميكانيكية غيرالموجبة للاستحالة، أما لو استحال بتلك العملية إلى ماء صاف جديد حكم بطهارته. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): إذا علمت حالتها السابقة

[ 36 ]

بالنجاسة يحكم ببقائها، الا إذا استحال الى البخار أو غيره، وانصب عند صيرورته ماء في مخزن طاهر، أو اتصل بعد تصفيته بمأ معتصم. سؤال 87: إذا مزجت هذه المياه المصفاة من المجاري مع مياه النهر أو المياه العادية الطاهرة أساسا، وتم توزيعها في البلد هل يصح استعمالها و التطهير بها؟ الخوئي: إذا خلطت مع مياه النهر الطاهرة البالغة حد العاصمية طهرت، و صح استعمالها للشرب والتطهير حينئذ ان علم به. سؤال 88: الماء الخارج من دوش الحمام، والذي يتساقط كالمطر، هل هو بحكم ماء المطر؟ الخوئي: إذا كان حال تساقطه متصلا بالمادة فحكمه حكم ماء الكر. التبريزي: إذا تساقط بصورة القطرات المتتالية كما هو ظاهر السؤال فحكمه حكم الماء القليل. سؤال 89: مقدار الكر بالمساحة (27 شبرا) وبالوزن (128 منا تبريزيا) إلا (20 مثقالا) كما قررتم ذلك في محله، فإذا كانت المساحة المعينة لا تستوعب المقدار المذكور، فهل يعتبر المقدار بالوزن أم بالمساحة؟ الخوئي: إن كلا من الوزن والمساحة كاف في تعيين المقدار. التبريزي: الاحوط لو لم يكن أظهر ملاحظة المساحة. سؤال 90: المياه المعدة للشرب، والتي تصل الى المنازل بواسطة الانابيب كثيرا ما يكون لون مأها كلون الحليب، لكن بعد مضي وقت قصير على انفصالها عن الانبوب، واستقرارها في الاناء يزول ذلك التغير الذي ينشأ كما يقال من اضافة بعض المواد المعقمة (الكلور) للمياه لتمنع من الامراض، فهل حكم هذه المياه كحكم الماء المضاف؟

[ 37 ]

الخوئي: الماء المضاف هو الذي لا يصدق عليه اسم الماء عرفا كماء العنب والرمان وأمثالهما، وهو لا يصير ماء مطلقا إلا إذا انفصلت عنه الا جزأ التي خالطته نظير ماء الورد، حال ترسب الورد في قعر الاناء، و أما تغير الماء من جهة الطعم أو الرائحة فلا يوجب الاضافة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والمراد أن الماء المزبور مطلق، ولا يخرج بما ذكر إلى الاضافة. سؤال 91: يعتبر في تطهير الثياب إزالة الغسالة هل يكفي تيبيسه بمروحة أو بحرارة بحيث يتبخر الماء دون عصره؟ الخوئي: لا يكفي التيبيس مكان العصر. سؤال 92: لو عكس ضوء الشمس بمرآة أو جسم آخر صقيل على أرض متنجسة هل تكفي في تطهيرها؟ الخوئي: لا يكفي ذلك في التطهير. سؤال 93: الشمس إذا أشرقت من وراء زجاج النافذة هل تطهر أم لا؟ الخوئي: الاشراق من وراء الزجاج ليس بمطهر. سؤال 94: لو ألصقت سجادة في الارض بمادة لاصقة كالصمغ مثلا هل تعتبر من الثابتات بحيث تطهر لو تنجست بإشراق الشمس عليها؟ الخوئي: لا يحسب بذلك من الثوابت في حكم التطهير. سؤال 95: إذا أصابت الثلج نجاسة هل ينجس، وعلى تقدير النجاسة هل يطهر بالقليل؟ الخوئي: نعم ينجس بالملاقاة ويطهر بالغسل. سؤال 96: محلات غسل الملابس التي لا يعلم أنهم يستخدمون الماء المطلق في التغسيل، ولا يعلم كيفية تغسيلهم للملابس، واحتمال أن

[ 38 ]

يودع أناس لا يراعون مسائل النجاسة والطهارة ملابسهم عند تلك المحلات، ولا يعلم ديانة العمال الذين يشتغلون في تلك المحلات، ماحكم الملابس التي نودعها في تلك المحلات من حيث الطهارة و النجاسة؟ الخوئي: لابد أن يعلم، أو يطمأن بالغسل بالكر، وحصول التطهير ان كانت متنجسة، وان لا يعلم بنجاسة الات الغسل، أو مباشرته لو كانت طاهرة قبل ضمها إليها. التبريزي: يضاف إلى قوله (قدس سره): وأن لا يعلم بنجاسة الات الغسل: ولا يطمأن. سؤال 97: هل الحبل الذي ينشر عليه الملابس من الامور الثابتة التي تطهرها الشمس أم لا؟ الخوئي: لا يعد ذلك من الامور الثابتة المذكورة. سؤال 98: شخص ركب سيارة تحتوي على عشرين مقعدا، وهو يعلم بنجاسة احد تلك المقاعد لاعلى التعيين، فما هي وظيفته؟ الخوئي: لا أثر لذلك العلم المزبور. سؤال 99: إذا قطع بنجاسة جز من الفراش، أو طرف من ارض الغرفة، فهل يجب اجتناب الشي الرطب إذا لاقى قسما من ذلك الفراش، أو من تلك الارض، وهل يجب تطهير الموضع الملاقي، أم لا يجب ذلك، علما بأن الموضع المتنجس من الفراش أو الارض غير معين؟ الخوئي: ما فرض في السؤال محكوم بالطهارة. سؤال 100: ما رأي سماحتكم بالنسبة لعصير العنب المغلي، وما رأيكم بالنسبة لعصير العنب الذي يأتي من الدول الغير إسلامية في علب؟

[ 39 ]

الخوئي: العصير العنبي المغلي إذا ذهب ثلثاه بالغليان لم يكن به بأس، و كذلك المجلوب من بلاد الكفر إذا علم بذهاب ثلثيه بالغليان أو لم يكن مغليا أصلا. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): ولا يبعد أن يكون ذهاب الثلثين بغير الغليان أيضا كافيا، كما إذا ذهب ثلثاه بالشمس أو الهوأ. سؤال 101: هل يكفي في تطهير المتنجسات كالثوب، والفراش ونحوهما، تدافع ماء الانبوب بقوة عليهما، وهل يكفي ذلك في تطهير المتنجسات بالبول التي اشترطتم التعدد في تطهيرها ام لا؟ الخوئي: إذا كان تدافع ماء الانبوب موجبا لنفوذ الماء داخل الثوب أو الفراش وانفصاله عنه فعليه يكفي ذلك، لا يحتاج الى العصر باليد. التبريزي: يعلق على (جوابه قدس سره): والمراد أنه يكفي إذا فرض انفصال معظم الماء الذي رسب فيه أولا، كما في صورة العصر، فيما إذا كان الماء بغير تدافع. سؤال 102: هل يكون تغسيل منحر الذبيحة شرطا في طهارة الذبيحة؟ الخوئي: غسل منحر الذبيحة ليس شرطا لطهارة بقية الذبيحة ما لم يصب غير المنحر من دمها النجس أو ملاقي دمها. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بمعنى أن تطهير المنحر ليس شرطا لطهارة الذبيحة، نعم لو أصاب الدم غير موضع النحر يجب تطهيره أيضا كالمنحر.

[ 40 ]

مسائل متفرقه في النجاسات سؤال 103: هناك سبحات مصنوعة من سن الفيل، والفيل غير مذكى، هل يحكم بالطهارة أم لا؟ الخوئي: نعم إنها محكومة بالطهارة باعتبار أنها مما لاتحله الحياة. سؤال 104: لو وقع في الكر نجاسة ولم تغيره باعتبار كونها كلون الماء، أو لا وصف لها هل يحكم بنجاسته؟ الخوئي: إذا كان عدم التغير لوجود المانع نجسته، أما لو كان لعدم المقتضي كعدم لون له فلا ينجس إلا إذا كان يوجب الاضافة أو بتغير طعمه أو ريحه. التبريزي: يحكم بطهارة الماء، الا إذا تغير طعمه أو ريحه، إذا اتحد لونه مع لون الماء. سؤال 105: هل يجوز تطهير بعض المتنجسات في المسجد، بحيث تكون الغسالة في مغسلة معلقة في حائط المسجد؟ الخوئي: إذا لم يوجب نجاسة شئ من المسجد فلا مانع منه. سؤال 106: ماحكم من لمس ميتا بيده اليمنى (فأصبح نجسا بنجاسة مس الميت) ثم لمس بيده اليسرى شيئا رطبا، فهل ينجس ما لاقاه باليد اليسرى أم فقط ينجس إذا لاقى اليمنى ذلك الشي الرطب؟ الخوئي: لا يرتبط نجاسة العضو الملموس بغيره (من الاعضأ) وتختص بخصوص ما لاقاه رطبا.

[ 41 ]

سؤال 107: هل تثبت النجاسة بالشياع المفيد للعلم؟ وإذا نشر خبر بواسطة الصحف والمجلات وشاع في البلاد الاسلامية عن موضوع ما يحصل العلم بذلك أم لا؟ الخوئي: الشياع المفيد للعلم في موضوع ماحجة مفيدة لثبوت حكمه، والله العالم. سؤال 108: من النجاسات المعفو عنها في الصلاة (دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ.. الخ) فهل هذا خاص بما يخرج قهرا منها، أم يشمل الدم المعتصر من الجروح والقروح قبل برئها اختيارا؟ الخوئي: نعم هما سوأ في العفو، مادام من القرح أو الجرح. سؤال 109: تستورد بعض الدول الاجنبية جلودا من الدول الاسلامية و تخلطها مع جلود من انتاجها، وتصنع منها مصنوعات جلدية، وتصدرها الى البلاد الاسلامية، فما حكم هذه المصنوعات كالاحذية والحزام و الجزدان وغيرها في الطهارة والنجاسة، وما الحكم في حملها في الصلاة؟ الخوئي: المشكوك فيها محكومة بالطهارة، وعدم جواز حملها في الصلاة. التبريزي: محكومة بالنجاسة، ولا تصح الصلاة بها أيضا إذا كانت من الحيوان الذى تكون تذكيته بالذبح. سؤال 110: ما هو الحكم إذا كان هناك شك بأن هذه الشركة الفلانية المعينة هل هي من ضمن الشركات التي تستورد الجلود الاسلامية وتخلطها أم لا تستورد، بل جلودها كلها غير اسلامية، أو العكس لذلك؟ الخوئي: إن كانت في البلد الاسلامي يحكم بالطهارة والتذكية.

[ 42 ]

التبريزي: ان كانت الشركة كافرة، كما هو ظاهر السؤال فالجواب ما تقدم، وان كانت في البلاد الاسلامية فيحكم بالطهارة والتذكية سؤال 111: صحيح أن الاحتياط الورعي طريق النجاة، ولكن ما الوجه لديكم - سيدي - في الزامية هذا الاحتياط على المكلفين، مع أنه ليس من فروع العلم الاجمالي حتى يجب، ومجرد عدم مخالفة المشهور في بعض المسائل - مع العلم أنكم لا ترون حجية المشهور - لا توجب الالزام سيدي، كما في مسألة طهارة الكتابي مع تمامية الدليل الشرعي على ذلك، وكما في مسألة مفطرية الدخان والبخار حيث أوجبتم الاحتياط رغم وجود (موثقة عمرو بن سعيد) في عدم البأس في الدخنة التي تدخل الحلق، وعدم صحة قياس البخار على الغبار، فما الوجه العلمي في كل ذلك؟ الخوئي: قد يكون هناك جهات تقتضي عدم الافتاء في المسألة، فإن الافتاء في مسألة ما مع وجود من به الكفاية من المجتهدين غير واجب عينا فليراجع فيها غيرنا. التبريزي: لا يجب على المجتهد الافتاء، سوأ كان أعلم أم لا، وانما الواجب أن لا يوقعه في خلاف الواقع وعدم امتثال التكليف الواقعي، و بما أن هذه الموارد المشار إليها التي يذكر الفقيه الاحتياط فيها من موارد الشبهة قبل الفحص للعامي لعدم فتوى الاعلم بالحلية، فيجب عليه الاحتياط، أو الرجوع الى الغير مع رعاية الاعلم فالاعلم. سؤال 112: لو تحققنا من اعتقاد بعض المذاهب التي تظهر الاسلام، والاعتراف بالشهادتين بتأليه الخليفة الفاطمي - الحاكم بأمر الله - كالدروز -

[ 43 ]

فهل يكون الاقرار الظاهري بالشهادتين موجبا للحكم بالطهارة - كما نقل البعض عنكم حتى مع هذا العلم، أم لا يوجب ذلك؟ الخوئي: ما نسب الينا في الفرض المذكور لانزعم بصدوره منا، وان الحكم كبروي، أن المسلم المقر بالشهادتين ان لم يشكك في التوحيد والرسالة الخاصة والمعاد وشي مما ثبت من ضروريات الاسلام بما يرجع الى التشكيك في احد تلك الثلاثة فمحكوم بالطهارة، والا فبالتشكيك فضلا عن الاعتقاد بالخلاف يحكم بنجاسته، والله العالم. سؤال 113: ذكرتم في المنهاج - ج 1 - م 385 - طهارة ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز والزيت والعسل.... الخ الا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، ولم تذكروا الاطمئنان كعادتكم في كثير من المسائل تنزلونه منزلة العلم، فهل الاطمئنان في هذا المورد وبقية موارد الطهارة الخبثية لا يعتبر حجة، ولا بد من تحصيل العلم، أم أنه كالعلم في المقام وفي كل مورد؟ الخوئي: نعم الاطمينان بمنزلة العلم. سؤال 114: ما حكم المادة التي تنزل من المرأة عند تهيجها؟ هل هي مادة منوية كما سمعنا علميا، وهل يحكم بنجاستها إذا كانت كذلك؟ الخوئي: إذا كانت تلك المادة واجدة لصفات المني المذكورة في الرسائل العملية فهي منوية ومحكومة بالنجاسة، وان لم تكن واجدة لتلك الصفات لم يحكم بنجاستها، والله العالم. التبريزي: يعتبر فيه الشهوة والفتور، ولا يعتبر الدفق، بل لا يترك الاحتياط إذا كانت مع الشهوة الخاصة فقط.

[ 44 ]

سؤال 115: يقوم الطلبة في المختبرات العلمية في الجامعات بتحضير البول الصناعي - والذي يعتبر من الناحية العلمية كالبول الطبيعي للانسان من ناحية التركيب الكيماوي فهل يعتبر هذا النوع من البول طاهرا أم نجسا؟ الخوئي: لا يحكم بنجاسة مثل ذلك، فهو في نفسه طاهر، والله العالم. سؤال 116: يقوم الطلبة أيضا في المختبرات العلمية بتجزئة الدم إلى مكوناته الكيميائية وفصل كل جز على حدة، فهل يحكم بطهارة هذه الاجزاء على انفراد، أم بنجاستها؟ الخوئي: إذا فرضت إستحالة الدم إلى تلك الاجزاء، فلا تسمى حينئذ دما فهي محكومة بالطهارة ما لم تلاق مكانا نجسا، أو شيئا نجسا برطوبة، والله العالم. سؤال 117: ما هي كيفية تطهير الارض المسطحة بالبلاط، وأجزاء المنزل كالابواب والحيطان المتنجسة بالبول، إذا كان التطهير بماء الانانيب المطاطية المتعارفة (الشلنق)؟ الخوئي: يكفي مرة واحدة. سؤال 118: إذا غلى الماء الذي وضع فيه العنب، هل يحرم شربه، وهل يحرم اكل ذلك العنب، مع إنا لا نعلم بنفوذ حالة الغليان إلى داخل العنب، ام لا؟ الخوئي: مع الشك في الغليان لا يحرم، وكذا مع الغليان والاستهلاك. سؤال 119: العنب والتمر اللذان صيرا خمرا، وكان فيهما شي من عيدانهما، إذا إنقلبا ذلك العنب أو التمر خلا أثر صب الخل فيهما، فهل

[ 45 ]

يقدح وجود تلك العيدان في تحقق الطهارة، ام لا؟ ولقد تفضلتم في الرسالة العملية: إنه لا يضر العود الصغير للعنب والتمر، إذا كان في داخلهما حال صب الخل، ومفهوم هذا القيد أن العود إذا كان كبيرا يضر في تحقق الطهارة؟. الخوئي: الفرق بين العود الصغير والكبير هو انه إذا تيقنا بصيرورة العود الكبير أو الباذنجان أو الخيار خمرا، فطهارته بعد انقلابه خلا محل إشكال، اما العود الصغير فلا يضر على كلا الوجهين. سؤال 120: إذا وجدت جلود في اسواق المسلمين، وعلمنا بانها مستوردة من بلدان اخرى، لكن لا ندري هل أنها بلدان إسلامية، أم غير إسلامية، فما حكم تلك الجلود؟ الخوئي: في هذه الصورة يجوز الصلاة بتلك الجلود. سؤال 121: ما معنى كلمة الواطئ والموطؤ والجلال في الرسالة؟ الخوئي: الواطئ هو الناكح والموطؤ هو المنكوح، والجلال هو الحيوان الذي أكل عذرة الانسان. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): الجلال هو الحيوان الذي تعود على أكل عذرة الانسان. سؤال 122: الحيوان إذا كان جلالا هل لحمه طاهر، وهل يجوز أكل لحمه قبل الاستبراء؟ الخوئي: يحرم أكله لكنه طاهر. سؤال 123: هل هناك اشكال في الغسل بالصابون المحتوي على شحم الخنزير، وإذا غسل شخص بدنه بمثل هذا الصابون فما وظيفته شرعا،

[ 46 ]

الخوئي: الغسل بمثل هذا الصابون لا اشكال فيه، وان كان هذا الصابون نجسا. سؤال 124: يوجد مواد غير دهنية، يستفاد منها لحفظ الشعر وتماسكه، وهي تحتوي على الكحول، ولا نعلم أن هذه المواد اتخذت من الحيوان أم من النبات، فهل يجوز استعمالها، وما حكم الصلاة فيها مع العلم بانها ليست مانعة من المسح؟ الخوئي: في هذه الصورة المفروضة يجوز استعمالها، ولا اشكال فيه. سؤال 125: إذا كانت اليد متنجسة هل يجب إعلام المصافح مثلا بذلك حتى يتجنب مباشرة الطعام أو الصلاة بالنجاسة الواقعية؟ الخوئي: نعم يجب، اما التجنب عن موجب التنجيس ليده أو إعلامه بموجبه إذا كانت الملاقاة برطوبة مسرية. التبريزي: يجب اعلامه بموجب النجاسة، أو بنجاسته مطلقا. سؤال 126: شريط المسجل الذي سجل فيه آيات من القرآن الكريم، كاسماء الله تعالى، فإذا سقط في مكان نجس هل يجب إخراجه وتطهيره؟ الخوئي: نعم يجب إخراجه وتطهيره. سؤال 127: الالبسة وشبهها، إذا أزيل عين النجاسة عنها، هل يكفي عصرها داخل الماء ام يلزم عصرها خارجه؟ الخوئي: يكفي هذا العمل لحصول الغسل، لكن إذا احتاج إلى التعدد يلزم انفصال الغسالة خارج الماء. سؤال 128: يوجد جهاز يستخرج بواسطته الزبد، والدهن، من اللبن استعمله عشرة اشخاص على نحو يضع الاول لبنه في ظرف الجهاز وبعد الانتهأ يخرجه،

[ 47 ]

وهكذا يضع الثاني والثالث وبقية الاشخاص على التناوب، وبعد ذلك فتح الجهاز ليغسل فوجد فيه قطعة صغيرة من الدم في جدار حوض الجهاز، ولم يعلم انها من لبن أي منهم المتنجس هل هو اللبن الاخير والبقية طاهرة، ام ان الجميع متنجس؟ الخوئي: نعم اللبن الاخير محكوم بالنجاسة فقط، والبقية محكومة بالطهارة.

[ 48 ]

المبحث الثالث مسائل في غسل الجنابة سؤال 129: غسل الجنابة من الحرام هل يجزئ عن الوضوء؟ الخوئي: نعم يجزي عن الوضوء وان كان كذلك، والله العالم. سؤال 130: إذا اغتسل وأخرج ريحا أثناء الغسل ولم يستأنف الغسل جاهلا بالحكم، فما هو حكمه؟ الخوئي: حكمه حكم تارك الغسل في لزوم اعادة الصلوات التي أتى بها في هذه الحالة، والله العالم. التبريزي: يعيد على الاحوط. سؤال 131: إذا كان جاهلا بكيفية الغسل الصحيح فكان يغسل نصف الرأس الايمن مع النصف الايمن من البدن ثم النصف الاخر من الرأس مع النصف الايسر من البدن فهل هذا الغسل مجزئ أم لا؟ الخوئي: لا يجزئ الغسل المذكور. سؤال 132: ما هو الظاهر من الاذن الذي يجب غسله، وما هو الباطن الذي لا يجب غسله في الغسل؟ الخوئي: هو الذي لا يصل إليه الماء مع الصب عاديا. سؤال 133: إذا كان في داخل إذن الجنب مرض يضره الماء، ويمكنه الاغتسال من دون ايصال الماء إلى خارج الاذن الا بطريق المسح حتى لا يتسرب إلى داخلها، فهل يجتزئ بهذا الغسل أم يلزمه التيمم؟ الخوئي: يكفي اجراء الماء باليد بحيث يصدق الغسل، ولا يكتفي بمجرد

[ 49 ]

المسح كما في مسح الرأس أو الرجلين، ولا ينتقل الى التيمم. التبريزي: إذا أمكن وضع شي يمنع من وصول المأ إلى داخل الاذن الذي يعد من الباطن فيتعين عليه الغسل، والا يتعين عليه التيمم. سؤال 134: إذا كان في باطن عين المتوضئ أو المغتسل مرض يمنع غسل ظاهرها الا بطريقة المسح بتبليل الاصبع، هل يجب الغسل مع المسح حول العين أو يتيمم؟ وكذا لو كان في الاذن أو الفم أو غيرها من البواطن المتصلة بالظاهر؟ الخوئي: لا يجب الصب بل يجري الماء ولو بمعونة امرار اليد. التبريزي: إذا أمكن سد العينين والغسل تعين عليه ذلك، والا فمجرد المسح من غير صدق الغسل غير مجز لافي الوضوء، ولا في الغسل. سؤال 135: إذا خرج من ذكر الرجل شي على شكل قطع جامدة بعد البول مباشرة بدون انتصاب ولا شهوة ولا شبق، فهل يجب عليه الغسل للجنابة؟ الخوئي: لا شئ عليه فيه. سؤال 136: في الغسل الترتيبي إذا رمس العضو في الماء ولم يخرجه بل مسح العضو حال كونه في الماء بقصد الغسل، فما حكمه؟ الخوئي: لا مانع من مسح العضو داخل الماء بقصد دفع الماء المحيط بالعضو، ويتحقق الغسل بوصول الماء الجديد بعد عبور اليد الماسحة من المحل. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): هذا إذا كان المسح مستوعبا لتمام مقدار العضو الذي في المأ والا فالاجزأ مشكل. سؤال 137: اللزقة (المشمع) وهي ما يجعل على موضع الالم بغية تخفيفة

[ 50 ]

أو ازالته، هل هي كاللطوخ المطلي بها العضو، أو كالعصابة التي يعصب بها العضو، لالم أو ورم، فلو أصابته جنابة فهل يتخير بين الغسل والتيمم؟ الخوئي: ما سئل عنه كاللطوخ المطلي للتداوي، ويتعين الغسل جبيرة، و ليس من موارد التخيير، والله العالم. التبريزي: يضاف الى جوابه (قدس سره): الاحوط ضم التيمم في الفرض. سؤال 138: متى يتحقق الفراغ من غسل الطرف الايسر في الغسل الترتيبي، حتى يترتب عليه عدم الاعتنأ بالشك فيما لو شك بالشرائط والاجزأ و وصول الماء؟ الخوئي: يتحقق الفراغ بالدخول في الصلاة؟ أو غيرها من الامور المشروطة بالغسل. سؤال 139: شخص أتى بغسل واجب، وفي ذمته غسل واجب آخر، ولم ينوه، اما لنسيانه له، أو لجهله به، فما حكم ذلك؟ الخوئي: غسله الواجب يكفي عن الغسل الاخر، بل ان الغسل إذا كان مسلم الاستحباب يسقط الغسل الواجب. سؤال 140: تبليل اليد للغسل الترتيبي، أو للوضوء على نحو مسحها بالزيت هل يكفي أم لا؟ الخوئي: يكفي ذلك فيما لو صدق الغسل بالجريان أو بمعونة اليد. التبريزي: يكفي المسح مع مسمى الجريان ولو بواسطة اليد. سؤال 141: الشخص الجنب إذا كان داخل الحوض أو الخزينة، فبعد غسل الرأس والرقبة هل يجب عليه لغسل الطرف الايمن والايسر أن يخرج بتمام بدنه ام لا يجب ذلك، وكذا تحت دوش الحمام فهل يجب قطع جريان ماء الدوش لغسل الطرف الايمن والايسر أو انه يبتعد عن ماء

[ 51 ]

الدوش ثم يقف تحته لغسل كل واحد من الطرفين ام لا يجب ذلك؟ الخوئي: نعم بناء على الاحتياط الوجوبي لابد من اخراج بدنه، ثم رمسه بقصد الغسل، وكذا في ماء الدوش، والمطر، والميزاب، وامثال ذلك، فلا بد من الابتعاد عن الماء ثم الوقوف تحته بقصد الغسل. سؤال 142: شخص أتى بغسل الجنابة في شهر رمضان ثم صام أياما قطع بعدها ببطلان ما أتى به من الغسل، فما حكم صلاته وصومه؟ الخوئي: يلزمه قضاء ما وجب عليه في تلك المدة من الصلاة والصوم. التبريزي: يعيد الصلاة ولا يعيد الصوم. سؤال 143: شخص حصل له القطع بأنه اغتسل بعد أن كان جنبا، فبنى على قطعه وصام، ثم بان له عدم اغتساله، فما حكم صومه؟ الخوئي: يجب عليه قضاء الصوم. التبريزي: يجب القضاء على الاحوط. سؤال 144: ذكرتم في منهاج الصالحين في باب غسل الجنابة مسألة (153) ما عبارته (يعتبر خروج البدن كلا أو بعضا من الماء ثم رمسه بقصد الغسل على الاحوط) هل يصدق البعض المذكور على إخراج اليد أو الرجل أو جز منها كإخراج الاصبع؟ الخوئي: حيث أن هذا حد الاعتبار في الارتماس، فأقل ما يكفي فيه أن يكون الخارج فيه الرأس والرقبة. التبريزي: يكفي في الغسل الارتماسي أن يكون عضو منه أو بعضه خارج الماء، سواء أكان الخارج الرأس والرقبة، أو بعض الرأس.

[ 52 ]

مسائل في أحكام الحيض سؤال 145: المرأة الحائض هل لها الدخول في رواق حرم الائمة: أم لا، ثم تفضلوا علينا ببيان حدود الحرم؟ الخوئي: لامانع من توقف الجنب والحائض في رواق الحرم المطهر للائمة: وحدود الحرم معلومة ومعروفة. سؤال 146: المرأة التي قطع مبيضها والطبيب يقول أنها لا تحيض بعد ذلك وهي في سن من تحيض، فإذا رأت الدم بصفات الحيض فهل هو بحكم الحيض، أم الاستحاضة أم غير ذلك؟ الخوئي: في صورة الشك فيما تراه مع تحقق علائم الحيض، أو كونها في ايام العادة فذلك محكوم بالحيض. سؤال 147: النسأ اللاتي يتعاطين الاقراص، احيانا يرين الدم ايام العادة يوما أو يومين لا جميع أيام العادة، واحيانا بعد ايام العادة مثلا بعد سبعة ايام يرينه يوما أو يومين، فهل تجري عليهن أحكام العادة، أم لا؟ الخوئي: في المورد المذكور ما لم يتصل ثلاثة ايام لا يترتب عليه أحكام الحيض، ويلحق بالحيض إذا اتصل ثلاثة ايام وانقطع في فترات اثناء العشرة. سؤال 148: غير القرشية التي أكملت الخمسين، ولا زالت ترى الدم في ايام العادة بصفات الحيض، فما هو تكليفها، فهل تعده حيضا، أم لا بد أن تجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة؟

[ 53 ]

الخوئي: نعم في هذه الصورة لا بد ان تجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة حتى بلوغها الستين سنة بناء على الاحتياط. سؤال 149: هل يحرم على الحائض قرأة سور العزائم كما يحرم على الجنب؟ الخوئي: نعم حكمها حكم الجنب. سؤال 150: إذا جلست المرأة بعد طلوع الشمس ورأت الدم ولم تعلم أنه قبل الفجر أو بعد الفجر فماذا يجب عليها أن ترتب من أثر هل تقضي الصلاة أم لا تقضيها؟ الخوئي: نعم عليها قضأ الصلاة في مفروض المسألة. التبريزي: لا يجب عليها قضأ الصلاة، فإن استصحاب عدم الحيض لا يثبت الفوت. سؤال 151: إذا استيقظت المرأة بعد طلوع الفجر أو طلوع الشمس وهي حائض فهل يجب عليها قضأ الصلاة أم لا؟ الخوئي: إن كان حيضها بعد طلوع الفجر بمقدار كانت المرأة متمكنة من الاتيان بصلاة الفجر قبل خروج الدم وجب عليها قضاؤها، ومنه يظهر حال ما إذا كان بعد طلوع الشمس، وأما إذا علمت بأن حيضها كان قبل طلوع الفجر فلا يجب عليها القضاء. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): بل إذا إحتملت لم يجب عليها القضاء وان كان القضاء أحوط. سؤال 152: رأيكم أن المرأة تصير ذات عادة بتكرار الحيض مرتين في شهرين متواليين، ما المقصود من الشهر، هل الشهر الهلالي أم الشهر

[ 54 ]

الحيضي ليتسنى معرفة المقصود من عبارة (أيام العادة) في المسائل اللاحقة، ومن أحكام ذات العادة، فلو كانت المرأة ترى الدم خمسة أيام ثم تطهر خمسة عشر يوما ثم ترى الدم خمسة أيام وهكذا، فهل تكون هذه المرأة ذات عادة وقتية وعددية تتحيض بمجرد رؤية الدم، بعد مضي خمسة عشر يوما من طهرها، ولو كان فاقدا للصفات أم لا؟ الخوئي: نعم تحصل العادة بما ذكرتم، ولا تختص بشهرين هلاليين في العددية، وأما الوقتية فلا. التبريزي: في العادة العددية كما ذكر، وأما الوقتية فلا تحصل الا بتكرار الحيض مرات بحيث يصبح لها عادة طبيعية لا شرعية، وتتحيض حينئذ بمجرد رؤية الدم في الوقت الذي صارت عادة طبيعية، وتراعي عادتها العددية في عدد ايام الحيض، إذا اتفق تجاوز الدم عن العشرة، أو انقطع الدم على العشرة، وكانت صفرة. سؤال 153: ما حكم ذات العادة العددية إذا رأت الدم في الفترات القادمة مرة - مثلا سبعة أيام - وأخرى ثمانية أيام في الشهر الثاني، هل تبقى عددية أو تتغير عادتها، وما هي القاعدة في مثل هذه الحالات؟ الخوئي: إذا كان التخلف مرة واحدة فلا يضر، وان تكرر هدم العادة، والله العالم. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): في زوال العادة السابقة بذلك إشكال، فلا يبعد بقاؤها ما لم تتكرر المخالفة على ذلك مرات متعددة. سؤال 154: ما حكم ذات العادة الوقتية إذا تغير الوقت بين فترة وأخرى، ومثاله لو كانت الفترة بين الحيضتين عشرين يوما ثم أصبحت بعد فترة

[ 55 ]

اثنين وعشرين يوما ثم بعد فترة خمسة وعشرين يوما، فهل تبقى وقتية أم تتغير عادتها؟ الخوئي: المناط في الوقت هو الاتحاد في أول الوقت بدءا أو أخره ختما، أو في بعض أيام الوسط، فما لم يختلف مكررا في كل تلك الثلاث لم يضر، والله العالم. سؤال 155: إذا رأت المرأة الدم أربعة أيام بصفات الحيض وانقطع يوما واحدا، ثم رأت الدم بعد ذلك بلون أصفر الى اليوم السادس أو السابع أو لم يتجاوز العشرة فما حكم الدم الاصفر؟ الخوئي: إذا رأت الدم ولو بعد الانقطاع - وإن فرض كون الدم أصفر - حكم بكونه من دم الحيض، مادامت الرؤية في أيام العادة، وإذا رأت المرأة الدم الاصفر بعد أيام عادتها لم يكن الدم محكوما بالحيض وان لم يتجاوز العشرة أيضا، والله العالم. سؤال 156: ما حكم المرأة التي جأها الحيض سبعة أيام بصفات الحيض ثم انقطع يوم أو يومين ثم نزل عليها مادة خضرأ، فما حكم هذه المادة، الخوئي: المادة الخضرأ ليست من دم الحيض، والله العالم. سؤال 157: امرأة ذات عادة عددية وعادتها ستة أيام جأها الحيض هذه الفترة واستمر إلى اليوم الثالث عشر دون انقطاع، ثم انقطع أربعة أيام ثم جأها الدم بصفات الحيض أيضا واستمر إلى أكثر من شهر فما حكم الدم الاول؟ وكيف تحسب فترة الحيض في فترة أكثر من شهر؟ وهل تعتبر في هذه الحالة قد تغيرت عادتها إلى مضطربة أم لا؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: تجعل عادتها حيضا والباقي استحاضة و

[ 56 ]

كذا تجعل الدم الثاني حيضا بالمقدار الذي كان واجدا للصفات، نعم إذا استمر الدم الواجد لها وتجاوز العشرة فإن كانت ذات عادة عددية تجعل أيام عادتها حيضا والباقي استحاضة، والا فتجعل العشرة حيضا وما زاد عليها استحاضة، والله العالم. التبريزي: تجعل الدم الثاني الواجد لها حيضا من أول رؤية الدم الثاني بمقدار عادتها، والباقي استحاضة، وكذا الدم الاول محكوم بالحيض بمقدار عادتها والباقي استحاضة فيتخلل في الفرض بين الدمين أقل الطهر أي عشرة أيام، هذا إذا كان رؤية الدم من الاول في أيام عادتها، والا فتعمل بما تقدم في جواب السيد الخوئي (قدس سره).

[ 57 ]

مسائل في الاستحاضة سؤال 158: لو كانت المستحاضة جاهلة بأحكامها، وكانت تقتصر على الغسل مثلا أو الوضوء فقط هل يصح عملها، ولو كانت تجمع بين الوضوء والغسل دون أن تعرف أحكامها هل يحكم بصحة عملها؟ الخوئي: التاركة لوظيفتها بطل عملها من صلاة وصوم وسواء جهلت أم لا بها، والعاملة بها ولو إجمالا صح عملها. سؤال 159: إذا حصل النقاء للمرأة من الاستحاضة القليلة، ولم تر الدم بعد ذلك، هل يجب عليها الغسل للنقاء؟ الخوئي: لا يجب الغسل في الاستحاضة القليلة، حتى بعد النقاء. سؤال 160: ترى بعض النسأ في بعض الاحيان قطرة من الدم، أو قطرات فهل تأخذ أحكام الاستحاضة أم لا؟ الخوئي: إن لم يكن من قرح أو جرح، فهو محكوم بالاستحاضة. سؤال 161: المرأة في الاستحاضة الكثيرة، لو لم تنتبه للصلاة عند الفجر، فهنا تصبح الصلاة قضاء، فإذا أرادت تأخيرها للظهر، واغتسلت للظهرين فقط، هل يجوز لها ذلك؟ الخوئي: نعم يجوز لها ذلك.

[ 58 ]

مسائل في النفاس سؤال 162: إذا وجب الجمع بين تروك النفساء وأفعال المستحاضة على ناحية الاحتياط فهل يلزمها قضاء الصوم بعد النقاء، أم أن الصوم الذي صامته كاف لها؟ الخوئي: يجب عليها قضاء الصوم إحتياطا. سؤال 163: إذا أسقطت المرأة حملها وكان له شهرا أو شهرين هل يعتبر دمها نفاس أم لا؟ الخوئي: الاعتبار فيه مشكل يلزمها الاحتياط في الايام المقررة بالجمع بين تروك النفساء وأحكام المستحاضة، وتلزم الدية على من أسقط. التبريزي: لا بأس بترك الاحتياط فإنه ليس بنفاس، نعم إذا صادف أيام حيضها فهو محكوم بالحيض، وكذا إذا كان بصفات الحيض وشرائطه، و تلزم الدية على من أسقط.

[ 59 ]

المبحث الرابع مسائل في أحكام الميت سؤال 164: في بلاد الغرب عندما يموت الانسان يؤخذ الى المستشفى، و تشرح جثته وحتى رأسه في أغلب الاحيان لاسباب شتى، وعندما يغسل من الصعب جدا أن يتوقف نزيف الدم من الجراحات، وفي هذه الحالة يبقى الجسد بحالة نجاسة وقد تصل إلى الكفن، فهل يجوز لف الجسد كله ما عدا الوجه بقطعة بلاستيك بعد تغسيله حتى لا تصل النجاسة إلى الكفن؟ الخوئي: يجب التحفظ على طهارة الكفن بهذه الطريقة أو بغيرها. سؤال 165: عند تشريح الرأس يستمر الدم بالنزيف لاسيما في حال الغسل فهل يمكن لف الرأس أولا ببلاستيك من دون تغسيله ثم تطهير بقية الجسد ثم التيميم ثم التكفين؟ الخوئي: إذا لم يمكن غسله من جهة استمرار نزيف الدم أو ترشحه وجب أن ييمم من دون حاجة إلى تطهير جسده، نعم يجب الحفاظ على طهارة الكفن والمنع من نجاسته. سؤال 166: جنابكم تشترطون طهارة موضع التيمم وهنا الرأس مثلا ليس بطاهر بسبب استمرار نزيف الدم، فهل يمكن التيميم له على النجاسة؟ الخوئي: لا يعتبر في صحة التيمم طهارة مواضعه. سؤال 167: في حال التيميم هل يجوز استعمال قفاز القماش في اليد حيطة

[ 60 ]

أن لا تنتقل العدوى؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، إذا كان التيميم للميت باليد المذكورة سؤال 168: إذا مات المسلم ولم يصل عليه (الصلاة على الميت) ولا (صلاة الوحشة) فهل يجوز أن يصلى عليه صلاة الوحشة بعد ليلة أو ليلتين أم لا؟ الخوئي: لا يجوز الصلاة بعد ليلة أو ليلتين. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وأما الصلاة الواجبة فالاحوط الصلاة عليه بعد الدفن، إذا لم يصل عليه قبله، ولو كان بعد ليلة أو أكثر. سؤال 169: ميت دفن في مكان ولم يوص أن يدفن في أي مكان أخر، هل يجوز لوليه نبشه لنقله إلى مكان آخر ان كان راجحا، أو مطلقا؟ الخوئي: لا يجوز لمثله النبش. سؤال 170: إذا لم يكن مع المرأة المتوفاة احد من محارمها، هل يجوز نقلها من لبنان مثلا إلى النجف مع آخرين ليسوا من محارمها، مع العلم بمحافظتهم وأمانتهم؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 171: هل يجوز ارسال الميت إلى بلد ما إذا كان ذلك يكلف مبلغا من المال يدفع إلى الظالم؟ الخوئي: لا مانع، إذا كان مصلحة في النقل والارسال. سؤال 172: هل أن المرأة إذا ماتت في حالة الولادة تعتبر شهيدة؟ وكذلك الانسان لو مات في حريق أو غرق أو حادث آخر، وهل يختص ذلك بالمسلم؟

[ 61 ]

الخوئي: ان لهؤلاء ثواب الشهدأ، دون أحكام الشهادة، ومورده المسلم، والله العالم. سؤال 173: هل يجوز دفن المرأة مع الحلي (المجوهرات)؟ الخوئي: الدفن مع الحلي غير جائز، وهو اتلاف للمال، وفي صورة حصوله لابد من اخراجها، وذلك في موارد جواز النبش. سؤال 174: في صورة نسيان وضع الحنوط للميت، هل لابد من نبش القبر أم لا؟ الخوئي: نعم ينبش إذا لم يوجب الهتك والاهانة، ولا يلزم اخراجه إذا أمكن تحنيطه داخل القبر. سؤال 175: هل يجوز بناء القبور أرفع من أربع أصابع، أو شبر، أو ذراع؟ الخوئي: نعم على كراهة في الاخيرين. سؤال 176: هل يجوز خياطة القميص لكفن الميت أم يجب أم لا؟ الخوئي: لا مانع من الخياطة، ولكنها مكروهة كما يكره بل الخيوط بالريق. سؤال 177: هل وضع شي مع الميت في القبر، كشريط العزأ، رجاء للنجاة حرام أم لا؟ الخوئي: إذا كان برضا مالكه، ومع الرجاء فليس بحرام.

[ 62 ]

مسائل في الغسل المستحب سؤال 178: امرأة ارادت أن لا تترك غسل الجمعة في اربعين أسبوع على التوالي وفي اثناء ذلك ترى الدم ايام العادة، قيل: لا يضر بغسل الجمعة الاتيان به اثناء العادة فهل هذا القول صحيح أم لا؟ الخوئي: نعم هو صحيح، والحيض لايمنع من ذلك، وكذا من باقي الاغسال سوى غسل الحيض. سؤال 179: هناك اربع صور لغسل الجمعة: 1 - ان يكون يوم الخميس حتى ليلة الجمعة، 2 - أو صبح الجمعة حتى الظهر ومن بعده حتى ليلة السبت، 3 - أو صبح السبت حتى الغروب، 4 - أو ليلة الجمعة وليلة السبت، فأي منها يكفي عن الوضوء؟ الخوئي: الغسل في الصورة الاولى: لم تثبت مشروعيته، ويأتي به رجاء لذلك ولا يجزي عن الوضوء والله العالم. وفي الثانية: يكفي عن الوضوء، والله العالم، وفي الثالثة: يكون قضاء ويجزي عن الوضوء، وفي الرابعة: غير مشروع حتى يجزي عن الوضوء.

[ 63 ]

كتاب الصلاة وفيه مباحث: المبحث الاول: في صلاة الجمعة. المبحث الثاني: مسائل متفرقة في المقدمات و الا جزأ والشرائط والقضأ. المبحث الثالث: في صلاة الجماعة. المبحث الرابع: في الشك والسهو. المبحث الخامس: في صلاة المسافر.

[ 64 ]

المبحث الاول في صلاة الجمعة سؤال 180: تذكرون في المنهاج أن صلاة الجمعة واجبة تخييرا، بمعنى أن المكلف مخير في اقامة الجمعة إذا وجدت شرائطها وبين إقامة الظهر، و تذكرون في الفرع السادس بعد ذلك أنه إذا أقيمت الجمعة في بلد واجدة لشرائط الوجوب والصحة وجب الحضور على الاحوط؟! وقد تناهى الينا عن بعض منسوبا إلى بعض وكلائكم بل أكد ذلك بأنه لا يجب الحضور وان أقيمت صلاة الجمعة واجدة لشرائط الوجوب والصحة، نرجو الايضاح لهذا الامر وفتواكم؟ الخوئي: لا تنافي بين المسألتين: فإن أصل اقامة الجمعة واجبة تخيرا، و أما إذا أقيمت واجدة للشرائط منها عدالة الامام حينئذ يجب الحضور على الاحوط. سؤال 181: هل يمكن أن تحدودا لنا وقت صلاة الجمعة بعد زوال الشمس بكم من الوقت، وليس بالتحديد بالظل؟ مثلا ساعة أو أقل أو أكثر؟ الخوئي: لا يمكن تحديده بالساعة باعتبار أن مدة صيرورة ظل كل شي مثله تختلف سعة وضيقا باختلاف الفصول، وليس لها وقت محدود في تمام الفصول لكي يمكن تحديده بالساعة. سؤال 182: الذين لا يجب عليهم الحضور كالمريض والمسافر... وغيرهما إذا حضروا الجمعة وصلوها بعد اتمام شرائطها، هل تسقط عنهم فريضة

[ 65 ]

الظهر أم لا؟ الخوئي: نعم لو حضروا وصلوها جمعة أجزأت عن ظهرهم. سؤال 183: هل الذي يقلد سماحتكم مخير بأن يرجع إلى مرجع آخر - الاعلم فالاعلم - في مسألة صلاة الجمعة ويتركها دون عذر، أم يأثم إذا تركها دون عذر؟ الخوئي: لا موقع للرجوع إلى الغير في مورد الفتوى، وله الرجوع في موارد احتياطاتنا الواجبة ولا يأثم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ومن موارد الاحتياط الحضور إليها إذا اقيمت مع الشرائط. سؤال 184: يدعي البعض أن صلاة الجمعة تحتاج إلى اذن من المرجع لاقامتها وأجبناهم بأن امام الجماعة هو امام الجمعة مع توفر الشروط، و لا تحتاج إلى إجازة كما في المنهاج فردوا بأن عبارة المنهاج لها تأويل فما هو الجواب؟ الخوئي: الحكم كما في المنهاج فلا تأويل لعبارته. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): ولكن الاستئذان من الحاكم الشرعي الذي يده مبسوطة أحوط، إذا أراد اقامتها في المكان الذي تحت سلطة ذلك الحاكم الشرعي، وفي غير ذلك الاتيان بصلاة الظهر ولو بعد الجمعة أحوط. سؤال 185: لو صلى الجمعة فهل من الاحوط أن يصلي الظهر كذلك، وهل يصلي الظهر جماعة بعد صلاة الجمعة؟ الخوئي: إذا أقيمت جمعة صحيحة فلا تجب معها اعادة الظهر جماعة

[ 66 ]

ولافرادى، ولا بأس أن يعيد بنية القربة غير الفريضة. سؤال 186: الا مام في صلاة الجمعة بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية وقنت القنوت الثاني المستحب فبدلا من أن يهوي إلى السجود هوى إلى الركوع ثانية فهنا الصلاة باطلة، هل يستطيع المأمومون اتمام صلاتهم فرادى أم يتقدم أحد هم اماما؟ الخوئي: نعم بطلت صلاته، ولهم أن يتموها باحدى الصورتين، ولا يرفعوا اليد عن الاتمام رأسا، ولكن لا يكتفون بها لظهرهم ويصلون الظهر أربعا لانفسهم مفردين أو جامعين. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): أي لهم أن لا يرفعوا اليد عنها، بأن يتموا الصورتين وعليهم أن يعيدوا صلاتهم ظهرا. سؤال 187: في مفروض السؤال السابق: لو حصل زيادة الركوع من أحد المأمومين فهل يعتبر هذا الركوع الزائد كاف لبطلان صلاته؟ الخوئي: نعم كاف في البطلان لصلاته. سؤال 188: رأيكم أنه لا بد أن تكون هناك مسافة فرسخ (5 / 5 كلم تقريبا) بين مكان اقامة الجمعة وجمعة أخرى، فلو كان هناك من يفتي بجواز أن تكون المسافة أقل من ذلك وله مقلدين يريدون اقامتها، فماذا ينبغي على مقلديكم؟ الخوئي: الحكم لمراجعينا هو اعتبار الفصل بينهما بما اعتبرناه من البعد. سؤال 189: ماحكم الشك في صلاة الجمعة، وما حكم الشك في الخطبتين بعد الدخول في الصلاة؟ الخوئي: حكم الشك في الركعة فيها كحكمه في كل ثنائية، وفي غير

[ 67 ]

الركعة كحكمه في سائر الركعات، ولا يعتني بالشك في الخطبتين بعد الدخول في الصلاة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): كما أنه لاحكم لشك المأموم مع حفظ الامام، كذلك العكس نعم إذا شكوا جميعا الامام والمأموم تبطل الصلاة.

[ 68 ]

المبحث الثاني مسائل متفرقه في الصلاة سؤال 190: أ - ذكرتم في المنهاج - في الستر والساتر - ثلاثة فروض لظهور العورة ثم قلتم: (إذا التفت إلى ذلك في الاثناء أعاد صلاته على الاظهر) فهل هذا الحكم باعادة الصلاة يشمل الفرض الاول إذا بدت العورة لريح أو غفلة أثناء الصلاة وسترها في الحال، دون أن يقع جزء من الصلاة بدون ستر العورة؟ ب - وهناك امرأة تقول: كثيرا ما يحصل أن أنبه أثناء الصلاة أن قسما من شعري ظاهر فأستره في الحال واستمر في صلاتي، فهل صلاتي باطلة؟ ج: إذا كان الجواب بطلان صلاتها باعتبار أن عورتها في الصلاة تمام بدنها فما حكم صلاتها إذا كانت قد سألت احد الفقهأ وأجاب بصحة صلاتها، وهي واثقة من قوله وفضله، وهي من مقلدي سماحتكم، واستمرت على هذه الحالة عدة سنوات؟ الخوئي: نعم تبطل الصلاة في الصور المذكورة في موردي السؤال الاول والثاني، وأما مورد الثالث فإن كانت عن جهل قصوري بمعنى اعتقدت بذلك فلا اعادة عليها. التبريزي: أ - يعلق على جوابه (قدس سره): وكذا تصح إذا كان زمان التفاته مستورا، وأما إذا كان ملتفتا حال الانكشاف فيحكم ببطلان الصلاة. سؤال 191: الاتيان بنافلة الظهر بين أذان فريضة الظهر واقامتها راجح أم لا؟

[ 69 ]

وكذا في غيرها من النوافل المرتبة ان كانت قبل فريضتها كالفجر أو غير مرتبة؟ الخوئي: نعم يصح بين أذان الظهر واقامتها بركعتين نافلة الظهر ان كان يؤدي الثمان ركعات لها، فيقدم الست منها ثم يؤذن ويؤدي الركعتين الباقيتين، والا فيقتصر على تلك الركعتين، وكذا في العصر ثم يقيم و يؤدي فرض الظهر أو العصر، أما المغرب فحيث لا نافلة قبلها فيقتصر بفصل سجدة أو تقدم خطوة أو جملة دعاء، وكذا للعشاء، وأما الفجر فيستحب أدأ نافلتها قبله متصلة، بحيث يؤدي فريضة الفجر بعد الفجر بغير فصل هذا هو الراجح. سؤال 192: قلتم في منهاج الصالحين في الجز الاول، مسألة (587) الطبعة الثامنة - نجف - صفحة (167) (إذا كبر ثم شك في أنها تكبيرة الاحرام أو للركوع بنى على الاولى) فلو كبر ثم شك في أنها تكبيرة الاحرام أو الركوع أو الهوي للسجود فماذا يصنع؟ الخوئي: يبني على كونها للاحرام، ثم يأتي بما شك في إتيان كل ما لم يخرج عن محله. سؤال 193: ذكر في العروة الوثقى ص - 408 - ج 1 - المسألة السابعة - و تعليقكم عليها وذكرتم في المنهاج - ج 1 - ص 198 - ط الثامنة - (وإذا أدخل صلاة فريضة في أخرى سهوا، وتذكر في الاثناء، فإن كان التذكر قبل الركوع أتم الاولى... الخ) فما هو وجه الجمع بين المسألتين، علما بأنه لا تغيير في المسألتين، حيث العروة على آخر تعليقة لكم مع التصحيح، ووجه الاشكال في المسألة هو هل يمكن أن يقدم صلاة العصر على

[ 70 ]

صلاة الظهر مثلا ما لم يتضيق وقتها بحسب المفهوم من المنهاج أم هناك توضيح آخر للمسألة؟ الخوئي: الصحيح ما هو في العروة في الصلاتين المترتبتين، كما هو مفروض المسألة فيها، وأما عبارة المنهاج فهي صحيحة في غير الصلاتين المترتبتين، والله العالم. سؤال 194: إذا كان المكلف جاهلا بقرأة الفاتحة أو بعض واجبات الصلاة واستمر مدة على ذلك، ماحكم صلاته؟ الخوئي: إذا كان غافلا محضا، أو قاطعا بصحتها، فلا اعادة عليه فيما مضى منه. سؤال 195: هل تعتبر جوارب النساء الطويلة من اللباس الذي لا تتم فيه الصلاة وحده؟ الخوئي: نعم تعتبر كذلك. سؤال 196: لو صلى الانسان في جلد مشكوك التذكية، ولكنه مأكول اللحم في الاصل فما هو الحكم؟ الخوئي: لا فرق في ذلك بين المأكول لحمه وغيره، ما لم تعلم تذكيته، حتى المشكوك لا تصح الصلاة فيه. سؤال 197: ما رأيكم في الارض المباحة تفرش بإسمنت مغصوب، ثم تفرش بحجر مباح على ذلك الاسمنت، فهل يجوز الصلاة في هذه الارض أم لا؟ الخوئي: لا تجوز على الاحوط. سؤال 198: لو قدر أن على جبهة المصلي عصابة مستغرقة للجبهة

[ 71 ]

والجبينين، كيف يسجد للصلاة؟ الخوئي: إذا كان لا يمكنه رفعها، أو يضره ذلك يسجد على نفس العصابة ولا بأس. سؤال 199: هل يجوز السجود على سبحة البايزهر أو السندلوس أو اليسر أو سبحة من العقيق؟ الخوئي: يجوز السجود على غير السندلوس من تلك الامور. سؤال 200: هل يصح السجود على المطاط والليف المستخرج من النخل بعد صيرورته حبلا؟ الخوئي: نعم يصح، ويصح على كل نبات ليس مصدرا للاكل أو اللبس. سؤال 201: قلتم في المسألة (15) في لباس المصلي: (لا مانع من الشعر الموصول بالشعر) فما هو الحكم إذا كان الشعر الموصول من الكافر؟ الخوئي: لا اشكال فيه إذا كان على نحو الوصل فقط لانه يكون من باب حمل النجس الذي لا اشكال فيه في الصلاة. التبريزي: بل ليس الشعر نجسا ان كان من شعر أهل الكتاب. سؤال 202: هل يجب السجود لاية السجدة على المجنب والحائض والنفسأ؟ الخوئي: نعم يجب، والله العالم. سؤال 203: لو إشتغل أحد بإزالة النجاسة من المسجد، هل يجوز لغيره الصلاة في المسجد وهو يعلم بوجود النجاسة، وأنها مازالت موجودة؟ الخوئي: جواز الصلاة في الفرض لم يكن ممنوعا بنفس التكليف بالازالة، ولا كانت الازالة شرطا لصحتها حتى لا تصح قبل تمام الازالة، وانما كان

[ 72 ]

بامتناع تحقق امتثالين كل منهما في طرف الاخر، لعدم قدرة المكلف، و بذلك وقع التزاحم في دعواتيهما المطلقة، فمع فرض عدم التكليف بالاشتغال لمكلف فلا مانع من داعوية احدهما، ولو كان هو المهم لا متثاله لتحقق مقتضيه، وهو داعوية أمره وعدم مانع عن تحققه حسب الفرض. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): الصلاة المزبورة محكومة بالصحة، وصحتها غير مبتنيه على مسألة التزاحم. سؤال 204: ما هو القدر الذي يجوز للانسان أن ينحرف عن القبلة بقدره؟ الخوئي: يجوز الانحراف بقدر أن لا يخرج عن سبع الدائرة الذي فيه القبلة. سؤال 205: لو صلى الانسان في جلد مشكوك التذكية جهلا أو نسيانا في حالة حمله أو لبسه، وكان لا يعلم بالحيوان أو كان يعلم، فما هو حكمه؟ الخوئي: إذا لم يعلم بنجاسة الحيوان فلا بأس، وكذا مع العلم بنجاسته و كان محمولا، أما لو كان ملبوسا فلا يعيد مع الجهل، ويعيد في غير الجهل. التبريزي: لا إعادة في صورة الجهل بكونه من الحيوان، سواء أكان ملبوسا أو لا، الا في صورة النسيان وكان ملبوسا فاللازم اعادة الصلاة إذا علم أنه جلد حيوان، وكذا في صورة الشك في التذكية مع احرازه انه جلد حيوان. سؤال 206: لو صلى وفي جيبه جلد لحيوان مشكوك التذكية، ماحكم صلاته لو كان جاهلا بالحكم أو ناسيا له، أو جاهلا بالموضوع سواء كان

[ 73 ]

الحيوان ذا نفس سائلة أم لا؟ الخوئي: لا تصح الصلاة معه في حال الالتفات الى مصاحبته له، الا مع الاعتقاد بعدم مانعيته. سؤال 207: هل يجوز حمل القرآن في الصلاة والقرأة فيه للسورة إذا كانت طويلة، أم يقتصر على قراءة السور القصار غيبا؟ الخوئي: لا بأس بالحمل والقراءة فيه سوى كراهة ذلك، وإذا قدر على القراءة لسورة يحفظها فهو أحوط واولى. التبريزي: يعلق على قوله (قدس سره) لصورة يحفظها فهو أحوط و أولى: لسورة يحفظها فهو أولى. سؤال 208: وهل يجوز حمل كتاب الادعية لقراءة الدعاء في القنوت، وهل يفرق الحكم بين الفريضة والنافلة؟ الخوئي: نعم يجوز ولا بأس به، ولافرق بين الفريضة والنافلة. سؤال 209: من عجز عن الصلاة قياما، ودار الامر بين الجلوس على الارض أو الكرسي، أو بين الكرسي والجانب الايمن فماذا يصنع؟ الخوئي: لابد أن يكون على هيئة تمكنه فعل السجود الاختياري بمواضعه السبعة اللازم وضعها على الارض، وأما حال القراءة والركوع فالجلوس على الارض مع الامكان أولى وأحوط. التبريزي: إذا لم يتمكن من الركوع الاختياري وفرض تمكنه من السجود الاختياري، فالاحوط الجلوس، ويجب السجود الاختياري بوضع المساجد على الارض. سؤال 210: هل يجوز الصلاة مع حمل السلاح سواء كان في مكان آمن أو

[ 74 ]

في بيته أو في المسجد؟ الخوئي: نعم يجوز الصلاة فيه، إلا إذا كان غلافه أو غيره مما لا يؤكل لحمه. سؤال 211: جأ في الرسالة أن الاحوط استحبابا سجود السهو لكل زيادة ونقيصة فهل هذا الاحتياط جار في الزيادة والنقيصة في الامور المستحبة، أم أنه يختص بالامور الواجبة؟ الخوئي: هذا مخصوص بالواجبات والتروك اللازمة. سؤال 212: إذا كان يحرم للصلاة بقوله (الله وأكبر) مدة طويلة من الزمن جاهلا بالحكم، ما حكم صلاته هل يجب عليه الاعادة أم لا؟ الخوئي: إذا كان المراد اظهار حرف الواو كما هو ظاهر السؤال فصلواته باطلة يجب عليه قضائها. التبريزي: إذا كان مجرد الاشباع فلا بأس، وأما إذا وصل إلى حرف الواو كما هو ظاهر السؤال فهو باطل. سؤال 213: إذا كان المكلف لا يعرف جهة القبلة في أول الوقت، ويعلم أنه سوف يعرفها في آخر الوقت، فهل يجوز له الصلاة في أول الوقت أم يجب عليه الانتظار؟ الخوئي: يجب عليه الانتظار في الفرض، والله العالم. سؤال 214: رجل أعطى ثوبا متنجسا لشخص من دون اعلامه بالحال، و أراد الاخذ الصلاة فيه فهل يجب على صاحبه اخباره قبل الصلاة أو بعدها؟ الخوئي: لا يجب اعلامه بها بعد الصلاة ولا قبلها.

[ 75 ]

سؤال 215: رفع الاذان في باحة المسجد أو في غرفة خاصة من باحته بمكبرة الصوت، حيث يسمع المصلون الموجودون في محل الصلاة، بواسطة المكبرة هل تتأدى به وظيفة الاذان الاستحبابية؟ الخوئي: نعم تتأدى به الوظيفة. سؤال 216: إذا أجريت للمكلف عملية جراحية لرفع البروستات يوضع له في ذكره أنبوب يوصل بكيس لدفع الادرار والاوساخ الاخرى إلى الكيس، وعليه فلا يمكنه تطهير موضع ملاقاة النجاسة مع الانبوب فهل تجب عليه الصلاة في هذه الحالة؟ الخوئي: نعم يجب الاتيان بالصلاة حتى مع هذه الحالة، ولا تترك على كل حال. سؤال 217: من صلى وهو يلبس جلدا غير مذكى أو ساعة ذهبية سهوا، هل تجب عليه الاعادة؟ الخوئي: لا تجب عليه الاعادة. التبريزي: إذا كان التذكر بعد الصلاة لا تجب عليه الاعادة. سؤال 218: الاسنان المصنوعة إن كانت من الميتة أو نجس العين، ما الحكم هنا بالنسبة للصلاة، واكل الطعام؟ الخوئي: إذا كانت الاسنان المصنوعة من الميتة أو نجس العين كالكلب والخنزير لم تجز الصلاة فيها، وأما أكل الطعام معها فإن كانت من نجس العين فهو غير جائز. سؤال 219: هل تجب الفورية العرفية، في سجود آيات السجدة أو يجوز تأخيرها إذا كان فيها سخرية واستهزاء؟

[ 76 ]

الخوئي: نعم تجب الفورية العرفية، ويجوز تأخيرها إذا كان فيها سخرية واستهزاء، والله العالم. التبريزي: تجب الفورية العرفية، ولا يجوز التأخير مطلقا. سؤال 220: هل تجوز صلاة الليل اداء ما بين طلوع الفجرين؟ الخوئي: نعم. سؤال 221: ما هي نية صلاة الليل إذا صلاها بعد صلاة العشاءين؟ الخوئي: أداء فيما إذا كان مسافرا أو لعذر كأن خاف فوتها لغلبة النوم أو غير ذلك. سؤال 222: ما الفرق عادة بين طلوع الفجر الصادق وشروق الشمس في الصيف وفي الشتاء؟ وما الفرق بين طلوع الفجرين - بالدقائق؟ الخوئي: هذا يختلف حسب الاوقات والافاق والمعمول في تقاويم العصر المطبوعة تسجيل ذلك حسب الفصول والايام لغالب الاقطار. سؤال 223: هل يجب الجلوس بين سجدتي السهو، أم يكفي رفع الجبهة قليلا وإرجاعها بدون جلوس؟ الخوئي: نعم يجب كما في أصل الفريضة. سؤال 224: إذا قراء أو سمع آية السجدة في قاعة الدرس، هل يكفي السجود على الطاولة، مع العلم أن الطلاب سيستهزؤن به؟ الخوئي: يعتبر في هذا السجود ما يعتبر في سجود الصلاة من أن يكون على المواضع السبعة على الاحوط لزوما. سؤال 225: ما حكم المرأة المسنة التي تبتلي بالشك، وان علموها لا تتعلم؟

[ 77 ]

الخوئي: إذا كانت المرأة المذكورة كثيرة الشك لا تعتني به، والا تستأنف صلاتها عند الشك، والله العالم. سؤال 226: مذكور في المنهاج الاجزاء التي لا تتم فيه الصلاة كالقلنسوة.. الخ فما هي الا جزأ التي تتم فيها الصلاة، هل ما يستر العورتين فقط؟ فلو كان رجلا يلبس السروال الذي يستر العورتين وكان عليه ثوب أو قميص، فهل هذا الثوب والقميص يعتبر ان من الاجزاء التي لا تتم فيها الصلاة؟ الخوئي: المقصود منها (ما لا تتم فيه الصلاة) ما لا يمكن التستر به فيما يجب ستره في الصلاة، لا مالا يكون ساترا فعليا، فالحزام والعمامة إذا كانا بمقدار يمكن ستر العورتين بكل منهما لا يدخلان في تلك الا جزأ وإن لم يكونا فعلا ساترين للعورتين، فلا دخل للستر الفعلي فيها، فلا يعد الثوب والقميص منها، نعم في الصلاة في اللباس المغصوب المذكور في الفصل الثاني من كتاب الصلاة اعتبار كونه ساترا فعليا، فإن لم يكن السروال مغصوبا صحت صلاته، وإن كان الثوب أو العمامة مغصوبين. سؤال 227: ماحكم المرأة التي تصلي ولا تستر كامل جسمها، فلو فرض أنها أظهرت شيئا من الساقين فهل صلاتها باطلة أو صحيحة؟ الخوئي: تبطل في الصورة المفروضة إذا كانت عالمة ومتعمدة، وأما مع السهو أو الجهل فمعذورة، فلا تبطل، والله العالم. التبريزي: إذا كانت جاهلة بالموضوع، وعلمت أثنأ الصلاة، وكان جسمها أو شي منه مكشوفا تبطل الصلاة، وأما مع الالتفات بعد الصلاة، أو في أثنائها مع كونه مستورا حين الالتفات فصلاتها صحيحة، و

[ 78 ]

أما في موارد الجهل بالحكم واظهار شي عمدا، مما يجب ستره فصلاتها محكومة بالبطلان، إلا إذا كانت معتقدة بعدم وجوب ستره. سؤال 228: هل يجوز حجز مكان في المسجد بوضع السجادة فيه استمرارا؟ الخوئي: في كفاية وضع الرحل في ثبوت الاولوية إشكال، والاحتياط لا يترك على التفصيل المذكور في رسالتنا العملية فليلاحظ. التبريزي: لا يوجب هذا حق السبق مطلقا، بل انما يوجب إذا وضعها في أوقات الصلاة أو قبلها، فالوضع يوجب حق السبق بالاضافة لصلاة الوقت. سؤال 229: هل تجب البسملة في صلاة الغفيلة بالنسبة للقراءة الثانية بعد الحمد؟ الخوئي: لا بسملة فيهما، والله العالم. سؤال 230: لو كان يصلي الظهرين مثلا قبل الوقت جاهلا باعتبار الوقت في صحة الصلاة، ثم التفت إلى اعتباره، فهل يمكن تصحيح صلواته باحتساب صلاة كل يوم لاحق قضاء عن اليوم السابق، وان نوى بها الاداء إذ لا يعتبر في القضاء قصده؟ الخوئي: لا يمكن تصحيح تلك الصلوات المؤدات لغير وقتها بنية اداء وظيفة الوقت، فالقضاء لا يصح الابنية القضاء ولو اجمالا، بأن تردد ما في ذمته بين الاداء والقضاء ينويها على ما هو الواقع من دون توصيف بأي منهما، والله العالم. التبريزي: إذا أتى بقصد وظيفته الفعلية حين الاتيان فلا بأس، ويحسب قضاء.

[ 79 ]

سؤال 231: لو صلى المصلي بمشكوك التذكية، أو ما لا يؤكل لحمه ناسيا، أو إلتفت أثناء صلاته فما هي وظيفته؟ الخوئي: يترك الصلاة ويستأنفها. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وأما إذا كان التذكر بعد الصلاة فلا تجب الاعادة، إذا كان المنسي غير مأكول اللحم مع كونه مذكى، وأما إذا كان مشكوك التذكية فالاحوط اعادتها. سؤال 232: إذا كان الرجل يصلي صلاة الطواف، أو أي صلاة أخرى فجأت إمرأة وصلت محاذية له أو أمامه وبينهما أقل من شبر فما حكم صلاتهما، هل تبطل صلاتهما معا أو صلاة المتأخر؟ الخوئي: في الفرض تبطل صلاة المتأخر فقط. التبريزي: لا بأس بصلاتهما بلا فرق بين صلاة الطواف وغيرها، بل لا يبعد عدم الاختصاص بالمسجد، بل يعم جميع مواضع مكة القديمة. سؤال 233: ما المراد بالتقية في العبادات، وهل يمكن إتصافها بالاحكام الخمسة، وهل هي في مورد إحتمال خوف الضرر أم التجامل بالمظهر و عدم إلفات النظر؟ الخوئي: أما في مورد إحتمال الضرر بمخالفتها فواجبة وفي الصلاة معهم فمستحبة مع عدم احتمال الضرر أيضا، سؤال 234: ما حكم الاذان في كل من صلاتي الخسوف والكسوف إذا قصد به الاعلام؟ الخوئي: يعلم بقول (الصلاة) ثلاثا إذا أقيمتا جماعة.

[ 80 ]

سؤال 235: ذكرتم في رسالتكم أن الانسان إذا نسي القيام المتصل بالركوع (والذي هو ركن) وهوى للسجود...، والحال أن نسيان القيام المتصل بالركوع مرتبط بنسيان الركوع؟ فما هي الكيفية والصورة التي تعرف بها وجه وتوضيح هذه المسألة؟ نريد من سماحتكم مثالا على ذلك؟ الخوئي: مثال ذلك: أنه بعد أن أتم قراءته هوى للركوع فقبل أن يصل إلى حد الركوع نسي فجلس فتذكر حاله فقام منحنيا إلى ركوعه، ثم تذكر أنه لم يركع عن قيام تام، فإنه ركع ركوعا باطلا، فلو كان التفاته إلى ذلك قبل دخوله في السجدة الثانية رجع إلى القيام منتصبا فركع ركوعه وانتصب و أتم بالهوي إلى السجود وسجد سجدتيه واتم صلاته، فهذا هو نسيان للقيام الركني للركوع مع تداركه، أما لو التفت بعد الدخول في السجدة الثانية فقد بطلت الصلاة بترك القيام الركني نسيانا من دون نسيان أصل الركوع. سؤال 236: ورد في المسائل المنتخبة - مسألة 388 - والاحوط له التجافي حال التشهد، وهو أن يضع يديه على الارض ويرفع ركبتيه عنها قليلا، فهل الاحتياط وجوبي كما يظهر، وعلى تقديره هل يجب الاحتياط برفع الركبتين حال التجافي بحيث يكون ترك ذلك لدى الجاهل المقصر موجبا للاحتياط باعادة الصلاة، بل هل يكفي التجافي بالاستعداد للقيام بأي صورة؟ الخوئي: نعم يكفي التجافي بأي صورة، وان ترك التجافي مقصرا بطلت جماعته لا أصل الصلاة التي أداها، ان لم يقع منه فيها الزيادة غير المسموحة.

[ 81 ]

سؤال 237: شخص جرت طريقته على التسليم بعد تشهد الركعة الثانية، بنية الاستحباب بالنحو الذي يكمل فيه الركعتين الاخريين بعد ذلك، جهلا منه بالحكم، فهل يحكم ببطلان صلاته، علما بأنه غافل تماما عن السؤال عن الحكم، لاعتقاده بمشروعية التسليم مرتين في الصلاة الثلاثية والرباعية؟ الخوئي: صلاته محكومة بالبطلان. سؤال 238: لو أن شخصا دخل الجماعة والامام راكع، لكنه ركع وعندما وصل إلى حد الركوع تبين له أن الامام رفع رأسه من الركوع قبل وصوله الى الركوع، فهل ينفرد أم تبطل صلاته لتركه القرأة؟ الخوئي: تبطل صلاته. سؤال 239: هل يعتبر الطمأنينة في القيام الركني المتصل بالركوع؟ مع العلم أنه ورد لكم تعليقة على العروة بأنه لا يعتبر؟ فهل يصح الاعتماد عليها؟ الخوئي: نعم يصح الاعتماد عليها. سؤال 240: من يذكر في كل تشهد في الصلاة، بعد الشهادة بالوحدانية و الرسالة، الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية، هل يحكم ببطلان صلاته، لو كان ذلك منه جهلا بالحكم، واعتقادا بلزومها أو استحبابها، أم تصح تلك الصلاة؟ الخوئي: إذا كان معتقدا بصحة الصلاة معها، صحت ولا اعادة عليه فيها. سؤال 241: إذا قال المصلي في ركوعه (سبحان ربي الاعلى وبحمده) بدل (سبحان ربى العظيم وبحمده) عمدا، وقال في سجوده ذكر الركوع هل تصح صلاته؟

[ 82 ]

الخوئي: الاحوط عدم تبديل (العظيم) في السجود (بالاعلى) وكذا العكس، والله العالم. سؤال 242: هل تجزئ الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وآله عن ذكر الركوع و السجود لو كررها ثلاثا في سجوده أو ركوعه؟ الخوئي: لا يكفي ذلك، والله العالم. سؤال 243: هل قول (آمين) مبطلة لصلاة المؤمن، وهل صلاة المخالف صحيحة لو استبصر؟ الخوئي: إذا قصد محض الدعاء، ولم يقصد جزئيته في صلاته لم تبطل به الصلاة، أما المخالف لو استبصر حسبت له اعماله في حال خلافه. سؤال 244: إذا تلفظ الشخص بنية الصلاة بعد تكبيرة الاحرام، فما حكم صلاته، وما حكم قراءة الفاتحة أو بعض الواجبات جهلا؟ الخوئي: التلفظ بنية الصلاة بعد التكبيرة يضر، وأما ترك الفاتحة وغيرها من واجبات الصلاة، فإن كان مستندا إلى جهله عن قصور فلا يوجب القضاء. سؤال 245: ماحكم من صلى صلاته اليومية مضيفا السلام الى التشهد الاول جاهلا بالحكم، أو كاسبا لذلك من تعليم أو نسيان؟ الخوئي: صلاته باطلة، وعليه اعادتها، نعم مع النسيان تصح الصلاة، و عليه سجدتي السهو. سؤال 246: استحباب نظر المصلي يختلف باختلاف حاله في القيام والجلوس، مثلا فالمصلي جالسا هل يشمله حالة قرأته حكم القائم أم الجالس؟

[ 83 ]

الخوئي: نعم يختلف باختلاف حاله، فيستحب له النظر في حال الجلوس إلى حجره. سؤال 247: هل يستحب للمصلي أن يقول: (بحول الله وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد) عند الشروع في القيام لجميع الركعات؟ الخوئي: نعم في جميع الركعات مستحبة. سؤال 248: هل يجوز قراءة دعاء كميل في القنوت، في صلاة الفريضة، أو النافلة؟ الخوئي: لا بأس بهما. سؤال 249: قرأة النون ميما في القرآن كما في (انباء) تقرأ (أمباء) كما هو متعارف، هل يصح هذا في الصلاة أم لا؟ الخوئي: نعم يصح. سؤال 250: نقل عن سماحتكم القول بعدم جواز الفصل أو الوقف في ما بين فقرات التسبيحات الاربع في الركعة الثالثة والرابعة ولزوم الوصل، وأنه لو حدث الوقف أو الفصل ولو لاجل عدم ضبط بعض كلمات احدى الفقرات فلا مجال لاعادة نفس الفقرة والاكتفاء بها بل لابد من اعادتها من أولها، فهل هذا النقل صحيح؟ الخوئي: ليس النقل المذكور صحيحا وللتأكد يراجع المسألة 608 و 636 من المنهاج، والله العالم. سؤال 251: إذا جاء بالبسملة لسورة التوحيد وبعد لم يشرع فيها، فهل يكفي ذلك في عدم جواز العدول فيها إلى غير سورة الجحد، بناء على أنها جزء من السورة أم لا، لانصراف الدليل الى الشروع في نفس السورة؟

[ 84 ]

الخوئي: نعم يكفي ذلك حتى لعدم الجواز إلى سورة الجحد أيضا، والله العالم. التبريزي: على الاحوط. سؤال 252: إذا كان المصلي في الصلاة الاخفاتية يقرأ بتحريك لسانه دون اسماع نفسه، ما حكم صلاته التي صلاها؟ الخوئي: لا تحصل معه القراءة المجزية. سؤال 253: ذكرتم في منهاج الصالحين في باب الصلاة، فصل القراءة ما عبارته (يعتبر في الركعة الاولى والثانية من كل صلاة فريضة أو نافلة قرأة فاتحة الكتاب، ويجب في خصوص الفريضة قرأة سورة كاملة على الاحوط بعدها) هل تكفي قرأة سورة الفاتحة كسورة كاملة بعد الفاتحة الواجبة؟ الخوئي: لابد أن تكون سورة أخرى غير الفاتحة، كما صرح بذلك في غير المنهاج، كالعروة الوثقى. سؤال 254: ذكر علماء التجويد أنه يجوز في حروف المد (الواو - والياء - والالف) التي بعدها سكون عارض بسبب الوقف نحو: العالمين - الرحيم - الدين - نستعين... ألخ ثلاثة أحوال: القصر والمد والتوسط فهل القراءة بهذه الانحاء الثلاثة صحيحة أم لا؟ وما هو الافضل؟ الخوئي: صحيحة مع مراعاة المد أو التوسط. سؤال 255: إذا مد المصلي في قراءته في موضع ليس من مواضع المد نحو: مد ألف (مالك) وواو (يوم) فهل قراءته صحيحة؟ الخوئي: صحيحة ما لم تخرج عن حد المتعارف في القرأة.

[ 85 ]

سؤال 256: إذا أخطاء المصلي في القراءة الواجبة، فهل يجوز له اعادة الكلمة التي أخطاء فيها، أم يجب اعادة العبارة على نحو لا يخل بالمعنى والسياق، أم أن الواجب اعادة تمام الاية، وهل يفرق الحكم فيما إذا كانت القراءة الواجبة في الصلاة، أو القراءة الواجبة بسبب النذر وغيره؟ الخوئي: تجب الاعادة بشكل صحيح، على نحو تصدق الجملة التي هو فيها، وإذا أردت التفصيل فراجع الجز الاول من كتاب المنهاج. سؤال 257: الاذكار المستحبة من قبيل (بحول الله) أو ما في القنوت إذا لم يتمكن المصلي من الاتيان بها بصورة صحيحة هل تبطل الصلاة، أم لا؟ الخوئي: لا بأس به إذا كان على نحو يصدق عليه الذكر عرفا. سؤال 258: اعادة الكلمة مرتين في القرأة أو في باقي الاذكار هل يوجب سجود السهو أم لا؟ وهل يكفي سجدة سهو واحدة لزيادة كلمات؟ الخوئي: سجدة السهو تجب في مواضع مخصوصة، وقد ذكرت في رسالتنا ولا تجب في الفرضين المذكورين في السؤال. سؤال 259: ماحكم من قصد الشكر والاستعانة والثنأ من سورة الحمد مضافا إلى قصد القرآنية وكذا في سورة (الناس) يقصد القرآنية ويقصد الاستعاذة؟ الخوئي: لا بأس مع قصد القرآنية كما هو المفروض. سؤال 260: هل الاخفات عدم اسماع من بجانبه، أم خلفه، أو يصدق الاخفات حتى لو سمعه؟ الخوئي: الجهر هو ظهور جوهر الصوت، والاخفات هو عدم ظهور ذلك.

[ 86 ]

سؤال 261: هل يمكن الاتيان ب‍ (سمع الله) بقصد الذكر المطلق؟ الخوئي: نعم يمكن ذلك. سؤال 262: قلتم في منهاج الصالحين: (تجب الموالات بين حروف الكلمة الخ) فهل المراد الاتيان بالكلمة عقيب الاخرى عرفا فلا يضر وان حصل الوقف بين الصفة والموصوف وبين المعطوف والمعطوف عليه، أو ان المراد هو الاتصال الحقيقي؟ ففي مثل اللهم صل على محمد وآل محمد يكون الوقف مبطل، وكذا آخر الحمد وغيره من موارد الصلاة، نرجو بيان ذلك لمساس الحاجة إليه؟ الخوئي: المراد هو الوصل العرفي، لكن مع مراعات عدم الوصل بالسكون. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): على الاحوط استحبابا، لاسيما في القرأة. سؤال 263: أين مخرج الضاد؟ الخوئي: معروف وهو الرباعيات المتصلة بالطواحن. التبريزي: المعتبر أن يكون القرأة صحيحة عند أهلها، دون خصوص المخرج.

[ 87 ]

مسائل في قضاء الصلاة سؤال 264: إذا كان على الشخص قضاء صلوات خمس سنين وكان سمينا في جسمه بحيث لا يقوى على أدأ جميعها من قيام للتثاقل والارهاق و عندما يقضيها من قيام تكون الكمية أقل من الصلوات التي يقضيها من جلوس، ويريد التخلص من القضاء بسرعة فلا يعلم الانسان عن أجله، فهل له أن يصليها من جلوس أحيانا ومن قيام أحيانا؟ الخوئي: يجب عليه الاتيان بالصلاة قضأ عن قيام بالمقدار الممكن، ولا يكفي عن جلوس. سؤال 265: الجاهل المقصر الذي لم يكن يعلم عدم إنحصار علامة البلوغ في سن (15) بالنسبة للذكور، وسن (9) بالنسبة للاناث، ثم علم بذلك فهل عليه قضاء وكفارة ما فاته من العبادات ام لا؟ الخوئي: إذا تيقن بحصول احد علامات البلوغ قبل اكمال السن المعين فعليه القضاء في مفروض السؤال دون الكفارة. سؤال 266: الجاهل المقصر الذي كان يأتي بالغسل على كيفية غير صحيحة سنين عديدة بان كان يأتي بغسل الجهة اليمنى ثم راسه ورقبته، ثم الجهة اليسرى، فهل صلاته وصومه خلال هذه الاعوام المتقدمة باطلة أم لا، وعلى فرض البطلان فهل عليه كفارة صيام ام لا؟ الخوئي: عليه قضاء الصلاة والصيام دون الكفارة. التبريزي: عليه قضأ الصلاة ولا يبعد عدم وجوب قضاء الصوم، إذا كان

[ 88 ]

معتقدا أن غسله صحيح. سؤال 267: شخص رأى في لباسه منيا فأتى بغسل الجنابة وصلى بذلك الغسل، ثم بان ان ذلك اللباس لشخص آخر مما جعله متيقنا بعدم صدور جنابة منه، فما حكم الصلاة التي صلاها بذلك الغسل؟ الخوئي: صلاته التي أتى بها بذلك الغسل يجب اعادتها أو قضاؤها. سؤال 268: المريض الذي يفقد وعيه أثر البنج الذي قد يستغرق مدة طويلة ليتمكن الاطبأ من اجرأ العملية الجراحية وهذا التبنيج إلى حد ما يكون باختيار المريض وباطلاعه وموافقته فنظرا إلى ذلك هل يقضي المريض ما فاته من الصلوات حال اغماءه أم لا؟ الخوئي: قضاء ذلك مبني على الاحتياط. سؤال 269: احد أبناء الشيعة نتيجة لعدم توجهه لمسائل دينه لم يأخذ الاحكام من أهلها بل أخذها من أهل السنة، وبعد سنين اهتدى إلى الحق بواسطة بعض الشباب المؤمنين من الشيعة، ورجع إلى المذهب الجعفري، فهل يجب عليه قضاء الصلوات التي صلاها على طبق مذهب العامة؟ الخوئي: الصلوات التي أتى بها، إذا كان وضؤها طبقا لمذهب أهل السنة كما هو الظاهر من فرض السؤال فعليه لابد من قضاء جميع تلك الصلوات. سؤال 270: إذا نوى الاقامة عشرة أيام في بلد ما، ومكث فيه خمسة أيام، لم يصل خلالها، ثم أراد القضاء، فهل يقضي قصرا أم تماما؟ وهل يؤدي الفرائض الاتية قصرا أم تماما؟

[ 89 ]

الخوئي: ما لم يعدل عن قصده يجب عليه أدأ الصلاة تماما في باقي الايام، كما أنه يقضي الفوائت تماما لاقصرا. سؤال 271: هل يشترط في صلاة القضاء الترتيب، وما حكم من أتى بها بغير ترتيب جاهلا بالحكم؟ الخوئي: لا يشترط الا بين المترتبتين، كالظهرين، أو العشائين، والله العالم. سؤال 272: إذا أجريت لشخص عملية جراحية، وفات عليه وقت الصلاة في حال عدم شعوره بفوات الوقت بسبب ما أعطي من إبرة مخدرة، فهل يلزمه قضأ الصلاة أم لا؟ وهل يفرق في ذلك بين حالة الضرورة وعدمها أم لا؟ الخوئي: نعم عليه قضاؤها، بلا فرق بين الحالتين. التبريزي: إذا لم يكن مغمى عليه في تمام وقت الصلاة يجب عليه القضاء، والا فالقضاء أحوط. سؤال 273: رجل عليه قضاء صلاتين من ظهر يوم واحد، أو عشائين من ليلة واحدة، ولكنه عند القضاء غفل عن ذلك، فلم يقض الصلاتين بالترتيب ثم انكشف له الواقع أثناء الوقت، أو بعد خروجه، فما هو الحكم؟ الخوئي: لا إعادة عليه في فرض الغفلة. سؤال 274: هل يجوز لمن طهارته طهارة عذرية، لما فيه من الجبيرة، أو دم الجروح والقروح (وقد فاتته صلوات في حالة السلامة من ذلك) أن يقضي تلك الصلوات بتلك الطهارة؟ الخوئي: نعم يجوز، والطهارة المذكورة في الموارد ليست طهارة عذرية.

[ 90 ]

المبحث الثالث في صلاة الجماعة سؤال 275: من كان يصلي مأموما ورفع رأسه بعد السجود ولكن أدرك أنه رفع رأسه قبل الامام بلحظات قليلة، حيث لا يسعه أن يسجد ثانية لمتابعة السجود ما هو حكمه؟ الخوئي: إذا علم عدم اللحوق فلا يعود. سؤال 276: إذا شك امام الجماعة هل نوى امامة الجماعة أم لا، وهو ما زال في الركعة الاولى، فماذا يصنع في هذه الصورة؟ الخوئي: لا أثر للشك المزبور، حيث أن نية الامامة غير معتبرة. سؤال 277: إذا صلى في الصف الاول قصرا، ولم يتابع بعد انهاء صلاته، فهل تبطل صلاة الذين عن يمينه؟ الخوئي: لا تبطل الصلاة بذلك. سؤال 278: إذا كان الامام لا يتمكن من الاستقرار في الركوع أو السجود لعارض في بدنه، هل تجوز الصلاة خلفه أم لا؟ الخوئي: نعم تجوز. سؤال 279: المأموم المسبوق لا يجوز له أن ينوي الانفراد إذا انتهت صلاة الجماعة بل يحتاط بالجلوس متجافيا مع الجماعة، فإذا سلموا قام لاكمال صلاته، مع العلم أن وظيفته مع الجماعة قد انتهت، فهل يجوز له القيام بعد السجود وترك المتابعة الاستحبابية مع الجماعة أم لا؟

[ 91 ]

الخوئي: لا يصح أن ينوي ذلك في أول لحوقه بالامام حتى فيما أمكن أن ينتهي مع الامام في صلاته معه على الاحوط فيهما، وإذا بدى له الانفراد بعد أن لم يكن ذلك من نيته في اول اللحوق فلا مانع منه ولا بأس عليه. سؤال 280: من التحق في صلاة الجماعة وشك انه التحق في الاولى أو الثانية، هل تجري أحكام الشك للفرادى عليه؟ الخوئي: نعم هو شك بين الواحدة والاثنين المحكوم بالبطلان إن استقر الشك. سؤال 281: إذا أردك المأموم ثانية الامام تحمل عنه القرأة فيها وكانت أولى صلاته، ويتابعه في القنوت وكذلك في الجلوس للتشهد متجافيا على الاحوط وجوبا، ويستحب له التشهد، فإذا كان في ثالثة الامام تخلف عنه في القيام فيجلس للتشهد ثم يلحق الامام... الخ - مسألة 813 - المنهاج، سيدنا ما الحكم فيما لو دخل المأموم والامام في الركعة الاخيرة من الصلاة؟ الخوئي: يجري الحكم السابق هنا أيضا، والله العالم. سؤال 282: إذا ترك التسبيح في الاخيرتين ظنا منه أن الامام يتحمل ذلك عنه فما الحكم؟ الخوئي: إذا كان معتقدا به، فلا شي عليه. سؤال 283: ذكرتم في مسألة - 805 - من المنهاج (لا يضر الفصل بالصبي المميز إذا كان مأموما، فيما إذا احتمل أن صلاته صحيحة عنده) هل الاعتبار بوجود الصبي المميز وغيره، أم الاعتبار بمقدار المسافة التي يشغلها كل منهما؟

[ 92 ]

الخوئي: الاعتبار بوجود الصبي المصلي. سؤال 284: ماحكم صلاة المأمومين إذا تبين للامام فقط أن صلاته باطلة اما لوجود حاجب قد نسيه، أو لم يعلم به، أو لنسيان الوضؤ أو الغسل، و كذا نسيان الخبث على بدنه وثوبه؟ الخوئي: بطلت صلاة الامام، وبطلت جماعة المأمومين، ولكن صلاتهم صحيحة مع عدم ما ينافي صلاة المنفرد. سؤال 285: إذا كان امام الجماعة إماميا غير جامع لشرائط الامامة، هل يجوز الصلاة خلفه متابعة، والاخفات في الصلاة الجهرية إذا كانت هناك مصلحة شرعية أخرى؟ الخوئي: لا تجزي هذه الصلاة. سؤال 286: أعلم بانحراف عدالة زيد فانا لا أصلي خلفه هل يجب الاخبار والاعلان أم يجوز أم يحرم؟ الخوئي: لا يجوز اعلام غيره به. سؤال 287: أعلم بانحراف عدالة زيد فما الحكم على تقدير أنني أسأل عن هذا الشخص فماذا يكون جوابي؟ الخوئي: المستشار أمين لا يخون. سؤال 288: زيد لم تثبت عندي عدالته فابتليت به في مكان جمعنا واياه، وتخلفي عن الصلاة ورأه يوجب شيئا في النفوس ماذا أصنع؟ الخوئي: لا بأس بترك الصلاة معه، وان صليت رجاء فلا بأس ويلزمك الاعادة. سؤال 289: إذا صلى مجموعة من المخالفين معنا جماعة هل يشكلون

[ 93 ]

فاصلا لو صلوا في الصف الاول بصلاتهم؟ الخوئي: لا يضر بالاتصال. سؤال 290: شخص صلى امام جماعة مع علمه ببطلان صلاته، اما لتردد في النية أو لغيره، فهل يجب اخبار الجماعة على الفور، أو اكمال الصلاة وبعدها اخبارهم، ولكن لو لم يخبرهم مطلقا، فكانت هذه الجماعة في بلد نائية، فهل يجب الرجوع إليهم واخبارهم مع العلم ان الذين صلوا ورأه من مناطق مختلفة ولو كان بعضهم توفي فما حكم صلاته، فهل تبقى معلقة في ذمة امام الجماعة، وما موقف امام الجماعة في هذه الحالة؟ الخوئي: إذا علم بالبطلان بعد انتهأ صلاته لم يجب اعلامهم، ولا يضمن صلاتهم وان علم به في أثناء الصلاة وجب الخروج منها، ولو بتحيل أنه مضطر إلى نقض الصلاة، ولا يجوز الاستمرار في الصلاة بهم، ولا يجب اعلامهم بأنها كانت باطلة. سؤال 291: يوجد فتوى من سماحتكم بصحة صلاة من ركع قبل الامام ثم رفع رأسه قبل الاتيان بالذكر، فهل الصحة مخصوصة بالنسيان دون الجهل أم فيهما معا؟ الخوئي: هذا فيما ركع بإعتقاد ركوع الامام فإن علم بخطأه وجب عليه العود ليركع مع الامام ثانية، أما لو ركع [ الركوع ] الاول عالما عمدا لم تصح صلاته تلك، ولا بد من استئنافها إذا كان التعمد في الاوليين مع اكتفأه بقرأة الامام كما هو حكمه فيهما. سؤال 292: إذا أحرم خلف الامام ولم يقرأ ظنا منه أن الامام في الاولى أو

[ 94 ]

الثانية ثم تبين له أن الامام في الثالثة أو الرابعة فما حكمه؟ الخوئي: إن علم بالحال قبل أن يركع لزمته القرأة ثم الركوع، فإن أمكنه اللحوق به قبل رفع رأسه بالاكتفأ بقرأة الفاتحة فقط إكتفى بها، وإلا انفرد وقرأ تماما، وإن تبين بعد أن ركع سقطت عنه القرأة، ولا شي عليه. سؤال 293: تفضل سماحتكم بأن من ركع قبل الامام ثم قام قبل الاتيان بالذكر والتحق بالامام بأن صلاته صحيحة، فهل هذه الصحة شاملة لحالة النسيان للذكر وحالة الجهل بالحكم قصورا وتقصيرا أم لا؟ الخوئي: نعم يشمل حالة نسيان الذكر، وأما حالة الجهل بالحكم فلا يجري هذا الحكم فيها بل تلحق لحال العمد المذكور حكمه في نفس هذه المسألة. سؤال 294: قلتم في توضيح المسائل: إذا هوى المأموم إلى الركوع قبل الامام سهوا بحيث لو رجع لادراك مقدارا من قرأة الامام، فإذا رجع ثم هوى إلى الركوع مع الامام صحت صلاته، وإذا لم يرجع عمدا بطلت صلاته، فما هو الحكم فيما لو كان في القنوت أيجب الرجوع؟ وما حكم صلاته إذا لم يرجع حتى أكمل الامام القنوت وهوى إلى الركوع؟ الخوئي: في مفروض السؤال: حكم المسألة التي بعدها، من لزوم الرجوع ومع عدم الرجوع عمدا تصح صلاته لكنه يصبح منفردا. التبريزي: منفردا على الاحوط. سؤال 295: إذا كان المأموم يسمع همهمة الامام في الصلاة الاخفاتية فهل يستحب له الاستماع إليه، أم يأتي بالذكر والتسبيح؟

[ 95 ]

الخوئي: المأموم مخير بين كل واحد من هذين، كما أنه مخير حال عدم سماع الامام. سؤال 296: هناك اشخاص من أهل العلم يسكنون بجوار مسجد ليس في المحلة غيره، ويرون أن امام جماعته ليس بعادل، أو لا يعلمون هل هو عادل أم لا؟ فهل يجوز لهم الذهاب إلى ذلك المسجد والصلاة فيه فرادى، ولا يخفى على سماحتكم بما في ذلك من أثر في نظر العوام؟ الخوئي: لا تصح الصلاة فرادى إذا استوجبت هتك حرمة الامام. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): أو تشكيك المأمومين في عدالته. سؤال 297: من إلتحق بصلاة الجماعة في التشهد الاخير فكبر وجلس ولم يتشهد ظنا منه ان ذلك هو تكليفه، وبعد تسليم الامام قام واكمل صلاته فما حكم صلاته؟ الخوئي: إذا كان عمله هنا لاعتقاده به فصلاته صحيحة. سؤال 298: بعد اكمال الامام سورة الحمد هل يجوز للمأموم أن يقول: (الحمد لله) جهرا؟ الخوئي: لا اشكال فيه. سؤال 299: رجل منعه طبيبه من إطالة السجود لمرض عينه فإذا صلى جماعة لا يستطيع السجود مع الامام حتى نهايته، فهل يجوز له في هذه الحالة الرفع قبل الامام وإنتظاره جالسا؟ أو أن يتأخر عنه في أول السجود ويلحق به بمقدار ما يؤدي الواجب ولا يتنافى والمنع الطبي؟ الخوئي: لا يجوز له ذلك، وعليه الاتيان بالصلاة منفردا، نعم في الفرض

[ 96 ]

الاخير يجوز له الاقتدأ. سؤال 300: عندما يترتب على المأموم قرأة ما أخطاء فيه الامام من كلمة أو آية فهل يقرأها بقصد الجزئية؟ أم الذكر المطلق؟ الخوئي: نعم يقرأها بقصد الجزئية. التبريزي: يقرأها برجاء الجزئية. سؤال 301: إذا كان إمام الجماعة الجامع لشرائط الجماعة جاهلا أو غير ملتفت لبعض أحكام القرأة الصحيحة، كالمد الواجب أو غير ذلك، فهل يجوز الائتمام به والحال هذه؟ الخوئي: لا يجوز الائتمام به في مفروض السؤال. سؤال 302: وإذا ائتممت بإمام جامع لشرائط الامامة فقرأ كلمة فيها مد واجب فلم يمد، ولا أعلم أنه عالم بالمد وتركه غفلة أو أنه غير عالم، فهل يجب الانفراد أم لا؟ الخوئي: إذا كانت قرأته غير صحيحة وجب الانفراد. التبريزي: وجب الانفراد على الاحوط. سؤال 303: قلتم في صلاة الجماعة: (إذا انفرد المأموم بعد القرأة وقبل الركوع أعاد القرأة على الاحوط) فهل هذا الاطلاق يشمل ما لو انفرد حال القنوت، أم لا؟ الخوئي: لافرق بين حال القنوت وقبله، وكذا قبل الركوع ولو بعد القنوت. سؤال 304: انكم تشترطون في صلاة الجماعة تأخر المأموم عن الامام تماما في صورة تعدده لكن نقل عنكم أنكم استفتيتم عما لو لم يتأخروا و

[ 97 ]

كان مقدارا من رأسهم وجسدهم محاذيا للامام في السجود قليلا، فأجبتم بأنه لا بأس فيه، فهل هذا صحيح، ولا يتنافى مع الرسالة، وهل الحكم أيضا كذلك في وحدة المأموم، أم لا؟ الخوئي: قد صرحنا في المنهاج بكفاية التأخر قليلا، وفي المسائل المنتخبة يسيرا، وفي توضيح السمائل (قدري عقبتر) فأين المنافاة! و أما تعبير الخلف في بعض صوره فيكفي فيه الصدق العرفي، ولا يتوقف على التأخير تماما كما نسبتموه الينا. سؤال 305: إذا كان المأموم قاصدا الانفراد من أول الصلاة، وانفرد في اثناء صلاة الجماعة، فهل في اصل صلاته اشكال أم في جماعته فحسب، و ماهي وظيفته لتصحيح عمله؟ الخوئي: الاقتدأ بهذا القصد في الركعة الاولى والثانية مع عدم القرأة موجب للاشكال في اصل الفريضة، والاقتداء في الركعة الثالثة وما بعدها مع أداء الوظيفة الاولية وهي القرأة موجب للاشكال في الجماعة، و وظيفته لتصحيح عمله عدم قصد الانفراد في أول الاقتدأ. سؤال 306: ما حكم من شك في صلاة الجماعة حال قرأة الامام هل أنه أتى بتكبيرة الاحرام أم لا؟ الخوئي: ما لم يشتغل المأموم نفسه بعمل واجب في الصلاة، لابد من التدارك والاتيان بتكبيرة الاحرام. سؤال 307: شخص يرجع إليكم في التقليد وصلى خلف إمام لم يخفت بالبسملة في الركعتين الاخيرتين من الصلاة الرباعية، وهذا الامام ليس بمجتهد إنما يرجع إلى مرجع آخر، فما حكم صلاة الشخص المؤتم

[ 98 ]

بهذا الامام؟ الخوئي: صلاته صحيحة وعليه أن يقرأ في الاخيرتين الحمد أو التسبيحات مخيرا بينهما في الاخفاتية، أما في الجهرية فالاحوط وجوبا عليه التسبيح، وجهر الامام بالبسملة إذا إختار الحمد في الاخيرتين مستحب. سؤال 308: شخص اعتقد ان الامام في السجدة الاخيرة من صلاة الجماعة، فاقتدى لدرك ثواب الجماعة، فهل يحتاج إلى تجديد تكبيرة الاحرام في صورة كشف الخلاف، أم لا؟ الخوئي: نعم لابد من تجديدها. سؤال 309: من كان يعلم إن صلاة الجماعة ستنعقد، فهل له أن يأتي بالفريضة في اول الوقت فرادى ثم يعيدها جماعة، ام لا؟ الخوئي: نعم بامكانه ذلك. سؤال 310: إذا غفل المأموم عن القنوت وهوى إلى الركوع فهل يلزمه المتابعة، أم لا؟ الخوئي: نعم يلزمه ذلك. سؤال 311: في صلاة الجماعة لا بد ان يقف المأموم خلف الامام، فهل في حال السجود ايضا لابد من تأخر محل سجود المأموم عن موقف الامام، أم يستطيع المأموم أن يسجد محاذيا للامام غير متقدم على محل سجوده؟ الخوئي: يكفي تأخر محل قيام المأموم. سؤال 312: المعروف عنكم الاحتياط في عدم صحة صلاة المأمومين إلى

[ 99 ]

جانب الامام متأخرين عنه قليلا المسمى بالجناح، فهل تغير رأيكم إلى الجواز أم لا؟ الخوئي: لم يتغير رأينا في ذلك. سؤال 313: يتعارف عندنا الجناح وهو: إذا ضاق المسجد بالمصلين يقف عن يمين الامام وعن يساره جماعة بحيث لا يقلون عن مساواته في القيام والسجود إلا بمقدار شبر أو أقل، فهل يجوز ذلك أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز في مفروض السؤال. سؤال 314: إذا إلتحق المأموم بالامام من الركعة الثانية، وبعد إتمام الركعة الثانية حال القيام شك في أن ما بيده ثالثة الامام ثانية فيقرأ، أو أنها رابعة الامام ثالثة فيسبح ما وظيفته في هذه الصلاة؟ الخوئي: يقرأ بنية القربة وتجزية عن وظيفة التسبيح إذا تبين إن كانت ثالثة ورابعة الامام. سؤال 315: لو صليت مع العامة وكنت في الركعة الاولى، وإمامهم في الثانية هل يجب التجافي في التشهد الاوسط أم لا؟ الخوئي: نعم يجب على الاحوط كما في الصلاة مع جماعة الشيعة. سؤال 316: إذا عرض لامام الجماعة عارض أثناء القراءة، وقطع الصلاة فهل يبني المأمومون على ما قرأ، أم يستأنفون القرأة؟ الخوئي: يجب إستئناف القرأة. سؤال 317: شخص عليه صلاة قصر لم يلحق بالجماعة فريضة الظهر فما الافضل له: 1 - أن يصلي أربع ركعات العصر جماعة (ركعتي الظهر وركعتي العصر)؟

[ 100 ]

2 - أم يصلي ركعتي الظهر ثم يسبح تسبيحة الظهر وهذه ستفوت عليه ركعة على الاقل فقد يلحق بركعة الامام من العصر وقد لا يلحق؟ الخوئي: الافضل هو الفرض الاول. سؤال 318: هل يجب التجافي لمن يريد متابعة الامام في جلوس التشهد إلى أن يسلم لمن أدركه في الركعة الرابعة؟ الخوئي: لا يجب ولكن الافضل المتابعة. سؤال 319: وهل يتابعه بالنطق بالتشهد والسلام؟ الخوئي: لا تجب المتابعة بهما. التبريزي: الاحوط ترك التسليم، ولو كان التسليم بعنوان المتابعة. سؤال 320: هل يجوز الصلاة خلف من يشك في اجتهاد مرجعه أم لا؟ الخوئي: إذا احتمل المأموم صحة اعتماده ومعذوريته يجوز. التبريزي: يجوز إذا احتمل صحة صلاته. سؤال 321: هل تضر الاعمدة العريضة في الصف الاول من صلاة الجماعة في انعقادها؟ الخوئي: ان كانت مانعة في الاتصال المعتبر في صحة الجماعة منعت من انعقادها. سؤال 322: أراد شخص أن يصلي جماعة فلم يلحق بفريضة المغرب فما الافضل له: 1 - أن يصلي المغرب فرادى أثنأ تأدية الجماعة نوافل المغرب ويصلى العشأ جماعة؟ 2 - أم ينتظر أو يصلي صلاة قضاء حتى تقام الجماعة للعشاء فيصلي

[ 101 ]

ثلاث ركعات المغرب ويصلي ركعة من العشاء جماعة مع رابعة الامام؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: إن كان الاتيان بالمغرب فرادى في وقت الفضيلة فهو الافضل من التأخير، وإلا فالتأخير والاتيان بها جماعة أفضل. سؤال 323: هل يجوز الاقتداء بإمام وظيفته الجمع بين القصر والتمام إحتياطا؟ الخوئي: إذا كانت تلك وظيفة لكليهما جاز الائتمام كذلك أو يأتم بكلتا صلاتيه. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): مع اتحادهما في موجب الاحتياط بأشك كل منهما أن المقصد مسافة أم لا. سؤال 324: إذا احرم المأموم في ثالثة الامام، وفي رابعة الامام قرأ المأموم الفاتحة فقط وركع ليدرك ركعة الامام، ولكنه شك أو قطع بعدم إدراك الامام في ركعته فما حكمه؟ الخوئي: في فرض السؤال: صحت صلاته ولا شي عليه في فوات السورة عنه. سؤال 325: لو فرض بطلان صلاة أحد المأمومين في الصف الاول منذ بداية صلاة الامام فما حكم صلاة من يتصل (إذا كان هو الواسطة للائتمام) إذا علموا بعد فراغ الصلاة أو في أثنائها؟ الخوئي: لا يضر ذلك بفصل نفر واحد. سؤال 326: ماحكم الصلاة ورأ من يقلد ميتا أو مجتهدا لا يرى وجوب تقليد الاعلم، وليس هو بأعلم لا عند المقلد ولا عند من يصلي ورأ هذا

[ 102 ]

المقلد جماعة، وليست بعض أفعال الصلاة معلومة الموافقة لرأي من يلزمه الرجوع إليه من المجتهدين؟ الخوئي: ان كان معذورا في ذلك فلا بأس بعمله. سؤال 327: ماحكم الصلاة جماعة ورأ من مات مرجعه ولم يقلد بعده أحدا بل بقي على تقليده، وأخذ يبحث عن الاعلم، علما بأن ذلك الميت عند المشهور من الفضلا ليس بأعلم من غيره لا سابقا ولا فعلا بحيث أنه على تقدير وجوده ليس بأعلم من المرجع الموجود فعلا، والموافقة في أفعال الصلاة ليست معلومة لرأي من يلزمه الرجوع إليه من المجتهدين أيضا؟ الخوئي: كما قدمنا أعلاه. سؤال 328: إذا كان إمام جماعة العامة في السجود أو التشهد أو بعد رفع رأسه من الركوع، هل يصح الدخول معهم أم يجب الانتظار إلى القيام أو الركوع؟ الخوئي: ينتظر وشأنه شأن جماعة الشيعة من دون تفاوت. سؤال 329: في صلاة ثلاثية أو رباعية أدرك المأموم الامام في الركعة الاخيرة ولم يتمكن من القرأة، فهل على المأموم القرأة في الركعة الثالثة عوضا عما فاته في الركعة الاولى، أو أن التسبيحات الاربع هي المطلوبة؟ الخوئي: يلزمه الانفراد لفعل القرأة الموظفة، ولا يحق له البقأ حينئذ على الائتمام إلا إن كان إدراكه الامام في ركوع الركعة الاخيرة فانه لا يكلف بقرأته لتلك الركعة بشي، ويبقى على الائتمام فإذا صار في ركعته الثالثة يأتي بالتسبيحات الاربع أو القرأة مخيرا بينهما.

[ 103 ]

المبحث الرابع مسائل الشك والسهو سؤال 330: شخص تنطبق عليه حالة كثير الشك في قرأة السورة التي بعد الفاتحة، فعندما يتيقن بشك هل قرأ السورة أو لا، فهل يبني على حالة كثير الشك ويمضي ولا يلتفت، أو انه يقرأ سورة من القرآن بانيا على أن قرأة القرآن في الصلاة غير مبطلة للصلاة؟ الخوئي: لا أثر لكثرة الشك في غير ركعات الفريضة إلا الشك الوسواسي كما سبق. التبريزي: إذا كان كثير الشك يبني على القرأة. سؤال 331: يرى أحد العلماء الاجلاء (قدس الله روحه) ما يلي: 1 - الحالة الاولى: أن يجد المصلي نفسه وهو يتشهد أو قد أكمل التشهد وشك في أنه هل فرغ من الركعة الثانية وهذا هو التشهد المطلوب منه في مثل هذا الموضع، أو أنه لم يفرغ حتى الان إلا من الركعة الاولى وقد وقع هذا التشهد منه سهوا ففي هذه الحالة يبني المصلي على أنه قد صلى ركعتين وأن هذا هو التشهد المطلوب منه، ويقوم لادأ الركعة الثالثة إذا كانت صلاته ثلاثية أو رباعية ولا شي عليه، وأما إذا كانت صلاته ثنائية - ذات ركعتين - فعليه أن يكمل تشهده وتسلميه وتصح صلاته؟ الخوئي: نعم نحن نرى ذلك. 2 - الحالة الثانية: أن يصلي الانسان صلاة رباعية ذات أربع ركعات فيجد

[ 104 ]

نفسه يتشهد أو قد أكمل تشهده وهو على يقين بأنه تجاوز الركعة الثانية إلى ما بعدها من ركعات، وشك في أنه هل فرغ من الركعة الرابعة وهذا هو التشهد المطلوب منه في مثل هذا الموضع أو أنه لا يزال في الركعة الثالثة وقد وقع منه هذا التشهد سهوا، ففي هذه الحالة يبني على أنه في الركعة الرابعة، ويكمل صلاته على هذا الاساس، ولا شي عليه؟ الخوئي: ونرى ذلك أيضا. 3 - الحالة الثالثة: أن يصلي الانسان صلاة ثلاثية فيجد نفسه مشغولا بالتسليم، ويشك في أنه هل فرغ من الركعة الثالثة، وهذا التسليم هو المطلوب منه في مثل هذا الموضع، أو أنه لا يزال في الركعة الثانية وقد وقع منه هذا التسليم سهوا، ففي هذه الحالة يبني على أنه أتى بالثالثة، و يكمل تسليمه، ولا شي عليه، فهل سماحتكم ترون هذا الرأي وتؤيدون هذه الفتوى؟ الخوئي: وكذا في تلك، إذا كان الشك عند التسليمة الواجبة، لا الاولى المستحبة. سؤال 332: هل ان المستحبات في الصلاة اليومية تجري في صلاة الاحتياط وسجود السهو؟ الخوئي: في صلاة الاحتياط نعم، وفي سجود السهو لا. سؤال 333: قلتم في حاشيتكم على المسألة الثالثة من (العروة) في فصل الخلل عند ذكر السيد (ره) الجاهل بالحكم في غير الاركان، وإجراءه حكم السهو عليه، علقتم عليه ما نصه (هذا في غير الجاهل المقصر.. الخ) فالقاصر معذور عندكم بلا إشكال، ولكن السؤال يتجه عن المراد بالمقصر

[ 105 ]

ما هو؟ هل هو الذي له قابلية السؤال وهو معرض مهمل فهذا المتيقن إنطباق المقصر عليه؟ أو يشمل المتنبه الذي يسأل عما يلتفت إليه من الاسئلة، ويجهل ما لا يلتفت إليه؟ فهو جاهل به مع أنه كثيرا ما يسأل، و هذه الصورة الثانية ذكرها بعض فقهأنا في قضية المقصر فيصرح في أن المتنبه للاسئلة عنده معذور لو جهل لبعض، فرجأنا الجواب المفصل؟ الخوئي: المقصود من المقصر من التفت وإحتمل البطلان وشك ولم يسأل، وما لم يلتفت إليه فهو جاهل قاصر بالنسبة إليه، من غير فرق بين من كانت عادته السؤال أم لا. سؤال 334: الشكوك التي لا يعتنى بها في جميع التكاليف أم في الصلاة خاصة؟ الخوئي: أما التي في الركوعات فمذكورة في الرسالة أما في غير الركوعات فتلك أيضا مذكورة فيها، ويجمعها (ويعتنى بالشك إذا كان في محله ولم يتجاوز عنه في الدخول في غيره مما هو مترتب عليه، إذا كان الشك في وجود شرط أو جز، وإذا كان الشك في الصحة فلا يعتنى به بعد الفراغ من العمل. سؤال 335: إذا إطمأن الوسواسي بادأ ما عليه، وبعد ذلك حصل له تردد فما حكمه؟ الخوئي: حكمه أن لا يعتني بشكه، ويبني على الاتيان بالفرض المذكور. سؤال 336: رجل فقد الاطمئنان (ولعل ذلك من وساس الشيطان) في جميع حالاته، وهو يفكر في أشياء قد مضى وقتها ولم يمكنه التدارك فقال في مسألة سأل عنها: إذا لم يحصل القطع بما يوجب تحليل أو

[ 106 ]

تحريم وصحة أو فساد أو حل مال فما الحكم؟ الخوئي: إذا كان في حد الوسواس فلا يعتني بشكه فيما هو على وسواس فيه. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بمعنى أنه يبني على الصحة. سؤال 337: هل هناك فرق في الحكم بين الشك بين الاثنتين والثلاث أو الشك بين الثلاث والاربع؟ الخوئي: الفرق هو أن الشك في الفرض الاول انما يعتبر في ما إذا كان بعد اكمال السجدتين، واما في الفرض الثاني فهو معتبر في كل حال. سؤال 338: لو شك المصلي بين الثلاث والخمس والاربع والخمس، و الثلاث والاربع والخمس في حالة الركوع ماذا يجب عليه؟ الخوئي: الشك في تمام هذه الصور من الشكوك الباطلة. سؤال 339: الشك الذي لا يعتبر بعد الفراغ، هل هو في جميع الاشيأ، أم في الصلاة خاصة؟ الخوئي: الشك في الصحة مع احتمال الالتفات إلى المشكوك فيه، فلا يختص الحكم بالصحة فيه في الصلاة.

[ 107 ]

المبحث الخامس أحكام صلاة المسافر سؤال 340: في حال السفر تقولون أن المسافة تبدأ عند انتهأ البيوت في البلدة، فهل هذا يعني أن المدينة لو كان طولها مئة كلم أو أكثر وقطع الانسان هذه المسافة لا يقصر في صلاته بل يتم؟ الخوئي: نعم لا يقصر بل يتم. سؤال 341: إذا وجد نهر أو بحر يقطع بين منطقة وأخرى في نفس المدينة، وهناك جسر يصل بين المنطقتين، فهل قطع الجسر يعتبر بداية السفر أم كلا المنطقتين يعتبران في نفس المدينة؟ الخوئي: لا يعتبر إذا كانت كلتا المنطقتين تعتبر مدينة واحدة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بل إذا لم يكن بين المنطقتين جسر، بل ينتقلون من احدى المنطقتين إلى الاخرى بالزورق والبلم و كانتا تسميان بعنوان واسم واحد فهما بلدة واحدة. سؤال 342: ما المقصود بانتهأ البنأ، وفي كثير من البلاد الكبيرة تكون القرى والبلدات والمناطق شبه متصلة مع بعضها البعض؟ الخوئي: إذا كانت القرى أو البلاد مستقلة ولها اسم خاص، ولكن من جهة توسعة البلد قد أصبحت متصلة ببعضها فالعبرة حينئذ بآخر بنأ البلد لا القرى أو البلاد. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): أي بنأ السكن، لا المعامل ولا

[ 108 ]

البيوت التي تبنى قرب المعامل للعاملين فيها. سؤال 343: موظف في شركة نفط يبعد سكنه عن مقر عمله أكثر من المسافة الشرعية، حيث يسكن هذا الموظف في الشركة خمسة أيام في الاسبوع و يعود لمنزله يومين، وفي بعض الاوقات تنقب الشركة عن النفط في البحر، وقد يضطر أثنأ الحفر للابار إلى السكن في الحفارة التي تبعد أكثر من (ثلاثين كلم) داخل البحر، ومدة السكن في البحر تتغير من يوم ليومين أو اسبوع لاسبوعين، وهذا يكون في أوقات متفرقة، فما حكم الصلاة و الصوم في هاتين الحالتين، الشركة والبحر؟ الخوئي: في مفروض السؤال: وظيفتة اتمام الصلاة، والصوم في جميع الحالات المذكورة، والله العالم. سؤال 344: (المعرف) الذي يذهب مع الحجاج للارشاد كل سنة، و تستغرق سفرته من عشرين إلى خمسة وعشرين يوما ماحكم صلاته الرباعية؟ الخوئي: حكمها القصر، والاولى الجمع. سؤال 345: في مفروض السؤال السابق: لو استمر السفر أربعون يوما، و منهم من يسافر في موسم الحج فقط أو العمرة كذلك، والبعض قد يسافر كل عامين مرة فما حكم صلاة من ذكر؟ الخوئي: الصلاة تماما في السفر وظيفة من كان شغله فيه، فالعبرة انما هي بصدق هذا العنوان، وصدق من في وضع السؤال مشكل فالاحوط الجمع. سؤال 346: هل يتعين على من يعمل في السفر لمدة قصيرة قد لا تزيد عن

[ 109 ]

الشهر بل قد تنقص عنه، وقد يحدث لديه ذلك مرارا حسب الظروف والدواعي أن يعامل نفسه في الصوم والصلاة معاملة من عمله في السفر في هذه الحال، أم لابد في ذلك من أن يكون عنوانه العام ولو في بعض أوقات السنة عنوان من عمله في السفر؟ الخوئي: إذا كان بما هو سيرته وعمله يصدق عليه أنه ممن عمله في السفر يتم ويصوم في الاسفار المرتبطة بعمله كما ذكر تفصيله في المنهاج. التبريزي: إذا كان ذلك يتكرر في كل سنة مرارا فعليه التمام والصيام. سؤال 347: هل أن قطع المسافة شرط في تحقق مفهوم كثير السفر أم ليس بشرط؟ وعليه فلو كان دأبه أن يسافر مرة واحدة كل اسبوع لكنه يقضي في محل عمله مثلا ثلاثة أيام أو أزيد، فهل يجري عليه حكم كثير السفر؟ الخوئي: إن لم يصبح محل عمله مقرا له جرى عليه حكم من شغله السفر فيتم صلاته في محل عمله والطريق، وان أصبح مقرا له بحيث لا يقال له وهو فيه أنه مسافر فإن كان مجموع اسفاره في الشهر عشرة أسفار أو أكثر أتم في الطريق، وان كان خمسة أو أقل قصر، وان كان ما بينهما احتاط بالجمع، أما بالنسبة إلى المقر نفسه فيتم فيه على كل تقدير. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): يكفي في الشهر أن يسافر أربع مرات، ويحتاط في ثلاث مرات، هذا في الطريق، وأما في مقره فيتم. سؤال 348: ما هو حكم المقيم في المدن الكبيرة كبغداد وطهران التي يختلف فيها الاطلاق العرفي عن الوضع القانوني، فالكرادة - في بغداد مثلا - تعتبر عرفا جزا من بغداد، بينما هي في حكم القانون ناحية مستقلة

[ 110 ]

لها أوضاعها القانونية المستقلة عن اوضاع بغداد (البلدة) والسؤال هو: هل يعتبر الانسان المقيم في الكرادة واصلا لبلده إذا وصل إلى أول بغداد (البلدة) دون الوصول إلى الكرادة؟ الخوئي: الميزان هو الصدق العرفي، ولا عبرة بغيره، والله العالم. سؤال 349: هل وطن الام بالنسبة للولد وطن بحيث يترتب عليه أحكام الاتمام في الصلاة؟ الخوئي: وطن الابن هو مسقط رأسه الاصلي سوأ كان وطنا للام أم لم يكن، والله العالم. سؤال 350: الشخص الذي لم يعرض عن وطنه الاصلي يجب عليه التمام كلما دخله، فلو كان له وطن اتخاذي واستصحب زوجته إلى وطنه الاصلي فلا كلام في مفروض السؤال أنه يتم، ولكن الكلام في الزوجة فهل حكمها القصر أم الاتمام؟ الخوئي: حكمها القصر إذا لم تنو الاقامة عشرة أيام، والله العالم. سؤال 351: الذي يدور في تجارته من مدينة إلى أخرى فيشتري من هنا ويبيع هناك، ثم يشتري من هناك ويبيع هنالك، وهكذا يطول غيابه حوالي الشهرين حتى يرجع إلى بلده أو ثلاثة أشهر يغيب ويرجع مرة واحدة، فإذا بقي عشرة أيام في بلده ثم ذهب لتجارته، فهل يقصر في جميع سفره الجديد حيث أنه السفر الاول؟ الخوئي: القصر في السفر الاول بعد اقامة عشرة أيام يختص بالمكاري، ولا يجري في غيره، كما هو مذكور في رسائلنا. سؤال 352: خطيب يقرأ في بلدتين، تبعد الاولى عن وطنه أقل من مسافة، و

[ 111 ]

كذا الثانية، لكن في ذهابه اليهما معا يقطع المسافة بإضافة المسافة بينهما، هل يجب عليه القصر أم التمام؟ الخوئي: إذا كان قاصدا الذهاب إلى البلدتين بأن يذهب إلى احداهما ثم إلى الاخرى وجب عليه القصر. سؤال 353: طالب يسكن في بلد، ويصلي في بلدة أخرى أكثر ليالي الاسبوع ويقوم فيها بالوعظ والارشاد، فإذا قدم من السفر إلى البلدة التي يصلي فيها إمام، هل يصلي قصرا أم تماما، وكذا لو كان يصلي فيها الخميس والجمعة من كل اسبوع، هل تحسب كوطنه لو وصل إليها من السفر أم لا؟ الخوئي: إذا كان البلد الذي يصلي فيه اماما مقرا له عرفا من جهة استمراره في هذا العمل كان حكمه كحكم الوطن من هذه الناحية، فلا فرق في ذلك بين الفرضين في المسألة. التبريزي: يجب عليه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام والصوم، وإن صام فلا يبعد عدم وجوب القضاء عليه. سؤال 354: الخطيب الذي يدعى كل ليلة جمعة لاجل ذكر مصائب الحسين عليه السلام وللوعظ والارشاد، فيذهب كل اسبوع إلى ما فوق المسافة و يمكث هناك يوما أو يومين ثم يعود، فما حكمه تجاه الصلاة والصوم، أجبتم في بعض الاستفتاءات: (أن سفره ان كان يوما في الاسبوع فهو بحكم المسافر، وان كان يومين في الاسبوع فالاحتياط وجوبا الجمع) فما هو المقصود من هذا الجواب؟ الخوئي: إذا كان السفر إلى خارج الوطن يوما واحدا في الاسبوع فهو كسائر المسافر ين حكمه القصر، وإذا كان سفره في الاسبوع يومين

[ 112 ]

فحكمه في سفره الجمع بين القصر والاتمام والصيام - كالحاضرين - والقضاء. التبريزي: يتم في السفر، ويصوم مطلقا، لان السفر يعد عملا له. سؤال 355: دائم السفر (كسائق السيارة) مثلا، إذا سافر سفرا يتعلق بعمله، ويكون مقدمة بعيدة له، كما إذا انكسرت سيارته وتركها على رأس المسافة عند من يصلحها، وقد أجله المصلح مدة تبقى السيارة عنده فالسائق يسافر كل يوم أو في بعض الايام للاطلاع عليها، ومثله ما إذا احتاجت السيارة شيئا مفقودا في محل التصليح فسافر صاحبها وهو السائق لشرأ ذلك الشي من محل أخر بينهما مسافة، أو انكسرت في أثنأ الطريق وتركها في محلها قاصدا المسافة، وخلاصة الفروض أنه إذا كان سفره مقدمة، ولو بعيدة لعمله، ومما يتعلق به، فهل عليه القصر لان العبرة في لزوم التمام بكون السفر بنفسه عملا أو كون عمله في السفر، أو عليه التمام لانه يشمله تعبيركم في المنهاج: أو متعلق بعمله؟ الخوئي: نعم تلك الاسفار تعد من عمله الذي يتم معه، والله العالم. سؤال 356: المكاري كسائق السيارة مثلا هل السياقة عمل له وان لم يحصل على اجرة كما إذا تبرع بنقل مسافر، أو متاع، أو قصد بسيارته زيارة صديق، أو شرأ حاجة، أو أمرا آخر، فهل يكون حكمه التمام في صلاته وصومه أم لا؟ الخوئي: نعم تلك عمل ومهنة له إذا استعملها بذاك الفرض ولو بغير أجرة، أو لايصال أثاثه إلى محل، أو لاصلاح سيارته، أو ما يرجع إلى ذلك، لا إذا قصد زيارة مشهد أو صديق أو عيادة مريض أو نحو ذلك، مما لا يرجع إلى استعمالها في طريق مهنته، والله العالم.

[ 113 ]

سؤال 357: اصحاب المحلات، كالبقال والعطار، والبزاز، ونظائرهم يسافرون إلى خارج المسافة في كل بضعة ايام مرة لتهيئة اجناس محلاتهم وشرأ ما يكتسبون به، فما حكم الصلاة والصوم بالنسبة لهؤلاء الاشخاص في الذهاب والاياب والمقصد؟ الخوئي: لا يكفي في الاتمام السفر مرة في الاسبوع، نعم إذا كان مرتين في الاسبوع، فالاحوط وجوبا الجمع وإذا كان ثلاث مرات أو اكثر فحكمه الصيام واتمام الصلاة. التبريزي: يتم في السفر، ويصوم، كما تقدم نظير ذلك. سؤال 358: إنى اعمل في ادارة (مالاريا) وفي اكثر الايام أسافر إلى اطراف (قوچان) لكن اغلب تلك السفرات لم ابلغ فيها أربعة فراسخ وأعود إلى وطني (قوچان) ليلا، فما هو تكليفي بالنسبة إلى الصلاة والصوم؟ الخوئي: وظيفتك الصوم والاتمام في الصلاة، ولكن في سفرك الذي اتفق أنك بلغت فيه الاربعة فراسخ لابد من أن تفطر وتقصر الصلاة. التبريزي: يعلق على جوابه (قد س سره): إذا قصد قطع أربعة فراسخ عند الخروج إلى ذلك المقصد فيجب عليه القصر. سؤال 359: المقر الذي هو محل عملي واذهب إليه كل يوم هل هو بحكم الوطن، وهل المكان الذي أمر عليه كل يوم في قطع السفر بحكم الوطن، أم لا؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: الذي يذهب إلى محل عمله كل يوم فهو بحكم الوطن، وكذا المكان الذي يمر عليه في قطع السفر. سؤال 360: أشخاص يعملون في المصانع والمعامل، فيباشرون في عملهم

[ 114 ]

ثمانية أيام ويتوقفون عنه اربعه أيام لاجل الاستراحة فيعودون فيها إلى اوطانهم، ففي صورة تحقق المسافة الشرعية بين وطنهم ومحل عملهم ما هو تكليفهم في صلاتهم وصومهم في محل عملهم واثناء الطريق؟ الخوئي: في مفروض السؤال: حكمهم الصوم واتمام الصلاة. سؤال 361: في موارد القصر التي يكون فيها الا تمام أحوط، هل يكون الاتمام أفضل أم لا؟ الخوئي: نعم إذا كان الاتمام أحوط فهو أفضل أيضا. التبريزي: في الموارد التي يكون فيها المكلف مخيرا بين القصر والتمام فالقصر أحوط، ولكن الاتمام أفضل. سؤال 362: هناك اشخاص موظفون في الدوائر الحكومية، ففي كل شهر أحيانا تناط بهم اعمال خارج البلدة تستغرق خمسة أو ثمانية أيام، ويعودون ليلا تارة، ولا يعودون أخرى فما هو حكم صلاتهم وصومهم؟ الخوئي: وظيفتهم الافطار والقصر في الصلاة، وان كان الاحوط استحبابا الجمع بين الاتمام والقصر والصوم والقضأ. التبريزي: الاحوط وجوبا الجمع بين القصر والتمام، ولا يبعد عدم وجوب قضأ الصوم. سؤال 363: سائق السيارة الذي يعمل في حدود ما دون المسافة، فإذا صار يتردد في حدود المسافة اتفاقا مدة شهرين أو ثلاثة اشهر فما حكم صلاته وصومه في الطريق والمقصد؟ الخوئي: وظيفته في الشهرين أو الثلاثة اتمام الصلاة والصيام. سؤال 364: بعض الاشخاص عملهم سائقوا سيارة الاجرة في المدينة، و

[ 115 ]

أحيانا بحسب الاتفاق يخرجون من المدينة في نطاق عملهم ويبلغون المسافة الشرعية، ثم يعودون ففي حال تكرار ذلك في اليوم أو اليومين مرة واحدة، ما هو تكليفهم خارج المدينة بالنسبة للصلاة والصوم؟ الخوئي: في الفرض المذكور: - أي قطع المسافة كل يوم مرة - حكمهم الاتمام والصيام في السفر. سؤال 365: بعض مقلدي سماحتكم عملهم في مكان خارج عن محل سكنهم، والفاصلة بين محل عملهم وبين وطنهم أكثر من اربعة فراسخ و اقل من ثمانية فراسخ وهم يعودون إلى وطنهم ليالي الجمعة، ففي صورة كونهم لا يعلمون مدة استمرار عملهم بان لا يدرون هل يستمر عملهم شهرا ام ثلاثة اشهر أو اكثر فما هي وظيفتهم اتجاه الصلاة والصوم؟ الخوئي: في فرض السؤال: إذا علم استمرار عمله ثلاثة أشهر أو أكثر وجب عليه الاتمام والا احتاط. سؤال 366: من له في مقر عمله ملك إذا سافرت معه عياله إليه مرات كثيرة فهل حكم عياله التمام والصيام أو القصر والافطار، وهل يفرق بين المدة الطويلة والقصيرة؟ الخوئى: حكم عياله القصر والافطار. سؤال 367: إذا كان بين المدينة التي أسكنها والمدينة التي أنوي السفر إليها أربعة فراسخ، وكنت ناويا قطع ثمانية فراسخ تلفيقية ذهابا وإيابا، فهل يجب علي الافطار والتقصير في الصلاة في الحالات التالية: 1 - إذا كان مقر عملي بين هاتين المدينتين وكنت قاصدا الذهاب للعمل بعض الوقت، ومنه سأواصل السفر إلى المدينة الثانية، فهل أقصر الصلاة

[ 116 ]

بعد تجاوز حد الترخص؟ الخوئي: نعم عليك التقصير والافطار في مثل الفرض إذا لم يحسب المقر بحكم الوطن الذي لابد من الاتمام والصوم فيه، وإلا فهو قاطع لحكم السفر فيتم ويصوم لا لعملية السفر، بل لقاطعية المقر، فمثله في حكم الوطن ويوجب الاتمام بمجرد الوصول إليه. التبريزي: إذا كان يريد الذهاب إلى البلدة الثانية التي تبعد عن الاولى أربعة فراسخ ومر على مقر عمله وكان لمقر عمله عنوان آخر فإنه يقصر في ذاك المقر، وكذا لو كان قصده الذهاب إلى البلدة الثانية وكان مراده الشغل بعض الوقت في مقر العمل، نعم إذا أراد الذهاب إلى مقر العمل، ولم يكن من قصده السفر إلى البلد الثاني فإنه يتم في مقر العمل، وان قصد السفر بعد وصوله إلى مقر العمل، ولكن في مفروض السؤال لا توجد مسافة شرعية بين مقر العمل والبلدة الثانية. 2 - إذا كنت سأذهب أثنأ سفري لمقر عملي للسلام على بعض الاخوان، أو لاستلام راتبي الشهري، ثم سأواصل السفر للمدينة الثانية؟ الخوئي: إذا كان المقر قاطعا فلا حكم للسفر الذي تمر فيه عليه، إلا فيما كان بعده مسافة التقصير إمتدادية أو تلفيقية. التبريزي: لا يكون المقر في الفرض قاطعا للسفر. 3 - إذا كنت سأمر على مقر عملي مرورا لا للعمل ولا لحاجة أخرى بل لان مقر عملي في الطريق المؤدي إلى المدينة الثانية؟ الخوئي: كما ذكرنا أعلاه لا أثر للسفر الذي يقطعه المرور على المقر الذي بحكم لوطن ولا عبرة بالعمل فيما دون المسافة فالاتمام والصيام

[ 117 ]

يلازمانك ما لم تنشأ سفرا إمتداديا أو تلفيقيا غير مقطوعين بالمرور على المقر المحسوب بحكم الوطن. 4 - وهل الحكم يختلف إذا كان محل عملي دون المسافة، بالنسبة إلى محل إقامتي أو فوقها؟ الخوئي: نعم إن العمل الذي يعمل دون المسافة لا إقتضاء فيه لايجاب التمام وإنما التمام لاستمرار حكم وطنه، ثم إن كان المقر ما يقطع حكم السفر كما وصفناه أعلاه وكان ما بعد المقر بنفسه مسافة إمتدادية أو تلفيقية تقصر بعد المقر وإلا فلا تقصير أيضا بعده، نعم لو كان مجرد موضع العمل وليس مقرا فالتقصير ثابت من أول الخروج من حد الترخص من مدينتك. (وخلاصة القول لجميع فروض أسئلتك: - أن العمل الذي يوجب التمام بنفسه لابد أن يتم له السفر بأن يشتغل به بعد والثمانية فراسخ أو في طي الثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، كسائق السيارة للاجرة فإنه يتم إذا كان السفر في شغله أو كان السفر لغاية شغله بجهة ترجع إليه ولو لاخذ راتبه أو إصلاح سيارته فضلا عما لو كان لاصل سياقته أما لو كان شغله فيما دون المسافة فيتم لا لاجل الشغل بل لعدم سفر التقصير، وإذا كان سفر يقع بينه قاطع من مقر أو قصد إقامة أو وطن فيتم أيضا في جميع مسيره إلا إذا كان بعد القاطع سفرا شرعيا بنفسه امتداديا أو تلفيقيا فيقصر بعد (الامضأ) في تلك المسافة البعدية). التبريزي: قد تقدم أنه مسافر إذا قصد الذهاب إلى البلد الثاني كما هو المفروض وتقدم أن محل العمل إذا كان دون المسافة لا يكون قاطعا

[ 118 ]

للسفر، إذا كان له عنوان آخر، وإذا كان فوق المسافة يكون السفر إليه للعمل موجبا للتمام والصوم، لانه محل العمل، وإذا كان الذهاب إليه لا لعمل بل لداع آخر كأن يمر فيه للسفر إلى بلد آخر فيجب فيه القصر، و يعلق على قوله (قدس سره): وخلاصة القول... الخ: انه قد ظهر حكمه مما تقدم. سؤال 368: إذا كنت مسافرا وفي طريق عودتي لبلدي مررت بمقر عملي، فهل يجب علي الصلاة فيه تماما إذا أردت الصلاة فيه، مع أن المرور بمقر العمل لم يكن لاجل العمل؟ الخوئي: قد علمت حكم هذا المقر على نوعيه فيما فصلنا لك أعلاه. التبريزي: يقصر فيه. سؤال 369: وهل الحكم كذلك إذا كان مروري به لاجل العمل؟ الخوئي: لا أثر للعمل في ايجاب التمام إلا ما يستوعب سفرا شرعيا في اكثر أيام شهرين متواليين أو الاقل من ذلك قليلا، والعبرة بصدق أن السفر عمل له. التبريزي: إذا كان مجيئه من المقصد إلى مقر العمل للعمل كما هو ظاهر الفرض فالاحوط في الطريق إليه ومقر العمل الجمع بين القصر والتمام إذا كان سفره إلى البلد الثاني والعود الى مقر العمل أمرا إتفاقيا. سؤال 370: إذا كان لمقر عملي طريقان: الطريق الاول ليس مسافة شرعية (ثلاثة فراسخ مثلا) أذهب فيه صباحا، والطريق الثاني مسافة شرعية (أربعة فراسخ) أرجع إلى عملي فيه مساء فهل يعد عملي في السفر؟.

[ 119 ]

الخوئي: لا يعد عملك في السفر في الفرض. سؤال 371: إذا كنت في إجازة وأردت أن أذهب لمقر عملي الذي هو فوق المسافة في يوم من أيام إجازتي لقبض راتبي الشهري، فهل يترتب علي حكم المسافر في مقر عملي فأصلي قصرا هناك أم لا؟ الخوئي: أما من ناحية العمل فلو كان سفرك إلى مسافة وكان العمل مما يقتضي بنفسه التمام كأن كان شاغلا لاكثر أيام شهرين على الاقل كما تقدم بيانه فرواحك إلى محلك يعد بغرض العمل ولو لاخذ الراتب، و كذا لو كان المحل مقرا قاطعا للسفر فإن لم يكن بإحدى الصورتين فلا يوجب الاتمام. التبريزي: الذهاب إلى مقر العمل لاستلام الراتب يعد من شؤون العمل فيتم فيه. سؤال 372: إذا كان عملي الدائم فيما دون المسافة ثم عملت مؤقتا لمدة شهر فيما فوق المسافة وأعطيت غرفة في ذلك المكان أسكن فيها أيام الاسبوع وأرجع إلى أهلي في كل أسبوع يومي الخميس والجمعة فهل أتم صلاتي هناك وأصوم أم ماذا؟ الخوئي: إذا كان في شهر فقط فتحتاط فيه بالجمع بين القصر والتمام و الصيام وقضائه. سؤال 373: وهل الحكم كذلك إذا كان عملي المؤقت فيما فوق المسافة لمدة شهرين أو أكثر؟ الخوئي: إذا كان بمدة شهرين فيحق عليك التمام على ما تقدم. سؤال 374: وهل الحكم كذلك إذا كان عملي الدائم فوق المسافة؟

[ 120 ]

الخوئي: نعم هو الحكم في الفرض بالاولوية. سؤال 375: إنى طالب ولا بد ان أقيم في بلد آخر غير وطني مدة سنتين للدراسة سوى ثلاثة أشهر - وهي العطلة الصيفية - حيث أعود فيها إلى وطني، فما هو تكليفي بالنسبة للصلاة والصوم؟ فهل أقصر إذا بقيت أقل من عشرة أيام، أم لا؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: تكليفك إتمام الصلاة والاتيان بالصوم، و هذا المكان بحكم الوطن بالنسبة لك. التبريزي: عليه قصد الاقامة والا فيقصر. سؤال 376: رجل محل عمله في وطنه لكن احيانا يعرض له سفر ضمن عمله إلى ما بعد المسافة، وقد يتفق له نظير ذلك في كل شهر مرة واحدة، ويستغرق سفره اليومين، فهل يتم حينئذ أم يقصر؟ الخوئي: لا بد من قصر صلاته في هذا الفرض. سؤال 377: في سفر المعصية - كسفر الزوجة بدون اذن زوجها، أو مع عدم رضاه - هل يجب الاتمام في الصلاة، وما هو حكم الصوم؟ الخوئي: المكان الذي يجب على المسافر الاتمام فيه، يجب عليه صيام شهر رمضان أيضا، وافطاره في ذلك المكان غير جائز. التبريزي: إذا كان سفرها سفرا واجبا تقصر في الصلاة، والا فإن كان منافيا لحق الزوج فتتم في صلاتها، والاحوط الجمع في صورة عدم التنافي. سؤال 378: شخص يسافر في كل سنه مدة شهرين أو أقل أو اكثر لاجل جمع محصولاته أو لغير ذلك، فهل يجب عليه في طول المدة المذكورة التقصير في الصلاة أم لا؟ وأحيانا لا يكون سفره - الذي هو ضمن عمله -

[ 121 ]

سنويا، بل يكون اتفاقيا بحيث انه يسافر مدة شهرين؟ ونرجوا من سماحتكم التفضل علينا ان أمكن بتحديد نظير الموردين المذكورين من موارد كثير السفر لمساس الحاجة إلى ذلك؟ الخوئي: إذا كانت مدة سفراته المذكورة معتدا بها فحكمه الاتمام، على نحو يصدق عرفا ان السفر عمله في هذين الشهرين، وكذا الحال في مورد السؤالين إذا كان يذهب في كل يوم أو كل يومين ومثله لو كان يذهب في كل اسبوع لكن يبقى ثلاثة أو اربعة ايام ويعود. سؤال 379: من اتخذ السفر عملا له، بان كان يعمل في سيارته بنقل المسافرين من مكان إلى آخر، فهذا الشخص إذا بقي عشرة ايام في وطنه، أو اقام في غير وطنه عشرة ايام، فما هو تكليفه بالنسبة إلى سفره الاول؟ الخوئي: تكليفه في السفر الاول الاتمام أيضا. التبريزي: يقصر في السفرة الاولى دون الثانية. سؤال 380: إذا كان العامل له مقر لعمله، ولكنه يرجع من عمله إلى وطنه يوميا وكان بينهما مسافة، فهل يعتبر مقر عمله مقرا له بحيث لو مر عليه في سفر الزيارة يتم أم لا؟ الخوئي: نعم ولو في غير وقت عمله. التبريزي: لا يتم إذا كان سفره لغيره العمل وما يرتبط به. سؤال 381: إذا وجب الجمع بين القصر والتمام فهل يلزم المصلي أن يصلي الظهر تماما ثم قصرا ثم العصر كذلك، أم يجوز له أن يصلي الظهر تماما ثم العصر تماما ثم الظهر قصرا ثم العصر قصرا، فإن بعض الفضلا قال إن الصورة الاولى هي المبرأة للذمة معللا بأن نية القربة لا تتأتى في

[ 122 ]

صلاة القصر لعدم تحقق فراغ الذمة من صلاة الظهر؟ الخوئي: يجوز له اختيار الصورة الثانية فلا يكون ملزما بالصورة الاولى. سؤال 382: وإذا لم يكن عندكم فرق بين الصورتين، فهل هذه المسألة من المسائل العلمية، فيوجد فرق عند غيركم من الفقهاء؟ الخوئي: نعم بعض الفقهاء يقول بلزوم الالتزام بالصورة الاولى. سؤال 383: لو أن امرء من أهل النجف يدرس في بغداد لمدة أربع سنوات أو أكثر، ويعطى غرفة في بغداد في المدة المذكورة ولكنه يرجع إلى النجف يومين كل أسبوع وفي العطلة الدراسية التي تستمر ثلاثة أشهر تقريبا يرجع إلى النجف أيضا: (أ): ما حكم صلاته إذا رجع إلى النجف يوم الاربعأ عصرا ورجع إلى بغداد يوم الخميس وبقي هناك، والدراسة من يوم السبت إلى الاربعأ؟ (ب): ما حكم صلاته إذا ذهب أيام العطلة (الثلاثة الاشهر) إلى غرفته في بغداد؟ الخوئي: في مفروض السؤال: تعد الغرفة وبالملازمة تعد البلدة مقرا له فهو مكلف بالاتمام لمقره ولشغله الموجب لذلك أيضا. التريزي: يجب عليه قصد الاقامة إذا اراد أن يصلي تماما ويصوم والا فيقصر. سؤال 384: لو أن رجلا من أهالي النجف يشتغل لدى شركة في بغداد و يعطى منزلا في بغداد مادام مشتغلا لدى الشركة، وتسكن معه زوجته بحيث يرجع يومين إلى النجف كل أسبوع: 1 - هل تعتبر بغداد وطنا شرعيا له؟

[ 123 ]

الخوئي: تعد مقرا له كما في الصورة قبلها؟ التبريزي: 1 - إذا علم أنه يبقى عشر سنوات، وما فوق، فهو بحكم الوطن لا يحتاج إلى قصد الاقامة، وأما إذا مكث فيه للشغل من غير أن يعلم مدة العمل فعليه قصد الاقامة إن أراد التمام، هذا إذا لم يتوقف شغله في ذلك على الرجوع الى النجف في كل اسبوع، والا فيدخل فيمن شغله السفر، فيتم في الطريق وفي محل الشغل، ولكن لا يجري عليه حكم الوطن. 2 - ماحكم صلاة الزوجة؟ الخوئي: حكمها في مفروض السؤال حكمه. 3 - على فرض عدم صدق الوطن للزوجة: فهل تعتبر بغداد مكان عملها إذا إشتغلت عند زوجها براتب شهري للطبخ والغسيل ونحوهما؟ الخوئي: لا تحتاج إلى جهة العمل كما ذكرنا فهي مقرها. التبريزي: إذا لم يكن قصدها البقأ مع زوجها عشر سنوات، أو أكثر، فعليها أيضا قصد الاقامة الا إذا كان لها شغل ولو لخدمة زوجها، وتوقف شغلها على الرجوع إلى النجف كل اسبوع مع زوجها، فتكون ممن شغله السفر كزوجها، فتتم في الذهاب والاياب ومكان العمل. سؤال 385: طلاب المدارس في أيام العطلة الصيفية إذا قضوها في عمل يقطعون المسافة يوميا فهل يكون مثلهم من كان السفر مقدمة لعمله، مع أنهم لا يعودون إلى حدود الترخيص إلا بعد الزوال، أم يقصرون الصلاة و يقضون الصوم مع أنهم يعودون بعد العطلة إلى الدراسة وهكذا في كل عام؟ الخوئي: نعم هؤلا يصومون ويتمون ماداموا في عملهم إذا كانت المدة

[ 124 ]

تدوم إلى مثل ثلاثة أشهر أو شهرين. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): هذا إذا كان الذهاب للعمل، و أما طلاب المدارس فيجمعون بين القصر والتمام. سؤال 386: إذا كان بعض المذكورين يعتقد أنه لا ينفصل عن العمل إلا عام واحد لاكمال الدراسة، ثم يعود إلى نفس العمل بإستمرار فهل يجري عليه حكم العمل التمام والصيام على فرض أن المذكورين يقصرون و يفطرون أم أن الحكم لا يشمله حتى يعود إلى العمل باستمرار؟ الخوئي: لا أثر لاستمرار السنين في حرف أيام العطلة وعدمه، أو الانفصال لسنته ويكفي لسنة واحدة أيضا. سؤال 387: المرأة التي تصحب زوجها في قطع المسافة يوميا إلى مقر عمله لا لانها تعمل ولكن لتكون في القرب منه، فهل يجري عليها حكمه في التمام والصيام، أم حكمها التقصير وقضأ الصوم، وهل هناك فرق بين أن يكون ذلك بأمره أم رغبة منها في صحبته؟ الخوئي: الزوجة لا يلحقها حكم الزوج ما لم يكن لها شغل غير مصاحبته. سؤال 388: هل أن التخيير بين التمام والتقصير يجري حتى في مكة الجديدة وكذلك المدينة المنورة الجديدة مع إتساع مساحتهما وإمتداد عمرانهما، أم أن ذلك خاص بالمدينة المنورة ومكة المكرمة القديمتين، وإذا كان ذلك خاصا بالقديمة فقط فما هي حدود مكة القديمة وكذا المدينة؟ الخوئي: يخص القديمتين، أما حدود المدينة القديمة فيراجع في تعيينها إلى أهل خبرة المحل، وأما حدود مكة القديمة فبين عقبة المدنيين و

[ 125 ]

ذي طوى. سؤال 389: إذا كانت وظيفة المكلف الجمع بين القصر والتمام إحتياطا و كان في أماكن التخيير فهل يجوز له الاكتفاء بصلاة تامة بعنوان إختيار التمام في مورد القصر والاتيان بالتمام فيما لو كان مطالبا في علم الله بصلاة تامة؟ الخوئي: نعم له أن يكتفي بأداء التمام في مواطن التخيير لوظائف يوم أدائها. سؤال 390: ما حكم من يقطعون المسافة يوميا للاعمال الحرة أو العمل المقيد في شركة مثلا، لو بقي عشرة أيام في البلد ورجع للعمل بعدها هل يقصر الصلاة، ولو بداله أن يعود مريضا في أثناء العشرة في محل عمله، أو على رأس مسافة هل يقصر أم يتم، وما هو حكم صومه؟ الخوئي: ان كان العمل في المسافة فلا يشترط بعدم البقاء عشرة أيام، فإنه حكم المكاري والجمال، أما غيرهما فيتم ويصوم حتى في السفرة الاولى بعد الاقامة عشرة أيام، لكن في سفر الشغل لاأي سفر من زيارة أو علاج مرض، والحكم في نفس محل العمل حكم الوطن إذا كان مقرا له. التبريزي: يكون مقرا له من حيث العمل حتى يتم فيه كل ما دخل ولو لغير قصد العمل، ويتم فيه، ولا يكون بحكم الوطن إذا لم يجعله مقرا للسكن. سؤال 391: من كان عمله السفر إذا أرسل من قبل عمله إلى مكان يبعد عن مكان العمل مسافة شرعية بحيث يستغرق الوقت ساعات معدودة مرة أو مرتين في السنة فما حكمه؟ الخوئي: إذا كان السفر المذكور يتبع عمله كما هو المفروض يتم ويصوم.

[ 126 ]

سؤال 392: من كان عمله في السفر، أي بمعنى أنه يذهب إلى عمله في الصباح ويعود في المساء، وانتدب من عمله إلى مكان آخر تابع لعمله و هو أيضا مسافة فهل يجب عليه القصر أم التمام؟ الخوئي: وظيفته التمام في مفروض السؤال. سؤال 393: إذا نوى شخص الاقامة في مكان ما وفاتته فريضة تامة تساهلا منه، ثم عدل عن الاقامة فهل يلزمه أن يصلي تماما في بقية الايام أم يصلي قصرا؟ الخوئي: نعم وظيفته أن يصلي قصرا في بقية الايام وأما بالنسبة إلى الفائتة فوظيفته أن يقضيها تماما. سؤال 394: من كان عمله السفر وكانت تصحبه زوجته في عمله كل يوم لغير عمل معه أو لخدمته في السفر فما حكم صلاتها في الفرضين، وفي مفروض السؤال: لو كانت تقصر وهي في طول السنة معه هكذا فما حكم صومها، وعلى فرض بطلان الصوم فهل يلزمها البقأ في شهر رمضان للصيام أم لا، أو يلزمها البقاء للصيام في شهر غيره؟ الخوئي: يجب الافطار والقصر في الفرضين كليهما، ولا يجب عليها قصد الاقامة أو عدم السفر، بل لها أن تفطر وتصوم قضاء فيما بعد. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): الا إذا كان سفرها لخدمة زوجها فتتم حينئذ. سؤال 395: رجل مطلوب بالصلاة تماما وقصرا على نحو الاحتياط الوجوبي والوقت لا يتسع لاداء الظهرين بصورتيهما معا - كأن يتسع لخمس ركعات فقط أو لتسع أو لثلاث - فكيف يفعل في مثل هذه

[ 127 ]

الصورة؟ الخوئي: إن المسألة المشار إليها في السؤال داخلة في الفرض الاول: في كبرى إضطرار المكلف إلى إرتكاب بعض أطراف العلم الاجمالي، و عدم تمكنه من الموافقة القطعية، وحيث أنه في هذا الفرض متمكن من إحراز الموافقة القطعية، بالنسبة إلى صلاة العصر، فعليه أن يأتي بصلاة الظهر قصرا، ثم بالعصر كذلك، وبقي حينئذ من الوقت بمقدار ركعة واحدة ووظيفته عندئذ الاتيان بصلاة العصر، وإدراك ركعة منها، في الوقت فيكون مشمولا في كبرى من أدرك ركعة من الصلاة في الوقت فقد أدرك الصلاة. وأما في الفرض الثاني: فهو متمكن من إحراز الموافقة القطعية بالنسبة إلى كلتا الصلاتين معا. وأما في الفرض الثالث: فهو وإن لم يتمكن من إحراز الموافقة القطعية بالنسبة إلى كلتا الصلاتين معا الا أنه متمكن من إحراز الموافقة الاحتمالية بالنسبة إلى كلتا الصلاتين، بإتيانهما قصرا فهو المتعين. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وفي الفرض الاول: يأتي بصلاة الظهر تماما قضأ على الاحوط، وكذا في الفرض الاخير، فإن عليه أن يأتي بصلاة الظهرين تماما قضأ احتياطا، ولا يجري استصحاب عدم الفوت بالنسبة إلى الصلاة القضائية، ووجهه يظهر بالتأمل. سؤال 396: إذا سافر الانسان إلى مقر عمله في يوم إجازة له، لزيارة مريض أو لاستلام الراتب مثلا فهل يجب عليه القصر أو التمام؟ الخوئي: يجب عليه التمام في المقر وأما في الطريق فوظيفته كالسابق إذا

[ 128 ]

كان سفره لاستلام الراتب، وأما إذا كان لعيادة المريض فحكمه القصر. التبريزي: إذا كان السفر لاستلام الراتب فيتم في الطريق، ومقر العمل، و اما إذا كان سفره لزيارة مريض ونحوه مما لا يرجع إلى عمله وتوابعه، فإنه يقصر في الطريق والمقر حسب ما مر إذا لم يكن مقرا للسكنى. سؤال 397: إذا سافر الولد بدون رضا والده أو مع نهيه، ولم يكن السفر واجبا، فهل وظيفته الجمع بين القصر والاتمام في الصلاة، ام القصر وحده؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: إذا كان السفر موجبا لاذية والديه حرم فيتم في صلاته، والا فلا يحرم كما لايتم. سؤال 398: إذا كانت مدينة تحوطها مجموعة من القرى متصلة بها مساكن القرية فإذا أراد السفر وطريقه على المدينة فهل يبدأ حساب المسافة من آخر القرية؟ وكذا إذا خفي عليه صوت أذان القرية، أم يكون حساب المسافة من آخر المدينة ويكون ترخيصه للافطار وقصر الصلاة إذا غابت عنه جدران آخر المدينة وخفي عليه صوت أذان المدينة؟ الخوئي: حساب سيره من آخر قريته، ومدار حد الترخص عدم سماع أذان قريته. سؤال 399: عامل في شركة يعمل فيها بدون إجازة إسبوعية لكن بعد مرور شهر أو أكثر تمنحه الشركة إجازة عشرة أيام يرجع فيها إلى وطنه فإذا كان عمله مستمر ما حكم صلاته وصومه؟ الخوئي: يصوم ويتم في أيام عمله والايام التي يبقى في وطنه، أما في طريقه الى وطنه عند الرخصة فسبيله سبيل غيره من المسافرين.

[ 129 ]

سؤال 400: من استوطن مكانا وطنا شرعيا ملك بيتا وسكنه أكثر من ستة شهور ثم غادره، فهل ينسحب حكمه على حكم زوجته وأولاده لو ذهب أحدهم لهذا البلد؟ الخوئي: لا يجري حكم الوطن الشرعي على زوجته وأولاده. التبريزي: بل في جريان الوطن على نفس المالك تأمل. سؤال 401: عامل في شركة، تحيله الشركة إلى الدراسة في جامعة تبعد عن وطنه ومقر عمله المسافة، لكن الشركة تلزمه بالعمل في العطلة الصيفية في محل يبعد المسافة عن مقر دراسته ووطنه، وقد يستمر العمل شهرا أو شهرين أو أكثر علما بأن للشركة منحة من الدراسة في أي فصل من فصول الدراسة وإرجاعه إلى العمل، ما حكم صلاته وصومه في مقر دراسته ومقر عمله وطريقه إلى أي منها؟ الخوئي: يصوم ويصلي التمام في كل تلك الاحوال. التبريزي: يتم في مقر العمل وفي الطريق، وأما في مقر الدراسة فالاحوط فيه الجمع بين القصر والتمام. سؤال 402: قلتم في منهاج الصالحين مسألة - 452 - من أحكام المسافر: (إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد الا في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا، بأن حكمه التمام فإن الاظهر فيه الصحة) فهل يشمل قولكم في جميع الموارد ما إذا مر المسافر على بلد هو مسقط رأسه، ولكنه غفل عن أن هذا البلد هو مسقط رأسه فصلى قصرا، ثم انكشف له الواقع؟ الخوئي: هذا غير مشمول لحكم صحة عمله.

[ 130 ]

سؤال 403: هل يصدق كثير السفر على من يسافر سفرتين في الاسبوع، في كل سفرة ست أو سبع ساعات فقط، إذا كان ذلك من أعماله؟ الخوئي: يحتاط بالجمع بين القصر والتمام. التبريزي: بل الاظهر التمام إذا كان السفر للعمل. سؤال 404: إذا كان عملي الاساسي الذي اعتمد عليه في معيشتي دون المسافة، وأعمل عملا آخر في العطلة الاسبوعية يومي الخميس و الجمعة من كل أسبوع في السفر فهل أتم في عملي في يومي الخميس و الجمعة؟ الخوئي: هذا الفرض حيث لا يستغرق أكثر أيام الشهر سوى ثمانية أيام منها فعندنا أن تحتاط فيها بالجمع إذا كان يدر عليك رزقا. التبريزي: يجب عليه التمام. سؤال 405: وهل الامر كذلك لو كان عملي الاساسي في السفر وأعمل عملا آخر في العطلة الاسبوعية في السفر أيضا؟ الخوئي: في مثله عليك حكم سفر الشغل إذا كان بسائر شرائطه أيضا، أما في الايام التي للاخير فحكمه الاحتياط إن كان أيضا للرزق، أما لو لم يكن للحرفة والرزق، فالحكم فيها التقصير فقط. التبريزي: يتم في الفرضين. سؤال 406: لو كان عملي في السفر يومين أو ثلاثة أيام فقط من كل أسبوع فهل أتم صلاتي فيه؟ الخوئي: عليك في مثله التقصير. التبريزي: عليه أن يتم في السفر إذا كان السفر للعمل.

[ 131 ]

سؤال 407: إذا كنت مقيما في بلدة عشرة أيام فما زاد وأردت الخروج من تلك البلدة إلى بلدة أخرى مجاورة دون المسافة فهل تنقطع إقامتي في البلدة الاولى؟ الخوئي: ما لم ينشأ سفرا إلى المسافة لا تنقطع الاقامة التي أحكمت بصلاة رباعية بتمام فيها. سؤال 408: وهل لطول مكثي في البلدة الثانية أو قصره أثر في إنقطاع الاقامة وعدمه؟ الخوئي: مع صلاة رباعية صليت في الاولى لا أثر لطول المكث في الثانية.

[ 133 ]

كتاب الصوم وفيه مباحث: المبحث الاول: مسائل متفرقة - أحكام المفطرات المبحث الثاني: في ثبوت الهلال المبحث الثالث: احكام الصوم في السفر ومسائل في القضأ. المبحث الرابع: في الكفارات.

[ 134 ]

المبحث الاول مسائل متفرقة سؤال 409: ماحكم صوم يوم عاشورأ؟ الخوئي: ان أنهاه إلى الغروب فهو مكروه، ولكنه مندوب أن يفطر ساعة العصر قبل الغروب. التبريزي: لا بأس بصومه، ولكن صومه لا يكون مثل سائر الايام، التي يصام فيها في الفضيلة، بل لو ترك الصوم قاصدا بذلك عدم التشبه ببني أمية كان أفضل، ولكن مع ذلك يستحب تقليل الطعام والشراب فيه، بل الامساك الى العصر حزنا على ما أصاب الامام الحسين عليه السلام وعياله و أصحابه رضوان الله عليهم وهذا أفضل من الصوم. سؤال 410: من أي وقت يجب الامساك لصوم الغد، إذا كنت لا أعرف طلوع الفجر، وهل يجوز التعويل (الاستناد) على التقويم أو على أن الفجر يساوي ساعة ونصف، أو سبع الليل، أو ثمنه؟ الخوئي: يحتاط حينئذ بالامساك من جز يتيقن أنه من الليل مقدمة بقصد تحصيل العلم بامتثال الواجب، ويستمر عليه. سؤال 411: لو أفطر الشخص يوم الشك، ثم ثبت كونه رمضانا بعد الزوال، و لم يمسك عمدا، فماذا عليه؟ الخوئي: عليه قضأ ذلك اليوم، وعصى بترك الامساك، لكن لا كفارة عليه.

[ 135 ]

سؤال 412: إذا كان شخص صحيحا ومعافى، وجأ شهر رمضان، وصام نصفه، وأصيب بجنون، وعوفي بعد شهور قبل شهر رمضان الثاني، هل يجب عليه قضاء الايام التي جن فيها أم لا؟ الخوئي: لا يجب قضاء الايام التي جن فيها.

[ 136 ]

مسائل في المفطرات سؤال 413: إذا كان المكلف ضيفا عند جماعة في شهر رمضان وفي الليل احتلم، واستحى أن يذكر ذلك من أجل الغسل، بل جلس وتيمم وبقي مستيقظا إلى الفجر، ما حكم صيامه؟ الخوئي: إذا كان الغسل والحالة هذه حرجيا عليه فلا بأس، ولم يصدر منه معصية في تركه الغسل، وعلى كل تقدير فإذا كان تيممه واقعا في وقت لا يسع الغسل فالاحوط أن يصوم ثم يقضي صومه بعد ذلك، وان كان قبل ذلك بطل صومه لبطلان تيممه، والله العالم. التبريزي: الاغتسال مع مجرد الخجل لا يكون حرجيا، ما لم يكن في البين عنوان آخر، وإذا كان حرجيا عليه، فيجوز له التيمم في سعة الوقت، و يبقى مستيقظا إلى طلوع الفجر، أو يكون تيممه في آخر الوقت، ولكن يجب تأخير التيمم إلى أن يضيق الوقت في صورة ترك الاغتسال مع عدم الحرج. سؤال 414: إذا صام شخص نيابة أو نذرا أو قضاء، وتناول المفطر ساهيا فهل يتم صومه، أم يبطل باعتبار أن الواجب موسع؟ الخوئي: لا يفطر تناول المفطر سهوا ونسيانا مطلقا، فيبقى حكم الصوم على حاله من جواز الافطار أو وجوب الاتمام، والله العالم. سؤال 415: إذا أكل أثناء الاذان للفجر، وكان المؤذن ليس الثقة العارف أو من المخالفين، فما حكم الصيام لهذا اليوم؟ الخوئي: المناط الاطمينان بدخول وقت الامساك وطلوع الفجر أو أذان

[ 137 ]

الثقة، ولو كان من المخالفين في المذهب، والله العالم. سؤال 416: لو دخلت في فم الصائم ذبابة ووصلت إلى جوفه هل تضر بصومه؟ الخوئي: إذا كان بغير اختياره فلا يضر، فإن أمكنه اخراجها من غير ارتكاب مثل القي بأن أخرجها في حال كونها في الحلقوم أخرجها. التبريزي: أخرجها على الاحوط. سؤال 417: ورد أنه من المفطرات رمس تمام الرأس في الماء، فهل المراد منه منابت الشعر، أم ما يشمل الوجه إلى الرقبة؟ الخوئي: المراد منه هو الثاني (ما يشمل الوجه إلى الرقبة). سؤال 418: هل ان خروج المادة السائلة من قبل المرأة عند اثارتها و اشتداد شهوتها مخل بالصوم إذا خرجت في نهاره؟ ومع فرض الاخلال هل يوجب ذلك القضاء مع الجهل بمضطريته؟ الخوئي: ان علمت أنها المني فطرتها، ولزمها القضاء منها فقط، ان لم تأت بقصد منها إلى موجبها، والا فالكفارة أيضا، ولا أثر للجهل بمفطريتها مع علمها بالموضوع. سؤال 419: ما المراد بالكذب على النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام: المبطل للصوم؟ الخوئي: الكذب المفطر هو الكذب في الاحكام وغيرها على النبي صلى الله عليه وآله و الائمة (سلام الله عليهم) بصورة الجزم في الاسناد إليهم. سؤال 420: ما حكم قول رواية ضعيفة في حالة الصيام، مع العلم بذلك؟ الخوئي: لا يجوز الا منسوبة إلى من أو ما يرويها عنه. سؤال 421: الصائم إذا اضطر الى الاكل في شهر رمضان خوفا من التلف أو الحرج الشديد، فهل حكمه حكم من يغلبه العطش، فلا بد أن يقتصر

[ 138 ]

على مقدار الضرورة، أو يجوز له الازيد، وهل يجب عليه الامساك بعد ذلك أو لا؟ الخوئي: نعم حكمه حكم ذي العطاش، ومرخوص بقدر ما يضطر إليه، و يجب الامساك بقية الوقت إلى الليل في شهر رمضان، والله العالم. التبريزي: نعم حكمه حكم ذي العطاش على الاحوط. سؤال 422: طفلة في أوائل تكليفها عطشت أثنأ صومها فشربت، ومن الواضح أن كل احد يعلم بمفطرية الشرب، وهي أيضا في غريزتها ذلك، فهل تجب عليها الكفارة؟ الخوئي: إذا اعتقدت بجواز شرب الماء فعلا فلا شي عليها سوى القضاء مع الامساك في بقية يومها، والله العالم. التبريزي: إذا اعتقدت أو احتملت جواز شرب الماء فيجب عليها القضاء دون الكفارة. سؤال 423: قد يعتاد الانسان على الغذاء أو الشرب من غير طريق الفم، فهل هما مفطران أم لا؟ ومثله لو كان ادخال الشراب أو الغداء لاعمال تجريبية، أو لظروف مرضية مؤقتة؟ الخوئي: نعم، وكذا في ظروف مرضية لو صح لمريض أن يصوم. سؤال 424: إذا جامع الرجل زوجته في شهر رمضان، ولم يعلم أن الجماع مبطل للصوم فماذا يترتب عليه؟ الخوئي: يجب عليه القضاء دون الكفارة في مورد السؤال، والله العالم. سؤال 425: لو أكره المكلف على الزنا (وهدد بحيث لو لم يفعل لوقع في الخطر على حياته، والحرج وسؤ السمعة) في نهار شهر رمضان ففعل ذلك، فماذا يترتب عليه؟

[ 139 ]

الخوئي: إذا كان الامر كما يقول، ولم يكن له مخلص أصلا سوى ارتكاب الزنا، اكتفى بالقضاء، وليست عليه كفارة، والله العالم. سؤال 426: من استعمل المفطر، وهو لا يعلم بمفطريته، أو حرمته، فهل يجب عليه القضاء أم لا؟ الخوئي: نعم لو كان متعمدا في الاستعمال. التبريزي: المراد وجوب القضاء دون الكفارة. سؤال 427: إذا لم يكن الصائم قاصدا للنوم بدون غسل، لعدم عادته الانتباه، ولكن غلبه النوم فلم ينتبه الا بعد الفجر فما الحكم؟ الخوئي: لا يضره ذلك في الفرض، والله العالم. سؤال 428: كثر الحديث عن أخذ الصائم للمغذي عن طريق الوريد، وتأويل رأيكم حول ذلك، وتوضيح المغذي هو: نوع من السكريات والاملاح التي يحتاجها الجسم، يرسل للجسم بإبرة (شوكة) تغرز في الوريد، وترسل المغذي إليه ليمتزج بدم المريض دون أن يصل لمعدته شئ منه حسب الظاهر، وإن كان يزيل إحساسه بالجوع ويغطي حاجة الجسم للغذاء، فهل يعتبر ما هذا وصفه مفطرا أم هو غير مفطر؟ الخوئي: نعم في مثله الاحوط الاجتناب وإعتباره مفطرا. سؤال 429: سؤال آخر عنه هذا نصه وجوابه: (هل يعتبر المغذي من المفطرات مع أن الصائم قد يحس بالشبع وعدم الحاجة للاكل؟) و جوابه هو: (نعم يكون مفطرا على الاحوط). واطلعت على سؤال سابق هذا نصه مع جوابه: (المغذي الذي يعطى للمريض بطريقة الابرة فلو إستعمله الصائم الصحيح فهل حاله حال الابرة أم هو مفطر؟ مع أنه لا يصل إلى الجوف ولا إلى المعدة منه شي حيث يختلط بالدم كالدواء

[ 140 ]

الذي في الابرة؟ وجوابه هو، (لا يكون مفطرا وإن كان الاولى تركه). - فهل كان الجواب الاخير عدولا عن الجواب السابق؟ أم كان نتيجة توضيح المغذي في السؤال الاخير فاختلف الجواب تبعا للتوضيح؟ الخوئي: إذا كان المغذي يقوم مقام الطعام للجسم ويزيل الاحساس بالجوع فالاحوط وجوبا الاجتناب عنه وإن لم يدخل في المعدة، وأما إذا لم يقم مقام الطعام في إزالته الاحساس بالجوع ولم يصل إلى الجوف ولا إلى المعدة فلا يجب الاجتناب عنه. سؤال 430: إذا أكل في شهر رمضان - ليلا - أكلا معينا أو داعب زوجته وهو يعلم أو يظن ظنا قويا أن ذلك يسبب له نزول المني نهارا، فهل يعد ذلك من تعمد المفطر؟ وكذلك الحال إذا نام نومة معينة كأن ينام على وجهه؟ الخوئي: لا مانع من ذلك. سؤال 431: إذا نسي الصائم في رمضان صومه وطلب مني أن أناوله ماء أو أكلا وكنت أعلم بنسيانه هل يجوز لي أن أحضر له ما يريد؟ الخوئي: لا بأس بذلك. سؤال 432: ما حكم إستخدام الفرشاة ومعجون الاسنان في نهار رمضان؟ الخوئي: لا بأس ما لم يبلع شيئا مما اختلط بريقه. سؤال 433: شم الدخان، وكذلك شم الغاز والفاست المستعمل لتنظيف الملابس هل يعد من المفطرات أم لا؟ الخوئي: لا يعد كل ما ذكر من المفطرات. سؤال 434: ما حكم من إستعمل الحبوب التي تمده بالشبع والري في نهار الصوم؟ الخوئي: لا بأس بها إن كان التناول قبل الفجر.

[ 141 ]

سؤال 435: إذا جامع رجل زوجته في ليلة الصيام ولم ينزل فلم يغتسل جهلا منه بوجوب الغسل بمجرد الايقاب (الايلاج) وصام على هذه الحالة عدة أيام ثم علم بالحكم فما هو حكم صومه وصلاته؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: لا بأس بصومه ولكن عليه إعادة صلاته. التبريزي: الاحوط قضاء الصوم، وتجب اعادة الصلاة، أو قضأها. سؤال 436: إذا إغتسل الانسان قبل الفجر للصيام الواجب في شهر رمضان وفي النهار اكتشف أن هناك حائلا لم يصله الماء فما هو حكم صومه؟ الخوئي: في مفروض السؤال: صومه صحيح ويعيد الغسل فقط، و الصلاة التي صلاها بعده. سؤال 437: أمرأة لم تغتسل من الحيض مدة من الزمن جاهلة بالحكم ولكنها في نفس المدة تغتسل عن الجنابة فما حكم صلاتها وصيامها في هذه المدة؟ الخوئي: كلما صلت قبل غسل الجنابة وكانت حائض ولم تغتسل بعد النقاء يجب قضأه، وأما صومها محكوم بالصحة مطلقا. التبريزي: وكذا يجب قضاء الصوم على الاحوط. سؤال 438: إذ وقف الصائم تحت انبوب من الماء واسع، يغطي رأسه هل يبطل صومه؟ الخوئي: ان كان موجبا لصدق رمس الرأس في الماء فنعم، أما الانابيب المتعارفة فلا يوجبه مهما وسعت.

[ 142 ]

المبحث الثاني مسائل في ثبوت الهلال سؤال 439: ما معنى تطويق الهلال موضحا؟ الخوئي: أن يرى يدوره النور. سؤال 440: هل تعتبر رؤية الهلال في صباح يوم دليلا قطعيا على عدم رؤيته في الليلة المقبلة، ولو فرض التعارض في شهادة الرائين صباحا و ليلا فماذا يقدم؟ الخوئي: نعم، فإنه لا يكون المحاق أقل من ست وثلاثين ساعة، ومع تعارض الشهادتين تساقطتا. سؤال 441: إذا تردد مبداء الشهر بين ليلتين هل ينفع في الترجيح إنخساف القمر ليكون كاشفا عن ليلة الهلال؟ الخوئي: لا ينفع ذلك في الترجيح. سؤال 442: هل يثبت بالتطويق للهلال كونه لليلة الثانية، والظل له كونه لليلة الثالثة، وكيف يعرف الظل والتطويق للهلال، يعني ما هي علامته؟ الخوئي: التطويق جلي وهو تدوير القمر بطوق النور، والاخير هو إحداث ظل رأس الناظر في سطح الارض، وكلاهما علامتان شرعا، الاول للثاني والثاني للثالث. سؤال 443: ما رأيكم فيمن أفطر مطمئنا بإطمئنان أحد الفضلاء، وهل يشترط في ذلك معرفته ذلك الفاضل أم لا؟ الخوئي: المناط إطمئنان نفس المكلف، وإن كان ناشئا عن إطمئنان فاضل

[ 143 ]

أو غير فاضل، وحينئذ إن استمر لم يكلف بقضاء ولا كفارة، وإن لم يستمر بعد الافطار فعليه القضاء فقط. التبريزي: عليه القضاء مع وجوب الامساك في بقية النهار. سؤال 444: إذا إطمئن إنسان بثبوت الهلال، ثم تزلزل إطمئنانه في بداية الليلة الرابعة عشر المقررة عنده بحسب الاطمئنان، وذلك برؤيته للهلال ناقصا في تلك الليلة، والمعلوم عنده أن الهلال في الليلة الرابعة عشر لابد أن يكون بدرا من أوله إلى آخره، فهل هذا التزلزل الحاصل يعتبر في محله أم لا؟ الخوئي: إذا ارتفع اطمئنانه، وزال بأي سبب كان ارتفع حكم الاطمئنان، ولايجوز له العمل على طبقه بعد ذلك. سؤال 445: إذا أعلنت الاذاعة ثبوت الهلال لشهر ما، هل يلزم ترتيب الاثار أم لا، بحيث أن الاذاعة شيعية ومتحدة في الافق نظرا إلى رأيكم القائل: (الظاهر ثبوت الهلال في بلد آخر إن لم يرى في بلد الصائم) وان لم يجز نظرا لماذا)؟ الخوئي: اعلان الاذاعة ليس حجة شرعية ما لم يفد اطمئنانا بصدق مأخذه، أما لو أفاد الاطمئنان فلا اشكال في ثبوت حكم الرؤية حينئذ لغير محل الرؤية ان اشترك في شي من ليله. سؤال 446: إذا حصلت الثقة للانسان بمن وثق برؤية الهلال، فهل يجب عليه الافطار، حتى ولو علم بصيام مرجعه الذي يرى وحدة الافق؟ الخوئي: نعم إذا كان الوثوق وثوقا بوجود الهلال وصدق المدعي خبريا، دون الوثوق بصدقه مخبريا مع احتمال اشتباهه.

[ 144 ]

المبحث الثالث أحكام الصوم في السفر سؤال 447: مسافر نوى اقامة عشرة أيام في مكان ما، ثم سافر قبل اتمام العشرة (نسيانا) وتذكر بعد قطع المسافة، فهل تجب عليه العودة، وإذا لم تكن العودة بإمكانه فما حكم الصيام الذى صامه خلال هذه الفترة؟ الخوئي: لا تجب عليه العودة، ولا بأس بصيامه خلال الفترة المذكورة. سؤال 448: إذا نوى الصائم السفر بعد الزوال من الليل، ولكنه سافر قبل الزوال، فما هو حكمه؟ الخوئي: حكمه حكم من لم ينو السفر بالليل، ثم سافر في النهار قبل الزوال، والله العالم. التبريزي: بل حكمه حكم من نوى السفر في الليل. سؤال 449: إذا سافر الصائم قبل الزوال ثم رجع في يومه قبل الزوال، ما حكم صومه لو لم يتناول المفطر إذا كان ناويا السفر من الليل، أو لم يكن ناويا لذلك؟ الخوئي: يجب عليه أن ينوي الصوم حينئذ، ويجتزئ به في الحالين معا. سؤال 450: لو صام المكلف يوم السبت مثلا بنية رمضان لثبوته، وسافر خلاله لبلد آخر، ومكث فيه لغاية عيدهم، وكان عيدهم يوم الثلاثاء لاختلافهم معه في الصوم ابتداء، فما حكمه مع حفظه لفتوى السيد الحكيم (قدس سره)؟

[ 145 ]

الخوئي: تبقى على فتوى السيد الحكيم (ره)، والله العالم. سؤال 451: إذا سافر شخص بعد الزوال بالطائرة وبعد مدة معينة (ساعة مثلا) صار الافطار في بلده هل يفطر وهو في الطائرة مع أنه يرى الشمس واضحة؟ ولا يحصل الافطار في البلد الاخر إلا بعد (7) ساعات؟ الخوئي: لا يجوز له الافطار إلى أن تغيب عنه الشمس، اما في الطائرة أو عند الهبوط، والله العالم. سؤال 452: من نوى الاقامة، وصام ثم عدل عنها، هل يبقى على صيامه حتى يسافر؟ الخوئي: إن كان العدول بعد أداء رباعية بتمام بقي على صيامه حتى يسافر، وإلا فهو مفطر للصيام ويقصر فيما فيه التمام. سؤال 453: شخص صائم في شهر رمضان وخرج من بلدته بعد طلوع الفجر، وقطع المسافة الشرعية المعلومة، وعاد إلى بلدته قبل الزوال، و لم يتناول المفطر، وظل ممسكا حتى الغروب، فهل عليه قضاء ذلك اليوم؟ الخوئي: ليس في مفروض السؤال قضاء ذلك الصوم إذا كان نوى بإمساكه الصوم في رجوعه. سؤال 454: إذا سافر إلى مقر عمله قبل الزوال، وانتظر إلى الزوال، ثم خرج في يوم من أيام الصيام مع العلم أنه عندما خرج من بلده لم يكن قاصدا المقر، ولكنه مر به قبل الزوال، فما حكم صومه في ذلك اليوم؟ الخوئي: إذا بقي في مقر عمله إلى الزوال يصوم في ذلك اليوم. التبريزي: لابد من قضأ ذلك الصوم، إذا لم يكن سفره للعمل، ولا لما

[ 146 ]

يرتبط به كما هو ظاهر السؤال. سؤال 455: من كان عمله السفر ولا يعود إلا في الخميس والجمعة من كل إسبوع، وكان يصحب معه زوجته لاجل أن تقوم بخدمته في السفر، فما هو حكم صلاتها وصيامها في هذه الحالة؟ الخوئي: في مفروض السؤال: حكمها القصر والافطار. التبريزي: إذا كان الغرض من سفرها خدمة زوجها، وكان ذلك عملا مستمرا لها، فحكمها حكم الزوج. سؤال 456: من كان مبيتا لنية السفر في نهار شهر رمضان قبل أيام من سفره، ثم نسي أن يذكر النية ليلة يوم سفره، فهل له أن يفطر إن سافر؟ الخوئي: إذا كانت النية مستمرة ولو ارتكازا كفت في جواز الافطار، والا فلا يكفي. سؤال 457: الصائم الذي بيت نية السفر، وسافر قاطعا المسافة، وعاد إلى بلده قبل الزوال، ودون تناول المفطر، فنوى الصيام وصام، فهل يبقى عليه قضاء في هذه الحالة؟ وهل هناك فرق بين من بيت السفر، وبين من لم يبيته، في نفس الصورة المذكورة؟ الخوئي: ليس عليه قضاء في كلتا الصورتين.

[ 147 ]

مسائل في قضاء الصوم سؤال 458: إذا دخلت البنت في العاشرة وعجزت عن الصوم، فهل يجب عليها القضاء أو الفداء (مع عجزها عن القضاء) أم لا؟ الخوئي: إن كانت عاجزة عن قضاء صومها في عام إفطارها قبل إنقضاء العام فلا قضاء عليها سوى الفدية لكل يوم أفطرته وإلا فعليها القضاء أيضا. سؤال 459: من لم يصم لمدة سنين، ثم تاب فهل يجب عليه القضاء و الكفارة، أم يكفيه القضاء أو الفداء؟ الخوئي: نعم يجب عليه القضاء مع الكفارة الكبرى إن كان عالما بحرمة الافطار، وعليه مع ذلك فدية تأخير قضاء ما أفطر قبل إنقضاء عام إفطاره. سؤال 460: إذا كانت المرأة ذات عادة عددية ووقتية، وبعد إنقضاء عدد عادتها وإنقطاع دمها، رأت الدم في يوم من الايام العشرة رقيقا ومتقطعا، فهل تقضي صوم هذا اليوم وصوم ما قبله أم لا؟ الخوئي: نعم لو كان الدم بغير الصفات التي للحيض فتركت الصوم تلك الايام بزعم الحيضية، أما لو صامتها فلا قضاء عليها إلا أن يكون الدم بالصفات. سؤال 461: لو كان المكلف يعيش في المهجر مدة طويلة من الزمن، ولم يصم لسنوات عديدة، بحجة أنه كان جاهلا بالتوقيت لشهر رمضان، فهل يجب عليه القضاء مع الكفارة، أم القضاء فقط؟

[ 148 ]

الخوئي: إن كان يمكنه التحري بالاحتياط وجبت الكفارة أيضا، والا وجب القضاء فقط. التبريزي: إذا كان محتملا بعدم كونه مكلفا بالصوم في شهر رمضان فلا كفارة عليه. سؤال 462: لو كان المكلف لا يذكر أنه أفطر في عمره أم لا، ومع ذلك فقد واظب على الصوم لفترة من الزمن بنية القضاء عما في الذمة، فهل يصح ذلك؟ الخوئي: إذا نوى المكف أنه يصوم عما في الذمة، صح صومه مطلقا، فإن كان مطلوبا بالقضاء وقع قضاء، وكذلك لو نوى بنية القربة المطلقة. سؤال 463: إذا أراد المكلف أن يصوم نيابة عن أحد والديه مثلا، فهل يكون الصوم بنية القربة المطلقة، وعند الافطار يهدي الثواب لمن صام عنه، أم ينبغي أن يكون ذلك مقرونا بالنية؟ الخوئي: الصوم النيابي يجب أن يقترن في أول نيته قصد النيابة معه، ولا يجدي لهذا الفرض إهداء الثواب. سؤال 464: إذا كان على المكلف قضاء سنة مثلا، صلاة أو صياما، فكيف يحسب عدد أيام شهور ذلك السنة، هل يحسبها ثلاثين يوما أو تسعة و عشرين؟ الخوئي: لا هذا ولا ذاك، إذ احتمال أن تمام شهور السنة ثلاثون يوما غير محتمل، وكذا الحال بالنسبة إلى تسعة وعشرين يوما، فلا محالة يكون بعضها ثلاثين يوما، وبعضها الاخر تسعة وعشرين يوما فيؤخذ بالمقدار المتيقن.

[ 149 ]

سؤال 465: لو كان المكلف لا يستطيع الصوم في فصل الصيف، وكان يقضيه في فصل الشتاء فمات قبل أن يأتي فصل الشتاء، فهل يجب القضاء عنه أم لا؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا يجب أن يقضى عنه. سؤال 466: إذا وجب الجمع بين تروك النفساء وأفعال المستحاضة على ناحية الاحتياط فهل يلزمها قضاء الصوم بعد النقاء أم أن الصوم الذي صامته كاف لها؟ الخوئي: يجب عليها قضاء الصوم إحتياطا. سؤال 467: لو كان المكلف يجهل وجوب الصوم في شهر رمضان، إلى أن علم بعد عشر سنوات من الزمن، فصار يصوم الواجب وبعد مدة عجز عن الصوم، والان يدفع الفدية، فهل يجب قضاء العشر سنوات بعد موته بموجب وصية منه؟ الخوئي: عليه أن يدفع الفدية عن العشر سنوات، ويقضيها لدى التمكن، فإن لم يتمكن يوصي بالقضاء عنه، والله العالم. سؤال 468: إذا كان المكلف لا يصلي ولا يصوم، ولكن يصلي ويصوم بالاجرة عن الغير، فهل يجوز ذلك. الخوئي: نعم يجوز ذلك. سؤال 469: إذا بلغ الصبي الرابعة عشرة من عمره، ولم يبلغ الحلم، فهل يجوز له أن يؤجر نفسه للصلاة والصوم نيابة عن الغير؟ الخوئي: إذا لم يبلغ كما هو المفروض في السؤال لم تجز نيابته. سؤال 470: من كانت ذمته مشغولة بالصوم عن نفسه (قضأ) هل يجوز له

[ 150 ]

التبرع عن ميت بالصوم؟ الخوئي: لا يجوز لمثله التطوع بالصوم لغيره، كما لنفسه. سؤال 471: لو شرعت الفتاة بالصوم منذ الثانية عشرة من عمرها ولم تكن تدري أن الصوم واجب عليها من قبل، فهل يجب عليها الكفارة؟ الخوئي: إذا لم تدر بوجوب الصوم عليها قبل ذلك، لم تجب عليها الكفارة ولكن يجب عليها قضاؤه عن السنوات الفائتة، والله العالم. سؤال 472: قلتم في المسائل المنتخبة مسألة (516): (الاولى والاحوط أن يقضي ما فاته من شهر رمضان أثناء سنته إلى رمضان الاتي، ولا يؤخره عنه ولو أخره عمدا كفر عن كل يوم... ألخ) 1 - ما هو مفاد الاحتياط هنا الوجوب أو الاستحباب؟ الخوئي: الاحتياط المذكور إستحبابي لا وجوبي. 2 - في فرض الاستحباب فما هو الداعي إلى فرض الكفارة إذا أخره ما دام حصل له الجواز في ترك القضاء، وعدم وجوب القضاء هل هو النص أم دليل آخر؟ الخوئي: وجوب الفدية في فرض التأخير لا يرتبط بعدم جواز تأخير القضاء عن رمضان الاتي، فإنه ثابت بالنص مطلقا، وإن قلنا بجواز التأخير كما قويناه.

[ 151 ]

المبحث الرابع مسائل في الكفارات - ومصارفها - سؤال 473: رجل دفع طحينا إلى الفقراء بعنوان الكفارات - الكبيرة و الصغيرة - ولم يراع العدد - ستون مسكينا - أو عشرة مساكين - فهل تبراء ذمته أم لا؟ الخوئي: إذا علم بحصول العدد المطلوب في انجاز تلك الكفارات ولو تدريجا برئت ذمته. سؤال 474: عندما يكون المحرم ملزما بذبح شاة مثلا، ككفارة لفعله بعض المحذورات، فهل يجوز له أن يأكل منها، أم يجب أن يدفعها للفقير بكاملها، وهل يشترط أن يكون الفقير مؤمنا، أم يجوز اعطاء مطلق الفقير؟ وهل له أن يؤخر الذبح إلى سنة أو أكثر؟ الخوئي: لا يجوز أن يأكل منها، ويجب دفعها الى الفقير المؤمن، ولا بأس بتأخير الذبح إن لم يؤد إلى الاهمال. التبريزي: لا يبعد جواز الاكل قليلا والتصدق بقيمته. سؤال 475: الفقير المؤمن إذا إشتغلت ذمته بفدية عن شهر رمضان هل يجوز اعطاؤه الفدية التي دفعت عن ذمته؟ الخوئي: نعم يجوز، والله العالم. التبريزي: يجوز ذلك إذا كان بإذنه، أو بطلب منه. سؤال 476: ما هو مقدار كفارة إفطار شهر رمضان المبارك للمريض؟

[ 152 ]

الخوئي: إذا أفطر من جهة المرض لا كفارة عليه وإنما يجب عليه القضاء، وإذا إستمر به المرض إلى شهر رمضان التالي سقط القضاء ويفدي عن كل يوم بثلاثة أرباع كيلو طعاما يدفعها إلى الفقير، والله العالم. سؤال 477: هل يجوز في الكفارات بدل الاطعام أو اعطأ الحنطة أو الزيت أو الارز ان يدفع القيمة مثل زكاة الفطرة؟ ام لا يجوز الا الاطعام واعطاء المساكين هذه الاعيان المذكورة؟ الخوئي: لا يكفي في تلك الا نفس الاطعام أو تسليم الطعام بالمقدار الموظف وليس مثل زكاة الفطرة التي تجزي فيها دفع القيمة، نعم يدفع القيمة للفقير فيوكله أن يشتري بها طعاما من قبله ثم يقبله كفارة فهذا لا بأس به إذا كان الفقير ثقة يطمأن بأنه يعمل ذلك، والله العالم. سؤال 478: إذا كان على المكلف صوم شهرين متتابعين، فهل يجوز الافطار اختيارا قبل اتمام شهر ويوم؟ الخوئي: نعم يجوز، ولكن لا بد له أن يستأنف العمل. سؤال 479: الفدية هل يجوز أن تكون من الدقيق، أو لا بد أن تكون ثمن ذلك؟ الخوئي: نعم الدقيق صحيح اعطاؤه، ولا بأس باعطأه بعنوان فدية شهر رمضان، أو اعطأ الثمن على أن يشترى به الطعام. سؤال 480: العائلة الفقيرة التي يجوز اعطاؤها الفدية، هل يجوز لها أن تشتري الطحين، ثم يخبزونه ويبيعونه على الناس للانتفاع بثمنه أم لا؟ الخوئي: في مفروض السؤال: بعدما استلمتها مخيرة في كيفية صرفها بأي وجه كان.

[ 153 ]

سؤال 481: إذا أفطر الصائم بطريقة الاستمناء بملاعبة زوجته، أو بالعبث بذكره، هل يفرق الحكم في الكفارة؟ الخوئي: نعم يفرق الحكم بينهما، بثبوت كفارة الجمع على الاحوط في الثاني، دون الاول ففيه كفارة واحدة. سؤال 482: ما كفارة الانزال عند الملاعبة (في شهر رمضان) مع عدم الوثوق من عدم الانزال؟ الخوئي: في مفروض السؤال: يجب القضاء فقط دون الكفارة ان لم يكن من عادته حصول الانزال عند الملاعبة، إلا فعليه كفارته أيضا. سؤال 483: ما حكم من فاته قضاء ذلك اليوم (في السؤال السابق) لعدة رمضانات تهاونا أو جهلا بوجوب القضاء؟ الخوئي: عليه فدية تأخير القضاء وهي المد من طعام أي يعادل (4 / 3) ثلاثة أرباع كيلو غرام، ولا يتعدد القضاء ولا الفدية. سؤال 484: ما هي كفارة الاستمناء جهلا - مع كونه مضطرا - في رمضان؟ الخوئي: إذا علم الحرمة ففعله يثبت القضاء والكفارة، وأما لو جهل الحرمة فلا تجب الكفارة، بل يجب القضاء فقط، والكفارة على فرض وجوبها كفارة جمع على الاحوط بين الخصال الثلاث. سؤال 485: لو استمنى الصائم بيده جاهلا بالحكم، ماذا عليه؟ الخوئي: إذا علم بحرمة الاستمناء في مطلق الوقت، ولكن جهل بأنه يفطر فقط، وجب القضاء والكفارة، ولو جهل أصل الحرمة فعلية القضاء فقط. سؤال 486: لو كان المكلف يريد أن يدفع الكفارة من الطحين، فهل يجوز أن يدفع القيمة لشخص تكفل أن يزيد عليها ليشتري الارز مثلا؟

[ 154 ]

الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 487: إشترطم في فتواكم في الرسالة العملية: عدم إجزاء القيمة، في كفارة من أفطر في شهر رمضان، وما شابه مع إحاطتكم لشيئين: 1 - عدم وجود المساكين. 2 - وعلى فرض الوجود، فإن المسكين لا يأخذ العين بل يريد الثمن، فما هو رأي سماحتكم في حل هذا الموضوع الشرعي أفتونا مأجورين؟ الخوئي: نعم لا يجزئ دفع القيمة فمع عدم وجود المسكين ترسل القيمة إلى مكان يوجد فيه المسكين، ويوكل من يشتري الطعام ويدفعه إلى المسكين، وأما في فرض عدم القبول فيمكن أن يتوكل الدافع عن الفقير فيقبض الطعام عنه ويبيعه بالوكالة عن الفقير، ويدفع الثمن إلى الفقير، و إن لم يتمكن من ذلك أرسل القيمة كما في الفرض الاول.

[ 155 ]

مسائل في الزكاة سؤال 488: بنأ على استثناء المؤنة اللاحقة هل يكون اعتبار النصاب قبلها أم بعدها؟ ففي الاول ما نقص عن النصاب باستثنائها يزكى، وان قل إذا كان المجموع نصابا، وفي الثاني لا زكاة فيما نقص عن النصاب باستثنائها، فمقتضى تعليقتكم على العروة اعتبار النصاب بعد اخراج المؤنة، و صريح المنتخب اعتبار النصاب قبل اخراج المؤنة فعلى أي منهما استقراركم؟ ا لخوئي: قد ذكرنا في تعليقتنا على مسألة (15) من العروة بعد كلمة أيضا فيما (اخراج غير ما يأخذه السلطان من نفس العين محل اشكال، فالاحتياط لا يترك، ومنه يظهر الحال في المسائل الاتية) وراجع المنهاج فإن المسألة فيه مبسطة، والله العالم. التبريزي: يحسب النصاب قبل اخراج المؤونة، ومؤونة الزرع لا تستثنى من الزكاة على الاحوط، وفي مؤونة الحصاد تفصيل ذكرناه في الرسالة العملية. سؤال 489: هل يجوز للفاطميين أخذ الزكاة من المخالفين؟ الخوئي: نعم يجوز الاخذ من الهاشميين، ومنهم للهاشميين، والله العالم. سؤال 490: هل يجوز أخذ الزكاة من المخالفين - من النقد - للهاشمي فالمخالف يخرج زكاة المال من النقد، لوجوبها عنده في النقد؟ الخوئي: لا مانع من ذلك، والله العالم.

[ 156 ]

مسائل في زكاة الفطرة سؤال 491: ما هو مقدار زكاة الفطرة بلحاظ القيمة؟ الخوئي: قيمة الفطرة تختلف باختلاف قيمة الطعام، فإن اعطاء قيمة الدقيق تختلف عن اعطاء قيمة التمر، وهكذا. سؤال 492: في المنهاج عبارة لا يجوز إخراج الزكاة من البلد. ما هو المقصود بالبلد، أهو نفس المقصود منه في كتاب الصوم أم البلد بالمعنى الجغرافي أم شي آخر؟ الخوئي: نعم المقصود منه هو المقصود منه في كتاب الصوم. سؤال 493: لو دفع زكاة فطرته نقودا عوض تمر مثلا فهل يجب عليه لحاظ أو نية المعوض عنه كأن يضمر في نفسه أن هذه النقود قيمة تمر مثلا عند الدفع؟ الخوئي: نعم يجب ذلك. سؤال 494: قلتم في المسألة (32) من منهاج الصالحين ج 1 ط 8 (إن كثيرا من المستحبات المذكورة... وكذا الحال في المكروهات فتترك برجاء المطلوبية). فلو قرأ إنسان في رسالة أحد الفقهاء حكما مستحبا فهل يجوز له العمل به برجاء المطلوبية مثال ذلك: قرأت في رسالة الامام الخنيزي (قدس سره) في باب زكاة الفطرة القول بإستحباب إخراج زكاة الفطرة عن الجنين فهل يجوز لي العمل بها برجاء المطلوبية حتى ولو لم يثبت إستحبابها عندكم؟

[ 157 ]

الخوئي: نعم يجوز بقصد الرجاء هي وأمثالها. سؤال 495: الدقيق الذي يسلم عن طريق البطاقة التموينيه، أسعاره مخفضة، بينما في السوق الحرة اسعاره مرتفعة، فمن أي القسمين تدفع زكاة الفطرة، إذا أراد المكلف أن يدفع القيمة؟ الخوئي: يعطي الفطرة بقيمة السوق التجارية، وان كانت غالية، نعم إذا كان المكلف فقيرا لا يملك مؤونة سنته، لم تجب عليه الفطرة، والله العالم. سؤال 496: ما هو حكم العمال المتعاقدين مع مؤسسة ليس لهم من أمرهم شيئا، وليس لهم تصرف فمرضهم وصحتهم في مسؤولية المؤسسة و كان صاحبها يدفع لهم نقود افينفقون على أنفسهم أو يحضر لهم المواد و يصلحون طعامهم بأنفسهم، هل يلزم منه فطرتهم في رمضان كعيال لان نوع التابعية ظاهرة عليهم؟ الخوئي: الظاهر أنهم في مفروض السؤال لا يعدون عيالا للمؤسسة لان إعاشتهم على عهدتهم وإنما هم أجراء. سؤال 497: لو جلب الشخص عمالا من الخارج والتزم باسكانهم و علاجهم ثم تبرع في شهر رمضان بإطعامهم بحيث صاروا كأي فرد من العائلة؟ أو جلب خادما للبيت، أو سائقا كذلك، هل يجب اخراج الفطرة عنهم؟ الخوئي: إذا كانوا بمثابة خادم البيت يعدون من عائلته يجب اخراج الفطرة عنهم، والله العالم. سؤال 498: هل يجوز للعلوية المحتاجة أن تأخذ زكاة الفطرة من العامي أو الزكوات الاخرى علما بأن زوجها عامي؟

[ 158 ]

الخوئي: لا يجوز، نعم إذا كان لها أولاد غير علويين يجوز اعطاؤهم ولو بواسطة امهم، وهكذا لو كان لها زوج عامي تعطى لها لكي تعطيها له. سؤال 499: لو انعكست المسألة بأن كان الزوج علويا، والزوجة من العامة فهل يجوز لها أن تأخذ زكاة الفطرة من أقاربها؟ الخوئي: لا يجوز الا بالترتيب السابق، أي إذا كانت فقيرة بمعنى عدم انفاق زوجها عليها نفقتها جاز لها الاخذ، وحينئذ لها أن تصرفها على زوجها العلوي، وأولادها وان كانوا علويين.

[ 159 ]

كتاب الخمس وفيه مبحثان: المبحث الاول: ما يجب فيه الخمس المبحث الثاني: موارد صرف الخمس

[ 160 ]

المبحث الاول ما يجب فيه الخمس سؤال 500: جاء في الرسالة العملية ما يخص أرباح المكاسب باب ما يجب فيه الخمس، فهل دخل الانسان المحدود كالاجر اليومي، أو راتب الموظف الذي قد لا يكفي بمتطلبات عائلته الزمنية، أو يكون كفافا يكون من ضمن أرباح المكاسب، أم أن أرباح المكاسب هو ما يعود عليه من دخل آخر كأرباح الاسهم وغلاة النخيل، والزراعة، والاراضي، و مردود التجارة والمواشي والادخار، فلا يكون في الدخل المحدود و الراتب شي؟ الخوئي: نعم ذكرنا (السابع ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد...) ثم عددنا موضوع الفوائد، ومنها الاجارات، فالاجور اليومية والرواتب التي يأخذها الموظف أيضا إذا فضل شي منها أخر السنة ولو كان ضئيلا، أو لم يكن العامل يصرف من مدخوله تقتيرا على نفسه، أو لم يكن بحاجة إلى صرفه فبقي له فائضا أخر السنة وجب عليه فيه الخمس ولو ريال واحد. سؤال 501: إذا وصل الانسان مال من مكان بعيد، وتردد بين أن يكون له أو لولده أو لزوجته، فهل يجب فيه الخمس، وكذلك إذا تردد بين أن يكون من ربحه أو ارث أو هدية أو أنه ثمن لبعض الاثاث... الخ، أو مما تعلق به الخمس سابقا أم لا؟ فالمال مشكوك بين أمور كثيرة ما حكمه، من حيث

[ 161 ]

وجوب الخمس فيه أو لا؟ الخوئي: أما ما كان مرددا بين ما فيه الخمس وما لا خمس فيه كما لو كان مرددا بين الارث والربح ونظائره، فلا تكليف فيه باخراج الخمس عنه، و أما ما كان من القسمين مع عدم العلم بمقدار ما يتعلق به الخمس من القسمين فيكتفي بما يتيقن من وجود الخمس فيه، وان شاء الاطمئنان احتاط بالواقع من غير وجوب، والله العالم. التبريزي: إذا كان ملكا له، ولم يعلم أنه ارث أو أنه مال ليس بإرث يجب فيه الخمس، وأما إذا تردد بين ملكه وملك غيره فلا خمس فيه، وإذا تردد بين مال مخمس وغير مخمس فليصالح مع الحاكم الشرعي، أو وكيله. سؤال 502: الكتب التي يشتريها الانسان لاجل الاستفادة منها للمنبر و غيره، هل حكمها في الخمس حكم ما كنتم تذكرون من أثاث البيت، للضيوف، وهو معرض لذلك، فإذا اشترى مثل اللحاف ولم يأت ضيف فلا بأس، أو أن حكمها غير ذلك، أو التفصيل بين ما كان فعلا يستفيد للمنبر فحكمها حكم رأس المال، وبين غير ذلك؟ الخوئي: الضابط في الجميع واحد، هو ان يكون بقدر شؤونه ومورد حاجته. سؤال 503: عند استثناء مؤنة الربح هل يختص ذلك بخصوص ما صرف من المال أو يعم ما إذا عمل عملا بنفسه، كحفر الارض لاجل الاشجار و نحو ذلك مما يحتاج لاستئجار عامل باجرة، فهل يحسب مقدار أجرة هذا العمل فيستثنى أم لا؟

[ 162 ]

الخوئي: نعم كل مصروف لا مقابل له محفوظ في الخارج يحسب من مؤنة حصول الربح، ويستثنى عن لزوم التخميس إذا كان من فوائد أثناء السنة، والله العالم. التبريزي: أجرة المثل إذا عمل لنفسه لا يحسب من مؤونة تحصيل المال، ولا يبعد أن يكون مراده (قدس سره) أيضا كذلك، كما هو ظاهر كل مصروف. سؤال 504: سألناكم سابقا عن حكم شراء السيارة لاجل احتياج العائلة و البيت وفعلا تستعمل في الشغل الكسبي أيضا، فأجبتم باستثنائها من المؤنة (أي عدها منها) فهل يعم ذلك ما إذا اشتراها من أول الامر للغرضين وربما يغلب استعمالها في الشغل الكسبي، وفي عمله التجاري، أو يختص ذلك بصورة الشرأ لغرض الحاجات فقط؟ الخوئي: ما كان لحاجة نفسه بحيث لو لم يكن غرضه التجاري أيضا كان يشتريها فتعد من مؤنته، والله العالم. سؤال 505: مهر المتمتع بها هل يجب فيه الخمس أو لا يجب؟ الخوئى: لا يجب فيه الخمس، والله العالم. سؤال 506: إذا نذر شيئا لاحد نذرا عرفيا لا شرعيا فعزله، أو بدون ذلك عزل مالا لصرفه في سبيل الله أو لاحد، فهل يخرج بذلك عن ملكه أو لا؟ من جهة وجوب الخمس وغيره؟ الخوئي: لا يخرج بأي من ذلك عن ملكه حتى لو كان بنذر شرعي، والله العالم. سؤال 507: إذا كان يملك مبلغا من المال كألف دينار مثلا قد تعلق به

[ 163 ]

الخمس وأخرجه وأخذ يضيف إليه من أرباحه التي تحصل في يده و يتناول من المجموع لنفقاته، ولم يكن يعلم مقدار المضاف من الربح و المتناول منه، واستمرت به الحالة المذكورة إلى أن مضى على هذا المبلغ من النقود سنة، فتارة يكون الباقي مساويا للمبلغ المخمس، و أخرى يزيد عليه، وثالثة ينقص عنه، فما حكم المبلغ الباقي هل يجب تخميسه أم لا؟ الخوئي: يحسب فإن زاد خمس الزائد فقط، والا فلا يجب شي. سؤال 508: لو قبض الموظف راتبه بشكل شيك، وحوله إلى حسابه في البنك وحال عليه الحول، هل يجب تخميسه أم لا؟ الخوئي: لا يجب تخميسه الا بعد قبضه، ومضي حول عليه بعد القبض، والله العالم. سؤال 509: أنا موظف لدى شركة حكومية، وأستلم راتبي عن طريق الحوالة البنكية حيث يدخل في حسابي البنكي تلقائيا، وبإمكاني سحب ما أريد منه وذلك حسب الحاجة، فهل يجب علي تخميس المبلغ المتبقي من حسابي البنكي في البنك؟ الخوئي: ما لم يستلم الموظف راتبه وكالة مني بعنوان المجهول مالكه لم يملك شرعا لكي يتعلق به الخمس، بعد حلول الحول، وإذا بقي راتبه في الشركة المذكورة أو ينقل منها إلى حسابه في البنك بأمر منه بدون الاستلام الخارجي فلا خمس فيه، وان بقي سنين، والله العالم. سؤال 510: يقال أن المخمس لا يخمس وان بقي الدهر معك، فلو خمست مؤنة سنة ما مائة ريال وصرفت المخمس وأصبحت المبالغ المجموعة

[ 164 ]

المتبقية لدي في السنة القادمة مائة ريال أيضا، فهل تخمس هذه المائة، وان لم يبق شئ، أو كان الباقي أقل من مائة في الثانية، وكذلك في السنة الثالثة والرابعة، وبقي في السنة الخامسة مجموع ما لدي مائة ريال أيضا، فهل حكمها عدم وجوب الخمس؟ علما بأنه ليس لدي من الزائد سوى مائة ريال في السنة الخامسة والاموال السابقة للسنوات الماضية التي خمستها صرفتها؟ الخوئي: إذا صرفت من مخمسك السابق في مؤنة سنتك اللاحقة فإذا ربحت في اللاحقة لا يعفى في أخر السنة من ربحك الاخير عوض ما صرفته من مخمسك، فإن بقي شي وجب تخميسه، والا فلا شي عليك في تلك الزيادة التي تساوي مخمسك السابق المصروف أو أكثر منه أو أقل منه فغير معفو عن الخمس ما دام لم يكن موجودا ذلك حين ما كنت تصرف من مخمسك السابق، كما أن مخمسك آخر السنة ان كان الزائد عن المؤنة مائة ريال فخمسها عشرون، وبعد اخراج العشرين يكون الباقي منها ثمانين لا المائة كما ذهبت، والله العالم. سؤال 511: هل يعتبر فاضل المؤنة المخمس رأس مال، فيخصم ويخمس الباقي من فاضل مؤنة السنة الثانية؟ فمثلا فضل عندي ألف ريال في هذه السنة فدفعت الخمس فبقي ثمانمائة ريال مخمسة، ولكني لم أعزلها بل خلطتها مع كدي للسنة الثانية، وهذا المبلغ أصبح من ضمن المصروفات فهل إذا حال الحول أخصم المبلغ المذكور وأخمس الباقي أم لا؟ الخوئي: نعم تخصم المبلغ المذكور وتخمس الباقي على تفصيل مذكور في رسالتنا العملية، والله العالم.

[ 165 ]

سؤال 512: إذا اقترض من الناس أو المؤسسات أو البنوك أو الشركة التي يعمل فيها، ودفع ذلك القرض تدريجيا من أرباح السنوات الاتية، هل تستثنى الاقساط المدفوعة فيخرج خمسها، أو تحسب من مؤنة السنة حتى يتم الوفاء في عدة سنوات؟ الخوئي: إن كان القرض للمؤنة جاز أداءه من أرباح أثناء السنة في السنوات القادمة بلا حاجة إلى تخميسها، وكذا إذا لم يكن قرضا للمؤنة ولكن ليس له ما بازاءه. سؤال 513: رجل اقترض مبلغا من المال وجاء رأس سنته والمبلغ موجود بيده هل يجب فيه الخمس؟ الخوئي: لا خمس على الدين الموجود ما لم يؤد عوضه، ولو بقي سنين، و انما يجب الخمس فيما يفي به دينه إذا كان الدين موجودا وليس من مؤنته، والله العالم. سؤال 514: هل يجب الخمس في الكتاب الذي لم يقراء، مع أنه موضوع في المكتبة ومعرض للاستعمال، وإذا كان لابد من قراءته والا لوجب الخمس فيه، فما هو المقدار من القراءة الذي يوجب صدق عنوان الاستعمال عليه؟ الخوئي: يدور السقوط مدار صدق المؤنة والاحتياج العادي، لامدار الاستعمال فقط. سؤال 515: وإذا كان الكتاب فوق مستوى القارئ فهل يجب الخمس فيه حتى مع قراءته؟ الخوئي: مما ذكرنا أعلاه (في جواب السؤال السابق) يعلم أنه لا تجدي

[ 166 ]

قرأة مثله في سقوط خمسه. سؤال 516: رجل اهدى زوجته أو شخصا آخر قطعة أرض بشرط أن لا تبيعها أو تهبها لاحد من الناس بل تتركها ميراثا بعد وفاتها لابناءها منه، أو تهبها لهم في حياتها، هل يتعين عليها اخراج خمسها مع هذا الاشتراط الذي يحصر ملكيتها الفعلية بالاستنماء؟ الخوئي: نعم عليها الخمس بسعر ما تساوي بهذا الشرط. سؤال 517: إذا اشترى رجل شقة ولم يسكنها هو بل أسكن فيها عياله و سافر ثم عاد وقد مر الحول عليها، فهل يكفي اسكان عياله فيها وان لم يسكنها هو في عدم وجوب الخمس فيها؟ الخوئي: نعم يكفي ذلك في عدم وجوب الخمس فيها؟ سؤال 518: ما أعد للاقتناء ونحوه لا للتجارة، لا يجب الخمس في قيمته الزائدة إلا إذا باعه، هذه القيمة الزائدة هل يجب اخراج خمسها بمجرد حصول البيع، أم ينتظر حتى يمر الحول عليها فيجب حينئذ دفع الخمس؟ الخوئي: ينتظر حتى يمر الحول عليها، فإن بقي منها شئ وجب فيه الخمس، فإنه يعد من أرباح سنة البيع، كما ذكر في (المنهاج). سؤال 519: شخص لم يكن يحاسب نفسه، وتجمع لديه أموال على شكل بيت للسكن وأراض وغيرها، وارتفعت قيمتها كثيرا، فهل يدفع خمسها على أساس قيمتها السابقة أو الحالية؟ الخوئي: ما اشتراه بربح أثناء السنة دفع خمسه ربعا، ان لم يكن المشترى من مؤنته، وان كان من مؤنته كدار السكن التي اشتراها من ربح سنة الشراء

[ 167 ]

وسكن في نفس سنة الربح فيها فلا خمس عليه فيها، وما اشتراه بربح مضت عليه السنة أو وجب فيه الخمس فعليه دفع خمس ما بذل من ثمنه ان كان من مؤنته، والا فيدفع ربع ثمن الشراء خمسا، وان كان مشكوكا في كيفية الثمن والشراء فيصالح مع احد وكلائنا بنصف الخمس فيما كان مؤنة، وبنصف ربع ثمن الشراء ان كان من غير مؤنته، والله العالم. التبريزي: بل يصالح على حسب ما يناسب كل مورد. سؤال 520: شخص تجمع لديه بعض المال، واستدان البعض الاخر، واشترى بالمبلغ سيارة ليعمل عليها بالاجرة، ثم أخذ يوفي ثمنها من انتاجه منها، فهنا هل يجب أن يخمسها بحسب قيمتها السابقة أو الحالية مع العلم أنها ارتفعت قيمتها ارتفاعا كبيرا؟ الخوئي: أما بالنسبة الى ما يسدد دينه المصروف في شراءها فيدفع ربع ما يسدد دينه، وأما بالنسبة الى ما صرف من ماله الذي كان عنده فإن كان من ربح سنة الشراء فربع ما يقع معها بقيمتها الفعلية بالنسبة، وان كان من ربح السنة السابقة على الشراء وغير مخمس فيدفع ربع ذلك المبلغ حتى يكون خمسا للمبلغ ولما بحذائه من السيارة، والله العالم. التبريزي: يضاف الى جوابه (قدس سره): وإذا لم يعلم كيفية الشراء فالاحوط المصالحة على ما تقدم. سؤال 521: رجل توفي وأوصى بتخميس كامل ما يملكه، ولم يكن قد خمس في حياته وكان قد اشترى أرضا منذ زمن طويل قبل أكثر من ثلاثين سنة، ولا يدري الوصي أهو اشتراها بمبلغ مر عليه سنة أم لم يمر، ولديه أملاك في بلد آخر، العملة فيه يختلف سعرها بينها في نفس البلد

[ 168 ]

وبينها في لبنان، بحيث أنها في لبنان أرخص منها في نفس البلد، فإذا أراد الوصي الدفع في لبنان على أي سعر يدفع؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: يجب تخميس الارض بالقيمة الحالية فانه مقتضى الوصية، كما أنه يجب تخميس كل ملك في كل بلد بسعر ذلك البلد، والله العالم. سؤال 522: ربما يتصور خلاف في الفتوى بين المسائل والمنهاج، وذلك كما فيما انتقل إلى الانسان بالارث ممن لا يخمس، فإن المسألة (67) في المنهاج توجب اخراج خمسه على نحو الاحتياط الوجوبي، بينما في المسائل المنتخبة في مسألة (619) نجد الاحتياط استحبابيا فعلى أيهما نعمل؟ الخوئي: الفتوى الموجودة في المسائل المنتخبة هي في مورد المأخوذ عن يد من لا يخمس من معتقد الخمس، لا ما يورث منه، فمورد الاحتياطين مختلفان. سؤال 523: إذا دار الحول على قطعة مما يتعلق فيها الخمس، ولم يكن قد استعملها غير مرة واحدة فهل يسقط الخمس عنها، أم تحتاج إلى استعمالات عديدة حتى ينطبق عليها أنها استعملت؟ الخوئي: لا يكفي ذلك حتى تكون قد صارت من مؤنة استعماله قبل مرور العام عليها التبريزي: الشي لا يكون من المؤونة باستعماله مرة أو مرتين إذا لم يكن موردا للاحتياج إليه في سنة الشراء، ومع الحاجة الماسة إليه ولو مرة واحدة فيدخل في المؤونة.

[ 169 ]

سؤال 524: أ - رجل له حصة في (سيارة شحن)، كانت قيمتها في وقته خمسين ألف ليرة، وقد دفع خمسها في حينه، واليوم باع حصته بثلاثة ملايين ليرة، وفي نيته أن يدفع المال لولده لشراء (جرار زراعي) يعتاش عليه، فهل يجب على الوالد قبل تسليم المال للولد الخمس في هذا المال أم لا؟ الخوئي: لا يجب عليه إذا أعطاه قبل وصول رأس سنة البيع، والا فيجب عليه. ب - وهل يجب على الولد بعد استلامه الخمس أم لا؟ والفروض كلها بعد حلول رأس السنة؟ الخوئي: يجري فيه حكم رأس المال من أنه إذا لم يكن طريق آخر للاعاشة يستثني منه بمقدار مصرفه السنوي، ويخرج خمس الزائد عليه، والله العالم. سؤال 525: رجل لديه (مولد كهربائي) اشتراه لصنعته وخمسه في وقتها بالليرة اللبنانية، ثم احتاج إلى مولد أكبر فاستدان مبلغا من المال واشتراه، ثم باع القديم ووفى دينه من ثمنه ومن عينات أخرى غير مخمسة، و الحال أن قيمة الليرة تدنى كثيرا، فهل يخمس الان الفرق بين الجديد و القديم عند شراء الجديد أم أنه يخمس سعر الجديد ويستثني قيمة القديم المخمس؟ الخوئي: إذا وفى دينه من ثمن المولد القديم أثناء سنة بيعه كما هو ظاهر السؤال وكانت العينات الاخرى أيضا أرباحا حصل عليها في نفس السنة وجب تخميس الجديد بقيمته الحالية باستثناء قيمة القديم عند شرائه، و

[ 170 ]

إذا فرض أنه وفي الدين بتلك الاموال بعد مضي سنة عليها، وجب تخميس تلك الاموال باستثناء قيمة القديم عند شرائه، والله العالم. سؤال 526: هل يجوز تتميم رأس المال المخمس إذا صرف بعضه في مؤنته قبل حصول الربح من الربح بعد ذلك، حتى لا يجب الخمس فيه؟ الخوئي: إذا كان محتاجا الى التتميم بحيث لا يقوم الربح المفاد من الباقي لاعاشته أو كان الصرف بعد ظهور الربح، أو متقارنا وان لم يحتج إلى التتميم، فلا مانع من تتميمه، والله العالم. سؤال 527: إذا اشترى فسيلا (صغار النخل) بربح لم يمض عليه سنة فغرسه كي ينتفع من ثمره، بأكل قسم منه، وبيع قسم آخر منه لسد حوائجه، الا أن الانتفاع المذكور لا يكون الا بعد مضي سنة وأكثر من حصول الربح في يده وشرأه الفسيل وغرسه إلى أن يثمر، فهل يجب تخميس الربح المذكور أم لا؟ وكذا السؤال ما لو احتاج إلى بقرة منيحة، أو شاة كذلك، فاشترى عجلة أو طلية فرباهما للانتفاع بشي من نتاجهما وبيع الفاضل منه لمؤن أخرى؟ الخوئي: كل حاجة اشتراها ولم تبلغ مدى نتاجها في سنة الربح لزم تخميسها بسعرها، وان أفادته بعد مضي السنة، ثم الخمس فيما يزيد عن صرف انتفاعه منها إن بقيت المنفعة إلى سنة من الحصول. سؤال 528: إذا وجب على الشخص تخميس داره التي يسكن فيها، وأراد الذهاب إلى الحج، فخمس الاموال التي بيده فقط، فهل حجه صحيح؟ الخوئي: حجه صحيح، ولكن القبول والاجر والثواب لا يكون الا للمتقين كما في القرآن الكريم (انما يتقبل الله من المتقين) والله العالم.

[ 171 ]

سؤال 529: لو أن رجلا يعمل في شركة حكومية وأعطي راتبه الشهري على شكل شيك، وبعد إستلام الموظف ذلك الشيك حوله إلى حسابه في أحد البنوك، فهل يجب تخميس ذلك الراتب إذا حال عليه الحول و هو في البنك؟ ام لا بد من مرور الحول عليه بعد قبضه على شكل أوراق نقدية؟ الخوئي: الظاهر أن إستلام الشيك بمنزلة إستلام الراتب نفسه، يعتبر له مالية عرفا، فيجب تخميسه إذا حال عليه الحول من حين الاستلام. التبريزي: على الاحوط. سؤال 530: وإذا عد عند العرف قبض الشيك بمثابة قبض أوراق نقدية فهل يلزمه الخمس بعد حول الحول من قبض الشيك؟ الخوئي: نعم يلزمه ذلك. التبريزي: على الاحوط. سؤال 531: وهل هناك فرق بين أن تحول الشركة الحكومية ذلك الراتب إلى حساب الموظف مباشرة - أي بدون أن يستلم الموظف شيكا - في أحد البنوك، وبين أن يستلم الموظف الشيك ثم يحوله بنفسه إلى حسابه في البنك؟ الخوئي: نعم، فإنه في الصورة الاولى لم يستلم الموظف شيئا، فلم يمتلك شيئا بعد، وفي الثانية استلم ما له مالية عرفية. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وفي الفرق تأمل، نعم التخميس في الصورة الثانية أحوط كما تقدم. سؤال 532: وهل الامر كذلك إذا إحتاج الموظف صاحب الشيك أن يكتب

[ 172 ]

على الشيك شرحا يطلب به تحويله إلى حسابه أو حساب غيره؟ الخوئي: العبرة بكون الشيك ذا مالية عرفية. التبريزي: قد تقدم أن المالية مبنية على الاحتياط. سؤال 533: وهل هناك فرق بين أن يكون الموظف يعمل في شركة حكومية أو شركة أهلية؟ الخوئي: نعم، ففي الاولى إذا لم يستلم ماله مالية على النهج المشروع أعني إستلامه بعنوان مجهول المالك من قبلنا لم يمتلك شيئا، أما في الثانية فهو مالك للراتب في ذمة الشركة الاهلية دينا له عليها، والدين مملوك له ويتعلق به الخمس بلا حاجة إلى الاستيفاء خارجا. سؤال 534: وهل يجب تخميس المبلغ الذي تقتطعه الشركة الحكومية من الراتب بشكل إدخار، قبل أن يستلمه الموظف، مع العلم أن الموظف بإمكانه أن يستلم ذلك المبلغ في أي وقت شاء؟ الخوئي: لا يجب تخميس المبلغ المفروض، والله العالم. سؤال 535: موظف يعمل في شركة حكومية ويدخر من مرتبه الشهري بنسبة (10 %) من الراتب الاساسي ويتقاضى أرباحا عليها وذلك حسب رغبة الموظف وطبقا لقانون الشركة. وعند نهاية الخدمة يمنح الموظف مبلغا من المال إضافة إلى ما ادخره طول سنين الخدمة بأرباحها، ويصرف هذا عن طريق شيك بنكي يقوم بإيداعه في حسابه البنكي: فهل يجب تخميس ذلك المبلغ المودع في البنك؟ الخوئي: إذا كان إيداع المبلغ في البنك من طريق إستلام شيك له قيمة في السوق وجب تخميسه إذا حال عليه الحول.

[ 173 ]

التبريزي: قد تقدم جوابه. سؤال 536: وحسب معرفتي أن الاموال المودعة في البنك تعتبر من باب مجهولة المالك علما بأن رأس المال المدفوع في البنك يزيد سنويا عن المبلغ الذي بدأ به الحساب، وكيف يكون مجهول المالك وبإمكاني سحب ما أريد من الحساب وفي أي وقت، فهل يجب فيه الخمس ولو فرضنا أن ذلك من باب مجهول المالك؟ الخوئي: الاموال المودعة في البنوك إن كان من قبل أصحابها كالتجار مثلا حيث أنهم يودعون أموالهم فيها أو الموظفين بعد إستلام رواتبهم وكالة منا ثم يودعون في البنوك فإنها بإعتبار إختلاطها مع أموال غيرهم صارت مجهولة المالك، ولكن مع ذلك إنها لم تخرج عن ملكهم، وعليه فيجب عليهم تخميسها بعد الحول، وأما الموظف الذي لم يستلم راتبه من الشركة الحكومية لاعينا ولا شيكا، وانما الشركة تقوم بأمر الموظف بإيداعه في حسابه في البنك، فلا يجب عليه تخميسه، ولو بقي فيه سنين، بإعتبار أنه ما لم يستلم بإذن الحاكم الشرعي لم يملك شرعا. سؤال 537: لو عملت في شركة حكومية خمسة عشر يوما مثلا، وجاء رأس سنتي، فهل يجب علي تخميس ما قرر لي أني أستحقه (وهو راتب خمسة عشر يوما)؟ الخوئي: إذا استلمته تعلق به الخمس إن لم تصرفه في مؤنة سنتك، دون ما إذا لم تستلمه. سؤال 538: رجل إشترى أرضا بمائة ألف مثلا في عام وأخرج خمسها عشرين ألفا من مال غير مخمس من دخل السنة الثانية التالية لعام الشراء،

[ 174 ]

وسكن الارض في هذه السنة الثانية التي أخرج الخمس من دخلها فهل تعتبر الارض تامة التخميس، كأن يلحظ أن العشرين الخمس من مؤنة سنة السكنى؟ أم لا بد من تمام التخميس بحيث يكون خمسها خمسة و عشرين ألفا؟ الخوئي: في مفروض السؤال: عليه تخميس عشرين ألفا أيضا. سؤال 539: لدينا أثاث واغراض، ولا نعلم وقد يئسنا أن نعلم بأنها كانت من أرباح السنة، أم من مؤونة السنة، أم من المال المخمس، فما هو الحكم؟ الخوئي: ان كان الاثاث إرثا فلا خمس فيها، وان لم تكن ارثا ولكنك لا تدري ان ما اشتريت به ذلك الاثاث من الثمن هل هو مخمس أم لا فعليك بالمصالحة مع الحاكم الشرعي أو وكيله. سؤال 540: إذا كانت حاجة المكلف في أربع غرف حال البناء، فبنى أكثر من حاجته حال البناء تحسبا لوقوع الحاجة فيما بعد، هل تحسب الزيادة من المؤونة أو تستثنى فيخمس الزائد؟ الخوئي: إذا كانت الزيادة زايدة على مقدار شؤونه وجب تخميسها. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم إذا لم يمكن عادة بناء مقدار الحاجة الا ببناء الاكثر فلا خمس فيه. سؤال 541: إذا بنى في داره حوانيت للايجار لتدر عليه رزقا، هل تحسب من المؤنة، أم تستثنى فيخمس الحوانيت؟ الخوئي: لا تحسب من المؤونة، وعليه فإن كان بناء الحوانيت من ربح أثناء السنة وجب تخميس الحوانيت بقيمتها الحالية، وان كان بناؤها من

[ 175 ]

الربح الذي حال عليه الحول وجب تخميس مقدار ذلك الربح. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذا إذا خمس المال المصروف في بناء الحوانيت قبل صرفها في بناءها، وكذا المال المصروف في شراء الارض قبل شرأها. سؤال 542: المباني التي للاستثمار، إذا إحتاجت لصيانة وترميم وإصلاح ما يخرب منها، نتيجة الاستعمال من المستأجر، فقام المالك بها، فهل يترتب على ما يصرف لهذه الصيانة خمس، ويكون الخمس ربع ما صرف؟، أم لا يترتب شي على ذلك، بلحاظ النقص الذي حصل نتيجة الاستعمال، حتى لو كان السعر السوقي قد زاد؟ الخوئي: إذا كان المصروف من أرباح أثناء السنة لم يجب عليه خمس. سؤال 543: في نهاية السنة حين يحاسب المرء نفسه للحق فيقدر فاضل المؤنة لينضم الى الفاضل، فمثلا: لو كان الفاضل النقدي ألفا، وفاضل المؤنة مائتين، فأخرج خمس الجميع (240)، فهل يعتبر المال المخمس (960)؟ مع أنه سيصرف هذه المؤنة في العام الجديد، وقد انضم لرأس المال الصافي؟ أو أنه يعتبر المال المخمس (800) فقط أو (760)؟ الخوئي: نعم في الصورة المفروضة: يعتبر هذا المبلغ من المال المخمس (960). سؤال 544: ما يملك بالارث لا خمس فيه إلا إذا كان ممن لا يحتسب فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمسه كما جاء في المسألة (586) من المسائل فهل أن ما يملك بالوصية يتبع الارث أم الارباح؟ وإذا كان يتبع الارباح فما حكم من لم يكن ملتفتا لذلك وورث (أو ملك) شيئا بالوصية

[ 176 ]

قبل أربعين سنة مثلا معتقدا بتبعيته للارث؟ الخوئي: ما يملك بالوصية يلحق بالارباح لا بالارث، فعليه تخميس ما دار عليه الحول ولو بعد تلك المدة، والله العالم. سؤال 545: هل يجب الخمس في أموال الجمعيات التعاونية الخيرية و الماتم الحسينية رغم أنها تتلقى تبرعات من شركات أجنبية وأفراد مختلفين في المال والمذاهب؟ الخوئي: لا يجب الخمس فيها. سؤال 546: إذا كان مقترضا من الناس أو المؤسسات أو البنوك والشركة التي يعمل فيها، فدفع ذلك القرض تدريجيا من أرباح السنوات الاتية هل تستثنى الاقساط المدفوعة فيخرج خمسها، أو تحسب من مؤنة السنة حتى يتم الوفاء في عدة سنوات؟ الخوئي: إذا كان القرض للمؤنة جاز أداؤه من أرباح أثناء السنة في السنوات القادمة، بلا حاجة إلى تخميسها وكذا إذا لم يكن قرضه للمؤنة ولكن ليس له ما بإزاه. سؤال 547: إذا كانت له دار وكانت غير تالفة وصالحة للسكنى إلا أنه هدمها وأعاد بنايتها تميشا مع تطور العمران هل تحسب من المؤنة أيضا، أم تستثنى من المؤنة فيجب في مصروفها الخمس؟ الخوئي: إذا كانت إعادة بناية الدار مقتضى شؤنه تحسب من المؤنة. سؤال 548: إذا اشتغل صاحب رأس المال في أثناء السنة بإعداد منزل له ليسكنه فهل إذا جاء رأس السنة عليه تخميس ما بذله في الانشاء، أم يخمس الاشياء الجديدة التي لم تستخدم بعد في البناء كالاسمنت

[ 177 ]

الجديد والحديد الذي لم يستخدم والاجر وغيره باعتبار قيمتها؟ الخوئي: ما اشتري مما يستخدم للعمارة ولم يستخدم حتى مضت السنة على ثمن إشترى به فعليه تخميسه، كما عليه تخميس ما استخدم لو لم يسكن بعد فيما بنى. سؤال 549: لو كان المكلف يملك دارين واحدة للسكن والاخرى للايجار فباع الثانية بمبلغ عشرة الاف دينار، وقبل رأس سنته وهب سبعة الاف دينار إلى احد أولاده، فهل يجب عليه تخميس المبلغ كله أم الباقي فقط، مع العلم أن ولده غير متزوج ويسكن معه في الدار؟ الخوئي: الميزان رأس سنة المال المشترى به البيت، فإن وهب ذلك لحاجته لا للفرار من الخمس كفى تخميس الباقي، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وإذا لم يصرف الولد المبلغ المزبور من حين الهبة إلى سنة فيما يعد مؤونة له، فعلى الولد تخميسه. سؤال 550: إذا كان المكلف يملك بيتا للسكن، وأراد أن يشتري بيتا أخر، وقد يسكن قسما من عائلته فيه، فهل يجب عليه تخميسه عندما تدور عليه السنة؟ وإذا سجله باسم احد أولاده هل يسقط عنه الخمس أم لا؟ الخوئى: إذا دارت عليه السنة قبل أن يسكن فيه فعليه تخميسه، والله العالم. التبريزي: إذا لم يسع البيت الاول لجميع العائلة لضيق السكن فيه، و احتاج إلى اسكانهم في بيت آخر، فلا خمس فيه إذا اشتراه بثمن لم يمض على تحصيله سنة كاملة، والا يخمس الثمن. سؤال 551: بعض المكلفين يملكون بيتا أو بيتين غير البيت الذي يسكنون

[ 178 ]

فيه، أو سيارة أو سيارتين غير ما يحتاجون إليه، وكذلك بعض قطع الارض مثلا، فإذا كان سعر البيت في السنة التي خمس فيها مثلا خمسة عشر ألف دينار، وفي الثانية صار سعره عشرين ألفا، فهل يخمس الزيادة أم لا؟ وإذا حصل العكس بأن نقصت القيمة فهل ينقص من قيمة البيت أم لا؟ الخوئي: ما لم يكن من أموال التجارة والكسب إذا خمس لا يجب تخميسه ثانيا إذا ارتفع قيمته، نعم إذا بيع وربح كان الزائد من أرباح سنة البيع فإن صرفه في المؤونة فلا خمس عليه فيه، وإن بقي شي منه أخر السنة خمسه، وأما إن كان من رأس المال للتجارة، فيتعلق الخمس بارتفاع قيمته سوأ باعه أم لا. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وان بقي شي منه آخر السنة خمسه على الاحوط. سؤال 552: إذا كان إنسان يملك نصف دار السكن، ولم يستطع شراء النصف الثاني، وأراد شريكه أن يبيع، فإذا باع الدار كلها وكان المصرف السابق للبناء يساوي ستين ألف ريال، والبيع بمائتين ألف ريال، وجاء وقت الحساب ولم يشتر دارا للسكن، ولا أرض، هل عليه خمس الاصل، أو خمس الزائد من المصرف؟ الخوئي: إذا باع الدار، فله أن يستثني الثمن أو المصرف السابق، حيث لم يتعلق به الخمس والزائد يعتبر من أرباح سنة البيع، فإن فضل منه شي بعد المؤنة تعلق الخمس بالفاضل. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): هذا إذا كان البيت المشترك

[ 179 ]

ساكنا فيه. سؤال 553: من كان عليه دين ولم يسده، وجاء رأس سنته ومعه المبلغ الذي استدانه، هل يجب دفع خمسه لانه لم يدفعه أم لا يجب؟ الخوئي: أما نفس المبلغ الذي استدانه فلا يجب فيه الخمس، ولكن لو صرفه فيما لم يبق من بدله شئ وربح ما يعادله فله وفائه قبل انتهاء السنة، ولا يجب أن يخمس مبلغ الوفاء، فإن انتهت سنة الربح وجب تخميس ذلك المبلغ ثم الوفاء إن أراد، أما لو كان بدل المصرف موجودا وجب تخميس الوفاء مهما وفى، وعليه فنفس المبلغ الذي استدانه صرفه أو لم يصرفه وبقي ما شاء الله فلا خمس فيه وانما الخمس في ربح يفي به دينه إن كان الوفاء بعد انتهاء سنة ما يفي به، أو كان بدل المصروف موجودا أو ليس من مؤونته، كأثاث بيته الذي يستعمله، ففي أداء دين كذلك يجب تخميس الوفاء ثم الوفاء ولو في أثناء سنة الربح الذي يريد الوفاء، إلا أن يكون المصروف فيه الموجود من المؤونة كما مثلنا فلا يجب تخميس الوفاء. سؤال 554: شخص عوضت عليه شركة التأمين مبلغا من المال، بعد أن ذهبت أصابعه بحادث، هل يجب عليه أن يخمس هذا المبلغ الذي أنفقه على البيت أو السيارة أم لا؟ الخوئي: إذا سكن في البيت المشترى في نفس سنة أخذ المبلغ من شركة التأمين فلا خمس فيه، وأما السيارة فعليها الخمس. التبريزي: إذا كان محتاجا إلى السيارة للذهاب والاياب له ولعياله، فلا خمس فيها إذا كان اشتراها في نفس سنة أخذ المبلغ من شركة التأمين.

[ 180 ]

سؤال 555: لو إشترى المكلف سيارة بمبلغ عشرة الاف دينار ليتهرب من دفع الضرائب، وهو من شأنه أن يستعمل سيارة بخمسة الاف دينار، فهل يجب عليه تخميس الزائد؟ الخوئي: نعم حيث لم تكن الخمسة الزائدة مؤنة مستحقة له. سؤال 556: لو كان المكلف لا يخمس على الاطلاق، وحصل في هذا الشهر على مبلغ ألف دينار مثلا، والان يريد أن يخمس، فهل يجب تخميس الالف مع العلم أنه لم تمر عليها مدة سنة؟ الخوئي: ليس على هذا الالف وجوب الخمس قبل انتهاء سنته. سؤال 557: المال الذي يؤخذ احتيالا من شركات التأمين والدولة هل يجب الخمس فيه قبل مجي رأس السنة؟ الخوئي: لا يجب إلا بعد إنتهاء سنته. سؤال 558: هل السنة المالية للمكلف واحدة؟ أم انها تتعدد بتنوع أعماله؟ وما موقف الموظف الذي يقوم بأعمال تجارية، فهل يجب عليه تعيين سنة مالية مستقلة لوظيفته، وأخرى لاعماله التجارية؟ وهل يستطيع جبر خسارته في تجارته من الراتب الذي يحصل عليه بسبب الوظيفة؟ الخوئي: نعم تتعدد لنوع أعماله التي يستفيد منها، بل ولكل فائده شهرية ويومية من نوع واحد (إن أراد أن يراعي لفوائد نوع واحد)، ولكن جبر الخسائر في نوع واحد يصح إن كان الخسران بعد ظهور الربح، ولا يجوز إن كان قبل ظهور الربح، وأما جبر خسارة نوع من فوائد نوع مغاير فلا موقع له. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): على الاحوط.

[ 181 ]

سؤال 559: هل يجب على التاجر الذي يقوم بعدة أعمال تجارية مختلفة تعيين سنة مالية مستقلة لكل نوع من هذه الاعمال؟ أم أن جميع أعماله التجارية تعتبر عملا تجاريا واحدا ويحدد لها سنة مالية واحدة؟ وهل يستطيع جبر خسارته في عمل تجاري معين من ربح عمل تجاري أخر إذا اختلفت هذه الاعمال التجارية؟ الخوئي: أما تعيين السنة واحدة أو متعددة فهو بإختيار، فله التاجر أن يعين لكل تجارة بل لكل معاملة في تجارة واحدة سنة خاصة بها، لان الغرض من تعيين السنة جواز صرف الربح الحاصل في مؤونة السنة بدون تخميس إلى أن تنتهي السنة في ذلك الربح، فإن بقي شي من ذلك الربح بعد السنة فلا بد من تخميسه، فله أن يعتبر لكل ربح سنة، وان كان في ضبطها عسرا، كما أن له أن يعتبر سنة واحدة، وهذا أيسر لحفظها، وأما جبر الخسارة بالربح فلا مانع منه في التجارة من ربح نوعه إن كانت الخسارة بعد ظهور الربح كما ذكرنا في السؤال السابق. التبريزي: اعتبار نوعه مبني على الاحتياط كما ذكرنا. سؤال 560: لو أن تاجرا يستورد بضاعة من خارج البلاد، وكان سعر الشراء ألف دينار، ومع أجور النقل والتخزين وغير ذلك كلفته مائتي دينار إضافية، وأراد بيعها بسعر الجملة بألف وخمسمائة دينار، وبسعر المفرد بألفين، فجاء رأس سنته ولم يبع منها شيئا بعد، فهل يخرج خمسها بملاحظة: سعر الشراء، أم سعر التكلفة أم سعر البيع بالجملة، أم سعر البيع بالمفرد، أم قيمتها السوقية، أم ماذا؟ وهل يختلف الحكم فيما إذا كان يبيع بالمفرد في دكان له، ولكنه يعتمد في تجارته بالدرجة الاولى

[ 182 ]

على بيع الجملة، أم لا؟ الخوئي: يكفي في أداء الخمس التقويم جملة حسب القيمة السوقية، و لا إعتبار بما إشتريت ولا بما أردت البيع به، ولا يضرك أن تبيعها مفردا في الدكان. سؤال 561: لو وهب المكلف دار سكناه التي لا يملك غيرها لزوجته لحاجة في نفسه، فتصير الدار لسكني الزوجة مع زوجها، فهل يلزم الزوج الخمس بعد ذلك، وهل على الزوجة الخمس مع ذلك؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا خمس عليهما، نعم إذا كان الرجل اشتراها من أرباح سابقة على سنة الشراء والسكنى فلا بد من دفع الرجل خمس المال المصروف فيها. سؤال 562: لو دفع المكلف قسما من ثمن تاكسي اشتراها للعمل، وبقي عليه قسما أخر دين، والان يريد أن يخمس (حيث لم يكن مخمسا في السابق) هل يجب عليه تخميس الثمن بكامله، أم ما دفع فقط، أم لا يخمس شيئا لان التاكسي باب لمعيشته؟ الخوئي: يخمس ما دفع من قيمتها. التبريزي: إذا كان المال المدفوع ثمنا للتاكسي من أرباح سنته، وكان بمقدار مؤونة تلك السنة فلا خمس فيه، ويخمس الزائد ان كان، واما مقدار الدين فلا خمس فيه في سنة الشراء، بل يخمسه بمقدار ما ادى من الدين في السنوات الاتية بربحها بعد تخميس ذلك الربح، وبالجملة عليه أن يدفع الربع. سؤال 563: لو أن المكلف دفع ثمن التاكسي بالكامل، والان ارتفعت قيمتها

[ 183 ]

وأراد أن يدفع الخمس، فهل يدفع خمس القيمة الاولى أم قيمتها الان؟ الخوئي: إن كان اشتراها بثمن مضت عليه السنة يخمس ما دفع في شرأها، وإن كان بربح نفس سنة الشراء وللعمل عليها فبسعرها الفعلي. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وان كان من مال مختلط فبالنسبة. سؤال 564: من كان عنده رأس سنة، وقبل مجيئه بأيام قليلة حصل على مبلغ من المال، هل يجب عليه تخميس هذا المبلغ مع العلم أنه لم يمر عليه سنة؟ الخوئي: له أن يجعل لكل ربح سنة مستقلة له، فلا يجب في الفرض الا بعد سنته. سؤال 565: من كان عنده بيتا للسكن، وآجره لقاء مبلغ معين، واستأجر هو بيتا آخر، فهل يجب عليه تخميس المال الذي يحصله من البيت المؤجر. الخوئي: إن كان ثمن الايجار يزيد عن مؤنة سنته فيخمس ما يزيد، والا فلا. سؤال 566: إذا كان انسان مطلوبا بدين من قبل ثلاث سنين، وجاء وقت الحساب في العام الرابع، هل ينزل هذا الدين من مكسب هذا العام أم لا، لانه لم يف به قبل؟ الخوئي: إذا وفى الدين من ربح العام، فما وفاه منه ولم يكن لديه شئ في قبال الدين لا خمس عليه. سؤال 567: عندما نقول الارث ليس فيه خمسا، هل هذا الحكم مطلق حتى إذا حال عليه الحول أو الاحوال، أم يجب فيه الخمس بعد الحول كسائر

[ 184 ]

أمواله؟ الخوئي: هذا الحكم مطلق الا في الوارث غير المحتسب [ الذى ورث ولم يكن يعتبر من الورثة ] كما هو مذكور في الرسالة، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): والا إذا كان في الارث نماء فإنه يخمس إذا بقي إلى آخر السنة، سواء أكان النماء متصلا أم منفصلا، كنمو الاشجار وسخال الحيوان. سؤال 568: ما يؤخذ من الدولة على أنه مجهول المالك بشكل قرض يرجع في عدة سنوات لبناء دار، أو لتصليح نخل، هل يجب فيه الخمس أم لا؟ الخوئي: لا خمس في القرض إذا بقي عينه أو عوضه، ولم يرد بدله، و كذا لو صرفه في مؤونته، وان أدى عوضه، والله العالم. التبريزي: الاحوط له التخميس، سوأ أبقي عينه أو عوضه. سؤال 569: لو كان شخص يتقاضى راتبا تقاعديا قليلا، وأولاده يعطونه في بعض الاحيان إضافة إلى راتبه، وعندما يحتاجون يأخذون منه بعنوان قرض، ولكن لا يستطيعون رد المبلغ له، فهل يجوز للاب أن يهبهم ذلك المبلغ عند مجي رأس سنته، ويسقط عنه الخمس المتوجب على تلك الديون؟ الخوئي: نعم له أن يفعل ذلك قبل أن تنتهي سنته، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولكن لا تجوز الهبة للفرار من الخمس، وظاهر السؤال فرض احتياج الاولاد. سؤال 570: شخص يملك رأس مال مخمس، وقد جمده على حده، وعند

[ 185 ]

مجي رأس سنته الجديدة جمع ما زاد عن مؤونته فبلغ مائتا دينار، علما أنه مطلوب بمائتين في نفس السنة، فهل يجب عليه الخمس أم لا؟ الخوئي: ان كان قد استدان الدين لمؤنة سنته، وكانت الاستدانة بعد حصوله على ما زاد على مؤنته وتملكه له، لم يجب تخميس المبلغ المذكور، وفي غير هذه الصورة يجب تخميسه، الا إذا كان قد دفعه قبل رأس السنة أداء لدينه، والله العالم. التبريزي: يكفي أن تكون الاستدانة بعد حصول الربح، وان لم يكن بمقدار المؤونة إذا جعل للمجموع رأس سنة كما هو ظاهر السؤال. سؤال 571: إذا وهب شخص شخصا مبلغا من المال لكي يذهب به الى الحج والحال أن هذا المبلغ غير مخمس، فهل يجب على المتهب أن يخمس المبلغ أم لا؟ الخوئي: لا يجب عليه دفع خمس المبلغ، وانما ينتقل إلى ذمة من كان عليه الخمس فيه، والله العالم. سؤال 572: إذا كان رأس السنة هو أول شهر رجب، وقبض الراتب الشهري قبل يوم من رأس سنته فهل يجب فيه الخمس؟ الخوئي: لا يجب الا إذا بقي إلى آخر سنة الراتب ولم يصرف في المؤونة، والله العالم. التبريزي: إذا جعل لمجموع ارباحه سنة، ورتب عليه الاثر يجب تخميسه. سؤال 573: إذا كان الشخص لا يؤدي الخمس، وأخذ راتب شوال و ذي القعدة وحج به، هل يجب عليه الخمس في هذا المبلغ؟

[ 186 ]

الخوئي: إذا صرفه في مصرف حجه ليس عليه فيه الخمس، والله العالم. سؤال 574: هل يجب على الطالب أن يخمس ما يعطى من كتب مدرسية و غيرها؟ الخوئي: إذا حال عليها الحول ولم يستفد منها في أثناءه، وجب تخميسها كسائر الهدايا، والله العالم. التبريزي: إذا أعطي مجانا فلا خمس في الشئ البسيط في قيمته. سؤال 575: هل يجوز الاكل من عند من لا يخمس أمواله؟ الخوئى: نعم يجوز، والله العالم. سؤال 576: كيف يمكن استخراج خمس مبلغ من المال اختلط المخمس فيه بغيره؟ الخوئي: يخرج خمس ما علم أنه غير مخمس، ولا يضره خلطه بالمال المخمس، والله العالم. سؤال 577: هل يجب على من لا يخمس أن يخرج خمس زكاة الفطرة؟ الخوئي: نعم يجب أن يخرج خمس زكاة الفطرة، والله العالم. سؤال 578: الهدية مثل الساعة أو القلم أو الكتاب إذا لم تستعمل حتى مرت عليها سنة فهل يجب فيها الخمس؟ الخوئي: نعم يجب تخميسها. التبريزي: إذا كان مالا حقيرا فلا خمس فيه. سؤال 579: وان كانت زائدة عن المؤونة، ولكن استعملها في الحول مرة واحدة فقط، فهل يجب الخمس أيضا؟ الخوئي: إذا كان الاستعمال المذكور بمقتضى حاجته إليها لم يجب عليه

[ 187 ]

الخمس (لا أن يستعمل مرة واحدة هروبا من الخمس ففيه إشكال و يجب عليه الخمس) وان استعمل تلك الحاجة في سنتها ثم تركها سنين فليس عليها خمس. سؤال 580: بعض الناس يهبون أموالهم أو عقارهم قبل حلول رأس سنتهم تهربا من الخمس، وبعد حلول السنة الجديدة يستعيدون ما وهبوه، فما الحكم في المسألة الخوئي: يجب أداء خمسه، حيث لا يعد العمل صرفا في المؤونة، والله العالم. سؤال 581: إذا استقرض شخص مبلغا من المال من البنك لشراء بيت ثم يكون التسديد شهريا ولمدة خمس سنوات أو أكثر، فكيف يدفع الخمس؟ الخوئي: إذا كان البيت سكنا له ومؤونة، وسكن من حين سنة التسديد فليس عليه خمس، وان لم يكن كذلك فلا بد وأن يخمس ما يؤديه لوفاء الدين، والله العالم.

[ 188 ]

المبحث الثاني مسائل في مصرف الخمس والحقوق الشرعية سؤال 582: امرأة لا تصلي، وعندها أطفال يتامى، هل يجوز أن نعطيها من رد المظالم للاطفال أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز، والله العالم. سؤال 583: ما الوجه سيدي في استجازة الحاكم الشرعي لصرف رد المظالم - كما ورد في إجابتكم على بعض الاستفتاءات - هل باعتبار أنها مجهولة المالك أم لامر آخر؟ الخوئي: نعم هي بهذا الاعتبار. سؤال 584: سألكم سائل عمن يستلم سهم الامام عليه السلام وسهم السادة و قضايا أخرى، ويضعها في البنك، فهل اللازم فتح حساب خاص لكل واحد أم لا؟ فأجبتم نعم عند عدم العسر يجب ذلك، ونحن نحب أن نطلع لماذا يلزم ذلك بعد افتراض أن وضع الاموال في البنك يستلزم تبدل أعيان الاموال السابقة، وإذا كان كذلك فماذا ينفع فتح الحساب الخاص؟ الخوئي: المقصود من ذلك التحفظ على مقدار كل من هذه الاموال، لا التحفظ على أعيانها كي لا تختلط. سؤال 585: هناك بعض المكلفين يملكون أراض في لبنان لا يستطيعون بيعها، إما لكونها تحت الاحتلال، أو في منطقة مهجرة، أو لحاجتهم

[ 189 ]

لابقائها لعيالهم كي يبنوا عليها في المستقبل، فهل يجوز لهؤلا الاخذ من سهم الامام عليه السلام إذا كانوا بغض النظر عن هذه الارض فقرأ؟ الخوئي: مصالح صرف السهم المبارك لا يحيط بها فرض واحد أو اثنان ليمكن التحديد بذلك، فيكون كبرى واحدة تحكم. التبريزي: كل مورد خاص يحتاج إلى إجازة الحاكم الشرعي. سؤال 586: هناك بعض المؤمنين يملكون حصرا أو سجادا وعليهم سهم سادة، وهناك مسجد بحاجة إلى حصير أو سجاد، فهل يجوز أخذ هذه الحصر والسجاد من سهم السادة ولو باحتسابها على من يحق له احتسابها عليه؟ الخوئي: يصح مع الاستجازة لذلك من الحاكم، فتعطى بدلا عن الحق لذلك المستحق فيقبل عن ذلك الحق، ثم هو يبذل للمسجد الذي يحتاج بذلها، والله العالم. سؤال 587: لو أنفق المكلف الكفارات أو الحق الشرعي مع استنفاذ كل الجهود لمعرفة حال المدفوع إليه فقرا وتدينا والاطمئنان إليها، ثم تبين بالصدفة بعد ذلك عدم فقره، مع عدم امكان الاسترجاع عرفا، هل يضمن الدافع قيمة ما دفعه إذا كان مكلفا بذلك، وعاملا بقصد التقرب إلى الله بقضأ حاجة الفقراء من جهة، والمكلفين من جهة أخرى؟ الخوئي: نعم يضمن ما لم يقع في مورده. سؤال 588: ما حكم من يؤجل دفع الخمس بدون سبب؟ الخوئي: لا يجوز تأخير دفع الخمس، والله العالم. سؤال 589: هل يجوز للموكل بقبض سهم الامام عليه السلام والاخذ له للاذن

[ 190 ]

بصرفه في مورده الشرعي، أن يأذن لشخص محتاج إلى بناء منزل بقبض سهم الامام لسد حاجته وتعمير منزله؟ الخوئي: لا يجوز الا بإذن خاص من المرجع له. سؤال 590: إذا كان طالب العلم الديني يحتفظ بمبلغ محدد من غير الحقوق نتيجة أتعاب معينة، الا أنه كان لا يكفيه لموؤنة سنته، ولا يحاول صرفه الا لخصوص الحالات الضرورية الطارئة، فهل يجوز له الاخذ من الحقوق من دون التصرف بالمبلغ المحتفظ به، أم لا بد من التصرف فيه حتى يتجرد عنه ثم يلجاء إلى الحقوق لحاجته الماسة لها حينئذ؟ الخوئي: نعم يجوز له أخذ الحقوق إذا كان غرضه خدمة المذهب. سؤال 591: ينقل عن سماحتكم بأنكم لا تجوزن أكل الحق الشرعي لمن يملك أرضا حتى لو كانت صغيرة ملحقة بمنزله، أو يحتاجها مستقبلا لبناء منزل عليها، أو يحتاجها بزرعها وما أشبه، بحيث أن بيعها يضر بشأنه لما ذكر، أو أن بيعها يكون بثمن بخس دون الثمن العرفي، وربما بكثير فهل تعتبر الشأنية في امتلاك الارض، أم لا بحيث مجرد امتلاكه قطعه أرض لا يجوز له ذلك. الخوئي: المدار في منعها ان لا تعد فعلا مؤنة لحياته وعيشته وامكان بيعها فعلا، وان فرضت أنه ربما يحتاج لجعلها مؤونة يوما ما بعد عامه. سؤال 592: إذا مات المقلد الاعلم باعتقاد مقلده، وعاد إلى غير الاعلم باعتقاد وكيل الاعلم، وكان عوده هذا بمقتضى رأي فئة من أهل العلم، فهل مثل الحق الشرعي الذي يدفعه هذا المكلف لوكيل الاعلم يصرف على مقتضى تقليده الجديد، هذا حتى لو كان مخالفا للاعلم الحقيقي، أم

[ 191 ]

يصرفه وكيل الاعلم الحقيقي بمقتضى رأي موكله؟ الخوئي: دفع الحقوق تابع لمن اتخذه مرجعا لنفسه فعلا، بوجه معتبر شرعا فإما يدفع له، أو يستأذن منه لمن يصلح أن يدفع له، والله العالم. سؤال 593: ما حكم من يريد أن يجعل لنفسه رأس سنة ليخمس أمواله، ولكنه لا يستطيع تذكر أرباح السنوات السابقة، وخاصة أنه كان يعتمد على والديه وربحه قليلا؟ الخوئي: يرجع إلى المصالحة مع الحاكم الشرعي. سؤال 594: شخص دفع مالا بنية كالاتي: أنه إذا كان عليه خمس فهو خمس والا فرد مظالم، أو صدقات، ثم تبين أن ذمته مشغولة بمقدار من الخمس، فهل ما دفعه يكون مبرا لذمته؟ علما بأنه دفعه بتلك النية المذكورة بنأ على قول بعض العلمأ؟ الخوئي: نعم يكون مبرا لذمته من الخمس. سؤال 595: شخص عنده قطعة أرض تصلح للبناء لا للزراعة، مع كون هذا الشخص لا يزرعها لان ربحها الزراعي لو زرعت يبلغ العشرين دينارا، و ثمنها يساوي أكثر من ألفي دينار وهي تكفية مؤنة سنة، مع أن هذا الشخص لا يريد زراعتها بل يرغب في بيعها ليستفيد بثمنها، فهل يعتبر هذا الشخص غنيا بهذه القطعة بحيث لا يجوز له الاخذ من الزكاة من سهم الفقرأ؟ الخوئي: الشخص المذكور في مفروض السؤال غني، فلا يجوز له أخذ الزكاة. سؤال 596: إذا كنت أريد أن أدفع خمس ما علي من الحق الشرعي من عين

[ 192 ]

ما تعلق به الخمس، فهل للوكيل أن يلزمني بدفع قيمة الخمس؟ الخوئي: لا خيار للوكيل في ذلك، والله العالم. سؤال 597: نحتفظ عادة بأموال يهبها المؤمنون، وأحيانا نجد مبلغا لا ندري هل هو من مالية المسجد، أو للفقراء، أو لجهة أخرى، فما هو الحكم؟ الخوئي: يعين بالقرعة. سؤال 598: هل يجوز صرف حق السادة لمستحق لا يملك قوت سنته بالقوة في غرض لفعل مستحب كالعمرة والزيارة فيما لو طلب؟ الخوئي: نعم يجوز دفع مقدار ما يكفي مصرف سنته لا أزيد، وان كان يريد صرفه بعد أخذه في العمرة أو الزيارة. سؤال 599: لو أراد السيد أن يبني بيته بالمظهر الراقي كغيره من الاغنياء فهل يجوز صرف شي من ذلك الحق إليه؟ الخوئي: يجوز بما يناسب شأنه. سؤال 600: هل يجوز للشخص أن يصرف الخمس في شراء الكتب الاسلامية العقائدية وأشرطة المحاضرات الاسلامية، بهدف توزيعها، و هل يجوز أن تصرف في بناء مدارس اسلامية، أو الانفاق على المؤمنين المحتاجين؟ الخوئي: أما نصف الخمس فهو حق السادة، ويجب الدفع إلى فقرائهم، و أما النصف الاخر الذي يرجع إلى الامام عليه السلام فالتصرف فيه موقوف على مراجعة الحاكم الشرعي، وأخذ الاجازة منه، فيصرفه حسب ما يعينه له، والله العالم.

[ 193 ]

سؤال 601: إذا كان في ذمة شخص مبلغ من المال كحقوق من خمس أو غيره لو دفعها كاملة أضر ذلك على تجارته، فهل يجوز له دفعها تقسيطا؟ وهل تسقط عنه حجة الاسلام لو حج ولم يدفع تمام ما عليه، لكن مع العزم على الدفع بعد عودته أقساطا تجنبا لتدهور تجارته؟ الخوئي: دين الله تعالى أحق أن يقضى مهما أمكن، ولم يكن التأثير بما فيه ضرر أو حرج لا يحتمل، والا فلا بأس بما ينوي من أداء غير متهاون به، و يصح الحج ما لم يجعل ثوبي الاحرام والهدي مما فيه عين الخمس، أو لم تشتر بعين الخمس، ومع أنه يقع صحيحا مسقطا للذمة مع ذلك فالقبول فيه وفي غيره من العبادات المؤداة صحيحة موقوف على الخروج عن كل حق لله وللناس، فإن الله تعالى يقول على وجه الحصر في كتابه العظيم: إنما يتقبل الله من المتقين، (صدق الله العلي العظيم). سؤال 602: هل الاباحة في التصرف في شي تعلق به الخمس كهبته، في انتقال الخمس إلى الذمة على رأيكم، كما أن هبته وهديته كذلك، فيجوز للمأذون له التصرف في ما فيه الخمس، ولو فرضنا الاباحة المطلقة حتى في الاتلاف، فهل يجوز للمباح له أن يهدي ذلك الشي لنفسه عن المالك فينتقل إلى الذمة ويطمئن من ناحية جواز التصرف شرعا؟ الخوئي: لا ضمان على المباح له بشي من الخمس في الصورتين، والله العالم. سؤال 603: كنت أقلد في السابق زيدا من الناس وأعطيته من الحقوق الشرعية من السهمين، ثم انكشف عدم كفائيته. فما حكم الاموال التي سلمتها إليه، علما بأنني لا أعلم بحاله أين صرفها، وهل يدفعها لاهلها أم

[ 194 ]

لا؟ الخوئي: إذا كنت قلدته مع الحجة الشرعية بصلاحيته للرجوع فلا شئ عليك فيما دفعت إليه في الفرض، وان لم يكن بحجة شرعية فعليك تداركه، أو يمضيه لك المرجع الفعلي، والله العالم. سؤال 604: هل يلزم في اعطاء المستحق الخمس كونه مخمسا، بحيث يجب العلم بذلك، إذا جهل في حال الاعطاء؟ الخوئي: لا يعتبر في المستحق العدالة، نعم إذا كان اعطاء الخمس موجبا لاعانته على المعصية لم يجز، والله العالم. سؤال 605: إذا كان لدى وكيل المرجع اموالا شرعية، كالخمس ورد المظالم والنذورات وفقدها قبل ارسالها إلى المرجع، أو قبل ايصالها لاصحابها فهل يضمن تلك الاموال أم لا؟ الخوئي: إذا لم يكن ضياعها مستندا إلى تقصيره واهماله في الحفاظ عليها فلا ضمان عليه، والا فعليه ضمانها، هذا إذا كانت تلك الاموال من أشخاص آخرين، وأما إذا كانت من أمواله فلا تسقط عن ذمته مطلقا، نعم يسقط عنه خمس المال الضائع، والله العالم. سؤال 606: إذا أخذ وكيل المرجع خمسا على شي إتضح فيما بعد عدم وجوب الخمس فيه، هل تجوز مطالبته فيما أخذ، وهل يجب عليه الارجاع، وهل ذلك بعد المطالبة أم قبلها؟ الخوئي: إذا كان عينه موجودا جاز له المطالبة، وإلا فإن كان الاخذ عالما بالحال ضمنه، وكان الواجب عليه أن يرجعه. سؤال 607: هل يجوز لشخص غير موكل من المرجع أن يستلم الخمس

[ 195 ]

الشرعي باسم ذلك المرجع، بحجة أنه يستلمه ويوصله للوكيل حتى ولو لم يكن مفوضا من أحد الوكلا بذلك، وإذا كان مفوضا من أحد وكلا ذلك المرجع بالاستلام فقط، فهل يحق له أن يصالح مقلدي ذلك المرجع؟ وما حكم من يفعل ذلك؟ الخوئي: مجرد الاستلام من غير المأذون فيه مع الاطمئنان بإيصاله إلى المأذون أو مرجعه فلا بأس به، لكن عمل المصالحة ونحوها مما هو شان المأذون فلا يصح منه ما لم يكن مأذونا. سؤال 608: إذا علم بعدم عدالة وكيل المجتهد، فهل تبراء ذمته لو دفع الحق إليه، وهل يجب الفحص؟ الخوئي: لا يعتبر في الوكيل العدالة، بل يعتبر الوثوق، والله العالم. التبريزي: إذا إطمأن بعدم عمله على طبق الوكالة والاجازة فلا يجوز الدفع إليه. سؤال 609: لو كان المكلف يدفع في بعض الاحيان أثناء السنة قسما من الخمس قبل مجي رأس السنة، ولم يكن ينوي أن هذا دينا حتى يخرجه عند رأس السنة، بل ينوي أنه من الخمس مباشرة وعند رأس السنة يحسب ما دفعه خلال السنة ويدفع الباقي المتوجب؟ فهل هذا العمل مجزئ للذمة؟ الخوئي: نعم مجز، ولا يجب الا عند حلول السنة إن لم يؤد في الاثناء، و لكن مع الاداء كذلك لا يحذف عن جميع الربح عند حلول السنة، بل يجمعه مع بقية الربح ليعرف حال مقدار الفوائد، ويعرف ما يجب فيها من خمس الجميع، فإذا عرف مقدار الفرض جميعا يستثني ما وقع اداء في

[ 196 ]

الاثناء، ويؤدي البقية، وذلك لان ما يدفع بحساب الفريضة محضا ليس خالصا عن تعلق الخمس فيه أيضا، لانه من نفس ربح السنة فليس معفوا عن اخراج خمسه بخصوصه كما أن بدل المأكول والملبوس معفو عن اخراج خمسه بخصوصه لانهما من مؤونة السنة، وليس أداء خمس فوائد السنة من مؤنة السنة حتى تعفى من الخمس؟ التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) فيجب في آخر السنة خمس ما دفعه خمسا سابقا. سؤال 610: لو كان هناك امرأة علوية وزوجها عامي، ولديها أطفال وحالتهم المعيشية ضعيفة، هل يجوز اعطاؤها من سهم السادة؟ الخوئي: في مفروض السؤال: يجوز أن يعطى للعلوية الفقيرة، فلها أن تصرفها على زوجها وأطفالها مع فقرهم، والله العالم. سؤال 611: هل يجب على الابن أو البنت البالغين، وليس لهما مورد غير ما يأخذانه من أبيهما أن يجعلا لهما رأس سنة، ويخمسا ما يزيد عن حاجتهما؟ الخوئى: أما جعل رأس السنة فهو غير واجب، ولكن إذا بقي من المبلغ عندهما وحال عليه الحول وجب عليهما تخميسه والا فلا شي عليهما. سؤال 612: الابن الذي يعيش مع والده وهو لا يخمس، فهل يجب على الابن أن يخمس ما يعطيه والده من مصاريف، وما حكم الملابس التي يصلي فيها الابن؟ الخوئي: لا بأس على الابن في تصرفه بمصاريفه، وكذا لبس تلك الملابس في صلواته وغيرها، والله العالم.

[ 197 ]

كتاب الحج وفيه مباحث: المبحث الاول: في المقدمات والمواقيت والنيابة. المبحث الثاني: في أحكام العمرة والاحرام ومحرماته. المبحث الثالث: في أحكام الطواف وصلاته والسعي. المبحث الرابع: في الوقوفين ومنى المبحث الخامس: في الرمي والذبح المبحث السادس: في الصد والاحصار.

[ 198 ]

المبحث الاول مسائل متفرقه في المقدمات. سؤال 613: من كان مستطيعا بالاستطاعة المالية إلى الحج، ولكنه كان يمنعه عن الذهاب مانع في سنة الاستطاعة، كعدم تهيئة الجواز أو المرض أو غير ذلك من الموانع، فهل يجب عليه التحفظ على الاستطاعة؟ الخوئي: نعم يجب. التبريزي: الاظهر عدم وجوب التحفظ إذا لم يستقر عليه الحج قبل ذلك. سؤال 614: ما المقصود من هذه العبارة: (الشهر الذي أدى فيه نسكه) هل هو الشهر العددي أم الهلالي؟ الخوئي: المقصود هو الشهر الهلالي. سؤال 615: امرأة قد أدت الحج الواجب عليها في المرة الاولى، ونظرا لصعوبة مناسك الحج وضعف البدن عندها هل يجوز لها التوجه إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله في المدينة فحسب، والاقتصار على زيارته في غيرها من السنين؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 616: شخص أراد الذهاب إلى الحج وليس لديه مال، فاقترض من شخص أخر لا يخمس أمواله، وذهب إلى الحج بتلك الاموال الغير مخمسة، فهل ينبغي تخميس القرض المأخوذ حتى يصح الحج أم لا؟

[ 199 ]

الخوئي: ليس عليه اخراج خمس ما اقترض، وصح حجه به، ما لم يؤدي عوضه ولم يمض عليه سنة عنده بعد اداء عوضه. سؤال 617: إذا ذهب المكلف لاداء فريضة الحج، فهل يجوز له الاتيان بالعمرة المفردة وحج التمتع في نفس العام، أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز له الاتيان بالعمرة المفردة قبل عمرة التمتع، وبعد أعمال الحج، ولا يجوز له الاتيان بما بين عمرة التمتع والحج، والله العالم. سؤال 618: لو كان على المكلف غسل مس الميت ونسي الغسل، ثم ذهب إلى الحج وأتى بكامل أفعال الحج ومناسكه، وبعد الفراغ من أداء الفريضة عاد إلى بلده، وتذكر بعد عودته أن عليه غسل مس الميت ولم يغتسل فهل حجه صحيح أم لا؟ وهل الافعال التي تعقبت الحج من عقد اجراه، أو نكاح صدر منه صحيحة أم باطلة؟ وهل يمكن الحكم بالصحة لو جرى منه غسل مستحب أثناء أعمال الحج أو قبل الحج؟ الخوئي: في مفروض السؤال: إن كان قد أتى بالغسل المستحب شرعا قبل طواف العمرة صح حجه، ولا بأس به، وإن كان الاتيان به بعده بطل حجه، والله العالم. سؤال 619: هل تعود عدالة شخص ما، أو امام جماعة، بعد رجوعه من الحج اعتمادا على الروايات التي تقول بغفران الذنوب؟ الخوئي: لابد من انشاء التوبة والتلفظ بصيغتها بعد الندم والعزيمة على الترك. سؤال 620: إذا كان المسؤولون يوزعون الاماكن في عرفات ومنى على الحجاج، هل يعطي هذا التوزيع حقا فيها، ولو اتفق أن شخصا وقف في

[ 200 ]

المنطقة التابعة لغيره في التوزيع، هل يصح موقفه أم لا؟ ولو وقف جهلا فماذا يجب عليه؟ الخوئي: لا أثر للتوزيع المذكور. سؤال 621: إذا ملك الانسان مالا يكفي للحج، قبل أيام الحج، هل يجوز له صرفها في سفر الزيارة وتفويت الحج؟ وهل يستقر الحج في ذمته بذلك؟ الخوئي: يجب التحفظ عليه، وعدم إتلافه، حتى يحج به، والا استقر عليه الحج. التبريزي: يجب التحفظ عليه إذا أمكن الحج في تلك السنة مع ابقاء المال، والا فلا يستقر الحج. سؤال 622: إذا كان شخص لا يخمس، وحج واعتمر مرارا عديدة، وكان احرامه وهديه من أموال غير مخمسة، ما حكم أعماله الان، وماهي وظيفته؟ الخوئي: إذا اشترى ثوبي الاحرام والهدي بالذمة صح حجه وعمرته، و ان اشترى بعين ذلك المال يعيد عمله. سؤال 623: إذا كان يوجد في قافلة المؤمنين بعض المخالفين، وسألوا عن بعض الاحكام من مرشدينا فهل يجيبونهم وفق مذهبهم أو غير ذلك؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك. سؤال 624: إذا سافر المكلف لاداء فريضة الحج أو استحبابا، أو كان حجه نيابة عن الغير أو وفاء لنذر، وكان في نيته مسبقا أن يشتري بضاعة بقصد التجارة وقد حصل ذلك فعلا، فما هو حكمه؟

[ 201 ]

الخوئي: لا بأس بذلك، والله العالم. سؤال 625: إذا وافقت امرأة على عقد الزواج برجل لاجل أن تحج معه، دفعا للوقوع في المحذور الشرعي، وتم ذلك فعلا، وكان العقد دائما، و بعد الانتهاء من الحج أصر الرجل على عدم طلاقها بعد ذلك، فما الحكم في ذلك؟ الخوئي: إذا كان العقد دائما، فالطلاق بيد الرجل، وليس للمرأة حق فيه، نعم لها أن تطالبه بالنفقة، فإن وافق الرجل عليها فهو، والا ترجع المرأة إلى الحاكم الشرعي أو وكيله وهو يطالب منه النفقة أو الطلاق، فإن امتنع من كليهما معا تصدى الحاكم الشرعي أو وكيله للطلاق، والله العالم.

[ 202 ]

مسائل في المواقيت سؤال 626: هل أن ساكن جدة للدراسة في الجامعة عدة سنين يحرم من منزله في جدة أم لا بد من أن يذهب إلى أحد المواقيت المعروفة؟ الخوئي: نعم له أن يحرم من منزله. سؤال 627: إذا اراد الحاج الخروج من المدينة جوا هل يجوز له الذهاب إلى مسجد الشجرة والاحرام منه ثم العود إلى المدينة والسفر جوا، أم يتعين عليه إلاحرام بالنذر؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 628: هل يجوز لمن فسدت عمرته (عمرة التمتع) أن يحرم لها ثانيا من أدنى الحل كالتنعيم مثلا، أم لابد أن يذهب إلى أحد المواقيت الاخرى كقرن المنازل مثلا؟ الخوئي: إن كان في سعة من الوقت لزمه الاحرام من أحد المواقيت البعيدة، وإن لم يسع الوقت فيحرم مما يسعه حسب تفصيل التارك للاحرام المذكور في المسألة (179) من المناسك. سؤال 629: قلتم في مناسك الحج مسألة (167): فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة أن يتجاوز الميقات اختيارا إلا محرما. وقلتم في مسألة (195): الافضل لمن حج عن طريق المدينة أن يؤخر التلبية إلى البيدأ. فإذا أخر التلبية التي ينعقد بها الاحرام لزم من ذلك تجاوز الميقات بدون إحرام فما هو وجه الجمع بين المسألتين؟

[ 203 ]

الخوئي: هذا منصوص عليه بذلك، ومع ذلك قد احتطنا هنا بادأ التلبيات سرا أول الاحرام، ثم المشي إلى أن يصل البيدأ فيلبي جهرا هناك. التبريزي: البيداء بعد مسجد الشجرة جز من الميقات، ولا يكون تجاوزه الا بتجاوز البيداء بدون احرام. سؤال 630: إذا أحرم المكلف من غير الميقات ظنا منه أنه الميقات، وأتى بأعمال العمرة كاملة، وتحلل من إحرامه وعاد إلى بلده، فهل عمرته صحيحة؟ الخوئي: لا تصح على الاحوط الذي ذكرنا في مسألة رقم (172). سؤال 631: وعلى فرض ان العمرة كانت عمرة التمتع وأتى بعدها بالحج و عاد إلى بلده، فهل يجزئه ذلك عن الحج الواجب الذي في ذمته؟ الخوئي: لا تقع حجة الاسلام وعليه الاعادة من قابل. سؤال 632: وهل يلزمه شي في الفرضين المذكورين؟ الخوئي: لا يلزمه شئ من الكفارة. سؤال 633: إذا دخل مكة بدون إحرام جهلا أو عمدا وأراد ان يحرم للعمرة، فهل يصح إحرامه من التنعيم مثلا؟ الخوئي: يحرم من أحد المواقيت البعيدة إن وسع الوقت وعلى التفصيل المذكور في مسألة (169). سؤال 634: هل يجوز لمن أحرم لعمرة التمتع ودخل مكة، أن يخرج من مكة قبل ان يؤدي أعمال العمرة، وهو محرم ويذهب إلى خارج مكة كالمدينة المنورة أو جدة مثلا، ثم يعود إلى مكة مرة ثانية ثم يؤدي

[ 204 ]

اعمال عمرة التمتع؟ الخوئي: لا يجوز له الخروج قبل أن يقضي عمرته. سؤال 635: هل وادي السيل الصغير هو قرن المنازل أو وادي السيل الكبير أم كلاهما ليسا بقرن المنازل وغير ميقاتين؟ الخوئي: تعيين ذلك موكول إلى اهل الخبرة من المحليين لتلك النقطة. سؤال 636: المعروف حاليا أن وادي السيل هو قرن المنازل، هل يجوز الاحرام منه أم لا؟ الخوئي: يرجع إلى تصديق أهل الخبرة الموثوقين من أهل الموضع. سؤال 637: هل يجوز الاحرام من مدينة جدة للعمرة المفردة، ولعمرة التمتع حال الاختيار، حتى ولو كان بإمكان الشخص أن يذهب لاحد المواقيت، مثل الطائف والمدينة المنورة ولو بالطائرة؟ الخوئي: هذا بامكان أهل جدة فقط، وأما غيرهم ممن في جدة وغير معدود من أهلها فلا يصح له اختيارا، مع التمكن من الاحرام من بعض المواقيت المسماة.

[ 205 ]

مسائل في النيابة سؤال 638: إذا حج المكلف عن امرأة نيابة فما حكمه بعد الذبح في منى، هل يحلق أو يقصر، علما بأنه قد حج الصرورة سابقا، وما الحكم إذا لم يكن حج الصرورة؟ الخوئي: مخير بين الحلق والتقصير، ولا فرق في ذلك بين كونه صرورة أو غير صرورة، والله العالم. سؤال 639: إذا استأجر شخص لينوب عن الغير، ولم يوقع المستأجر و المؤجر الصيغة الشرعية، وقام الاجير بأعمال الحج على حسب الواجب عن المنوب عنه فهل هناك إشكال في ذلك؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: يجزي العمل المزبور، ولا ضير فيه، والله العالم. سؤال 640: لو أجري للمكلف عمل جراحي في المثانة، وصار لا يمكنه البول جالسا مع صعوبة شديدة كذلك، ويخرج منه الريح أيضا فيبول واقفا، فلو استطاع ماديا للحج هل يجوز أن يرسل من يحج عنه، مع أنه لم يحج من قبل؟ الخوئي: إذا لم يتمكن من السفر فيجهز من يحج عنه، وإلا فيحج، وما ذكر ليس موجبا للترك، وانما يفعل فيما يجب فيه الطهارة من الخبث و الحدث كالطواف والصلاة ما هو وظيفة المعذور، ويصح عمله، والله العالم.

[ 206 ]

التبريزي: إذا أمكن السفر له، وتحصيل الطهارة للطواف وصلاته حج بنفسه، وان لم يمكن السفر، بأن كان حرجيا عليه فيجهز من ينوب عنه و يرسله إلى الحج، والاحوط أن يكون النائب صرورة. سؤال 641: إذا كان المكلف لم يذهب للحج سابقا، فهل يجوز له أن يحج نيابة عن غيره؟ الخوئي: لا يشترط جواز النيابة بكون النائب لم يكن صرورة، فيجوز لمن لم يحج في عمره أن يستناب، نعم في تجهز من لم يستطع أن يحج الاحوط وجوبا أن يستنيب من لم يحج. سؤال 642: إذا كان المنوب عنه يقلد الميت ابتداء، أو يقلد غير الاعلم، فهل يحج النائب على فتوى مقلد الميت أم مقلده هو؟ الخوئي: ان كان متبرعا بحجه عنه يحج على تقليد مقلده هو، لا مقلد الميت، أما لو أوصى هو بأن يحج عنه بعد موته فيحج عنه على تقليد مقلده. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): هذا إذا لم تكن حجة الاسلام، و اما إذا كانت حجة الاسلام فلا بد أن يأتي بالعمل على تقليد الورثة مع كونه صحيحا بنظر النائب، ليجوز للورثه التصرف في سائر التركة. سؤال 643: (أعزكم الله) إذا كان الشخص دائم الحدث فهل يجوز أن يؤجر نفسه للحج؟ الخوئي: لا يجوز له ذلك، وان ابتلى بعد الاستنابة وجب عليه رد النيابة إلى من إستنيب منه ان أمكنه، وإلا استناب واحدا غير معذور. سؤال 644: إذا كان الشخص تهاجمه الغازات والريح الباطني بحيث لا

[ 207 ]

يمتلك نفسه، وهذا دائما يحدث في السفر، ولكنه لم يتعين له احدى حالات دائم الحدث، فهل يصح له أن يأخذ نيابة للحج مع العلم أنه قد يضايقه الريح وهو في حالة الطواف ولا يستطيع الانتظار أو الاعادة؟ الخوئي: هذا كسابقه أيضا. سؤال 645: إذا كان رجل متوفى وله وصي وقام الوصي بتنفيذ الوصايا و من جملة الوصايا حجة فاستناب واحدا فلم يثبت الهلال ولم يحتمل رؤيته، هل تكفي هذه الحجة عن الميت أم لا بحكم الاكراه له ولغيره؟ و إذا كان الحج لا يكفي والنقود التي دفعها الوصي للنائب صرفها في الاجرة للناقلات والهدي هل على النائب اعادة النقود ام لا، لانه صرف النصف في زيارة ائمة البقيع والرسول الاعظم (سلام الله عليهم) وإذا كان لا بد من إعادة النقود أو الذي بقي منها من بعد المصرف ولم يستطع النائب أن يرجعها في عام أو اكثر وسأل الوصي في الاباحة أو الهبة ما رأي سماحتكم أفيدونا مأجورين نفعنا الله بكم في الدارين؟ الخوئي: إذا لم يثبت الهلال ولم يحتمله فإن الحج فاسد والمستأجر ضامن فإن كانت الاجارة مقيدة بنفس السنة فعلى النائب أن يدفع ما استلمه بعد استثناء نسبة الاجرة لزيارة الرسول صلى الله عليه وآله وأئمة البقيع عليهم السلام و ان لم يكن الايجار مقيدا بالسنة ذاتها فإنه على النائب أن يحج في سنة اخرى، وإذا أراد الوصي أن يبيحه أو يقيله فإنه يتحمل ذلك لا أن يحتسبه على الميت، والله العالم. سؤال 646: النائب في الحج عن الغير هل يأتي بالتقصير أو الحلق عن نفسه أم يأتي به نيابة عن المنوب عنه؟

[ 208 ]

الخوئي: كل وظائف الحج والعمرة يأتي بها النائب بقصد المنوب عنه سوى الكفارات إن ابتلى بها فيأتي بها عن نفسه. سؤال 647: إذا أراد المكلف أن يحج عن ميت نيابة تبرعا مثلا، ولكنه لا يعلم هل هذا الميت حج في حياته أم لا؟ فهل ينويها حج الاسلام أم ماذا؟ الخوئي: ينوي أداء ما كان مطلوبا منه حين موته، ولا يسمي شيئا سواه، فيقع عنه حسبما كان مطلوبا به. سؤال 648: ذكرتم في مناسك الحج مسألة (36) (ولو كان ثياب طوافه و ثمن هديه من المال الذي قد تعلق به الحق الشرعي لم يصح حجه) فإذا كان المكلف لا يدري أن ما بيده متعلق به الخمس، أو كان يدفع الخمس إلى غير أهله، أو كان يدفع سهم السادة فقط، وحج وبعد الوفاة أريد الحج عنه نيابة، فهل ينوى حج الاسلام أيضا أم ماذا؟ الخوئي: يكفي للنائب أن ينوي أداء ما كان الميت مطلوبا به حين موته، فيقع ان كان مطلوبا بحجة الاسلام حجة الاسلام له، أو بالحج الندبي حجا ندبيا له. التبريزي: لو اشترى الهدي بثمن كلي وكذا لو اشترى ثوبي الاحرام الذي يطوف بهما كذلك، ودفع المال المزبور وفاء للثمن الذي اشترى به الهدي وثوبي الاحرام فالحج المزبور صحيح، وأما إذا اشترى بعين المال المزبور فالحكم كما ذكر في جواب السيد الخوئي (طاب ثراه). سؤال 649: وعلى فرض ذلك هل يلزمه الحج مرة ثانية قبل الوفاة؟ الخوئي: ان كان شكه حادثا بعد أن قضى مناسكه كلها فلا يعتني بشكه،

[ 209 ]

ولا اعادة عليه، وان كان حين أراد الشروع فيها فيختلف الحال بين ما لم يسبقه يقين بتعلق الحق بما في يده، فيبني على عدم تعلقه به، وبين إن سبق له اليقين ولم يتيقن بأدائه فيلزمه الاداء ثم يصرفه في نسكه. سؤال 650: أنتم ترون وجوب عمل النائب على رأي مقلد المنوب عنه في الحج والعمرة، هل يختص هذا الوجوب بالحج والعمرة الواجبين، أم يشمل الاستحبابيين؟ الخوئي: لا نرى نحن ما ذكرت إلا في مورد الوصية بالاستنابة، أو احجاج من لا يستطيع المباشرة، وفي الموردين لا فرق بين الصورتين أي الوجوب والاستحباب، وعلى أي صورة لابد أن لا يكون العمل باطلا برأي النائب ومرجعه. التبريزي: يضاف إلى جواب (قدس سره): وكذا برأي الورثة إذا كان حجة الاسلام. سؤال 651: على ضوء السؤال المتقدم هل يجوز للنائب أن يقلد في المسائل الاحتياطية مجتهدا أخر في صورة: 1 - إتحاد النائب والمنوب عنه في التقليد؟ 2 - إختلاف النائب عن المنوب عنه في التقليد، كما إذا كان مقلد المنوب عنه يرى إلاحتياط الوجوبي في عدم جواز مسألة ما، ويرى مقلد النائب جواز تلك المسألة؟ الخوئي: ترك الاحتياط للنائب بالرجوع إلى من يجوز الترك فيما يشتركان لا يصح في النيابة، ما لم يرجع المنوب عنه نفسه، فلا يصح عمل النائب عن المنوب عنه بترك الاحتياط اللزومي إذا كان المنوب عنه

[ 210 ]

أيضا على نفس التقليد ما لم يبن المنوب عنه على رأي من يصح الرجوع إليه في ما لا بد له من مراعاة وظيفة من ينوب عنه. التبريزي: إذا كان المنوب عنه حيا، ورجع في الاحتياط اللازم إلى مقلد النائب الذي يجوز فللنائب أن يعمل على طبق فتوى مرجعه، هذا مع اجتماع شرائط الرجوع. سؤال 652: على ضوء وجوب العمل على تقليد المنوب عنه لو كان مقلد النائب يرى عدم جواز مسألة، ومقلد المنوب عنه يرى الجواز هل يجوز العمل على تقليد المنوب عنه؟ الخوئي: لا تصح له النيابة بما يعلم ببطلانه عنده، وإن كان صحيحا و جائزا عند المنوب عنه. سؤال 653: لو كان مقلد النائب يرى حرمة مسألة، ومقلد المنوب عنه يرى الوجوب، ما الحكم في ذلك؟ الخوئي: لا تصح النيابة فيه لعلمه بالبطلان فعن المنوب عنه يلزمه الترك وعن نفسه يلزمه الفعل، فلا مجال للنيابة كما ذكرنا.

[ 211 ]

المبحث الثاني مسائل العمرة سؤال 654: قيل أن من لم يحج، وذهب للعمرة المفردة في أشهر الحج وجب عليه البقاء إلى الحج، وبدل عمرته إلى عمرة تمتع، الجدير بالذكر أن هذه المسألة لا وجود لها في المناسك فهل ترتأونها؟ وإذا كنتم ترتأونها فما حكم من كانت وظيفته ما ذكر في المسألة ولم يعمل بها جهلا با لحكم أو نسيانا؟ الخوئي: لا يجب عليه البقاء حتى يحج، بل له أن يرجع إلى بلده، ثم ان كان مستطيعا جاء للحج. التبريزي: إذا كان مستطيعا للحج، وتوقف الحج في تلك السنة على البقاء، مع امكانه وجب البقاء، وتحسب عمرته عمرة التمتع إذا كان ذلك في أشهر الحج كما هو الفرض. سؤال 655: لو أحرم لعمرة التمتع أو للعمرة المفردة، وخرج من مكة لضرورة أو غيرها، قبل التحلل، ثم عزم على العودة، فماذا يجب عليه؟ الخوئي: لا يجوز الخروج من مكة قبل إكمال العمرة، فإن خرج لضرورة رجع وأتمها بالتقصير إن كان الباقي بعد التحلل فقط، وان كان الباقي غيره أيضا فيأتي به على الصورة المطلوبة فيه. سؤال 656: لو كان من قصده الذهاب إلى (منى) و (عرفات) فقط، هل يجب عليه الاحرام وهل يجوز الذهاب إليهما بعد عمرة التمتع، قبل إحرامه

[ 212 ]

للحج؟ الخوئي: لا يجوز بعد التحلل من عمرة التمتع الخروج من مكة بغير إحرام الحج، ولا فرق في مورد المنع بينهما وبين غيرهما سوى ما يعد من محال مكة القريبة لها، فإذا اضطر إلى الخروج إلى غير الاماكن القريبة من مكة فليحرم بإحرام الحج فيخرج إلى مقصده، فإذا كان يوم التروية خرج بنفس ذلك الاحرام إلى عرفات. التبريزي: إذا خرج إلى غير منى وعرفات من الامكنة الغير تابعة لمكة لحاجة فيحرم للحج أولا، ثم أن أمكنه الرجوع إلى مكة بدون حرج فيجب الرجوع على الاحوط ثم الذهاب إلى عرفات، والا فيذهب مباشرة إلى عرفات. سؤال 657: قلتم في الطبعة السادسة من كتاب مناسك الحج مسألة رقم (137): (يستحب الاتيان بالعمرة المفردة مكررا والاولى الاتيان بها في كل شهر والاظهر إعتبار الفصل بين العمرتين بشهر) وقلتم في الطبعة الاخيرة المصححة عندكم حاليا (يستحب الاتيان بالعمرة المفردة مكررا، والاولى الاتيان بها في كل شهر، والاظهر جواز الاتيان بعمرة في شهر وإن كان في اخره وبعمرة أخرى في شهر أخر وأن كان في أوله) و السؤال: هل هذا عدول عن المسألة بحيث يدل على وجوب الاحرام على من دخل مكة واعتمر في أخر يوم من الشهر ثم خرج وعاد إلى مكة أول الشهر؟ ام أن الاحرام لا يلزمه إلا إذا إنتهى شهر عددي؟ الخوئي: الحكم كما في الاخير وليس عدولا، ولكن توضيحا لما أجمل سابقا، فالاعتبار ليس بالعدد، بل بنفس الشهر الذي أتم عمرته فيه، ولو

[ 213 ]

كان يوم الثلاثين منه وقد خرج في نفس اليوم فأراد أن يدخلها في اليوم الاول من الشهر الثاني (وهو غير الشهر الذي اعتمر فيه) وجب أن يحرم لدخوله فيها. سؤال 658: لو أكمل المكلف عمرة التمتع وحل من احرامه، وفي اليوم الثاني أو الثالث سافر من مكة إلى جدة أو الطائف لضرورة كنسيان جواز سفره أو نقوده أو غير ذلك، ورجع إلى مكة المكرمة في نفس اليوم، فهل يجب عليه شي؟ الخوئي: لا يجوز الخروج من مكة بعد الفراغ من عمرة التمتع إلا محرما فلو خرج بدون احرام عصى إذا لم يكن معذورا، ولكن ليس عليه شي، ولا يضر بصحة أعماله، والله العالم. سؤال 659: إذا حاضت المرأة قبل القيام بأعمال عمرة التمتع، وانقلب حجها الى الافراد، وخرجت إلى الحج على هذا الاساس، ونيتها أن تأتي بالعمرة المفردة بعد الحج، وفي اليوم الثاني عشر من ذي الحجة سافرت قافلتها من منى إلى المدينة المنورة رأسا، وعلى الرغم منها، ولم تتمكن من الانفصال عنها، فما هو حكمها؟ هل ترسل من يعتمر عنها العمرة المفردة، أم تعتمر بنفسها في العام القادم؟ الخوئي: لا يجب الاتيان بالعمرة المفردة في هذه السنة، ولا بعدها في الصورة المفروضة، وإذا فرض أنها تمكنت لكن تسامحت حتى ضاق الوقت عنها وجبت عليها في أي شهر تمكنت بنفسها، وان لم تتمكن بنفسها من الاتيان بها وجب عليها أن تستنيب شخصا آخر للاتيان بها، والله العالم.

[ 214 ]

سؤال 660: من جاء بعمرة تمتع للحج المندوب إذا بدا له قبل يوم عرفة أن يعدل عن الحج ويرجع لبلده، فهل له أن يعدل بعمرة التمتع إلى عمرة مفردة ويأتي بطواف النساء ويخرج من مكة أم لا؟ الخوئي: لا يجوز أن يعدل إلى المفردة، ولزمه إتمامها بالحج كما نوى من الاول. سؤال 661: هل يجوز لمن اعتمر عمرة التمتع أن يخرج إلى منى والمشعر وعرفات قبل أدأ الحج أم لا؟ الخوئي: لا يجوز إلا بعد الاحرام للحج، ثم الخروج إلى ما أراد ان كان بحاجة إلى الخروج. سؤال 662: إذا لم تتمكن المرأة من أداء أعمال عمرة التمتع لضيق الوقت، لما طرقها الحيض، فعدلت إلى حج الافراد، فهل هذا يجزء عن حج التمتع الواجب عليها؟ الخوئي: إذا نوت أولا الحج كذلك حسب وظيفتها أجز عنها، ووجب أداء عمرة مفردة بعده مع التمكن، وإن عدلت بعد التلبس بالاحرام فلها وظيفتها حسب ما ذكرنا في المناسك مسألة - 290 - عند قولنا (الثانية). سؤال 663: هل يجوز لمن إعتمر عمرة التمتع الخروج من مكة للضرورة فقط أو لكل حاجة؟ الخوئي: يجوز للضرورة مع الاحلال بإحرام حجه وتلبسه به. سؤال 664: إذا ترك المعتمر (عمرة مفردة) طوافه جهلا، أو أخل ببعض واجباته ثم رجع إلى بلده فما الحكم في ذلك؟ الخوئي: إن كان المتروك نفس الطواف لزمه الرجوع والاتيان به، ثم

[ 215 ]

السعي والتقصير، واعادة طواف نسائه أيضا. سؤال 665: إذا أراد الانسان أن يأخذ عمرة وهو في المدينة بالسعي إلى الطائف والاحرام من قرن المنازل هل هذا جائز؟ الخوئي: لا يجوز ذلك كما هو مذكور في المناسك.

[ 216 ]

مسائل في الاحرام سؤال 666: إذا شك المكلف في صحة حجته السابقة، لكثرة ما وقع فيها من الخلل، واراد أن يحج مرة ثانية، فهل ينوي حجة الاسلام أم الحج المندوب؟ الخوئي: ينوي إمتثال الامر الفعلي له بما يريده الله تعالى منه، فلا يسمي حجة الاسلام، ولا المندوب فإذا أتمه بتلك النية أجز عما عليه. سؤال 667: إذا طرق الحيض المرأة التي وظيفتها حج التمتع قبل الاحرام من الميقات، وعلمت أن الوقت لا يسعها لاداء أعمال عمرة التمتع و إدراك إختياري عرفات، فهل تحرم من البد إحرام حج الافراد أم ماذا؟ الخوئي: نعم قد ذكرنا حكمها في المناسك بأن عليها في الفرض أن تحرم بالافراد، فإذا قضت مناسك الحج وجب عليها أن تأتي بعده بعمرة مفرده أيضا. سؤال 668: ذكرتم في المناسك جواز إلقاء رداء الاحرام لغير ضرورة فهل يجزي ذلك في الازار أيضا؟ الخوئي: لا فرق بينهما في نفسه. سؤال 669: هل يجوز إلقاء الرداء مدة طويلة جدا بحيث يعد عرفا لابسا إزارا فقط؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 670: لو قال الملبي في المقطع الثالث من التلبية: (إن الحمد) بفتح الدال وسكت ثم قال (والنعمة) وسكت، ثم قال (لك والملك) وسكت

[ 217 ]

ثم قال (لا شريك لك لبيك) فهل ينعقد إحرامه بهذه الكيفية، أم لا بد أن يصل فيقول (أن الحمد والنعمة لك والملك) ثم يقول (لا شريك لك لبيك). الخوئي: الاحوط الوصل. التبريزي: لا بأس، ولكن الاحوط الوصل. سؤال 671: إذا اصابت ثياب المحرم نجاسة، فهل يجب عليه المبادرة فورا الى التطهير، أم يجوز له أن يؤجل ذلك الساعة أو الساعتين؟ الخوئي: الاحوط المبادرة الى تبديلهما أو تطهيرها، وعدم التأخير في إبقائها على بدنه من دون عذر، وله إلقاء المتنجس منهما والاكتفاء بالاخر إزارا أو القائهما إذا أمن الناظر المحترم لعدم وجوب إستدامة اللبس. سؤال 672: ساكن جدة هل يجوز له الاحرام منها، سواء للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع في الحالات الاتية: 1 - إذا كان مضى على سكناه بها اكثر من ثلاث سنوات؟ الخوئي: يكفي سكناه في جدة هذه المدة للاحرام منها. 2 - إذا كان لم يمض هذه المدة ولكن لا يعلم كم هي المدة التي سيسكنها أهي يوم أو سنة أو عشر سنوات كما يكون للعاملين في العسكرية؟ الخوئي: لا بد أن يبقى فيها مدة يصدق أن منزله فيها. 3 - في حالة التردد من قبل المكلف في صدق عنوان أن منزله فيها عليه فيصدق أنه من أهل جدة أم لا؟ الخوئي: لابد من البقاء مقدارا يوجب صدق عنوان المقر والمنزل، إلا إذا جاء الى جدة غير قاصد للعمرة ثم بدا له الاتيان بها جاز له الاحرام من أدنى الحل.

[ 218 ]

التبريزي: 3 - إذا شك في صدق العنوان لا بد أن يذهب إلى احد المواقيت. سؤال 673: رجل دخل مكة غفلة ورغب في البقاء دون أداء النسك فهل له ذلك؟ أم يجب عليه الخروج إلى خارج الحرم؟ الخوئي: يجب عليه الخروج إلى احد المواقيت إن امكن، وإلا فيخرج إلى أدنى الحل ثم يحرم منه للعمرة المفردة. سؤال 674: إذا نذر المكلف أن يحرم قبل الميقات، وخالف وأحرم من الميقات، هل يحكم بصحة إحرامه أم لا بد له من الرجوع؟ الخوئي: يحكم بصحة احرامه، ولكن يجب عليه كفارة مخالفة النذر إذا كان متعمدا. سؤال 675: بعض المؤمنين ذهبوا لادأ العمرة بواسطة الطائرة، وكان باعتقادهم ان يحرموا قبل دخول مكة المكرمة، من أي مكان، فلما وصلوا جدة لم يكونوا محرمين، وفي الطريق بين جدة ومكة دخلوا احد المساجد فاغتسلوا هناك وأحرموا كذلك، وواصلوا سيرهم باتجاه مكة، دون الذهاب إلى الميقات، وأتوا بجميع الاعمال والنسك، فما حكم عمرتهم، وهل يجب عليهم الاصلاح؟ الخوئي: إن كانوا متمكنين من ذهابهم إلى احد المواقيت لم يصح منهم ذلك الاحرام، وإن لم يتمكنوا صح احرامهم وعمرتهم، وعلى التقديرين ليس عليهم شئ بعد ذلك ولا يحتاجون إلى إصلاح. سؤال 676: ذكرتم في مناسك الحج صفحة (53) مسألة (141) أنه لا يجوز دخول مكة لاحد إلا محرما إلا من يتكرر منه الدخول والخروج كالحطاب والحشاش ونحوهما، فهل صاحب سيارة الاجرة الذي يتردد بين مكة والمدينة وجدة كثيرا حكمه كذلك؟

[ 219 ]

الخوئي: إن كان كثير الدخول كالحطاب والحشاش فله حكمهما. سؤال 677: إذا أحرمت الحائض داخل المسجد جهلا أو حياء ما حكم إحرامها؟ الخوئي: نعم صح احرامها. التبريزي: في صحة احرامها اشكال، وعليها أن تجدد التلبية بقصد الاحرام، ويكفي التلبية خارج المسجد بقصد الامر الفعلي. سؤال 678: إذا اراد الحاج الخروج من المدينة جوا هل يجوز له الذهاب إلى مسجد الشجرة والاحرام منه، ثم العودة إلى المدينة والسفر جوا أم يتعين عليه الاحرام بالنذر؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 679: هل يجوز لمن تحلل من احرامه يوم النحر أن يذهب إلى جدة أو الطائف أو غيرهما لحاجة يريدها قبل إتمام باقي أعمال الحج؟ الخوئي: لا يخرج حتى يقضي النسك كله. سؤال 680: من المعلوم أن فضلات الحجاج - كالبول ونحوه - تتجمع في أيام منى على الدرب مختلطة بالمأ، وربما علقت ببدن المحرم أو احرامه، فهل يبني على نجاسة ما علق بالاحرام والبدن، أم يبني على طهارته، علما بأن القول بالنجاسة أنذاك مستند على عدم بلوغ الماء الذي في الطريق الكر لانه ربما كان منفصلا عن بعضه؟ الخوئي: إذا لم يتيقن بنجاسة أصابت احرامه أو بدنه من ذلك الماء بأي وجه كان حتى شكه فالمصاب محكوم بالطهارة. التبريزي: إذا لم يتيقن أو يطمأن تماما بنجاسته فالمصاب محكوم بالطهارة.

[ 220 ]

سؤال 681: ما حكم عقد الازار في الاحرام بالابر ذات الحدين ينطبق أحدهما على الاخر، وذلك خوفا من ظهور العورة بسبب الهواء وغيره؟ ولو فرضنا عدم الجواز فما حكم من إستعمل ذلك جهلا منه بالحكم أو نسيانا؟ الخوئي: هذا لازم على الاحوط وجوبا، وان مثل ذلك لم يضر في إحرامه ونسكه، ويمكنه أن يدخل طرفي الازار كل طرف في عكس الجانب الاخر بعد طي الازار على وسطه من دون عقد. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): لا بأس بلبس الحزام في وسطه لئلا يقع الازار. سؤال 682: إذا كان الرجل يخشى من إنتصاب ذكره في الحج وهو محرم، فهل يجوز له أن يلبس لبسا يوقف من ذلك الانتصاب؟ وإذا فعل ذلك و لبس شيئا تحت المئزر لذلك الغرض فبماذا يحكم؟ الخوئي: لا يجوز في حالة الاحرام لبس ما هو مخيط أو ما بحكم المخيط في صورته، وما ذكر في السؤال يمكن دفعه بشد حزام على العورة وعقده بما يمكنه، ولا بأس بعقد طرفي الحزام، فإن لبس شيئا غير ذلك لزمته كفارة اللبس. سؤال 683: إذا نسي المكلف احرام الحج، ولم يذكر الا بعد الوقوف في عرفات أو في المزدلفة، أو بعد الحلق أو التقصير فما هو الحكم؟ الخوئي: ينوي الاحرام ويلبي حيث كان، ثم يأتي بما بقي من نسكه وصح حجه، والله العالم.

[ 221 ]

مسائل في محرمات الاحرام سؤال 684: بعد أن ينهي الحاج أعمال اليوم العاشر من ذي الحجة ويحل من إحرامه فالذي يحرم عليه من (زوجته) هو الجماع فقط، أو اللمس والتقبيل كذلك؟ الخوئي: ما لم يطف ولم يسع للحج تبقى عليه محرمات النساء كلها، نعم لو لم يبق سوى طواف النساء بقي عليه حرمة الجماع فقط. سؤال 685: الاحوط للمرأة أن تستر وجهها عن الاجنبي، ويجوز لها في الاحرام ذلك، فهل هذا الاحتياط باق حتى في حالة الاحرام ام لا؟ الخوئي: لا يجوز لها ستر الوجه حال الاحرام بالبرقع أو النقاب، بل الاحوط عدم الستر بأي ساتر، ولا بأس عليها بالتحجب عن الاجنبي بما لا يمس وجهها، بل يجب على الاحوط. التبريزي: هذا الاحتياط يجوز تركه. سؤال 686: هل يجوز للمحرم أن يلف العورة بقطعة من القماش من غير المخيط زائدة على الثوبين تحرزا من ظهور عورته؟ الخوئي: لا بأس. سؤال 687: يصادف حين غسل الوجه حال الوضوء أن يصيب مقدم شعر الرأس ماء، فهل يصح بعد غسل اليد اليمنى أن ينشف ذلك الماء بطرف الثوب أو بورق نشاف، وإذا كان الانسان محرما فهل يصح له ذلك، وهل لا يكون في ذلك تغطية للرأس، وما الحكم لو سقطت شعيرات من الرأس

[ 222 ]

حين تنشيفه دون قصد وتعمد، مع كون ذلك محتملا ومتوقعا (أي سقوط الشعيرات)؟ الخوئي: لا بأس من تنشيفه باليد الجافة دون غيرها، ولا بأس معه بسقوط الشعيرات غير المقصودة ولو كان محتملا. سؤال 688: هل نظر المحرم إلى المرأة متعمدا يوجب عليه شاة؟ أو هو محرم فقط ولا يوجب شي؟ الخوئي: لا يوجب إلا على الاحوط المستحب. سؤال 689: قلتم في مناسك الحج مسألة (231): يجوز إستمتاع المحرم من زوجته في غير ما ذكر على الاظهر، فإذا كان الزوج يحرم عليه ما دام محرما أن يجامع زوجته أو يقبلها أو يلامسها بشهوة فبما يتحقق إستمتاعه؟ الخوئي: يتحقق بضمها من دون تقبيل مثلا. سؤال 690: لا يجوز للمرأة لبس القفازين حال الاحرام، فهل يجب عليها ستر الكفين، وإذا كان لا يمكن بغير القفازين هل يعتبر مسوغ شرعي للبسها؟ الخوئي: لا ينحصر الستر بالقفازين فتسترها بثوبها. التبريزي: ولكن ستر الكفين احتياط استحبابي. سؤال 691: هل الوزغ والصراصير والخنافس والنمل والذباب، وغيرها من الحشرات مما يحرم على المحرم قتلها؟ وهل تلزمه كفارة على فرض الحرمة وهل يجوز قتلها في الحرم لغير المحرم؟ الخوئي: لا يجوز ما لم يؤذ، وإذا كان منها الايذأ فلا بأس.

[ 223 ]

سؤال 692: هل يحرم على المحرم إستعمال كل ما فيه رائحة طيبة، كالهيل والدارسيني، وكذلك صابون الاستحمام والغسيل ومعجون الاسنان و شامبو الرأس؟ الخوئي: نعم على الاحوط. سؤال 693: إذا اراد المحرم أن يلبس الهميان ليشد الازار عن السقوط، لا لحفظ النقود هل يجوز له ذلك إذا كان الهميان مخيطا؟ الخوئي: نعم لا بأس. سؤال 694: هل في لبس المرأة للقفازين كفارة، وإن كانت فما هي؟ الخوئي: نعم مع العلم والالتفات والكفارة فيه شاة. سؤال 695: إذا استعمل المحرم الادهان للعلاج، هل تلزمه كفارة؟ الخوئي: لا تلزمه الكفارة. سؤال 696: لو أن رجلا محرما لبس المخيط تحت إزاره جهلا منه بالحكم فهل تلزمه الكفارة أم لا؟ الخوئي: لا كفارة مع تحققه منه جهلا. سؤال 697: لو عقد على الازار هل يضر بإحرامه؟ الخوئي: لا يضر بإحرامه ولكن الا حوط اللازم ترك عقده. سؤال 698: هل يصدق السلاح الذي يحرم على المحرم على مثل المقص والسكين التي يحتاج إليها؟ الخوئي: لا يصدق على ذلك السلاح. سؤال 699: عند أكل البرتقال حال الاحرام هل يجب على غير الاكل امساك الانف عن شم رائحته؟

[ 224 ]

الخوئي: نعم الاحوط ذلك كالاكل. سؤال 700: أخبر أحد المتلبسين بلباس أهل العلم امرأة أن عليها في حالة الاحرام أن تكشف شيئا من شعر مقدم الرأس من باب المقدمة العلمية لكشف الوجه، فكشفت عنه، ثم جأت بأعمالها، ثم علمت بعد الحج بخطأ من أخبرها، فما حكم طوافها، وصلاة الطواف، وسائر أعمالها؟ سوأ أمكن الاستئناف أم لم يمكن؟ الخوئي: إذا كانت جاهلة بالوظيفة من قبل وحين الطوافات، وصلواتها، ثم علمت أجزأها اعمال مناسكها، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قد س سره): ولا شي عليها. سؤال 701: هل يجوز للحاج أن ينوي قبل الاحرام ارتكاب محرمات الاحرام أو بعضها ثم يفدي، كأن ينوي ركوب السيارة المسقوفة مثلا عند الاحرام، وما حكم ذلك؟ الخوئي: نعم لا يضر ذلك بالاضافة إلى المحرمات التي لا يوجب ارتكابها بطلان العمل، والله العالم. سؤال 702: إذا نسي المكلف المحرم لعمرة التمتع مثلا، فلبس شيئا مخيطا (مثل ما يقال له الشرت الذي يستر العورتين) مع لبسه ثوبي الاحرام، فتذكر بعد خمسة أشواط من الطواف، فما حكمه وضعا وتكليفا، وقد أتى بكامل الطواف وصلى ورجع إلى أهله؟ الخوئي: لاحكم تكليفي عليه فعلا وصح طوافه وأعماله الاخرى، غير أن عليه من الوضع كفارة لبسه ذلك لما تذكر واستمر عليه بعد التذكر.

[ 225 ]

مسائل في التظليل سؤال 703: هل يجوز للمحرم التظليل أثناء الليل عندما ينتقل من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة مثلا؟ إن كان الجواب بالنفي فما هو حكم المحرم الذي ينتقل أثناء الليل في سيارته من منطقة إلى أخرى فاتحا نوافذ السيارة بحيث يصبح الجو الخارجي مشابها للجو الداخلي للسيارة، أو مغايرا له بعض الشي، وما هو الحكم إذا أصبح الجو الداخلي للسيارة اكثر إزعاجا من الجو الخارجي في مثل هذا الفرض و ذلك بسبب التيار الذي تحدثه سرعة السيارة؟ الخوئي: لا يجوز ذلك حتى في الليل، ولا توجب الحالة المفروضة ترخيصا لاستظلال الرجل، والله العالم. التبريزي: على الاحوط وجوبا. سؤال 704: هل يجوز للمحرم التظليل حال المشي بمظلة، أو راكبا بسيارة مسقوفة في مكة المكرمة وعرفات ومزدلفة ومنى؟ الخوئي: نعم في كل محل نزل فيه لاداء نسك، أو لمحض الراحة أو لقضاء حاجة اخرى ولا يعمل سيرا سفريا. التبريزي: بل الاحوط ترك التظليل عند السير، ولو لم يكن سيرا سفريا. سؤال 705: هل يجوز للمحرم أن يظلل رأسه بمظلة (شمسية مثلا) حينما يكون متواجدا في مكة المكرمة وفي عرفات وفي المشعر الحرام و منى، وإذا كان يصح ذلك حالة المشي على القدمين، فهل يصح حال

[ 226 ]

المسير في سيارة مكشوفة؟ الخوئي: لا بأس بالتظليل في أمكنة نزوله واقفا أو ماشيا، وبأي صورة ما لم يشرع في سيره السفري. التبريزي: قد تقدم أن الاحوط تركه حال السير. سؤال 706: من المعلوم لديكم أن المذابح الموجودة حاليا بمنى جلها بل كلها تقع خارج الحدود الشرعية، فهل يجوز للمحرم التظليل بمظلة خارج الحدود في مسيره قاصدا المذبح للاتيان بالنسك أو لغرض أخر؟ الخوئي: لا بأس معه، بما هو شأن مناسك منى وأما ما يحتاج إلى مناسك خارج منى كطواف البيت أو أغراض أخرى فلا يجوز. التبريزي: قد تقدم ما يظهر حكم ذلك. سؤال 707: إذا إضطر المحرم إلى التظليل هل يجوز له سد نوافذ السيارة عن الهوأ والشمس ام تقدر الضرورة بقدرها؟ الخوئي: نعم تقدر الضرورة بقدرها. سؤال 708: إذا كانت السيارة فيها فتحة من أعلاها تكفي للرأس والكتفين دون بقية الجسد هل يجوز الركوب فيها في حال الاحرام؟ الخوئي: لا بد ان لا يقع البدن في حماية الظل أيضا. التبريزي: إذا فتح نوافذ السيارة يمينا وشمالا مع الفتحة من أعلاها، فلا يكون تظليلا ممنوعا على المحرم. سؤال 709: قلتم في مسألة (269) (ولا بأس بالاستظلال بظل المحمل حال المسير) فهل عدم البأس هنا بالنسبة للراكب في المحمل إذا إستظل بجانب المحمل، أم بالنسبة إلى غير الراكب فيه إذا مر المحمل بجانبه؟

[ 227 ]

الخوئي: المراد هو الثاني. سؤال 710: هل يجوز ركوب السيارة المسقفة بعد الوصول إلى مكة؟ الخوئي: يجوز في نفس مكة. التبريزي: بل الاحوط ترك ذلك حال الانتقال في داخل مكة أيضا. سؤال 711: هل يجوز لمن أكمل رمي الجمرات والنحر فقط أن يتظلل عن الشمس أم لا، ولو تظلل هل تلزمه الكفارة؟ الخوئي: بعد الذبح والحلق أو التقصير يخرج من الاحرام، وأما بعد الذبح فقط دون الحلق أو التقصير فلا يخرج من الاحرام، فلو إستظل فعليه كفارة. سؤال 712: هل يجوز أن يتظلل لشدة حرارة الشمس إضطرارا وتلزمه الكفارة حينئذ إن تظلل للاضطرار أم لا؟ الخوئي: يجوز الاستظلال في صورة الاضطرار ولكن عليه الكفارة. سؤال 713: إذا كان الحاج نازلا في أحد أحياء مكة الجديدة كالعزيزية مثلا، واراد الذهاب محرما إلى مكة القديمة، فهل يجوز له الركوب في سيارة مسقفة؟ أم أن جواز ذلك مخصوص لمكان نزوله وهو العزيزية كما فرضناه في السؤال؟ الخوئي: لا يجوز له التظليل إلا بعد وصوله مكة القديمة، ولايجوز بين مكان نزوله وبين مكة القديمة إذا قصد بسيره هذا الذهاب إلى المسجد للاعمال، والمسألة إحتياطية. التبريزي: بل الاحتياط يجري في الانتقال في مكة القديمة أيضا كما

[ 228 ]

تقدم. سؤال 714: إذا اضطر المحرم إلى التظليل وقتا ما هل يجوز له التظليل في غير وقت الضرورة؟ الخوئي: لا يجوز في غير وقت الضرورة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولكن لا تتكرر الكفارة إلا إذا كان احدهما في العمرة والاخر في الحج. سؤال 715: لو أجبرت الشرطة الحجاج على النزول من سطح السيارة إلى داخلها، فهل يجب دفع كفارة التظليل في هذا الفرض أم لا؟ الخوئي: نعم تجب الكفارة في هذا الفرض أيضا، والله العالم. سؤال 716: إذا لم يكن شمس، ولا حر ولا برد، ولا مطر ولا هوأ، وكان التظليل كعدمه لكن السيارة في حالة سيرها توجد هواء بحيث يختلف الجو بسبب سرعة السيارة فهل يجوز التظليل في هذه الحالة؟ الخوئي: لا يجوز في هذه الحالة إختيا را ومع الاضطرار للتظليل يكفر. سؤال 717: قد ذكرتم في المناسك مسألة (280) المراد من الاستظلال الاستظلال من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر ونحو ذلك، فإذا لم يكن شي من ذلك بحيث كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها فهل هذا ممكن أم يتعلق على المستحيل، وإذا كانت المظلة لا تقي عن شمس أو برد أو مطر فهل يجوز إستعمالها؟ الخوئي: أما إمكانه كأن يكون الليل بحيث لا مطر ولا ريح فيأخذ مظلة على رأسه حينئذ فلا بأس في مثله ولا شي عليه فيه. سؤال 718: هل يجوز للرجل المحرم إذا وصل مكة المكرمة أن يركب

[ 229 ]

سيارة مسقوفه أو يستظل بمظلة ونحوها حال سيره داخل مكة المكرمة قبل أن يأتي بأعمال العمرة؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك. التبريزي: قد تقدم حكمه. سؤال 719: إن مسجد التنغيم اصبح داخل بيوت مكة حاليا، وقد تجاوزته بيوت مكة، فإذا كان المكلف في مكة وأراد أن يأتي بالعمرة المفردة، و أحرم من هذا المسجد فهل يجوز له أن يتظلل بالسيارة المسقوفة، لانكم تقولون بجواز التظليل في داخل مكة للمحرم؟ ثم متى يجب عليه أن يقطع التلبية هل عند مشاهدة الحرم أم لا؟ مع أنه يمكن أن يشاهد الحرم وهو في مسجد التنعيم؟ الخوئي: لا يجوز التظليل الا بالوصول إلى مكة المتيقنة، ويقطع التلبية برؤية بيوت مكة المتيقنة. التبريزي: قد تقدم حكم التظليل. سؤال 720: ذكرتم في مناسك الحج (المسألة 280) ما نصه (المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر ونحو ذلك، فإذا لم يكن شي من ذلك بحيث كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها). فهل التظليل في هذه العبارة يشمل حكمه الليل والنهار، وكذلك تساوي الظل وعدمه، فلو كان المحرم في النهار، ولا شمس موجودة لوجود السحاب ولا حر ولا برد ولا هواء فلو ركب السيارة المسقوفة فهل عليه فدية للتظليل، وعدمه على حد سواء فلو ركب السيارة المسقوفه فهل تجب عليه الفدية أيضا؟

[ 230 ]

الخوئي: ركوب السيارة المسقوفة في الصور المذكورة لا يستوي مع الركوب في غير المسقوفة فإن كان في عدمها خوفا شديدا للهواء يأمن منه في المسقوفة ويتأثر به في غير المسقوفة، وانما يمكن أن لا يتفاوت فيما لو مشى على قدميه مع المظلة الحافظة عن الشمس والمطر ففي مثله إذا كانت الحالة ما ذكر فلا بأس أن يمشي في الظلال أو تحت المظلة. سؤال 721: هل يجوز للمكلف أن يذهب إلى مكة للاتيان بالعمرة المفردة استحبابا، مع العلم أنه سيضطر إلى التظليل بعد الاحرام، فهل هناك اشكال في ذلك؟ وكذلك الحج المستحب؟ الخوئي: نعم يجوز، ولا يضر ذلك بصحة احرامه سواء كان في العمرة المفردة أو المتمتع بها، في الحج الواجب أو المستحب. سؤال 722: هل يجوز التظليل للمحرم في منى بما يسمى (بالشمسية) إذا خرج من الخيمة متوجها إلى رمي الجمرات؟ الخوئي: نعم يجوز هناك بأي قسم منه (من التظليل) التبريزي: الاحوط تركه. سؤال 723: لو كان المكلف يجهل بحرمة التظليل مثلا، واستظل، أو يجهل بحرمته في جهة ما كتصوره أن التنعيم جز من مكة فاستظل من التنعيم ما هو حكمه؟ الخوئي: في صورة الجهل لا كفارة عليه.

[ 231 ]

المبحث الثالث مسائل في الطواف سؤال 724: هل يجوز للمختار أن يطوف في الطواف الواجب بعد مقام ابراهيم عليه السلام بحيث يكون المقام بين الطائف وبين الكعبة؟ الخوئي: نعم له ذلك، وإن كان الاولى أن يطوف قبل المقام إن أمكنه. التبريزي: بل الاحوط وجوبا إذا لم يكن ازدحام حين الطواف. سؤال 725: إذا قدمت المرأة (التي تخاف أن يطرقها الحيض) الطواف و السعي على الموقفين، ثم بعد أعمال يوم النحر لم تر الدم، فهل يلزمها إعادة الطوافين والسعي أم لا؟ الخوئي: الاولى لها الاعادة من غير لزوم، والله العالم. التبريزي: الاحوط اعادة السعي وطواف النساء. سؤال 726: وهل هذا الحكم جار أيضا في كل من قدم الطواف والسعي على الموقفين لعذر؟ الخوئي: نعم. سؤال 727: ما حكم من ذهب إلى مكة معتمرا وبعد عودته لبلده علم أن وضؤه الذي طاف به الطواف كان باطلا، فهل يلزمه الان أن يعود مرة ثانية إلى مكة أم أن عمرته باطلة ولا يلزمه الان شي؟ الخوئي: إن كانت العمرة مفردة لزمه التدارك ولا تبطل بالاهمال. سؤال 728: إذا رجع الحاج أو المعتمر إلى بلاده وشك في أنه هل أتى بطواف النساء أم لا مع احتمال الالتفات إليه هناك فعلى ماذا يبني، هل

[ 232 ]

تحكم قاعدة التجاوز هنا أم أصالة العدم؟ الخوئي: في مفروض السؤال: إذا أتى أهله ثم شك لم يعتن به، وأما إذا كان الشك قبل الوطئ لاهله فلا بد من الاعتناء به، والاتيان بالطواف بنفسه إن أمكن وإلا فبنائبه. سؤال 729: من طاف طواف النساء، وترك صلاة الطواف جهلا أو نسيانا أو عمدا ما هو الحكم في الصور الثلاث؟ الخوئي: يأتي بها أينما علمها أو تذكرها، وأما تركها عمدا أو عدم اتيانها بالمبادرة إليها بعد الطواف متعمدا يوجب بطلان الطواف، فيجب استيناف الطواف أيضا. سؤال 730: إذا كان طواف العمرة باطلا، ولم يعرف صاحبه ببطلانه إلا بعد عدة سنوات فما الحكم؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: يجب عليه اعادة الحج، والله العالم. التبريزي: هذا إذا علم بطلان طواف عمرة التمتع أو الحج. سؤال 731: لو كان الانسان يبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة وذهب إلى بيت الله الحرام ولم يأت بطواف النساء، فهل تحرم عليه زوجته أم لا؟ الخوئي: نعم تحرم إلى أن يطوف طواف النساء بنفسه إذا تمكن، والا فبالاستنابة، والله العالم. سؤال 732: هل تخلل صلاة الجماعة في المسجد الحرام للطواف مبطلة له، مع العلم أنها تستغرق نصف ساعة تقريبا؟ وهل هناك فرق بين كون القطع قبل الاربعة أشواط أم بعدها؟ الخوئي: لا يضره إذا إشتغل به بعد إنقضائها.

[ 233 ]

سؤال 733: في حالة وجوب الاتيان بطواف أو سعي كامل أعم من التمام و الاتمام، ما حكم من أتى بطواف أو سعي كامل بقصد التمام فقط جهلا منه بالحكم؟ الخوئي: لا يضره ذلك. سؤال 734: هل يسري حكم كثير الشك إلى من يشك كثيرا في عدد الاشواط في الطواف الواجب حول الكعبة المشرفة، ومتى يصير الشخص كثير الشك في الطواف؟ الخوئي: لا أثر لكثرة الشك في غير ركعات الفريضة إلا أن تبلغ الوسواس فحينئذ لا إعتبار بها مطلقا،. التبريزي: يضاف إلى قوله (قدس سره) (لا أثر لكثرة الشك في غير ركعات الفريضة) على الاحوط. سؤال 735: إذا حل المحرم من احرامه ثم قلم أظافره، وتبين له بطلان عمرته ببطلان الطواف مثلا، ماذا يجب عليه؟ الخوئي: يجب تدارك الطواف والسعي أيضا وإعادة التقصير. سؤال 736: هل يجوز للمكلف أن يطوف بالازار فقط، علما بأنه ساتر من السرة إلى الركبة؟ الخوئي: لا بأس به، والاولى أن لا يترك الثوب الاخر. سؤال 737: هل لمس جدار الكعبة المشرفة أثناء الطواف فيه إشكال؟ الخوئي: نعم لا يمس فوقه حين المشي للطواف على الاحوط. التبريزي: استحبابا. سؤال 738: هل صحيح أن السبب في عدم جواز الدخول في حجر اسماعيل عليه السلام أثناء الطواف، وعدم جواز لمس جداره هو أنه كان جزا من الكعبة المشرفة، وأخرجه بعض الملوك بعد هدمها؟

[ 234 ]

الخوئي: الظاهر عدم صحة ذلك، بل المنع تعبدي في ذلك المقدار. سؤال 739: لو دفع الطائف بالبيت بسبب الزحام أو أن الطائفين جميعا يطوفون ككتلة واحدة، ونيتهم لم تقطع فما حكم طوافهم؟ الخوئي: صح وأجزأهم في الفرض. سؤال 740: إذا طاف المكلف ثم شك في الطواف قبل الصلاة، هل يلتفت إلى شكه أم يبني على الصحة؟ الخوئي: إن كان شكه في عدد الاشواط فعليه الاعتناء بهذا الشك ما لم يدخل في الصلاة، وإن كان شكه في الزائد على السبعة لم يعتن به. سؤال 741: إذا طاف وصلى بدون طهارة من الحدث جاهلا بالحكم، وعاد إلى وطنه، فهل يكون حكمه حكم تارك الطواف أم حكم ناسي الطواف؟ الخوئي: نعم يكون حكمه حكم تارك الطواف عمدا. سؤال 742: من كان يعلم بوجوب صلاة الطواف ولكنه لا يعلم بوقت وجوبها هل هي بعد الطواف، أو بعد الفراغ من الاعمال سواء السعي في عمرة التمتع أو طواف النساء في المفردة أو طواف الحج، فعمل على هذا المنوال، فما هو حكم طوافه؟ الخوئي: في مفروض السؤال: بما أنه كان جاهلا بوجوب الاتيان بصلاة الطواف بلا فصل عرفي، وتركها بعد الطواف، وأتى بها بعد السعي أو طواف النساء أو الحج فيحكم بصحتها. سؤال 743: من ترك طواف النساء في الحج أو العمرة المفردة، فهل يكفيه طواف النيابة إذا كان قادرا على الرجوع أم لا؟ الخوئي: مع قدرته للذهاب إلى البيت لا يكفيه غير فعله، وإن لم يقدر كفته

[ 235 ]

النيابة. سؤال 744: إذا طافت المستحاضة الكبرى وصلت بغسل واحد (خلاف الاحتياط الموجود في المناسك) وكذا بالنسبة للمستحاضة، الوسطى أو الصغرى إذا طافت وصلت بوضوء واحد ولم تعلم بالحكم إلا بعد رجوعها إلى البلد، فما حكم طواف عمرتها وحجها؟ الخوئي: حيث ان الحكم مبني على الاحتياط فلها أن ترجع إلى الغير مع مراعاة الاعلم فالاعلم، والله العالم. سؤال 745: إذا نسي طواف النساء في حج أو عمرة، فهل يجوز له الاستنابة إذا رجع إلى البلد، أو اللازم أن يرجع هو بنفسه؟ الخوئي: نعم يجب عليه ان أمكن، والا فيكفي الاستنابة، وبعد اتيان النائب حل له، والله العالم. سؤال 746: لو قطعت الصلاة الطواف في منتصف الشوط الثالث أو بعده، وتحرك الطائف عن مكان القطع، بل ذهب إلى مكان أخر ليصلي أو ذهب لتجديد الوضوء ما حكم طوافه؟ الخوئي: أما القطع بإقامة الصلاة مع عدم الخروج عن المطاف، فلا يضر مع الاشتغال بلا فصل بعد الصلاة من موضع القطع، وأما الاعذار الاخرى فحكم القطع ورفع اليد عن الطواف بها فمذكور في مناسكنا يرجع إليها. سؤال 747: هل الفصل بين الطواف وصلاتة بمقدار نصف ساعة يضر بالموالاة؟ الخوئي: إذا لم يكن لمسامحة فلا يضر. سؤال 748: لو جاء بطواف النساء بعد طواف الحج، وصلى وسعى جاهلا،

[ 236 ]

ولم يعلم الحكم إلا بعد سنين فهل حجه صحيح؟ الخوئي: يعد هذا ممن ترك طواف النساء جهلا على الاحوط لزوما، فيجب عليه إعادة طواف النساء بنفسه، لكن حيث أن الحكم في ذلك مبنى على الاحتياط الوجوبي فله الرجوع فيه إلى الغير. سؤال 749: لو سقطت إمرأة في الطواف فهل للاجنبي إستنقاذها، ولو بمس بشرتها؟ الخوئي: لا مانع من ذلك. التبريزي: لا بأس بذلك إذا لم يكن بقصد الاستلذاذ. سؤال 750: ما المراد بعورة المرأة بالنسبة للطواف، هل هي كما في الصلاة؟ الخوئي: نعم هو ذلك على الاحوط. سؤال 751: الذي حكمه تأخير الطواف والسعي إلى بعد الموقفين، لو قدمها جاهلا بالحكم ولم يعلم حتى خرج شهر الحج فما حكمه؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: يكون حجة باطلا من جهة أنه تارك للطواف. سؤال 752: من بداء طواف عمرته من باب الكعبة المشرفة أو حجر إسماعيل، جاهلا بالحكم، ولم يعلم بذلك إلا في منى، بعد الموقفين، ماذا يكون حجه وماذا عليه؟ الخوئي: بطلت عمرته، ويتم عمله هذا بنية الاعم من الحج الافراد و العمرة المفردة ويعيد حج التمتع من قابل. سؤال 753: رجل كان مخالفا واستبصر، وكان قد حج البيت الحرام أيام

[ 237 ]

ضلالته، ولم يؤد طواف النساء، فهل صحة حجه السابق تشمل طواف النساء الذي لم يؤده، فإذا أراد أن يؤديه بعد استبصاره، فهل يؤذيه بنية الوجوب أو الاحتياط، أم غيرهما؟ الخوئي: لا يجب ذلك عليه، فإن أراد أن يؤديه لا يحتاج إلى نية الوجوب إن كان يؤديه في غير عمرة مستقلة، والله العالم. سؤال 754: إذا طاف المعتمر إبتداء من الركن اليماني جهلا، ثم أكمل عمرته وقصر بعد أن سعى ولبس المخيط، ماذا يجب عليه، وهل عليه كفارة لبس المخيط لو كان جهله عن تقصير؟ الخوئي: يجب اعادة الطواف صحيحا مع نزع المخيط حين علم ذلك ما لم يفت وقت التدارك، والا بطل إحرامه في عمرة التمتع أو الحج. سؤال 755: إذا كان الحاج أو المعتمر يقوم بأداء ما عليه من أعمال مثل طواف النساء لا بقصد طواف النساء ولاغيره، بل كما يطوف الناس أو كما أمره معلم الحاج، فهل يجزئ طوافه عن طواف النساء؟ الخوئي: إذا كان من قصده الاجمالي العمل بما هو وظيفته الفعلية أجزئه كما هو المفروض، والله العالم. سؤال 756: لو أن مكلفا طاف بالبيت طواف عمرة التمتع، وفي أحد الاشواط لامس جدار الحجر بيده، وواصل بقية الاعمال حتى أتمها بالتقصير، ثم عرف بأن ملامسة الحجر تخل بالطواف، فأعاد الطواف و بقية الاعمال الاخرى مرة ثانية، فهل يجب عليه الكفارة أم لا؟ الخوئي: لا يجب عليه كفارة في الفرض المذكور في السؤال، والله العالم. سؤال 757: شخص حج في احدى السنوات، وفي أثناء طواف عمرة

[ 238 ]

التمتع دار بوجهه إلى الكعبة ليقبلها وهو ماش، مع عدم علمه بأنه لا يجوز ذلك إلا إذا كان واقفا، فما حكم ذلك؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: يكون طوافه محكوما بالبطلان، والله العالم. التبريزي: يبطل على الاحوط. سؤال 758: ما حكم رجل ذهب إلى الحج ولم يطف طواف النساء، جاهلا بوجوبه عليه لاعتقاده بعدم وجوب طواف النساء على غير المتزوج، و رجع إلى بلاده وتزوج، وبعد الزواج علم أن الطواف كان واجبا عليه، ولم يعتزل زوجته، وبعد عام ونصف ذهب وأعاد الطواف فما حكمه، و ماحكم عقده؟ الخوئي: في مفروض السؤال: صح عقد زواجه، ولكن كان عليه أن يعتزل عنها إلى أن يطوف، فإن وطأها بعد العلم بالمنع وقبل الطواف وجب عليه الكفارة، وأما طوافه فلابد له أن يكون مستقلا لحجه السابق غير طواف النساء لحجه اللاحق، وإلا بقي محروما عن النساء ثانيا، إلى أن يطوف ثانيا، والله العالم.

[ 239 ]

مسائل في صلاة الطواف سؤال 759: من أراد أن يؤم جماعة في صلاة ركعتي طواف واجب عليه يلزمه أن يتأخر عن خلف مقام ابراهيم عليه السلام اكثر مما لو صلى وحده، فهل صلاته مجزية في هذه الحالة أو لا؟ الخوئي: تقدم عدم جواز الاكتفاء بها جماعة، نعم في مورد الاحتياط المذكور سابقا يلزم مراعاة صدق الخلفية المجزية له ايضا. سؤال 760: قد يتفق منع النساء عن الصلاة قريبا من المقام فتضطر إلى الصلاة بعيدا عن المقام إلى نهاية المسجد، أو قرب مكان زمزم الان هل تصح صلاتها؟ الخوئي: لا بأس بأي مكان آخر حينئذ من المسجد الحرام، والله العالم. سؤال 761: لو لم يتمكن من الصلاة (صلاة الطواف) خلف المقام مباشرة فصلى بعيدا، ثم أمكنه قبل السعي فهل يجب عليه إعادة الصلاة؟ الخوئي: لا تجب الاعادة. سؤال 762: ما حكم صلاة الفريضة أو النافلة في مقام اسماعيل عليه السلام؟ الخوئي: لا بأس بهما فيه. سؤال 763: هل تجوز الصلاة للطواف جماعة للمكلف الذي لا يحسن القرأة الصحيحة؟ الخوئي: في الاكتفأ بصلاة الطواف جماعة إشكال، والله العالم. سؤال 764: هل يشترط القرب من مقام ابراهيم عليه السلام عن خلفه أم لا، فلو

[ 240 ]

صلى خلفه بمقدار ثلاثين مترا ما حكم صلاته؟ الخوئي: نعم يصلي قربه وخلفه مهما أمكن، ومراعات الاقرب فالاقرب من خلفه هذا في الصلاة لطواف الفريضة، اما لطواف النافلة فله أن يصليها في أي موضع من المسجد شاء. سؤال 765: ذكرتم أنه يجب على من لا يتقن القرأة في صلاة الطواف ان يصلي هو ويصليها جماعة ويستنيب أيضا، ولكن هذا في المكلف المقصر دون القاصر، فالرجل والنساء الذين يقيمون عشرة أيام أو اكثر من ذلك في المدينة المنورة قبل الحج، ويقوم المرشد بتعليمهم في هذه المدة، ومع ذلك لا يتعلمون، فهل أن هولاء قاصرون أم مقصرون؟ الخوئي: الظاهر أنهم قاصرون إذا كانوا بتلك الصفة. سؤال 766: يشترط في صلاة الطواف أن تكون خلف مقام ابراهيم عليه السلام إلى كم صف يصدق الخلفية، وكم عدد الاشخاص الذين يجوز لهم أن يصفوا خلف المقام، هل عشرة أم أقل أم اكثر؟ الخوئي: الخلفية موكولة إلى الصدق العرفي، والله العالم. سؤال 767: هل صحيح ما يقال من عدم جواز الصلاة في حجر اسماعيل فريضة كانت أم نافلة؟ الخوئي: لا يصح ذلك القول، وتصح الفريضة والنافلة. سؤال 768: هل سبب عدم جواز الصلاة في حجر اسماعيل لدفن سبعين نبي فيه أم هناك سبب آخر؟ الخوئي: لامانع منها كما عرفت، وانما علل منع احتساب الطواف فيه بذلك.

[ 241 ]

مسائل في السعي سؤال 769: إذا التفت الساعي بين الصفا والمروة إلى جهة اليمين أو اليسار بكل بدنه مع العلم بعدم حصول الاستدبار هل يكون سعيه صحيحا أم لا؟ الخوئي: لا بأس ما لم يستمر كذلك في سعيه بل وقف. سؤال 770: ما حكم من أخر السعي في العمرة أو الحج إلى اليوم الثاني أو الثالث لغير عذر، وهل يترتب عليه بطلان الطواف؟ الخوئي: نعم يعيد قبله الطواف وصلاته. سؤال 771: في السعي بين الصفا والمروة طريقان للذهاب إلى الصفا، و طريق للعودة إلى المروة، هل يجوز للشخص الخائف الرجوع من طريق الذهاب والعكس أي الذهاب إلى الصفا من طريق مجيئه إلى المروة؟ الخوئي: لا بأس بذلك مع العودة بنحو المتعارف، ولو على الطريق الذي ذهب منه، وكذا العكس. سؤال 772: إذا قصر المحرم ثم تبين له بطلان سعيه ماذا يجب عليه؟ الخوئي: يجب تداركه بإعادة السعي ثم التقصير.

[ 242 ]

المبحث الرابع مسائل في وقوف عرفات والمزدلفة سؤال 773: ما هو رأيكم حول الموقف، فيما إذا لم يثبت هلال ذي الحجة؟ وإذا كان هناك احتمال لثبوت الهلال أو لم يكن ما هو الحكم؟ و هل يحج الحجاج حج التقيه ويجزئ ذلك؟ ام يتحلل بعمرة مفردة و يعيد من قابل؟ الخوئي: إذا لم يعلم بالخلاف صح حجة، وأما إذا علم بالخلاف فإن تمكن من الاتيان بوظيفتة ولو بادراك الوقوف الاضطراري في المزدلفة بدون خوف وجب عليه ذلك، وإن لم يتمكن منه بدل بعمرة مفردة، ولا حج له، وحينئذ فإن كانت استطاعته في السنة الحاضرة فان بقيت إلى السنة القادمة وجب عليه الحج في العام القابل، والا فلا شي عليه، والله العالم. التبريزي: وقد ذكرنا طريقا سهلا لادراك الحج عند العلم بالمخالفة، بل من أراد الاحتياط في صورة عدم العلم بالمخالفة بعد الاتيان بالحج مع الجماعة، (راجع المناسك). سؤال 774: هل يتحقق الوقوف الاضطراري بالوقوف ولو لخمس دقائق مثلا في عرفات أو المشعر، وكذلك وقوف من يخاف الزحام، والنساء و المرضى ليلة العيد في المشعر؟ الخوئي: نعم يتحقق بذلك وقوفهم.

[ 243 ]

سؤال 775: ذكرتم في المناسك حدود عرفات، ولكن هذه الحدود غير واضحة في هذه الايام مما حذا ببعض اهل العلم أن يشكك في مواقف الحجاج، إذ مع اتساع المعالم في الحج لا يمكن لكل حاج أن يثبت مكانا له بقرب الجبل ليدرك القطع في موقفه، فما هو الحل الذى يجب اتخاذه بالنسبة لهذا الموضوع؟ هل يمكن ان تجعل عرفات على ناحية المسمى كالقرية أو المدينة كلما اتسعت دخل في مضمونها حكم البلد أم لا؟ الخوئي: لا ينحصر الموقف بقرب الجبل، بل هو اوسع منه بكثير، وأما في تطبيق الحدود له فلا بد ان يرجع إلى أهل الخبرة في البلد. سؤال 776: قالت مناسككم (حفظكم الله) بصحة الحج وسقوط الفرض إذا حصل الاحتمال بالهلال، فما هي بعض طرق الاحتمال غير دعوى الرؤية؟ الخوئي: المراد هو احتمال غير صدق الرؤية التي حكم قاضي السنة طبقا لها بتعيين يوم الموقف. سؤال 777: إذا ارادت المرأة ان تبيت برهة من الوقت في المزدلفة في ليلة العاشر من ذي الحجة، فهل يكون حكم الرجل الذي هي برفقته حكمها، فيجوز له ايضا المبيت في المزدلفة في تلك الليلة برهة من الوقت، ثم الانصراف إلى منى قبل طلوع الفجر؟ الخوئي: ليس حكمها حكمه، وعليه ادراك الوقوف بها بين الطلوعين. سؤال 778: إذا نوى الوقوف في عرفة أو المشعر أول الوقت، هل يجب الاستيفاظ كل الوقت ام يجوز النوم قليلا بعض الوقت؟ الخوئي: يجوز النوم بعد النية (نية الوقوف) أي مقدار شاء.

[ 244 ]

سؤال 779: إذا أفاض الحاج من عرفات بعد الغروب من اليوم التاسع ولم يدرك الوقوف في المزدلفة بين الطلوعين لازدحام الطرقات، فما هو حكمه؟ الخوئي: ان لم يتمكن من ادراك الوقوف الاختياري في المشعر لمانع من الموانع فإن تمكن من ادراك الوقوف الاضطراري وأدركه صح حجه والا فسد، الا ان يكون جاهلا وقد صار عبوره من المزدلفة، سيما إذا ذكر الله تعالى فيها عند عبورة منها، فحينئذ يصح حجه، والله العالم. سؤال 780: لو أحرم في اليوم الثامن من ذي الحجة، لكن وقف في عرفات في اليوم الثامن ووقف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس في المشعر الحرام في اليوم التاسع، تارة مع العلم، وتارة مع الخوف أو لكونه متهاونا أو غير ذلك، ولو كان متعمدا وذبح وحلق... الخ، حتى وصل إلى وطنه، فما حكم حجه صحة وفسادا؟ الخوئي: ان علم بالمخالفة، ومع ذلك اتى بالمناسك، فسد حجه، واما مع احتمال المخالفة فيصح حجه، والله العالم. التبريزي: انما يجزي مع احتمال المخالفة إذا كان وقوفه موافقا للجماعة. سؤال 781: إذا افاض الحاج من المزدلفة بعد طلوع الشمس، ولم يتمكن من الوصول إلى منى الا في الليل، وقد فاتته اعمال يوم العيد، فهل يجوز له القيام بها في اليوم الثاني؟ وهل تكون النية عند ذلك أداء أم قضاء؟ الخوئي: نعم عليه ان يقوم بالاعمال المزبورة في اليوم الثاني بعنوان الوظيفة الفعلية، ولا يعتبر في صحتها قصد القضاء، والله العالم. سؤال 782: وهل يجوز له تأخير الذبح (في مفروض السؤال السابق) إلى

[ 245 ]

ان يصل إلى بلده؟ الخوئي: لا يجوز له ذلك. سؤال 783: إذا ضاع المكلف عن رفاقه ولم يؤد ما عليه في عرفات أو منى، أو كليهما، لافتقاره إليهم، وانتهت أيام الحج، ورجع إلى مكة فما هو حكمه؟ هل حجه صحيح ام عليه الحج في العام القادم؟ الخوئي: إذا ترك الوقوف في عرفات اختيارا أو المشعر فسد حجه، وكذا إذا ترك اعمال منى، ولم يتمكن من الاتيان بها، في ذي الحجة، واما إذا كان قد أتى بالوقوف بأن كان في عرفات من زوال اليوم التاسع ويكون في المشعر من أول طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ولم يأت بأعمال منى فحسب، فإن تمكن من الذبح إلى آخر ذي الحجة واتى به وبالطواف والسعي بعده صح حجه، نعم إذا ترك رمي جمرة العقبة في يوم العيد عمدا فسد حجه، واما إذا تركه جهلا أو نسيانا لم يفسد حجه وعليه ان يأتي به في السنة القادمة بنفسه أو بنائب عنه، وتفصيل ذلك بتمام شقوقه مذكور في المناسك، والله العالم.

[ 246 ]

مسائل في احكام منى سؤال 784: من رجم في اليوم الثاني عشر هل يجب عليه البقاء إلى ما بعد الزوال لينفر، ام انه يجوز له الخروج ثم العودة قبل الزوال لينفر بعده؟ الخوئي: يجب البقاء بعد رمي ذلك اليوم، ولا ينفر الا بعد الزوال ما لم يدخل الليل، نعم يجوز له الخروج قبل الزوال لا بعنوان النفر، بل لحاجة ثم يرجع لينفر بعد الزوال. سؤال 785: لو خرج الحاج من منى ليلة الحادي عشر بعد العشاء قبل منتصف الليل عامدا أو جاهلا إلى مكة، لاداء أعمال الحج، واستمر إلى الفجر أو أنتهى قبل الفجر ما حكمه في حالة رجوعه إلى منى مرة ثانية أو عدمه، أو إشتغاله بالاعمال إلى الفجر؟ الخوئي: فيه كفارة شاة سؤال 786: لو خرج الحاج من منى اليوم العاشر، أو الحادي عشر، ونام أول الليل في مكة، أو اشتغل أول الليل بغير العبادة، أما لاختيار التأخير، أو لوجود الزحمة المانعة من الطواف، ثم إستمر إلى الفجر ماذا يجب عليه؟ الخوئي: هذا كسابقه. سؤال 787: إذا لم يكن الحاج الافاقي نازلا في مكة القديمة، بل في أحد أحيائها الجديدة كالعزيزية مثلا، وخرج إلى منى للمبيت فيها فلم يصل إليها إلا بعد منتصف الليل، فهل يلزمه التكفير بشاة أم أن التكفير لازم لمن

[ 247 ]

تأخر بعد منتصف الليل ممن هو نازل في مكة القديمة فقط؟ الخوئي: لافرق في الحكم بين النازل في مكة القديمة أو الجديدة. سؤال 788: لو خرج من مكة ووافى منزله الذي في أحيأ مكة أي خارج مكة القديمة قبل منتصف الليل، ثم توجه إلى منى ولم يصل إلا بعد منتصف الليل، فهل عليه الكفارة؟ الخوئي: إذا كان في مكة لاداء طوافه وسيعه، وبقي لعبادة، ثم خرج إلى منى وتجاوز عقبة المدنيين فلا يضره الوصول إلى منى بعد نصف الليل، ولا كفارة عليه. سؤال 789: هل يجوز المبيت بمنى محاذيا للمسلخ من جهة الشمال أو الجنوب مع العلم أن الجبل يبعد عن المسلخ مسافة كيلومتر؟ الخوئي: إذا كان معدودا من منى عند أهل الخبرة، لا مانع من ذلك. سؤال 790: إذا ضاقت منى بالناس كما يحدث في هذه الايام، فهل يجوز المبيت في خارجها، كما في المزدلفة ووادي محسر؟ الخوئي: يجوز مع الاضطرار، ولكن الاحوط التكفير بشاة لكل ليلة، والله العالم. سؤال 791: هل يعول على العلامات التى تجعلها الدولة في منى وعرفات ومزدلفة الى التحديد؟ الخوئي: يرجع في ذلك إلى أهل الخبرة. سؤال 792: من خرج من مكة قاصدا التوجه الى منى للمبيت بها ولكنه لم يحصل على وسيلة نقل إلى منى إلا بعد منتصف الليل فهل، يعد مخلا بالمبيت؟

[ 248 ]

الخوئي: نعم يخل، ويجب عليه الكفارة على الاحوط. سؤال 793: لو فات الحاج البيات الاول بتمامه بمنى وجز من البيات الثاني إختيارا فهل يلزمه الهدي، وإذا كان لضرورة كشدة الزحام مثلا أو لكون السائق لا يعرف الطريق إلى منى بحيث يؤدي ذلك لفوات شي من المبيت الثاني فماذا يترتب عليه حينئذ؟ الخوئي: نعم عليه الهدي. سؤال 794: وقد يتفق في بعض الاحيان أن يدخل السائق مع الحاج إلى منى قبل دخول وقت المبيت الثاني ولكنه لعدم خبرته بالمنطقة يضل الطريق، فيخرج من حدود منى ويصادف ذلك دخول وقت البيات الثاني، ثم يرجع مرة أخرى إلى منى وقد فات جزء من البيات الثاني فماذا يلزمه؟ الخوئي: نعم عليه الهدي كالسابق، على الاحوط. سؤال 795: هل الجبلان اللذان يكتنفان منى من الجانبين طولا داخلان في حدود منى، فيجوز الذبح والمبيت فوقهما في حال الاختيار أم لا؟ الخوئي: يرجع في تشخيص حدوده إلى أهل الخبرة. سؤال 796: ذكرتم في المناسك: (وتجوز الافاضة من منى بعد ظهر اليوم الثاني عشر)، فهل تجوز الافاضة قبل الظهر بعد الرمي؟ الخوئي: لا يجوز الا بعد الزوال. سؤال 797: وعلى فرض عدم الجواز، فهل المراد ببعد الظهر هو حصول الزوال، أم دخول وقت العصر؟ الخوئي: المراد هو أن يكون بعد حصول الزوال.

[ 249 ]

سؤال 798: هل تجب صلاة الظهر قبل الخروج من منى في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة؟ وإذا كانت واجبة فما حكم من تركها عمدا أو جهلا بالحكم، أو نسيانا؟ الخوئي: لا تجب صلاة الظهر في منى قبل الخروج، بل له أن يصليها في وقتها أين شاء. سؤال 799: إذا اتى المكلف إلى مكة أول الليل في الليلة الحادية عشر أو الثانية عشر من ذي الحجة، لطواف الحج وطواف النساء، وانتهى من الاعمال قبل منتصف الليل، ولكن معه جماعة لا يستطيع تركهم والذهاب إلى منى للمبيت، إما لكونه مرشدا ويريد اكمال أعمال الباقي، أو لكونه لا يمكنه الذهاب إلا مع باقي اصحابه، لبعد الطريق ونحو ذلك، فهل على مثل هذا كفارة إذا بقي في مكة إلى ما بعد منتصف الليل أو إلى ما بعد الفجر؟ الخوئي: لا يجوز التأخير بدون اشغال نفسه بالعبادة فيها، وتعلق الكفارة لغير من استثنى على الاحوط، ويمكنه أن يشتغل في تلك الفترة بنافلة أو قرأة قرآن أو تسبيح حتى يصير ممن استثنى. سؤال 800: ذكرتم أنه لا كفارة على من ترك المبيت بمنى واشتغل بالعبادة في مكة، فما كيفية هذه العبادة؟ فهل هي مختصة بالصلاة والطواف، أو تعم الاذكار والادعو الصلاة على محمد وآله محمد؟ الخوئي: نعم تعم وتشمل أي نوع من العبادة. سؤال 801: إذا اختار الحاج المبيت في النصف الاول من ليلة الحادي عشر أو الثاني عشر بمنى فهل يحسب نصف الليل من غروب الشمس إلى

[ 250 ]

طلوعها، أو يحسب من غروب الشمس إلى طلوع الفجر؟ وفي مفروض هذه المسألة لو خرج الحاج من منى مقدار ساعة أو أقل لغرض ورجع فهل هذا المقدار يخل بالمبيت وتلزمه الكفارة ام لا؟ وهل هناك فرق في الحكم بين المضطر لهذا الخروج وبين غيره؟ الخوئي: يحسب إلى طلوع الفجر، ومن ترك المبيت في منى بمقدار نصف الليل ولو بساعة أو اقل عليه الكفارة، وإذا كان مضطرا فوجوب الكفارة مبني على الاحتياط. التبريزي: إذا خرج قبل انتصاف الليل لاضطرار أو غيره، فعليه الرجوع والمبيت في النصف الثاني، وإذا ترك ذلك فعليه الكفارة، الا إذا اضطر ففي صورة الاضطرار يكفر على الاحوط.

[ 251 ]

مسائل في الرمي سؤال 802: رمي الجمرات في هذا الوقت يكفي وصفه بالمشقة الشديدة جدا بالنسبة للاقوياء، فضلا عن الضعفاء والنساء اللاتي يتعرضن للهتك، فهل يكفي مثل هذا لجواز الاستنابة في الرمي؟ الخوئي: إذا كان حرجا جازت الاستنابة. التبريزي: إذا كان الحرج مستوعبا لجميع أوقات جواز الرمي فتجوز الاستنابة، نعم إذا تمكن من الرمي في الليلة السابقة بلا حرج قدم على الاستنابة. سؤال 803: لو اشتبهت الحجارة بالبكر وغير البكر، هل يجوز الرمي بهذه الحجارة؟ الخوئي: في الشبهة البدوية يجوز. سؤال 804: إذا استنابت المرأة فرمي عنها، ثم علمت بعد الذبح والتقصير أنها كانت تتمكن من الرمي فماذا تصنع؟ الخوئي: إن كانت عند الاستنابة خائفة من مباشرة الرمي فاستنابت أجزأها، وإلا فلتعد الرمي إن كانت معتقدة جواز الاستنابة كيف كان، أما لو كانت متسامحة في ذلك من دون خوف أو اعتقاد جوازها، فلا تكتفي بذبحها وتقصيرها الواقعين. التبريزي: ان كانت خائفة من مباشرة الرمي ولذلك استنابت، فرمي النائب عنها مجز، وذبحها وتقصيرها صحيح ايضا، وان كانت معتقدة جواز

[ 252 ]

الاستنابة مطلقا فعليها اعادة الرمي فقط دون الذبح والتقصير، وان كانت متسامحة عند الاستنابة من دون خوف ولا اعتقاد بجواز الاستنابة فعليها اعادة جميع الاعمال مترتبة، والظاهر أن مراد السيد الخوئي (قدس سره) ما ذكرنا. سؤال 805: الاحتياط المذكور في المسألة (434) لمن نسي الرمي وأراد ان يقضيه في اليوم التالي، وهو أن يفرق بين الاداء والقضاء، وأن يقدم القضاء على الاداء، وأن يكون القضاء أول النهار والاداء عند الزوال، هل هو وجوبي في الجميع أم استجابي؟ الخوئي: نعم وجوبي في الجميع. سؤال 806: بعض الناس في زماننا يرمون الجمرات من فوق الجسر، الا أن بعض الناس يقولون بأن الاسطوانات زيد في ارتفاعها إلى الحد الذي بلغت عليه اليوم، فما حكم من رمى من فوق الجسر جاهلا بأن الاسطوانة زيد في ارتفاعها، أو كان شاكا في ذلك، أو لا يعلم بالحكم مطلقا، وبعد رجوعه إلى البلد تبين له الموضوع والحكم؟ الخوئي: ان أمكنه وكان في ايام التشريق قضاه، ويعذر ما فات، وان مضى وقته استناب في العام القابل، أو رمى الجمرات بنفسه. سؤال 807: هل تجوز الاستنابة في رمي الجمرات للنساء والشيوخ الكبار، والعجائز والمرضى، والشباب والشابات، إذا أرادا مجانبة الاختلاط أم لا؟ الخوئي: إذا تمكن هؤلا غير الاخيرين أن يرموا بليل نهار الرمي كليل

[ 253 ]

الجمعة ليومها مثلا فهو اللازم عليهم، وأما الاخيران فنفس الاختلاط لا يضر، ان لم يستتبع محذورا محرما، وان لم يتمكنوا فلا بأس لهم بالاستنابة، والله العالم. سؤال 808: إذا إنكشف عدم صحة رمي جمرة العقبة في اليوم العاشر، و أرادت المرأة في ليلة الحادي عشر أن ترمي جمرة العقبة قضاء، والجمرات الثلاث أداء، فهل يجب هنا على الاحوط الفصل بين الاداء و القضاء؟ وما مقدار هذا الفصل؟ الخوئي: لا يبعد عدم لزوم الفصل. سؤال 809: الجمار إذا غطي الجز الاصلي منها بالحصيات، ويتعسر إزالتها في وقت الرمي، فهل يكتفى والحال هذه برمي المقدار الزائد؟ الخوئي: نعم يكفي. سؤال 810: لقد رمى بعض الحجاج خلف جمرة العقبة اعتمادا على ما نقله بعض اعضاء البعثة الدينية قبل سنين، ومن الواضح أن خلف الجمرة لا يعتبر من الجمرة عرفا لان المعروف لديهم أن وجود النصب على الاسمنت هو رمز الجمرة فما هو حكمهم؟ الخوئي: الجمرة الموجودة في زمن النبي الاكرم (ص) لم تبق إلى زماننا، وعليه فالواجب في هذا الزمان هو رمي الجمرة الموجودة فعلا، وهي مركبة من الاسمنت وغيره، فإذن لا فرق بين أطراف الجمرة فيصح الرمي من كل جوانبها إذا لم يكن مانع يمنع من وصول الرمي إليها، والله العالم. سؤال 811: هل يجوز الرمي على الحائط المبني حديثا خلف جمرة

[ 254 ]

العقبة، أو لا بد من الرمي على نفس النصب؟ الخوئي: إذا لم يعد الملحق جز من الجمرة، لا يجزي رميه، والله العالم. سؤال 812: حاج يرمي الجمرة وهو على مقربة منها، ولكنه بعد إنطلاق الحصية من يده لايستطيع أن يميزها عن غيرها من بين حصيات الحجاج الاخرين، لكي يتقين تماما أنها أصابت الجمرة، ولكنه يتوقع توقعا كبيرا أنها أصابتها، فهل له أن يبني على ذلك ويحتسبها أنها أصابت الجمرة أو لا؟ الخوئي: إذا إطمأن بوصولها والاصابة فلا بأس بعدم التمييز. سؤال 813: بعض الاشخاص يصعدون على حوض الجمرة ويقفون أو يقعدون ويرمون الجمرة فهل هذا جائز، أو أنه يشترط أن يكون الرامي واقفا على الارض؟ الخوئي: لا بأس به ما دام يصدق الرمي في عمله. سؤال 814: ذكرتم في المناسك صفحة (167) مسألة (378) أنه يعتبر في الحصيات أن تكون أبكارا فهل يجوز الرمي بالحصى التى رمي بها ولم تصب الجمرة، أو بالحصى الموجودة بجانب الجمرة والتي لا نعلم بأنه رمي بها أم لا، أو أصيب بها أم لا؟ الخوئي: يجوز الرمي بالتي لم تصب في رميها، أما التي بجانب الجمرة مرددة بين ما أصابت وبين ما لم تصب، فلا يجوز الرمي بها للعلم الاجمالي، فالجواز أنما هو لغير مورد العلم المذكور. سؤال 815: ذكرتم في مسألة (378) أنه يعتبر في الحصيات أن تكون من

[ 255 ]

الحرم، فإذا وجدنا حصى غلب على ظننا أنه من خارج المشعر قد جلب لاستحداث الابنية ورصف الشوارع هناك، فهل يجوز الرمي به؟ أم يجب تخير الحصى الذي على المرتفعات الموجودة في المشعر؟ الخوئي: يختار التي يعلم أنها من المشعر. سؤال 816: قلتم في صفحة (187) (ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة، فلا تجوز الاستنابة إختيارا) فما الحكم فيما يلي: 1 - هل يجوز للمرأة أن تنيب غيرها إذا علمت بشدة الزحام في وقت ما، أم يجب عليها الصبر وتحري خلو الجمرة من الزحام؟ الخوئي: يجب الصبر وتحري خلوها. 2 - إذا علمت المرأة بشدة الزحام فعلا، ولكن علمت بأن الزحام سيرتفع بعد ساعة من الوقت فهل يجوز لها الاستنابة في الرمي باعتبار عدم قدرتها على الرمي فعلا، أم يجب عليها الصبر حتى وقت إرتفاع الزحام لتباشر الرمي بنفسها؟ الخوئي: كما في الصورة السابقة. 3 - إذا ذهبت المرأة إلى الجمرة فرأت زحاما شديدا لا تتمكن معه من الرمي، فهل يجوز لها الاستنابة في الحال، ام لا بد لها، من الصبر حتى تطمأن أنها لا تستطيع الرمي في جميع أوقات النهار؟ الخوئي: إذا رأت الزحام بحيث لا تتمكن جاز لها الاستنابة، ويجزي عمل النائب عنها. التبريزي: إذا إحتملت بقاء الزحام الموجب لخوفها فلا يبعد اجزاء

[ 256 ]

الاستنابة. 4 - إذا استنابت المرأة فرمي عنها، ثم علمت بارتفاع الزحام، فهل يجب عليها إعادة الرمي بنفسها؟ الخوئي: لا يجب عليها الاعادة، إذا كان الفرض كما في اعلاه. 5 - إذا استنابت المرأة في حال قدرتها على المباشرة بنفسها، فهل يجب عليها قضأه في اليوم التالي كمن نسي الرمي فذكره في اليوم التالي؟ الخوئي: نعم يجب عليها في الفرض القضاء.

[ 257 ]

مسائل في أحكام الهدي والذبح سؤال 817: ما الفرق بين الخصي ومرضوض الخصيتين بالنسبة للهدي؟ الخوئي: الخصاء هي إخراج بيضتي الحيوان، والرض هو عصرها منه. سؤال 818: ما معنى الموجوء والكبير الذي لا مخ له؟ الخوئي: الايجاء هو إخراج عروق البيضة، والاخير هو عدم المخ في عظامه الجوفاء. سؤال 819: إذا سلت أو رضت خصيتا الهدي بعلاج ونحوه فهل يجزي للذبح، مع العلم أن اكثر الهدي الموجود بمنى من هذا القبيل، وتحصيل الهدي التام الشرائط بما فيها سلامة الخصيتين يلزم منه الحرج غالبا؟ و مع فرض عدم الاجزاء فهل يجب تأخير الذبح إلى ما بعد اليوم العاشر إذا إحتمل تحصيل الهدي التام الشرائط؟ الخوئي: الخصي لا رخصة في ذبحه مع التمكن من غير الخصي ولو بالتأخير، وأما غيره مما كان تركه أولى فلا يؤخر لرعاية تلك الخصوصية ويجزي الفاقد. سؤال 820: إذا ترك المتمتع بالحج التصدق بثلث ذبيحته أو الهبة، هل يضمن ذبيحة أخرى، أم القيمة، وهل يجوز له بعد رجوعه من الحج تقليد مجتهد اخر يقول بعدم الوجوب؟ الخوئي: إذا تركها بإختياره فالاحوط الضمان لقيمة اللحم للمستحق ولا يضمن ذبيحة أخرى، ويكفي لرفع الضمان التقليد ممن يقول بعدم الوجوب على شرط ما في سائر موارد الاحتياط.

[ 258 ]

سؤال 821: إذا كنت لا أعلم بسن الهدي، فهل يجوز الاكتفاء بكلام البائع؟ الخوئي: يجوز ذلك إن كان من أهل الخبرة. سؤال 822: هل يجزي في ثلث الذبيحة المختص بالحاج نفسه أن يأكل منه قطعة صغيرة بقدر الحمصة نيئة أم يأكل منه قدرا يصدق معه عرفا أنه اكل من الذبيحة؟ الخوئي: بل يأكل قدرا يصدق الاكل منها. التبريزي: يأكل منه بقدر ما يصدق عليه الاكل إذا تمكن والا فلا يجب. سؤال 823: هل يشترط في الفقير الذي يعطى ثلث الذبيحة أن يكون مؤمنا؟ الخوئي: نعم يشترط ذلك، والله العالم. سؤال 824: هل يجب في تقسيم الهدي إلى ثلاثة أقسام الفرز الفعلي خارجا، أم يكفي التقسيم على نحو الاشاعة فقط؟ الخوئي: لا يعتبر الافراز في ثلث الصدقة، ولا في ثلث الهدية، ويكفي التصدق بثلثه المشاع، والاكل منه شيئا قليلا. سؤال 825: لو ذبح المكلف الهدي في المسلخ الجديد الذي يقع في وادي محسر اعتمادا على اخبار بعض من يثق بهم أن هناك جانبا من المسلخ يقع في منى، ثم تبين الخلاف، فهل يجزيه ذلك، لا سيما إذا انتبه إلى المسألة بعد رجوعه؟ الخوئي: إذا لم يكن متمكنا من الذبح في منى فيجزيه ما ذكر، بأن لم يتمكن منه إلى اخر ذي الحجة، والا فلا بد من التدارك في السنة التالية، و الله العالم. التبريزي: ما ذكره (قدس سره): مبني على الاحتياط.

[ 259 ]

سؤال 826: الذي يخاف من ظلم المشرفين على مراقبة الذبح في منى إذا أراد أن يذبح خارج المسلخ الموجود في محسر نهارا، ويأمن ليلا منهم هل يعطى هذا حكم الخائف الذي يجوز له الذبح ليلا أم لا؟ الخوئي: ليس هذا داخلا في موضوع الخائف الذي يجوز له الذبح ليلا، و الله العالم. التبريزي: إذا لم يمكنه الذبح في داخل منى ولو بالتأخير إلى آخر ذي الحجة جاز له ذلك. سؤال 827: شخص وجد مكانا يذبح فيه داخل منى، لكن لم يسعه الوقت للذبح يوم العيد، أو ذبح في وادي محسر ثم وجد المكان ولم يسع الوقت للذبح والحلق بعده قبل الغروب، واضطر إلى تأجيل الذبح إلى اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، فما حكم الحلق والتقصير الذي يتمكن أن يأتي به يوم العيد، هل يجب تأخيره لليوم الثاني والاتيان به بعد الذبح باعتباره مترتبا عليه أم يأتي به يوم العيد باعتباره من أعمال يوم العيد؟ الخوئي: قد ذكرنا في المناسك أنه على فرض عدم التمكن يوم العيد [ من الذبح ] ولكن يتمكن منه إلى اخر ذي الحجة بحيث يأتي بعده ما يترتب عليه من الطواف والسعي فيحلق أو يقصر ويحل وينتظر إلى أن يذبح و يأتي بالطواف والسعي. سؤال 828: بالنسبة لثلث الهدي من نصيب الفقراء، هل يؤخذ بعين الاعتبار قيمة ثلث المشترى أم الثلث التقديري للهدي؟ الخوئي: يؤخذ بقيمة ثلث اللحم في محل الذبح يوم الذبح، لا بقيمة الهدي المشترى بها، ولا التقديري المطلق، والله العالم. سؤال 829: يشترط في ذبح الهدي في حج التمتع النية من الموكل، هل تتحقق النية في حال بقائه في الخيم، وذهاب الوكيل وشراء الذبيحة و

[ 260 ]

ذبحها، علما بأنه لم يعرف الموكل نوع الذبيحة، ولا زمن الذبح؟ الخوئي: يبقى الموكل على نيته إلى أن يعلم بوقوع الذبح، ولا يغيرها ما ذكر، والله العالم. سؤال 830: لو اضطر الحاج أن يقدم الذبح على رمي جمرة العقبة لشدة الزحام مثلا، ثم حلق بعد ذلك ثم رمى جمرة العقبة، كل ذلك في يوم النحر، فما هو الحكم؟ هل عليه إعادة الحج أم لا، وكذلك بالنسبة لمن فعل ذلك وخالف الترتيب متعمدا؟ الخوئي: لو قدم الذبح على الرمي جهلا أو نسيانا، معتقدا صحة ذلك فلا بأس بذلك، ولو كان جهله من جهة تخيل جواز التقديم في فرض عدم التمكن منه بعده، وأما مع العلم بعدم جواز ذلك ومع هذا قدم الذبح عليه فلا يصح الذبح. سؤال 831: ما الحكم في ثلث ما يتصدق به إذا لم يجد فقيرا من المؤمنين، و هل يكفي أخذ الجزار منه المجهول الحال؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا يجب الاعطاء إلى الفقير نفسه بل يجوز الاعطاء الى وكيله وان كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي، ويتصرف الوكيل فيه حسب إجازة موكله من الهبة أو البيع أو غير ذلك. سؤال 832: هل هناك خصوصية في الهدي إذا كان ذكرا، أم أنه والانثى على حد سواء؟ ومع فرض وجود الخصوصية هل يجزي النائب في الحج ذبح الانثى إذا كان المتعارف هو ذبح الذكر؟ الخوئي: لا فرق بينهما. سؤال 833: هل يجزئ الهدي إذا كانت خصيتة مشتمله على بيضة واحدة فقط من أصل خلقتة أو لعارض؟

[ 261 ]

الخوئي: لا يجزي. سؤال 834: لو ذبح هديه وتنجس ثوب إحرامه، هل تجب الفورية في تطهيره؟ وهل يجوز إذا دخل منى بعد الذبح (نظرا إلى أن بعض المسالخ خارج منى) وذبح الهدي هناك لعدم القدرة في غيرها، هل يجوز المبادرة إلى التقصير قبل التطهير؟ الخوئي: نعم بل تجب، ولكن الذبح في غير محل منى إنما يجزي إذا لم يمكنه التأخير إلى أخر أيام ذي الحجة أن يذبح بمنى، ويقدر أن يأتي بعده بطوافه وصلاته وسعيه في ذي الحجة، وإلا فيؤخر الذبح ويقصر فقط في اليوم العاشر كما فعل فعلا بمنى ويذبح فيها قبل تمام الشهر، و يطوف بعد الذبح ويسعى. سؤال 835: إذا ذبح الحاج أو نحر هديه خارج منى اضطرارا، فهل يجوز له أن يحلق أو يقصر في نفس المكان، علما بأنه خارج منى؟ الخوئي: لا يجوز ذلك الا في نفس منى، وان عمله في غيرها أعاد في منى إن أمكنه، والله العالم. سؤال 836: هل يجوز في ثلث الصدقة في الهدي أن يتبرع بقبوله عن فقير ما، ثم يخبره بعد ذلك ويدفع قليلا من المال وكذلك في ثلث الهدية؟ الخوئي: إن لم يأخذ الحاج وكالة عن الفقير في صرف ثلثه فهو ضامن له على الاحوط، سوأ تبرع أم لم يتبرع، وكذا الحال في ثلث المؤمنين. سؤال 837: وفي اكله من الثلث الثالث، لو أكل قليلا من الكبد وهي نية، أي غير مستوية بالنار فهل هو مجز أم لا؟ الخوئي: نعم يجزي ذلك. التبريزي: يجوز إذا لم يكن قليلا جدا بحيث لا يصدق عليه الاكل.

[ 262 ]

سؤال 838: ذكرتم في منسككم الشريف ما عبارته (الاحوط أن يعطي ثلث الهدي إلى الفقير المؤمن صدقة) فهل يجب البحث عن الفقير في منى لاعطأه الثلث أم يسقط الوجوب عند عدم تواجد الفقير في مكان الذبح أو قريب منه، وهل يجب الضمان للفقير عند عدم تواجده؟ الخوئي: يجب مع الامكان وعدم الحرج ويسقط مع عدم الا مكان أو الحرج، ولا ضمان معه. التبريزي: إذا علم أنه لا يوجد فقير هناك فليأخذ وكالة قبل ذلك، والا فيضمن حصة الفقير على الاحوط. سؤال 839: هناك بعض المكلفين ذهبوا إلى بيت الله الحرام وأدوا مناسك الحج، ولكن لم يستطيعوا تقسيم الهدي على النحو المذكور في رسالتكم الشريفة (مناسك الحج) ولم يأكلوا منه، فما هو حكمهم؟ الخوئي: وجوب التقسيم المذكور مبني على الاحتياط، وهو تكليف محض لا يضر تركه بحجه، والله العالم. سؤال 840: إذا لم يتمكن المكلف من شراء الذبيحة في منى، وما يملك من النقود غير كاف لذلك، فهل يجوز الاشتراك مع من يتمكن على ذلك؟ الخوئي: لا يجوز الاشتراك في الهدي، ووظيفتة في الصورة المفروضة الصيام على تفصيل مذكور في المناسك، والله العالم.

[ 263 ]

مسائل في الحلق والتقصير سؤال 841: إذا قصر المعتمر لعمرة مفردة، فهل يجوز له عقد النكاح و سائر الاستمتاعات غير الجماع أم لا؟ الخوئي: نعم له تلك غير الجماع حتى يفرغ من طواف النساء. سؤال 842: ما حكم من لم يعلم بأنه قصر خارج منى الا بعد أن أحرم في سنة ثانية لحج نيابي؟ الخوئي: إذا كان قد قصر خارج منى وان جهل بموضعه فلا شي عليه، و صح حجه السابق، واحرامه اللاحق، أما لو لم يقصر حتى أحرم في السنة اللاحقة ففي صحة احرامه الاخير أشكال. سؤال 843: لو لم يذبح المحرم هديه في اليوم العاشر، هل يجوز له الحلق أو التقصير إذا كان المتبقي من الوقت قبل الغروب لا يسع الذبح، أم لا بد من تأجيله إلى اليوم التالي؟ الخوئي: يحلق أو يقصر يوم العيد ولا يؤخره عنه. سؤال 844: هل يجوز لمن يريد حج التمتع أن يحلق رأسه في المدينة في طريقه إلى الحج؟ الخوئي: نعم يجوز قبل الاحرام مع الكراهة.

[ 264 ]

المبحث السادس مسائل في الصد والاحصار سؤال 845: لو صد عن الحج وبقي معه مال بمقدار ما يفي بالحجة، فهل يجب عليه حفظ هذا المال إلى السنة الثانية، إذا كان يخشى فوت الاستطاعة بالتصرف فيه؟ الخوئي: نعم يجب عليه حفظ هذا المال. التبريزي: إذا لم يكن ممن استقر عليه الحج فلا يجب إبقاء المال الى السنة الاتية، أو ما بعدها. سؤال 846: إذا أحرم للحج أو العمرة، ولكنه صد أو أحصر، ثم إضطر الى استعمال بعض محرمات الاحرام، فهل تجب عليه الكفارات فيما بعد أم لا؟ ثم هل يجب عليه التحلل بالحلق أو الذبح إذا زال الصد أو الحصر و لو بعد زمن طويل أم لا؟ الخوئي: ذكرنا أحكام الصد والحصر في رسالة المناسك، وليس له التحلل قبل العمل بالوظيفة، والله العالم. سؤال 847: إذا أحرم للحج أو العمرة ثم صد أو أحصر فاضطر الى استعمال بعض المحرمات إلى أن إنتهى وقت العمرة مثلا فهل تبطل العمرة لفوات وقتها، ويبطل معها إحرامها بحيث يجوز له التحلل بلا شي، أم عليه التحلل بالذبح أو الحلق إذا ارتفع الصد، وبالنسبة للمحرمات التي استعملها حين وقت العمرة أو الحج، هل هو مطالب

[ 265 ]

بكفاراتها أم لا؟ الخوئي: نعم تبطل العمرة أو الحج، ولا حاجة للذبح والحلق في مفروض السؤال، وأما ما فعله من المحرمات فالظاهر وجوب الكفارة عليه. سؤال 848: لو إعتمر شخص ما عمرة تمتعية، ثم صد أو أحصر بعدها قبل الاحرام للحج فما هي وظيفته؟ الخوئي: إذا كان الحج مستقرا في ذمته من السابق، أو بقيت إستطاعته إلى السنة الثانية وجب عليه الحج فيها، وإلا فلا يجب. سؤال 849: إذا صد بعد الطواف في العمرة المفردة، ورجع إلى بلاده، فتزوج جاهلا، وارتكب محرمات الاحرام، فهل يلزمه شي غير قضاء بقية الاعمال بنفسه أو بنائبه؟ الخوئي: حيث أن الشخص المذكور باق على إحرامه، كان تزويجه من إمرأة باطلا، وبما أنه كان جاهلا، كان وطئه وطئ شبهة، وإذا صار الولد منه كان الولد ولدا حلالا، ومن هنا يكون خروجه عن الاحرام إنما هو بالاتيان ببقية الاعمال بنفسه أو نيابة، وأما الكفارة عن إرتكاب المحرمات فهي غير واجبة، باعتبار جهله بالحال، إلا في بعض المحرمات الذي يكون في إرتكابه كفارة حتى في حال الجهل، والله العالم. سؤال 850: إذا ذهب المكلف لاداء الحج الواجب، واحرم من مسجد الشجرة، ثم حصل معه حادث سيارة منعه من اتمام الحج، فرجع إلى بلده من دون أن يعمل أي شئ، فهل كان يلزمه أن يكلف احدا لكي يضحي عنه؟ وهل كان ينبغي أن يستنيب لطواف النساء؟ وقد مضى على

[ 266 ]

الحادث سنتان، فماذا يعمل؟ الخوئي: لا يجب عليه الاثنان المذكوران، وانما هو من المحصور الذي حكمه أن يرسل بهدي ويواعد أصحابه أن يذبحوه بمكة يوم كذا، فإذا كان الميعاد قصر وأحل من احرامه أينما كان، فإن لم يتمكن من ارسال هديه ذبح هديا في مكانه وقصر وأحل، وفعلا اما يرسل أو يذبح في مكانه، ويقصر ويحل، والله العالم.

[ 267 ]

القسم الثاني في المعاملات

[ 269 ]

كتاب التجارة وفيه مباحث: المبحث الاول: في البيع المبحث الثاني: في أحكام التلفزيون المبحث الثالث: في حلق اللحية والالعاب الرياضية المبحث الرابع: في اللهو والغنأ والموسيقى

[ 270 ]

المبحث الاول مسائل في البيع سؤال 851: إذا باع الانسان متاعا لاشخاص، وعند مراجعة الحساب تبين أنه قد قبض أكثر من الثمن، فراجع المشترين فأنكروا أن يكونوا قد دفعوا الزائد، فما حكم هذا المبلغ الزائد؟ الخوئي: حكمه حكم المال المجهول مالكه، يتصدق به إلى الفقرأ من قبل صاحبه بإجازة الحاكم الشرعي، والله العالم. سؤال 852: هل يحرم على صاحب مطعم في دولة كافرة بيع اللحم الذي لم يحرز تذكيته أو غير المذكى، وتقديمه لغير المسلمين للاكل، بناء على عدم كونهم مكلفين بالفروع كما هو المعروف من رأيكم الشريف؟ الخوئي: أما بيع غير المذكى فلا يجوز للمسلم ولا للكافر، نعم لا بأس بتقديمه للكافر لاستنقاذ مبلغ من المال منه، وأما ما لم يحرز تذكيته فلا بأس ببيعه للكافر، واما للمسلم فلا يجوز بعنوان الاكل، والله العالم. التبريزي: يعلق على قوله (قدس سره): وأما ما لم يحرز.. بل الاحوط وجوبا عدم جواز بيعه من المسلم بأي عنوان إذا كان مما يكون تذكيته بالذبح أو النحر فقط، ويجوز تقديمه للكافر بالعنوان المتقدم. سؤال 853: هل تجوز المعاوضة على حق الاختصاص في أوراق اليانصيب المتعارفة في زماننا، بمعنى أنه يبذل لمن في يده ورقة اليانصيب ليرفع يده عنها أم لا يجوز ذلك؟

[ 271 ]

الخوئي: لا تجوز. سؤال 854: إذا طرحت شركة ما المساهمة العامة في شي ما، فهل يجوز لشخص أن يشتري من شخص أخر حقه في المساهمة قبل أن يساهم؟ الخوئي: إذا ثبت لشخص حق فلا بأس بشرائه منه، والله العالم. التبريزي: إذا كان شرأ هذا الشخص قبل أن يشتري البائع السهم من الشركة فالبيع باطل، والله العالم. سؤال 855: إذا باع شخص نخلا وشرط على المشتري شرطا ما، كقراءة القرآن ثم بعد الموت أخل المشتري بالشرط، هل يجوز لورثة البائع مطالبة المشتري أو يبطل البيع؟ الخوئي: نعم لهم خيار فسخ البيع إن لم يجعل القرأة لنفسه فقط، والله العالم. التبريزي: إذا اشترط البائع شرطا ما على المشتري، ولم يف المشتري به كان لورثة البائع حق الفسخ الا إذا كان المشروط مع تخلفه فسخ البائع بالمباشرة، ومعه لا ينتقل حق الخيار إلى الورثة، والله العالم. سؤال 856: شركات الاسماك المحلية والتي أكثر موظفيها وعمالها من الكتابيين والكفار، ما حكم الاسماك التي توزعها في الاسواق المحلية؟ الخوئي: لا بد من إحراز تذكيتها بموتها خارج الماء بعد أخذها، ولو كان الصائد كافرا، إلا أن يكون البائع لها مسلما فلا حرج حينئذ بشرائها والاكل منها. التبريزي: هذا الجواز يختص بصورة احتمال أن البائع المسلم احرز تذكيتها، أي اخراجها من المأ قبل موتها، والله العالم.

[ 272 ]

سؤال 857: إن بعض المهاجرين إلى البلاد الامريكية حيث أنهم يفقدون الكفأة العلمية المطلوبة في تلك البلاد، فتكون تجارتهم هي من طريق بيع الخمور واللحوم المختلفة (الميتة، والخنزير،...)، فهل يجوز بيع اللحوم غير المذكاة والخنزير لغير المسلمين مع العلم أنهم ليسوا من أهل الذمة؟ الخوئي: لا يجوز بيعها مطلقا، والله العالم. التبريزي: إذا كان المشتري الكافرا فلا بأس بالتقديم بقصد استنقاذ المال، كما مر وهذا بالاضافة إلى غير المذكاة شرعا، وأما بالاضافة إلى الميتة فكون المسلم بائعا لها من الكفار أو تقديمها لهم ولو بقصد الاستنقاذ وهن على المسلمين فلا يجوز، والله العالم. سؤال 858: هل يجوز بيع الخمور لغير المسلمين؟ الخوئي: تلك أيضا لا يجوز بيعها مطلقا، والله العالم. سؤال 859: ما هو الحكم في الثمن المحصل من المعاملة السابقة؟ الخوئي: يجوز فعلا تملك تلك الاثمان المأخوذة من غير المسلمين، والله العالم. سؤال 860: ما الحكم في بيع المسجلات مع العلم بأنها تستعمل لاستماع اللهو؟ الخوئي: لا بأس ببيعها حيث أنها من ذوات المنافع المشتركة. سؤال 861: هل يجوز شراء وبيع الاشرطة والادوات التي تبث الغناء و الموسيقى وتستخدم لهذا الغرض؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، فالمال الذي يؤخذ لقاء هذه الاشرطة وغيرها

[ 273 ]

حرام، وكذلك يأثم المشتري لانه صرف أمواله في الحرام. سؤال 862: هل يحق للتاجر رفع أسعار السلع الضرورية بدون سبب معقول، بشكل لا تتحمل مضاعفاته أكثرية الناس؟ الخوئي: ان كان مستوردا بنفسه فله ذلك، وان كان يشتري من الحكومة فلا يسمح له ذلك، والله العالم. سؤال 863: قد يبيع المسلم مسلما آخر (أي شي) ويربح منه ربحا هائلا كضعف رأس المال، أو أكثر، فهل هذا جائز؟ الخوئي: يجوز، ولا يحسن أن يربح بما ينافي المرؤة والانصاف، وإن كان ليس محرما شرعا، والله العالم. سؤال 864: زيد عنده دكان يبيع فيه الحلال والحرام، وعمرو اشترى منه شيئا حلالا فهل يجوز لعمرو أخذ الباقي بعد فرض أن عمروا بقي له عند زيد دينار مثلا وبعد العلم الاجمالي بحرمة بعض أموال زيد؟ الخوئي: إذا لم يعلم بحرمة ما يأخذه بخصوصه، فلا بأس بأخذه، والله العالم. سؤال 865: هل تجوز التجارة باللحوم والجلود المستوردة من دول غير اسلامية، وهل يجوز عرضها في سوق المسلمين؟ الخوئي: لا بأس بالمشكوكة تذكيتها، ثم اعلام المشتري بعدم احراز تذكيتها، ان احتمل اعتماد المشتري عليه في احراز تذكية ما يشتري منه، والله العالم. التبريزي: الاحوط وجوبا عدم جواز بيع المشكوك تذكيته بالذبح أو النحر فقط، واما إذا كانت التذكية بالصيد فلا بأس ببيع المشكوك منه،

[ 274 ]

والله العالم. سؤال 866: ما حكم شراء البضائع التي تصادرها الجمارك في حال تأخر أصحابها عن استلامها، سواء علم المشتري بان صاحب السلعة المستورد كان يعلم بشروط الجمار في هذه المسألة أو لا يعلم، أو كان يعلم بذلك ولكنه تأخر عن استلامها لظروف طارئة، فصودرت بعد انتهاء المدة المقررة لبقاء البضاعة في الجمارك؟ الخوئي: هذه داخلة في عداد الاموال المجهول مالكها، ولها حكم تلك. التبريزي: إذا عرف مالك البضاعة فاللازم مراجعته، ومع عدم التمكن من معرفته يجري عليها حكم مجهول المالك، نعم لو أعلنت الجمارك بيع البضاعة عند تأخر صاحبها عن استلامها في وقت معين وصاحبها مع علمه بذلك تأخر في استلامها فلا يبعد جواز الشراء، والله العالم. سؤال 867: هل يجوز بيع ما يستخدم في الغالب الكثير في الحرام، كأمواس الحلاقة لحلق اللحية وكراريس الكتابة والاقلام، التي تستخدم في الحرام والبطاريات الجافة التي تشترى لاستخدام الراديو في الغناء، علما أنها لها قابلية في استخدامها في الحلال، وإن قل ذلك بالفعل أو عدم ذلك؟ الخوئي: تكفي في صحة البيع قابلية المبيع للانتفاع منه في الحلال. سؤال 868: هل يجوز بيع ما ذكر في السؤال السابق وما شاكله في حالة أني أعلم قطعا أن المشتري سيستخدمه في الحرام؟ الخوئي: لا يضر ما يستخدمه المشتري بسوء إختياره. سؤال 869: هل يجوز بيع أغراض مكتوب على غلافها الخارجي مثل

[ 275 ]

الكرتون اسم المورد لها أو صاحب مصنعها، وذلك الاسم فيه لفظ الجلالة واطمئن أن لفظ الجلالة سيعرض للهتك من قبل المشتري مع أنه مسلم؟ الخوئي: لا يجوز البيع في مفروض السؤال. التبريزي: لا يجوز البيع الا إذا تمكن من محو اسم الجلالة عند التسليم إلى المشتري، بالقلع أو الحك، والله العالم. سؤال 870: الجمعيات التعاونية التي تباع فيها محرمات كاللحوم المستوردة، ما حكم الارباح على الاسهم بالنسبة للمشتركين فيها؟ الخوئي: لا يجوز في مثلها الاشتراك في أرباح السهام منها. سؤال 871: هل يجوز شراء المنتجات الاسرائيلية، أو غير الاسلامية، وهل يجوز الشراء ممن يساند اسرائيل ماديا؟ الخوئي: إذا كان موجبا لتقويتها لم يجز، والله العالم. سؤال 872: لو اشترى المكلف عدة بطانيات مغصوبة، وبعد ذلك ندم على فعله، فعرض البضاعة على مقوم، فسعر الواحدة بعشرين، وهو كان اشتراها بخمسة، فهل يجوز له استرجاع رأس ماله الذي دفعه كثمن، أم ينفقه كله على الفقراء؟ الخوئي: في مورد السؤال: يقبل تلك البطانيات لنا، وبحسابنا، ثم يبعها بسعر اليوم، ثم يأخذ رأسماله الذي اشتراها به لنفسه، برخصة منا، و يتصدق بباقي الثمن عن صاحبها الاول، والله العالم. التبريزي: هذا كله إذا لم يتمكن من معرفة صاحب البطانيات ولو اجمالا في عدد محصور والله العالم.

[ 276 ]

سؤال 873: إن مؤسسة الموانئ في بلادنا مؤسسة حكومية ومن القانون الجاري فيها أخذ أجرة على البضاعات التي تصل إليها بحسب ما تستغرقه من أيام وبعض التجار قد يتأخر إخباره عن وصول بضاعته فتمر على بضاعته أيام، ربما تستهلك فيها الاجرة قيمة البضاعة، وتقدم المؤسسة على بيع البضاعة من دون مراجعة صاحبها، ولعل صاحبها يفضل تركها والاعراض عنها، من جهة عدم الفائدة فيها، لكثرة ما تطلبه من أجرة، هل يجوز شراء هذه البضاعة سواء علم صاحبها أو لم يعلم أو يطبق عليها حكم مجهول المالك إذا لم يعلم صاحبها؟. الخوئي: إذا اشترطت المؤسسة على أصحاب البضائع ذلك في ما لو تخلفوا عن استلام البضائع في مدة معينة، أو أنهم أعرضوا عنها لجهة من الجهات جاز شراءها ولم يجر عليها حكم المجهول مالكه. والله العالم. سؤال 874: نرجو التفضل ببيان الحكم الشرعي وفق رأيكم الشريف حول هذا الموضوع: هو ان شخصا مدينا لاحد البنوك التجارية وعند عجزه عن الوفاء بدينه تولت المحاكم المدنية بيع املاكه، للوفاء بدينه وتسديده للبنك، ومن جملة املاكه المعروضة للبيع في المزاد أراضي سكنية، فلو اشترك شخص ما في المزايدة ووقع عليه الشراء، ومعلوم ان المتولي للبيع هو المحكمة، فما هو رأيكم في هذه القضية؟ الخوئي: إذا كان المدين على علم من ان المصرف يقدم على بيع الاراضي السكنية بواسطة المحكمة في فرض العجز عن اداء الدين واقدم عالما عامدا فالظاهر ان ذلك شرط في ضمن الدين، وفي هذه الصورة لا مانع من شراء الاراضي المذكورة، وفي غير هذه الصورة لا يجوز شراؤها،

[ 277 ]

والله العالم. سؤال 875: هل يصح البيع أو المعاطاة على الاطعمة النجسة كالدهون و الا جبان التي باشرها الكافر إذا تم ذلك مع من يستحل تناولها كالكافر مثلا وهل يختلف الحكم في اللحوم غير المذكاة؟ الخوئي: نعم يصح بيع الاطعمة النجسة مطلقا حتى لغير المستحل أكلها، ولكن يجب في هذا الفرض اعلام المشتري بالنجاسة، وأما اللحوم فان كانت ميتة فلا يجوز بيعها مطلقا، وان كانت مشكوكة التذكية يجوز بيعها مع الاعلام والله العالم. التبريزي: قد تقدم أنه إذا كانت التذكية بالذبح أو النحر فالاحوط وجوبا عدم جواز البيع مع الشك في التذكية، والله العالم. سؤال 876: إذا ابتاع أحد شيئا، واشترط عليه البائع الا يبيع ما يفضل عن حاجته، فهل يلزم ذلك الشرط مع قبول المشتري له أم لا؟ الخوئي: يلزم العمل بالشرط. سؤال 877: إذا اشترى شخص خمرا بعشرين دينارا، وباعه بأربعين عن جهل، فهل يدفع جميع المبلغ على أنه مجهول المالك، أم يدفع الربح فقط؟ الخوئي: يدفع جميع المبلغ إلى صاحبه إن عرفه، والا فهو مجهول المالك. سؤال 878: المسلم الذي يبيع الخمر هل يجوز شراء اللحم منه إذا إدعى حليته؟ الخوئي: إذا كان شراء اللحم منه ترويجا لعمله لم يجز، والله العالم.

[ 278 ]

سؤال 879: اللحوم غير المذكات، هل يجوز للمسلم بيعها في المحلات لغير المسلم تحت عنوان الاستنقاذ، وهل يجوز له متابعة هذا العمل؟ الخوئي: لا بأس مع عدم قصد البيع واقعا، أو قصده أيضا، إن احتمل فيها الذبح الشرعي، أما مع فرض كونها ميتة، فلا يجوز حتى في صورة البيع بهذا القصد، والله العالم. التبريزي: قد تقدم الحكم في صورة الشك في التذكية، وبما أن بيع الميتة عدم جوازه وضعي لا تكليفي فلو أنشاء صورة البيع ولكن كان داعيه هو الاستنقاذ فلا بأس به، نعم لا يجوز ذلك في الميتة عرفا كما مر، والله العالم. سؤال 880: إذا اصطاد المسلم الخنزير أو الكلب، فهل يجوز له أن يبيعه على من يستحل أكله (كاليهود والنصارى والفلبنيين) أم لا؟ الخوئي: لا يجوز بيع الخنزير ولا الكلب، حتى على الكفار، والله العالم. سؤال 881: شخص اشترى بضاعة من آخر، وبعد ذلك علم بأن تلك البضاعة حرام، وعندما أراد المشتري فسخ البيع وارجاع البضاعة لم يرض البائع الا أن يخسر المشتري مبلغا من المال (من الثمن) هل يلزمه ذلك أو يتنازل عن الجميع؟ الخوئي: نعم له إلزام البائع برد الثمن بعدما علم بحرمة المعاملة وبطلانها. سؤال 882: شخص يملك محلا لبيع السجاد، فهو يبيع بالثمن الحاضر بخمسين وبالغائب بمئة (أي المؤجل) على شكل أقساط فهل يصح ذلك؟ الخوئي: لا مانع من ذلك، إذا عين أحد الوجهين، وأما إذا قال بعتك نقدا بعشرة ونسيئة بعشرين وقبل المشتري فباطل، كما ذكر في مسألة (192)

[ 279 ]

- المنهاج، ج 2 - والله العالم. التبريزي: المراد تعيين البائع أحد الوجهين عند إنشاء المعاملة، ولا يفيد تعيين المشتري عند قبوله من غير تعيين البائع، والله العالم. سؤال 883: إذا اشترى الانسان متاعا من انسان آخر، ولم يكن معه الثمن فدفع له حلقة من الذهب كأمانة إلى أن يأتي له بالثمن، وذهب المشتري ولم يرجع ومضى على ذلك أكثر من سنة، فهل يجوز للبائع أن يبيع الحلقة ويأخذ حقه ويتصدق بالباقي على الفقراء؟ الخوئي: نعم يجوز له ذلك. سؤال 884: أدوات القمار كالشطرنج والطاولة والورق - الزنجفة - وغيرها مما يستعمل عادة للقمار ما حكم ممارسة ما يلي: 1 - بيع تلك الادوات؟ 2 - شرأ تلك الادوات؟ 3 - الثمن مقابل بيعها حلال أم حرام؟ الخوئي: حرام جميعها، وما يتفرع عليها، والله العالم. سؤال 885: الشقق التي تشترى على الخريطة، بمعنى أن تاجر البناء يأتي بخريطة لبناية مؤلفة من عدة طوابق، وكل طابق مؤلف من شقتين، أو أكثر للسكن، ويبيع الطابق والشقة على الخريطة، (أي يعين للمشتري الطابق الذي يريده الاول أو الثاني أو الثالث... الخ، قبل البناء) ويكون اسم المشتري عليها ويقبض قسما من الثمن حسب الاتفاق بين البائع و المشتري في الثمن وفي المواصفات، وبعد قبض الثمن يبداء بالبناء، و بعد مدة سنة أو أكثر يسلم البائع المشتري الشقة، فهل هذا البيع صحيح؟ ومن أي أنواع البيع، الكلي أو من غيره؟

[ 280 ]

الخوئي: إن البيع في مفروض السؤال داخل في بيع السلف، ويعتبر في صحته أن تكون مدته مضبوطة، والا لكان باطلا، كما يعتبر فيه قبض الثمن تماما قبل التفرق، ولو قبض البعض صح فيه، وبطل في الباقي و تفصيل ذلك مذكور في الرسالة العملية، والله العالم. سؤال 886: الشراب المسمى بالبيرة الذي هو نقيع الشعير، المسمى في عرف الفقهاء بالفقاع ما حكم ممارسة ما يلي: 1 - هل يجوز شربها سواء كانت تحتوي على نسبة من الكحول أو لا تحتوي؟ 2 - هل يجوز بيعها إذا كانت لها الاثر في جلب الكثير من المشترين لشراء حوائجهم من محل بائعها، سوأ كان البائع صاحب المحل أو عامل فيه؟ 3 - هل الثمن الذي يأخذه البائع مقابل البيرة حلال أم حرام؟ 4 - هل يجوز شرائها لشربها أو لتقديمها للغير، سواء كان الثمن منه أو من الغير؟ 5 - هل يجوز صنعها؟ 6 - هل يجوز حملها من مكان إلى آخر أو المساعدة على ترتيبها في المخازن أو المتاجر؟ 7 - ما بيان أهل البيت عليهم السلام: عنها، وهل يعتبر الممارس لهذه الامور فاسق إذا كانت محرمة ويعلم بحرمتها؟ الخوئي: لا يجوز، فإنها خمر إستصغرها الناس (كما في المأثور) ولها جميع ما للخمر ومنه يعلم أجوبة الاسئلة السابقة بأسرها، وهي الحرمة.

[ 281 ]

المبحث الثاني مسائل في احكام التلفزيون وأفلامه سؤال 887: ذكرتم في المنهاج - ج 2 - ص 8 - من المكاسب المحرمة بالنسبة للتلفزيون (وأما مشاهدة أفلامه فلا بأس بها إذا لم تكن مثيرة للشهوة) ما هو المقصود من الشهوة هنا؟ هل مجرد وجودها، أم لابد من تأدية الشهوة إلى حصول المحرم كالامناء مثلا؟ الخوئي: لا يعتبر في الحرمة حصول الامناء. التبريزي: اللازم ترك مشاهدتها إذا كانت مثيرة للشهوة، بحيث يخاف بها من وقوعه في الحرام، والله العالم. سؤال 888: وقلتم أيضا في نفس المسألة بعد هذه العبارة (وإذا إتفق أن صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع، بحيث لم يعد من آلات اللهو عرفا جاز بيعه وإستعماله)، فلو فرض أن إنسانا اشترى تلفزيونا بقصد النظر إلى الاشياء المفيدة أو المريحة للنفس، فهل يجوز في مثل هذه الحالة أم لا؟ الخوئي: إذا عد عرفا من آلات اللهو لا يجوز حتى في الحالة المذكورة. التبريزي: بيعه وشراءه في نفسه حلال، فإنه من الالات المشتركة، والله العالم. سؤال 889: هل يجوز إستعمال جهاز التلفزيون مع الفيديو لمشاهدة المحاضرات الدينية والمجالس الحسينية والافلام المحللة، في فرض

[ 282 ]

إستعمال التلفزيون فقط يعد عرفا آلة لهو؟ الخوئي: لا بأس بها في الفرض، فلو فرض أنه من آلات اللهو لا يجوز فتحه للمباح أيضا. التبريزي: قد ظهر حكمه مما تقدم. سؤال 890: هل يجوز مشاهدة الافلام التلفزيونية أو السينمائية، إذا كانت تحتوي على صور نساء متبذلات وكان المشاهد لا ينظر بشهوة ولا يتأثر أخلاقيا بذلك؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا بأس بها. سؤال 891: هل يجوز النظر إلى أفلام يعرض فيها كيفية الاتصال الجنسي و كيفية تكون الجنين وكيفية الولادة عند الانسان؟ الخوئي: هذا من الخلاعيات التي لا يجوز النظر إليها إذا كان مثيرا للشهوة. سؤال 892: هل يجوز النظر إلى أفلام التلفزيون الغير خلاعية، ولكنها تحتوي على قصص عاطفية، وحب وغرام؟ الخوئي: لا بأس به، والله العالم. سؤال 893: قد ذكرتم في رسالتكم أن حرمة التلفزيون شرأ واستعمالا موكولة الى العرف وقد وقع النزاع حول العرف، فعده البعض أنه آلة لهو، والبعض لم يقطع بذلك فلذلك لم نعرف حقيقته، فالرجاء أن نعرف منكم اما الجواز أو العدم لنعرف تكليفنا؟ الخوئي: إذا كان مشكوكا، ولم يثبت كونه آلة لهو، جاز اقتناؤه، والله العالم. سؤال 894: هل يجوز مشاهدة التمثيليات التي يستهزاء فيها الممثلون بعضهم من بعض؟

[ 283 ]

الخوئي: نعم يجوز، والله العالم. سؤال 895: هل إستعمال التلفزيون الذي يعد عرفا آلة لهو في البرامج المحللة جائز، أم أن مشاهدتها فقط هي الجائزة، من دون إستعمال للتلفزيون؟ الخوئي: لو عد عرفا من الات اللهو لم يجز إستعماله مطلقا، وإن لم يعد منها عرفا بأن يكون من الالات المشتركة جاز إستعماله في تلك البرامج. التبريزي: إذا كان الشي من الات اللهو، لم يجز بيعه وشراءه، واستعماله في اللهو خاصة، وأما وجوب اتلافه بحيث ينافيه استعماله في المحلل ففيه تأمل، والله العالم. سؤال 896: إذا عرض بواسطة التلفزيون فلما علميا عن كيفية التناسل و اللقاح بين الحيوانات، هل يجوز مشاهدته؟ الخوئي: لا بأس بها في نفسها، والله العالم. سؤال 897: هل يجوز للمراءة أن تنظر إلى المصارعة في التلفزيون؟ الخوئي: لا بأس به في نفسه. سؤال 898: ما حكم أجهزة الفيديو إذا استعملت في المباحات وما حكم بيعها؟ الخوئي: إذا كان مشتركة في الاستفادة بين المحرمات والمباحات فلا بأس، والله العالم. التبريزي: الظاهر أنها أيضا من الالات المشتركة، والله العالم.

[ 284 ]

المبحث الثالث مسائل في حلق اللحية سؤال 899: هل يجوز حلق الرأس عند من يحلق لحى الناس، ويأخذ أجرة على ذلك؟ الخوئي: لا بأس به. سؤال 900: هل ان تحريم حلق اللحية لديكم، تحريم وجوبي أم تحريم احتياطي، وعلى كلا الامرين ما المقدار الواجب ابقاؤه منها طولا وعرضا وارتفاعا (أي سمكا)؟ الخوئي: لا يجوز حلق اللحية على الاحوط الوجوبي، ومقدار ذلك أن يصدق معه أنه لم يحلق لحيته، أو أنه ملتح عرفا. سؤال 901: هل الاجرة التي يأخذها الحلاق مقابل حلق اللحية حرام؟ الخوئي: لا تحل الاجرة. سؤال 902: ما هي حدود طول الشعرة التي يجب اثباتها؟ الخوئي: بمقدار الصدق عرفا. سؤال 903: المصر على حلق اللحية مع علمه بالحرمة إذا كان ملتزما بغيرها من الواجبات، تاركا لغيرها من المحرمات هل هو فاسق أم غير فاسق، وما حكم مستحلها؟ الخوئي: محكوم بالفسق مع العلم بالحرمة إلا أن يكون معذورا شرعا، و أما المستحل فلا يوجب الكفر لانه ليس من الضروريات التي مستحلها

[ 285 ]

قد يكون كافرا إذا إنتهى إلى إنكار الرسالة ولكن يوجب الفسق، إلا إذا كان مجتهدا أو مقلدا لمن يستحله. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): ولكن لا تجري عليه احكام العدالة إذا كان تقليده من مجتهد يرى الاحتياط الوجوبي في الترك، والله العالم. سؤال 904: هل يجوز حلق لحية الغير إذا كان لها الاثر في مجي الزبائن إلى الحلاق بحيث إذا لم يحلق اللحية تقل الزبائن؟ الخوئي: لا يحل التوصل بالحرام لجلب الحلال. التبريزي: لا يجوز ارتكاب غير الجائز للحصول على المال، والله العالم. سؤال 905: هل يجوز للشاب الذي يعيش مع أترابه الشباب الذين يحلقون لحاهم ويعيبونه في ابقاء لحيته، ويجد في ذلك حرجا، أن يحلق لحيته مراعاة لذلك؟ الخوئي: لا يجوز حلق اللحية على الاحوط وجوبا، من دون عذر شرعي، ومن موارد العذر لزوم الحرج حقيقة، والله العالم. سؤال 906: هل العارضين من اللحية؟ وما مقدار اللحية التي يحرم حلقها؟ الخوئي: ليس العارضان من اللحية، وما يحرم حلقه منها هو الذقن. سؤال 907: إذا رأينا شخصا حالقا لحيته، ولم نعلم أنه لعذر أم لغير عذر، فماذا نحكم عليه؟ الخوئي: مع الشك فعله محمول على الصحة. سؤال 908: قيل ان حلق اللحية يمنع من قبول الصلاة، فهل هذا صحيح؟ الخوئي: (انما يتقبل الله من المتقين) صدق الله العلى العظيم، ولا يختص

[ 286 ]

ذلك بفعل حلق اللحية الممنوع على الاحوط. سؤال 909: ما عقوبة حالق اللحية؟ الخوئي: ليس له عقوبة دنيوية، اما عقوبته الاخروية فهي استحقاق الدخول في النار، والله العالم. التبريزي: نعم يستحق العقوبة الاخروية سوأ أكانت بدخول النار أو بغيره، والله العالم. سؤال 910: هل تقبل شهادة حالق اللحية مطلقا ام في بعض الصور؟ الخوئي: لا تقبل الا إذا كان معذورا في حلقها، والله العالم. سؤال 911: لو انحصرت الشهادة في شخصين احدهما أو كلاهما حالق اللحية، فهل يجوز التعويل على هذه الشهادة؟ الخوئي: لا يجوز الاعتماد عليها الا إذا حصل له الاطمئنان والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بكونهما معذورين، أو حصل الاطمئنان بصدقها في غير المرافعات ونحوها، أما في المرافعات و نحوها فلا بد من شهادة العدول، ولا يكفي الاطمئنان بالصدق، والله العالم. سؤال 912: افتيتم بحرمة حلق اللحية على الاحوط وجوبا، فهل ان حالق اللحية فاسق وإذا كان كذلك فهل تجوز غيبته؟ الخوئي: نعم حرام على الاحوط، ولكن لا تجوز غيبة حالق اللحية لاحتمال رجوعه إلى من يجوزه، أو كونه مضطرا إليه ولو بمقدار الحرج والمشقة التي لا تتحمل عادة، والله العالم. سؤال 913: لو أن الوالد أمر ولده بأن يحلق لحيته وهدده بالطرد مثلا فهل

[ 287 ]

يجوز مخالفته في حلقها ام لا؟ الخوئي: لا يجوز حلق اللحية بدون عذر شرعي على الاحوط ويجوز مخالفة الوالد إذا أمر بترك واجب أو فعل حرام والاولى ارضاؤه، والله العالم. سؤال 914: هناك كثيرون يسألون عن وضع اللحية، فإن أجبناهم بأنه يحرم حلقها قد ينفروا منا، وبذلك نفقد صداقتهم أو كسبهم لطريق الهداية، فهل يجوز أن نرد على مثل هذا السؤال بأننا نقتدي برسول الله صلى الله عليه وآله دون أن نبين حرمة حلق اللحية؟ الخوئي: نعم يجوز أن ترد على السؤال المزبور بذلك الجواب، والله العالم.

[ 288 ]

مسائل تتعلق بالالعاب الرياضية سؤال 915: هل يعتبر لعب كرة القدم في كل يوم ساعة أو ساعتين مثلا تضييع للوقت وهل هذا جائز ام لا؟ الخوئي: لا بأس بذلك ما لم يستلزم حراما أو ترك واجب، والله العالم. سؤال 916: (أدام الله فضلكم) وما حكم مشاهدتها بمال أو بغير مال علما بأن اللاعبين من الرجال؟ الخوئي: لامانع من مشاهدة ذلك بمال أو بغير مال، والله العالم. سؤال 917: ما رأي سماحتكم في الكسب عن طريق الكرة في الجهات التالية علما بأنها لا تتعارض مع أوقات الصلاة: 1) التدريب وهو تعليم اللاعب على اللعب؟ 2) التحكيم بين اللاعبين؟ 3) اسعاف وعلاج المصابين بالكرة؟ 4) العمل كسائق باص لاحد الاندية لخدمة لاعبي الكرة؟ الخوئي: إذا لم تكن مبنية على الرهان ولا مستلزمة لمحرم شرعي فلا بأس بالتحكيم، واما الاولى والاخيرتان فهي خدمة لا اشكال فيها ولا بأس بها والله العالم.

[ 289 ]

المبحث الرابع مسائل اللهو والغناء والموسيقى سؤال 918: تقوم بعض المستشفيات والمصانع والمطاعم وغيرها من الاماكن العامة ببث أصوات الموسيقى عن طريق المسجلات أو الراديو تسمى بالموسيقى الهادئة، فما حكم هذه الاصوات من حيث الاستخدام والاستماع؟ الخوئي: ان كانت أصواتا متداولة في مجالس اللهو والطرب حرم استماعها. سؤال 919: 1 - ما حكم سماع الموسيقى إذا فرضنا أن بعض سامعيها يحس بطرب من جرأ ذلك، وبعضهم لا يحس، وما حكم ذلك بالنسبة لمن لا يشعر بالطرب من ذلك؟ 2 - ما حكم الموسيقى إذا كانت تبعث على الطرب، حين الاستعداد للخروج إلى الحرب دفاعا عن الحق بإتخاذ ذلك محرضا للدفاع عن الحق؟ الخوئي: 1 - الموسيقى المحرم هو ما يناسب مجالس اللهو والطرب، ولو لم يطرب لسامع مخصوص. 2 - ليس في ذلك مما مر من المحرم. التبريزي: 1 - يضاف إلى جوابه (قدس سره): فان استعماله والاستماع إليه محرم، وأما السماع الخالي عن الاستماع فلا حرمة فيه. 2 - يضاف إلى

[ 290 ]

جوابه (قدس سره): فإن ذلك ليس موجبا للطرب اللهوي، فلا بأس به، والله العالم. سؤال 920: هناك من يزعم أن أغاني الحزن وموسيقاها، وأغاني الاطفال مع الاناشيد بالموسيقى ليس حراما، لانها لا تكون لهوية، فهل هذا صحيح، وما رأي سماحتكم فيه؟ الخوئي: نعم هذا صحيح على ما فرض من كون ذلك لم يكن على الكيفية المتداولة في مجالس اللهو واللعب. سؤال 921: ما يتعارف عند أهل البادية في أعراسهم وحفلاتهم من ضرب الطبول والغناء للرجل بشكل جماعي ويسمى بالعرضة هل هو جائز أم الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 922: بعض المسحرين يدقون الطبل لايقاظ النائمين للسحور للصيام، فما حكم ذلك؟ الخوئي: لا بأس به. سؤال 923: بعض النساء في الاعراس إذا لم يحصل لهن الدفوف يضربن على بعض الاواني التي تحدث صوتا كصوت الدفوف، ما حكم ذلك؟ الخوئي: لا يجوز ضرب آلات اللهو أو بنحو ما يضرب في مجالس اللهو، وإنما المستثنى الغناء لهن بشرط عدم ضم محرم. التبريزي: لا يجوز الضرب بالات اللهو، وأما الضرب على غيرها فيدخل في مطلق اللهو، لا اللهو المحرم، والله العالم. سؤال 924: سيدي لماذا لا يحرم المراجع الموسيقى والغنأ كليا، بدل من

[ 291 ]

وضع الناس في الحيرة، اللهوي وغير اللهوي، والوقوع في شبهاتها، فإن الشباب كثيرا ما يتحيرون في اللهوي وغيره؟ الخوئي: ذلك لان المراجع ليس من شأنهم تشريع الاحكام من أنفسهم، و انما عليهم أن يبينوا ما فهموه من أدلة الاحكام، وهي الكتاب والسنة، وما فهموا منها في الموضوع هو حرمة الغناء اللهوي فقط دون الاطلاق. سؤال 925: هل يحرم الاستماع إلى الغناء والموسيقى وما الدليل على حرمته؟ الخوئي: الاستماع إلى الغناء والموسيقى حرام باتفاق العلماء، والدليل على حرمته مستمد من القرآن الكريم والاحاديث الواردة عن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله واهل بيته الطاهرين (عليهم السلام) فأما الدليل من القرآن الكريم فهو قوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين، وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في اذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم) لقمان 6 و 7 (اللهو) في اللغة هو ما يشغلك عما يهمك، ولهو الحديث هو ما يلهي عن الحق، كالتغني بالشعر والملاهي والمزامير وكالحكايات الخرافية والقصص الداعية إلى الفسق والفجور، كل ذلك يشمله لهو الحديث والمراد بسبيل الله هو القرآن الكريم بما فيه من المعارف الحقة ويوهنها في انظار الناس، فإذا كان الانسان مشتغلا باستماع الاغاني والموسيقى والحكايات الخرافية، فانه سوف لا يعتني بالقرآن الكريم ولا يهتم بتعلم مفاهيم الاسلام، بل يصل إلى مرحلة لا يحب أن يستمع إلى القرآن الكريم، وهذا ما نراه ماثلا امام اعيننا هذه

[ 292 ]

الايام، فبعض الناس بلغ بهم الاهتمام بلهو الحديث (الغناء والموسيقى) الى درجة تراهم متوجهين لاستماع الغناء والموسيقى من (الراديو أو التلفزيون) أو غيرهما، فإذا حان موعد تلاوة القرآن الكريم أغلقوا الجهاز وأعرضوا عن الاستماع لكلام الله العظيم، وهذا مصداق ما تذكره الاية الشريفة (وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا). وعلى كل حال فالدليل على حرمة الاستماع إلى الغناء والموسيقى واف من النصوص الشرعية،. فلهو الحديث يشمل الغناء والموسيقى، كما جاءت بذلك رواية أبي إمامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال صلى الله عليه وآله لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن و اثمانهن حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله (ومن الناس يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله....) وقال الامام الباقر عليه السلام: الغناء مما أوعد الله عليه النار، وتلى هذه الاية (المتقدمة) قال: ومنه الغناء أي من لهو الحديث. وعلاوة على هذه الادلة الصريحة فقد وردت احاديث اخرى، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يحشر صاحب الطنبور يوم القيامة وهو أسود الوجه وبيده طنبور من النار وفوق رأسه سبعون ألف ملك وبيد كل ملك مقمعة يضربون رأسه ووجهه، ويحشر صاحب الغناء من قبره أعمى و اخرس وأبكم، ويحشر الزاني مثل ذلك، ويحشر صاحب المزمار مثل ذلك وصاحب الدف مثل ذلك. وقال صلى الله عليه وآله أيضا: من استمع الى اللهو (الغناء والموسيقى) يذاب في اذنه الانك (هو الرصاص المذاب) يوم القيامة وقال صلى الله عليه وآله الغناء والموسيقى رقية الزناء أي وسيلة أو طريق يودي إلى الزنا والعياذ بالله.

[ 293 ]

وقال الامام الصادق عليه السلام: الغناء يورث النفاق والفقر. وقال عليه السلام: (بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ولا تجاب فيه الدعوة ولا تدخله الملائكة). التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وقد ورد الوعيد بالعقاب الاخروي والامر بالاستغفار وغسل التوبة، على مستمع الغناء والموسيقى اللهوي في موثقة مسعدة بن زياد، وشي من ذلك لا يكون في ارتكاب الحلال، والله العالم. سؤال 926: الموسيقى إذا استعملت في غير الطرب واللهو، هل يجوز الاستماع إليها، ومع الشك أنها تناسب أهل الطرب واللهو ما حكم ذلك؟ الخوئي: إذا كانت بكيفيتها اللهوية لم يجز الاستماع لها، ومع الشك الموضوعي لم يحرم. سؤال 927: هل يجوز الاستماع لاناشيد دينية، تنشدها نسوة، إذا كانت لا تثير شهوة، وكانت بطريق غير مباشر كالراديو؟ الخوئي: لا بأس به. سؤال 928: بعض الخطباء يكررون بعض الالفاظ في نفس واحد بفرض التأثير في الشعر والنثر، فهل يعتبر ذلك من الترجيع؟ الخوئي: ليس كل ترجيع بمحرم. سؤال 929: جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وآله اجتاز بمكان فسمع صوت دف فقال: ما هذا! قالوا: فلان عرس بأهله فقال صلى الله عليه وآله هذا النكاح لا السفاح... الخ، وفي رواية أخرى عن الامام الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله مر ببني زريق فسمع عزفا فقال ما هذا؟ فقالوا يا رسول الله

[ 294 ]

(نكح فلان) فقال صلى الله عليه وآله أكمل دينه هذا النكاح لا السفاح وأضاف لا يكون نكاح في السر حتى يرى دخان أو يسمع صوت دف ما هو رأيكم بذلك؟ الخوئي: إن الروايات المجوزة لضرب الدف معلولة عندنا ومتروكة الظواهر بما أو ضحنا في محله. سؤال 930: هناك روايات تحرم الدفوف كما ورد في بعضها أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه خمر أو دف أو طنبور، ولا يستجاب دعاؤهم، وفي بعضها عن النبي صلى الله عليه وآله أن صاحب الطنبور يحشر أعمى وأخرس وأبكم، ويحشر صاحب الدف مثله، فما رأيكم في هذه الروايات المتعارفة، هل هناك نوع خاص من الدف يجوز ضربه في الاعراس؟ وما هو الحكم في ضرب الدف فيه خراخيش أو صفائح حديدية تعطي صوتا أخر مع صوت الدف؟ الخوئي: قد كتبنا الجواب أعلاه، ولا تفصيل في حرمة استعمال الدف و غيره من الات الغناء بين الاعراس وغيرها، كما لا فرق بين ما فيه خراخيش أو صفائح وغيره، فالكل محرم الاستعمال، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ما دام لم يخرج عن آلة اللهو، والله العالم. سؤال 931: اطلعنا من طرفكم على فتويين في مسألة سماع الات الموسيقى، قد يتخيل وجود تناف بينهما، فاحداهما تقول: أن سماع الصوت من الالات الموسيقية المختصة حرام، وان كان الصوت لا يتناسب مع مجالس اللهو كالنشيد، وثانيهما تقول: ان سماع الصوت من الالات المذكورة يكون محرما فيما إذا كان الصوت مما يتناسب و

[ 295 ]

مجالس اللهو، فسماع الاناشيد من الالات المذكورة ليس محرما، وان كان أصل استعمالها محرما، فهل هذا التنافي المتخيل صحيح أم نحن لم نفهم كلامكم جيدا؟ وإذا كان بينهما تناف فالاعتماد على أي واحدة منهما؟ الخوئي: ما يظهر من استعمال الات الموسيقى محرم، ولكن الاناشيد هي غير هذا السنخ، كما أنها غير سنخ الغناء اللهوي، والله العالم. سؤال 932: ما حكم من يدرس الموسيقى كمادة، بطريقة الموشحات الدينية في حين أنه يضرب على آلة البيانو؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، والله العالم.

[ 296 ]

مسائل في الاجارة - غير العمل سؤال 933: إذا أعرضت الدولة نتيجة لوضع معين - كما في لبنان - عن تطبيق القانون، وكان الايجار المتفق عليه أصبح أدنى بكثير من أجرة المثل هل يجوز للمالك أن يفرض زيادة على المستأجر؟ وقد يؤدي ذلك الى اختلال نظام الناس لعدم وجود ضوابط لهذا الامر؟ الخوئي: ان لم تكن تلك الحالة الطارئة داخلة تحت قرار القانون الذي تسالم عليه المتعاملان فللمالك أن يفرض أجرة المثل للمحل على المستأجر، وهذا التحديد لا يؤدي إلى الاختلال، والاختلاف في فرض عدم حد لمشيئة المالك وذلك مفروض عدمه. التبريزي: إذا كانت الاجارة الاولى منقضية في الظرف المفروض، ولم تكن الزيادة التي يطلبها المالك مجحفة وزائدة عن أجرة المثل بكثير فلا بأس بذلك إذا لم يشترط خلاف ذلك في الاجارة المنقضية، والله العالم. سؤال 934: من بنود قانون الايجارات الوضعي أن انتقال العقار المستأجر من شخص إلى شخص أخر يخول المالك فرض زيادة على المستأجر الجديد باستثناء أن يكون الانتقال المذكور من المتوفى إلى ورثته (ولا ينص هذا البند ولا يذكر أصلا ما إذا كان الانتقال من وريث إلى وريث، بل يختص الاستثناء بخصوص الانتقال من المتوفى إلى الورثة) وعليه فلو أن مستأجرا ما توفي فورثه أولاده وزوجته واستحصلت الزوجة على تنازل من باقي الورثة، وأرادت نقل العقار الموروث لهم جميعا إلى

[ 297 ]

اسمها الخاص، فهل يخول ذلك المالك أن يطالب بزيادة الاجرة؟ الخوئي: نعم للمالك أن يطالب بزيادة الاجرة في مفروض المسألة. سؤال 935: أكثر المنازل في بومبي لا يمكن لمالكها اخلاؤها بأي حال من الاحوال قانونا، فالمستأجر هو المتصرف الحقيقي بالمنزل وله كامل الحق في اعطائه لغيره مقابل (سرقفلية)، والبيع والشراء لهذه المنازل انما هو محصور بالسرقفلية لاغيرها، كما ان حق الاجارة ينتقل قانونا إلى ورثته فلا يمكن أصلا للمالك اخراجهم فما الحكم في المسائل الاتية: أ - توفي زيد تاركا بيته المستأجر بهذه الطريقة، وكانت السرقفلية وقت وفاته (عشرين ألف روبية مثلا) فلم يبع الورثة حق البيت بل سكن بعضهم فيه، ثم مضت مدة ارتفع فيها سعر السرقفلية، فهل يستحق الورثة جميعا هذا المبلغ، باعتبار انتقال حق الاجارة إليهم بعد مورثهم، أم انه يختص بمن سكن البيت دون غيره؟ علما بأن الاجارة القانونية قد انتقلت إليهم جميعا؟ الخوئي: يستحقها - أي السرقفلية - جميع الورثة ويملكونها جميعا والله العالم. ب - هل يحق لاحد الورثة مطالبة من يسكن الدار بحصته من السرقفلية قبل بيع (ترك) المنزل أم ان الحق بذلك يكون بعد ذلك واستحصال السرقفلية؟ الخوئي: لا يستحق المطالبة قبل أن يجري حصولها نعم له ان يطالبهم ببيعها حتى يقسمها ويحصل له حصته والله العالم.

[ 298 ]

مسائل في العمل - والوظيفة - سؤال 936: هل يجوز العمل في مسلخ للدجاج يملكه الكفار، وقد يكون العمل في ذبح الدجاج أو تنظيفه أو تقطيعه أو تعليبه - الخ...؟ الخوئي: لا بأس بعمل ذبح الدجاج على الطريقة الشرعية، واما غيره فكل عمل يقع لاجل تحضير الميتة وتهيئتها للاكل فالاحوط - وجوبا - ترك القيام به. التبريزي: لا يبعد جواز العمل بقصد استنقاذ المال، لا بعنوان الاجرة، إذا أحرز أن الدجاج يباع للكفار فقط، والله العالم. سؤال 937: مسلم يعيش في كندا، استأجره كافر أو مسلم للعمل في محل له يباع فيه جملة من الاشياء احدها أوراق اليانصيب مع افتراض الزامه في ضمن عقد الاجارة ببيع أوراق اليانصيب أيضا من المسلمين أيضا، ومع افتراض أن المسلمين الذين يشترونها يقصدون من شرائها تحصيل الجائزة المحتملة لا غير، أو احتمال ذلك احتمالا قويا، ما هو حكم الاجارة المذكورة؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 938: العقود التي تحتاج إلى ايجاب وقبول، وقصد واختيار، إذا لم يحصل القطع في انشاء الصيغة مع الاختيار أو مع الغصب، هل يحكم بصحتها أم لا؟ الخوئي: إذا كان الشك من جهة كونه عدم الانشاء فلا يعتنى بشكه و

[ 299 ]

يحكم بالصحة. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم إذا كان الشك في الغصب فلا بد من احراز الولاية بقاعدة اليد، أو بغيرها ولو بإخبار الثقة، والله العالم. سؤال 939: من الامور المعروفة في زماننا بين رجال الاعمال انهم يذكرون ضمن عقود الاتفاق مع المقاولين الذين يعهد إليهم انجاز بعض الاعمال الانشائية وغيرها انه في حالة تأخر المقاول عن الانتهاء من العمل في المبنى المعهود إليه بناؤه فانه يلتزم بدفع غرامة يتفق عليها الطرفان عن كل يوم يمر بعد التاريخ المحدد للانتهاء، على ان يدفعه المقاول للمالك نظير تأخيره فما هو مشروعية بذل واخذ هذا المال؟ الخوئي: الشرط المذكور نافذ ولازم العمل عليه والله العالم. سؤال 940: رجل محاسب مؤمن يطلب منه اعداد حسابات للشركات المملوكة للمسلمين أو للكفرة، كي تقدم للحكومة الكافرة التي تتقاضى ضريبة على أرباح الاشخاص، فهل يجوز له اعطأ الحكومة حسابات غير صحيحة عن الارباح والخسائر كي يستنقذ قدرا ما من الربح، من ان يذهب إلى الضريبة المفروضة من الكافر؟ الخوئي: لا يجوز التوظيف في العمل المذكور في نفسه حيث انه محرم شرعا، واما إذا وقع الشخص في هذا العمل المحرم فيجوز له ان يبرز للحكومة الكافرة حسابات غير صحيحة عن الارباح والخسائر للشركات المملوكة للمسلمين فقط، إذا لم يترتب على ذلك منه ضرر، والله العالم. التبريزي: الاظهر عدم البأس بقبول الطلب، إذا تمكن بذلك من دفع الضرر

[ 300 ]

الزائد عن الشركات المسلمة، مع الامن من توجه الضرر الاخر بذلك إلى نفسه أو تلك الشركات. سؤال 941: ما رأيكم في المال المقبوض عن الاجارة السنوية بدون عمل مقابل، وذلك بالنسبة للموظف الذي يعمل في شركة أو مؤسسة تتعامل في أموال مجهولة المالك؟ الخوئي: حال ذلك حال ما قبض في مقابل العمل يعامل معه معاملة المجهول مالكه، والله العالم. سؤال 942: هل يجوز للعامل أو الموظف في الدوائر الحكومية أن يتغيب بصورة عذر كاذبة، أو بدون ذلك في أيام العشرة الاوائل من المحرم و العشرين من صفر، وذكرى وفاة النبي صلى الله عليه وآله أو وفاة أمير المؤمنين عليه السللام؟ الخوئي: إذا كان خلاف النظام، ويأخذ مع ذلك راتب وظيفته فلا يجوز، والله العالم. التبريزي: يجوز ذلك إذا لم يرتكب في اعتدازه محرما كالكذب، ولم يجلب بذلك على أهل الايمان الوهن والاتهام بعدم كونهم من أهل الامانة والوفاء بحقوق الاخرين، بلا فرق بين أخذه الاجرة وعدمه. سؤال 943: إذا كانت شركة ما لا تقبل الموظف الا بعد إجرأ فحص طبي شامل لكشف عورته، هل يجوز العمل في هذه الشركة، وفي حالة وقوع الانسان في حرج معاشي بحيث لم يتوفر له العمل المناسب إلا في هذه الشركة فما هو الحكم؟ الخوئي: إن كان مضطرا في ذلك جاز، والله العالم. سؤال 944: هل يجوز التهرب من الوظائف الحكومية بعض الوقت، أو

[ 301 ]

اهمال العمل، وهل يستحق الاجرة لو قام بذلك؟ الخوئي: لا يجوز مخالفة النظام في العمل. سؤال 945: ما حكم من يطلب اجازة مرضية من طبيب لتغيبه عن العمل، مع كونه غير مريض، وما حكم الطبيب المانح للاجازة؟ الخوئي: لا يجوز الكذب. سؤال 946: ما حكم شخص عنده مجموعة عمال أجانب يعيشون على كفالته في البلاد وقد أعطاهم مطلق الحرية في التكسب والعمل، وذلك مقابل أن يدفعوا له مبلغا من المال في نهاية كل شهر؟ الخوئي: لا مانع من ذلك. سؤال 947: في بعض الدول تدفع الحكومة للانسان العاطل عن العمل مبلغا من المال لكونه لا يعمل، وإذا وجد عملا فعليه أن يخبر الحكومة لكي تقطع عنه الراتب، فهل يجوز العمل في المقام وأخذ الاجرة مع عدم اخبار الحكومة لكي يستمر الراتب، خاصة إذا كان ما تدفعه قليلا، وهذا يتطلب أن يكتب في الطلب أنه لا يعمل فيكون قد وقع في الكذب؟ الخوئي: لا يجوز إعمال الكذب لاي انتفاع كذلك. سؤال 948: في المسألة السابقة يمكنه التورية فهل يجوز له ذلك؟ الخوئي: لا خير فيها مع عدم الضرورة. سؤال 949: أحيانا يتوقف الانسان عن عمله لمرض أو حادث، أو لعذر آخر، وأجره يبقى مستمرا خلال مرضه، فهل يجوز له أن يشتغل خلال فترة مرضه أو تمارضه في مكان آخر، وهكذا يحصل على أجرين (وقد يستعمل الاحتيال أو الكذب في هذه الحالة)؟

[ 302 ]

الخوئي: إذا اشترط في ضمن عقد الايجار أن يشتغل خلال مرضه مع استحقاقه الاجرة تماما، فحينئذ إذا مرض واقعا جاز له الاشتغال خلال فترة مرضه في مكان أخر، وأخذ الاجرة منه، وأما الاحتيال بالتمارض فهو مضافا إلى أنه كذب محرم، فلا يجوز له أخذ الاجرة تماما في الايجار الاول، والله العالم. سؤال 950: لو كان احد الاشخاص يعمل في مصنع لمدة طويلة من الزمن، ثم ان صاحب المصنع أغلقه، ففرضت عليه النقابة دفع أجور أربعة أشهر للعامل بدون عمل فهل يجوز له أخذ هذه الاجور أم لا؟ وعلى فرض عدم الجواز ومات صاحب المصنع فهل يجوز أن يتصدق بها؟ الخوئي: إذا كان قد دفع ذلك وهو مجبور ومكره يلزم مراجعة الورثة وتحصيل رضاهم، فإن كان من الذين لا وارث لهم، وجب دفع المبلغ إلى المرجع، والله الموفق. سؤال 951: هل تجوز الصلاة في مراكز العمل التابعة للدولة أحيانا، أو لشركات خاصة غير اسلامية، بغير إذن من صاحب العمل، أو الوكيل؟ الخوئي: في مورد السؤال: للمكلف البناء على استباحة ذلك الانتفاع لنفسه يصلي، وينام، ويعمل أي عمل مباح، والله العالم. سؤال 952: هناك شخص لديه ورشة لتصليح الاجهزة الكهربائية، هل يجوز له أخذ الاجرة على تصليح التلفزيون والفيديو أم لا؟ الخوئي: ان عدتا من أدوات اللهو لم يجز أخذ الاجرة على تصليحهما والا جاز، والله العالم. التبريزي: لا بأس بأخذ الاجرة على تصليحهما، والله العالم.

[ 303 ]

سؤال 953: هل يجوز أن يشتغل الانسان بتعليم الغناء والموسيقى؟ وهل الاموال التي تؤخذ عن هذا الطريق حلال أم حرام؟ الخوئي: ما دام العمل حراما فالاشتغال بتعليمه وأخذ الاجرة على ذلك حرام أيضا.

[ 304 ]

مسائل في التأمين الحديث سؤال 954: ما هو رأيكم في التأمين على الحياة (السكورته) وذلك بأن يتفق شخص مع شركة معينة بأن يدفع لها مبلغا من المال وفق أقساط شهرية، وفي مقابل ذلك تتعهد له الشركة بالتعويض عما يصيبه من عوارض قد تودي بحياته، كما أن هناك نوعا أخر من التأمين، كالتأمين على الممتلكات من بيت أو سيارة أو متجر، ضد السرقة أو الحريق أو الحوادث، فتدفع الشركة للمتعاقد معها التعويض عن التلف الذي يحصل، فهل مثل هذه المعاملة جائزة أم لا؟ الخوئي: نعم هي جائزة. سؤال 955: بعض شركات التأمين تلتزم بدفع مبالغ إلى المؤمن له اضافة إلى مبلغ التأمين، فقد جاء من نموذج لبوليصة صادرة من احدى الشركات للتأمين على الحياة أن الشركة (تدفع فائدة سنوية أو نصف سنوي أو ربع سنوي أو شهريا بمعدل 23 % بالنسبة على المبلغ الذي تحتفظ به الشركة، ويكون أول دفعة من الفائدة في نهاية السنة أو نصف السنة أو ربع السنة أو ربع الشهر حسب طريقة دفع الفوائد المختارة، وعند وفاة المستحق يدفع المبلغ الذي تحتفظ به الشركة مع ما يكون قد تجمع عليه من فائدة إلى القائمين على تركته ومنفذي وصيته، ما لم ينص اشعار الاختيار على خلاف ذلك) هل هذه الفائدة ربوية؟ الخوئي: لما كان التأمين المتعارف مبنيا على دفع مبلغ مقرر هبة من المستأمن إلى الشركة بشرط تدارك ما يحدث من خسارات للمستأمن فإن دفعت الشركة فائدة لصاحب التأمين لم تحسب من ربا القرض المحرم.

[ 305 ]

سؤال 956: هناك ما يسمى ب‍ (اعادة التأمين) أو (التأمين المضاعف) وهو تقوم به بعض شركات التأمين من إعادة التأمين لدى شركات أوسع منها لتوزيع الخطر على عدة أشخاص دون الاقتصار على جماعة معينة، و لتوزيع الخسارة فيما لو حدث الخطر المأمن ضده، فما هو حكمه؟ الخوئي: إذا كان اعادة التأمين بصورة التأمين الاول فلا بأس فيه. سؤال 957: يوجد نوع من التأمين على الحياة يسمى التأمين المختلط مع الاشتراك في الارباح، قيل عنه كما نقله (العلامة السيد عز الدين بحر العلوم). في كتابه بحوث فقهية نقلا عن كتاب التأمين الصادر من شركة مصر للتأمين، (التأمين المختلط مع الاشتراك في الارباح يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمن عليه أو عند انتهأ مدة التأمين وتدفع الاقساط إلى غاية الوفاة وعلى الاكثر حتى انتهأ مدة التأمين، وللمؤمن الحل في الاشتراك والاشتراط في الارباح بناء على نتيجه عملية تقدير الارباح و يضاف نصيب كل وثيقة في الارباح على مبلغ التأمين ويدفع مع مبلغ التأمين عند استحقاقه سواء بالوفاة أو عند انتهاء التأمين) فما هو الحكم في هذا النوع من التأمين؟ الخوئي: لم يشخص واقع ذلك الموضوع، فإن كان على الوجه المؤمن الذي سبق فلا بأس به. التبريزي: إذا كان دفع الاقساط إلى شركة التأمين بعنوان الايداع - الذي يعد من القرض شرعا - للاشتراك في ربحها فهو حرام، وان كان بعنوان الهبة من غير إشتراط الربح وهم يدفعون الربح زائدا على مبلغ التأمين فلا بأس، ودفع الاقساط هبة بشرط الاشتراك في الربح - كما هو ظاهر السؤال - غير جائز، والله العالم.

[ 306 ]

مسائل في الطب سؤال 958: هل يجوز للطبيب النظر الى ما يحل للمرأة كشفه له من جهة الحرج، أو لا يجوز له ذلك بحجة أنه غير مضطر الى ذلك؟ الخوئي: يجوز إذا توقف كشف المرض على ذلك، والا فلا يجوز، والله العالم. سؤال 959: في معظم المستشفيات المتطورة يقوم الطبيب بعملية انعاش للقلب والرئتين عند توقفهما عن العمل، ويستدعي ذلك الضغط على الصدر بكلتا يديه، بعدد مرات دقات القلب الطبيعي، وكذلك إعطاء التنفس الصناعي والادوية للمريض الذي توقف قلبه عن العمل فهنا: 1 - هل يجوز للطبيب الخبير الامر بعدم اجراء العملية المذكورة إذا كان المريض كبير السن وقد تؤدي إلى عدم نجاح عملية التنفس؟ الخوئي: نعم يجوز له ذلك إذا كان راجحا بنظره. 2 - هل يجوز للطبيب القرار بعدم اجراء العملية المذكورة لمريض يعاني من مرض خطير لا علاج له مثل مرض (السرطان) المنتشر في جميع أنحاء الجسم؟ الخوئي: نعم يجوز له ذلك في فرض رجحانه في نظره، والله العالم. سؤال 960: ما حكم تشريح الميت في الاحوال التالية (مع المحافظة على عدم قطع عضو من الاعضاء): 1 - إذا كان ذلك لغرض جنائي كمعرفة سبب الوفاة؟

[ 307 ]

2 - إذا كان لغرض علمي بحت، بعد وفاة شخص؟ 3 - إذا كان لغرض علمي كمعرفة أثار المرض على جسم المتوفى وان كان سبب الوفاة معروف؟ الخوئي: لا يجوز التشريح بمجرد احتمال الجناية، ومنه يظهر عدم جوازه في الفرضين الاخيرين، هذا كله فيما إذا كان الميت مسلما وأما الكافر أو المشكوك فلا بأس بتشريحه مطلقا. سؤال 961: هل يجوز للمرأة أن تتناول العقاقير الطبية لمنع العادة الشهرية أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك في حد نفسه، والله العالم. سؤال 962: مؤمن تتوقف حياته على كلية لتلافي احدى كليتيه، وآخر على أتم الاستعداد للبذل والتبرع باحدى كليتيه لمحتاج، لكن يترتب على ذلك حسب قرار الطبيب الذي يوثق به، أو مطلقا عدم قدرة الباذل على الصوم بعد ذلك فهل يجوز له التبرع الذي يترتب عليه ظاهرا عدم القدرة على الصوم أم لا؟ الخوئي: نعم لا بأس به في الصورة المفروضة، والله العالم. التبريزي: الجواز في مثل ذلك مما يحسب جناية على النفس، وظلما عليها، مشكل جدا، سواء استطاع الباذل الصوم أم لا، وسواء توقفت حياة شخص آخر على هذا الاعطاء أم لا، والله العالم. سؤال 963: هل يجوز لطالب كلية طب الاسنان تعلم طب النساء والولادة احترازا من طارئ قد يحتاج فيه إلى ذلك، وكذا هل يجوز ذلك لطلاب طب العيون وغيرها لا للضرورة الواقعية الحتمية بل لاحتمال الضرورة؟

[ 308 ]

الخوئي: إذا احرز انه يترتب على تعلمه الطب المفروض في السؤال مصلحة عامة فلا بأس به، والله العالم. سؤال 964: هل يجوز مشاهدة الصور الجنسية الموجودة في الكتب الطبية؟ الخوئي: لا مانع منها، في حد نفسه. سؤال 965: إذا كان المشرح جسم إمرأة كافرة، هل يجوز النظر إلى بشرتها أو مسها الخوئي: لا بأس إذا لم يقرن محرما. سؤال 966: إذا كانت دراسة الطب تتوقف على تشريح جسم ميت مسلم هل يجوز ذلك؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): يجب تحصيل جسد غير المسلم، والله العالم. سؤال 967: هل يجوز للمرأة ان تعرض نفسها على الطبيب أو الطبيبة، لفحصها لغرض طلب الولد؟ وهل هناك فرق بين حالتي العلاج وعدمه كما لو كان عدم الانجاب بسبب عاهة تستدعي العلاج ام لا؟ الخوئي: لا يجوز تعريض نفسها بكشف العورة ما لم تضطر للعلاج ضرورة محرجة، والله العالم. سؤال 968: في الدول الاجنبية، يوجد الان بعض البنوك لاعضاء الانسان (كبنوك القرنية مثلا) هل يجوز للمسلم أن يشتري بعض الاعضاء من تلك البنوك إذا كان محتاجا لها، وهل يجوز للمسلم أن يشتري بعض الاعضاء

[ 309 ]

من الكافر إذا كان يحتاج لها؟ الخوئي: نعم يجوز إن كانت تنفع المشتري أن يقتني بغير عنوان البيع، فيدفع ثمنا لاخذها ولا يقصد الشراء به. التبريزي: لا يجوز الشراء، نعم لا بأس باعطاء المال للاستيلا عليه، كما لا بأس باستعماله إذا كان جزا باطنيا، كالكلية والطحال، والله العالم. سؤال 969: إذا علمت المرأة بأن مباشر الولادة في مستشفى (ما) مرددا بين أن يكون رجلا أو إمرأة، دون أن يكون لها الخيار في تحديده، فهل يجوز لها الذهاب إلى ذلك المستشفى، وإذا كان يجوز فهل يجوز للرجل مباشرة الولادة؟ الخوئي: ان كانت مضطرة إلى الذهاب إلى المستشفى ولم يكن يمكنها التحديد جاز لها الذهاب، أما الطبيب الرجل فلا يجوز له المباشرة مع عدم الانحصار والضرورة. سؤال 970: بعض النساء والفتيات المؤمنات يعانين من تساقط شعورهن تساقطا غير طبيعي (مرض)، فهل يجوز لهن عرض انفسهن على الطبيب المختص بذلك مع العلم بأنه سيكشف على شعورهن للعلاج؟ الخوئي: إذا كان تحمل هذه الحالة حرجيا عليهن جاز لهن مراجعة الطبيب وكشف شعورهن امامه، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذا إذا عد مرضا وكان خبرة الرجل أقوى من خبرة المرأة في العلاج، والله العالم.

[ 310 ]

مسائل في أحكام البنوك سؤال 971: ما حكم رواتب موظفي البنوك الربوية؟ الخوئي: لا يصح التوظيف وعرضه الذي يتوظف به في شعب الربا، ولا بأس بهما في شعبها غير الربوية. سؤال 972: إذا كنت أعمل موظفا في شركة ما، وهذه الشركة تقتطع من راتبي الشهري جزا تدخره لديها، وهذا الادخار على قسمين بربح و بدون ربح، والذي هو بربح لا أدري عن حاله هل هو بالمضاربة أو بالربا أو بغير ذلك، فهل يجوز لي والحالة هذه أن أجعله بربح؟ الخوئي: ما لم تشترط أنت معها أن تربحك مع ما ادخرته لك عندها جاز لك أن تأخذ الربح الذي تدفعه، فإن كانت الشركة أهلية غير حكومية إسلامية فلك جميع ما تدفعه لك، وتدفع خمس ما مضى لك عليه سنة و إن كانت شركة حكومية فتأخذ الاصل والربح بعنوان المجهول مالكه ثم تتصدق بنصف الربح الذي أخذته، وتجعل لنفسك الاصل ونصف الربح الذي بقي، فإن مضت عليها السنة وجب عليك الخمس للمجموع الذي صار خالصا لك ولم تصرفه من ربحك. التبريزي: يكفي في حل المأخوذ من الشركة الحكومية التخميس عند الاستلام، وإذا بقي شي زائد إلى آخر السنة فيخمس الزائد أيضا. سؤال 973: أجبتم في بعض المسائل المتعلقة بالوديعة في تاريخ 14 صفر 1405 ه‍ (بسمه تعالى: المعاملة تتقوم بالقصد، فإذا لم يكن قصد المودع

[ 311 ]

مطالبة الربح لم تكن المعاملة ربوية، ولا عبرة بالكتابة الرسمية، وإن اشتملت على إشتراط الربح، والله العالم). فنرجوا توضيحا فلقد كثرت المفاهيم حول هذا الجواب ولا ندري ماذا نصنع؟ الخوئي: المقصود من ذلك أن يكون إيداع المال في البنك بداعي الحفاظ عليه، لا بعنوان القرض مشروطا بالفائدة. والمراد من عدم إشتراطها هو الالتزام القلبي بعدم المطالبة إذا فرض عدم الاعطاء، وان علم به خارجا، والحاصل أن الايداع لا يجوز بشرط الفائدة، أما بدون الشرط بالمعنى المزبور فلا مانع منه، واما الفائدة فيجوز أخذها بعنوان المجهول مالكه نيابة عني ويعطي نصفها للفقراء، ويتصرف في نصفها الاخر. التبريزي: قد تقدم كفاية التخميس عند الاستلام، وان بقي شي زائد آخر السنة يخمس الزائد أيضا، ولا يكون الايداع في البنك الا قرضا، أو دفع المال بقصد الاستيلا فيما بعد على المال المجهول مالكه، فإن قصد الثاني فلا بأس به، إذا لم يكن البنك أهليا، وعليه التخميس كما ذكرنا. سؤال 974: إذا كان الشخص يساهم في بنوك ربوية، معتقدا حليتها هل تؤثر في عدالته؟ الخوئي: ان كان معذورا في اعتقاده ذلك فلا يضر بعدالته، وان كان مقصرا وغير معذور فيؤثر ذلك في العدالة. سؤال 975: هل يجوز العمل في البنوك الربوية إذا كان الشخص لا يجزم في توريطه في معاملات ربوية؟ الخوئي: يجب العلم بالوظيفة التي يتوظف فيها، حتى يحرز التجنب عن الحرام في عمله، والله العالم.

[ 312 ]

سؤال 976: هل يجوز لشخص العمل في بنوك ربوية وأخذ الرواتب منها، في حالة كونه لا يجري معاملة ربوية، أو كان يجري معاملة ربوية لا بقصد الربا بل بقصد الزيادة بدل أتعاب، أو بقصد كونها أموال مأذون فيها شرعا؟ الخوئي: إنما لا يجوز العمل في شعبها الربوية بصفة أنه شاغل لتلك الخدمة، فلا بأس بإستخدامه لسائر شعبها غير المربوطة بالعمل الربوي. سؤال 977: إذا أردت إيداع مال في البنك وسألني الموظف في البنك هل تريد حسابا جاريا، أو حساب توفير؟ وأنا أعلم أن حساب التوفير يعطي البنك به ربحا، فهل يجوز لي أن أجعله حساب توفير وأبني في نفسي على أن البنك لو لم يعطني ربحا لسبب من الاسباب فلن أطالبه بشي؟ الخوئي: مجرد ذلك لا يكفي عن الخروج عن الربا، نعم تتخلص بذكر الذيل له، (بمعنى أن تقول له إذا لم تدفع لي ربحا لسبب من الاسباب فلا أطالبك بشي). التبريزي: يعلق على قوله (قدس سره) (مجرد ذلك لا يكفي في الخروج عن الربا) وذلك لان تصريحه باختياره حساب التوفير بعد سؤال الموظف منه مع القصد انشاء للمعاملة الربوية، فلا يجوز، بخلاف ما إذا لم يصدر عنه ذلك، بأن قصد الاستيلاء على المال المجهول مالكه، أو قال: (إذا لم تدفع لي ربحا لسبب من الاسباب فلا أطالب بشي) فلا بأس بذلك لعدم تحقق المعاملة الربوية. سؤال 978: وعلى فرض أن البنك الاهلي أعطاني ربحا فهل يجوز لي

[ 313 ]

أخذه، إذا علمت أن صاحب البنك إنما يعطي الربح بإعتبار أنه يعتقد أنني أستحق ذلك الربح وأنني سأطالبه لو لم يعطني ربحا؟ الخوئي: مشكل فيما أعتقد ذلك، وينحل بذكر عدم الطلب على تقدير عدم الاعطاء. سؤال 979: هل دفع شي من أرباح البنك للفقراء خاص بالربح المأخوذ من البنك الحكومي فقط، أم مطلقا؟ الخوئي: نعم مختص بمورد مجهول المالك المحترم. سؤال 980: خادم يشتغل في البنك، وعمله نقل الاوراق الربوية (أوراق المعاملات) من موظف إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، علما بأن هذا الخادم لا يجري المعاملات الربوية، ولا يوقع عليها، فما هو حكم عمله؟ الخوئي: لا يجوز العمل المذكور، فإن حرمة المعاملة الربوية لا تنحصر بإجرائها، بل كل عمل مربوط بها، من كتابتها، ونقل أوراقها وما شاكل ذلك فهو محرم، والله العالم. سؤال 981: إذا أودع الشخص في احد البنوك مالا، وعند استرجاعه لا يرجع عليه عين ذلك المال الذي أودعه، ويتعذر معرفة صاحب هذا المال الذي استلمه من البنك عوضا عن ماله الذي أودعه فهل يجوز أخذ هذا المال؟ الخوئي: نعم مأذون في أخذه عوضا عن ماله، والله العالم. سؤال 982: ما يقول سماحة الامام في الوديعة في إحدى البنوك الغير إسلامية (الاوربية) بواسطة أحد البنوك الاسلامية، وهل يحق لي

[ 314 ]

التفاوض مع الواسطة على مقدار نسبة الربح؟ الخوئي: لا يجوز القرض الربوي واشتراط الفائدة مطلقا حتى في البنوك الاجنبية، غاية الامر ما تستلمه منها تعتبره إنقاذا منهم، فيعد من أرباحك تتصرف فيه وتخمس ما زاد. سؤال 983: الادخار في البنك الربوي إذا كان المدخر لا يقصد بإدخاره فيه المصلحة، ولكنه اعطي فهل يجوز له الاخذ إذا أعطي المصلحة أم لا، بحيث أن الشركة التي تديره مسلمة، وهل هناك فرق بين الشركة المسلمة وغيرها أم لا؟ الخوئي: إذا لم يكن منه شرط الاسترباح فلا بأس بما يعطونه، فما يؤخذ من البنك الاسلامي من ربحه يؤخذ بعنوان المجهول مالكه فيتصدق بمقدار منه ويمسك البقية، وما يؤخذ من بنك غير إسلامي فله أن يمسك لنفسه جميعه، وله حكم سائر الفوائد من جهة تعلق الخمس به، وكذا من شركة غير مسلمة، ومثله الشركة المسلمة إذا كانت لاشخاص معينين. التبريزي: إذا كانت الشركة أهلية مسلمة، وأعطت الزائد بعنوان الربا، فلا يجوز للمودع أخذه، وان لم يشترط حين الايداع الزيادة على الشركة، الا ان يصرح لهم حين الاخذ بأنه لا يأخذ الربا فإن أعطوه مع ذلك فلا بأس بأخذه. سؤال 984: من المعلوم أن البنوك تأخذ فوائد على القروض فلو كان البنك أهليا واشترط على المقترض أن يدفع فائدة على ما إقترضه، فهل يجوز للمقترض أن يبني في نفسه أنه سيدفع للبنك الزيادة المفروضة بنية

[ 315 ]

التبرع وإكرام المقرض، سواء شرط عليه البنك دفع فائدة أم لم يشترط، فإنه سيدفعها على أي حال بهذه النية؟ الخوئي: لا يصح الاقتراض من البنك الاهلي بهذا الشرط، ولو بإضمار في نفسه الهدية والتبرع بما وقع الشرط عليه. التبريزي: عدم الجواز في صورة الشرط عليه، وأما لو قال حين الاقتراض: انه لا يقبل الشرط وأعطوه القرض مع ذلك ولو للوثوق منهم بأنه يهبهم الزيادة فلا بأس بأخذ المال ثم اعطاء الزيادة بعنوان الهبة. سؤال 985: ما هو الحكم بالنسبة إلى شراء الاسهم من البنوك (أهلية أو حكومية أو مشتركة،) وكذلك بالنسبة للشركات والمؤسسات (اسلامية أو كافرة أو مشتركة)؟ الخوئي: أصل الشراء لامانع منه، ولكن الاشتراك في معاملتها المحرمة غير جائز. سؤال 986: أموال النذورات أو الاوقاف أو مجهول المالك إذا وضعت في البنك ودفع البنك لمن يسحبها زيادة هل تتبع الاصل وكيف يتصرف فيها؟ الخوئي: لا تتبع الاصل وتكون من مجهول المالك، تقبض نيابة عنا و تصرف في الفقراء. سؤال 987: المساهمة في البنوك تارة من أجل البقاء، وتارة أخرى من أجل الابقاء، حتى يحصل له شخص فيبيع تلك الاسهم عليه، فما حكم كلا الفرعين؟ الخوئي: لا تجوز المساهمة لاجل المشاركة في المعاملات الربوية، و

[ 316 ]

تجوز لاجل بيع السهام على شخص آخر. سؤال 988: ما حكم من إقترض مالا من البنك مضطرا إليه، فاشترط عليه الزيادة؟ الخوئي: إن لم يلتزم في نيته بالشرط، وإن كان يؤخذ منه قهرا عليه جاز استلامه، وليستلم المبلغ بقصد إستلام مجهول المالك نيابة عنا، لا بقصد الاقتراض ثم يصرفه لنفسه. سؤال 989: شخص أودع ماله في البنك في الحساب الذي يدر عليه بالارباح قاصدا ذلك وعالما النسبة الموضحة لدى البنك فما حكم الارباح التي يستلمها الشخص، علما بأنه لم يشترط عليهم إنما طلب منه التوقيع على النسبة بالقلم؟ الخوئي: لا بأس عليه إذا لم يشترط، وليستلم الارباح بقصد مجهول المالك نيابة عنا وليدفع نصفه إلى الفقراء صدقة عن مالكها، وله التصرف في الباقي. التبريزي: إذا كان البنك غير أهلي فلا بأس بالايداع فيه بقصد الاستيلاء على المال المجهول مالكه، وقد تقدم كفاية تخميس الزيادة عند استلامها في حليتها، وان بقي منها شي إلى آخر السنة فعليه خمس الزائد كما تقدم. سؤال 990: إذا أودع المكلف أموالا في أحد البنوك الاسلامية المعروفة حاليا ثم تعاقد مع مدير البنك بحسب وكالته عن البنك أن يوهب صاحب المال الزيادة التي ترجع عليه، مع رأس المال عوضا عن تصرف البنك في هذا المال لمدة معينة، فهل يجوز ذلك؟

[ 317 ]

الخوئي: لا بأس مع عدم اشتراط أخذ الفائدة، ويعمل بها كما ذكرنا أعلاه. سؤال 991: تعلن بعض البنوك في بعض الاحيان عن بيع بعض الاسهم لزيادة رأس مالها، وأحيانا يعلن عن تأسيس بنك ويعلن عن بيع أسهم لتكوين رأس مال لهذا البنك، فهل يجوز شراء مثل هذه الاسهم؟ الخوئي: نعم يجوز شراء مثل هذه الاسهم في نفسه، ولكن لا تجوز الاستفادة منها بالمعاملات الربوية، وتجوز الاستفادة منها ببيعها، والله العالم. سؤال 992: العمل في البنوك من أهم المسائل، حيث توجد العديد من المؤسسات المصرفية الدولية والتي تتوافر فيها العديد من فرص التوظيف للكثير من الناس، وكثير ممن يرجع اليكم يقع في حيرة من أمره، علما بانه لا خيار له بعد ان يتوظف في البنك في اختيار الوظيفة الخالية من المعاملات الربوية، وكثير من هؤلاء الاشخاص من ذوي الخبرة في مجال عملهم وهم يقعون في حرج في حالة تخليهم عن هذه الوظائف، والبنوك المذكورة منها ما هو أجنبي من الدول الكافرة، ومنه ما هو حكومي، ومنه ما هو مشترك بين أموال الاهالي وأموال الحكومة و منه الاهلي الخاص، نرجوا منكم الجواب الشافي في هذه المشكلة الوظيفية وبيان الطريقة التي يمكن ان يتخلص بها الموظف من الاشكال؟ الخوئي: التوظيف في المعاملات الربوية وما يتعلق بها محرم، وليس لنا طريق حل لذلك، بلا فرق فيه بين أقسام البنوك، والله العالم. سؤال 993: رجل عمل موظفا في البنك غير عالم بحرمة ذلك، ولما أحيل

[ 318 ]

على التقاعد انتبه للحكم، فهل يجوز له استلام الراتب التقاعدي الذي يعطيه له البنك؟ وماذا لو كان مال البنك مجهول المالك أو مال الكافر الحربي؟ الخوئي: نعم يجوز له الاستلام بإذن من الحاكم الشرعي أو وكيله إذا كان من مجهول المالك، واما إذا كان من الكافر فلا حاجة إلى الاجازة وليستلم استنقاذا، والله العالم.

[ 319 ]

مسائل مجهول المالك سؤال 994: إذا أودع مبلغا من المال في احد البنوك وحصل على ربح معلوم وتزوج بالربح بأن دفعه كمهر، فهل يحكم بصحة العقد أم لا؟ الخوئي: نعم يصح العقد، ولكن حيث أن الفائدة يجري عليها حكم مجهول المالك، والتصرف فيها موقوف على الاجازة، ونحن نمضي ما سبق بشرط أن يتصدق بمقدار النصف على الفقراء من طرف صاحبها المجهول، والله العالم. التبريزي: تقدم كفاية التخميس في أصل المال، إذا كان البنك غير أهلي أو مختلط. سؤال 995: هناك بعض الاشخاص من الموظفين في الدوائر الحكومية الذين لم يكونوا ملتفتين سابقا إلى حكم مجهول المالك في معاشاتهم، ثم انتبهوا إلى ذلك بعد أن كانوا قد صرفوا على أنفسهم فيما يحتاجون إليه، وبدأوا السير على الطريق الشرعي من اخراج الحقوق فيما يستجد لديهم من المال، فهل تجيزون ما فعلوه في السابق أم لا؟ الخوئي: في مثل ذلك أمضينا تصرفاتهم السابقة، وقبلناها، فيترتب على ذلك حكم ما لو كان مسبوقا بالتصرف معتمدا على اجازتنا من عدم الضمان ولزوم التخميس ان كان زائدا على المؤنة، والله العالم. سؤال 996: شخص وضع أمانة (ألف دولار) مثلا مع شخص آخر (بعنوان الامانة) والمؤتمن وضع هذه الالف مع أمواله في البنك، وربح عليها

[ 320 ]

فائدة معينة، فهل يجب عليه اعطاء الفائدة للالف معها عند ارجاعها لصاحبها؟ الخوئي: لكل منهما ربح ماله، ويعمل به ما هو وظيفته فيما له من حكم مجهول المالك من الربح، والله العالم. التبريزي: قد تقدم أنه إذا كان البنك غير أهلي أو مختلطا يعامل مع الزيادة معاملة المجهول مالكه، وتقدم منه (قدس سره) ان في مثل ذلك لا تكون الزيادة تابعة للاصل. سؤال 997: إذا احتال الشخص على شركات التأمين وقبض مبلغا من المال، هل يجوز له صرف هذا المبلغ من دون اذن شرعي؟ الخوئي: لا يجوز له صرفه بدون إذن شرعي، والله العالم. التبريزي: إذا كانت شركة التأمين أهلية مسلمة لا بد من تحصيل الاجازة من الشركة. سؤال 998: شخص منتسب للقوات المسلحة (في دولة عربية) أهدى إليه امر وحدته تلفونا من نفس الوحدة، هل يعتبر التلفون مجهول المالك؟ الخوئي: مجهول المالك هو المال الذي ملكه شخص مسلم، ولم تعرفه بعينه. سؤال 999: من جراء جهل المكلف بوجوب استئذان الحاكم الشرعي في التصرف في ممتلكات مجهولة المالك، تكاثر على أثر ذلك مصالحات للفقراء بمبالغ كبيرة لا يمكنه دفعها مرة واحدة، وهو في عوز لتلك المبالغ، فهل من إجازة في ارجاء الدفع لحين رفع الحاجة؟ الخوئي: نعم عند الاضطرار إلى التأخير فله ذلك، والله العالم.

[ 321 ]

سؤال 1000: الاموال التي تصادر من قبل الدولة يجري عليها حكم مجهول المالك إذا لم يعلم أصحابها، ولكن إذا كان يعلم أصحابها ولم يمكن الترخص منهم، فهل يكتفى باعراضهم عنها في جواز الشراء أم لا؟ وهم في بعض الاحوال يتركون هذه الاعيان عمدا هربا من الضرائب أو الغرامة؟ الخوئي: إذا كان مالكها مجهولا أو معلوما لا يمكن الوصول إليه جرى عليها حكم المال المجهول مالكه، ولا يجوز التصرف فيه الا بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله، ولا شراءه الا بإذنه، واما إذا أعرض مالكها عنها فعندئذ يجوز التصرف فيها بلا حاجة إلى الاذن. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وإذا لم يعلم الاعراض يجري عليه حكم بقاء الملك من الاستئذان منه ان امكن، ومع عدمه يجري عليه حكم مجهول المالك أيضا. سؤال 1001: إذا اشترى المكلف بعض المواد الغذائية، ثم أنه شك في تدين البائع، وبعد الفحص والسؤال تبين أن البائع كان قد سرقها من حقوق للناس كان قد كلف بالتوزيع عليهم، والحال أن المشتري قد صرف تلك المواد فما هو حكمه؟ الخوئي: في مفروض السؤال: يعامل معها حكم مجهول المالك، فيتصدق بها على الفقير من طرف صاحبها المجهول، فإذا كان هو فقيرا يقبلها صدقة لنفسه، وان كان غنيا يتصدق بنصفه على الفقير ويتصرف في الباقي هذا كله يجري في نفس العين أو في قيمتها، والله العالم. سؤال 1002: ثلاثة لصوص دخلوا دارا وسرقوا ثلاثة شياة وتمت السرقة

[ 322 ]

بالشكل التالي: دخل أحدهم وأخرج الشياة ثم تقاسموها بينهم، والان الذي دخل ندم على ما فعل، ويريد أن يدفع عن ما بذمته، فهل يدفع قيمة الثلاثة، أم يدفع قيمة واحدة فقط؟ الخوئي: نعم يضمن قيمة الثلاثة، فيجب عليه أن يتصدق بها على الفقير من طرف المسروق منه، وإذا عثر على الاخرين يجوز له المطالبة منهما ثلثي ما تصدق به، والله العالم. سؤال 1003: البيوت الخاصة بالاسكان المعمولة بأموال مجهولة الملكية، هل يجوز الصلاة فيها مع العلم انها مؤجرة على المواطنين على هيئة اقساط شهرية يتم تمليكها لهم حين انتهاء تلك الاقساط؟ الخوئي: لا بأس بما ذكر إذا تم بإذن الحاكم الشرعي أو اجازته، والله العالم. التبريزي: لا بد للمتصرف فيها الاستئذان من الحاكم الشرعي أو وكيله قبل التصرف، إذا علم أن صاحب المنزل لم يستأذن.

[ 323 ]

مسائل في الهبة سؤال 1004: احد المؤمنين أهدى له صديقه مبلغا من المال، وبعد فترة شهرين طالبه بارجاع الهدية، فهل له الحق في ذلك؟ وإذا كان له حق و كانت الهدية مصروفة فهل يكون ملزما بإرجاعها، وماذا لو كانت موجودة فهل يجب إرجاعها؟ الخوئي: إذا كانت الهدية قد صرفت كما هو المفروض في السؤال فلا شئ على المهدى إليه، والله العالم. سؤال 1005: لو أهدى شخص لاحد أقاربه مبلغا من المال، وبعد مدة من الزمن أراد أن يسترجع المبلغ، فهل يجوز له ذلك؟ الخوئي: إذا كان الشخص المهدى إليه من أرحامه، أو لم يبق المال المهدى لم يحق له المطالبة، والله العالم. سؤال 1006: إذا رزقت المرأة مولودا، فقد يهدى لها هدايا في المناسبة بعضها يعلم بالقرينة أنه لها، وبعضها يعلم أنه لولدها، وبعضها لا يعلم أنها لاي منهما لتجردها عن القرائن، فما حكم هذه الهدايا؟ الخوئي: يعطى للام ما لم يعلم أنها للولد. سؤال 1007: لو وهب شخص مالا لشخص، وأرسل الهبة مع انسان ثالث فمات الموهوب له قبل وصول الهبة، مع اعراض الواهب عنها لمن تكون حينئذ؟ الخوئي: تكون لمالكها، أعرض عنها أم لم يعرض، حتى يعطيها أحدا

[ 324 ]

أخر، أو يقبضها أخر برضى من هذا الواهب. سؤال 1008: إذا كان شخص في الخمسين من عمره، وفي فهمه ضعف هل يصح أن يوهب له شي أو أن يهب هو لاحد، وله ذلك أم لا؟ الخوئي: نعم يصح منه وله، إذا لم يسلب منه القصد.

[ 325 ]

مسائل في التحجير على الاراضي سؤال 1009: إذا كان شخص له القدرة على حجز مساحة كبيرة جدا من أرض الموات، من أجل أن يبني فيها بيوتا ويبيعها بعد عمارتها، فهل يجوز له ذلك؟ علما بأن ذلك في بلد تحتاج الناس فيه للارض لانها بعد عمارتها ترتفع قيمتها جدا؟ الخوئي: في مفروض السؤال: إذا عمرها في غير تعطيل، فلا بأس و يملكها، نعم بل يجوز له الحجر والتحجير لغرض بيعها في غير قضية الاحيأ بالتعمير، والله العالم. التبريزي: ليس له حق التحجير إذا كان حين التحجير قاصدا بيعها قبل عمارتها، نعم إذا صرف المال في تحجيره يجوز له بيع ذلك السور وهذا ليس داخلا في حق التحجير. سؤال 1010: يقال بأنه لا يجوز للانسان أن يحجر من أرض الموات فوق كفايته، فإذا كان لديه دار يسكنها، وغير محتاج لشراء آخر، هل يجوز له أن يحجر من أرض الموات ويمنع غيره من ذلك في المكان الذي يريده، وكم مقدار المساحة التي يجوز له التحجير عليها للبيع؟ الخوئي: التحجير انما يوجب الحق إذا كان بمقدار يتمكن المحجر من تعميره، دون الاكثر من ذلك، والله العالم. التبريزي: إذا كان متمكنا من التعمير، ولكن لم يعمرها، بل قصد البيع قبل التعمير، فلا حق له، نعم ذكرنا أنه يجوز له بيع ماله الموجود في التحجير

[ 326 ]

كالحيطان وأساسها. سؤال 1011: إذا سعى الانسان لاخراج سجل لمساحة معينة من أرض الموات من قبل الدولة، فهل يكون بهذا العمل قد حجر المساحة، من دون أن يقوم بعمل آخر؟ وحتى لو لم يكن محتاجا لهذه الارض، سوى بيعها إلى الاخرين، سواء كبرت المساحة أو صغرت؟ الخوئي: لا يتحقق التحجير بذلك، والله العالم.

[ 327 ]

مسائل في القرض سؤال 1012: إذا اشترى أو إستدان انسان شيئا وبعد مدة كسنة أو سنتين شك في دفع ما عليه، مع أنه لم يحصل له مطالبة ممن له الحق فما هو الحكم؟ الخوئي: إذا كان إشتغال الذمة يقينا، وليس من أهل الوسواس لزمه تحصيل الاطمئنان بالفراغ من شغله، والله العالم. سؤال 1013: شخص يطلبني في ذمتي دينارا عراقيا وقد نسي ذلك الشخص دينه، فطلب مني هدية فأعطيته دينارا بنية الوفاء لديني، ولكني لم اصرح له بذلك فكان يعتقده هدية هل تبر الذمة بذلك؟ الخوئي: نعم تبر ذمتك ان قصدت ذلك. سؤال 1014: إذا كان شخص يطالب شخصا آخر مبلغا من المال أو أي شئ آخر، فهل يجوز له أن يسرق ذلك المقدار من المال من الشخص الذي يطالبه بدون علمه؟ وما الحكم إذا كان يستحي أن يذكره بأنه يطالبه؟ الخوئي: لا يجوز التقاص من مال المديون إلا أن يكون عالما بدينه للدائن ومماطلا في ادائه مع المطالبة منه، والمال المقتص من غير المستثنيات في الدين.

[ 328 ]

مسائل في الضمان سؤال 1015: إذا فرض أن ولدا صحب والده في سفر معين، وكان الوالد لا يمكنه قضاء حوائجه بنفسه من جهة فقد لسانه وبعض أخر من حواسه الاخرى، فوصلا في سفرهما إلى مكان معين، يمكن الوصول منه إلى المقصد بواسطتين بالطائرة وبالسيارة، فقال شخص ادفع لي مبلغا قدره كذا أحملك بالطائرة إلى مقصدك، والمفروض أن الوالد كان له ركوب الطائرة أمرا ضروريا بسبب العجز الشديد له، وكون المقصد بعيدا، والمفروض أن الولد أيضا لم يمكنه الوصول إلى الحاكم الشرعي لاخذ الاجازة منه في التصرف في أموال والده، والسؤال هو: لو دفع الولد من أموال والده أجرة الطائرة، ولكن ذلك الشخص الذي وعد بحملهما في الطائرة لم يف بوعده، فأخذ المال من دون اركابهما الطائرة، فهل في مثل هذه الحالة يكون الولد ضامنا للمبلغ الذي دفعه من أموال والده أم لا؟ و إذا فرض أن الولد دفع أجرة نفسه وزوجته من جهة اضطراره إلى خدمة والده، فهل يمكن أن يأخذ أجرة نفسه وزوجته من أموال والده ويكون الوالد ضامنا لذلك أم لا؟ هذا والمفروض أنه في أصل سفرهما لم يكونا مختارين؟ الخوئي: في مفروض السؤال: قد أتلف الولد مقدارا من مال والده بخيال أنه في مصلحته، ولكن لم تقع المصلحة من غير تقصير من الولد فهو ضامن لما أتلفه، أما ما يتوقع من أجرة لنفسه وزوجته من أبيه فتابع

[ 329 ]

لحصول خدمة منهما له مع عدم قصدهما مجانية خدمتهما فحينئذ يستحقان أجرة المثل لعملهما له. التبريزي: إذا طلب الوالد من الولد وزوجته مصاحبتهما في السفر، مع علم الوالد بأنه ليس لهما نفقة من حالهما، ففي هذا الفرض تكون مؤونة سفرهما على الوالد، وإذا كان الولد في معاملة ركوب الطائرة تسامح فيها فهو ضامن والا فلا، وأما إذا لم يطلب الوالد منهما المصاحبة بل صاحب الوالد لانه لا يمكن تركه وحده، ففي هذه الصورة نفقتهما على انفسهما، و إذا خدما الوالد بخدمة لها مالية عرفا، ولم يقصدا المجانية فلهما أجرة المثل لخدمتها، وفي هذا الفرض يكون الولد ضامنا للمال الذي أتلفه في أجرة الطائرة سوأ تسامح في المعاملة أم لا. سؤال 1016: لو كان المكلف يستلم مبالغ من المال، لاجل دفعها لمن يصوم أو يصلي نيابة عن الغير، ودفع الاموال لذلك، فلو فرضنا أن احد الاجراء مات، أو عجز عن أداء ما استؤجر عليه، فهل يكون الواسطة ملزم بإرجاع مثل المال إلى صاحبه، أو يخبره بذلك فقط؟ الخوئي: إذا كان المكلف وكيلا عن المعطي ولم يقصر في الاعطاء لمن يثق به، فلا شي عليه، والله العالم. سؤال 1017: شخص سرق أنعاما وطعاما منذ زمن طويل، بحيث أن القيمة قد تغيرت كثيرا، والان ندم وتاب، وأراد أن يبر ذمته، فهل عليه أن يدفع القيمة أم قيمة اليوم، وإذا كانت الشاة أو البقرة ولدت عنده عدة بطون، فهل يدفع قيمة الشاة فقط أم البطون أيضا، وكذلك ما حصل عليه من لبن ودهن وصوف؟

[ 330 ]

الخوئي: في مفروض السؤال: يجب عليه دفع قيمة يوم الغصب، وكذا يضمن نتاجها وما يصرفه من أصوافها وألبانها، كل ذلك بقيمة وقتها لا بقيمتها الان، والله العالم. سؤال 1018: شخص يملك بيتا وأنعاما، تزوج والده من امرأة أخرى، وبعد أن أنجب منها عدة أولاد، طرد ولده الكبير، ولم يدفع له شيئا من أمواله، فقام هذا الشخص وأخذ مقدارا من الطعام وعددا من الشياة، فهل يجب عليه شي؟ الخوئي: إذا كان الامر كما ذكر من أن الملك للولد، وانما غصبه الاب فلا مانع مما ذكر تقاصا، إذا لم يكن عين ماله، وكان عين المال الذي أخذه لابيه، والا فلا إشكال فيه بعنوان ارجاع ماله، وأما إذا لم يكن ملكا له فيجب عليه أداء ما سرقه منه، أما الطعام فبمثله أو قيمته الفعلية، وأما الغنم فبقيمته حين الغضب، والله العالم. سؤال 1019: شخص عنده اجازة في استلام الحقوق الشرعية وإرسالها إلى الحاكم الشرعي، فإذا تلفت هذه الاموال فمن هو الضامن؟ هل الوكيل، أو الناقل، أو صاحب الحق الشرعي؟ الخوئي: إن تلفت بغير تفريط فلا يضمنها أي من الثلاثة، وان كان هناك تفريط ضمنها الحامل المفرط، والله العالم.

[ 331 ]

مسائل في الوصية سؤال 1020: هل يجوز أن يوصي الانسان لاحد ورثته أو لاجنبي بمنفعة معينة من أملاكه بعد موته، كأن يقول لفلان السكنى في منزلي بعد موتي؟ الخوئي: لا بأس بهما إلى حد مالية ثلث ماله المتروك، أو الزائد مع رضا الورثة به (أي بالزائد عن ثلث ماليته). سؤال 1021: جاء في منهاج الصالحين ج 1 مسألة 24 (الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله لا تقليد نفسه.... الخ). فإذا كان المنوب عنه يقلد فقيها ميتا (استنادا لقول من يجوز تقليد الميت ابتداء) وقد أوصى الحج عنه في كل عام من ثلثه... ولما كانت فتاوى ذلك الفقيه مما يصعب على النائب تطبيقها احيانا في الحج حيث: أ) لا يعلم فتواه بالنسبة لحالة الاختلاف في ثبوت هلال ذي الحجة و ثبوته عند العامة؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: ان أمكن الاحتياط بدون ان يكون منافيا لتقية لزم، والا فالواجب هو العمل بالمقدار الميسور والممكن ويكتفي به، والله العالم. ب) قوله بجواز تقديم الطواف والسعي على الوقوفين مطلقا ومن غير عذر... فهل يجوز للنائب المقلد لمن لا يجوز التقديم... تقديم الطواف والسعي؟ الخوئي: يعتبر في صحة العمل من النائب في باب الوصية امران: أحدهما

[ 332 ]

أن يكون صحيحا بنظر الموصي، والاخر ان يكون صحيحا بنظر النائب و في مفروض السؤال: ان لم يجز التقديم من دون عذر في نظر النائب اجتهادا أو تقليدا لم يصح منه التقديم، وبه يظهر حال السؤال الاتي، والله العالم. ج) قوله بعدم جواز الابتعاد عن حجر اسماعيل حالة الطواف اكثر من ستة اشبار وهو مما يعسر في حالة الزحام... وغير ذلك، فهل يلزم النائب في مثل هذه الاحوال وغيرها الالتزام بفتوى الفقيه الذي يقلده المنوب عنه؟ التبريزي - ج: إذا أمكنه ذلك فيتعين، والا فلا يجوز له قبول النيابة عنه إذا علم ذلك من أول الامر. سؤال 1022: إذا أوصى الميت بتأخيره إلى الصباح في صورة موته ليلا، أو تأخيره إلى الليل، وبأنه لا يدفن في الليل في صورة موته ليلا أو موته نهارا، أو تأخره إليه، فهل يجوز مخالفة وصيته ودفنه ليلا على خلاف ما أوصى أم لا؟ الخوئي: لا يجوز مخالفة الوصية فيما تصح به، ولم يكن غير مشروع. سؤال 1023: إذا أوصى الميت بتأخير جنازته إلى الصباح بناء على أن الدفن في الليل مكروه، فهل يعمل بوصيتة أم يعجل بدفنه؟ الخوئي: نعم يعمل بالوصية، والله العالم.

[ 333 ]

مسائل في اللقطة سؤال 1024: إذا وجد المكلف لقطة يتعسر تعريفها لاشتراك أوصافها مع غيرها كالاقلام مثلا، وكانت قيمتها أكثر من الدرهم، ولكن الناس يتساهلون في قيمتها، وهناك ظن قوي بتعذر رؤية صاحبها، فهل يجوز بيعها والتصدق بثمنها قبل تعريفها سنة؟ الخوئي: مثل ذلك لا يكلف بالتعريف، والله العالم. سؤال 1025: شخص وجد لقطة، وبقيت عنده سنة تقريبا، ثم تصدق بها عن صاحبها، وبعد ذلك ظهر صاحب اللقطة، فهل يجوز له المطالبة بها أم الخوئي: نعم يجوز له المطالبة، حيث أن الملتقط ضامن لها، والله العالم. سؤال 1026: هل يجوز التصدق باللقطة بعد مرور سنة عليها على السادة الفقراء أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز، وانما غير الجائز هو إعطاء زكاة غير الهاشمي للهاشمي أو الفطرة، وأما غيرهما فلا مانع منه. سؤال 1027: يحدث في المجالس الحسينية، أو عند الدخول للمساجد بعض الامور، كتبديل عباءة المصلي، أو تبديل نعله، فهل يجوز لبس المبدل أسبوع مثلا لغرض التعريف؟ أو يقدر المبدل ويدفع ثمنه كرد مظالم عن صاحبه، أو يترك في مكانه؟ الخوئي: إذا كان مأيوسا عن ايصالها لصاحبها، يتصدق بها أو بثمنها على

[ 334 ]

الفقير من طرف صاحبها. التبريزي: يعلق عليه: الا إذا كان التبديل بمال هذا الشخص، وعلم ان الذي بدل ماله يتصرف فيه، فيجوز له التصرف تقاصا من ماله، بل يجوز تملكه إذا احرز أن الذاهب بعباءته أو نعاله قد بدله متعمدا، والله العالم. سؤال 1028: إذا التقط شخص مبلغا من المال وعرفه لمدة سنة، ثم أنفقه (كرد مظالم) عن صاحبه، وبعد مدة ظهر صاحب المال، فهل الشخص الواجد ملزم بدفع المال إلى صاحبه أم لا؟ الخوئي: قد ذكرنا في مسألة (646) المنهاج - أن الملتقط بعد التعريف يتخير بين تملكها مع الضمان، والتصدق بها مع الضمان، وابقائها في يده بلا ضمان، والله العالم. التبريزي: إذا طلب صاحب المال ولم يرض بالتصدق فيضمن له، فلا ضمان في المقام ما لم يطالب ولم يرض بالتصدق، والله العالم. سؤال 1029: إذا تصدق الشخص بالمال الملتقط قبل مرور سنة، فهل هو ملزم بدفعه لصاحبه؟ الخوئي: ما كان له ذلك، وعلى أي تقدير فهو ضامن، كما ذكرنا. التبريزي: الضمان بالمعنى المتقدم يختص بما إذا كان التصدق بعد التعريف سنة، أو بعد اليأس، والا فيجب اكمال السنة، والله العالم.

[ 335 ]

مسائل في النذر والعهد واليمين سؤال 1030: إذا كانت صيغة النذر غير شرعية كما هو المتعارف عند أكثر الناذرين من الناس، فهل يبقى الناذر ملزما بأداء ما نذره لمدرك أخر من المدارك الشرعية غير صحة الصيغة؟ وإذا لم يكن ملزما فهل عليه أن يحتاط ولو استحبابا في صرف النذر في ذات الجهة المنذورة أم لا؟ أو ان احراز الاستحباب لا يتوقف على ذلك وله صرفه في أي وجه من وجوه البر، كمساعدة الفقرأ والمحتاجين والاسهام في بناء المؤسسات الخيرية أو رعاية شوؤنها، ثم لو علم من أحد أن نذره بغير الصورة الشرعية فهل له أن يلفت نظره إلى ذلك، أي إلى أن نذره غير صحيح، و أنه بالتالي غير ملزم بأداء ما نذر؟ الخوئي: لا أثر للنذر بدون صيغته الشرعية بتاتا، والله العالم. التبريزي: لا أثر شرعي للنذر الفاسد الا أنه إذا خاف الناذر أن يرى ما يكره إذا لم يعمل بنذره ففي هذه الصورة الاحسن العمل به، ولا يفيده صرف النذر في غير الجهة المنذورة. سؤال 1031: لو نذر شخص شيئا لولي أو نبي، فهل يجوز للناذر أن يتصدق بالمال المنذور من الولي، بمعنى أن يقصد به جعل ثواب الصدقة للمنذور له، أم لا يجوز ذلك؟ الخوئي: إذا كان نذره بصيغة شرعية، وحصل العمل على طبق نذره، فإن كان قصده ما فرض في السؤال أجزاء ذلك، والا لم يجز.

[ 336 ]

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بل يصرف لزواره الفقراء، أو يصرف في اقامة المجالس التي يذكر فيها النبي صلى الله عليه وآله أو الولي عليه السلام. سؤال 1032: شخص ألزم نفسه بأن يدفع مبلغا من المال قربة إلى الله تعالى إذا كرر عملا معينا، فهل يعد هذا وبهذه الكيفية نذرا؟ وما حكمه إذا أخل به عدة مرات؟ الخوئي: مجرد ذلك لا يحسب نذرا، ولكن إذا عاهد الله عليه فيكون من العهد الواجب العمل به، كما وإن ذكر الالزام بصيغة النذر وهي: لله على كذا يعد نذرا حينئذ، وعلى تقدير الصحة ولزوم العمل بالنذر لا تجب عليه إلا كفارة واحدة وإن كرر العمل، والله العالم. سؤال 1033: إذا نذر إنسان ذبيحة ليوم عاشورأ ثم إشتراها يوم عاشورأ و أرسلها لمن يذبحها ويصرفها فيما نذر، ولكنه نسي ذلك ولم يتذكر إلا بعد يوم أو يومين، ماذا يصنع الان بالذبيحة، هل يجب تأخيرها إلى يوم عاشورأ في السنة القادمة؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا يجب عليه شي، والذبيحة المشتراة ملك له، يفعل بها ما شأ. سؤال 1034: إذا نذر صيام عشرة أيام وكان قاصدا أنها متوالية، ولكنه لم ينطق بالتوالي في صيغة النذر، فهل يلزمه، إتباع ما نوى أم ما لفظ؟ الخوئي: يجب عليه ما نوى. سؤال 1035: لو حلف ان يصوم شهرا معينا أو غير معين فحنث، فهل يكتفي بكفارة اليمين أم يجب عليه الصوم معها؟ وهل يتساوى النذر واليمين والعهد بذلك؟

[ 337 ]

الخوئي: لا يجب عليه القضاء في اليمين والعهد، وانما يجب في النذر فقط، مضافا إلى كفارة الحنث، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولكن الكفارة في العهد تختلف عن كفارة اليمين والنذر كما سيأتي، والله العالم. سؤال 1036: لو نذر ان ينفق ربع ماله أو أقل أو اكثر ما دامت منافعه جارية، فثقل عليه ذلك فهل لهذا النذر - ان لم يؤده - كفارة؟ الخوئي: نعم عليه الكفارة، الا إذا وصل الثقل إلى حد الحرج الذي يرتفع معه الحكم الشرعي، والله العالم. سؤال 1037: هناك طريقان يوصلان إلى موضوع واحد وقد عاهد الشخص ربه - عز وجل - على سلوك أحد الطريقين في السؤال السابق فما حكمه؟ الخوئي: يتم العهد بالنسبة إلى الطريق الذي عينه دون الاخر، فصحته موقوفة على التمكن من ذلك الطريق لا الطريق غير المذكور في العهد، والله العالم. سؤال 1038: لو نذر الشخص شيئا مثلا، ونسي نذره ماذا يجب عليه لو دار بين أمرين أو ثلاثة أو أكثر. الخوئي: عليه تعيينة بالقرعة. التبريزي: يجب الاحتياط بالجمع بين أطراف العلم الاجمالي ما لم يصل إلى حد الحرج، نعم إذا كان المنذور اعطاء المال فلا يبعد الاكتفاء بالقرعة، والله العالم. سؤال 1039: لو نذر ذبيحة لله تذبح في كل سنة في اليوم العاشر من المحرم، و نسي في تلك السنة، ولم يتذكر الا في اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر

[ 338 ]

ماذا يصنع؟ الخوئي: إذا كان النذر انحلاليا لكل عاشورأ سقط تكليف العام فقط وبقي الباقي، وإذا كان مجموعيا سقط الباقي أيضا، وعلى التقديرين لاشئ عليه في الساقط. سؤال 1040: في مفروض السؤال السابق: لو كان اليوم العاشر مرددا بين يومين ماذا يصنع؟ الخوئي: يلزمه الوفاء في اليوم الثاني فقط، لانحلال عمله بالاصل الجاري في اليوم الاول بغير معارض. سؤال 1041: على تقدير علمه با كمال عدة الشهر السابق، وبعد الذبح قامت بينة على خلاف ذلك، أو عمل بالبينة ثم إنكشف خلافها بأحد الاسباب كالعلم وامثاله، فما هو حكمه؟ الخوئي: إذا كان التبين في وقت يمكن اعادته أعاده لزوما، والا فلا شي عليه. سؤال 1042: يتعارف عن بعض الناس بنذر المقسوم، مثلا لله علي نذر ان كان كذا لاتصدقن بالمقسوم، والظاهر أن مرادهم أنه لا يعين شيئا أصلا حتى لو سئل عن التعيين لنفى التعيين، وانما يقول ان شاء الله ملتزم أن ادفع ما يتيسر لي شيئا جزئيا تطيب به النفس قليلا أم كثيرا، فما حكم هذا النذر؟ الخوئي: إذا كان النذر بصيغة شرعية اكتفى بدفع مسمى المنذور. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولكن في كون ما ذكر من صيغة النذر تأملا، والله العالم. سؤال 1043: إذا نذر المكلف خروفا لاحد الائمة عليهم السلام: مثلا ولم يتلفظ

[ 339 ]

بصيغة النذر لله سبحانه فما هو حكمه؟ الخوئي: مع عدم اجراء صيغة النذر لا يجب عليه شي، وله أن يفعل ما يشاء، أو يترك بتاتا، والله العالم. التبريزي: قد تقدم في المسائل السابقة أن الاحسن أن يعمل بنذره، والله العالم. سؤال 1044: إذا نذرت امرأة أن تصوم شهرا لله تعالى إذا رجع ابنها سالما، و رجع ابنها سالما، فصامت يوما ثم تمرضت، ولم تتمكن من اكمال الشهر فماذا يترتب عليها؟ الخوئي: إذا كان المنذور صوم شهر معين فعليها قضأه، وإذا كان صوم شهر غير معين فعليها الاتيان بالباقي في وقت آخر، فإذا فعلت ذلك فلا شي عليها. سؤال 1045: ما حكم شخص عاهد الله على أن يقوم بعمل معين، واكتشف صعوبة ذلك العمل فيما بعد أو احتمل الضرر منه، وأراد أن ينقضه فما حكمه، هذا إذا كان قبل الشروع في العمل؟ الخوئي: مجرد الصعوبة لا يوجب العذر الا إذا كانت بحد لا تتحمل عادة، أو احتمل الضرر على وجه الاحتمال العقلائي فحينئذ ينحل العهد، والله العالم. سؤال 1046: ما حكم الحلف بغير الله، كالحلف بالرسول أو الائمة (:)؟ الخوئي: لا يترتب على الحلف بغير الله آثار اليمين من الحنث والكفارة. سؤال 1047: لو نذر الشخص شيئا ثم نسي أن نذره لاي يوم ولاي شي ماذا يجب عليه؟

[ 340 ]

الخوئي: عليه الرجوع إلى القرعة في تعيين المنذور له أو اليوم. التبريزي: قد تقدم حكمه. سؤال 1048: إذا نذر شخص لله مبلغا إذا حملت زوجته، يعطيه للفقراء، فما هو الحكم إذا مات الجنين في الاشهر الاولى؟ الخوئي: إذا كان ما نواه والتزم به في النذر هو العمل مع الولادة كما هو الغالب، فلا يجب الوفاء في فرض السؤال، وإذا كان ما نواه هو مجرد الحمل حتى إذا لا تنتهي إلى الولادة ايضا وجب الوفاء بالنذر المزبور، والله العالم. سؤال 1049: إذا أوعد شخص شخصا آخر على أن ينجز له عملا أو أن يزوره مثلا ولم يف بوعده، فهل لعدم الوفاء بالوعد كفارة وما هي؟ الخوئي: لا كفارة في عدم الوفاء بالوعد، والله العالم. سؤال 1050: هل يجب الوفاء على من نذر لناصبي؟ الخوئي: لا يصح ذلك، والله العالم. سؤال 1051: هل للوالدين الغاء عهد الابن البالغ؟ الخوئي: نعم بنهيه عنه يكون غير راحج فينحل العهد، والله العالم. التبريزي: يضاف الى جوابه (قدس سره): وكذلك الامر في النذر، والله العالم. سؤال 1052: ما كفارة الحنث بالعهد؟ الخوئي: كفارته إحدى الخصال الثلاث تخييرا: عتق لرقبة، أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، والله العالم. سؤال 1053: يوجد لبعض المساجد نذور، نقود وغير نقود، فهل يجوز

[ 341 ]

لوكيل المسجد أن يدفع من النقود الزائدة عنده لمسجد آخر يحتاج إلى ترميم أو إنشاء، أو غير ذلك من المساعدات؟ الخوئي: إذا لم تكن تلك النقود أو غيرها موردا لحاجة المسجد في الوقت الحاضر، ولا في المستقبل جاز صرفها في مسجد آخر، الاقرب فالاقرب.

[ 342 ]

مسائل متفرقة في الوقف سؤال 1054: 1 - إذا اشترك مئات الاشخاص بالتبرع لشراء أرض ثم لبناء مسجد أو حسينية، فمن يتولى اجراء صيغة الانشاء للوقف؟ ومن المتولي؟ وماذا لو بني المسجد أو الحسينية كلا أو جزا من مال الامام عليه السلام باجازة نائبه العام، فمن يكون المتولي عليه؟ الخوئي: ان اختيار شؤون ذلك المسجد أو الحسينية موكول إلى من يوكله المتبرعون، فيعطونه حق اختيار ما هو صلاح لبناء ذلك الوقف وجعل من يصلح لتوليته، وما إلى ذلك فهو بعد ذلك يعمل ما يراه صالحا لمشروعه، والله العالم. 2 - إذا لم يوجد بناء مسلم فارادوا بناءه على يد غير المسلم، كبناية ثم تطهير ظاهرها بعد اتمامها ثم اجراء صيغة الوقف، هل يقدح في ذلك كون المبالغ التي اعطاها المتبرعون قد قصدوا فيها بناء مسجد أو شراء أرض للمسجد؟ علما بأن المبنى سيكون مسجدا بعد تطهير ظاهره، واتمام بنائه؟ الخوئي: لا يقصد المتبرعون وقف ما اشتري بتبرعاتهم، بل انما يعطون اختيار صلاح المشروع لمن يتكفل الجمع والخرج، والله العالم. 3 - إذا صلى شخص في البناية المقصودة قبل اتمامها أو قبل اجراء صيغة الوقف، فهل يكون المكان مسجدا بذلك؟ فيحرم على غير المسلم العمل فيه لاتمام بنائه أو طلائه؟ وماذا لو كانت مجرد الارض

[ 343 ]

المخصوصة كي يبنى عليها مسجد، واستخدمت لصلاة العيد فهل يجوز قبل انشاء الصيغة ان يبنيها غير المسلم ان فقد المسلم البناء؟ الخوئي: بنفس صلاة مصل مالا يتحقق الوقفية من غير ايقاف من له ان يوقف المكان مسجدا، والله العالم. سؤال 1055: أوقف جماعة فندقا كي تكون عوائدة لمشاريع خيرية معينة، كمصاريف مستشفى خيري، واشترط الواقفون عدم بيع الخمور في الفندق الموقوف، لكن بعض المتولين لم يراعوا هذا الشرط الشرعي، و أباحوا الخمور في الفندق المذكور، ثم جاءوا الان بفكرة بيع الفندق و وضع ثمنه في البنك بدعوى التخلص من حرمة بيع الخمر فيه، وكذا للحصول على مال أكثر مما يضيفه البنك عادة على المال حتى من دون اشتراط ممن يودع المال، فهنا عدة أسئلة: أ) هل يجب صرف بعض المال لاعادة حرمة الخمور ومنعها قانونيا في الفندق المذكور؟ الخوئي: نعم يجب الصرف لدفع ذلك المنكر مهما أمكن، والله العالم. ب) هل يجوز بيع هذا الفندق الموقوف وايداع ثمنه في المصرف بدعوى التخلص من بيع الخمر؟ الخوئى: لا يجوز بيعه لدفع ذلك المنكر، والله العالم. ج) إذا أمكن قانونيا منع الخمور بدفع المال، أو تقليل ايجار الفندق، فلم يستمع المتولون لذلك فما هو الحكم الشرعي في بقاء توليتهم؟ الخوئي: حكمهم حكم سائر المتولين الذين يخونون في وظيفتهم، فينضم إليهم من طرف الحاكم الشرعي من يراعي حق الوقف ان أمكن،

[ 344 ]

والا فيعزله الحاكم عن التولية ويعين من يصلح له، والله العالم. سؤال 1056: إذا كان المتعارف عند أهل البلاد بالنسبة إلى الترب الحسينية أنهم لا يوقفونها، وإنما يهدونها، فهل في هذه الحالة يجوز إخراجها من المسجد إذا إحتاج الناس إليها لصلاة جماعة في مكان واسع؟ الخوئي: إهداء ما من شأنه أن يوقف يحسب وقفا، ولا يحتاج إلى الصيغة، والله العالم. التبريزي: إذا وضع الترب في ذلك المكان لتبقى فيه، وينتفع بها المصلون فيه، فيحسب وقفا على المصلين في ذلك المكان، وأما إذا وضعت فيه بما أنه مورد حاجة الناس للترب فيكون وقفا على المصلين مطلقا، ومع الشك فيقتصر على المصلين في ذلك المكان. سؤال 1057: ذكرتم في الجزء الثاني من المنهاج في المسألة رقم (1100) عدم كفاية النية مجردة في تحقق الوقف، بل لا بد من انشاء ذلك بمثل: وقفت وحبست ونحوهما، مما يدل على المقصود، نرجو التوضيح أكثر؟ الخوئي: قد ذكرنا في الرقم بعد ذلك الرقم ان الوقف يقع بفعل قصد به الوقف ايضا، فلا يختص انشاءه بالقول، والله العالم. سؤال 1058: ذكرتم في المنهاج الجزء الثاني في المسألة رقم (1113) و المسألة رقم (1114) كفاية وضع الحصير في المسجد للاستعمال، وكذا تعمير جدار أو اسطوانة في المسجد، في تمامية الوقف دون حاجة إلى قابض فهل تعني تمامية الوقف هنا وعدم الحاجة إلى انشاء الوقف ايضا؟ الخوئي: قد ذكرنا ان انشاء الوقف لا ينحصر باللفظ، بل يتحقق بمثل ما

[ 345 ]

ذكر ايضا، والله العالم. سؤال 1059: اشتري بيت وجعلت فيه عيادة لمعالجة الفقراء وغيرهم، ثم ضاق المكان بالحاجة، فوجد مكان اكبر معروض للبيع، فهل يجوز بيع الاول وشراء الثاني لنفس الغرض، علما بأن صيغة الوقف لم تنشاء في الاول؟ الخوئي: ضيق المكان لا يسوغ بيع ذلك المشروع، ما دام يمكن الانتفاع منه بصفته المشروعة، والله العالم. التبريزي: مجرد جعل البيت عيادة لمعالجة الفقراء عملا من غير قصد الدوام لا يكون وقفا، ولا يكون ذلك مانعا عن بيعه، والله العالم. سؤال 1060: ما حكم مأتم استغنى عنه أصحابه بتشييدهم آخر، فهل يجوز تأجيره للمنفعة الخاصة أو العامة؟ الخوئي: إذا لا يرجى الانتقاع به في الحال والمستقبل جاز أن يباع و يصرف ثمنه في المأتم الاخر، والله العالم. سؤال 1061: شخص أوقف جزا من ملكه في قرأة جزء من القرآن الكريم يوميا، وحدد هذا الوقف في بستان جعله مشاعا فيه، يرجع ما زاد على أجرة القارئ للورثة، وقد يباع هذا البستان، ويشترط على المشتري أن له الفاضل الذي هو مقابل الوقف، هل يصح هذا الوقف، وعلى فرض عدم صحته لمن يرجع هذا الوقف؟ الخوئي: إذا عين الواقف المقدار المشاع الذي وقفه من ملكه، بأن أوقف عشره أو ربعه مثلا صح الوقف، وجاز بيع الباقي مشاعا، ويعمل بالوقف على الوجه السابق، وإذا لم يعينه بالوجه المذكور، وانما وقف المقدار

[ 346 ]

الغير المعين، وانما كان تعينه حسب مصرف الوقف، وذلك قرأة جزء من القرآن يوميا، فالوقف باطل، وباق على ملك الواقف ان كان موجودا، والا فيرجع إلى ورثته حين الموت. سؤال 1062: ما رأيكم في أراض نعلم من ألسنة الناس بأنها وقف على صلاة ومضى على ذلك ما يزيد على مائة عام، والقرية محتاجة إلى أرض للمقبرة لانها ضاقت، ولا يوجد أرض مبذولة للبيع، فهل ترخصونا في اقتطاع أرض من الموقوفة لتكون مقبرة، وما حكم هذه الاراضي التي مر على وقفيتها تلك المدة؟ الخوئي: ان كانت معلومة الوقفية وكانت الصلاة التي وقفت لها هي قضاء فوائت عن واحد وقد عمل برسم الوقف، فإن انتهى الفرض الموقوفة لاجله وصارت منقطعة الاخر، وعرف سلالة الواقف عوملت معهم، وان جهل من ينتمي إليه عدت من مجهول مالكها، فتشتري من الحاكم الشرعي ويعمل فيها ما أريد، وان كانت بحيث هي مساغ شرعا لادأ الفرض الموقوفة له استؤجرت لمصلحة الدفن التي دعت لتحصيل الارض بأجرة تفي لاداء غرض الوقف، مع تحكيم وقفيتها بما لا تنسى، [ حتى لا تذهب ملكا بعد حين ]، والله العالم. التبريزي: إذا احرز أن الارض وقف على قضاء الصلاة سواء كان عن واحد أو متعدد فمع انتهاء الفرض يصير وقف الارض منقطع الاخر، ومع كونها وقفا على الصلاة عن المؤمنين دوما، أو عن واحد أو جماعة استؤجرت لمصلحة الوقف على ما ذكر، وإذا تردد أمر الوقف بين كون الارض وقفا على الصلاة عن غير الواقف أو وقف على صلاة الواقف يرجع إلى سلالة

[ 347 ]

الواقف فيعامل معهم، ومع عدم التمكن معهم، أو مع عدم التمكن من معرفتهم يجوز الشراء من الحاكم لغرض المقبرة، والله العالم. سؤال 1063: لدينا أوقاف كثيرة (في لبنان) أوقفها أصحابها على الصلاة عن أنفسهم والسؤال هو: 1 - هل يصح هذا الوقف، وهل تحمل الصحة على احتمال أن يكون الوقف قد تم بالايصاء به لا بمباشرته، ليخرج عن وقف النفس؟ الخوئي: الوقف المذكور ليس بصحيح، ولا وجه للحمل على ما ذكر، والله العالم. 2 - إذا كان قد صلي عن الواقف من نتيجة الوقف أكثر مما عليه من الصلاة، أو أكثر من عمره، فهل يعتبر هذا من الوقف المنقطع الاخر ام لا؟ الخوئي: بعدما حكم ببطلان الوقف لا مجال لما ذكر، والله العالم. التبريزي: إذا علم أو اشتهر أن الارض وقف للصلاة قضاء عن المالك فالوقف باطل، ولا مجال للحمل على الوصية فإنه في مورد الوصية بالقضاء عنه تكون الارض ملكا للورثة مسلوبة المنفعة إلى حين الفراغ من قضاء الصلاة عنه، وهذا غير محتمل في وقف الارض للصلاة عن نفسه، نعم إذا أحرز ان غرض المالك أن تبقى الارض في ملكه حتى بعد وفاته، ويصرف عائدها بعد موته في الصلاة عنه ولو ندبا فهذا في الحقيقة إيصاء بصرف عائد الارض في الصلاة عنه ولو ندبا، فيعمل بمقتضى الوصية، و تبقى الارض على ملكه، والله العالم. سؤال 1064: بناء مؤلف من طبقات أقيم فوق سطحه أعمدة لاتمام شقة أوقفها صاحبها لتصرف فوائدها في سبيل الله، ولكن لم يتمكن من

[ 348 ]

اتمامها، وعندما علم اخوته بهذا الوقف اتهموه بالسفه نظرا لانحصار ملكه في هذا المبنى تقريبا، فهل أن هذه الوقفية بلحاظ وضعها الغير قابل للاتمام فعلا، وبلحاظ ما يدعيه عليه أخوته من السفه باطلة، أو أن الوقفية وقعت في محلها؟ الخوئي: إذا كان من قصده وقف الطبقة الكاملة فلم تتحقق حتى يوقفها، و ان كان الاعم منها ومما عمر فالوقف صحيح، وما ذكر لا يوجب بطلانها، والله العالم. التبريزي: في فرض صحة الوقف إذا أمكن الانتفاع بعائد الموجود من السطح والاعمدة ولو بعد اكمال الشقة من متبرع، أو أجرة الوقف فيصرف في الغرض الموقوف له، والا فيباع ويصرف ثمنه في تلك الجهة، والله العالم. سؤال 1065: وقف طبقي (الطبقة العليا تمنع السفلى) وكان ينطبق مثلا على (12) شخصا وأجر بعضه لمدة معينة، وأستلمت الاجرة ووزعت فإذا توفي أحدهم قبل إنتهاء المدة، فهل يكون مطلوبا بالمدة الباقية والمستلمة أجرتها أم لا؟ الخوئي: نعم يكون مطلوبا بالمدة الباقية إذا أمضى الاجارة في تلك المدة، وإلا فالاجارة فيها باطلة. سؤال 1066: إذا كانت عندنا أرضا موقوفة على حسينية، فأراد الولي أن لا يشيدها حسينية بكاملها، بل أراد أن يختصرها ويجعل لها دكاكين تدر عليها بالمال إذا إحتاجت إلى شي ما، هل يجوز ذلك أم لا؟ الخوئي: إذا كان وقفها لبناء الحسينية فحسب لم يجز ذلك، وإذا كان

[ 349 ]

للاعم منه ومن جعلها دكاكين فلا بأس بذلك. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وعند الشك يقتصر على بناء الحسينية، الا إذا كان في البلد عرف معروف على بناء الدكاكين للحسينية، والله العالم. سؤال 1067: التصرف اليسير في الحسينيات الذي هو كنقل المطبخ من مكان إلى آخر، وكذلك الدرج ونحوه، هل هو جائز مع اذن الولي أم لا؟ الخوئي: إذا كان التصرف المزبور مصلحة للحسينيات فلا بأس به. سؤال 1068: تضييق دائرة الحسينية بمقدار نصف متر من كل جهة، أو من بعض الجهات بغرض ترك المسافة المنقصة منها للتهوية، أو للمنافع الاخرى، التي قد تكون ضرورية، وقد لا تكون ضرورية هل هو جائز أم لا؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 1069: إذا أوقف شخص مسجدا أو مدرسة ثم تبين ضيقه بالجماعة، هل يجوز هدمه وتوسعته من قبل الواقف أو متبرع آخر؟ الخوئي: إذا كانت مصلحة للوقف فلا بأس به. سؤال 1070: هل يجوز حجز مكان في المسجد، أو وضع سجادة في ذلك المكان باستمرار؟ الخوئي: لا يجوز ذلك. سؤال 1071: قطعة أرض وقفت على النحو التالى: (جبانة لابناء الطائفة الشيعية في بلدة معينة) هل يجوز لبلدة أخرى أن تدفن موتاها في هذه البلدة علما بأن الظروف الامنية السيئة في البلدة الاخرى تعوق أهلها الساكنين فيها بحذر، تعوقهم احيانا أو في كثير من الاحيان عن التفرغ

[ 350 ]

لدفن موتاهم في جبانة البلدة، وهم فعلا على ما ينقل بعض اهاليها يصعب عليهم شراء قطعة أرض لدفن موتاهم بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة، ثم لو فرض عدم جواز ذلك، فهل الحكم باق بالنسبة إلى شخص اشترى بيتا وسكنه داخل الارض العقارية للبلدة التي تحوي الجبانة الموقوفة عليها، أو لا يحق له ذلك، لانه يعد عرفا مثلا من سكان البلدة الاولى؟ الخوئي: لا يجوز في المورد الاول، ولامانع في الفرض الثاني، والله العالم. سؤال 1072: مقبرة موقوفة للدفن خرجت عن صلاحيتها لذلك، بالنظر إلى عدم إقبال الناس على الدفن فيها، أو لمنع السلطة عنه، هل يجوز بيعها و استبدالها بأرض اخرى، وإذا لم يمكن ذلك، فهل يجوز إقامة بناء عليها للاغراض العامة للبلد. الخوئي: نعم يجوز الاول في مفروض السؤال إن أمكن، والا جاز الامر الثاني، والله العالم. التبريزي: يجوز الثاني مع عدم امكان الاول مع رعاية عدم جواز نبش القبور مع عدم اندارسها، والله العالم. سؤال 1073: أرض موقوفة لاجل المسجد، وهي الان لا تستعمل لشئ، فهل يجوز البناء عليها بيتا لامام المسجد، أو لاي شخص آخر، ودفع بدل ايجار أو ثمنها (الارض) في الجهة الموقوفة لها؟ الخوئي: إذا لم يعين في وقفها منفعة خاصة للمسجد يجوز البناء عليها باستيجارها لذلك، ودفع بدل الايجار إلى أحد مصارف المسجد بعد احكام سند الايجار بموقعيته أرض البناء من الوقفية، حتى لا تذهب ملكا

[ 351 ]

بعد حين، ولا يعمل هكذا بثمنها، فلا تباع مع امكان ايجارها وبقائها على وقفيتها. سؤال 1074: مقبرة درست منذ فترة طويلة، ومضى عليها الزمن، ومن ثم حولت الى بستان وشجرت بأجمعها، هل يجوز بيعها وشراء أرض بثمنها وجعلها مقبرة للبلدة التي كانت فيها المقبرة مع حاجة البلدة الملحة إلى ذلك؟ الخوئي: إذا أمكن الدفن فعلا فيها فلتخصص للمقبرة، وتقلع أشجارها و تدفع لمن غرسها، وإذا لم يمكن الدفن فلا بأس بشرائها من الحاكم الشرعي وتبديل ثمنها بأرض للمقبرة، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ويرجع في أمرها الى الحاكم الشرعي مع عدم امكان الدفن فيها فعلا، فيشترى منه إذا احرز أنها وقف للمقبرة، أو يصالح عليها مع احتمال كونها وقفا لها، والله العالم. سؤال 1075: هل يجوز لولي المسجد أو لوكيل الحاكم الشرعي التصرف في ترب المسجد وفراشه بنقلها مثلا منه إلى مكان آخر مع الضرورة، كما لو كان المسجد يضيق بالجماعة للصلاة، ورأى الامام أن تقام الجماعة في مكان أوسع فهل تنقل إلى ذلك المكان ثم تعاد إلى المسجد الذي نقلت منه؟ الخوئي: إذا كانت تلك موقوفة لذلك المحل فلا يجوز النقل إلى غير محلها. سؤال 1076: بعض الاشخاص اشتروا أراضي موقوفة، ولم يعلموا بأخذ عوض عنها، وقد شيدت، فما هو الحكم؟

[ 352 ]

الخوئي: إذا كان الشراء في نفسه جائزا، لم تكن الجهة المشار إليها في السؤال مانعة عن جواز التصرف في الاراضي المذكورة. سؤال 1077: بعض الاشخاص اشتروا أرضا موقوفة ليس لها عوض، وربما تكون الارض وقفا حسينيا أو ذريا، وقد شيدوها بنايات وقد كلفت مبالغ طائلة، فهل هناك حل من مصالحة أو غيرها؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: إذا كان هناك مجوز للشرأ واشتروها ممن له حق بيعها، فلا إشكال في المسألة، وأما إذا لم يكن هناك مجوز له، أم لم يشتروها ممن له حق البيع فعندئذ ظلت الارض على وقفيتها، و حينئذ فعلى الاشخاص المذكورين شراء تلك الارض مرة ثانية من المتولي لها، أو ممن له حق البيع، إذا كان، والا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله. التبريزي: إذا اشتري الوقف من المتولي الشرعي فيحمل على الصحة، ولا إشكال حينئذ في البناء، وإذا لم يشتر منه فلا بد من استئجار الارض من المتولي الشرعي، ومع عدمه فمن الحاكم الشرعي، مع احكام تسجيل الوقف من أجل حفظه، وعدم محوه، فإن لم يمكن ذلك بأن خيف زوال عنوان الوقف بمرور الزمان جاز شراء الارض من المتولي الشرعي أو الحاكم الشرعي أو المصالحة عليها، وبالجملة فالاجارة مع امكانها مقدمة على الشراء أو المصالحة، والله العالم.

[ 353 ]

كتاب النكاح وفيه مباحث: المبحث الاول: مسائل في العقد الدائم المبحث الثاني: مسائل في العقد المنقطع المبحث الثالث: مسائل في العلاقات وأحكام الاولاد

[ 354 ]

المبحث الاول مسائل في احكام العقد الدائم سؤال 1078: سألتكم في استفتاءات سابقة عن صيغة عقد النكاح التي يتولى فيها الزوج الايجاب عن المرأة وكالة، والقبول عن نفسه أصالة، فأجبتم بأن ذلك موجود في المنهاج، بينما هو غير موجود، فهل يجوز له أن يقول: زوجت موكلتي من نفسي بمهر قدره كذا، ثم يقول: قبلت التزويج؟ الخوئي: أما قولك (بينما هو غير موجود) خلاف ما هو واقع في ذيل مسألة رقم 1228 من قولنا... حتى الزوج نفسه، لكن الاحوط استحبابا أن لا يتولى الزوج... الخ، فمنه يعلم جواز ما سألت عنه، بمثل ما ذكرت، والله العالم. سؤال 1079: تذكرون في المنهاج أن من زنى بامرأة غير معتدة ولا ذات بعل فالاحوط وجوبا أن لا يتزوجها قبل استبرائها بحيضة، فهذا الشرط تكليفي أو ضعي؟ وهل يشترط أيضا في هذا المورد توبتها كما هو ظاهر أكثر من نص بل صريحه، أم لا يشترط؟ وعلى تقدير ذلك، هل هو شرط في التكليف أو في الوضع؟ ثم انه لو زنى بهذه المرأة وحملت منه فهل يجوز للزاني أن يتزوجها وهي حامل منه من هذا الزنى؟ الخوئي: الشرط المذكور وضعي، واشتراط التوبة في المشهورة بالزنا، إذا أراد أحد تزوجها، لا في مورد السؤال، ويجوز للزاني الزواج بالمرأة التي حملت منه زنا، والله العالم.

[ 355 ]

سؤال 1080: شخص لاط برجل وأوقبه، ثم بعد ذلك تزوج اللائط ابنة الرجل الملوط به جاهلا بالحكم، وبعد اطلاعه على الحكم توقف عن مباشرة زوجته، الا أن هذا الشخص كان يشك في عمره حين اللواط بالرجل هل كان بالغا أو لا، عمره خمسة عشر سنة أو أكثر لا يعلم ذلك، ويظهر من الفتوى في المنهاج اعتبار أن يكون الفاعل بالغا، ففي مثل حال هذا الشخص أي مع شكه في صغره وكبره، هل تحرم عليه زوجته أم لا؟ الخوئي: مع شك الشخص المذكور في البلوغ لا تحرم عليه زوجته. سؤال 1081: هناك بعض الاشخاص يصابون بالعنن ليلة الزفاف، فلا يتمكن من الدخول بزوجته، لذلك يكتبون له على بيضة أو على بعض القرطاس سورة (ألم نشرح) ثم يحرق القرطاس أو البيضة، فهل هذا العمل جائز أم الخوئي: هذا العمل حرام، والله العالم. سؤال 1082: هل المعتبر في زواج اهل الكتاب (بعضهم من بعض) شريعتهم أم عرفهم وكذلك الطلاق؟ الخوئي: تعتبر شريعتهم في ذلك. سؤال 1083: لو تزوجت مؤمنة من رجل على أنه مؤمن وملتزم وغير متزوج من قبل، وتعهد بشراء أثاث جديد، وبعد أن تم الزواج تبين أن الزوج فاسق ومتزوج سابقا من أمرأة أخرى ولم يف بما تعهد به، فهنا ما هو حكم الزوجة هل لها أن تفسخ العقد والحال أنها في حالة لا تطاق و تخاف على دينها عنده؟ الخوئي: لا تستحق الفسخ بذلك، نعم لها أن تطالب الزوج الوفاء بما

[ 356 ]

اشترط لها، وقابل للتدارك، لا مثل عدم كونه متزوجا أو بأنه غير مبال بالدين، بخلاف موضوع شراء الاثاث فإنه قابل للتدارك فتطالبه به. سؤال 1084: ما معنى الحشفة، فهل هي رأس الذكر، أو هي موضع القطع في الختان وإلى رأس الذكر؟ الخوئي: هي الثاني. سؤال 1085: ما هي حدود العلاقة الجنسية بين الزوجين، فهل يجوز لها أن تمارس له العادة السرية مثلا، من قبيل المداعبة أو المجامعة في غير القبل أم لا؟ الخوئي: يجوز الممارسة معها بأي متعة ولذة سوى الايلاج في دبرها، والله العالم. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): بعض أنواع الاستمتاع بها يتوقف جوازه على إذنها ورضاها. سؤال 1086: هل يجوز الجمع بين فاطميتين؟ وعلى تقدير عدم الجواز هل هذا مختص بالعقد الدائم، أو يشمل العقد المنقطع أيضا سوأ كانت احداهما أو كلتاهما بالمنقطع؟ الخوئي: نعم يجوز. سؤال 1087: ربما يحدث (عندنا في لبنان) أن تحصل علاقة المحبة بين شاب وفتاة ولا يوافق الاهل على زواجها، فتهرب الفتاة البكر مع الشاب الذي تحبه، ويأتيان لعقد زواجهما، فهل يجوز في هذه الحال عقد زواجهما مع احتمال قيام الاهل بقتل الفتاة في حال عودتها إليهم انتقاما للشرف كما هو الموجود في بعض المناطق العشائرية، أو احتمال

[ 357 ]

تزويجها بغير من ترضاه وتريده؟ الخوئي: الاحوط لزوما اعتبار إذن الاب في زواج البكر، والله العالم. سؤال 1088: هل يجوز تملك الكافرة الغير كتابية، أو الكتابية من دون قهر لها وذلك بأن يستدعيها إلى بيته، ويعيش معها زمنا طويلا، كما يفعله البعض في هذا العصر، ويقدم لها كل ما تحتاج إليه، فهل يكفي هذا في التملك أم لا؟ الخوئي: لا يجوز تملكها من دون قهر واستيلا، والله العالم. سؤال 1089: في بلادنا القطيف مرض وراثي شائع يؤدي لاوجاع مزمنة في العظام مع أخطار أخرى، وهو مرض (الانيميا المنجلية) ولكن يمكن تلافيه في الاولاد بفحص دم الزوجة والزوج قبل العقد، فإذا علم خلوهما من المرض تم الزواج، وإلا فلا فهنا عدة أسئلة: 1 - هل يجب على من أراد الزواج أن يقوم بفحص دمه للتأكد من سلامته، سواء كان رجلا أو إمرأة؟ الخوئي: لا يجب وله أو لها أن يفحصا، وأن يتركا الفحص. 2 - هل يحق للاب أن يشترط على من أراد التزوج بإبنته الفحص قبل العقد، وهل هو من حق الزوجة على الزوج أو العكس؟ الخوئي: لا بأس أن يشترط أبوها إذنه في زواج ابنته بذلك، وكذا لاحد الزوجين أن يشترط. 3 - هل يصح الزواج مع علم الزوج والزوجة أنهما حاملان لهذا المرض، وهناك توقع كبير بأن ينجبا طفلا مصابا به وإحتمالا بسيطا أنهما لا ينجبان ذلك؟

[ 358 ]

الخوئي: لا بأس بالعقد الواقع مع العلم بالحالة. سؤال 1090: هل يصح العقد إذا لم يكن بالصيغة الشرعية، وانما يصارحان بعضهما بالزواج؟ الخوئي: لا يصح بغير الصيغة الشرعية، على الاحوط، والله العالم. التبريزي: لا يصح ذلك بغير قصد الانشاء قطعا، بل لا يصح التصارح ولو قصد به الانشاء على الاحوط وجوبا. سؤال 1091: إذا كان المكلف يقلد من يقول بوجوب الكفارة على من يواقع زوجته في أيام الحيض، وحصل منه ذلك، ولم يدفع الكفارة مع علمه بها، وبعد موت ذلك المجتهد قلد سماحتكم، فهل يجب عليه الان دفعها أم لا؟ الخوئي: لا يجب عليه الكفارة حينئذ، والله العالم. سؤال 1092: ما هي الاوقات التي يكره فيها الجماع؟ وما هي مكروهاته؟ الخوئي: يكره الجماع في ليلة الخسوف ويوم الكسوف، وعند الزوال، الا يوم الخميس وعند الغروب قبل ذهاب الشفق، وفي المحاق، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس وفي أول ليلة من الشهر إلا شهر رمضان، و في ليلة النصف من الشهر وعند الزلزلة، والريح السودأ، والصفرأ و مستقبل القبلة ومستدبرها وفي السفينة، وعاريا، وعقيب الاحتلام قبل الغسل، والكلام بغير الذكر، والعزل عن الحرة بغير إذنها، والله العالم. سؤال 1093: الايقاعات والعقود التي تفتقر إلى صيغ كالوقف والطلاق والنكاح إذا شك في انشاء الصيغ هل تصح أم لا؟ الخوئي: الوقف لا يحتاج إلى صحة الصيغة، ويقع بالمعاطاة، وأما البقية

[ 359 ]

فاللازم الاطمئنان بوقوع صيغتهما. سؤال 1094: هل يجوز خطبة المعتدة؟ الخوئي: يجوز الا في العدة الرجعية، والله العالم. سؤال 1095: هل يجوز لولي المرأة في النكاح أن يشترط على الخاطب شروطا، كأن يشترط عليه أن لا يخرجها من بلدها، ونحو ذلك؟ الخوئي: ليس له ذلك، وانما يرجع إلى الزوجة، فهو بشخصه ليس له، و انما يجوز بالوكالة، وطلب الزوجة. التبريزي: لا يبعد جواز الاشتراط لولي البكر، إذا كان الاشتراط بنظره من صلاح البنت، وكذا إذا اشترط على الزوج ما هو صلاحها في اذنه في النكاح، نعم يجوز للبنت بعد ذلك إسقاط الشرط عن زوجها. سؤال 1096: لو عملت الحنبلية أو المالكية أو الشافعية، بفتوى أبي حنيفة في عدم اشتراط اذن الولي في نكاح البكر وغيرها، فهل يجوز للامامي الزواج بها بدون اذن وليها، الخوئي: لا يجوز بمجرد ذلك، ما لم تعدل الى الحنفية، ولا يكفي مجرد العمل في المسألة، والله العالم. التبريزي: إذا جاز عندهم العدول إلى مذهب آخر ولو في مسألة واحدة فلا بأس بذلك. سؤال 1097: هل يصح العقد إن لم يكن بالصيغة الشرعية الواردة، وانما يكون بنفس القصد مثلا (هي تقول أريدك زوجا لي، وأنا أقول قبلتك زوجة لي)؟ الخوئي: لا بد من الانشاء بالصيغة، فإن كان المراد مما ذكر منها ومنك

[ 360 ]

الانشاء يكفي، وان كان المراد مجرد الاخبار فلا أثر له. سؤال 1098: هل يجوز للشخص أن يسافر ويترك زوجته أكثر من أربعة أشهر إذا كان سفره لطلب العلم، أو لحاجة أخرى؟ الخوئي: ان كان برضاها أو كان غاية السفر أهم من وجوده عندها فلا بأس، والله العالم. سؤال 1099: هل يجب على الشخص معالجة زوجته وأطفاله إذا كان المرض لا يؤدي الى الهلاك، أو كان يؤدي؟ الخوئي: إذا كان متمكنا، وكان خطيرا وجب. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) وكذا إذا كان ترك معالجته موجبا لبقاء الشخص عليلا ولو مدة، والله العالم. سؤال 1100: لو كان طعام الزوجة شيئا معينا بسب كونها مريضة، وكان يحتاج الى كلفة أكثر، هل يجب على الزوج تأمينه لها؟ الخوئي: إذا كان متمكنا منه وجب. سؤال 1101: هل يصح العقد في النكاح إذا كانت المرأة حائضا، الخوئي: نعم يصح. سؤال 1102: لو اتى بقدر المهر بأن قال: (قدره وعده الفان دينار) ولم يقل: (الفا دينار) ولكن الايجاب والقبول ليس فيهما لحن، فهل هذا اللحن يسري إلى بطلان العقد؟ وكذلك لو قال الوكيل: قبلت ولم يقف على السكون حال الوقف؟ وهل تكفي الوكالة بالهاتف أو الرسالة؟ الخوئي: العقد صحيح ولا يضر اللحن المذكور ويكفي في الوكالة ذلك. والله العالم.

[ 361 ]

سؤال 1103: شخص تقدم لخطبة فتاة سبق وان احرمت بالعمرة المفردة و أدت مناسكها ما عدا طواف النساء حيث تركته بسبب التقية (لانها وان كانت شيعية الا ان أسرتها تتبع بعض المذاهب الاسلامية الاخرى) وقد تم العقد بين هذا الشخص وبينها، فما هو حكم هذا العقد؟ الخوئي: يصح العقد الذي وقع معها فاما ان تأتي قضاء الطواف بنفسها، فان لم تتمكن فتستنيب أحدا يطوف عنها ولا شي عليها، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): لكن لا يجوز لها أن تمكن من نفسها من الدخول بها قبل اداء طواف النساء بالمباشرة أو بالاستنابة مع عدم التمكن من المباشرة. سؤال 1104: ما حكم المخالف الذي تزوج حسب اعتقادنا، أو طلق كذلك فهل يحكم بصحة الزواج أو الطلاق أم لا؟ الخوئي: المعتبر في عقد الزواج وقوعه جامعا للشرائط التي عندنا وكذا في الطلاق، ولا دخل في صحتهما لغير ذلك، والله العالم. سؤال 1105: لو كانت الزوجة مرتبطة بدراسة قبل الزواج، ومن المعلوم أن الدراسة النظامية تستغرق عدة سنوات، فلو تزوجت البنت فهل يحق لزوجها منعها من الدراسة؟ ولو إشترطت عليه ذلك فهل يجوز له مخالفة الشرط؟ وكذلك العمل المرتبطة به الزوجة قبل الزواج، هل يجوز لزوجها منعها من العمل بعد الزواج؟ ولو إشترطت عليه ذلك فهل يجوز له مخالفة الشرط؟ الخوئي: له منعها مما ينافي حقوقه، إذا لم تشترط معه في العقد الصورتين، وأما لو إشترطت فليس له مخالفة شرطها.

[ 362 ]

سؤال 1106: إذا أراد شخص الزواج بالكتابية فهل يشترط إذن وليها، وإذا كانوا لا يلتزمون بالاذن فهل يلزمون بذلك أي عدم الاذن، وإذا كانوا يلتزمون بقوانين وضعية مثل أنهم لا يسمحون بالزواج قبل سن السادسة عشر مثلا حتى الولي لا يسمح له بمخالفة ذلك فهل يجوز الزواج بهن؟ الخوئي: لامانع في جميع الصور. سؤال 1107: ما هي حدود العدالة الواجبة شرعا بين المتزوجات؟ وهل الميل القلبي لاحداهن دون الاخريات محرم؟ الخوئي: هي المساواة في الانفاق دون المحبة، والله العالم. سؤال 1108: إذا تزوجت البكر الرشيدة بدون إذن وليها، مع مقدرتها على الاستئذان منه، هل يكون العقد باطلا أم لا؟ الخوئي: يحكم ببطلان العقد إحتياطا وجوبيا، وعليه (على الزوج) أن يطلقها، ثم يتزوج بها إن شاء مع إذن الولي. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): هذا إذا لم يرض وليها بنكاحها قبل الدخول بها، والا فلا حاجة إلى الطلاق واعادة النكاح. سؤال 1109: البنت البكر التي زنت وفضت بكارتها، هل تعتبر ثيبا في الحكم والولاية، أم تعتبر في حكم البكر، حيث يشترط إذن الولي في زواجها؟ الخوئي: هذه لا تعتبر بكرا حتى يشترط فيها ما يشترط في زواج البكر. سؤال 1110: في حالة كون الزوج مريضا يحتاج إلى رعاية وتمريض، و كانت بعض زوجاته لا تقوم بتمريضه، هل يجوز له ترك المبيت عند من لم تقم بتمريضه؟ الخوئي: لا يجوز ذلك الا إذا كان أداء الواجب موجبا للحرج والمشقة

[ 363 ]

التي لا تحتمل عادة. سؤال 1111: ذكرتم في المسألة الواحدة من المنهاج الجزء الثاني صفحة (316) الفصل السابع في المهر (أنه يجب فيه أن يكون متعينا) فلو عقد الموكل معينا لمقدار الصداق من النقود، وأضاف إليها مجهول، كأن قال وغرفة نوم وهي مجموعة فرش وأثاث وسرير قد تكون بمبلغ أربعة آلاف إلى عشرين ألف، فهل يصح هذا أم لا؟ الخوئي: إذا كان ما يضم إلى المقدار المعلوم مجهولا كالمثال في السؤال و لم يكن له متعارف في الخارج بطل الصداق المسمى ورجع إلى مهر المثل. سؤال 1112: رجل زنى بامرأة محصنة ذات بعل، ثم طلقت هذه المرأة من زوجها وتزوجها الزاني، وهي تقيم معه الان ولهما أولاد، فهل يمكن تصحيح هذا الزواج الثاني خصوصا وأنكم تفتون بالحرمة احتياطا، بل نسب القول بالصحة لكم من بعض الوكلا في بعض الاستفتأات؟ الخوئي: ان المسألة عندنا احتياطية، وليس رأينا الحكم بالصحة، وحينئذ يجوز الرجوع إلى من يرى صحة العقد في المسألة. التبريزي: في مفروض السؤال: يحكم بالصحة. سؤال 1113: عقد زيد على هند ولم يدخل بها، ثم علم أهلها بأنها حملت من غيره حراما أو شبهة، فهل يجوز اسقاط الحمل الذي لو بقي لهدد سمعتهم بالخطر الفادح وما هي الضرورات التي تبيح اسقاط الحمل ما عدا الخطر على صحة الام؟ الخوئي: يختص جوازه بما إذا زاحم مثله من تلف الام، واما قضية خطر

[ 364 ]

السمعة وامثاله فلا يكفي في الجواز، مضافا إلى انه يمكن التخلص منه بالسفر، والوضع في بلد آخر واخفائه، والله العالم. سؤال 1114: العادة عند بعض العوائل أن تزوج البنت من ابن عمها، فماذا لو كانت البنت في تمام عقلها وأصرت على عدم الزواج من ابن عمها، فهل العقد يكون صحيحا بموافقتها بعد مدة من الزمن، وما حكم ما سبق ذلك من مدة حيث كانت رافضة للزوج؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: العقد غير صحيح على الاحوط، نعم إذا وافقت على العقد المزبور ولو بعد زمن صح العقد من ذلك الزمن، والله العالم. سؤال 1115: إذا كان لرجل زوجتان فهل يجوز له ان يبات عند واحدة ليلة من أربع، ويبيت عند الاخرى ليلة من أربع، والليلتان الباقيتان يضعهما حيث يشاء، بحيث يجوز له أن يبيت عند إحداهما ليلة وعند الاخرى ثلاث ليال؟ الخوئي: نعم يجوز ما ذكر. سؤال 1116: رجل تزوج من امرأة، وشرطت عليه في ضمن العقد أن يعين لها ليلة خاصة للمبيت عندها، ثم تزوج إمرأة ثانية وشرطت عليه في ضمن العقد ما شرطت الاولى (أي ليلة خاصة بها) وبعد مدة شك في أن هذه الليلة لمن هي للاولى أو للثانية، فما هي وظيفته في المقام؟ الخوئي: عند عدم التراضي بين الزوجتين في الليلة المذكورة فالمرجع هو القرعة. سؤال 1117: يجوز النظر إلى المرأة التي يريد الزواج منها، هل يجوز ذلك الى كل بدنها وشعرها، وهل يشترط علمها أو رضاها بذلك، أم يجوز

[ 365 ]

حتى لو لم تأذن، ولم تعلم؟ الخوئي: الاظهر الاختصاص باليدين والوجه، بما فيهما من المعصم، و كذلك الشعر والساق، وان كان بغير إذنها وعلمها. سؤال 1118: امرأة توفي زوجها، ولها مهر مؤجل قدره ألف دينار مثلا، فهل يحق لها أن تأخذ مهرها المؤجل من أصل التركة؟ الخوئي: نعم يجوز لها ذلك. سؤال 1119: أ) امرأة غير مسلمة تلفظت بالشهادتين كي تتزوج من رجل مسلم، فهل يجوز الزواج منها مع العلم بأنها لم تؤمن بالاسلام، بل تلفظت بالشهادتين لقلقة لسان لا أكثر؟ الخوئي: إذا كانت كتابية جاز الزواج منها حتى بالدائم، وان لم تكن كتابية فان كان العلم بعدم ايمانها بالاسلام مستندا إلى اظهارها لذلك لم يكف التلفظ المذكور في السؤال، وان كان مستندا إلى الامارات الخارجية دون اظهارها لم تبعد الكفاية، والله العالم. ب - إذا علم الزوج ان هذه المرأة التي نطقت بالشهادتين لا زالت تقوم ببعض الطقوس العبادية غير الاسلامية، فهل يجوز له ابقاؤها على زوجيته لمجرد نطقها بالشهادتين دون ايمان أو اعتقاد، وهل تجري عليها أحكام الاسلام بمجرد ذلك؟ الخوئي: يظهر جوابه مما تقدم، وان النطق المذكور لا يكفي في مفروض السؤال، والله العالم. سؤال 1120: رجل تزوج فتاة على انها باكر، فتبين بعد الدخول انها ثيب وحامل لثلاثة أشهر من زنى مع رجل مشرك، هل هذا العقد صحيح أم ماذا؟

[ 366 ]

الخوئي: العقد المذكور صحيح، غاية الامر يستحق الزوج ما به التفاوت بين مهرها حال كونها باكرا وبين حال كونها ثيبا، فبتلك النسبة يرجع عليها من المهر المسمى، والله العالم. سؤال 1121: أ - عقدت امرأة باكرة نفسها على زيد دون رضا وليها وعلمه، و لما علم الولي نقض العقد، ثم عقدها هو على عمرو بشهادة عدول على رضاها بالعقد الثاني، ولكنها وبعد مدة من العقد الثاني عادت إلى زيد مدعية أنها اجبرت على العقد الثاني، فهل تقبل دعواها بالاجبار بعد ان شهد عدول على رضاها؟ الخوئي: لا يقبل منها دعوى الاجبار لكن لا ينفع في صحة العقد الثاني مجرد نقض العقد، بل مقتضى الاحتياط الوجوبي ان يطلب الطلاق من الزوج الاول، وان لم يطلق يطلقها الحاكم الشرعي أو وكيله في الامور الحسبية، فإذا لم يقع الطلاق يعد الزواج الثاني تزويج ذات البعل احتياطا، فالعقد الثاني باطل، وهي محرمة دائميا على الثاني ان كان عالما بالحكم، أو كان قد دخل بها - ولو جهلا بالحكم - فحينئذ يمكن التخلص برجوعها إلى من يقول بكفاية اذن المرأة، فيعتبر العقد الاول صحيحا فهي زوجة زيد فعلا، والا فلا بد احتياطا من تحصيل الطلاق من الاول والثاني لكي يعقد عليها الاول جديدا أو تتزوج بثالث. ب - وإذا كانت قد حملت من زيد قبل علم الولي بالعقد والزواج ثم علم و نقض، فما حكم الجنين؟ الخوئي: يجري عليه حكم ولد الوطي بالشبهة، والله العالم. التبريزي: أ - الزواج الثاني صحيح، ولا تقبل دعواها بالاجبار ولكن الاحتياط فيما ذكره السيد الاستاذ (طاب ثراه)

[ 367 ]

المبحث الثاني مسائل في العقد المنقطع سؤال 1122: إذا تمتع رجل بخادمته في بيته، ونفرض أن المدة كانت سنة ثم انقطع عنها قبل انقضاء السنة، ونوى أنها ليست زوجته، فهل يجوز له بعد الانقطاع عنها فترة أن يجامعها ما دامت المدة لم تنته بعد؟ الخوئي: يجوز أن يجامعها إذا لم يبرأ المدة الباقية. سؤال 1123: ما هو أدنى وأقل مهر يمكن دفعه للزوجة المتمتع بها في عقد المتعة؟ الخوئي: ما يصدق عليه المال، أو يرغب إليه بالمال كالتعليم. سؤال 1124: توجد روايات تنهي عن التمتع بأكثر من أربع، وتوجد إلى جانبها روايات تبيح ذلك، فما هو الحق في المسألة؟ الخوئي: ربما تحمل تلك على تركها على الافضل، والاقتصار على الاربع استحبابا والا فلا تحديد في المتعة. سؤال 1125: إذا كان الشخص لا يعرف لغة المرأة التي يريد الزواج منها بالعقد المنقطع، وهي كذلك لا تعرف لغته، فهل يجوز له اجرأ الصيغة للعقد من جهته فقط، حتى تحل له؟ الخوئي: لا يكفي، بل لا بد من اجراء الصيغة من قبل المرأة أيضا وكالة، و الله العالم. سؤال 1126: في حالة العلم بكون بلد ما يشتمل على الكتابية وغير الكتابية،

[ 368 ]

هل يجب السؤال (على المتزوج منها بالدائم أو المنقطع) عن دينها أم لا؟ الخوئي: نعم يجب السؤال فيما إذا احتمل انها من غير أهل الكتاب، والله العالم. سؤال 1127: في حالة العقد متعة على الطفلة من أجل تحليل أمها، هل يكفي في المصلحة أخذ المهر، أم لا؟ الخوئي: نعم يكفي، والله العالم. سؤال 1128: بالنسبة للمسيحيين فيهم المشرك وفيهم الموحد، فهل يجب السؤال عن انتمائهم إلى أي مذهب أو فئة، لمعرفة حكمهم من حيث الطهارة والنجاسة، وكذلك التزوج منهم، علما بأن فئة الموحدين قليلة جدا؟ الخوئي: يستوي في الحكمين هؤلا وهؤلا إذا كانوا مسمين بأسماء الكتابيين، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكلهم محكومون بالطهارة الذاتية، والله العالم. سؤال 1129: هناك دول عربية مشهور فيها الزنا، وكثير من بنات هذه البلاد يكون هذا العمل مصدر رزق لهم، فإذا أراد شخص ما أن يتمتع بامرأة في تلك البلاد، فهل يجب عليه أن يسأل عن أنها متزوجة أو أنها زانية أو معتدة أم لا؟ الخوئي: لا يجب السؤال عن حالها مع الشك، إلا إذا كانت متزوجة باليقين أو مطلقة، فشك في الاولى في طلاقها فليسأل عن أنها خلية أم لا، فإذا قالت نعم أنا خلية كفى، وفي الثانية إذا شك في أنها خرجت عن عدتها،

[ 369 ]

فليسأل، فإذا قالت نعم اكتفى به، أما الزانيات المشهورات بالزنا فلا تصح متعتهن على الاحوط، الا من تابت من عملها يقينا، فيصح العقد عليها متعة ودواما، والله العالم. التبريزي: قد تقدم الحكم في المشهورات بالزنا، والله العالم. سؤال 1130: هل يجوز التمتع بالفتاة البكر المسلمة من دون اذن وليها، إذا خافت على نفسها الوقوع في الحرام؟ الخوئي: لا يجوز، نعم لو منع وليها من التزويج بالكفؤ مع رغبتها إليه وكان المنع على خلاف مصلحتها سقط اعتبار إذنه، والله العالم. سؤال 1131: هل يجوز التمتع بالفتاة الاوربية الغربية من دون اذن وليها؟ الخوئي: إذا فرضنا أن الولي أرخى عنان البنت وأوكلها إلى نفسها في شؤونها، فلا تحتاج إلى الاستيذان حتى في المسلمة، أو كان مذهبها عدم لزوم الاستيذان جاز ذلك، بلا مراجعة الولي حتى في المسلمة أيضا، كما أنه لو منعها من التزويج بالكفؤ مع عدم وجود كفؤ آخر سقط اعتبار اذنه، والمحصل أن تغيير الحكم بسبب الطوارئ لا ينافي ما ذكرناه، والله العالم. سؤال 1132: ما هو الفرق بين البكر والباكر؟ الخوئي: اطلاق الباكر على البنت غير صحيح، وانما اطلق عليها البكر، والله العالم.

[ 370 ]

المبحث الثالث مسائل متفرقة في العلاقات سؤال 1133: ما رأيكم في ترشيح المرأة نفسها وانتخاب الاخرين إياها للنيابة في مجلس الامة، أو أي مجلس نيابي آخر؟ وما هو رأيكم في إعطاء المرأة حق الانتخاب دون إشتراكها في النيابة، وهل جواز وكالة المرأة عن الغير وتوكيلها للغير يشمل النيابة والانتخاب في المجالس التشريعية المذكورة أم لا؟ الخوئي: كل تشريع ينافي الاحكام الاسلامية الثابتة بالكتاب والسنة غير جائز ولا يجوز الدخول والمساهمة في مجلس ذلك التشريع للرجال و النساء، وأما إذا كان التشريع غير مناف للحكم الاسلامي، بل كان ناظرا إلى تطبيق ذلك الحكم وتنفيذه، فلا يسمح للمرأة الدخول والمساهمة فيه، فإنها لقصور تفكيرها وقلة تدبيرها وعدم بلوغها مبلغ الرجال غالبا لم يسمح الاسلام بتوليها منصب القضاء ولم يعطها الولاية على أولادها حتى مع فقد أبيهم، فكيف يمكن أن يسمح لها بتولي أمور الامة، وما يرجع إلى شؤونهم من جهات شتى، على أن الاسلام يهتم بتكميل النفوس وتنزيهها عن الاخلاق والصفات الرذيلة، كما يهتم بإدارة الشؤون الدنيوية، فلم يسمح الاسلام للمرأة بالتبرج والاختلاط مع الرجال حتى أنه نفى عنها الجمعة والجماعة والجهاد، بل ألزمها بالتحفظ على عفتها وصيانة نفسها عن الوقوع في المهالك، والله العالم.

[ 371 ]

التبريزي: إذا كان المجلس المذكور من المجالس الاستشارية المتعلقة بتدبير شؤون المجتمع ومصالحه، وحفظ نظام البلاد على طبق القوانين الشرعية، فهذا من الامور الحسبية، ولا يجوز للمرأة التصدي لها من غير استئذان من الفقيه، فإن تلك الامور يرجع أمرها إليه، والله العالم. سؤال 1134: هل يجوز تقبيل الاخت البالغة؟ الخوئي: نعم يجوز من باب الالفة والمحبة، ولا يجوز من باب الشهوة. سؤال 1135: ما حكم الرجال والنساء الذين يذهبون إلى الاعراس و الحفلات دون المشاركة في اللهو؟ الخوئي: لا بأس بذلك فيما إذا لم يكن مستلزما لاي محرم، ولو كان ذلك استماع الغناء. سؤال 1136: ما حكم المرأة المتسترة والتي يرفض زوجها سترها، و يخيرها بين الطلاق أو خلع الملابس الشرعية؟ الخوئي: تختار الطلاق وترفض إدامة مثل هذا الزواج الذي يجر الى المعصية، والله العالم. سؤال 1137: إذا كان الحجاب يزيد من المرض مثل الصداع، فما الحكم؟ علما بأن الطبيب ينهاها عن لبس الحجاب؟ الخوئي: لا يسقط وجوب الحجاب بذلك، غاية الامر يجب على المرأة ان لا تخرج من بيتها، والله العالم. سؤال 1138: إذا اضطر الانسان ووقع في حرج شديد من مصافحة المرأة الاجنبية غير المسلمة، من دون أية ريبة أو رغبة في ذلك، كما لو إبتدأت المرأة بالمصافحة في الدوائر الرسمية، وكان الامتناع عن ذلك سببا في

[ 372 ]

توهين الشخص، أو تحقير دينه وإسلامه فهل يجوز له المصافحة؟ الخوئي: لا تجوز المصافحة إلا إذا ترتب على تركها مفسدة أو ضرر، نعم لا بأس بها من ورأ الستر بدون ريبة وشهوة، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بل الاحوط عدم الجواز، حتى في صورة الضرر والمفسدة، فإن فيه تحفظا على شرف الاسلام. سؤال 1139: إذا كان الخمار (الحجاب) ذا زينة وألوان جذابة، فهل يعتبر حجابا شرعيا؟ الخوئي: إذا كان مثيرا للشهوة لم يجز، والله العالم. التبريزي: لا يعتبر سترا شرعيا بل هو من الزينة التى يجب سترها إذا كان يزيد في الجمال كما هو ظاهر الفرض. سؤال 1140: من المعلوم أن الرجل لا يجوز له أن يتزوج منكوحة أبيه، لكن هل يجوز له أن ينظر إلى جميع بدنها عدا العورة؟ وهل يجوز لها أن تنظر إلى بدنه كذلك، وهل يختلف الحكم إذا كانت ولادة هذا الشخص بعد مفارقة أبيه لهذه المرأة؟ الخوئي: المحارم حكمهن سواء، فهي كالتي ولدته، كما لا فرق بينه وبين من ولد بعد مفارقتها عن أبيه، والاحوط لزوما ستر ما بين السرة والركبة على النساء حتى عن المحارم. التبريزي: إذا لم يكن نظرا التذاذيا شهويا فلا بأس به، كما في النظر إلى سائر الموارد، وفي كون ما بين السرة والركبة عورة للمرأه مطلقا تأمل بل منع. سؤال 1141: هل يجوز معانقة الرجل محارمه القادمات من السفر، كالحج

[ 373 ]

مثلا؟ أو لتوديعهن، أمام الاجانب والاجنبيات؟ الخوئي: لا بأس بها في نفسها. التبريزي: إذا كانت مجرد المعانقة بلا التذاذ جنسي كما هو الفرض فلا بأس. سؤال 1142: هل يجوز للرجل تقبيل زوجته أمام النساء ليلة الزواج؟ الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه. سؤال 1143: هل يجوز للمرأة معانقة وتقبيل المرأة في الشارع العام؟ الخوئي: يجوز ذلك إذا لم يراهما الاجانب، والله العالم. سؤال 1144: هل يجوز للزوجة قص شعرها إلى شحمة الاذن بدون إذن الزوج، وهل يعد ذلك تشبها بالرجال، وهل يحرم التشبه؟ الخوئي: نعم يجوز، وليس مثل ذلك من التشبه المحرم. سؤال 1145: هل يجوز للمرأة قص شعرها وازالة الشعر من وجهها و تزجيح حواجبها بما يعرف عند النساء (بالحف)؟ الخوئي: لا بأس بذلك، والله العالم. سؤال 1146: ما الحكم في وضع حلمة ثدي الزوجة في الفم ومداعبته، في وقت تكون المرأة ليست مرضعا أو مدرة بالحليب؟ وهل يحرم على الزوج إدخال اصبعه في فرج زوجته أم لا؟ الخوئي: يجوز لكل من الزوجين التمتع بصاحبه بكل وجه يريدانه. سؤال 1147: لو كانت امرأة مقلده من يقول بجواز كشف الوجه والكفين، هل يجوز لمن قلد سماحتكم أن ينظر إلى وجهها وكذلك كفيها، بدون شهوة ولذة؟

[ 374 ]

الخوئي: نعم لا بأس في الفرض، والله العالم. سؤال 1148: لو كانت بعض النساء ممن تقلد سماحتكم، لا تتقيد بستر الوجه والكفين، أو القدمين أو بعض الاعضاء الاخرى، هل يجوز النظر إلى أعضائها المكشوفة بدون شهوة ولذة؟ الخوئي: هذه كما قبلها، والله العالم. سؤال 1149: كم المدة بالنسبة للعمر الميلادي تقريبا للصبي ليصبح بالغا ما عدا الاحتلام ونبات الشعر على العانة، والبنت بالتحديد؟ الخوئي: الذكور من تم له خمسة عشر سنة هجرية، والاناث من تم لها تسع سنين هجرية، والله العالم. سؤال 1150: إلى أي سنة من عمر الطفل يجوز فيها لامه النظر إلى عورته؟ الخوئي: يجوز النظر إليها ما لم يصر مميزا. سؤال 1151: هل يجب على البنت ستر شعرها وزندها وغير ذلك عند بلوغها تسع سنين، أو حتى تحيض؟ الخوئي: لا فرق بين البنت إذا بلغت تسع سنين وغيرها في ذلك. سؤال 1152: كثيرا ما يتفق عند ازدحام الناس في السيارات أن يجلس الرجل بجنب المرأة على كرسي واحد، أو بالعكس، فهل يجوز ذلك؟ الخوئي: إن لم يوجب ذلك ثوران الشهوة أو محرما آخر فلا بأس. سؤال 1153: في بعض البلاد المنحلة خلقيا لا يبالون بالستر، فيخرجون عراة في الشواطئ والاندية، فهل يجوز النظر إلى عوراتهم بلا تلذذ؟ وإذا كانوا لا يبالون بلمس الاجانب لهم، فهل يجوز لمسهم بلا تلذذ؟ الخوئي: لا يجوز ان.

[ 375 ]

سؤال 1154: ما حكم الرجل الذي ينام في غرفة واحدة مع محرم له و أجنبية؟ الخوئي: لا بأس بذلك إذا لم يكن في معرض الفساد، والله العالم. سؤال 1155: ما حكم المرأة التي تنام في غرفة واحدة مع محرم لها وغير محرم لها؟ الخوئي: يجوز ذلك ولا بأس به، والله العالم. سؤال 1156: ما حكم حضور حفلات الزواج للمرأة المتسترة، إذا كانت مختلطة، أو كانت يقام فيها الطرب والغناء والرقص؟ الخوئي: لا يجوز الحضور في محافل الغناء المحرم، سواء للرجل و للمرأة، والله العالم. سؤال 1157: عادة تضع النساء ما يسمى (الاشارب) على الرأس، وينزل قليلا تحت طرف الذقن، ولان الاشارب لا يثبت على طرف الذقن فهل يكفي هذا الوضع أم لا يكفي؟. الخوئي: يجب ستر جميع الوجه على الاحوط في غير حالة الاحرام على المرأة، وعلى الاظهر في سائر بدنها حتى الرقبة، والله العالم. التبريزي: بالنسبة للمقدار الذي يجوز كشفه في الصلاة، الاحتياط فيه استحبابي، والله العالم. سؤال 1158: العارف لامرأة عن طريق التلفاز أو المذياع، أو الهاتف، هل يجوز له النظر إلى صورتها في المجلة أو في غيرها؟ الخوئي: النظر إلى المتبذلات غير ممنوع، فضلا عن صورتها، ما لم يوجب إثارة الشهوة والتلذذ.

[ 376 ]

سؤال 1159: أحيانا يذهب المؤمن للسباحة على شاطئ البحر، وقد يكون هناك فتيات بزيهن المعهود، فهل الذهاب إلى ذلك المكان حرام أصلا، أم أنه ينبغي غض الطرف فقط، والسباحة من الرياضة التي حض عليها الاسلام؟ الخوئي: إذا كان الذهاب إلى المكان المذكور موجبا لاثارة الشهوة لم يجز، والا فلا مانع. سؤال 1160: إذا دعي الشخص لحفل عرس لاناس بينه وبينهم قرابة شديدة، وعندهم غنأ وطبل وزمر، ويخشى من عدم ذهابه إليهم حدوث القطيعة والزعل، فما هو حكمه؟ الخوئي: لا يجوز الذهاب. سؤال 1161: إذا خيف على الاولاد في بلاد الغرب من التعرب بعد الهجرة، هل يجب الرحيل إلى بلد اسلامي، أو العودة إلى بلده (لبنان مثلا) مهما كانت الظروف؟ الخوئي: نعم يجب ما لم يكن في معرض تلف النفس في الرحيل، أو تعقب حرج أو ضرورة توجب رفع التكليف. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): بل لا يبعد وجوب الهجرة حتى مع الحرج، إذا خاف على أهله وأولاده من اللحوق بالكفار، والله العالم. سؤال 1162: لبس البنطلون الضيق الذي يفصل العورة ما حكمه؟ الخوئي: إذا كان في لبسه استهتار وهتك لم يجز، والله العالم. سؤال 1163: امرأة أصيبت بعارض صحي أمرها الطبيب بخلع الحجاب لتأثيره على نفسيتها بحيث أنه قد يؤدي بها إلى الجنون، فهل يجوز لها

[ 377 ]

خلع الحجاب؟ الخوئي: مع تلك الضرورة يجوز لها الخلع ان اضطرت إلى الخروج من بيتها، أو مواجهة الاجنبي، والا لا تخرج، أو لا تواجه الاجنبي، والله العالم. سؤال 1164: هل يجوز النظر إلى صور الخلاعة قصدا إذا لم يحدث أي شهوة؟ الخوئي: إذا لم يكن مثيرا للشهوة كما هو المفروض في السؤال جاز، والله العالم. التبريزي: الاحوط ترك النظر مطلقا، الا إذا كان صورة لكافر أو كافرة، ما لم يخف على نفسه من الوقوع في الفتنة والحرام، والا فلا يجوز، والله العالم. سؤال 1165: إذا صافح أو لمس بعض محارمه لا بقصد الشهوة، ثم بعد المصافحة أو اللمس تحصل عنده الشهوة فما حكمه، وهل يجوز له العود إلى ذلك ثانيا؟ الخوئي: إذا علم بحصول الشهوة لم يجز، والله العالم. سؤال 1166: لو كان المتعارف في بلد ما عدم ستر الكفين، فهل يعتبر ذلك مسوغ لجوازه؟ الخوئي: لا يعتبر ذلك مسوغا. التبريزي: لا يجب ستر الكفين. سؤال 1167: هل يجوز النظر إلى العجائز وبأي مقدار وفي أي عمر؟ الخوئي: لا بأس إذا كن ممن لا يرغب أحد لنكاحهن. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ولا يجوز إذا كان يسبب جناية

[ 378 ]

على نفسها، والله العالم. سؤال 1168: هل يجوز للمرأة كشف الوجه في الدول التي يتعارف فيها ذلك، ويعتبر ستره مخالفة للعرف كالدول الاروبية؟ الخوئي: لا يجوز بذلك. التبريزي: لا يجب ستر الوجه واليدين كما تقدم، بلا فرق بين بلد وآخر، نعم الستر أحوط. سؤال 1169: إذا إعتادت المرأة كشف وجهها، إما تهاونا بالحكم، أو جهلا به، وقلتم (ترجع في هذه المسألة إلى من يجيز الكشف، ومع فرض نهيها لا تنتهي) فهل يجوز النظر إليها في هذه الصورة بلا تلذذ؟ أم أن في المسألة تفصيلا؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا بأس به. التبريزي: لا بأس في الفرض وغيره، مع عدم التلذذ والشهوة، والله العالم. سؤال 1170: المرأة التي تنجب أطفالا مشوهين، هل يجوز لها أن تأخذ حبوب منع الحمل، مع عدم رضا الزوج ولا تنجب إطلاقا؟ الخوئي: نعم يجوز للمرأة أن تأخذ حبوب منع الحمل مؤقتا، ولو مع عدم رضا الزوج، وأما أن تعمل عملا يسبب عدم الانجاب إطلاقا فهو أمر غير مشروع، والله العالم. سؤال 1171: تزيين المرأة يديها بالحناء والخروج به جائز أم لا؟ الخوئي: إذا سترتهما من الاجنبي فلا بأس به (أي بالخروج)، والله العالم. التبريزي: ستر اليدين مع استعمال الحناء مبني على الاحتياط، والله العالم. سؤال 1172: ما حكم ملامسة المرأة الاجنبية بالاحتكاك سهوا دون تلذذ و

[ 379 ]

لا ريبة؟ الخوئي: لا إشكال فيما كان سهوا أو قهرا، وأما عمدا ومع الاختيار فلا يجوز حتى مع عدم التلذذ والشهوة، والله العالم. سؤال 1173: ما حكم مصافحة النساء الكبيرات والمسنات من غير المحارم؟ الخوئي: لا يجوز بدون الحائل، والله العالم. سؤال 1174: هل يجوز للمرأة الدراسة في الدول الاجنبية، لو أمنت الانحراف؟ الخوئي: الواجب على المرأة التحفظ على سترها وعفافها حتى عند الدراسة، والله العالم. سؤال 1175: هل يصح أن تسافر المرأة لطلب العلوم الدينية دون أن يكون بصحبتها محرم لها، مثل والدها أو زوجها أو أخيها؟ الخوئي: مادامت مأمونة فلا بأس، نعم يعتبر إذن زوجها إذا كانت متزوجة. سؤال 1176: هل رفع الصوت على الزوجة، في مقام حدوث أمر لا يعجب الزوج يكون من باب أذية المؤمن المحرمة، إذا كانت تتأثر بذلك؟ أو يشك في ذلك؟ الخوئي: ما علم أنه يؤذيها لا يكون من المعاشرة بالمعروف، ولا يضر مادام يشك في ذلك. سؤال 1177: هل يجب على الشخص مساعدة والده في الزواج على والدته، إذا كانت تتأذى بذلك، وكان والده يتأذى بعدم المساعدة؟

[ 380 ]

الخوئي: لا يجب لكن لا بأس به، والله العالم. سؤال 1178: مما يبتلى به نساؤنا إذا سافرن إلى البلدان الاوروبية، مسألة التحجب كاملا مع الوجه والكفين، ويحصل بعض الازواج أو آباء البنات على الضرر في تلك البلدان، فهل في مثل هذه الحالة يجوز لها أن تكشف الوجه والكفين أم لا؟ وفي فرض الجواز هل الاحتمال كافي أم لا بد من العلم بالحصول؟ الخوئي: إذا صارت معرضا للضرر جاز الكشف، ويكفي الاحتمال الموجب لخوف حصوله، ولكن لا يسوغ قبل ذلك للزوج أو الاب السفر، إلا لضرورة لها. التبريزي: لا يحرم السفر بمجرد علم المرأة باضطرارها للكشف عن وجهها ويديها بالمقدار الجائز في الصلاة، والله العالم. سؤال 1179: إن في أوقات مناسبات الزواج، عندما يدخل الزوج على زوجته، يحصل في نفس بيت الزوج (حجرته) إجتماع نسوة على القهوة، والشاي وغير ذلك، هذا كله بحجة حرس يحرسون الزوجة إلى طلوع الفجر، لئلا يدانها ويقترب إليها زوجها، وهذا كله يكون كما تقول النساء بسبب أن البنت إذا خرجت من بطن أمها إلى هذا العالم تكون مصحوبة بحيض (أعني البنت) ونحن لا نعلم من البنت أنها تحيض إلا بوصولها إلى حد البلوغ، هل ترون لها حكما؟ وهل يجوز مقاومة هذه الاعمال؟ الخوئي: هذه العادة وحجتها من مزاعم النساء الجاهلية، ولا أصل لها في الاسلام، فينبغي أن يقاوم المعنيون لتركها، لكونها سنة غير مرضية. التبريزي: لو كان الغرض من الاجتماع أمرا آخر صحيحا، كتحمل

[ 381 ]

الشهادة على البكارة فلا بأس به، والله العالم. سؤال 1180: هل من الواجب عينا ختان النساء؟ الخوئي: ختان النساء سنة، وليس بواجب. سؤال 1181: ما هي حدود عورة المرأة بالنسبة إلى محارمها؟ الخوئي: هي القبل والدبر، وكذا من السرة إلى الركبتين على الاحوط. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) هذا بالنسبة إلى الرجال المحارم، وأما بالنسبة إلى النساء فعورتها هي القبل والدبر خاصة، والله العالم.

[ 382 ]

مسائل في أحكام الاولاد سؤال 1182: امرأة ادعت أنها يائس، أو ظهرت عليها امارات اليأس، و اطمأنت لذلك وعملت عمل اليائس، ثم تزوجت بالعقد المنقطع شخصا، وبعد فترة تزوجت شخصا آخر متعة، وبعد مدة تزوجت من ثالث متعة، وبعد هذا الزواج المتكرر حملت المرأة، ففي هذه الصورة بمن يلحق الولد، وهل يعتمد على القرعة في المقام أم لا؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: بما أن علاقة الاول قد انقطعت عن المرأة المذكورة فلا يلحق الولد به، وحينئذ إن كان عقد الاول والثاني كلاهما في زمان مدة الاول فالعقدان كلاهما باطل، ويكون الوطئ من كليهما شبهة، وعليه فيكون الولد مرددا بينهما فالمرجع في تعيينه القرعة، وان كان العقدان كلاهما بعد انقضاء المدة فكلاهما صحيح ويلحق الولد حينئذ بالثالث. سؤال 1183: شخص زنى بامرأة خلية جاهلا، ثم علم بالحكم الشرعي، فهل يجب عليه أن يتركها لكي تحيض ثم يعقد عليها؟ وما حكم الاطفال إذا أنجب منها؟ الخوئي: إذا كان الوطئ شبهة وكانت المرأة خلية جاز للواطئ نفسه العقد عليها، من دون فصل حيض، أو عدة، وإن كان زنا استبراء بحيضة ثم عقد عليها، والاطفال المتولدون من وطئ الشبهة أطفال شرعيون ومن الزنا ليسوا شرعين، والله العالم.

[ 383 ]

سؤال 1184: امرأة لديها بنت متزوجة منذ مدة طويلة، ولم ترزق بطفل، فهل يجوز للمرأة أن تعطيها أخاها لتربيته، ويكون ولدها باسمها؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، والله العالم. التبريزي: لا يترتب أي أثر على هذا الاعطأ، ولايجوز تسمية أخيها بولدها، والله العالم. سؤال 1185: الاحتياط المذكور في ترك الام الاكل من العقيقة عن ولدها واجب أم مستحب؟ الخوئي: الاحتياط المذكور وجوبي، التبريزي: الاحتياط في المقام في الحكم الوضعي، بمعنى أنه يحتمل ان لا تحسب عقيقة إذا أكلت منها الام، ولكن الظاهر أن أكلها لا يخرجها عن العقيقة، بل هي عقيقة ولكن اكلها منها مكروه، واحتمال الحرمة ضعيف، والله العالم. سؤال 1186: هل يجوز التصرف بأموال الولد بما ينفعه إذا حصل عليها من الاسهم، أو من غير ذلك وما الحكم لو كان صغيرا؟ الخوئي: يجوز في الفرض إذا كان صغيرا، واما إذا كان كبيرا فلا يجوز بدون إذنه، والله العالم. سؤال 1187: هل يجب طاعة الوالدين في مسائل تحديد العمل ونوعه، أو الدراسة، ونوعها؟ الخوئي: لا يجب إطاعتهما في ذلك، والله العالم. سؤال 1188: هل يجوز الرد على الوالدين الرد المقنع في حال تدخلهم في الشؤون الحياتية؟

[ 384 ]

الخوئي: لا بأس بما ليس فيه ضجر لهما. سؤال 1189: عندما يكون الولد عاصيا لامر أبويه، أو لا يتكلم معهما، هل يعتبر عاقا لهما؟ أم لا بد من التصريح له بأنه عاق من قبلهما؟ الخوئي: إذا كان الولد كذلك دائما فهو عاق، ولا يعتبر في العاق التكلم بكلمة عاق، والله العالم.

[ 385 ]

مسائل في الرضاع سؤال 1190: إذا زاد عدد الرضعات عن عشرين رضعة مشبعة، ولكن عملية الرضاع لم تكن عن طريق الثدي، بل عن طريق نقل الحليب من ثدي المرأة إلى وعاء ثم إلى الطفل الرضيع، هل مثل هذه الرضاعة شرعي؟ وهل يحرم منه ما يحرم من الرضاع الشرعي؟ الخوئي: لا يوجب الحرمة، والله العالم. سؤال 1191: هل يجوز للمرأة أن تمتنع عن رضاعة ولدها؟ الخوئي: نعم يجوز لها ذلك، لكن يجب عليها أن ترضعه اللباء. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذا إذا لم يكن في البين طريق آخر غير الرضاعة، وكذا إذا اشترط عليها في نكاحها ارضاع الطفل، ان رزقت، ولو بنحو الشرط الارتكازي، والله العالم. سؤال 1192: امرأة يائس أرضعت ابن ابنتها أكثر من سنة، وزوج البنت حى يرزق، فما هو الحكم؟ الخوئي: يشترط في تحريم الرضاع أن يكون الحليب من ولادة، فلا يضر ارضاع أم البنت لابن ابنتها بعد فرض أن الام يائسة من الحمل والولادة.

[ 386 ]

مسائل في الطلاق سؤال 1193: لو أوقع طلاق زوجته بقوله (أنت طالق) وتبين أن الزوجة قد بذلت له مالا ليطلقها، وكانت الكراهة منها وحدها، هل يقع هذا الطلاق رجعيا أم يقع خلعيا، وإن تجرد عن صيغة الخلع والبذل، وقبوله، أم أن الطلاق لم يقع أصلا؟ الخوئي: إذا لم يذكر بعد قوله أو قبله (على ما بذلت) وتجرد عنها وقع رجعيا. سؤال 1194: في بعض الاحيان يتقدم إلى قاضي التحكيم زوج وزوجته، و يكون الزوج مضارا لزوجته من حيث الضرب والاهانات إضافة لامور كثيرة، تجعل العيش معه حرجيا، ومن باب التوفيق بينهما يعرض الزوج أن يتعهد بأن يعاملها معاملة حسنة، وإذا ما عاد إلى فعلته السابقة فإنه يوكل قاضي التحكيم باجرأ طلاق زوجته منه من دون الرجوع إلى إذنه في ذلك، فهل إذا عاد الزوج إلى أعماله السابقة، وثبت ذلك شرعا يمكن اجرأ الطلاق بهذه الوكالة؟ وإذا ما أتى الزوج بعد أن أخل بالتزامه وقال بأنه عزل الوكيل عن وكالته هل يكون هذا العزل ذا أثر في عدم ترتيب أثار الوكالة واجرأ الطلاق؟ وإذا كان كذلك هل يمكن التوصل إلى حل يكفل عدم تراجع الزوج عن وكالته بأن تجعل هذه الوكالة المعلقة شرطا في ضمن عقد لازم؟ الخوئي: ينبغي لتدارك ذلك أن تشترط الزوجة ضمن عقد زواجها أخذ

[ 387 ]

هذا الحق لنفسها، فان فاتها وأمكنها بعد ذلك أن تشترط ذلك في ضمن عقد لازم أخر فعلت واستحقت عند حصول ما علق عليه، ولا تنعزل عنه. سؤال 1195: امرأة متزوجة منذ عشرين سنة وتسكن مع زوجها في بلد أجنبي، ورزقت منه طفلتين، وكان سئ المعاملة معها جدا، ويتعاطى شرب الخمر، لذلك هجرته وتركت منزله لعله يعود إلى صوابه ورشده، ولكن بلا طائل، فلم يتصل بها ولم يرسل لها نفقة ولا لابنتيها منه، والان لا تستطيع أن تتحمل الوضع أكثر من ذلك، خصوصا أنه لا معين لها، ولا أحد يصرف عليها وعلى ابنتيها، لذلك تقدمت إلى قاضي التحكيم بطلب الطلاق منه فهل يجوز طلاقها؟ الخوئي: إذا لم تكن الزوجة ناشزة، وكانت مستحقة، يطلب من الزوج النفقة والمسكن الخالي عن الضرر والخطر والمهانة، فإن أبى يطلب منه الطلاق، فإن امتنع طلقها الوكيل المجاز في الامور الحسبية، وهذا الطلاق بائن لا مجال للرجوع في عدته للزوج، ويكفي في القيام بهذه العملية علم الوكيل بوصول الانذار إلى الزوج وعدم مبالاته بالامر، والله العالم سؤال 1196: هل يتعين حساب مدة الفحص للمرأة المفقود زوجها من حين رفع أمرها للحاكم الشرعي، كما هو موجود في الرسالة، أو يمكن الاكتفاء بمضي المدة أو أكثر مع ثبوت ذلك للحاكم الشرعي بعد ذلك، للغفلة عن الرجوع إلى الحاكم؟ الخوئي: قد ذكرنا في المنهاج أنه لا يبعد الاجتزأ بمضي الاربع سنين بعد فقد الزوج مع الفحص فيها، وان لم يكن بتأجيل من الحاكم، ولكن الحاكم

[ 388 ]

يأمر حينئذ بالفحص عنه مقدارا ما ثم يأمر بالطلاق أو يطلق، والله العالم. سؤال 1197: احدى النساء طلقت وتزوجت بعد الطلاق، وبعد مرور سنين طويلة حدث لديها شك في أن الزواج الثاني هل وقع في العدة، لتحرم مؤبدا على زوجها الذي لها منه أولاد كبار، أو بعد انقضأها لتحكم بصحة زواجها منه فما هو حكمها؟ الخوئي: لا تعتني بشكها ذلك. سؤال 1198: إذا لم يستطع الحاكم الشرعي أو وكيله تخيير الزوج بين الطلاق والانفاق، مع احراز الامتناع الفعلي عنهما معا بواسطة الشهود الموثوقين أو غير ذلك، فهل يجوز له اجراء الطلاق أم لا؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك، إذا أحرز بطريق شرعي امتناع الزوج عن الانفاق والطلاق، والله العالم. سؤال 1199: امرأة في سن من تحيض، وتحيض، وقد طلقت، الا أنها رأت الدم مرة وبلغ أوان يأسها، كغير القرشية، اما أثنأ حيضها أو بعده مرة، فهل يحكم عليها بالعدة، ثم في أيام حيضها كيف تصنع مع بلوغ سن اليأس؟ الخوئي: نعم تتم عدتها الباقية بحساب الشهور، وقد ذكرنا الفرض بحكمه في المنهاج. سؤال 1200: هناك امرأة عندها وكالة لبيع الخمر، وكذلك زوجها يملك وكالة أخرى، لكن المؤسسة أرادت أخذ الوكالتين لانه لا يجوز في قانونها اعطاء وكالتين لزوجين في آن واحد، ولكن إذا كانت المرأة مطلقة يمكن ذلك، فهل يجوز للرجل أن يطلق زوجته طلاقا صوريا على الورقة

[ 389 ]

فقط أم لا؟ الخوئي: يحرم الكذب، وما ذكر ليس مما يقتضي جوازه، مضافا إلى أن هذه ربما توجب مفاسد ومضار أخرى غير مرتقبة. التبريزي: أخذ الوكالة في بيع الخمر باطل، والكذب حرام. سؤال 1201: إذا طلقت المرأة في المحكمة طلاقا بائنا أو خلعيا أو مباراة، ثم أراد زوجها إرجاعها قبل انتهاء العدة، هل تحتاج إلى عقد جديد أم لا؟ الخوئي: إذا كان الطلاق المذكور بالنحو الشرعي، والشرائط المعتبرة شرعا متوفرة يحتاج إلى عقد جديد. سؤال 1202: إمرأة شيعية (مؤمنة) تزوجت بعقد صحيح، ثم وقع خلاف مع زوجها، فطلقها القاضي المخالف بطريقتهم، ثم تزوجها رجل مؤمن، و بعد الدخول بها علم الزوج الثاني بالزواج والطلاق السابقين، فنرجو الاجابة على الاسئلة التالية: 1 - هل طلاقها عند القاضي المخالف صحيح أم لا؟ مع العلم بأن الطلاق صدر مع عدم اجتماع الشروط المعتبرة في الطلاق عندنا، كحضور شاهدين عادلين؟ الخوئي: الطلاق المفروض باطل، ولا أثر له، ولا يجوز لاحد أن يتزوج بها. 2 - هل زواجها الثاني صحيح أم لا؟ مع عدم علم الزوج الثاني بالقضية من أساسها؟ الخوئي: كل امرأة إذا ادعت أنها خلية، ولم يعلم بحالها جاز زواجها. 3 - هل يجب على الزوج الثاني طلاقها، أو أنها تنفصل عنه بلا طلاق؟ أو

[ 390 ]

أنها تحرم عليه مؤبدا؟ الخوئي: يجب عليه الانفصال عنها، وهي تحرم عليه مؤبدا، ولا تحتاج إلى الطلاق لبطلان العقد عليها. 4 - هل يجب طلاقها من زوجها الاول مرة أخرى، باعتبار بطلان الطلاق السابق ثم يعقد عليها الزوج الثاني من جديد؟ الخوئي: المرأة المذكورة باقية في حبال زوجها الاول، ولا يجب عليه طلاقها مرة ثانية، ولا يجوز للثاني الزواج بها ثانيا، لو طلقها زوجها (الاول) مرة أخرى (للحرمة الابدية) ثم إن هذه الاحكام جميعها انما هي فيما إذا كان زوجها شيعي (مؤمن)، وأما إذا كان من أبناء السنة فالطلاق صحيح، ولا يجب عليه (الزوج الثاني) الانفصال عنها، والله العالم. سؤال 1203: الموطؤة شبهة إذا مات الواطئ لها، وبعد الموت ظهر الحال أن الوطئ كان وطئ شبهة لا زواج، فهل تعتد عدة الوفاة أم عدة المطلقة؟ الخوئي: عدتها في الفرض عدة الطلاق، ومبدئها من حين الوطئ. سؤال 1204: تزوج شخص بامرأة، ثم ترك زوجته ورحل، ولم يعرف له مكان ولم يعلم عنه أي شئ لمدة سبع سنين، بعد ذلك تزوجها أخوه، ثم أنه وجد الزوج الاول في بلد آخر، فجاؤا به إلى بلده، فما هو الحكم في المقام؟ الخوئي: الزوجة إذا فقد زوجها ولم تعلم بحياته أو موته، ولم ينفق عليها ولي الزوج من مال الزوج ولا من ماله لزمها الرجوع إلى الحاكم الشرعي، فإنه يلزمها بالفحص عنه في مظان وجوده لمدة أربع سنين، فإن لم تحصل

[ 391 ]

على نتيجة، أمر الولي بطلاقها، فإن لم يطلقها طلقها الحاكم الشرعي أو وكيله، فتعتد عدة الطلاق، فإن انتهت العدة، وجاء زوجها فلا سبيل له عليها، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) ولكن في مفروض السؤال: ان الزوج الاول زوجها، حيث انها تزوجت بالثاني من غير طلاق شرعي، والعقد الثاني باطل وتحرم عليه مؤبدا. سؤال 1205: خطب زيد (السني) امرأة شيعية قائلا بأنه وان لم يكن شيعي المذهب لكنه يحب أهل البيت عليهم السلام وعلى هذا الاساس تم عقد القران، لكن المرأة علمت بعد العقد بأن زيدا لا يحب أهل البيت عليهم السلام كما ادعى، بل قد يعادي أوليأهم، فامتنعت من الزفاف وطلبت منه الطلاق فلم يطلق، فهل العقد صحيح أصلا؟ وان صح فهل يجوز لها ان تقترن معه و هو عدو لاهل البيت عليهم السلام؟ وهل لوكيل الحاكم الشرعي تطليقها إذا رجعت إليه بناء على احتمال الضرر على دينها ودين من ستلد منه؟ الخوئي: لا مانع من الزواج من السني ما لم يكن معاديا لاهل البيت عليهم السلام ناصبا لهم، فإذا لم يكن في حد النصب فلا تنفصل عنه الا بطلاق، نعم لو أحرزت في مورد السؤال معاداته لهم ونصبه اياهم فلا يصح الزواج، وان علمت بعد العقد فالعقد باطل، لا يحتاج إلى طلاق، والله العالم سؤال 1206: امرأة مؤمنة تزوجها رجل مخالف وتولى اجراء العقد أحد قضاة العامة، ثم ترك الرجل امرأته وغادر إلى بلاد أخرى فبقيت ثلاثة سنوات بلا زوج ولا نفقة، فرفعت هذه المرأة المؤمنة أمرها إلى قاض من أبنأ العامة طالبة الطلاق، فطلقها ذلك القاضي من زوجها المخالف

[ 392 ]

المنقطع عنها، فهل هذا الطلاق صحيح؟ وان لم يكن صحيحا فما هو الحل الشرعي لهذه المرأة التي تطلب الخلاص من زوجها الذي علقها و سافر؟ الخوئي: بما ان حكم القاضي نافذ عند اهل السنة فالطلاق المزبور نافذ في حق الزوج، وللزوجة أن تتزوج بمن شأت، والله العالم. سؤال 1207: لو طلق القاضي المخالف زوجة انسان بعد حصول خلاف و مخاصمة بينهما، هل يصح طلاقها، أو هل لوكيل المجتهد أن يطلقها إذا كان زوجها يتحداها، ولا يقبل طلاقها بعد ذلك، فتضطر إلى أن تبقى طيلة عمرها بدون زواج، رغم أنه لا يريد الزواج منها، ولا يريد أن يطلقها لدى القاضي المؤمن؟ الخوئي: لا بد من اعادة الطلاق صحيحا، والا فيجبر باحدى الامرين اما الانفاق، أو الطلاق، فإن امتنع من الامرين طلقها الحاكم الشرعي أو وكيله. سؤال 1208: ما المعتبر في عدالة شهود الطلاق، هل العدالة الواقعية، أو الظاهرية؟ ولو قدر العلم بفسق شهود الطلاق في واقعة ما، هل يجوز لي العقد عليها لزوج آخر؟ الخوئي: نعم المعتبر العدالة الواقعية، والظاهرية طريق إليها، ومع حصول العلم بفسق الشهود لا يجوز العقد على تلك المطلقة. سؤال 1209: أ) هل يجوز التصدي للطلاق وسط جماعة مقدار عشرين، أو أقل أو اكثر، منهم العارف ومنهم الجاهل ومنهم المستعرف، بحيث لو سئل الزوج أو الوكيل هل تعتقد العدالة في الحاضرين أو في العدد المعين؟ لاجاب بنعم أو تردد في الاجابة أو عرف بعضهم؟

[ 393 ]

الخوئي: إذا علم بعدالة اثنين من هؤلا الجماعة جاز له التصدي للطلاق بحضورهم، والله العالم. ب) وهل يجب عليه الاجتهاد في البحث عن حالهم؟ الخوئي: وظيفة المطلق هي احراز عدالة الشاهدين، فإذا احرزها وطلق فبعد الطلاق لا يجب الفحص عن حالهما، والله العالم. سؤال 1210: قد ذكرتم في (رسالتكم العملية الشريفة) صيغة خاصة للطلاق الخلعي فإذا اجرى الرجل طلاقا خلعيا بما بذلت من المهر فهل الصيغة المزبورة صحيحة نافذة في ايقاع الطلاق الخلعي؟ الخوئي: الصيغة المزبورة صحيحة، ولا بأس بها بعد تحقق البذل من قبل المرأة، على تفصيل مذكور في الرسالة، والله العالم. سؤال 1211: شخص قذف إمرأته واتهمها بالخيانة أمام جماعة، فخرجت من بيته الى أهلها، وعاد يطالب برجوعها إليه فهل يجب عليها الرجوع؟ الخوئي: مجرد القذف لا يوجب سقوط وجوب التمكين والرجوع، نعم يجري على الزوج أحكام الرمي بالزنا المذكورة في الرسالة العملية. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) وحد القذف حق للمقذوف، فلها في الفرض المطالبة به، كما يجوز لها العفو. سؤال 1212: وإذا رفضت المرأة الرجوع كما في السؤال السابق إلا أن تسكن قريبة من أهلها في الكويت مثلا لعدم ثقتها وهو يريد أن يسكنها بعيدا عن أهلها في العراق مثلا، فما هو الحكم هنا؟ الخوئي: إختيار السكن مع الزوج، إلا إذا خافت الزوجة على نفسها، فيراعي ما يزول عنها الخوف، والله العالم.

[ 394 ]

سؤال 1213: في السؤال السابق: هل يجوز لها أن تطلب الطلاق إذا رفض زوجها ذلك؟ الخوئي: مجرد ما ذكر لا يوجب إلزام الزوج على الطلاق، نعم إذا كان لا يقوم بنفقتها مع إستحقاقها، يؤمر من طرف الحاكم الشرعي بالانفاق أو الطلاق فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم الشرعي والطلاق بائن لا يحق للزوج الرجوع في العدة والله العالم. سؤال 1214: ولو فرضنا أن القاضي أجبره على الطلاق فما هو الحكم؟ الخوئي: لا يصح الطلاق مع الاجبار والاكراه إلا على الوجه السابق، والله العالم. سؤال 1215: عند ما تكره المرأة زوجها، وتريد أن تفارقه، وتبذل له المهر أو أكثر ولكن الزوج يرفض طلاقها، وان بذلت له ما بذلت (علما بأن الزوجة لا تطيق البقأ معه والرجوع إليه بحيث تراه حرجيا عليها)، فهل تبقى المرأة معلقة إلى آخر عمرها، وما هو حل هذه المسألة؟ الخوئي: ما ذكر لا يوجب جواز ترك حقوق الزوج، ويجب عليها القيام بما عليها من الاحكام الشرعية بالنسبة إلى الزوج، الا أن ترضيه بالطلاق، والله العالم. سؤال 1216: هل يعتبر ظهور العدالة عند المطلق أو وكيله فقط، أو لا بد من ظهور العدالة فيهما مطلقا؟ الخوئي: لا بد من احراز العدالة في الشاهدين عند من يجري صيغة الطلاق، سواء كان بالاصالة، أو كان بالوكالة، والله العالم. سؤال 1217: لو تفرد الوكيل بظهور العدالة عنده، والحال ان الزوج عالم

[ 395 ]

بعدمها أو جاهل بها، فهل يقع الطلاق صحيحا ام لا؟ الخوئي: نعم يقع الطلاق صحيحا إذا كان الزوج جاهلا بعدالتهما، واما إذا كان عالما بعدمها فلا يصح الطلاق عنده، والله العالم. سؤال 1218: لو قال المطلق أو وكيله أنا أعتقد عدالة الشهود، والحال انه لا يفهم معنى العدالة، ولا يعلم شروطها ولا يفهم موانعها، هل يقبل منه و يكون الطلاق صحيحا؟ الخوئي: إذا كان الشاهدان عادلين في الواقع فالطلاق صحيح، وان لم يعلم المطلق معنى العدالة، والله العالم. سؤال 1219: هل يحتاج الطلاق إلى إجازة من الحاكم الشرعي، أم يكفي تعلم الصيغة واللفظ وايقاعه؟ الخوئي: لا يحتاج الطلاق إلى اجازة من الحاكم الشرعي، بل كل من يعلم صيغة الطلاق ويعلم المعنى إجمالا فله اجرأها. سؤال 1220: أ - لو طلق الوكيل بحضور شاهدين عدلين عنده، ولكن كلاهما أو أحدهما فاسق في نظر الزوج، ولم يعلم الزوج بأن الطلاق وقع بشهادتهما الا بعد زمن، فما حكم الطلاق في هذه الحالة؟ الخوئي: الطلاق المزبور باطل، نعم لو ادعى الزوج بعد الطلاق فسق الشاهدين لم تسمع، الا بإثباتها بالبينة، والله العالم. ب - وعلى غرار مسألتنا ما حكم الزوجة في هذه الحالة، إذا كانت تزوجت بآخر بعد مضي العدة؟ الخوئي: إذا كان طلاقها فاسدا في الواقع فهي باقية على زوجية الزوج الاول، واما بالنسبة إلى الثاني فهي تحرم عليه مؤبدا إذا دخل بها، واما

[ 396 ]

بحسب الظاهر فلا تسمع دعوى الزوج بفسق الشاهدين من دون اثبات، و عليه فالطلاق محكوم بالصحة في الظاهر، والله العالم. التبريزي: أ - يضاف إلى جوابه (قدس سره): نعم إذا ادعى قبل انقضاء عدتها من الطلاق الرجعي أنها زوجته تعد دعواه رجوعا. سؤال 1221: في التلقيح الاصطناعي، هل تعتد المرأة إذا كان الماء من غير الزوج؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: إذا كانت المرأة المذكورة طلقت بعد التلقيح المزبور، فعليها العدة من جهة الطلاق، وأما إذا لم تكن عليها العدة من ناحية الطلاق، فإنه عليها من ناحية التلقيح الاصطناعي.

[ 397 ]

مسائل في حقوق الاخرين سؤال 1222: من أحق بالطاعة الزوجة أم الاب (الوالد) عند تعارض طلباتهما، فمثلا تطلب الزوجة من زوجها شيئا، ويمنع الاب (كما في شرأ شي من السوق) وهذا الشي حلال ومباح في شرأه وعدم شرأه فطلب من يقدم؟ الخوئي: ان كان المسؤول عنه من نفقة الزوجة الواجبة أو حقوقها فيطيع الزوجة، ولا يطيع الوالدين، وان كان غير ما ذكر فلا يغضب الوالدين بتركه. سؤال 1223: رجل عنده لرجل شي، ولم يتمكن من الوصول إليه، فهل يجوز التصدق عنه بهذا الشي؟ الخوئي: في مفروض السؤال: يتصدق به على الفقير بإذن الحاكم الشرعي. سؤال 1224: هل تخول المأذونية دخول الاماكن المغتصبة من أصحابها، أو من جهاتها كالاوقاف، والتصرف فيها، بمثل الصلاة أو الطهارة أو النوم، وغير ذلك؟ الخوئي: المأذونية لا تبيح الغصب من مالك معلوم ولا مجهول، بل لا بد في الاول من كسب رضا صاحب المال ثم التصرف فيه، وفي الثاني استئذان من ولي الامر، ثم الالتزام بدفع ما يعادل ثمن الانتفاع الذي يستفيده إلى فقير عن صاحب المال. سؤال 1225: هل يجوز للاب أخذ شئ من أموال ابنه، إذا لم يكن الاب

[ 398 ]

بحاجة إليها وهل يجب على الابن دفعها إليه إذا لم يحرز رضاه الا بذلك؟ الخوئي: ليس للاب ذلك من دون رضا ابنه، ولا يجب على الابن الدفع في الفرض. سؤال 1226: هل يجب على الولد الاستئذان من والديه إذا أراد الاشتغال بطلب العلم؟ الخوئي: لا يجب. سؤال 1227: هل تجري أصالة الصحة في أخذ الدولة مال شخص أو أشخاص، ويحتمل أنه كان بإرضائه أو معاملة معه أم لا؟ الخوئي: لا تجري، والله العالم. سؤال 1228: من بنى بيتا في أرض مغصوبة والمالك أصر على هدم البيت، و لم يرض بالتعويض عن الارض فما الحكم هنا؟ الخوئي: يجب على الغاصب تخلية الارض لمالكها. سؤال 1229: الاسهم التي في أرض الموات والمتداول شراؤها وبيعها بين الناس، والمعروف أن أرض الموات لا تملك الا بالاحياء الا أن الناس يتنافسون على هذه الاسهم باعتبار أنها تدع لهم فرصة لاحياء هذه الاراضي من جهة أن الدولة ترفع الحضر من قبلها عن أرض الموات و تسمح للمتسلط في النهاية على الارض عن طريق هذه الاسهم، فهل يعتبر للاسهم مالية تبرر بذل المال بازائها، وهل للزوجة أن ترث منها أم لا؟ الخوئي: إذا اعتبرت له الاسهم قبل الاحياء، فله الحق بالنسبة لها. سؤال 1230: توزع الدولة بعض المواد الغذائية على العائلات بأسعار

[ 399 ]

مخفضة، ويتم ذلك بتحديد كمية معينة من هذه المواد لكل فرد في العائلة، بما فيهم الخدم والسواق، والعرف جار على أن يقوم رب البيت بجلب هذه المواد إلى المنزل واستعمالها بشكل مشترك بين جميع أفراد العائلة، بما فيهم الخدم والسواق ودفع قيمتها، فهل يجب في ذلك أخذ اذن الزوجة والابناء في جلب مثل هذه المواد واستعمالها في المنزل؟ و ما هو الحكم الشرعي تجاه نصيب الابن إذا كان قاصرا، وكذلك الخدم والسواق؟ فهل يلزم أخذ موافقتهم، أم يحق لرب الاسرة التصرف في ذلك حسبما يشاء استنادا إلى دفعه لقيمة هذه المواد؟ الخوئي: في مفروض السؤال: لا يحتاج في جلب وقبض تلك المواد و صرفها في البيت إلى إذن ذوي السهام، والله العالم. سؤال 1231: هناك بعض الشركات الحكومية وغيرها تدفع لموظفيها علاوة زيادة على الراتب تسمى بالعلاوة الاجتماعية للموظف المتزوج فقط، و تدفع أيضا مبلغا معينا علاوة لكل ولد للموظف تسمى بعلاوة الاطفال، فهل هذه العلاوات من حق الزوجة والاولاد للموظف، أو من حق الموظف نفسه؟ وهل يجوز تبعا لذلك أن يتصرف في هذه العلاوات دون أخذ اذن الزوجة أو الولد في حال بلوغه، أم أن ذلك يحتاج إلى إذنهما؟ وما هو العلاج إذا كان الولد قاصرا، علما بأن هذه العلاوات يشار إليها في العقد الذي يوقعه الموظف عند توظيفه بالشركة، ويمكن تعديل هذه العلاوات أيضا بمرور الزمن وارتفاع الاسعار وغلا المعيشة، كما أن القصد من دفع الشركة هذه العلاوات وغيرها تمكين الموظف من مواجهة ظروفه المعيشية المتعددة؟

[ 400 ]

الخوئي: حكم هذه العلاوات حكم المواد الغذائية المذكورة أعلاه، من عدم الحاجة إلى أخذ إذن من صاحب السهام، أو حتى إطلاع هؤلا، والله العالم. سؤال 1232: إذا أمرت الوالدة ولدها بتطليق زوجته، فهل يجب عليه اطاعتها؟ وما الحكم لو قالت له: (ان لم تطلق زوجتك فأنت عاق)؟ الخوئي: لا يجب عليه اطاعتها في ذلك، وعليه فالكلمة المزبورة لا أثر لها، والله العالم.

[ 401 ]

مسائل في الصيد والذباحة سؤال 1233: لو اصطاد رجل سمكة في البحر، فجأت سمكة أكبر منها و أكلت الجز الاسفل من السمكة المصطادة، ومثلا أكلت ربعها أو نصفها، ما حكمها في هذه الموارد؟ الخوئي: إذا أخرجتموها من الماء، وهي حية، فلا إشكال في حليتها، والله العالم. سؤال 1234: في الصيد بالرصاص غير المحدد ولكنه يقتل بالاختراق لا بالثقل حسب قول أهل الخبرة، هل الحكم لا يزال محل اشكال برأيكم أم هناك فتوى بالحلية؟ الخوئي: نعم لا يزال الحكم محلا للاشكال عندنا، والله العالم. سؤال 1235: ذكرتم في منهاج الصاحين - ج 2 - مسألة (1601) من كتاب الصيد والذباحة (لا يبعد حل الصيد بالبنادق المتعارفة... نعم إذا كانت البنادق صغيرة الحجم المعبر عنها في عرفنا { بالصچم } ففيه إشكال)، و قلتم في المسائل المنتخبة في باب احكام الصيد بالسلاح (يشترط في تذكية الوحش... وإذا إصطاد بالبندقية، فإن كانت الطلقة حادة... الخ) فإذا توفرت جميع الشروط في هذا (الصچم) الذي عندكم فيه اشكال، هل يرتفع ذلك الاشكال، أم لا يزال باقيا؟ الخوئي: إذا توفرت الشروط الموجبة لحل الصيد في الصچم ارتفع الاشكال، والله العالم. سؤال 1236: هل أكل ما يصطاد على طريقة صيد اللهو والمعاوضة عليه محرمان؟

[ 402 ]

الخوئي: لا يحرم الاكل ولا المعاوضة. سؤال 1237: في بعض الدول الاسلامية يذبح الدجاج بواسطة (آلة كالقمع) ما حكم هذا الذبح؟ الخوئي: المناط وقوع مذبح الذبيحة إلى القبلة للمباشر العالم بالحكم والموضوع، ولا يضر خلافه عند السهو أو الجهل بالحكم أو الموضوع، والله العالم. التبريزي: إذا تحققت سائر الشروط المعتبرة في الذبح، ومنها التسمية عند الذبح، وكون القطع بالالة من المذبح فلا بأس، والمعتبر في استقبال الحيوان للقبلة استقباله بمذبحه، ولا يعتبر في استقباله وضعه على الارض وعلى يمينه. سؤال 1238: بعض القصابين يقلدون من يشترط الاستقبال بالمنحر فقط، فما هو تكليف من يقلد من يشترط الاستقبال بتمام الذبيحة من حيث الاكل؟ الخوئي: لا مانع من أكل ما يذبحه من ذكرته. سؤال 1239: هل يصح ذبح المسيحي إذا ذبح بنفس شروط التذكية الاسلامية؟ الخوئي: لا يصح الذبح المزبور، والله العالم. التبريزي: يشترط في الذابح الاسلام. سؤال 1240: الحية ونحوها من الحيوانات التي لها جلد تقع عليها التذكية، و ان لم يكن لها أثر، والسؤال هو أنه ما هي طريقة تذكيتها، وتذكية أمثالها من الحيوانات التي ليس لها أوداج؟ الخوئي: مثل مورد السؤال ما لا دم سائل له، فلا تذكية أيضا له، ولا سيما فيما لا فائدة محللة فيه، والله العالم.

[ 403 ]

مسائل في الاطعمة والاشربة سؤال 1241: هل يجوز للمكلف أن يأكل في المطاعم الخاصة بالمسلمين سواء في البلاد الاسلامية، أو في البلاد الكافرة، دون أن يتأكد من حلية اللحوم المستخدمة، مع العلم أن هناك لحوم محرمة ومتوفرة بأسعار رخيصة؟ الخوئي: أما في البلاد الاسلامية فلا مانع من الاكل في مطاعمها، وأما في بلاد الكفار فلا يجوز الاكل منها، وان كانت المطاعم خاصة بالمسلمين، نعم إذا احتمل في حق أصحاب المطاعم التأكد واحراز التذكية فحينئذ جاز الاكل منها. سؤال 1242: أجبتم في استفتأ سابق أن ذبيحة المخالف الذي لا يستقبل القبلة حلال، ولا مانع من أكله مع توفر بقية الشروط، فما هو فعلكم الخاص هل تأكلون أم تتركون؟ الخوئي: فعلنا الخاص نأكله وهو حلال؟ وموضوع الاستقبال بالذبيحة حكمه تابع لاعتقاد الذابح، فإذا كان لا يراه لازما في الذبح، لا يضر بحلية الذبيحة. سؤال 1243: أ - هل يجوز أكل جلد الذبيحة، خصوصا جلد رأسها والارجل؟ الخوئي: نعم يجوز أكل الرأس وجلود الايدي والارجل للذبيحة، و غيرها.

[ 404 ]

ب - ولو أحرق الشعر، أو الصوف، فالسواد الملتصق بالجلد هل يجوز أكله أم لا؟ الخوئي: نعم لا بأس به. سؤال 1244: ما رأيكم في الجراك الذي يستخدم في الشيشة، المكون من تتن، موز طازج، قشور البرتقال والتفاح، وصبار، ويعلب ويرسل إلى الاسواق، في هذه الفترة الزمنية يتخمر ويستعمله بعض الشباب؟ الخوئي: ليس لدينا إطلاع على حقيقة هذا الشي، فإن كان مسكرا لم يجز إستعماله في الاكل والشرب، وإن لم يكن مسكرا فلا بأس به. سؤال 1245: ما حكم المأكولات المستوردة من خارج الدول الاسلامية، و التى تحتوي على مادة الجلاتين البقري؟ الخوئي: غير ما يشتمل على اللحوم، أو ما يستخرج من اللحوم بعد الحياة كالدهن وشبهه فمع الشك محكوم بالطهارة والحل، أما اللحوم وما يستخرج منها بعد الحياة فلا بد من إحراز تذكيتها الشرعية في سبب موتها، ومع عدم احرازها محكومة بالحرمة، وإن لم يحكم عليها بالنجاسة. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): بل يحكم بالنجاسة أيضا، إذا كانت تذكيته بالذبح أو النحر، كما هو فرض السؤال. سؤال 1246: ما قولكم في الكليتين؟ الخوئي: الكليتان محللتان وان كانت فيهما الكراهة، والله العالم. سؤال 1247: إذا علم زيد بأن المطعم الفلاني الذي يبيع للمسلمين، انما يبيع طعاما نجسا فهل يجب عليه اخبار احد بذلك؟ وخصوصا المؤمنين

[ 405 ]

الذين لو علموا بعدئذ بعلمه وعدم اخباره لهم لغضبوا ولاموه؟ الخوئي: لا يجب عليه الاخبار، والله العالم. سؤال 1248: هل يجوز شرب (البيبسي كولا) مع العلم انه دارت حوله الشبهات ويقال بأن به كمية من الكحول فما قولكم؟ الخوئي: لا مانع من شربه، والله العالم. سؤال 1249: ما حكم المواد الغذائية التي تشتمل على مادة الجيلاتين؟ الخوئي: ما لم يعلم بنجاسة تلك المادة فلا بأس بها، والله العالم. سؤال 1250: هل يجوز تناول الاطعمة التي تحتوي مكوناتها على مادة جيلاتين بقري، علما بأن الاطعمة مستوردة من الخارج؟ الخوئي: إذا علم باشتمالها على اجزأ الحيوان لم يجز أكلها، والله العالم. سؤال 1251: توجد معلبات تسمى (جيلي) وهذا المأكول توجد فيه مادة جيلاتينية، تؤخذ من النبات أو الحيوان، فما الحكم فيها إذا لم يعلم عن هذه المادة أمن حيوان أخذت ام من نبات، ومع العلم بأنها تأتي من دول غير اسلامية، فهل يجوز أكلها أم لا؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: لا بأس بأكلها، والله العالم. سؤال 1252: ما حكم اكل الخبز الموجود عليه نقط سودأ من الخبز المحترق المتفحم، علما بأن تلك النقط بحجم حبيبات السكر أو الملح و يعسر ازالتها؟ الخوئي: لا بأس بأكله، ولا يمنع تلك النقط السودأ الموجودة فيه عنه، والله العالم. سؤال 1253: هل يجوز أكل السمك المستورد من الدول الغير اسلامية، و

[ 406 ]

كذلك إذا شك في كونه مما له فلس فهل يجوز أكله؟ الخوئي: إذا علم أنه ذو فلس حل أكله، وإذا شك كونه ذا فلس فلا يحل أكله. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره)، إذا احرز أنه اخرج حيا. سؤال 1254: ماحكم أكل السمك المستورد من الدول الاجنبية الكافرة مما له فلس؟ الخوئي: يحل أكل السمك المفروض إذا علم أنه أخذ حيا من الماء ثم مات خارج الماء واطمئن بذلك كما هو الحال غالبا. سؤال 1255: ما رأيكم في الاسماك التي تباع عند الانسان الكافر؟ الخوئي: لا بأس بما يصيده الكافر، إذا علم أو ثبت شرعا انه مات بعد اخذه إلى خارج مسبحه، والله العالم.

[ 407 ]

مسائل في الارث سؤال 1256: يحبى الولد (الذكر الاكبر) وجوبا مجانا بثياب بدل الميت، و خاتمه وسيفه، ومصحفه لا غيرها.. ألخ، سيدي من المعلوم في وقتنا الحاضر أن الصندوق التجاري موجود في كل بيت لرب العائلة، يحفظ أمواله فيه ويعد من الخصوصيات، كما كان السيف والدرع، والخاتم و الثياب سابقا، فهل يمكن أن يجعل هذا الصندوق الذي يخص الميت من الحبوة التي تحبى للولد الاكبر أم لا؟ حيث أصبح عرفيا كما ذكر سابقا، من الخصوصيات التي تخصه؟ الخوئي: لا يكون الصندوق المذكور من الحبوة. سؤال 1257: رجل خلف بنتا واحدة، وخلفت هي بنتا واحدة، ماتت البنت قبل أبويها وليس لها إلا تلك البنت، ثم مات جد البنت وجدة البنت، و كان لهما إخوة وأخوات، فهل الميراث للبنت الحفيدة، أم لاخوان جديها وأخوتها، أم لهم ولها، وإذا فما هي كيفية ميراث كل واحد؟ الخوئي: الاولاد ومن نزلوا من الطبقة الاولى فلا تصل النوبة للاخوة و الاخوات الذين هم من الطبقة الثانية. سؤال 1258: شخص خلف جديه لابيه وجديه لامه، وأخا لابويه، فما هي فريضة تركته، علما بأن لديه إخوة لابيه؟ الخوئي: في مفروض السؤال: ثلث التركة لجديه للام، يقتسمان بينهما بالسوية، والثلثان الباقيان لجديه لابيه، وأخوته لابويه، يقتسمون بينهم

[ 408 ]

للذكر مثل حظ الانثيين، ولا شي في الفرض للاخوة من الاب فقط. سؤال 1259: من مات عديما وكان له أبناء اخت وأبناء أخ فمن يرثه من القسمين؟ الخوئي: إذا لم يشاركهم عم أو عمة، أو خال أو خالة لهم، وكانوا للابوين أو للاب والام، فلكل واحد من الاولاد من صنف نصيب من يتقرب به، يقسمونه بينهم بالسوية، مع الاحتياط بالتصالح ان كانوا مختلفين بالذكورة والانوثة في الاولين. سؤال 1260: إذا كان الرجل عنده تركه وأراد أن يعطيها لاولاده الذكور هبة في حياته ويحرم الاناث، وقد يخصص لهن مبلغا من المال دون حقهن في التركة، فهل يجوز له ذلك؟ الخوئي: نعم يجوز، ولكن مرجوح إذا كان يعطي مع قبضهم في حياته، و إلا فيشترك الجميع بعد موته حسب الاستحقاق. التبريزي: يعلق على جوابه (قدس سره): القبض معتبر بالنسبة إلى الكبار. سؤال 1261: احد الاشخاص عنده ولدان، احدهما يقرض مالا بالربا، وهذا ساهم في بناء غرفة في الدار، وكذلك ساهم في شراء بعض الاثاث للمنزل، ثم توفي هذا الولد، فباع والده الدار، واشترى دارا أخرى، ثم مات الوالد، وبقي الولد الاخر فما هو حكم المال؟ الخوئي: إن لم يكن للولد المتوفى قبل أبيه وريث غير أبيه فقد ورثه أبوه، ما كان اشتراه أو ما بناه، وكل ما كان يملكه فعلا، ولم يكن لاخيه منها شي، فإذا توفي الوالد ولم يكن له وريث غير هذا الولد الباقي منه، ورث جميع ما تركه من ماله ومال أخيه الموروث له.

[ 409 ]

سؤال 1262: رجل عنده أربع أولاد وبنت واحدة من امرأة أخرى، و الجميع متزوجون، فلو وهب هذا الرجل بيته لابنته في حياته بحيلة قانونية، بأن جعل لها الكمبيالة بمبلغ من المال لكي تتمكن من أخذ البيت بعد وفاته، فهل يحق للاولاد المطالبة بالارث أم لا؟ الخوئي: إذا وهب الاب البيت لابنته وقبلتها، وقبضتها فهي لها، ولا يحق للاولاد أن يطالبوها بالبيت، والله العالم. سؤال 1263: إذا طلب الولد من والده أن يعطيه حصته من الارث المتوقع بعد وفاة الوالد، في حياة الوالد، وشرط له أن لا يطالب بارث بعد وفاة الوالد، فهل هذا الشرط صحيح شرعا؟ وماذا لو كان العوض مبلغا يقل أو يزيد عن الحصة المتوقعة من الارث؟ الخوئي: نعم يصح الشرط، وذلك بأن يوصي الوالد أن يكون تركته لسائر الورثة دون هذا الولد، وأن حصة هذا الولد توزع بين البقية، ثم يجيز الولد هذه الوصية ويمضيها، وان شاء جعل اجازته لها شرطا ضمن هبته له المبلغ، سوأ كان المبلغ بمقدار حصته من الارث أو أقل أو أكثر، فإذا تحققت الاجازة المذكورة عقيب الوصية المزبورة، لم يكن للولد بعد وفاة والده شي من الارث، والله العالم. التبريزي: لا ينحصر طريق الاعطاء بما ذكر، بل يمكن بوجه آخر، وهو أن يشترط الاب عليه حين الاعطاء بعنوان المصالحة (أو غيرها كالهبة) أن لا يطالب بحصة بعد موته، ويعطيها لسائر الورثة، بحيث يكون لهم الخيار بالاضافة إلى هذه المعاملة الحاصلة بين الوالد وولده، على تقدير عدم وفاء الولد بالشرط.

[ 410 ]

مسائل في القضاء والقصاص والديات سؤال 1264: عملية الاجهاض التي تجرى، إذا أجراها الطبيب لامرأة مسلمة يضمن الطبيب باعتبار أنه المباشر، فهل إذا أجراها لامرأة كتابية برضاها يضمن أم لا؟ الخوئي: لا يضمن. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): الا إذا كان حملها من المسلم أو كان الاجهاض بعد ولوج الروح مع كونها ذمية. سؤال 1265: هل يجوز لقاضي التحكيم احلاف المنكر من دون أن يكون ذلك أمام المجتهد؟ الخوئي: إذا راجع المتخاصمان باختيارهما إليه، كما هو فرض جواز قضأه بينهما فله إنهاء القضاء بما يقتضيه الحال. سؤال 1266: مع امتناع المدعي - حين التقاضي عند الحاكم الشرعي - من طلب اليمين من المنكر، مع حاجة المنكر إلى ذلك، من أجل حسم قضية الدعوى، هل يصح للحاكم أن يتولى طلب اليمين من المنكر لحسم القضية، واعطأ الحكم أم لا يحق له ذلك؟ الخوئي: لا يحق للحاكم أن يتولى طلب اليمين من المنكر إذا لم يرض المدعي بذلك كما ذكرنا في الجز الاول من (تكملة المنهاج)، والله العالم. التبريزي: إذا كان صاحب الحق هو المنكر، وكانت دعوى المدعي الاداء

[ 411 ]

أو الابرأ فللحاكم فيما إذا لم يستمهل المدعي لاحضار البينة أن يستحلف المنكر على نفي الاداء أو ابرأه، فيقضي ببقاء الحق. سؤال 1267: لو فاجاء المسلم النصراني أو اليهودي وهو يسرق ماله، فهل يحل للمسلم قتله؟ (اليهودي أو النصراني). الخوئي: الكافر غير الكتابي والكتابي غير الذمي، وان لم يكن له احترام في الاسلام الا أنه لا يجوز قتله فيما إذا ترتب عليه الاخلال بالنظام أو مفسدة أخرى، والله العالم. سؤال 1268: إذا لم يعلم بأي سبب مات فلان، فهل يتوجب على من ظن السبب شئ أم لا؟ الخوئي: لا يترتب على الظن شئ. سؤال 1269: الذين ينكرون وجوب الحجاب، أو وجوب الصوم، أو حرمة الخمر، أو غيرها من ضروريات الدين، لا يقولون أن الحكم الشرعي غير ثابت، بل يسفهون الحكم الشرعي، بعد التسليم بصدوره، فهل هذا الانكار لجز من الرسالة - لا كلها - يخرجهم عن الدين؟ الخوئي: إذا كان المنكر ملتفتا إلى كون ذلك من الضروريات بحيث يرجع انكاره إلى انكار الرسالة، ادى ذلك إلى كفره، وان لم يكن ملتفتا إلى ذلك، لم يوجب كفره، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذا لا يوجب الكفر إذا لم يرجع إلى انكار النبوة أو التوحيد، ولكن كان الحكم بنظره غير مناسب بحيث لو لم يجعل لكان أفضل، فإن هذا لا يوجب الكفر وان كان المعتقد بذلك غير مؤمن حقا فإنه لم يؤمن بحكمة ربه عز وجل.

[ 412 ]

سؤال 1270: إذا كان المسلم تاركا للصلاة مرتكبا للمحرمات، وكان ذلك على سبيل التهاون، لا انكار الوجوب، أو الحرمة، فهل يجوز السلام عليه، ومعاملته، ودفنه في مقابر المسلمين، وتشييع جنازته؟ الخوئي: نعم لو لم يكن في الترك تأثير في انتهاءه، وكذا الاخيران لمكان اسلامه، والله العالم. سؤال 1271: هل يجوز للمؤمن العادل الخبير في الامور الاجتماعية أن يستعين بالضرب والجرح والكسر والقتل إذا استوجب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ذلك، دون الرجوع إلى الحاكم؟ الخوئي: يجوز بالترتيب بما ذكرنا تفصيله في الرسالة العملية في فصل (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر). التبريزي: الضرب والجرح لا يدخلان في الامر بالمعروف على الاظهر، بل قد ينطبق عليهما المنع الخارجي عن المنكر، والاحوط في المنع الخارجي الرجوع إلى الحاكم الشرعي والاستجازة منه، أو رفع المرتكب إليه، والله العالم. سؤال 1272: ما حكم من يفعل ذلك فضولا؟ الخوئي: التفصيل الذي أشرنا إليه هو حكم جميع الصور، والله العالم. التبريزي: قد ظهر الجواب مما تقدم، والله العالم. سؤال 1273: من ضرب انسانا بسيارته خطأ مع مخالفة المضروب لقانون السير هل يجب عليه دفع الدية أو الكفارة أم ماذا؟ الخوئي: يجب دفع الدية على سائق السيارة إذا كان مخالفا لقانون المرور، وإلا فلا شي عليه في مفروض السؤال.

[ 413 ]

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكذا عليه الدية إذا استند القتل إليه عرفا، واما إذا استند القتل إلى المضروب بأن قيل هو الذي قتل نفسه وأعان على نفسه فلا دية له، والله العالم. سؤال 1274: هل يجوز رفع أمر الزاني الفاعل للمنكر إلى حاكم الجور، (علما أنه سيقيم الحد في بعض الصور ويعزر أو يسجن في بعض الصور الاخرى) في فرض توقف رفع المنكر على رفع أمره إلى الحاكم المذكور، وفي فرض عدمه؟ الخوئي: لا يجوز نفس العمل، أي الاعلام والتحويل، ولكن يجوز أو يجب توعيده به، ان يفد تركه علما أو احتمالا، والله العالم. سؤال 1275: الناصب الذي يجوز قتله عند أمن الضرر، هل هذا الجواز هو بالمعنى الاخص، المقابل للاحكام الاربعة، أم يعني الاعم؟ الخوئي: هذا ينحصر في ساب النبي صلى الله عليه وآله والامام، والصديقة الطاهرة (سلام الله عليهم)، وفى جوازه يعني لزومه مع الامن. التبريزي: الناصب هو الذي يظهر العداوة لاهل البيت عليهم السلام ولا حرمة لدمه، وأما ساب النبي والامام (صلوات الله عليهم) فقتله واجب مع الامن من الضرر، والله العالم. سؤال 1276: هل يجوز الاعتماد على خبر الثقة الواحد في إثبات مطلق الموضوعات وترتيب الاحكام الشرعية عليها؟ الخوئي: نعم يجوز الاعتماد عليه في اثبات الموضوعات، الا ما خرج بالدليل، وهو الموضوعات التي لا يثبت الا بشهادة العدلين، أو أربعة شهود أو شهادة عدل ويمين.

[ 414 ]

سؤال 1277: إذا أقدم شخص على قتل امرأة لاعراف عشائرية، ثم ندم على جريمته، فهل يجب عليه الكفارة إذا سامحوه الورثة بالدية؟ الخوئي: قد ذكر في بحث الكفارات في المنهاج والمسائل المنتخبة أن عليه كفارة الجمع، أي عتق رقبة، وصيام شهرين متتابعين، واطعام ستين مسكينا، وحيث لا يتمكن من الاول يبقى عليه الاخيران، والله العالم. سؤال 1278: إذا أسقطت المرأة جنينها عمدا كان عليها دفع ديته لابيه أو غير أبيه من الورثة الشرعيين، والدية كما أعلم هي كما يلي: عشرون دينارا إذا كان نطفة، وأربعون إذا كان مضغة، وثمانون إذا كان عظاما، ومائة إذا تم خلقه ولم تلجه الروح، وإذا ولجته الروح كانت ديته دية الانسان الحي، والسؤال: ما المقصود بالدينار، وإذا وهب الاب للزوجة دية الجنين أو احد الورثة الشرعيين إذا كان أبوه ميتا فهل عليها دفع كفارة؟ وإذا أسقط الاب الجنين عمدا بأن جنى على زوجته فهل عليه الكفارة إذا وهبته الام الدية؟ الخوئي: المقصود من الدينار المعين في الدية هو الدينار المسكوك من الذهب، المساوي لمثقال واحد شرعي، وأما إذا وهب الدية أصحابها فلا شي عليها، وأما الكفارة فلا تكون عليها في مفروض السؤال، واما إذا كان المسقط للجنين هو الاب دون الام فالدية عليه، والله العالم. سؤال 1279: إذا زنت امرأة وحملت، ثم أسقطت الحمل، أو أحد من الناس كان سببا في اسقاطة، فهل على الشخص الذي تسبب في اسقاطه دية أو كفارة؟ وكذلك أمه هل عليها كفارة؟ الخوئي: تجب الدية على من أسقط الحمل، ولا كفارة عليه، كما لا كفارة

[ 415 ]

على الزانية، والله العالم. سؤال 1280: امرأة حملت لمدة ثلاثة أشهر، ثم أجبرها زوجها على اسقاط الحمل ففعلت ذلك، بعد ذلك مات الرجل وتريد المرأة أن تبر ذمته فماذا يجب عليها؟ الخوئي: الدية تجب على الام لكونها المباشرة بالاسقاط، وليس عليه شي سوى الاثم، فلتستغفر له، والله العالم. سؤال 1281: إذا زنت امرأة وحملت، وساعدها شخص في اسقاط حملها، وذلك بإيصالها إلى شخص آخر أسقط حملها، فهل الشخص الذي ساعدها وأوصلها إلى الاخر عليه كفارة؟ أو هل هو مأثوم؟ الخوئي: نعم عليه الاثم، لكن الدية على المباشر للاسقاط، ولا كفارة عليهما. سؤال 1282: متى تجب دية ضرب الطفل، هل هو بمجرد حدوث الضرب (وتلون الجلد) أم بعلم الحاكم الشرعي بذلك؟ الخوئي: لا يعتبر في ذلك علم الحاكم الشرعي. سؤال 1283: إن نعومة جلد الطفل قابلة للاحمرار لاقل ضربة، فما هو مصداق الاحمرار (والتلوين) الموجب للدية؟ الخوئي: ذلك لا يوجب سقوط الدية. التبريزي: في الموارد التي يضرب فيها الطفل للتأديب يكتفى في ضربه بأقل ما يحتمل ترتب الادب عليه، ومع ذلك فيه الدية على المشهور و كذا من كان مأذونا من طرف الاب في تأديبه، وأما إذا تعدى فتثبت الدية بلا تأمل، والله العالم.

[ 416 ]

سؤال 1284: وهل هناك كفارة لمن ضرب طفله مسبقا جاهلا بالحكم؟ الخوئي: لا فرق بين الجاهل والعالم في لزوم الدية. سؤال 1285: لو فرضنا أن رجلا واجه آخر وفي قبله سكينا وأراد أن ينقذه، فسحب السكين من قبله، وبفعل هذا السحب، أحدث نزيفا ومات على أثر ذلك، وقرر الاطبأ بأنه لو كان هذا الرجل لم يسحب السكين كان من المحتمل إنقاذ حياة المقتول، فهل يعتبر هذا الرجل مسؤولا عن عمله و هل يجب عليه دفع ديته؟ الخوئي: نعم لو ثبت سببية عمله لموته كان عليه دية قتل الخطاء، والله العالم.

[ 417 ]

مسائل متفرقة تتعلق بحياة الانسان المعاصر سؤال 1286: هل تجوز زراعة الترياق والهيروئين وبيعهما، خصوصا مع فرض امكان الانتفاع بهما ببعض الفوائد؟ الخوئي: لا مانع من ذلك في حد نفسه، ما لم يترتب عليه مفسدة. سؤال 1287: ما هو مفهوم الاستخارة، وما هي شروطها؟ الخوئي: الاستخارة هي من معناها اللغوي: أي طلب الخير من الله تعالى فيطلب بالطرق المعمولة من الاسترشاد بالقرآن أو السبحة إلى الخير الذي يطلبه، فعل ما يريد أن يفعل أو تركه، ولم يذكر لها شروط سوى ما ذكروا أحيانا من أوقات خاصة لها. التبريزي: الاستخارة هي المشورة من الله تعالى في موارد التحير وعدم الوثوق بالخير في الفعل أو الترك. سؤال 1288: سمعنا أنه يجب الانصات إلى قارئ القرآن عند قرأته للقرآن تنفيذا للاية الكريمة، فهل الحكم يشمل حالة الاستماع إلى القرآن عبر الاذاعة أو شريط المسجل؟ الخوئي: وجوب الانصات عندنا مختص بالمأموم عند قرأة الامام في الجهرية من الصلوات، وهو يسمعها، والنافلة الاصغأ لها، واما ما يسمع من نحو المسجلات والاذاعة فلا يجب الانصات لها. التبريزي: الاصغاء للمسجلات لا يدخل في استماع قرأة القرآن، وان كان لا يبعد الاستحباب بعنوان آخر كالتدبر في القرآن والتذكر بالايات،

[ 418 ]

والله العالم. سؤال 1289: النصارى الذين يعيشون مع المسلمين، هل يجب على المسلمين حفظهم وحفظ أموالهم، بحيث يعتبر ذلك نوعا من أنواع حفظ النظام؟ الخوئي: لا يجب الحفظ لها. سؤال 1290: لو استشارك شخص عن انسان ما، هل أن الغيبة في مثل هذه الموارد واجبة أم جائزة؟ الخوئي: جائزة وليست واجبة. سؤال 1291: لو كان الشخص عمله ينافي المرؤة، واستشارك عنه إنسان هل هذه الغيبة مستثناة أم لا؟ الخوئي: كما في أعلاه، والله العالم. سؤال 1292: الامور المستحبة إذا ترتب عليها الضرر، فهل يجوز فعلها أم لا؟ مثلا لو كان الذهاب إلى زيارة الامام الحسين عليه السلام مشيا على الاقدام يؤدي إلى ورم القدمين أو مرض قد يطول شهرا مثلا، فهل يجوز في مثل هذه الحالة أم لا؟ الخوئي: ما لم يكن الضرر المؤدي إليه مما يحتمل أن يؤدي إلى هلاك النفس فلا بأس بالعمل به. التبريزي: ما لم يكن الضرر الهلاك أو الضرر المحسوب من الجناية على النفس، فلا بأس به، والله العالم. سؤال 1293: يقول البعض أن الاستخارة في أمر واحد يمكن أن تجرى أكثر من مرة (ثلاث مرات مثلا) فما هو رأيكم؟

[ 419 ]

الخوئي: لا تصح الاستخارة في كل أمر إلا مرة واحدة، والله العالم. سؤال 1294: توجد عند شخص كتب ضلال ضد الاسلام، أو ضد مذهب الحق، وأراد شخص أن يحرقها لاشتمالها على الضلال والتحريف، هل يجوز ذلك مع فرض أنها لا تخلو من لفظ الجلالة أحيانا، بل لعلها لا تخلو من بعض الايات القرآنية؟ الخوئي: إذا انحصر العلاج في الاتلاف بتلك الصورة فلا بأس. سؤال 1295: تدريس مسائل الخلاف هل هو جائز، إذا كان لا يؤثر على العقيدة؟ الخوئي: لا بأس في الفرض. سؤال 1296: هل يعتبر تغيير الانسان الفاسق إلى انسان مؤمن من مصاديق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ الخوئي: نعم يكون من أحد مصاديق الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. سؤال 1297: هناك دروس تعطى في المدارس عن الحيوان، وربما يريد المدرس أن يشرح شرحا علميا، فهل يجوز تشريح جسد الحيوان أو الطير في الفرض المذكور؟ الخوئي: لا بأس بذلك، والله العالم. سؤال 1298: هل يجوز قتل الكلاب والقطط الضالة تفاديا للامراض؟ الخوئي: نعم يجوز، والله العالم. سؤال 1299: هل يجوز للرجل لبس ساعة وفي داخلها ادوات ذهبية؟ الخوئي: نعم يجوز لبس مثل هذه الساعة، والله العالم. سؤال 1300: إذا احتوى سوار الساعة اليدوية على ماء الذهب بنسبة عشرين

[ 420 ]

غرام أو ثلاثين في كل ألف غرام، فما حكم لبسها للرجال؟ الخوئي: لا مانع من ذلك في خصوص الفرض. سؤال 1301: هل البلاتين (الذهب الابيض) ذهب، وهل له أحكام الذهب أم الخوئي: البلاتين قسمان: الاول البلاتين الخالص، وهو يجوز لبسه، و الثاني البلاتين المبطن بالذهب وهذا لا يجوز لبسه. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): كما أنه يجوز لبس المشكوك، والله العالم. سؤال 1302: هل يستحب التختم باليمين؟ الخوئي: المشهور بين الاصحاب والفقهاء استحبابه، والله العالم. سؤال 1303: إذا اغتاب العادل رجلا، ولا أعلم بأنه يسوغ له غيبة أم لا، فهل يجب رده؟ الخوئي: يجب رده في مفروض السؤال. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ويكون الرد بحيث لا يكون فيه تعرض للمغتاب، والله العالم. سؤال 1304: هل يجوز غيبة الفاسق في غير جهة فسقه بذكر معايبه كبدنه أو كجلسته، أو فعل من أفعاله؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، ولا في جهة فسقه ما لم يكن متجاهرا فيه، ومع تجاهره ففيما تجاهر فيه يجوز. التبريزي: إذا كان متجاهرا يجوز اغتيابه فيما تجاهر به وغيره. سؤال 1305: هل يجوز الكذب إذا كان فيه دفعا للضرر عن المسلم أو عن

[ 421 ]

نفس الشخص؟ الخوئي: يجوز في موارد دفع الضرر عن النفس أو العرض أو المال لنفسه أو لغيره المسلم، والله العالم. سؤال 1306: ذكرتم في التعليقة على رسالة السيد الحكيم (ره) في باب الامر بالمعروف ومراتبه، أن المرتبة الاولى والثانية بمرتبة واحدة، فهل هذا يعني أنه تجب مطلقا لان الانكار القلبي يجب كذلك، وهل ينطبق ذلك على الانكار باللسان؟ الخوئي: معنى أنهما في مرتبة واحدة هو أن الامر بالمعروف مميز بين الانكار بالقلب والانكار باللسان، في مقابل من يعتبر بينهما الترتيب، والله العالم. التبريزي: تفسير الانكار بالقلب بما ذكر واختلافه عن الانكار باللسان يقتضي تقديم المرتبة الثانية على الاولى إذا كان المراد من الانكار باللسان الوعظ والترغيب والتذكير بوعد الله ووعيده. سؤال 1307: سمعنا أن الغيبة ذنبان، ذنب في حق الله وذنب في حق العبد، فإذا تسامح واعتذر من العبد لابد أن يستغفر أيضا، لان حق الله باق ولا يغفر له هذا الذنب الا إذا استغفره أيضا، حتى لو عفا عنه العبد لانه أمر الهي، فهل هذا صحيح؟ الخوئي: نعم ذنب مخالفة الرب يحتاج العفو عنه إلى التوبة، وكان حقا أن يستحل ويطلب العفو من صاحب الغيبة على نحو الاستحباب، بمعنى أن الغيبة المحرمة لا بد أن لا تقع، فإذا وقعت فليستغفر الله ربه من ذلك الذنب لنفسه، ويستحب أن يستحل من المغتاب لنفسه إذا كان لا يترتب

[ 422 ]

على اطلاعه بذلك مفسدة من ضرب أو شتم أو عركة موجبة لهتك وما إلى ذلك، فإن كان يترتب شئ من تلك المفاسد فليستغفر لصاحب الغيبة فقط، فالحرام هو الغيبة ولا بد لو وقعت منه أن يستغفر ربه لنفسه و يستحب أن يستحل من صاحب الغيبة مع عدم موجب مفسدة. التبريزي: لم يثبت استحباب الاستحلال، ولو مع عدم ترتب الضرر أو شئ آخر، بل يكفي الاستغفار. سؤال 1308: إذا قتل كلبا من غير كلاب الصيد والماشية أو قطة، فهل عليه كفارة أو دية؟ الخوئي: ليس عليه شي، والله العالم. سؤال 1309: هل يجوز الدخول إلى السينما إذا لم يكن الفيلم مثيرا للشهوة؟ الخوئي: لا بأس به في نفسه، ان لم يقارن محرما. سؤال 1310: هل يعتبر أهل الكتاب في وقتنا الحاضر كفارا حربيين؟ وهل يترتب على ذلك إذا اعتبروا، جواز سرقتهم وقتلهم غيلة ولو على فرض حدوث ذلك خفية بحيث لا يترتب على هذا العمل إخلال بالنظام أو مفسدة؟ الخوئي: لا يعتبرون من أهل الذمة، ولكن لا مجال للسرقة من أموالهم أو الاغتيال لازواجهم حفظا للعناوين الثانوية. سؤال 1311: هل تقتصر موارد التقية على حالات الخوف أو تشتمل موارد التخوف؟ الخوئي: تختلف مواردها، ففي مثل الائتمام لا يتوقف على الخوف بل يستحب، ويجزئ مع الاتيان بالقراءة، ويكفي الاخفات حتى

[ 423 ]

في الجهرية، وأما في المحرمات والافطار في شهر رمضان وما شاكله فيتوقف على الخوف، والله العالم. سؤال 1312: النفوس بطبيعتها تميل إلى الاصوات الجميلة لبعض الطيور، فلو طربت النفس على هذه الاصوات، وصاحب ذلك دندنة باللسان أو قرع بالاصابع فما هو الحكم في تلك الحال؟ الخوئي: لا بأس بالاستماع إلى تلك الاصوات الطبيعية للطيور، أما مصاحبتهما بما يعد آلة للهو فلا يجوز إن كانت المذكورات منها. سؤال 1313: هل يجوز صناعة دمى على هيئة البشر لتمثيل أدوار و شخصيات المعصومين عليهم السلام في فيلم سينمائي تتم صناعته لتلك الدمى المتحركة لعرضه على الاطفال واليافعين وحتى الكبار؟ وكذا السؤال في الرسوم المتحركة التي تسمى أفلام كارتون؟ الخوئي: لا يجوز الاثنان كلاهما. سؤال 1314: هل يجوز شرب الدخان (التتن) ابتدأ، وإذا كان الشخص يغمى عليه لو شربه هل يحرم عليه شربه؟ الخوئي: يحرم ان كان فيه ضرر معتد به، والله العالم. سؤال 1315: بعض المؤمنين يقول بأنه يتعامل في موضوع الاتصال بالجن أو الارواح من أجل حل بعض حالات السحر الواقع على بعض المؤمنين، و كشف الكتابات السحرية وحلها، ويدعي بأنه يصل إلى نتائج واضحة في هذا المجال، وان ذلك يتم له من خلال الاستعانة ببعض أيات القرآن و الادعية والاذكار والصلوات والنداءات وما شابه، فهل يجوز له برأيكم التعامل بذلك لمجرد حل السحر واستخراج الكتابة، وكشفها كما يقول،

[ 424 ]

من دون أن يستخدم ذلك للكسب والمتاجرة بل يقوم بذلك لمجرد خدمة يؤديها لاصحاب الحاجات المذكورة من المؤمنين؟ الخوئي: إذا كان يتعاطى احضار الارواح المؤمنة الموجب لايذأها لم يجز. التبريزي: لا بأس به ما لم يكن سحرا كما هو المفروض في السؤال. سؤال 1316: لقد كثرت الاشيأ المسروقة في هذه الايام من الاشخاص المحترمين في أموالهم وغيرهم، فهل يجوز الشراء منها مع الشك في كون المال محترما أو غير محترم؟ الخوئي: في الصورة المفروضة: يعامل مع الاموال المذكورة معاملة المال المجهول مالكه، والله العالم. سؤال 1317: إذا وقعت حرب بين بلدين اسلاميين، فهل يجوز للجنود أن يقاتلوا في هذه الحرب، علما بأنهم مسلمون، وإذا كان لا يجوز، فهل قتل شخص بسبب امتناعه عن القتال في ساحة المعركة يعتبر أنه شهيدا؟ الخوئي: لا يجوز قتل المسلم اختيارا، نعم في مقام الدفاع عن نفسه لا بأس به. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره) نعم في مقام الدفاع عن نفسه و توقفه على القتل فلا بأس به، والاحوط لو لم يكن أظهر اعتبار إنحصار توقف الدفاع عن النفس على القتل. سؤال 1318: هل يجوز لصديق المظلوم أن يغتاب الظالم، إذا كان في ذلك ردا لحقه؟ الخوئي: لا يجوز ذلك للصديق، والله العالم.

[ 425 ]

سؤال 1319: هل تجوز غيبة غير المؤمن أو شتمه بدون داع؟ الخوئي: لا بأس بهما في حد أنفسهما، ولكن لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم (الاية)، والله العالم. سؤال 1320: هل يجوز حكاية صوت يضحك منه، وهو معروف أنه للهجة قوم مؤمنين، أو اهل منطقة معينة كذلك، ولم يقصد اهانتهم، ولا يقصد شخص بعينه، وانما يقصد التفكه؟ الخوئي: لا بأس ما لم يتحقق معها هتك أهاليها المؤمنين، والله العالم. سؤال 1321: هل يجوز اغتياب الشخص في سلب الصفات الكمالية، كسلب فضيلته أو علميته، أو سلب صفة كمالية أخرى، أو مقارنة بين شخص و آخر، كقول أن هذا أفضل، أو أكثر علمية، أو فضيلة أو غيرها؟ الخوئي: لا يجوز اغتيابه بما يوجب تنقيصه عند السامع، اما ترجيح غيره بذكر ما لا يوجب التنقيص فلا بأس به. سؤال 1322: الهجاء الذي لم يسمع به الانسان غير نفسه هل يترتب عليه الاثم؟ الخوئي: نعم يترتب عليه الاثم، فإنه حرام. سؤال 1323: هل يحرم الجلوس على مائدة عليها لحم خنزير أو ميتة؟ الخوئي: لا يحرم. سؤال 1324: هل يحرم الجلوس في الطائرة أو المطار إلى جانب شخص يشرب الخمر؟ الخوئي: لا يحرم. سؤال 1325: هل يحرم الجلوس على مائدة طعام، وهناك من يشرب الخمر

[ 426 ]

على نفس المائدة؟ الخوئي: يحرم الجلوس عليها، والله العالم. سؤال 1326: هل يجوز قراءة الكتب والقصص التي تشتمل على الغرام و العشق، بحيث تؤدي إلى اثارة الشهوة، وهناك بعض الكتب تشتمل على ما يقبح التصريح به، مثل كتاب (زهر الربيع) فما هو حكم قراءتها، و مداولتها، ورواية قصصها؟ الخوئي: لا ينبغي ذلك، ولا يحرم، والله العالم. سؤال 1327: إذا لم يحصل القطع بما يوجب تحليل أو تحريم، أو صحة أو فساد أو نقل أو اشتغال ذمة فما هو الحكم؟ الخوئي: إذا كان طريق شرعي إلى ذلك فاللازم اتباعه، والا فيرجع إلى الاصول العملية المجعولة في مواردها، والله العالم. سؤال 1328: يتأكد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على الاهل، فمن هم الاهل؟ وهل تعتبر الزوجة منهم، ويشملها التأكيد؟ الخوئي: نعم الزوجة من الاهل، ونفس التأكيد موجود فيها، والله العالم. سؤال 1329: الكتابيون الموجودون في بلادنا، هل يعتبرون ذميين أم لا؟ وهل هناك فرق بين تعاقد الافراد معهم وتعاقد الدولة؟ الخوئي: لا يعتبرون هؤلا ذميين، ولو مع التعاقد، بغير المقدار الشرعي من المال، والشروط المدرجة في محلها، والله العالم. سؤال 1330: متى يكون يوم النيروز من كل عام؟ الخوئي: هو أول يوم من تحويل الشمس إلى برج الحمل، والله العالم. سؤال 1331: ما روي حول يوم النيروز وفضله وأعماله هل يمكن التعويل

[ 427 ]

عليه، وهل يجوز الاتيان بتلك الصلوات وغيرها بقصد الورود؟ الخوئي: لا بأس بالاتيان بالاعمال المذكورة رجاء، والله العالم. سؤال 1332: هل هناك أيام يكره فيها السفر؟ الخوئي: قالوا بكراهية السفر في صبيحة الجمعة قبل صلاتها، ويوم الاحد والاثنين، واخر أربعأ من الشهر، والقمر في المحاق، أو في برج العقرب، أو صورته، والايام المنحوسة في الشهر، ورووا في ذلك عدة روايات، ولا بأس بالعمل بها رجاء، والله العالم. سؤال 1333: هل يجوز الرجوع إلى أصحاب الحسابات المعرفين بكشف سبب المرض ودعوى أنها إصابات من الجان أو الشياطين، وهل يجوز إستعمال وصفتهم المستلزمة لتلف بعض الاطعمة ككسر بيضة بزعم أنه يرفع سر الجان والشيطان، وهل يجوز ذبح حيوان والتفرك بدمه للعلاج حسب وصف الحساب؟ الخوئي: لا يجوز كل هذه. سؤال 1334: وعلى فرض حرمة الرجوع إلى الحساب وعدم جواز العمل بعلاجه ما حكمه لو إعتقد أن علاجه منحصر في ذلك؟ الخوئي: المعتقد معذور إن لم يكن مقصرا. سؤال 1335: لو اعتقد إنحصار علاج المجنون بإطعامه لحم كلب هل يجوز؟ الخوئي: قلنا أن المعتقد غير المقصر معذور. سؤال 1336: يوجد في البلد طباخون وخبازون وعمال أجانب لا يعرف بكونهم مسلمين ام لا، وقد تتشابه وجوههم بوجوه اهل البلد، فهل يجب على المكلف ان يسألهم عن دينهم مع حصول الاحراج في ذلك؟

[ 428 ]

الخوئي: لا يجب على المكلف السؤال في مفروض المسألة، والله العالم. سؤال 1337: جاء في (مستحدثات المسائل) عن أوراق اليانصيب ما يلي: أن يكون إعطاء المال مجانا وبقصد الاشتراك في مشروع خيري لا بقصد الحصول على الربح والجائزة، فعندئذ لا بأس به، ثم إذا أصابت القرعة باسمه ودفعت الشركة له مبلغا فلا مانع من أخذه بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله إن كانت الشركة حكومية، والا فلا حاجة إلى الاذن. السؤال: من المعلوم أن شركات اليانصيب الكافرة لو قامت بعمل خيري فانما هو لصالح الكافرين، ولا يستفيد المسلمون الا من الربح الحاصل من السحب، فهل يجوز دفع المال بنية الاشتراك في المشاريع الخيرية التي تقوم بها شركات اليانصيب الكافرة؟ وهل يعتبر حصول المسلمين على الارباح من السحب مشروعا خيريا يجوز دفع المال بنية الاشتراك؟ الخوئي: نعم لا مانع من قصد إعانة العمل الخيري المزبور، ولا بأس بأخذ الجائزة في مثله. سؤال 1338: هل يصدق على قرأة كتب السحر (لا للتطبيق بل بدافع من حب الاستطلاع فقط) تعلم السحر، فيكون حراما؟ الخوئي: حرام بأنواعه وبدواعيه، والله العالم. سؤال 1339: هل يعد من السحر المحرم، أو من المحرمات تسخير الكافر بالعزائم وما أشبه؟ الخوئي: لا بأس به في مفروض السؤال. التبريزي: لا بأس به ما لم يكن من السحر. سؤال 1340: هل يمكن للحي أن يستحضر روح أحد الاموات؟ أم أن ما

[ 429 ]

يعرف بتحضير الارواح هو نوع من تسخير الجن؟ الخوئي: تحضير الارواح غير تسخير الجن، وغير جائز أيضا، والله العالم. التبريزي: الاحوط الترك في أرواح المؤمنين إذا احتمل تأذيهم بذلك. سؤال 1341: يتخذ بعض المسلمين بعض الكفار كشركاء في التجارة أو أصدقاء أو جيران فيحبونهم قلبيا، فهل يجوز الحب والود لغير المسلم؟ الخوئي: قال الله تعالى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم ان الله يحب المقسطين). صدق الله العلي العظيم. التبريزي: إذا لم يكن الحب من جهة كفرهم فلا بأس. سؤال 1342: ما هي الشبهة المحصورة، وما هي الشبهة غير المحصورة، الرجأ توضيح ذلك، حتى تكون لنا كقاعدة تطبق الموارد عليها؟ الخوئي: الشبهة المحصورة هي التي جميع أطرافها مورد ابتلا بحيث يمكن ارتكاب كل واحد منها، وغير المحصورة هي التي جميع أطرافها ليس مورد إبتلا، بحيث لا يمكن ارتكاب كل واحد منها، والله العالم.

[ 430 ]

مسائل تتعلق بالقرآن الكريم سؤال 1343: المستمع للقرآن الكريم من القارئ هل يجب عليه تصحيح أخطاء القارئ إذا كان في مكان عام سواء أثناء القراءة أم بعدها؟ الخوئي: لا يجب عليه ذلك، والله العالم. سؤال 1344: بعض المدرسين المؤمنين الذين يدرسون التربية الدينية يشكون من تكدس الاوراق لطلابهم المكتوب فيها آيات قرآنية، فهل يجوز حرقها مع حصول الحرج من رميها في البحر أو في الاماكن النائية، لما ينتج من ذلك اتهامهم بتلويث البيئة؟ الخوئي: لا يجوز حرقها، وان كان رميها حرجيا في البحار دفنها في أماكن نظيفة، والله العالم. التبريزي: بل لا يبعد جواز الدفن مع امكان الالقاء في البحر. سؤال 1345: هل يجوز الاكل على المجلات التي تشتمل على لفظ الجلالة، ورميها بعد ذلك؟ الخوئي: ما لم يكن الاكل عليها مهانة وهتكا لا بأس، والا فلا يجوز، كما لا يجوز رميها حيث يكون هتكا، والله العالم. سؤال 1346: هل يجب على الانسان التقاط الاوراق المرمية في الشوارع إذا كانت تحتوي على أيات قرآنية، أو لفظ الجلالة مع العلم بها، أو مع الاحتمال؟ الخوئي: إذا علم باشتمالها على المحترمات يجب الالتقاط ومع

[ 431 ]

الاحتمال لا يجب. سؤال 1347: هل يجوز رمي أسمأ (لفظ الجلالة) في القمامة بعدم نية الاهانة؟ وما حكمها إذا كانت مرمية؟ الخوئي: لا يجوز ذلك، وان لم تقصد الاهانة، ويجب تخليص المرمي من هناك، والله العالم. سؤال 1348: هل يجوز رمي الايات القرآنية وأسماء الله (تبارك وتعالى) بعد تغيير هيئتها مثل الشطب عليها، أو تغييرها بحيث لا يعرف معناها عند القراءة؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك، بعد محوها تماما كما لعله الظاهر من السؤال، والله العالم. سؤال 1349: ما المقصود من قوله تعالى: (ولقد همت به وهم بها) في سورة يوسف؟ الخوئي: تفسيره: أن المرأة مالت إليه بالحرام، ولكنه لو لم يعصمه الله لمال إليها أيضا، وأجابها بأنه بشر كغيره فأراه الله برهانه فصرف عنه السوء فامتنع من المعصية، والله العالم. سؤال 1350: ما المقصود بنسائهن في قوله تعالى: (أو نسائهن) وما عورة المراءة بالنسبة للمراءة؟ الخوئي: المقصود منهن النساء الحرائر المسلمات مقابل النساء المماليك، وعورة المراءة بالنسبة إلى المراءة هي القبل والدبر، والله العالم. سؤال 1351: هل يجوز تجليد القران الكريم عند غير المسلمين؟ الخوئي: لا يجوز إذا استلزم مسه لكتابة القرآن، والله العالم.

[ 432 ]

التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): أو إذا كان اعطاءه في ايديهم يعد وهنا. سؤال 1352: بعض النساء تلبس قلائد كتب عليها آية الكرسي مثلا، وبعض الرجال كذلك يلبسون خاتما كتب عليه (سبحان الله) أو غير ذلك، فهل يجوز ذلك على غير طهارة، أو الدخول بها إلى الحمام؟ الخوئي: نعم يجوز ذلك، الا إذا كان مؤديا إلى هتك حرمتها حينئذ لا يجوز، وكذا لا يجوز مسها بغير وضؤ، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وفي تحقق الهتك مع التحفظ عن المس بغير وضؤ تأمل. سؤال 1353: لو جعل بدل من اسم الله رمز كهذا (أ 000) الذي يرمز عن اسم الله، هل يجوز مسه بدون طهارة وكذا رميه؟ الخوئي: نعم يجوزان. سؤال 1354: هل صفات احد المعصومين عليهم السلام أو ألقابهم: ملحقة بأسمائهم، ولها نفس الحكم؟ الخوئي: نعم ملحقة بأسمائهم، إذا كانت خاصة. سؤال 1355: يسمى بعض الاشخاص بأسمأ (كعبد الرحيم، أو عبد الرحمن) فهل حكمها كحكم اسم الله تعالى، فلا يجوز مسها بدون طهارة؟ الخوئي: الاحوط أن لا تمس بدون طهارة. التبريزي: الاحوط استحبابا أن لا تمس بدون طهارة.

[ 433 ]

مسائل في تحية الاسلام سؤال 1356: هل يجب رد التحية التي لا تكون بصيغة السلام، كصباح الخير، ومرحبا، وامثالهما؟ الخوئي: لا يجب ردها، والله العالم. سؤال 1357: هل يجب رد السلام على كل رسالة تتضمن السلام الشرعي؟ الخوئي: لا يجب، والله العالم. سؤال 1358: إذا كان الامام مشغولا بخطبة الجمعة فسلم عليه شخص قاصدا اياه دون غيره، فهل يكفي رد الغير عن الامام؟ الخوئي: لا يكفي، والله العالم. سؤال 1359: هل يجب رد السلام على المبتدئ من خلال الراديو و التلفزيون؟ الخوئي: لا يجب رده، والله العالم. سؤال 1360: إذا مد المسلم يده للمصافحة فهل يجب مد اليد لمصافحته؟ و إذا مد يدا واحدة للمصافحة أو مد يديه كلتيهما فهل يجب مد يد واحدة أو اليدين حسب حالة المصافح؟ ام يجوز لمصافحة من مد يديه كلتيهما اعطأ يد واحدة للمصافحة؟ الخوئي: إذا لم يكن اهانة فلا يجب ومع ارادتها فمخير بينهما، والله العالم. سؤال 1361: إذا قال المصلي في السلام الواجب (السلام عليكم ورحمة الله) فهل يجب على من يسمعه رد السلام؟ وهل يجب الرد مع سماع

[ 434 ]

صيغ السلام الثلاث؟ وما الحكم لو كان السامع مشتغلا بالصلاة؟ ولو سلم السامع (السلام الواجب في الصلاة) بعد المصلي المتقدم عليه فيه فهل ان ذلك مجزئ عن الرد؟ وما الحكم لو كانت الصلاة جماعة وسمع المصلون كل منهم الاخر يسلم لصلاته؟ الخوئي: ليس هذا التسليم بالتحية الواجب ردها على السامع، وانما هو فريضة لخروج المصلي عن احرام صلاته به، فلا يجب على غير المصلي السامع له رده، ولا يجوز لسامع يؤدي صلاة نفسه ايضا، ولا بأس بقصد التحية به عند انتهاء صلاة نفسه بالايماء إلى طرف أنفه، والله العالم. سؤال 1362: هناك مجموعة من الاشخاص في مكان، واحد قسم منهم يؤدي الصلاة والقسم الاخر جالس بقربهم، ودخل انسان وألقى السلام، فلم يرده الجالسون، فهل يجب على المصلين حينئذ الرد أم لا؟ الخوئي: لو علم المصلون أن السلام كان عليهم أيضا جاز لهم الرد، والا فلا، وان لم يرد الجالسون، والله العالم.

[ 435 ]

مسائل في بعض الاعتقادات والعقائد سؤال 1363: يقول بعض الفقهاء ان من عمل عملا صالحا رجاء للثواب أو خوفا من العقاب بطل عمله، وهذا مشكل وكلنا يعمل هكذا فما يقول سماحتكم في هذا الشأن؟ الخوئي: لعل هذا في فرض أن يأتي بالعبادة المشروطة بقصد القربة لمجرد قصد المثوبة أو مجرد خوف العقوبة، من دون قصد التقرب أصلا الذي هو ملاك اعطاء المثوبة ودفع العقوبة، فيصح حينئذ القول ببطلان العمل، وهذا غير ما نعمل به، فإننا نرجو المثوبة بالتقرب إليه تعالى، و كذا رجاء دفع العقوبة بالتقرب إليه في امتثال أمره تعالى. التبريزي: يكفي في قصد التقرب قصد الثواب من الله، والاحتراز من عقوبته. سؤال 1364: هل أن آدم عليه السلام أذنب عندما أكل من تلك الشجرة المنهي عنها أم لا؟ الخوئي: إن خطيئة آدم عليه السلام كانت تركا للاولى، وما كانت ذنبا، والله العالم. سؤال 1365: ما هو أفضل كتاب في أصول الدين حسب رأيكم، وما رأيكم بكتاب (عقائد الامامية) للشيخ المظفر (ره)؟ الخوئي: كتاب الشيخ المظفر كتاب نفيس في موضوعه لا بأس بأن يستفاد منه. سؤال 1366: هل ان جميع المحرمات في الشريعة الاسلامية إذا أرتكب

[ 436 ]

شي منها عن جهل أو عن سهو معفو عنه أم لا؟ الخوئي: إذا كان في جهله أو سهوه معذورا فمعفو له، وان لم يكن معذورا في جهله وسهوه فيغفر له إن تاب عنه، ثم ان كانت مظالم لزمته في ذمته، ولا بد أن يخرج عن عهدتها للناس حتى تغفر له بالتوبة. التبريزي: الذنوب جميعها تغفر بالتوبة والاستغفار، وإذا كان في يد التائب مال الغير أو في ذمته لا بد من ايصاله وا لخروج عن الذمة مع التمكن، والا تكون معصية كسائر المعاصي. سؤال 1367: بالنسبة للمنام إذا رأى احد المعصومين الاربعة عشر فقط عليهم السلام ولكن ما أخبره الامام بأنه مثلا الامام علي عليه السلام ولكنه احتمل بأنه الامام علي عليه السلام هل يكفي في أنه راه حقا، وهل يتبع ذلك مطلق الانبياء نفس المثال؟ الخوئي: لم يثبت ذلك في غير المعصوم. سؤال 1368: لماذا لا توجد في أذان أبناء العامة كلمة حي على خير العمل؟ الخوئي: لمنع (الثاني) عن هذه الكلمة في الاذان. سؤال 1369: خضر عليه السلام نبي أم عبد صالح؟ الخوئي: ما علم من خضر أنه عبد صالح، ويقال أنه نبي، ولم نحققه، والله العالم. سؤال 1370: ما حكم الذين خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله في معركة أحد فتسببوا بفعلهم ذاك إلى التفاف جيش المشركين على المسلمين، ومن ثم خسارة المسلمين للمعركة من بعد ما شارفوا على النصر علاوة على مقتل عدد من المسلمين نتيجة لمغادرتهم أماكنهم التي عينها لهم الرسول

[ 437 ]

الكريم صلى الله عليه وآله؟ الخوئي: لا نعلم وجهة مخالفتهم، فهؤلا مهما كانت وجهة عملهم لم يرد من الرسول عليهم ما يوجب لنا فيهم حكومة، فقد ذهبوا إلى ربهم بما اكتسبوا في حياتهم لانفسهم فالله ورسوله أولى بهم منا، والله العالم. سؤال 1371: هناك نقاش حول كلمة (ولا تكونوا شيعا) أي متفرقين، فيزعم المخالفون أن الله أمر النبي صلى الله عليه وآله أن يبلغ أمته الا تكون شيعة كما نحن فما هو رد هذا النقاش؟ الخوئي: هذه اللفظة تستعمل بمعنى الاختلاف والانقسام، فتكون لفظة الشيعة تساوي الفرقة، وذلك مراد الاية، كما تستعمل بمعنى المطاوعة والمتابعة، كما في قوله تعالى: و (ان من شيعته لابراهيم) وقوله تعالى (فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه) ونحن من المعنى الثاني (للفظة الشيعة). سؤال 1372: في كتاب الوسائل - باب 61 في كتاب الصلاة: عدم جواز تحويل الخاتم ليذكر الحاجة، وتقول الرواية: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان الشرك أخفى من دبيب النمل، وقال: ومنه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة وشبه هذا، فهل هذه الرواية صحيحة؟ الخوئي: الرواية معتبرة ولكن محمولة على الكراهة. التبريزي: مدلولها لا يختص بالصلاة. سؤال 1373: هل صحيح أن الرزق لا يعتمد على الشهادة الدراسية، ولا على العمل والوظيفة، بل على الانسان التقوى والعمل الصالح والاتيان ببعض المستحبات للزيادة في الرزق، وترك بعض المكروهات التي تقلله؟

[ 438 ]

الخوئي: الرزق يعتمد على الوسيلة ومنها الوظيفة، والمذكور في السؤال مقتضيات لا وسائل، وانما الرزق على الله لمن توسل إلى وسائل النيل إليه. سؤال 1374: هل أن مراقد الائمة والاولياء عليهم السلام كما هو الان أم تختلف أماكن دفنهم؟ الخوئي: مراقدهم هي التي منسوبة إليهم فعلا، حسب السيرة القطعية التي كانت مستمرة، والله العالم. سؤال 1375: لقب المؤمن خاص لشيعة أهل البيت عليهم السلام هل يقال للشيعي مؤمن حتى لو ترك الواجبات، كالصلاة مثلا؟ الخوئي: نعم يقال له مؤمن. سؤال 1376: الاماكن التي يقصدها الناس للتبرك وينسبونها إلى الائمة المعصومين عليهم السلام لا يعتبرونها حسينية كما لا يعتقدون ان الامام مدفون بها، لكنهم ينسبونها للمعصوم من باب حضوره هنا أو وجود أثر قدمه أو ما شابه ذلك، هل يجوز القصد لهذه الاماكن بقصد التقرب إلى الامام عليه السلام أو الثواب؟ والحال ان بعضهم يعتقد ان غير المستطيع لزيارة العتبات المقدسة يكفيه الذهاب إلى هذه المشاهد، بماذا تأمرونا؟ الخوئي: إذا لم يعتبر قصد هذه الاماكن بتلك الرسوم بدعة بل عد من الشعائر بوجه التعظيم للائمة الاطهار فلا بأس، والله العالم. سؤال 1377: الاموال التي تتجمع في (شبيه الضريح) والمنبر وغير ذلك ماهي مصارفها الصحيحة شرعا، ومن هو المتولي لصرفها، وهل يجوز ايداعها في المصرف واخذ أرباحها السنوية؟ ثم ان فيها قطعا من الذهب

[ 439 ]

والفضة وغيرهما فهل تباع ويصرف ثمنها أم تصرف كما هي؟ الخوئي: صرف تلك الاموال تابع لنظر المتبرعين إذا كان نظرهم صرفها في جهات خاصة، واما إذا اعطوا الاختيار بيد من تصدى لجمع تلك الاموال وحفظها وصرفها فيكون الصرف تابعا لنظره، وأما ايداعها في المصرف بدون الشرط فلا بأس به، وحينئذ يجوز أخذ أرباحها بعنوان المجهول مالكه والتصدق بها على الفقرأ، ويجوز بيع الذهب والفضة و غيرهما من الاشياء وصرف أثمانها فيما يصرف فيه النقود، والله العالم. سؤال 1378: هل يجوز البناء على القبور أو رفعها عن الارض بمقدار شبر أو أكثر، وما هي الادلة التي تؤيد ذلك؟ الخوئي: نعم يجوز البناء على القبور ولا سيما قبور العلماء والاولياء والصالحين لان هذا من تعظيم الشعائر المشمول في الاية الكريمة (ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب). سؤال 1379: هل يجوز الدعاء والتضرع والنذر لشفاء مريض كافر، أو الصلاة ركعتين لقضاء حاجته أو شكرا على سلامته؟ الخوئي: لا بأس إذا لم يكن من المعاندين المحاربين، والله العالم. سؤال 1380: هل يجوز اعطاء الادعية المروية للحفظ والرزق والعافية و غير ذلك للكفار لحملها، سواء مع العلم ببقائها طاهرة ام عدم العلم بذلك؟ الخوئي: لا يجوز إذا كانت في معرض الهتك، والله العالم. التبريزي: يضاف الى جوابه (قدس سره): أو المس إذا كان فيها بعض الايات والاسماء المحترمة.

[ 440 ]

سؤال 1381: هل يجوز الاعتقاد بالطلاسم كالموجودة في ضياء الصالحين؟ الخوئي: لا نعرف ما هذه الطلاسم، وان كانت من أنواع السحر فهي محرمة، والا فمباحة. سؤال 1382: ما هي حدود التقية المسوغة للعمل بها شرعا، وهل ان الاذى الكلامي وانتقاد المذهب والمضايقة من مسوغات العمل بالتقية؟ الخوئي: تختلف حسب ما يراد من عمل، فان كان بمثل الموافقة في شرب النبيذ ونحوه، أو افطار الصوم معهم فخوف ضرر النفس بتركه، و ان كان بمثل اوضاع الوضوء والصلاة فمجرد المجاملة كافية، والله العالم. سؤال 1383: هل تجوز قراءة سورة الفاتحة، أو الاتيان بشي من البر نيابة عن ميت غير شيعي سواء كان من الارحام أو سواهم؟ الخوئي: نعم تجوز ولا بأس بذلك، والله العالم. سؤال 1384: هل يجوز اهداء ثواب الفاتحة أو الخيرات للمخالف سواء كان رحما ام لا؟ وكذا الاستغفار له. الخوئي: نعم يجوز والله العالم. سؤال 1385: القول المعروف بعدم جواز الاستغفار لغير المؤمن، كيف يوفق بينه وبين الدعاء المشهور (اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات... الخ) فمن هم المسلمون والمسلمات بعد المؤمنين والمؤمنات؟ الخوئي: ليس الامر كذلك فان الاستغفار انما لا يجوز للنواصب والخوارج دون مطلق المسلمين، والله العالم. سؤال 1386: إذا اعتاد شخص أن يقيم كل سنة عزاء الامام الحسين عليه السلام وفي

[ 441 ]

بعض السنوات لم يتمكن لعذر مشروع، فهل يجوز له انفاق مبلغا من المال على السادة المحتاجين بدلا من ذلك؟ الخوئي: له ذلك إن شاء من غير الزام، والله العالم. سؤال 1387: ما حكم إقامة أعياد الميلاد التي تقام بمرور ذكرى مدة معينة تمر من عمر الانسان كسنة مثلا، أو اكثر ويجمع فيها الاهل والاصدقاء و توزع الهدايا والمرطبات الى غير ذلك، وهل ان هذا يعد من التشبه المحرم للكافر؟ ومع فرض أنها تقام بهذه الصورة المتقدمة ولكن يستغل احيأها بقرأة مولد النبي صلى الله عليه وآله وانشاء المقطوعات الدينية في مدح أهل البيت عليهم السلام ونحوها، فهل يختلف الحكم حينئذ؟ الخوئي: لا بأس بما ذكر، ولو لم ينضم بما ذكر، ما لم يستلزم الحرام. سؤال 1388: بعض الادعية الواردة عن الائمة المعصومين عليهم السلام ترد بضمير المفرد، فهل يجوز قرائتها بضمير الجمع في صلاة الجماعة وغيرها؟ الخوئي: لا يجوز بعنوان الورود، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ويجوز بعنوان الدعاء المطلق. سؤال 1389: هل ادارة الحجر الكريم في الخاتم نحو السماء في حالة القنوت، أو مطلق الدعاء مستحب؟ الخوئي: لم نجد الاستحباب فيها على اطلاقها. سؤال 1390: ان كثيرا من الناس وخصوصا الخطباء في يوم الثامن من شهر المحرم الحرام ينشدون الابتهالات التي تعطي المعنى التصويري لقضية زفاف القاسم الذي جرى في اليوم العاشر من المحرم الحرام، اعتمادا على ما ورد في الكثير من الكتب ان الامام الحسين عليه السلام قام بتزويج القاسم

[ 442 ]

ابن الامام الحسن الزكي عليه السلام باحدى بناته تنفيذا لوصية الحسن عليه السلام ومن الناس من يجسد شخصية الامام الحسين عليه السلام والقاسم تجسيدا يقرح القلوب، ويجري الدموع تأسيا بالمصيبة الكبرى والفاجعة العظمى فهناء: أ) هل ثبت لديكم ان الامام الحسين عليه السلام صدر منه هذا العمل؟ الخوئي: لم يثبت لدينا القضية المذكورة، والله العالم. ب) وهل يجوز ان تجسد شخصية الامام الحسين والقاسم عليهما السلام؟ الخوئي: لا بأس بذلك في نفسه إذا لم يستلزم هتكا أو محرما آخر، والله العالم. سؤال 1391: يقام في ذكرى الاربعين من كل عام مواكب العزاء، ويصور مشاهد ذلك اليوم من الخيام والخنادق وما شابه، ويصادف ان يقف النساء لمشاهدة الموقف، ومن هنا قال بعض الناس لما كانت هذه الاعمال تسبب موقف النساء إلى جنب الرجال وما قد يسببه هذا من أمور لا ترضي الله سبحانه فانه يجب ترك هذا العمل فما تقولون؟ الخوئي: لا يجب ترك العمل المزبور، ولا بأس به في نفسه، بل هو من شعائر المذهب، ولكن اللازم ان يسد طريق الفساد ويمنع منه، والله العالم. سؤال 1392: بعض الناس في اليوم العشرين من شهر صفر أو اليوم العاشر من المحرم، وفي أثناء المواكب يحملون معهم صورا مجسمة تمثل مثلا الرضيع وهو مذبوح من الوريد إلى الوريد، أو رأس الامام الحسين عليه السلام

[ 443 ]

محمولا على الرمح كل ذلك تصويرا للموقف، ومنهم من يتمثل بشخصية شمر بن ذي الجوشن أو حرملة بن كاهل أو عمر بن سعد (عليهم اللعنة الدائمة).... فماذا تقولون؟ الخوئي: لا بأس بكل ذلك في نفسه، الا إذا استلزم الهتك أو المحرم الاخر فعندئذ لا يجوز، والله العالم. سؤال 1393: هل يجوز خلع الثياب للعزاء؟ الخوئي: نعم لا بأس فيه، والله العالم. سؤال 1394: في المواكب الحسينية يدرج استعمال (الطبل)، فهل هو من الات اللهو؟ وما رأيكم؟ الخوئي: الطبل المعمول في المواكب ليس من آلات اللهو فلا بأس به في نفسه إذا لم يصاحب محرما، والله العالم. سؤال 1395: بعض الخطباء يكرر مثلا قول السيدة زينب عليها السلام (يا حسين) أكثر مما قالت لغرض التأثير على السامع، فلربما توهم السامع أن زينب عليها السلام قد كررت هذا النداء بقدر ما كرره الخطيب فهل يعد ذلك من الكذب؟ الخوئي: لا بأس به إذا لم يقصد النسبة. سؤال 1396: بعض القصائد التي تذكر في مصيبة سيد الشهدأ عليه السلام تنسب للامام الحسين عليه السلام أو لزينب عليها السلام أو للامام السجاد عليه السلام، دون الاشارة إلى أن هذه الابيات عن لسان حالهم، نعم بعض الناس يعرف كون ذلك عن لسان الحال، وبعضهم الاخر لا يعرف ذلك، فما هو الحكم؟ الخوئي: لا بأس ما لم يقصد واقع النسبة إليهم.

[ 444 ]

سؤال 1397: ما هو نظر سماحتكم في تمثيل واقعة كربلا، حيث يقوم بعض المؤمنين والمؤمنات بتصوير هذه الواقعة المؤلمة في المحافل الحسينية، ويلزم من ذلك أن يرتدي الرجال الملابس الخاصة بالنساء، أو العكس، فهل من محذور في البين؟ الخوئي: لا إشكال فيما ذكر في مفروض السؤال. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ما لم يكن في البين مهانة لاهل البيت عليهم السلام أو محرم آخر. سؤال 1398: هل للخطيب أن ينقل الروايات المتعلقة بالاعتقادات، مثل صفات الائمة عليهم السلام وأحوالهم مثلا، وهو لا يعلم أن هذه الروايات صحيحة أم لا؟ الخوئي: لا يجوز النقل استنادا إلى الائمة عليهم السلام وأما بعنوان الحكاية عن كتاب فلا بأس. سؤال 1399: ما هو نظر سماحتكم في صلاة الزيارة لمن زار قبور أصحاب الائمة المخلصين، كميثم وكميل وحبيب، هل هناك إستحباب، أم أنها مخصوصة بالانبياء والائمة والصديقة الطاهرة (سلام الله عليهم أجمعين)؟ الخوئي: لم يثبت استحبابها في مفروض السؤال. سؤال 1400: من المتعارف عندنا منذ القديم الوصية بعدد معين من صلاة الهدية - الوحشة - هو (40) صلاة فهل لهذا التحديد مستند شرعي؟ وإذا كان فهل هو تحديد إستحبابي بجانب القلة، أم بجانب الكثرة؟ وإذا كان بجانب الكثرة فهل يعني عدم إستحباب الزيادة على هذا العدد؟

[ 445 ]

الخوئي: ليس لهذا التحديد مستند شرعي، ولكن لا مانع من الاتيان بها بقصد الرجاء. سؤال 1401: الذي يطلع على كتب الصلاة عند أهل العرفان - يزدري نفسه - ويحتقر عمله، مقابل أعمال العرفانيين، فكثيرا ما يسهو في صلاته و يشرد بأفكاره يمنيا وشمالا، فهل الصلاة التي أحسن وضؤها وقرأتها وركوعها وسجودها، لكنه لم يتوجه قلبه (وحظ الانسان من الصلاة بقدر ما توجه فيها) مجزئة، وهل من الافضل الاعادة مع التوجه قدر الامكان؟ الخوئي: الصلاة الجامعة للشرائط والاجزأ مجزية، ولا أمر باعادتها، مهما خلت عن شرائط القبول. سؤال 1402: سجدتي السهو هل تستحبان في هذه الحال؟ الخوئي: لا تستحبان. سؤال 1403: قاعدة اللطف التي ناقشتموها في الاصول صغرى وكبرى، على ما في مصباح الاصول، في مناقشتكم لشيخ الطائفة التي استدل بها جمع من أصحابنا على وجوب الامامة لانها من صغرياتها، هل يمكن الاستدلال على هذه الكبرى، بما دل من (القرآن الكريم) على أنه لطيف بعباده، فتكون الامامة من صغريات ما دلت على الكبرى المستفادة من الكتاب العزيز، أم أن اللطف المشار إليه في القرآن الكريم غير اللطف المصطلح الذي تكون مسألة وجوب الامامة من صغرياته؟ الخوئي: نعم هو كما كتب، لا يدل على صحة الاستدلال بالقاعدة، إن تمت القاعدة ولا دلالة للاية الشريفة في أدلة الاحكام كما زعمت. سؤال 1404: ضرب السلاسل والتطبير من العلامات التي نراها في شهر

[ 446 ]

(محرم الحرام) فإذا كان هذا العمل مضرا بالنفس، ومثيرا لانتقاد الاخرين فما هو الحكم حينئذ؟ الخوئي: لا يجوز فيما إذا أوجب ضررا معتدا به، أو استلزم الهتك و التوهين، والله العالم. التبريزي: دخول ما ذكر في الجزع المستحب لما أصاب سيد الشهدأ عليه السلام محل تأمل. سؤال 1405: سألناكم عن جواز ضرب السلاسل والتطبير، فأجبتم بأنه لا يجوز فيما إذا أوجب ضررا معتدا به، أو استلزم الهتك والتوهين، فما معنى جوابكم تفصيلا؟ الخوئي: الضرر المعتد به هو الذي لا يتسامح بالوقوع فيه، كهلاك النفس أو المرض المشابه لمثله، والاخران ما يوجب الذل والهوان للمذهب في نظر العرف السائد، والله العالم. سؤال 1406: هل الاستدلال على أصول الارادة لله تعالى (على كونه مريدا) بالادلة المعينة (بالقرآن الكريم) تام أم لا، لا على كونها حادثة كما هو الحق، فان الاستدلال هنا تام كما تفضلتم به في بحث الاصول، علما بأن الله خلق كل شي، ومنها القرآن الكريم بالمشيئة والارادة؟. الخوئي: العلم منه بالجزئيات صريح في الايات الكثيرة الدالة عليه بما لا يشك فيه، التي منها الاية (13) من سورة الملك قوله تعالى: (واسروا قولكم أو اجهروا به انه عليم بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) والاية (61) من سورة يونس، والاية (3) من سورة سبأ و غيرها، المشتملة بعد العموم المكافي على العموم الكمي (مثقال ذرة) و

[ 447 ]

من صريحة في حده الجزئي كما لا يخفى أو (وما تسقط من ورقة) و امثالها ما هو واضح، وأما الشبهة فيدفعها أنها اللازمة في العلم الحصولي الذي هو يكشف العلوم بواسطة رسم صورة منه في نفس العالم، أما في العلم الحضوري الذى هو أتم، تسمى العلم وهو أو جدية العالم لمعلومه الذى لا ينفك عنه، فلا تلزم ولا يترتب عليه تغير للعالم بتغير معلومه، وذلك لان حضور الفعليات عنده ليس فعلية بعد فعلية، وانما هي تدرج في حصولها للزماني في محيط الزمان، ولكن تلك الفعليات دفعية عنده سبحانه وتعالى قبل الزمان وبعده، فانه محيط بهما جميعا، و تفصيل ذلك موكول إلى محله ولا يسعه هنا، والله العالم. سؤال 1407: قد نسأل من قبل العامة كما أشار إليه البعض في أن العصمة انقطعت عند العامة بموت النبي صلى الله عليه وآله والامامية تدعي أن لا بد من نصب امام بعده لحفظ الشريعة من بعده، ولكن قد يقال أنه انقطع الاتصال بالمعصوم بغيبة الحجة، فأدلتكم يا معاشر الامامية على وجوب نصب إمام قاصرة الشمول عن مثل هذا الزمان، فما هو دليلكم القطعي، ولو بهذا النحو من الاستتار؟ الخوئي: اشتراط العصمة في الامام بعد الالتزام بالامامة إنما هو بنفس أدلتها في النبي صلى الله عليه وآله كما هو مقرر في محله، أما الانقطاع بالغيبة فلا يضر في لزوم الاعتقاد بالامامة، كما لا يضر باشتراط العصمة، فوجوده لطف و تصرفه لطف آخر، وعدمه منا، نسأل الله تعالى أن يمن علينا بالحضور و يتمم لطفه الثالث بشمول ذلك النور أكثر ثم أكثر. التبريزي: الامام المعصوم وصايته من النبي صلى الله عليه وآله إذا ثبتت يثبت بقاء

[ 448 ]

الشريعة، فبقاء الامام بقاء للشريعة، ولذا يحتاج إلى وجود الامام المعصوم ولو اقتضت الحكمة غيبته، فالامام لا يختص وجوده لاجل بيان الاحكام الشرعية الفرعية، بل وجوده وبقأه وجود للشريعة ولو كان غائبا، حتى لا يتخيل بأن الشريعة انقضت وزالت بارتحال النبي صلى الله عليه وآله. سؤال 1408: هل يعلم المعصوم بشهادته وخاصة في حالة تناوله السم مثلا أم لا؟ الخوئي: إن المعصوم كالنبي والائمة الاطهار: يعلم بكل ما علمه الله تعالى من الوقائع والحوادث والموضوعات حيث لا يكون علمه ذاتيا. سؤال 1409: قد نسأل من قبل زيدية أو واقفية أو اسماعيلية مثلا ما هو دليلكم القطعي على امامة الائمة من بعد الامام علي عليه السلام إلى الامام الحجة عليه السلام هل هناك اجماع كاشف عن قول المعصوم السابق يثبت اللاحق، فما هو طريقكم فأرشدونا ولو إلى مظانه، وهل هناك أخبار متواترة على الامامة؟ الخوئي: عندنا اجماع ونصوص نبوية، وغير نبوية من أولئك الائمة الابرار واحدا بعد واحد أيضا مذكورة في أحاديث الاصول. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): ويدل عليه أيضا قول النبي صلى الله عليه وآله المروي بطريقي العامة والخاصة أن الائمة من بعدي اثنا عشر، وهذا ينافي مذهب الزيدية والاسماعيلية والواقفية وأمثالهم.

[ 449 ]

مسائل في الاحاديث الشريفة سؤال 1410: هل يشترط لنقل رواية المعصومين عليهم السلام الاجازة من المجتهد الفقيه؟ وإذا ما حصل شخص هذه الاجازة فكيف ينقل رواية المعصومين:؟ الخوئي: لا يشترط غير التثبت في صحة الرواية أو الاسناد إلى مأخذ أخذها منه، والله العالم. سؤال 1411: ما تفسير هذا الحديث (من ادعى الرؤية فكذبوه) وهل يختلف تفسيره بالنسبة للغيبة الصغرى والغيبة الكبرى، وهل صحيح أنه ينسب للامام الحجة (عجل الله فرجه)؟ الخوئي: التكذيب راجع إلى من يدعي النيابة عنه عليه السلام نيابة خاصة في الغيبة الكبرى، ولا يكون راجعا إلى من يدعي الرؤية بدون دعوى شئ والله العالم. سؤال 1412: الرواية التي يرويها العياشي في تفسيره عن المعمر بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام: (ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر) ما هو معناها الحقيقي، مع شي من الامثلة؟ الخوئي: معنى الرواية خلط القرآن بعضه ببعض، وعدم التمييز بين المحكم والمتشابه والعام والخاص، كخلط بعضه ببعض، والمراد من الكفر حينئذ هو معناه العام لا الخاص، على ان الرواية ضعيفة، حيث ان المعمر بن سليمان لا وجود له في كتب الرجال، هذا مضافا إلى ان الرواية

[ 450 ]

مرسلة، والله العالم. سؤال 1413: يقول المخالفون: ان حديث تناول النبي صلى الله عليه وآله من لحم الشاة التي قدمتها اليهودية دليل على جواز أكل ذبائح اليهود والنصارى، فما هو جوابنا عليهم؟ الخوئي: جوابنا عليهم أولا: انه لم يثبت لنا صحة تلك الرواية، وثانيا: ان الاحكام كانت تشرع تدريجية وربما كانت القضية قبل تشريع المنع، و ثالثا: لم يتحقق من الرواية ان الشاة ذبحت بذبح اليهود، فلعلهم كانوا يعلمون بامتناع أكل النبي صلى الله عليه وآله عن ذبائحهم فصنعوا اللحم من ذبيحة المسلم (أي مشترى) من سوق المسلمين، والله العالم. سؤال 1414: الحديث الذي يرويه الشيخ الطوسي في أماليه (ج 2 ص 11) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي، منهم أربعة آلاف من بني اسرائيل كيف يوفق بينه وبين المشهور من ان عدد الانبياء هو مائة وأربعة وعشرون ألف نبي (صلوات الله عليهم أجمعين) وعلى نبينا وآله الطاهرين؟ الخوئي: هذه الرواية ضعيفة سندا، ومع ذلك يحتمل ان يكون المراد من ذلك العدد عظماء الانبياء، كما احتمله العلامة المجلسي في البحار، و الله العالم. سؤال 1415: الحديث الذي يرويه الشيخ الطوسي في أماليه (ج 2 ص 9) عن جابر بن عبد الله الانصاري يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله قبر عبد الله بن أبى بعد أن أدخل حفرته فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبته أو فخذه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه، هل هو صحيح؟ وان صح فما هو مدلوله؟ و

[ 451 ]

كيف نوفق بينه وبين آية (ولا تقم على قبره) النازلة في أمر المنافقين؟ الخوئي: الرواية ضعيفة سندا وليست من طرقنا، ثم لو كانت صحيحة أيضا لم تناف الاية الشريفة فان في بعض الروايات نفس السؤال عن بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله فأجابه بأن (ما يدريك ما قلته في الصلاة عليه فقد دعوت عليه بكذا وكذا) والله العالم. سؤال 1416: ما رأيكم في صحة سند الرواية التي ذكرها المفيد (ره) في الارشاد أن أمير المؤمنين عليه السلام قاتل الجن؟ الخوئي: لم يثبت لنا أصل الواقعة بمتنها وسندها، والله العالم. سؤال 1417: ما رأيكم في الروايات الواردة عن (حجر بن عدي) أنه دخل على الامام الحسن عليه السلام وقال له: أما والله لوددت أنك مت في ذلك اليوم و متنا معك ولم نر هذا اليوم؟ (سفينة البحار ج 1 - ص 223). الخوئي: ما وجدنا لذلك سندا معتبرا، والله العالم. سؤال 1418: ورد في الحديث: لعن الله النامصة والمعتمصة والواصلة والمستوصلة. هل يعني المرأة التي تأخذ من شعر حاجبها بقصد الزينة؟ الخوئي: الحديث الذي وردت فيه كلمة الواصلة والمستوصلة وان كان معتبرا الا أنه فسر في نفس هذا الحديث الواصلة بالمرأة التي تزني في شبابها، وتقود النساء إلى الرجال إذا كبرت، وعليه فالحديث أجنبي عن أخذ المرأة من شعر حاجبها، ولا مانع من ذلك. سؤال 1419: هل أن هذه الروايات صحيحة: (لعن الله الكاذب ولو كان مازحا) (لو) تفتح عمل الشيطان (تيامنوا) وإذا كانت صحيحة إلى من تنسب من الائمة:؟

[ 452 ]

الخوئي: الكذب محرم ولو كان بعنوان المزاح، والله العالم. سؤال 1420: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) إلى من ينسب هذا الحديث؟ وما نوع هذا الفرض: واجب أم مستحب؟ وما نوع العلم المقصود؟ الخوئي: رواية طلب العلم... مطابقة لحكم العقل بوجوب تحصيل العلم بالخالق، وما له من الوظائف التي قررها على عبيده الموقوفة على العلم بالرسل الذين أرسلهم لبيان وظائفهم، وبعد ذلك تحصيل العلم بمن يتولى أمر دينه من قبله، وخلاصة المفهوم من الرواية هي العلم بمصالح دينهم ودنياهم فهذه تقرير لما في حكم العقل بلزوم تحصيله، والله العالم. سؤال 1421: (نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم) هل أن هذه المقولة حديث؟ وإلى من تنسب من الائمة الاطهار:؟ الخوئي: لا يحتاج تنزيههم عن صفات الرب المختصة به واتصافهم بجميع ما بدى تلك من صفات الكمال التي يمكن أن تنالها البشرية في قدسيتها، كما هم منزهون عن ما لا يليق أن يتصف به المخلوق المعصوم عن الزلل والمعاصي لا تحتاج تلك إلى ورود رواية حتى نثبته بمضمونها إن كانت معتبرة، أو نطرحها إن كانت ضعيفة غير معتبرة، والله العالم. سؤال 1422: الحديث المعروف المروي عن هشام بن سالم والذي يروي به ما جرى عليه وعلى بعض أصحابه، بل وعموم الشيعة بعد وفاة الامام الصادق عليه السلام وكيف انه كان مع ثلة من أصحاب الصادق ثم كانوا يبحثون عن الخلف من بعده عليه السلام فدخلوا على عبد الله بن جعفر وقد اجتمع عليه

[ 453 ]

الناس ثم انكشف لهم بطلان دعوى امامته، فخرجوا منه ضلالا لا يعرفون من الامام إلى آخر الرواية... كيف نجمع بين هذه الرواية التي تدل على جهل كبار الاصحاب بالامام بعد الصادق عليه السلام وبين الروايات التي تحدد أسماء الائمة: جميعا منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ وهل يمكن اجماع الاصحاب على جهل هذه الروايات حتى يتحيروا بمعرفة الامام بعد الامام؟ الخوئي: الروايات المتواترة الواصلة الينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الائمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى لا يمكن فرض الشك في الامام اللاحق بعد رحلة الامام السابق بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفأه والتستر عليه لدى الناس بل لدى أصحابهم عليهم السلام الا أصحاب السر لهم، وقد اتفقت هذه القضية في غير هذا المورد، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وهنا وجه آخر وهو أن يكون اجتماعهم على المدعين للامامة هو سؤالهم عن الاحكام لكي يعرف الناس أن المدعين لا يقدرون على الجواب عن أسئلتهم، كما أن ذلك نقل في حق غيرهم كما في قضية القميين المعروفة. سؤال 1423: روي في البحار في ما يتعلق بالجزيرة الخضراء قصة يرويها الشيخ علي بن فاضل وقد ورد فيها في ضمن حوار بين الراوي وبين من اتصل بالحجة عليه السلام قلت: يا سيدي قد روت علماء الامامية حديثا عن الامام عليه السلام انه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك؟ قال: نعم انه عليه السلام رخص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي عليه السلام وقال: هم في حل من

[ 454 ]

ذلك، فما تقولون في ذلك؟ حفظكم الله وأبقاكم ذخرا، علما بأن هناك من يحتج بمثل هذه الرواية من الشيعة أو من ولد علي عليه السلام خاصة في عدم وجوب الخمس في زمان الغيبة عليه؟ الخوئي: الرواية المزبورة ليست معتبرة، وقد وردت الروايات المعتبرة في التحليل لكن لم يكن مفادها الحلية للمكلف بأداء الخمس، وانما موردها ان من لم يعتقد الخمس أو لم يؤده عصيانا وانتقل بوجه إلى مؤمن فلا يجب عليه التخميس، وحل له ويكون المهناء له والوزر على المانع، كما بيناه مفصلا في بحث الخمس، وأشرنا إليه في المنهاج، والله العالم. التبريزي: يعلق على قوله: الوزر عليه.. وكذا الضمان فيما إذا كان اعطاء ما فيه الخمس على وجه الهبة للمؤمن، كما أوضحنا ذلك في مبحث الخمس، والشاهد على ذلك ثبوت الوكلا للائمة عليهم السلام بعد علي عليه السلام بالنسبة للخمس وسائر الحقوق الراجعة للائمة عليهم السلام من الوقف وغيره، كما يدل عليه صحيحة علي بن مهزيار الواردة في خمس الفائدة و الاكتسابات. سؤال 1424: ورد في أمالي الشيخ الطوسي (رحمه الله) - ج 1 ص 143 - بالاسناد عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: ان في السماء الرابعة ملائكة يقولون في تسبيحهم: (سبحان من ذل هذا الخلق القليل من هذا الخلق الكثير على هذا الدين العزيز) فما المقصود بالخلق القليل والكثير هنا؟ وما معنى هذا الحديث؟ الخوئي: الرواية المذكورة مع الاغماض عن ضعفها سندا ليس لها معنى

[ 455 ]

محمل، فان كلمة ذل لازمة لا متعدية ومن هنا لا يبعد ان تكون النسخة مغلوطة، والصحيح بدل كلمة ذل دل وهي المناسبة في المقام، وحينئذ يكون للرواية معنى صحيح، والله العالم. سؤال 1425: في الوصية الواردة في نهج البلاغة (من الوالد الفان المقر للزمان...) احتج بعض المخالفين بقوله مخاطبا الامام الحسن عليه السلام و واصفا له: (عبد الدنيا وتاجر الغرور... وصريع الشهوات) أقول: احتج هذا المخالف بهذه الكلمات مدعيا بأن كلام الامام علي عليه السلام دليل على عدم عصمة الحسن عليه السلام وان قول الله تعالى (لئن اشركت ليحبطن عملك) صيغة شرط لم يتحقق، بينما كلمات النهج فيها اخبار فما هو القول الفصل في ذلك؟ الخوئي: ان المخاطب في الوصية المذكورة وان كان ابنه الحسن المجتبى عليه السلام الا ان المقصود منها جنس البشر، ولا سيما بقرينة ما فيها من الاوصاف التي هي أوصاف للجنس لا للشخص، وقد صرح بذلك ابن ابي الحديد في شرحه للنهج، هذا مضافا إلى عدم ثبوت كونها وصية لابنه الحسن عليه السلام، والله العالم. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وكيف يكون ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وآله الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. سؤال 1426: من الرسوم في هذه البلاد ان المؤمنين يستغيثون (بالامام الحجة) عليه السلام بعد كل صلاة ويقولون يا صاحب الزمان يا ابن الحسن العسكري عجل على ظهورك، واستشكل عليهم بعض العلماء بأن هذا ينافي عقيدة الشيعة، فان الامام لا يملك أمره، والدعاء لا بد ان يكون من

[ 456 ]

الله فهل يرد هذا الاشكال ويحرم مثل هذه الاستغاثة أم لا؟ الخوئي: الاشكال المذكور غير وارد فان الغرض من الجملة المذكورة الدعاء والالتماس منه عليه السلام بتعجيل ظهوره بطلبه عليه السلام من الله تعالى ذلك كما هو الحال في سائر الادعية المشتملة على طلب الحوائج من الائمة الاطهار:، فان معنى ذلك هو جعلهم: واسطة عند الله تعالى وقد ذكر مضمونه في ذيل دعاء العهد الوارد في صباح أربعين يوما عن الصادق عليه السلام، والله العالم.

[ 457 ]

مسائل رجالية سؤال 1427: ذكرتم سيدي في الجز الاول من معجمكم القيم في (رجال الحديث) أنكم تعتمدون على رواة علي بن ابراهيم في تفسيره - ما لم يتعارض مع غيره - وقد ورد في هذا التفسير من جملة من ورد القاسم بن محمد، والاصفهاني يختلف بنظركم عن الجوهري، فالاول لم يوثق و الثاني ورد في أسانيد كامل الزيارات فهو موثق، وقد ذكرتم في الجزء الرابع عشر الصفحة (56) أنهما يشتركان في رواية علي بن محمد القاساني ورواية ابراهيم بن هاشم عنهما، وروايتهما عن سليمان بن داود المنقري، فكيف تميزون بينهما في الروايات المشتركة، وهل هناك قرينة تبين أنه الجوهري أو الاصفهانى، أو هي مجملة فلا يمكن الاعتماد عليها؟ الخوئي: اما بالنسبة إلى من ورد في أسانيد كامل الزيارات فقد رأينا أخيرا اختصاص التوثيق بخصوص المشايخ المروي عنهم بلا واسطة، وعليه فلم تثبت وثاقة الجوهري أيضا، وأما التمييز في الروايات المشتركة باشتراك الرواي والمروي عنه - على تقدير وثاقة الجوهري - فهو منتف طبعا فتسقط الرواية عن الاعتبار. التبريزي: أما رجال كامل الزيارات فما ذكره في مقدمة الكتاب فهو راجع إلى عناوين الابواب ويكفي في ثبوت ما ذكره في عناوين الابواب أن تكون رواية واحدة من روايات الباب رجالها ثقات، وهذا مبني على التغليب، كما يظهر ذلك لمن تتبع سائر الكتب المؤلفة في الادعية و

[ 458 ]

الزيارات، وأما تفسير علي بن ابراهيم فهو أيضا مبني على التغليب كما يظهر ذلك لمن تتبع الروايات التي أوردها في التفسير. سؤال 1428: لماذا لم توثقوا الاصفهاني مع وروده في التفسير، وذكرتم أكثر من مرة أن طريق الشيخ والصدوق إلى سليمان بن داود ضعيف بالقاسم بن محمد الاصفهانى، فهل هذا لما ذكرتموه في الجز الرابع عشر - ص 46 - المعجم نقلا عن النجاشي (لم يكن بالمرضي) وهل هذه العبارة تدل على ضعفه حتى تعارض توثيق تفسير علي بن ابراهيم؟ الخوئي: لم يرد الاصفهاني في التفسير فليلاحظ. التبريزي: أما الاصفهاني والقاسم بن محمد الجوهري فلا يبعد اتحادهما، وكون الشخص معتبرا لكونه من المشاهير الذين لم يرو في حقهم قدح، كما ذكرنا تفصيل ذلك في البحث. سؤال 1429: ذكرتم سيدي في الجزء السادس من المعجم صفحة (151) أن طريق الشيخ الصدوق إلى حفص بن غياث صحيح، فهل تقصدون بوصف الصحة خصوص الطريق الاخير الذي يشتمل على القاسم بن محمد الاصفهاني أم صحيح في الجملة بالطريقين الاخرين أو أحدهما؟ الخوئي: صحيح بالطريق الاول فقط. التبريزي: يضاف إلى جوابه (قدس سره): وعلى ما ذكرنا الطريق الثالث أيضا معتبر. سؤال 1430: هل ما زلتم سيدي على عدم الاعتماد على مراسيل الثلاثة: ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي أم لا؟ الخوئي: نعم ما زلنا كذلك، والله العالم. والحمد الله رب العالمين.

[ 459 ]

ملحق لاية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي دام ظله الوارف

[ 460 ]

مسائل في الاجتهاد والتقليد سؤال 1431: إذا قال عالم من العلماء معروف بالعلم والورع والعدالة، بأني مجتهد، أو أنى الاعلم، فهل قوله هذا يعتبر شهادة ثقة، حتى لو كان في حق نفسه، ويكون حجة للاخرين، فيجوز لهم الاعتماد عليه، واعتبار هذا العالم مجتهدا أو أعلما؟ أو لا يعتد بقوله، وأنه لا بد من شهادة ثقة آخر في حقه بالاجتهاد أو الاعلمية؟ التبريزي: لا يثبت اجتهاد شخص أو أعلميته بقوله أنه مجتهد أو أعلم، و لو كان عدلا، بل اللازم أن يثبت اجتهاده، أو اعلميته من طريق شهادة أهل الخبرة، والله العالم. سؤال 1432: لو نقل عادل ثقة (أو وكيل المجتهد مثلا) فتوى المجتهد ثم تبين الخلاف، فما هو الحكم الشرعي للفترة التي عمل بها بتلك الفتوى؟ التبريزي: يجب على العامل المزبور تدارك الاعمال السابقة، مما لا يحكم بصحتها مع الخلل فيها، ولو كان الخلل ناشئا من غير التقصير، والله العالم. سؤال 1433: وردت في بعض الرسائل العملية عبارة: يجب على كل مكلف بالزام من العقل أن يكون اما مقلدا أو محتاطا، ما هو الدليل على وجوب التقليد وليس جوازه؟ التبريزي: مقتضى العلم الاجمالي بوجود تكاليف شرعية، وجوب الخروج عن عهدتها عقلا، والخروج عن عهدتها يكون اما بالامتثال

[ 461 ]

العلمي الذي يكون بالتقليد أو بالامتثال بالعلم الذي يكون بالاحتياط، فيتخير بينهما، والله العالم. سؤال 1434: شخص كان يقلد مجتهدا ثم مات هذا المجتهد، فقلد مجتهدا يقول بجواز البقاء على تقليد الميت في المسائل التي يتذكرها فقط، ثم مات المجتهد الثاني، فقلد مجتهدا يقول بجواز البقاء على تقليد الميت مطلقا، فما هو تكليفه، هل يجوز له البقاء على تقليد المجتهد الاول مطلقا أو الثاني مطلقا، أو أنه يبعض بينهما؟ التبريزي: في مفروض السؤال: يبقى على تقليد الاول مطلقا، والله العالم. سؤال 1435: أهل الخبرة الذين يشهدون بأعلمية فلان من العلماء، أو بكون تقليده مجز، هل يجوز الاعتماد على شهادتهم تلك، فيما إذا كانت معرفتهم منحصرة بعلماء النجف الاشرف مثلا، دون علماء حوزة قم المقدسة؟ التبريزي: تعيين اعلمية فلان في النجف الاشرف بدون معرفة غيره من العلماء لا اعتبار به، بل لا بد من معرفة العلماء في النجف الاشرف وغيره كي يشهد بأعلمية فلان، مع عدم معارضة ذلك ببينة أخرى على أعلمية الغير، ومع المعارضة يتبع من كانت خبرويته أقوى، والله العالم. سؤال 1436: هل أن الذي يعمل بالاحتياط يجب عليه أن يقلد كي يعمل بالاحتياط أم لا؟ التبريزي: يجب على تارك طريقي الاجتهاد والتقليد أن يكون مقلدا أو مجتهدا في جواز العمل بالاحتياط، والله العالم. سؤال 1437: هل ان حكم الولي الفقيه نافذ على جميع المراجع، حتى مع

[ 462 ]

اختلاف هذا الحكم مع رأي المرجع؟ التبريزي: إذا كانت ولاية المتصدي للامر مشروعة، فلا يجوز للغير مزاحمته فيما تصداه، ويكون أمره ونهيه نافذا فيما يرجع إلى الامور الحسبية، كما هو المفروض، والله العالم. سؤال 1438: ما المراد بهذه العبارة الواردة في كتب بعض الفقهاء وهي: (الولاية على الانفس ونواميس الناس، ونحوهما الثابتة للنبي صلى الله عليه وآله و آله وهل هذه الولاية ثابتة للولي الفقيه المتصدي، أم أن ولايته مقتصرة على جباية الزكوات وأخذ الخراج، والمقاسمة؟ التبريزي: الولاية الثابتة للنبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام هي ولايتهم على الامر و النهي فيما يرجع إلى أموال الناس واعراضهم، لا أن لهم ولاية في التصرف مباشرة في أموال الناس وأعراضهم، وهذه الولاية ثابتة للفقيه الجامع للشرائط المتصدي للامر من باب الحسبة، أعني الامور التي لا بد من تحققها في الخارج، ويتوقف عليها نظام معيشة العباد، وحفظ الامن للبلاد، وتمكين المؤمنين لقطع أيادي الاعداء، ودفع المتجاوزين من أراضيهم، وللتوضيح أكثر راجعوا تعليقنا على المكاسب (ارشاد الطالب - ج 3 - مبحث الولاية) والله العالم. سؤال 1439: هل يعتبر في أعلمية المجتهد أن يكون متصديا لكل ما يبتلى به المكلفون من مسائل شخصية واجتماعية، وما إلى ذلك؟ التبريزي: ما يدخل في الوظيفة الشرعية يجب على المجتهد التصدي له، والله العالم. سؤال 1440: إذا سألني شخص عن التقليد، وأنا أعلم بخطاء تقليده، لانه يقلد

[ 463 ]

غير الاعلم مثلا أو يرجع للميت، فهل يجب على ارشاده للصحيح؟ التبريزي: إذا كان لا يعلم بحكم وجوب تقليد الاعلم، أو بعدم جواز تقليد الميت ابتدأ، كما هو ظاهر السؤال، فيجب ارشاده، والله العالم. سؤال 1441: إذا بقيت على تقليد المرجع الميت الاعلم بفتوى بعض المراجع (لعدم ثبوت الاعلمية في واحد لحد الان) فهل يجوز دفع الحقوق الشرعية إلى أي مرجع من المراجع؟ التبريزي: اللازم اعطأها لمن يحتمل فيه الاعلمية، وكذا يجب الرجوع إليه في البقأ على التقليد، والله العالم. سؤال 1442: هل يجوز البقاء على تقليد المجتهد الميت - مع عدم القطع بأعلميته من الحي - من دون الرجوع إلى مجتهد معين حي، بل لوجود أكثر الفقهاء المجيزين لذلك؟ التبريزي: لا بد من الرجوع إلى أعلم الاحياء المعين، أو محتمل الاعلمية، والله العالم. سؤال 1443: ما هو حكم من يدعي الفقاهة، وهو ليس بفقيه قطعا؟ التبريزي: لا يجوز للمكلفين الرجوع إليه في الامور التي يرجع فيها إلى الفقيه، وأما بالنسبة للمدعي فلا يحكم عليه بالفسق، لاحتمال إشتباهه، والله العالم.

[ 464 ]

مسائل متفرقة في الطهارة سؤال 1444: إذا كان الطفل في المسجد الحرام، أو المسجد النبوي، أو احد المساجد الاخرى، وخرج منه نجاسة، ولكن عليه حفاظة يحفظ عدم سريان النجاسة إلى اللباس، فهل يجوز له المكث أو يجب على الولي اخراجه فورا؟ التبريزي: إذا كانت النجاسة لا تسري إلى المسجد، فلا يجب الاخراج، والله العالم. سؤال 1445: الجلد الذي لا يعلم أنه من الحيوان، أو من الجلود الصناعية مع كونه من الدول الكافرة طاهر أم لا؟ التبريزي: إذا لم يعلم أن الجلد من الحيوان أو من الجلود الصناعية فمحكوم بالطهارة، ويجوز الصلاة فيه، والله العالم. سؤال 1446: على القول بطهارة الكتابي، فعند الشك في النجاسة العارضة حيث أنهم - أي أهل الكتاب - في أغلب الاحيان لا يتورعون عن النجاسة، فهل يمكن اجراء أصالة الطهارة في حقهم، أم أنه يقدم ظاهر حالهم على الاصل؟ التبريزي: إذا حصل الوثوق بالنجاسة فيجب الاجتناب، ومع عدمه فلا يجب، والله العالم. سؤال 1447: جرح احد عمال المطابع، وتنجست ماكنته بدمه، ولم يطهرها في حينه، فهل يحكم بنجاسة كل ما تطبعه تلك المطبعة (أي نجاسة

[ 465 ]

الحروف المطبوعة دون البياض) إذ أن الحبر الطباعي ذو رطوبة مسرية أثناء عملية الطبع؟ التبريزي: إذا احتمل أن الطبع ولو في بعض الكتب بغير تلك الماكنة، أو أنه بدل القطعة المتنجسة منها، ولو لاستهلاكها أو أن الموضع المتنجس لا يصيب الحبر، ففي جميع ذلك يحكم بطهارة الخطوط من كتاب يجده الانسان من تلك المطبعة، وكذا إذا أخبر صاحبها أنه طهر الماكنة، والله العالم. سؤال 1448: هل يطهر اللبن اليابس المتنجس المنسكب على الارض، فيما إذا تخلله الماء الكثير كما يتخلل الصابون، واستوعبه، ولكن لم يزل أثره كليا؟ التبريزي: إذا نفذ فيه الماء مع بقائه على وصف الاطلاق، فلا يبعد الحكم بطهارته، وكذا إذا شك في بقائه على صفة الاطلاق، مع احراز نفوذه فيه يحكم بطهارته، والله العالم. سؤال 1449: إذا أكل شخص أو شرب شيئا متنجسا، ولا قى ذلك المتنجس يده أيضا بالرطوبة المسرية، ثم غاب عنا لدقائق في دورة المياه، لقضاء الحاجة، ومن ثم توضاء وخرج، فما هو حكم طهارة بدنه وصحة وضؤه إذا كان احتمال تطهير ما تنجس منه ضعيفا؟ أي أن بعض الشروط الستة المذكورة لمطهرية غياب المسلم غير متوفرة؟ التبريزي: إذا كان عالما بتنجس يده، يحمل غسله ولو بالتوضئ على الصحة، والله العالم. سؤال 1450: في المسألة - 232 - (المسائل المنتخبة) ذكرتم أن الاجزاء

[ 466 ]

المحرمة من الحيوان المأكول اللحم لا يشملها الحكم، فهل منظوركم الشريف أن بيض الغنم والطحال وحدقة العين وخرزة الدماغ وغيرها مما هو محرم أكله، نجس أيضا إذا لاقى دم الذبيحة المتخلف فيها؟ التبريزي: ليس المراد تنجيسها، بل نجاسة الدم المتخلف فيها (يعني في جوفها) كالمتخلف في جوف الحيوان غير المأكول لحمه على الاحوط، والله العالم. سؤال 1451: هل يعد ماء الرشاش (الدوش) متصلا بالمادة، أم أن حكمه حكم القليل؟ التبريزي: نعم يكون متصلا بالمادة، الا إذا كان ضعيفا، كما لو كان نزوله بصورة القطرات، والله العالم. سؤال 1452: من المعلوم أن الاولاد الصغار والصبيان ممن لم يبلغوا حتى سن التمييز مثلا لا يستخدمون الخرطات في الاستبراء من البول، بل يكتفون في الغالب بصب الماء فقط للتطهير، فما هو حكم البلل المشتبه المحتمل خروجه بعد ذلك؟ وما هو حكم ملابس اولئك الصبية الملاصقة للموضع؟ التبريزي: إذا اطمئن أن البلل الخارج قطرة بول تخلفت في المجرى ثم خرجت فلا إشكال بثبوت النجاسة، وفي غير ذلك لا يبعد الحكم بالطهارة، والله العالم. سؤال 1453: هل يختص العصر والدلك والفرك وما شابه، بالفراش أو الملابس المتنجسة بالبول فقط، أم يعم ذلك المتنجس بالاعيان النجسة الاخرى؟

[ 467 ]

التبريزي: لا فرق في اعتبار العصر بين أن يكون التنجس بالبول أو بغيره من الاعيان النجسة والمتنجسة، والله العالم. سؤال 1454: يتطاير أحيانا حال التطهير بعض القطرات المصطدمة بالنجاسة أو بالموضع المتنجس، قبل طهارته، فهل يحكم بنجاسة تلك القطرات؟ التبريزي: ما يصطدم بالنجاسة في الموضع النجس أثناء التطهير لا يحكم بنجاسته؟ سؤال 1455: إذا كانت توجد نقطة دم على الحائط ثم أزلنا عين النجاسة وصببنا الماء عليه بواسطة (خرطوم المياه) وهذا الماء متصل بماء كثير، فهل الغسالة التي تنزل على الفراش نجسة أم طاهرة؟ التبريزي: في مفروض السؤال: الغسالة طاهرة سواء اكان ذلك بالماء الكثير أو القليل، والله العالم. سؤال 1456: شخص كان يسكن في مدرسة موقوفة، وأثناء سكنه تسبب في تنجيس بعض حاجياتها، فهل يجب عليه الان بعد خروجه تطهير تلك المتنجسات، وهل يجب عليه دفع عوض في قبال ذلك، إذا كان يصعب تطهيرها، وهل يجب عليه اخبار الساكنين بذلك؟ التبريزي: لا يجب عليه تطهير تلك المتنجسات، كما لا يجب عليه الاخبار بالنجاسة إلا إذا علم بأنهم يستعملون تلك المتنجسات في طعامهم فيجب تطهيرها، أو الاخبار بذلك، والله العالم.

[ 468 ]

مسائل في الوضوء سؤال 1457: في المسألة (267) لم تجوزوا رمس اليد اليسرى في الوضوء لتعذر المسح بعد ذلك ظاهرا، فهل يجوز رمس اليد اليسرى، أو اجراء الماء عليها من الحنفية من الاعلى إلى الاسفل، ومن ثم امرار اليد اليمنى عليها، وغسلها بها، حتى يمكن المسح باليمنى بالبلة المتبقية بها نتيجة لذلك؟ التبريزي: مجرد المسح باليد اليمنى لا يعد غسلا لليسرى، نعم إذا أجرى الماء بقصد الوضوء على اليسرى بالحنفية بحيث لا يجري الماء عليها عند تمام غسلها يجوز المسح ببلتها كما إذا أدخل يسراه في الماء بقصد الوضوء إلى كفه، ثم غسل كفيه باليد اليمنى فيجوز المسح ببلتها، والله العالم. سؤال 1458: شخص يصلي منذ سنين، وكلما أراد أن يتذكر كيفية وضوءه في السنين الاولى، هل كانت بصورة صحيحة أم لا لم يستطع التذكر لعدم الالتفات في وقتها، فما حكم وضؤه وصلاته؟ التبريزي: إذا كان يحتمل الالتفات حين الوضؤ فصلاته صحيحة، بل لا يجب القضاء إذا احتمل الصحة، والله العالم. سؤال 1459: لو كانت الاقدام عليها بعض القطرات، ومسح المتوضئ عليها، فهل في ذلك اشكال؟ التبريزي: وجود بعض القطرات على الاقدام لا يضر بصحة المسح، إذا

[ 469 ]

كان المسح بالمقدار الواجب يتحقق بدون الاختلاط بهذه القطرات، والله العالم. سؤال 1460: إذا كان شخص على احد مواضع وضوءه حاجب، ولا يمكن رفعه لصعوبة ذلك وحصول الحرج، ولعله يسبب الجرح والادماء، هل يجمع بين الوضوء والتيمم، وماذا لو كان في موضع التيمم بالخصوص؟ التبريزي: لو كان في مواضع التيمم أيضا يجب الوضوء، وإذا لم يكن في مواضعه يتيمم ويحتاط بضم الوضوء، والله العالم. سؤال 1461: شخص كان أوائل بلوغه ولفتره عشر سنوات حينما يمسح رأسه في الوضوء يجر يده الماسحة إلى الوجه، بحيث يختلط بلل الكف ببلل الوجه، هكذا سأل الشخص المذكور ولم يزد على ذلك، فهل هناك طريق لتصحيح وضوءه؟ التبريزي: إذا لم يبدأ مسح الرجل من اصول الاصابع، بل بدأ من موضع لم يصل المسح فيه إلى الوجه (عندما مسح الرأس بيده اليمنى) فلا تجب عليه الاعادة، وكذا إذا احتمل ذلك، والله العالم. سؤال 1462: ما حكم من يمسح رأسه في الوضوء منكوسا، حيث أن المسح من الاعلى إلى الاسفل عند السيد الخوئي (ره) احتياط وجوبي؟ وهل الرجوع الان في هذه المسألة إلى من يرى ذلك احتياطا استحبابيا بعد المسح منكوسا لفترة من الزمن يصحح عمله السابق؟ التبريزي: نعم يصحح عمله السابق، والله العالم. سؤال 1463: ما حكم من يمسح رأسه في الوضوء بهذه الطريقة: أولا يمسح منكوسا ثم مرة ثانية يمسح الرأس من الاعلى إلى الاسفل؟

[ 470 ]

الخوئي: إذا مسح بشي من غير الموضع الذي مسحه أولا بالنكس فلا بأس، والله العالم. سؤال 1464: لو فرض أن شخصا كان أثناء مسح الوضوء يحرك اليد الماسحة، والعضو الممسوح في آن واحد، فهل وضوؤه محكوم بالبطلان، فتجب عليه اعادة الاعمال الماضية أم لا؟ التبريزي: المسح انما يتحقق إذا كان العضو الماسح متحركا، والعضو الممسوح ساكنا، والا يكون مسا لا مسحا، والله العالم.

[ 471 ]

مسائل في الاغسال الواجبة سؤال 1465: لو كان معظم الاقارب من النساء متفقات عددا، والبقية اختلفن عن المعظم في العدد، فهل يجزي ذلك في الرجوع إلى المعظم واعتباره، أو أنه يشترط توافق الجميع في العدد، ولا يكفي خرقه من واحدة منهن فضلا عن اثنتين أو ثلاثة؟ التبريزي: يكفي المعظم، ولا عبرة بالشاذة منهن، والله العالم. سؤال 1466: ثم ان هذا الحكم في الرجوع في وقتنا الحاضر يفضي إلى الحرج والمشقة، حيث انه في الغالب انتشار الاقارب في البلاد والقرى، فكيف يكون الحل لذلك؟ التبريزي: يكفي الاقارب اللواتي في بلدها، والله العالم. سؤال 1467: وكذلك الاختلاف بيوم أو يومين متحقق في الغالب بين الاقارب، فهل يقدح ذلك في الرجوع؟ التبريزي: إذا لم يكن الاختلاف شاذا، فالحكم ما ذكر في الرسالة من أن الاظهر تتحيض بستة أو سبعة أيام، والله العالم. سؤال 1468: هل أن ذات العادة في المسألة المزبورة خصوص العادة العددية والوقتية، أو تعم الوقتية فقط والعددية فقط، وعلى الثاني كيف يمكن تصوير ايام العادة في ذات العادة الوقتية فقط، إذ ليس لها عدد معين، وكذلك الحال بالنسبة للعددية فقط إذ لا وقت لها على الفرض؟ التبريزي: المراد من ذات العادة الوقتية والعددية معا، والعددية فقط، ولا

[ 472 ]

تشمل الوقتية فقط، والله العالم. سؤال 1469: دم الحيض إذا خرج في البداية من المرأة فيكفي استمراره بعد ذلك في باطن الفرج، ولكن هل يلزم استمراره دون أي انقطاع، ولو فترة قصيرة مدة ثلاثة أيام، أو لا يؤثر انقطاعه في فترات قصيرة؟ وكم هي مدة تلك الفترة التي لا يضر الانقطاع فيها؟ التبريزي: لا تضر الفترات المتعارفة عند النساء، في استمرار دم الحيض في ثلاثة أيام، والله العالم. سؤال 1470: امرأة جاءها نزيف دم ثلاثة أيام (صفرة) ثم لحقتها أربعة أيام (حمرة) ثم حصل فاصل طهر ثلاثة أيام، ثم جاءها الدم في أيام عادتها، فما حكم الاربعة أيام التي هي قبل العادة بسبعة أيام، وهل يجوز لها بمجرد رؤية الحمرة أن تتحيض؟ التبريزي: ما قبل أيام العادة تكون استحاضة، ويكون حيضها أيام العادة خاصة، والله العالم. سؤال 1471: يشترط أن لا يقل الفاصل بين الدمين عن عشرة أيام، ما معنى هذه العبارة مع المثال؟ التبريزي: إذا رأت الدم أيام العادة أو بصفات الحيض فهو محكوم بالحيضية، فإذا مضى من آخر الدم الاول عشرة أيام نقاء أو أكثر ثم رأت الدم، فإن كان بصفات الحيض أو كان في أيام العادة مع عدم كونه أقل من ثلاثة أيام، فهو حيض أيضا، والله العالم. سؤال 1472: امرأة عادتها في الحيض سبعة أيام، وفي اليوم السابع أخذت ترى صفرة أو أشبه بالنقاط والخيوط الصفر، واستمرت على ذلك

[ 473 ]

أشهر، فهل تبقى عادتها سبعة، وتكون تلك الصفرة محكومة بكونها في العادة، وبالتالي تكون حيضا، أو أن عادتها تنقلب إلى ستة وبالتالي لا تكون الصفرة مرئية في العادة، ولا يحكم عليها بالحيض، بناء على اشتراط الحكم بالحيضية على الدم الاصفر بكونه في أيام العادة؟ التبريزي: في مفروض السؤال: لم تنقلب العادة إلى ستة أيام، بل هي باقية على ما كانت عليه، والدم الاصفر الذي تراه في اليوم السابع محكوم عليه بالحيضية، إلى أن تنقطع استحاضتها، وترى الدم على خلاف العادة السابقة في شهرين متواليين، والله العالم. سؤال 1473: امرأة ترى الدم الاصفر بعد أيام العادة، وتقول: اني أجزم بكونه حيضا نتيجة الحرقة ونحوها، فهل تحكم عليه بالحيضية أم لا؟ والمفروض أن المجموع لم يتجاوز العشرة؟ التبريزي: الدم المزبور لا يحكم عليه بالحيض بل هو استحاضة، إذا كانت ذات عادة وقتية وعددية، كما هو ظاهر الفرض، والله العالم. سؤال 1474: لقد شهد بعض أهل الخبرة بعدم وجود مني للمراءة، وعليه فلا تعرف المراءة المني لانتفاء موضوعه، إذا كيف يتصور كلام الفقهاء في معرفة المراءة المني بخصوصها، كما هو الحال في مني الرجل؟ التبريزي: إذا أنزلت ماءها بشهوة فهو مني شرعا، ولا عبرة بالنظر العلمي المتداول، والله العالم. سؤال 1475: هل ثبت لديكم من خلال الادلة أن المراءة تمني أم لا؟ التبريزي: نعم ثبت أنها تمني، كما تدل على ذلك الروايات المتعددة المعتبرة بعضها، والله العالم.

[ 474 ]

سؤال 1476: هل يجوز للمراءة في الاستحاضة القليلة أن تجمع بين الظهرين أو العشائين بوضوء واحد؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 1477: إذا كان جواب المسألة السابقة عدم الجواز، فما حكم من كانت تجمع جهلا بالحكم؟ التبريزي: يجب عليها إعادة الصلاة الثانية، والله العالم. سؤال 1478: المرأة في حال النفاس - بعد أيام النفاس العشرة - لو استمر عندها الدم إلى شهرين أو ثلاثة أو أربعين يوما، فهل كل ما كان بصفات الحيض حيضا، أو خصوص أيام العادة؟ التبريزي: في مفروض السؤال: خصوص أيام العادة يكون حيضا، والله العالم.

[ 475 ]

مسائل متفرقة في الصلاة سؤال 1479: رجل صلى صلوات الصبح والظهرين والعشائين، وقبل انقضاء وقت العشائين علم بأن احد وضوءات الصلوات المزبورة كان باطلا، فهل يعيد الصلوات كلها، نظرا لتحقق العلم الاجمالي واقتضاء الاشتغال اليقيني البراءة اليقينية، أو يكتفي في اعادة المغرب والعشاء نظرا إلى جريان قاعدة التجاوز، بالنسبة للصلوات الثلاث؟ التبريزي: يعيد العشائين فقط، ولا يجب عليه قضاء الصلوات السابقة، والله العالم. سؤال 1480: هل تعتبر صلاة المكلف باطلة، لو كان يأتي بالاذكار المستحبة من دون استقرار، والحال أنه جاهل بوجوب الاستقرار حال إيتانها؟ التبريزي: صلاته المزبورة صحيحة، والله العالم. سؤال 1481: هل أن التلفت يمينا وشمالا بعد الانتهاء من الصلاة، وقول (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) عند كل تلفت منهما جائز أم لا؟ التبريزي: الالتفات يمينا وشمالا بعد الانتهاء من الصلاة غير مشروع، فلا يؤتى به بقصد المطلوبية الشرعية، والله العالم. سؤال 1482: إذا ادى قرأة السورة إلى وقوع قسم من الصلاة خارج الوقت، مع العلم أن جزءا سيقع خارج الوقت على كل حال فما هو الحكم؟ التبريزي: لا يجوز أن يقرأ السورة في المقام، والله العالم. سؤال 1483: ما هو المقدار الواجب في السجود، أو الذي يعتبر في

[ 476 ]

السجود؟ التبريزي: المقدار الواجب هو مس الجبهة بالارض، والمكث إلى الفراغ من الذكر الواجب، والله العالم. سؤال 1484: إذا وجب على المصلي صلاة الاحتياط وسجدتي السهو فقدم السهو سهوا أو عمدا، فهل تبطل صلاته بذلك، ولو كان في وسطه هل يجب قطعه والاتيان بالاحتياط؟ التبريزي: إذا كان التقديم سهوا فالصلاة صحيحة، وأما إذا قدم سجود السهو عمدا فالاحوط اعادة الصلاة، وإذا كان ذكر في وسط سجود السهو فالاحوط القطع والاتيان بصلاة الاحتياط، والله العالم. سؤال 1485: لو كان بانيا من أول الصلاة، أو أول الركعة أن يقرأ سورة معينة، فنسي وقراء غيرها فما هو حكمه؟ التبريزي: لا بأس بذلك، والله العالم. سؤال 1486: لو كانت عادته قراءة سورة معينة، فقرأ غيرها فما هو حكمه؟ التبريزي: إذا كان مع قصده قراءة سورة أخرى فلا بأس، والله العالم. سؤال 1487: إذا شك المصلي وهو في القنوت بقراءة السورة الثانية، فرجع و قرأها ثم قنت مرة أخرى وركع، ومضى في صلاته فأتمها، فما هو حكمه؟ التبريزي: إذا كان حصول الشك في صحة القراءة بعدما دخل في القنوت، أو بعد الفراغ من القرأة، فلا يعتني به، وأما إذا شك في أصل القراءة الثانية فالرجوع وظيفته، ولا بأس بالقنوت ثانية، وفيما إذا شك في الصحة ورجع، فإن قرأ نفس السورة التي شك في صحتها لا برجاء تدارك

[ 477 ]

النقص، بل بقصد تكرار القرأة، ولا سورة اخرى، فالاظهر عدم البأس بها، كما لا بأس أن يقنت بعدها، والله العالم. سؤال 1488: ما هو المناط في الجهر والاخفات؟ التبريزي: المناط في الجهر هو أن يظهر جوهر الصوت، ولو بمقدار قليل، والاخفات ما لم يظهر جوهر الصوت، والله العالم. سؤال 1489: إذا أتى بفعل أو بسكوت وشك في أن هذا الفعل أو السكوت هل هو ماحي لصورة الصلاة أم لا فما هو حكمه؟ التبريزي: ما ذكر في الفرض لا يكون ماحيا لصورة الصلاة، والله العالم. سؤال 1490: لو دمعت عين المصلي، أو بكى سرورا بنعم الله تعالى عليه، فهل تبطل صلاته أم لا؟ التبريزي: خروج الدمعة بلا تعمد لا بأس به، والاحوط وجوبا ترك البكاء سرورا، وان كان بنحو الشكر لنعمه سبحانه، والله العالم. سؤال 1491: ما هو تكليف من علم اجمالا بعد الصلاة بفوات احدى السجدتين أو التشهد؟ وإن أمكن نرجو ذكر مناط ذلك، ولو إجمالا أيضا؟ التبريزي: الاظهر كفاية الاتيان بسجدتي السهو، لعدم ثبوت وجوب القضاء في التشهد، فيكون فوت السجدة محتملا يدفع بقاعدة التجاوز، والله العالم. سؤال 1492: إذا اضطر المكلف لضيق الوقت إلى التيمم بالغبار المتجمع على السجادة أو الكاشي ليدرك تمام الركعة الاولى، فهل عليه القضاء فيما بعد أم لا؟

[ 478 ]

التبريزي: لا يجب عليه القضاء، ولكنه أحوط، والله العالم. سؤال 1493: لو رفعت الام ولدها وهي تصلي لارضاعه مثلا، ثم علمت في الاثناء أن قماطه متنجس بالبول (اجلكم الله) ولم تدر أن ذلك كان قبل أن تحمله أو بعده، فهل تبطل صلاتها حينئذ أم لا؟ التبريزي: حمل المتنجس لا يبطل الصلاة، والله العالم.

[ 479 ]

مسائل في القضاء سؤال 1494: إذا استبصر العامي، ولكنه لم يكن مؤديا للصلاة والصوم، لا على مذهبه، ولا على غيره، فما هو حكمه بالنسبة للقضاء، وهل يجب عليه الكفارة أم لا؟ التبريزي: يجب عليه قضاء الصلاة والصوم على نحو لا يختل بقضائهما نظام معاشه، ولا يقع في الحرج، وأما الكفارة فإن كان فيما كان من المذهب عدم وجوب الكفارة على من ترك الصوم بتاتا فلا كفارة عليه، والله العالم. سؤال 1495: لو كان يقلد من يمنع من قول أو فعل في الصلاة، ولم يلتزم بمنعه فصلاته باطلة، واشتغلت ذمته باعادتها أو قضائها، ثم مات مقلده، فقلد من يقول بعدم منع ما منعه الاول، فهل تبر ذمته من قضاء تلك الصلوات، وعلى فرض البراءة، لو مات مقلده الثاني فرجع إلى من يقول بمقالة الاول من المنع، فهل تشتغل ذمته من جديد بتلك الصلوات أم لا؟ التبريزي: إذا كانت شرائط التقليد في الثاني متوفرة، فلا يجب عليه الاعادة، ولو مات مقلده الثاني فرجع إلى من يقول بمقالة الاول، فلا تشتغل ذمته من جديد، والله العالم. سؤال 1396: شخص من العامة اطلع على براهين الشيعة، فقال كلامكم وجيه وحق، ولكني لا أتشيع الان، لعدم مساعدة ظروفي العائلية، ومضى عام وهو يأتي بالعبادات على طبق مذهب العامة ثم تشيع وأعلن بذلك، و

[ 480 ]

السؤال: هل تجب اعادة عباداته أو لا؟ ومن الطبيعي إذا فرضنا أنه قد آمن، بمذهب التشيع ولكنه أخر الاعلان عنه وجبت عليه الاعادة، وإذا فرضنا أنه لم يعقد قلبه على مذهب التشيع، فلا تجب الاعادة، وانما الكلام فيما إذا سألناه عن حالته، وشك أنها من قبيل الاولى أو الثانية، فهل تجب عليه الاعادة؟ التبريزي: عندما رجع إلى الحق واعترف به فعلا، والتزم بولاية الائمة عليهم السلام فالاعمال التي سبقت على ذلك لا اعادة فيها، وفي مفروض السؤال: قوله سوف أتشيع هو اخبار بالتشيع لاحقا لا فعلا، وعليه فلا اعادة في جميع الصور المفروضة، والله العالم. سؤال 1497: لو فاتت صلاة الظهر من يوم الجمعة، وأراد المصلي قضاءها، فهل له أن يجهر بها أيضا، استنادا إلى حكم التخيير بين الجهر والاخفات كما في المسألة - 281 من المسائل المنتخبة؟ التبريزي: لا يجوز قضاءها جهرا، فإن الجهر من خصوصيات يوم الجمعة، كما في قضاء ما فات عن المكلف في أماكن التخيير، حيث ان التخيير من خصوصيات المكان، والله العالم. سؤال 1498: كيف تكون نية المصلي إذا أدرك من صلاته في الوقت تكبيرة الاحرام وجزا من السورة فقط؟ التبريزي: يحسب الصلاة فائتة، فيجب قضاءها خارج الوقت، والله العالم.

[ 481 ]

مسائل في صلاة الجماعة والجمعة سؤال 1499: هل المجنون والصبي (المميز وغيره) والذي على غير مذهبنا، يعتبرون من الفواصل أم لا؟ التبريزي: الصبي غير المميز، والمجنون، يعتبران من الفواصل، وأما الصبي المميز ومن كان على غير مذهبنا فالاحوط عدم الاتصال بهما، والله العالم. سؤال 1500: إذا كان الامام يصلي صلاة العشاء، والمأموم يصلي صلاة المغرب، فإنه سوف يسلم في الركعة الثالثة، فهل جلوسه للتسليم يؤثر في صلاة من اتصل بالامام بواسطته، علما بأنه بعد التسليم يخرج المصلي عن وضع الصلاة، وان كان سوف يلتحق مباشرة بالجماعة بعد التسليم؟ التبريزي: ان التحق بعد التسليم بالجماعة بلا فصل فلا يضر ذلك بصحة جماعة من اتصل به، والله العالم. سؤال 1501: هل يجوز الصلاة خلف غير المعمم مع وجود المعمم؟ التبريزي: لا تجوز الصلاة خلف غير المعمم مع وجود المعمم الواجد لشرائط الامامة، والله العالم. سؤال 1502: هل يجوز الصلاة خلف غير المعمم للمعمم؟ التبريزي: إذا كانت صلاة المعمم خلف غير المعمم فيها وهن للعلماء فلا تجوز صلاته، الا إذا علم أن المعمم ليس أهلا لها، وانما لبسها تطاولا عليها، والله العالم.

[ 482 ]

سؤال 1503: هل يجوز للمكلف أن يصلي فرادى في المسجد أثناء انعقاد صلاة الجماعة، فيما إذا ادى ذلك إلى هتك صلاة الجماعة؟ التبريزي: الاحوط وجوبا ترك ذلك، إذا فرض تحقق ما ذكرتموه، نعم إذا كان من قصده تشكيك الناس في عدالة الامام فهذا لا يجوز، والله العالم. سؤال 1504: إذا لم يوجد عالم أو طالب علم في المسجد، هل الافضل الصلاة فرادى، أو تقديم شخص ليس عالما ولا من طلبة العلوم الدينية للصلاة جماعة، مع ملاحظة أن تقديم هذا الشخص يؤثر على مكانة العلماء في قلوب الناس، بحيث لا يشعرون بأهمية وجود العلماء وطلبة العلوم الدينية، وهل يجوز الصلاة خلف هذا الشخص؟ التبريزي: إذا لم يوجد عالم في المنطقة يصلي جماعة فلا بأس بتقديم شخص غير عالم، والا فالصلاة خلف ذاك الشخص مع وجود العالم فيها إشكال، والله العالم. سؤال 1505: إذا كنت في صلاة الجماعة في الصف الاول وتيقنت أن الذي يقف إلى جانبي من جهة الامام صلاته باطلة، فهل يجب على الانفراد أم اكمل صلاتي جماعة مع بطلان صلاة من يصلني بالجماعة؟ التبريزي: في مفروض السؤال: يجب عليك الانفراد، والله العالم. سؤال 1506: لو سمع المأموم من الامام كلمة على غير النطق الصحيح في القراءة فما هو تكليفه وحكم صلاته؟ التبريزي: إذا اطمأن بالغلط فعليه الاتيان بوظيفة المنفرد في صلاته، والله العالم. سؤال 1507: بعد فراغ الامام من الصلاة وانفراد المأموم الملتحق به، هل

[ 483 ]

يجوز لذلك الامام أو لشخص آخر، الاقتداء به بحيث يصبح من كان مأموما اماما في صلاة واحدة؟ التبريزي: الاحوط وجوبا ترك الاقتداء به، وان كان للجواز وجه، والله العالم. سؤال 1508: لو أراد المأموم الالتحاق في الركعة الاخيرة ليدرك التشهد فقط، فهل ينوي نية الجماعة؟ التبريزي: في مفروض السؤال: انما ينوي ادراك فضل الجماعة، والله العالم. سؤال 1509: هل حضور صلاة الجمعة في الجمهورية الاسلامية، واجب على المواطن الايراني وعلى غيره كطلاب العلوم الدينية المقيمين لفترة من الزمن يرجعون بعدها إلى بلادهم؟ التبريزي: إذا توفرت شروطها فوجوبها تخييري، وإذا أقيمت معها، فالاحوط الحضور، والله العالم. سؤال 1510: هل يعتبر عدم الفهم للخطبة (باللغة الفارسية) من صلاة الجمعة عذرا شرعيا لمن يريد عدم الحضور؟ التبريزي: لا يعتبر عدم الفهم للخطبة (باللغة) الفارسية عذرا شرعيا لترك صلاة الجمعة على فرض وجوبها، والله العالم.

[ 484 ]

مسائل في صلاة المسافر سؤال 1511: إذا اتخذ شخص بلدا ما مقرا له، لمدة سنتين أو أكثر للعمل أو الدراسة أو المجاورة، هل يكون بحكم الوطن في الصلاة والصوم أم لا؟ التبريزي: لا يكون بحكم الوطن، وعليه أن يقصد اقامة عشرة أيام فيه، إذا أراد أن يتم الصلاة فيه، والله العالم. سؤال 1512: امرأة تهجرت من وطنها إلى بلد آخر، وسكنت قبل زواجها في احدى مدنه، ثم تزوجت وسكنت مع زوجها في مدينة أخرى، فهي تصلي في المدينتين تماما، وكانت مقلدة للامام الخمينى (قدس سره) ثم قلدت بعد وفاته الامام الخوئي (قدس سره) في مسألة السفر والوطن، و ما زالت على تقليدها، علما أنها لا تنوي الاقامة الدائمة في البلد الثاني، بل تنوي العودة إلى بلدها مع زوجها إذا تمكنت من ذلك؟ فهل صلاتها صحيحة أم لا؟ التبريزي: إذا كانت مطمئنة من قبل أنها تبقى في البلد الثاني مدة كعشر سنوات، أو أزيد فوظيفتها أن تصلي تماما في المدينتين، والله العالم. سؤال 1513: الشخص الذي يكلف بعمل يلزمه السفر (كالسياقة مثلا) ولكن لمدة قصيرة كاسبوعين أو ثلاثة مثلا، هل يصدق عليه أن عمله السفر؟ التبريزي: المدة القصيرة بحيث لا يصح عرفا أن يقال أن السفر عمله لا اعتبار بها، والله العالم. سؤال 1514: بعد أن نوى الاقامة وأتى بصلاة رباعية، تذكر أنه على موعد مسبق بالسفر قبل العشرة أيام، فهل يضر ذلك بقصد الاقامة، وما حكم

[ 485 ]

الصلاة التي صلاها؟ التبريزي: لا يضر العدول عن قصد البقاء بعد صلاة رباعية، ولو كان منشاء عدوله أمر سابق كان غافلا عنه عند قصد الاقامة، والصلاة الرباعية، والله العالم. سؤال 1515: المهاجرون إلى (قم) لطلب العلم، عندما يسافرون منها و يرجعون إليها، هل يحتاجون في اتمامهم الصلاة إلى نية اقامة جديدة، أم هي بمثابة الوطن؟ التبريزي: إذا كان قصدهم البقاء في (الحوزة المباركة) سنوات بحيث لا يطلق عليهم المسافرون كعشر سنوات مثلا فلا يقدح السفر خلالها، ولا حاجة إلى قصد الاقامة في اتمامهم الصلاة، والله العالم. سؤال 1516: لو انتقل من محل اقامته إلى محل آخر أقل من المسافة الشرعية، وأعرض عن الاول نهائيا فهل يضر ذلك بالاقامة؟ التبريزي: لو كان قصده عند الانتقال انشاء السفر، ولكن قصد التوقف في أقل من المسافة يوما أو يومين لغرض يهمه ينتقض قصد اقامته، واما إذا لم يقصد الا الخروج إلى ما دون المسافة من دون انشاء قصد سفر آخر بأن لا يدري أي وقت يخرج منه، أو كان غافلا عما يقصده بعده فلا يضر ذلك باقامته، وهذا فيما إذا لم يكن سفره الاخر بالمراجعة مما خرج، والا يبقى في المحل الاخر على قصد الاقامة. سؤال 1517: الخطيب الحسيني الذي يسافر ثلاثة أشهر في السنة تقريبا، و يتنقل بين المدن في سفره ما هو حكم صلاته من حيث القصر والتمام؟ التبريزي: يجب عليه التمام إذا كان التنقل لاجل قرأة التعزية، والله العالم.

[ 486 ]

مسائل في الصوم سؤال 1518: لو كان حكم المكلف الافطار بسبب المرض، ولكنه سافر و قطع المسافة الشرعية ليحصل له الاطمئنان بجواز الافطار، فلو استمر به المرض إلى شهر رمضان اللاحق، هل يصدق عليه أن سبب الافطار هو المرض فيسقط عنه القضاء، ويلزمه التكفير بمد من الطعام؟ التبريزي: نعم يسقط عنه القضاء إذا كان خائفا من ضرر الصوم، أو أخبر بالضرر الطبيب الحاذق الثقة، والله العالم. سؤال 1519: كثير من الفتيات في بداية بلوغهن تكون أجسامهن غير ناضجة وقوية، فالاهل من باب الشفقة عليهن يمنعوهن عن الصيام، ولو لم يفطرن لاذين وضربن، فهل يعد هذا مجوزا لافطارهن؟ التبريزي: إذا كانت الفتيات لا يقدرن على الصوم، أو كان الصوم حرجيا عليهن، فلا يجب عليهن الصوم، ولكن يجب القضاء بعد ذلك، وأما إذا كن قادرات على الصوم من دون حرج، فلا يجوز للاهل المنع من الصوم، ولا يجوز لهن اطاعة أهلهن في المنع من الصوم، والله العالم. سؤال 1520: ما هو حد الضرورة الذي يجوز للانسان الافطار معه؟ التبريزي: الضرورة تتحقق إذا كان الصوم حرجيا أو ضرريا، والله العالم.

[ 487 ]

مسائل في الخمس سؤال 1521: رأس المال لا يخمس، إذا كان بمقدار مؤونة السنة، والسؤال: كيف يشخص مقدار مؤونة السنة، فهل يكفي التخمين؟ التبريزي: نعم يكفي التخمين، ما لم يظهر خلافه، والله العالم. سؤال 1522: إذا اختلط مال مخمس بآخر غير مخمس، وكانا متساويين مثلا، ثم ان المكلف أنفق من ذلك المال في مؤونته من دون أن يعلم بكون ما أنفقه من المخمس أم من غيره وبعد مضي الحول بقي نصف ذلك المال فرضا، فما هو الحكم من جهة وجوب تخميس المتبقي وعدمه؟ التبريزي: إذا كان المال الذي صرفه في المؤونة من أرباح السنة، فلا يجب الخمس في الباقي، والله العالم. سؤال 1523: إذا إقترضت خلال السنة مئة دينار مثلا، وحل يوم رأس السنة، وعندي مئة دينار ولكن لا أدري هل هي عين القرض أم غيره، أم منه ومن غيره، فهل يجب فيها الخمس؟ التبريزي: لا خمس فيه، والله العالم. سؤال 1524: إذا حل رأس السنة، وكان عند المكلف مجموعة من الاعيان زائدة على مؤونته، فهل له أن يخرج بعض الاعيان بما يساوي خمس مجموع الاعيان، أم أنه لابد من اخراج خمس كل عين عين أو قيمتها؟ و على فرض جواز الاول هل يتوقف صحته على اذن الفقيه أم لا؟ التبريزي: يجوز إخراج الخمس من القيمة، كما يجوز اخراجه من عين

[ 488 ]

واحدة، بما يساوي خمس مجموع الاعيان، ولكن الاحوط في الاخير إجازة الحاكم الشرعي، والله العالم. سؤال 1525: إذا كان المكلف مقلدا لسماحتكم، وأراد الزواج من امرأة مقلدة لمن يقول بعدم وجوب الخمس في الهدية، فهل يجوز له أن يهديها ما يشتريه من أثاث وأغراض خوفا من مرور الحول عليه، تهربا من الخمس، علما بأنه لن يطالبها بما اهداه لها، سوأ تم الزواج أم لا؟ التبريزي: إذا عد الاعطأ صرفا في مؤونته، ومن شؤونه، فلا بأس بذلك، و الا فيجب فيه الخمس، والله العالم. سؤال 1526: إذا لم يعين المكلف رأس سنة ويجهل بوجوب الخمس عليه، وكان يظن أنه لا يجب عليه شي، وعندما تعلم المسألة وجد نفسه غير قادر على محاسبة ما مضى، فما هو تكليفة الشرعي؟ التبريزي: وظيفته مصالحة ما مضى مع الحاكم الشرعي، والله العالم. سؤال 1527: إذا جاء رأس سنته، وأراد اخراج الخمس في الزائد عن المؤونة، وكان معه مال أو عين قد أكتسبه جديدا، فهل يمكن ويجوز له أن يجعل له رأس سنة لوحده فلا يخرج خمسه حتى تمر عليه سنة؟ التبريزي: لا بأس بذلك إذا خمس المال السابق، فتصير أول سنته حصول الربح اللاحق، والله العالم. سؤال 1528: لو كان عنده رأس مال قد جمده للتجارة كالمضاربة ونحوها، و معه غيره يسد حاجته به، أو يسد حاجته من أرباح ذلك المال، فهل يجب اخراج خمسه عند مرور السنة عليه؟ التبريزي: إذا سد حاجته من أرباح ذلك المال الاخر فيجب تخميس

[ 489 ]

المال المجمد بلا استثناء مؤونة سنته من المال المجمد أو أرباحه، وأما إذا سد حاجته من عين مال آخر فيجوز استثناء ما صرفه منه من المال المجمد، إذا كان المال الاخر الذي سد حاجته به غير متعلق للخمس، أو متعلق به وقد أداه، والله العالم. سؤال 1529: هل يصح أن يجعل لكل مبلغ يحصل عليه رأس سنة مستقلة، مثلا طالب علم يحصل على سهم الامام عليه السلام وعلى ختمة قرآن مثلا، و هدية من هنا ومساعدة من بعض المؤمنين؟ التبريزي: لا بأس بجعل سنة لكل ربح في أمثال الفرض، والله العالم. سؤال 1530: إذا جاء رأس السنة وكان مدينا إلى زيد بمبلغ يساوي أكثر من مجموع الارباح، فهل يتعلق الخمس بهذه الارباح؟ التبريزي: إذا كان الدين في سنة الربح يوضع عن مجموع الارباح، وإذا كان من السنة السابقة فلا يوضع عن ربح هذه السنة، والله العالم. سؤال 1531: إذا كان الدين أقل من مجموع الارباح (عند حلول رأس السنة) هل يجوز طرح ما يساوي الدين وتخميس الباقي؟ مع العلم أنه لا يمكنه تسديد الدين قبل رأس السنة لحاجته إلى المال؟ التبريزي: يجب تخميس الزائد عن مقدار الدين، أمكنه تسديده أم لا، والله العالم. سؤال 1532: لو كان مدين إلى الدولة بسلفة تستقطع من رواتبه شهريا قهرا (أي من قائمة راتبه) وعند حلول رأس سنته، كان مجموع الارباح أقل من مبلغ أقساط السلفة المتبقية بذمته، فهل يتعلق الخمس بمجموع الارباح في مفروض السؤال؟

[ 490 ]

التبريزي: نعم يجب عليه اخراج الخمس من مجموع الارباح الباقية عند حلول رأس السنة، والله العالم. سؤال 1533: الدين الذي لم يؤده مع قدرته على الادأ، والدائن لم يطالب به و لم يحدد له أجلا للتسديد، وبعد مرور أكثر من سنة عند ادائه هل يعتبر من مؤونة سنة التسديد؟ التبريزي: نعم يحسب اداء الدين السابق من مؤونة سنة الربح، إذا لم يوضع مقدار ذلك الدين من أرباح سنة الاستقراض، والله العالم. سؤال 1534: لا يجب الخمس في الهدايا على رأي الامام الخميني (ره)، فلو أعطى لزوجته مبلغا معينا من المال كهدية، واشترط عليها نفقة البيت (المصروف اليومي) لمدة شهر مثلا فهل يصح ذلك؟ التبريزي: لا بأس باشتراط أمر على المهدى إليه إذا قبل الشرط، والله العالم. سؤال 1535: الهدايا التي لم يتم استعمالها - مثل الاقمشة والظروف ونحوها - ولكن سوف يحتاج إليها الشخص، هل يجب تخميسها إذا حال عليها الحول؟ التبريزي: الهدايا التي كانت في معرض الحاجة إليها لا خمس فيها، وأما ما لم يكن معرضا للاستعمال في تلك السنة مع كونها بحسب المالية معتدا بها فيجب فيها الخمس، والله العالم. سؤال 1536: قد تهدي بعض المؤسسات التجارية أو الصناعية هدايا بغرض الاعلام وترويج بضائعهم، أو تعريف صنائعهم لجلب المشتري، فما حكمها من جهة الخمس إذا حال عليها الحول ولم يتم استعمالها؟

[ 491 ]

التبريزي: حكمها حكم الهدايا في المسألة السابقة، والله العالم. سؤال 1537: ما حكم هدية الاب لولده، أو الاخ لاخيه، أو الام لابنها من جهة الخمس إذا لم تستعمل حتى حال عليها الحول؟ التبريزي: لا فرق بين هدية الاب والاخ والام وهدية غيرهم، في وجوب الخمس فيها إذا كانت بحسب المالية معتدا بها، والله العالم. سؤال 1538: إذا اشترى الشخص دارا، وأدى ثمنها بمال اقترضه من البنك - وليس له دار مملوكة غيرها - ثم باع تلك الدار قبل أن يسكنها، واشترى أرضا أخرى ليبني عليها دارا، فهل يجب عليه الخمس إذا أدى بعض دينه من ذاك القرض أم لا؟ التبريزي: يجب الخمس فيما أدى من أقساطها، والله العالم. سؤال 1539: ما هي الديون التي لا تحسب من الموؤنة، بحيث يجب فيها الخمس؟ التبريزي: إذا اشترى ما ليس من المؤونة بمال في الذمة وبقي الثمن دينا، فيجب الخمس في اداء هذا الدين من أرباح السنة الاتية، مع بقاء العين، و اما إذا كان الدين بالمداورة بالخمس الواجب من قبل، وأراد ادأه من أرباح السنة اللاحقة فيجب تخميسه أولا ثم يؤدي الدين، والله العالم. سؤال 1540: لو أهدي لمكلف تذكرة سفر قيمتها السوقية ألف درهم، غير أنه لعلاقته مع شركة الطيران يمكنه أن يشتريها بنصف القيمة، وقد يتفاوت سعرها بين شركة واخرى، والسؤال: لو مضى عليها الحول ولم يسافر فهل يجب فيها الخمس، مع العلم أن التذكرة لا يمكن لاحد الاستفادة منها، ولو لم يسافر بها يسقط اعتبارها؟

[ 492 ]

التبريزي: إذا كان الدافع للمال من باسمه التذكرة فيجب الخمس في المال الذي دفعه، والا فإن كان الدافع غيره فإن أمكن رد التذكرة وأخذ المال فيجب خمس المال المعطى مقابل التذكرة، وإلا فلا شي عليه، والله العالم. سؤال 1541: ذكرتم في مسألة الخمس (التذكرة) التفصيل بين أن يكون هو الدافع أم غيره، ولكن نسأل: لو كان هو الدافع - لاموال التذكرة - والان لا يمكنه ردها، وكان دفعها من ربح السنة ومضى على التذكرة حول، فهل عليه الخمس مطلقا، أو لو كان مقصرا في عدم السفر؟ ثم لو كان عليه الخمس فبأي قيمة، مع تعدد القيمة في السوق؟ التبريزي: إذا أمكن السفر بها، ولو في السنة الاتية فيجب فيها الخمس، و إذا لم يمكن السفر بها فلا خمس فيها، وأما القيمة التي يخمسها وهو مقدار التفاوت ما بين تحصيل المثل وما دفعه إذا كان هذا التفاوت ناشئا عن وجود التذكرة بيده، بأن يعطي هذا ويأخذ غيره، والا فلا خمس فيه أصلا، وما ذكرناه في السابق من كون الدافع غيره فالخمس ثابت إذا أمكن السفر، والله العالم. سؤال 1542: شخص اشترى أرضا زراعية بمبلغ لم يتعلق به الحق، وعمرها أيضا بمبلغ ليس فيه حق، وهو بحاجة لجز منها - لراحته وراحة أولاده - بما يناسب حاله، فهل في نمو أشجارها المتصل كلا أو بعضا حق؟ التبريزي: نعم يثبت الحق في نمو الشجر المتصل إذا زادت ماليتها، والله العالم. سؤال 1543: رأيكم الشريف أنه يجب الخمس في الكوپونات المعدة لشراء

[ 493 ]

المواد التي تدعمها الدولة إذا حال عليها الحول بما لها من القيمة السوقية، فلو أعرض الشخص عن شراء المواد كليا بتلك الكوپونات، فهل يترتب عليها الخمس أيضا؟ التبريزي: لا أثر للاعراض ما لم يدفعها إلى غيره، والله العالم.

[ 494 ]

مسائل في مصارف الخمس والحقوق الشرعية سؤال 1544: هل المراد من الفقير من لا يملك قوت سنته بالفعل أو القوة، أو بالفعل فقط؟ التبريزي: الملاك لحاظ قوت سنته بالفعل، لكن إذا كان صانعا أو عاملا أو كاسبا، وكان العائد يكفي لمؤونته فيعد غنيا، والله العالم. سؤال 1545: في صرف سهم الامام (سلام الله عليه) وسهم السادة (زادهم الله شرفا) هل لا بد من الاجازة من مقلد من استلم منه الخمس؟ التبريزي: نعم يجب الاستجازة من مقلد الدافع، الا إذا كان مقلد المدفوع له أعلم بحيث يجب على الدافع الرجوع إليه، والله العالم. سؤال 1546: يجب قصد القربة في أداء الخمس، فلو أدى الخمس بعنوان أنه واجب من الله تبارك وتعالى فهل يكفي ويعتبر من القصد؟ التبريزي: نعم يجب قصد القربة، وهذا المقدار يكفي في تحقق قصد القربة، والله العالم. سؤال 1547: بعض الناس لا يؤدون الخمس عصيانا وخوفا لانه يجب عليهم دفع مبالغ كبيرة، فهل يجوز جعل الخمس لهم أقساطا تشجيعا لهم على أداء هذه الفريضة؟ التبريزي: لا بأس بالامهال بنحو المداورة، وتعيين الاقساط لدفع ما بذمتهم، كما أجزنا ذلك لوكلائنا، والله العالم. سؤال 1548: هل يجوز دفع سهم الامام عليه السلام إلى قضايا الامر بالمعروف و النهي عن المنكر؟

[ 495 ]

التبريزي: صرف سهم الامام عليه السلام يحتاج إلى الاجازة في كل مورد، و لا يجوز التصرف فيه الا بالاستجازة الشخصية ممن يرجع إليه في التقليد، والله العالم. سؤال 1549: هل يجوز دفع سهم السادة من الخمس إلى حل القضايا، و تخفيف المنكرات مثل الزنا واللواط، وغيرهما؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، بل يعطى السهم إلى أصحابه، (أعزهم الله سبحانه وتعالى) والله العالم. سؤال 1550: زيد من مقلدي الشيخ يوسف البحراني (قدس سره) وهو في رأيه بالنسبة إلى مسألة الخمس أن المكلف يحسب الخمس على نفسه نيابة عن الامام الحجة (عج) ثم يتصرف بما يرضي الامام عليه السلام فإذا كان عمرو من مقلديكم أو من مقلدي احد الفقهاء المعاصرين، وجاء زيد و قال حسب تقليدي خذ حق الامام عليه السلام لك، فهل يجوز لعمرو أن يأخذ من حق الامام عليه السلام حسب تكليف وتقليد زيد، أم لا بد من الاستئذان من جنابكم العالي أو من احد الفقهاء المعاصرين؟ التبريزي: لا يجوز له الاخذ، الا بعد الاستيذان، كما لا يجوز للدافع الدفع الا بعد احراز وكالة الاخذ أو مأذونيته، والله العالم. سؤال 1551: إذا تعلق الخمس بمال وكان هذا المال دولارات مثلا، فهل يعد تحويله إلى عملة أخرى تصرفا، وهل يجوز ذلك قبل أداء الحق الشرعي أو قبل أخذ الاجازة من الحاكم الشرعي، وكذلك لو أراد تجزئة القطعة الواحدة - المئة إلى عشرات - مثلا هل يجوز ذلك؟ التبريزي: لا يجوز تحويله إلى عملة اخرى، وتجزئته إلا بإذن الحاكم الشرعي، أو بعد اخراج الخمس، والله العالم.

[ 496 ]

سؤال 1552: الذي يتولى قبض حقوق السادة من أصحابها، هل يجوز له خلط تلك الاموال، ثم يقوم بتوزيعها على مستحقيها، أم لا بد أن يجعل كل مال على حدة ليسلمها إلى المستحقين بنية أصحابها؟ وعلى فرض جواز الخلط، هل يجوز فتح حساب خاص بها في أحد البنوك لغرض حفظها أو لبعض المصالح الاخرى؟ التبريزي: إذا كان المال المقبوض كله من سهم السادة فلا بأس بالخلط المذكور، وأما فتح حساب خاص في البنك لهذا المال، فإن كان بإذن من أصحاب الحقوق أو بالاستجازة من الحاكم الشرعي فلا بأس، والله العالم. سؤال 1553: للزكاة سهام مقررة في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وآله و أهل بيته الاطهار: - فمن الذي يعين السهم إذا كان الشخص غافلا عن تعيين السهام، وعنده مجرد علم اجمالي أن الزكاة للفقير، فهل يتعين بهذه الكيفية؟ - وإذا سلمه إلى شخص يثق به وقال له: تصرف كيف تشاء، أو قال له: سلمه إلى الفقراء، هل يجوز للوكيل أن يعين السهام؟ - وإذا أوصل الزكاة إلى وكيل الحاكم الشرعي مع تعيين صاحب الزكاة للسهم المعين، هل يجوز للوكيل أن يغير ما عينه صاحب الزكاة مع المصلحة؟ التبريزي: لا يجب في الزكاة التقسيط على مصارفها، فإذا صرف الزكاة إلى الفقرأ أو في مصرف آخر يجزئ، وعليه فلا بأس لمن عليه الزكاة أن يدفع كل زكاته للفقراء بل إذا قال لوكيل الحاكم إصرفها في مصرف كذا لا يجوز للوكيل التعدي عنه، نعم إذا أوكل الصرف في مصارفها إلى غيره فله أن يصرفها في بعض المصارف أو كلها، والله العالم.

[ 497 ]

مسائل متفرقة في الحج سؤال 1554: جاء في مسألة - 14 - إذا توقف حجه على ارتكاب محرم كان الاجتناب عنه أهم من الحج، لم يجب الحج. السؤال: 1) هل أن من مصاديق الاهمية ما لو توقف حجه على ارتكاب التزوير والغش في أوراق طلبات (الفيزا)، وذلك بتقديم بعض الاسماء على البعض الاخر ونحوه، مباشرة أو تسبيبا، كما هو الحاصل في بعض البلاد احيانا؟ التبريزي: ليس هذا من مصاديق ما ذكر، والله العالم. السؤال: 2) ثم انه ما هو المحرم الذي يجوز ارتكابه، ويكون ادأ الحج أهم منه؟ التبريزي: هو مثل الكذب على الظالم، ليرفع يده عن المنع من الذهاب إلى الحج، فإن الحج أهم من ترك ذلك الكذب، والله العالم. سؤال 1555: لو كان قادرا على المشي من دون مشقة، ولم يكن منافيا لشرفه، أو كان منافيا له، فحج ماشيا، هل يجزيه عن حجة الاسلام أو لا؟ التبريزي: إذا لم يكن له راحلة فحج بالنحو المزبور فلا يجزي عن حجة الاسلام، والله العالم. سؤال 1556: في الفرض (المتقدم) ما هو الحكم لو اعتقد وجوب الحج عليه ولو مشيا، هل يجزيه أو لا؟ التبريزي: في هذه الصورة أيضا لا يجزي عن حجة الاسلام، والله العالم.

[ 498 ]

سؤال 1557: إذا كان المدين معسرا واستلزم الضرر أو الحرج في بيع الدين بما يفي بمصارف الحج، لم يجب عليه الحج، فهل والحال هذه يجوز للدائن ابراء ذمة المدين احسانا أو لا؟ التبريزي: يجوز في الفرض، والله العالم. سؤال 1558: ورد في مسألة - 30 - إذا كان ثوب طوافه أو ثمن هديه مغصوبا لم يجزه الحج. السؤال: قال السيد الخوئي (ره) في بحثه العلمي حول ثمن الهدي: وأما إذا اشتراه بالذمة - كما هو الغالب في المعاملات وأدى الثمن من المغصوب وفاء للمعاملة ففي مثله تصح المعاملة ويكون الهدي داخلا في ملكه، غاية الامر يضمن المال لصاحبه، هل أن المذكور اعلاه موافق للفتوى الشرعية عند السيد الخوئي (ره) ومطابق لنظركم الشريف أيضا؟ التبريزي: نعم هو مطابق لفتوى السيد الخوئي (ره) ولفتوانا، والله العالم. سؤال 1559: وبناء على المطابقة، هل الحكم كذلك لو اشترى ثوبي الطواف بالذمة؟ التبريزي: الحكم في ثوبي الطواف، هو الحكم في الهدي، والله العالم. سؤال 1560: لو أعطي الهاشمي من سهم السادة، هل يجوز له صرفه في نفقات الحج، ويجزيه عن حجة الاسلام؟ التبريزي: إذا كان حين الاخذ فقيرا، فأخذ بمقدار مؤونة السنة، ثم وصل إليه مال آخر - بالهدية ونحوها - يفي المجموع منهما بنفقاته ومؤونة الحج، فلا يبعد وجوب الحج عليه عندئذ، والله العالم. سؤال 1561: إذا حج المخالف على الطريقة الشيعية، بارشاد شيعي له، وكان

[ 499 ]

المخالف يعتقد عدم الفرق بين الفريقين في فروع الحج، فهل يجزيه عن حجة الاسلام حينئذ لو إستبصر؟ التبريزي: يجزئ في الفرض، والله العالم. سؤال 1562: من مات وعليه حجة الاسلام لم يجز لورثته التصرف في تركته لو كان مصرف الحج مستغرقا لها، أو غير مستغرق على الاحوط - قبل استيجار الحج - وكذلك لو كان عليه خمس أو زكاة تعلقا بعين المال، فهل لو تصرف الورثة في أموال الميت ببيع ونحوه - قبل الاستيجار أو قبل اداء الخمس أو الزكاة - تصح المعاملة، ويكون الخمس والزكاة و مصارف الحج في ذمة الورثة، أو لا تصح المعاملة من رأس؟ التبريزي: إذا ضمن الورثة دين الميت (ومنه الحج والخمس والزكاة التي في ذمة الميت) فلا بأس بالمعاملة المذكورة، والا يحكم بعدم جوازها، والله العالم. سؤال 1563: عند انقلاب الحج إلى عمرة في حالات عدم الوقوف في المشعر مثلا، وقد رجع الحاج إلى بلده، ولكنه لم يقصد العمرة، و الاحلال بواسطتها، فماذا حكمه الان؟ التبريزي: إذا أتى بأفعال العمرة فلا شي عليه، والله العالم. سؤال 1564: مس الرجل المحرم زوجته أو النظر لها بشهوة غير جائز، وهل العكس كذلك؟ التبريزي: يحرم على الزوجة مس زوجها أو تقبيله أو غير ذلك، مما يحرم على الزوج، ولكن في ثبوت الكفارة تأمل، والله العالم. سؤال 1565: هناك سيارات يوجد فيها فتحات، وهذه قد تكون كبيرة وقد

[ 500 ]

تكون صغيرة، فهل يعد الركوب في هذه السيارات تظليلا أم لا؟ التبريزي: إذا كانت الفتحات صغيرة بحيث يستظل الجالس إلى جانبها فالركوب فيها محل إشكال، وأما إذا كانت كبيرة، وفتحها عند ركوب السيارة محرما فلا بأس، والله العالم. سؤال 1566: من دخل مكة بعمرة مفردة فهل احرامه لحج التمتع يجب أن يكون من الميقات، أو يجوز الاحرام من أدنى الحل؟ التبريزي: يرجع إلى الميقات، ويحرم منه لعمرة التمتع، والله العالم. سؤال 1567: تجب العمرة في العمر مرة واحدة بشروطها، هل الاتيان بعمرة مفردة في شهر شعبان مثلا أو في غير الاشهر الحرم تكون مجزية ومبرئة للذمة عن عمرة رجب؟ التبريزي: لا يجب على من بعد عن مكة ممن وظيفته حج التمتع عند الاستطاعة العمرة المفردة، ويجزي لمن وجبت عليه العمرة المفردة أن يأتي بها في أي شهر شاء، والله العالم. سؤال 1568: إذا أطلق لفظ الحرم الا ينصرف إلى حرم مكة، وعليه اليس حرم مكة هو خصوص مكة القديمة التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله دون المحلات المستحدثة بها؟ التبريزي: ليس المراد من الحرم بيوت مكة، بل هو مقابل الحل، ومثل الجعرانة ونحوها خارج عن الحرم، وان كان داخلا في المحلات المستحدثة، والله العالم. سؤال 1569: لا تجب الاستدامة في لباس الاحرام، فلا بأس بإلقائه عن متنه لضرورة أو غير ضرورة.

[ 501 ]

السؤال: ألا يعني هذا جواز إلقاء الرداء عن متنه في تمام اعمال الحج بعد تحقق الاحرام منه؟ التبريزي: نعم يعني عدم وجوب لبسه دائما، ولو في حال العمل، والله العالم. سؤال 1570: جأ في مسألة - 221 - إذا جامع الحاج زوجته بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى، والاحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج. السؤال: هل أن الاحتياط المذكور وجوبي أم استحبابي؟ التبريزي: هو استحبابي، والله العالم. سؤال 1571: لا يجوز للمحرم الارتماس في الماء، السؤال: ان موضوع المنع رمس خصوص تمام الرأس في الماء دون البعض اليس كذلك؟ التبريزي: الممنوع رمس تمام الرأس، لكونه محرما مستقلا، لا من جهة تغطية الرأس، والله العالم. سؤال 1572: لو شك في صحة ختانه وعدمها بعدما اختتن، هل يجزي عن حجة الاسلام لو حج؟ التبريزي: إذا خرج بعض رأس الحشفة بقطع الغلاف، يخرج الانسان عن كونه أغلف، ولا بأس بطوافه، والله العالم. سؤال 1573: هل يجب على المكلف احراز الختان، بغض النظر عن وجوب الحج عليه؟ التبريزي: يجب الختان في نفسه، مع غض النظر عن وجوب الحج عليه، والله العالم.

[ 502 ]

سؤال 1574: هل يجوز الوضوء من الماء الموجود في المسجد الحرام من قبل الدولة لاجل الشرب، وإذا فعل شخص ذلك فهل يؤثر على حجه؟ التبريزي: لا يبطل وضؤوه بذلك، وان كان ترك الوضوء بذلك الماء أحوط، توفيرا للماء للشرب، والله العالم. سؤال 1575: لو علم عدم الجواز، ولكنه توضاء، فما حكم اعماله؟ التبريزي: قد ظهر حكمه، وأنه يجوز الوضوء منه، والله العالم. سؤال 1576: عملية تطهير الحرم من النجاسات لا تكون على الموازين الشرعية التي نعرفها، فما حكم الرطوبة التي تصيب البدن أو اللباس؟ التبريزي: هو محكوم بالطهارة إذا لم تعلم نجاسته، والله العالم.

[ 503 ]

مسائل في الطواف والسعي سؤال 1577: يجوز للطائف أن يخرج من المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة لنفسه أو لاحد اخوانه المؤمنين، السؤال: هل يجوز الخروج من المطاف اختيارا في غير الموارد المذكورة في المسألة، بأن يقطعه اختيارا ثم يعيده؟ التبريزي: لا يبعد الجواز، ولكن الاحتياط في تركه، والله العالم. سؤال 1578: إذا شك بين السادس والسابع (أشواط الطواف) وبنى على السادس جهلا منه بالحكم، وأتم طوافه لزمه الاستيناف - مسألة 318 - فهل الجهل المذكور يعم ما لو كان عن تقصير أيضا؟ التبريزي: الجهل المذكور أعم من التقصيري والقصوري، والله العالم. سؤال 1579: إذا نسي الطواف حتى رجع إلى بلده وواقع أهله، لزمه بعث هدي إلى منى إن كان المنسي طواف الحج، وإلى مكة إن كان المنسي طواف العمرة... المسألة - 323. السؤال - 1 - هل أن بعث الهدي يكون من بلده وبالمباشرة، أو تكفي الاستنابة في ذلك؟ التبريزي: تكفي الاستنابة، والله العالم. السؤال - 2 - هل يكفي في تحقق بعث الهدي إلى منى أو مكة الاستنابة في ذلك قبل حدود مكة ومنى؟ التبريزي: تكفي بل تلزم لتحقق البعث، والله العالم.

[ 504 ]

سؤال 1580: السعي من أركان الحج، فلو تركه عمدا عالما بالحكم أو جاهلا به أو بالموضوع... الخ (المناسك أحكام السعي) السؤال: هل الجهل بالحكم في خصوص ما لو كان عن تقصير أو الاعم منه ومن القصور؟ التبريزي: حكم الغافل الجاهل عن قصور هو حكم الناسي، والله العالم. سؤال 1581: الناسي للسعي يأتي به حيث ما ذكره، ومع عدم التمكن يلزمه الاستنابة، فإن لم يمكنه الاستنابة في عامه هل يجب عليه ذلك من قابل؟ التبريزي: إذا لم يتمكن من الاستنابة في السعي في أشهر الحج في عامه يستنيب مع عدم التمكن من المباشرة في العام القابل، والله العالم. سؤال 1582: ما حكمه لو لم يستنيب عمدا من قابل - بنأ على وجوب الاستنابة - هل يبطل حجه؟ التبريزي: لا يبطل، ولكن يستنيب في العام القابل (أي الثالث) والله العالم. سؤال 1583: يجب تأخير الطواف عن الحلق أو التقصير في حج التمتع، مسألة - 410 - السؤال: ظاهر العبارة أن الحكم لا يشمل حج الافراد والقران اليس كذلك؟ التبريزي: نعم الحكم المذكور لا يشمل الافراد والقران، وقد صرحنا به في ما يفترق فيه حج التمتع عن الافراد ذيل مسألة - 158 - والله العالم. سؤال 1584: إن طواف النساء واجب مستقل خارج عن نسك الحج، فهل يجوز تأخيره عن شهر ذي الحجة، واتيانه في شهر محرم الحرام مثلا اختيارا؟ التبريزي: لا بأس بذلك، والله العالم.

[ 505 ]

سؤال 1585: إن المحرم على من لم يطف طواف النساء عمدا أو جهلا أو نسيانا خصوص الجماع لا سائر الاستمتاعات، وكذا الحال في المرأة التي لم تطفه، اليس كذلك؟ التبريزي: نعم المحرم على الشخص المزبور خصوص الجماع، والله العالم. سؤال 1586: بنأ على شرعية عبادات الصبي المميز خصوصا في الحج، هل تحرم النساء عليه إذا لم يطف طواف النساء، أو أن هذا الحكم من مختصات البالغين؟ التبريزي: نعم تحرم عليه النساء، إذا لم يطف طواف النساء، والله العالم. سؤال 1587: شخص أدى فريضة الحج، وبعد رجوعه بفترة علم بنسيان طواف العمرة والحج وطواف النساء، وكان يستطيع الذهاب للعمرة و قضاء ما في ذمته من جهة المال ولكن هناك عائق أخر يوجب المشقة، و هو أن الشخص مبتلى بالوسوسة وهو يخشى أن يذهب لقضاء ما في ذمته ويستحوذ عليه الشك، فاستناب من يقضي عنه، فهل يجزي أم لا؟ التبريزي: نعم يجزي في الفرض، والله العالم. سؤال 1588: ما هو حكم من علم ببطلان طوافه أو سعيه لعمرة التمتع بعد زوال اليوم التاسع وهو في عرفة؟ التبريزي: في مفروض السؤال: بطلت عمرته وعليه اعادة الحج من قابل، ولكن الاحوط أن يعدل إلى حج الافراد، ويتمه بقصد الاعم من الحج و العمرة المفردة، والله العالم. سؤال 1589: لو نسي شوطا أو أكثر، أو أنه سعى خمسا فقط لعدم علمه

[ 506 ]

بالحكم وبعد ساعات انتبه إلى عمله، فهل يجب عليه اعادة السعي أم قضاء الناقص؟ التبريزي: يجب عليه أن يتم الباقي، والله العالم. سؤال 1590: ربما يسيئ بعض الطائفين الادب أثنأ الطواف بالنظر إلى وجه امراءة أجنبية أو الاحتكاك المتعمد بها، أو هي تفعل ذلك، فما هو حكم الطواف؟ التبريزي: إذا قصد الطواف للاحتكاك بالمرأة من الاول، أو حصل ذلك في الاثناء، وكذا قصد الطواف للنظر فالطواف لفقد قصد التقرب محكوم بالبطلان، وأما إذا قصد الطواف لامتثال امر الله سبحانه وبقي على هذا القصد وفي اثنائه قصد الاحتكاك أو النظر فيذهب ذلك ثواب طوافه (انما يتقبل الله من المتقين) سؤال 1591: هل يلزم النائب في الحج أن يأتي بطواف النساء وصلاته عن نفسه، أم أن ما يأتي به عن المنوب عنه يقع عنه؟ التبريزي: لو أتى النائب بطواف النساء عن المنوب عنه كفى، والاحوط أن يأتي به بقصد ما هو الوظيفة، والله العالم.

[ 507 ]

مسائل في الوقوفين والمبيت سؤال 1592: بعض الحجاج عند مسيرهم إلى المشعر الحرام لم يتمكنوا من ادراك الموقف الاختياري، فسار بهم سائق السيارة حتى مر بهم في المشعر بعد طلوع الشمس، ومع ذلك فبعضهم كان نائما لم يلتفت إلى دخوله المشعر ليقصد الوقوف الاضطراري، وبعضهم كان مستيقظا ولكن لا يدري أنه قد دخل المشعر ليقصد الوقوف الاضطراري، وبعضهم يجهل الحكم، ولكن لا يدري أنه يجب شرعا قصد الوقوف الاضطراري، فما هو الحكم في الحالات المذكورة؟ التبريزي: أما من كان نائما في تمام زمان المرور، فالظاهر أنه لم يدرك الوقوف الاضطراري بالمشعر أيضا، فيجب عليه اعادة الحج من قابل، و أما من كان مستيقظا، ولكن لا يدري أنه قد دخل المشعر فلو كان من قصده الوقوف بالمشعر إذا مر به فلا يبعد الا جزأ، وأما الجاهل الذي لا يدري أنه يجب عليه قصد الوقوف، فالاحوط لو لم يكن أظهر بطلان حجه، فعليه اعادته من قابل، والله العالم. سؤال 1593: ما هو حكم من وقف في عرفة دون أن ينوي الاحرام للحج، ولكنه لبس ثوبي الاحرام ولبى مع الحجيج؟ التبريزي: إذا لبى في مكة مع الحجيج فهو محرم، والله العالم. سؤال 1594: هل الوقوف على جبل الرحمة موقف؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، إلا مع الازدحام، والله العالم.

[ 508 ]

سؤال 1595: ماذا يقصد السيد الخوئي (قدس سره) في تقريرات بحثه في الحج - ج 5 ص 184 - من تقييد الافاضة بكونها قبل الفجر؟ التبريزي: القيد المذكور في العبارة لاجل أن الافاضة قبل الفجر مع الجهل بالحكم حجه صحيح وعليه دم شاة، وأما إذا كان بعد الفجر فلا شي عليه من دم شاة وغيره، لانه أدرك الوقوف الاختياري، والتفصيل بين الشاة وعدمها مستفاد من النص، والله العالم. سؤال 1596: بعد تعسر معرفة حدود (منى) و (المزدلفة) بالعلامات القديمة، فهل النصب الموضوعة من قبل الحكومة في تحديدهما معتبرة شرعا؟ مع أن بعضها يفيد الاطمئنان، وبعضها يفيد الشك؟ التبريزي: لا اعتبار بها، وإذا كان الناس الذين يعيشون في أطرافها يقولون أنها من الحدود فيقبل قولهم، ما لم يعلم الخلاف، والله العالم. سؤال 1597: يشترط لمن يريد المبيت في (منى) النصف الاول من الليل أن يكون فيها أول الليل، فما هو المراد من (أول الليل)؟ هل هو سقوط القرص أم ذهاب الحمرة المشرقية أم سيطرة الظلام وحلوله؟ التبريزي: الاحوط وجوبا رعاية سقوط القرص، والله العالم. سؤال 1598: ما حكم من ترك مكة متوجها إلى (منى) بحيث يصلها قبل سقوط القرص في الحالة الاعتيادية، لكن بسبب ازدحام السير تأخر وصوله إليها إلى ما بعد ذهاب الحمرة المشرقية، وقبل حلول الظلام؟ التبريزي: إذا وصل إلى عقبة المدنيين، وكان وجوده في مكة لاجل العبادة، فلا بأس، وإلا عليه أن يبيت النصف الثاني من الليل، والله العالم.

[ 509 ]

مسائل في الرمي والحلق والتقصير سؤال 1599: هل يجوز الرمي بغير اليد، كالفم والرجل، والمقلاع؟ التبريزي: لا يجوز، والله العالم. سؤال 1600: ما هو حكم الشك بين الاقل والاكثر في الرمي، وما هي وظيفة من شك في أنه أكمل السبع أم لا؟ التبريزي: يبني على الاقل فيما إذا شك بين الاقل والاكثر، وفي الفرض الثاني لا يعتني بالشك، مع دخوله في العمل المترتب على الرمي شرعا، والا يأتي بالمشكوك، والله العالم. سؤال 1601: هل يجوز في الحصيات للرمي أن تكون كبيرة الحجم؟ التبريزي: لا بد أن تكون بحيث يصدق عليها الحصى، وأما غير الحصى فلا يجوز الرمي بها، وكذلك المشكوك على الاحوط، والله العالم. سؤال 1602: لو أصابت بعض حصياته الجمرة، وأخطأت الباقيات، ولم يحصل على ما يرمي به مباشرة فهل الفاصل الزماني بالساعات تضر في المتابعة؟ التبريزي: في مفروض السؤال: لا يضر الفاصل الزماني، ولكن الاحوط رعاية الموالاة، والله العالم. سؤال 1603: لو رمى احدى الجمرات ظنا منه أنها جمرة العقبة، ولم يلتفت الا في اليوم الحادي عشر فما حكم رميه؟ التبريزي: عليه أن يرمي في اليوم الحادي عشر، والله العالم.

[ 510 ]

سؤال 1604: من أراد الحلق وعلم أن الحلاق يجرح رأسه، فعليه أن يقصر أولا ثم يحلق. المسألة - 405 - السؤال: ما حكم من تعين عليه الحلق؟ التبريزي: ليس له أن يقصر قبل الحلق، بل عليه الحلق، والله العالم. سؤال 1605: من وجب عليه اختيار الحلق، لو قصر قبل الحلق عليه كفارة إزالة الشعر أم لا؟ التبريزي: نعم يجب عليه على الاحوط، والله العالم. سؤال 1606: لو قدم الحلق على ذبح الهدي، فهل يجب عليه اعادته بعد الذبح؟ التبريزي: إذا كان ذلك مع النسيان فلا بأس به، والله العالم.

[ 511 ]

مسائل في الذبح والكفارة سؤال 1607: نعلم بأن الفقهأ يفتون بجواز الذبح للهدي خارج منى (في وادي محسر) مع عدم التمكن منه في منى، وأن الحاج لا يمكنه تقسيم الهدي كما هو مطلوب منه، ونعلم أيضا بكثرة الفقرأ في البلاد الاسلامية، ولعل الشارع المقدس عندما حكم بتقسيم لحم الاضحية كان نظره هو مساعدة الفقرأ والاستفادة من الاضحية وعدم سرفها، مع أنه في هذه الايام يتلف القسم الكبير من الاضاحي، وعليه فهل يجوز للحاج بعد رميه لجمرة العقبة في يوم العيد أن يوكل شخصا في وطنه، أو في أي مكان يتواجد فيه الفقرأ المؤمنين أن يشتري الهدي ويذبحه في يوم العيد ويوزعه على الفقرأ في ذلك المكان؟ التبريزي: لا بد في الهدي من ذبحه في منى، ولو مع التأخير إلى آخر أيام التشريق، بل إلى آخر ذي الحجة، ومع عدم التمكن أو الحرج في التأخير فيذبح في أقرب مكان إلى منى، والعالم بالحكم ان ترك الذبح على النحو المذكور عن عمد فحجه باطل، وان ذبح في بلده بالتوكيل، والله العالم. سؤال 1608: هل يجزي في مطلق كفارة الشاة التكفير ببدنة بدلها؟ التبريزي: الهدي شامل للشاة والبدنة، وفي الكفارة مع ذكر الخصوصية بلزوم خصوص الشاة، والله العالم. سؤال 1609: لو وجد أحد هديا ضالا عرفه إلى اليوم الثاني عشر، فإن لم

[ 512 ]

يوجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه - المسألة 391 - السؤال: هل يجزي عن صاحبه حينئذ لو لم يكن قد ذبح؟ التبريزي: لو ذبحه من وجده عن صاحبه فهو مجزئ عنه، والله العالم. سؤال 1610: صوم سبعة أيام تتمة للعشرة بدل الهدي إذا رجع إلى بلده، هل يجب فيها الفورية بعد الرجوع، أو يجوز التأخير ما لم يصل إلى حد التهاون والتسامح عرفا؟ التبريزي: الاحوط لو لم يكن أقوى لزوم الاتيان بصوم سبعة أيام إذا رجع إلى بلده فورا، والله العالم. سؤال 1611: المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج، إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن والتاسع، ويوما آخر بعد رجوعه من منى - المسألة 394 - السؤال: هل يجوز له تأخير صيام اليوم الاخر إلى الاخر من ذي الحجة الحرام؟ التبريزي: لا يجوز له التأخير، والله العالم. سؤال 1612: إذا لم يتمكن من الهدي باستقلاله، وتمكن من الشركة فيه مع الغير فالاحوط الجمع - مسأله 396 - السؤال: هل يشترط في الشريك كونه ممن غلت يده عن الاضحية أيضا؟ التبريزي: نعم يشترط في الشريك أيضا أن لا يتمكن من الهدي باستقلاله، والله العالم. سؤال 1613: ان لفظ المسكين في كفارات الاطعام يشمل الفقير أيضا، أليس كذلك؟ التبريزي: نعم يشمل الفقير أيضا، والله العالم.

[ 513 ]

سؤال 1614: إذا تبرع شخص عن غيره بالذبيحة، وقال أنا سوف اشتري خروفا وأذبحه عنك، وقبل الثاني ذلك، فهل يكفي ذلك، أو لا بد من التمليك للخروف بشكل صريح ومسبق، ثم الذبح عنه بعد ذلك؟ التبريزي: لا يعتبر في الهدي أن يكون ملكا للحاج، ويكفي الطلب من غيره للذبح عنه بمال نفسه تبرعا، والله العالم. سؤال 1615: إذا ذبح الحاج هديه في خارج منى، وتمكن من ذبح آخر في داخلها فهل يجب عليه؟ التبريزي: لا يبعد الا جزأ إذا كان معذورا، كما إذا اعتقد عدم التمكن من الذبح في منى بعد ذلك، وكذا إذا كان مع الجهل، أو نسيان الحكم، والله العالم.

[ 514 ]

مسائل في الصد والاحصار سؤال 1616: إذا حصل مانع غير الحصر أو الصد، كمن كسرت رجله، أو تعطلت سيارته، أو ضل الطريق، هل يجري عليه حكم المصدود و المحصور؟ التبريزي: إذا كان لم يدخل مكة، فالاحوط أن يتحلل في مكانه بالذبح، و إذا دخل مكة فعليه أن يستنيب في الاعمال التي لا يتمكن فيها من المباشرة، والله العالم. سؤال 1617: دعاء (الشرط) المستحب قبل عقد احرام العمرة أو الحج، و الذي يقول فيه (... وخلني حيث حبستني...) من قرأه هل تجري عليه احكام المصدود والمحصور، أم يتحلل بمجرد الصد أو الحصر، و لا يحتاج إلى الهدي؟ التبريزي: لا يتحلل بمجرد الصد أو الحصر، بل يحتاج إلى الهدي، والله العالم.

[ 515 ]

مسائل في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سؤال 1618: إذا كان المنكر خطرا على حياة الناس، مثل ادمان المخدرات أو ترويجها، ولا يمكن تخفيف المنكر أو قلعه الا بالاستعانة بالظالم، و قد يؤدي إلى سجن الفاعل إلى عدة سنوات فهل يجب؟ التبريزي: لا تجوز الاستعانة على الظلم، وانما الاستعانة على غيره فلا بأس به، ما لم يعد الشخص من أعوان الظلمة، والله العالم. سؤال 1619: هل يجوز العمل مع النظام الظالم وقبض الاجرة، لا من أجل الاجرة، وانما من أجل القضاء على الفواحش، كالزنا واللواط، وادمان المخدرات وترويجها وغيرها؟ التبريزي: لا بأس بالدخول في نظامهم ما لم يظلم الناس، بل ينفع المؤمنين والمجتمع الاسلامي لازالة الفواحش والمنكرات، والله العالم. سؤال 1620: هل يجوز اعطاء النظام الظالم معلومات عن المنحرفين، حتى يقوم النظام بالقضاء أو التخفيف من المنكرات، لان المؤمنين لا يستطيعون ذلك؟ التبريزي: قد تقدم حكمه مما تقدم، والله العالم. سؤال 1621: إذا كان المنكر بمكان لا يستطيع المؤمنون القضأ عليه أو حتى تخفيفه، والنظام الظالم يستطيع ذلك، هل يجب الاستعانة في مثل هذا المورد؟ التبريزي: نعم يجوز ذلك على ما تقدم من الشرائط، والله العالم.

[ 516 ]

سؤال 1622: هل عمل الشرطي، أو شرطي المرور مصداق لقوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا...) وكذلك الجمركي، وقد ورد في مضمون بعض الروايات: من قام في جوف الليل ودعا لا ترد له دعوته و يستجاب له الا العريف والعشار أي الشرطي والجمركي؟ التبريزي: الدخول في الوظائف الحكومية جائز، إذا كان العمل مشروعا، وكان في دخوله فيها نفع للمؤمنين، والله العالم. سؤال 1623: إلى أي حد يرخص للامر بالمعروف والناهي عن المنكر، لو توقف أمره أو نهيه على ارتكاب محرم، أو ترك واجب؟ التبريزي: في مفروض السؤال: لا تكليف عليه بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله العالم.

[ 517 ]

مسائل في البيع سؤال 1624: ما هو رأي سماحتكم في صرف العملات الاجنبية كالدولار، والريال، والدينار، خارج الجمهورية الاسلامية، وادخالها إلى ايران أو في السوق الحرة، فيما لو كان يضر بالبنية الاقتصادية للدولة الاسلامية، أو كان مخالفا لمقررات الدولة الاسلامية؟ التبريزي: لا يجوز ما كان مخالفا للمقررات، ومضرا بالنظام العام، ولو اقتصاديا، والله العالم. سؤال 1625: بعض العقارات تباع وتشترى، ويشترط البائع أن يدفع المشتري سنويا عشرة كيلوات من الارز أو من التمر (مثلا) أو أكثر لال فلان أو للجهة الفلانية، والبائع قد اشترط عليه البائع السابق أيضا، فهل هذا من قبيل الوقف المشاع، فيجوز فرزه وقسمته، أو أنه من قبيل الشرط جعله احد الملاك السابقين على المشتري؟ التبريزي: هذا من قبيل الشرط، فيجب على المشتري أن يعمل بمقتضى الشرط، وإذا باع العقار فيشترط على مشتريه أن يدفع أيضا، والله العالم. سؤال 1626: اتفق اثنان على بيع وشرأ بيت بمبلغ ثلاثة ملايين تومان مثلا، و كتبا ضمن العقد أن من فسخ العقد يدفع مليون تومان للطرف الاخر، فهل العقد صحيح بينهما، وهل يجوز أخذ المبلغ عند الفسخ؟ التبريزي: إذا كان اعطاء المبلغ شرطا في خيار الفسخ لمن يريد الفسخ في أصل المعاملة أو في معاملة أخرى لازمة، فلا بأس بإعطاء المبلغ وأخذ

[ 518 ]

الاخر، وفسخ المعاملة بعد الاعطاء، وبغير هذه الصورة الشرط باطل، والله العالم. سؤال 1627: الكوپونات المعدة لشرأ الدهن والسكر وغيرها من المواد الضرورية، هل يصح بيعها وشراؤها، سوأ قبل الاعلان عن رقمها لشراء المادة المعينة أو بعد الاعلان؟ التبريزي: لا بأس به، والله العالم. سؤال 1628: هل تعتبر الصكوك المتداولة اليوم في أيدي الناس، والصادرة عن البنك الحكومي أو الاهلي من الاوراق النقدية، فيصح بيعها وشراؤها بأقل أو أكثر مما كتب عليها؟ فمثلا: لو حرر شخص صكا بمبلغ عشرة الاف تومان بأجل حال، وباعه لشخص آخر بمبلغ اثني عشر ألف تومان، فهل هذه المعاملة صحيحة؟ التبريزي: إذا كان الصك مؤجلا فلا بأس ببيعه حالا، وأما العكس كما هو ظاهر السؤال فلا يجوز حتى بالاضافة إلى نفس الاوراق النقدية، والله العالم. سؤال 1629: الاراضي الموقوفة المبني عليها دور للسكن، أو محلات للبيع، كما هو المعمول به هنا (في الجمهورية الاسلامية) هل يجوز شرأ وبيع تلك الدور المشيدة على تلك الاراضي، والسكنى فيها؟ التبريزي: نعم يجوز بيع البنأ وشرائه، والله العالم. سؤال 1630: هل يجوز بيع أو تأجير السجل التجاري الذي يحصل عليه المواطن من الحكومة على من لا يملك السجل؟ (السجل هو عبارة عن رخصة من قبل الحكومة تجيز من يحصل عليه العمل في موارد كثيرة أو

[ 519 ]

التجارة في أنواع مختلفة من البضائع، ويتطلب الحصول عليه شيئا من الصعوبة والتوسط لدى الحكومة، ويدفع في مقابله مبلغا بسيطا من المال بعد الحصول عليه)؟ التبريزي: لا بأس بأخذ مال من الاخر، ووضع السجل في اختياره مطلقا أو مؤقتا، ولا يكون هذا بيعا ولا إجازة، بل هو من معطي المال يكون هبة مشروطة، والله العالم. سؤال 1631: شخص باع بضاعة إلى شخص آخر نسيئة، وحل الاجل، وعند مطالبة البائع بالثمن من المشتري امتنع عن التسديد، مع تمكنه من ذلك لحصوله على نقود البضاعة، وقد يحصل أن يكون عاجزا عن التسديد لعدم وجود المال عنده فما هو الحكم في كلتا الحالتين؟ التبريزي: في فرض امتناع المشتري عن أدأ الثمن، أو عجزه عن تسديده، فالاظهر للبائع فسخ العقد، وأخذ المبيع، والله العالم. سؤال 1632: وفي فرض أن البضاعة لا زالت موجودة لدى المشتري، ولكن ثمنها انخفض في السوق، فهل يحق للمشتري ارجاعها على البائع؟ التبريزي: لا حق للمشتري بارجاع البضاعة على البائع، وانما يجب عليه تسديد الثمن، والله العالم. سؤال 1633: يحصل أن يشترط البائع على المشتري أن يسدد الثمن بعد شهر مثلا، وإذا تخلف عن التسديد فعليه غرامة عن كل يوم (10) الاف تومان مثلا، فلو فرضنا ان قيمة البضاعة (500) ألف تومان تدفع رأس الشهر وتخلف المدين (المشتري) عن الدفع (10) أيام فعليه أن يدفع مبلغا قدره (600) ألف تومان، فهل هذه المعاملة جائزة أم لا؟

[ 520 ]

التبريزي: الشرط المذكور غير نافذ، ولا يصح شرعا، ولكنه لا يضر بصحة العقد، والله العالم. سؤال 1634: إذا ورث شخص نخلا، ولم يشاهده، ولكن قدره أهل الخبرة بمقدار معين من المال، فباعه بربح أو بدونه، فهل يعد ذلك من بيع المجهول ويكون باطلا؟ التبريزي: إذا حصل الاطمئنان للبائع من قول أهل الخبرة بمقدار مالية المبيع وشاهده المشتري فلا إشكال في بيعه من جهة الغرر، والله العالم. سؤال 1635: هل يكفي في صحة البيع علم احد المتبايعين بوصف المبيع، و ان جهل الاخر، إذا كانت القيمة هي القيمة السوقية المتعارفة؟ التبريزي: إذا علم المشتري بالاوصاف التي لها دخل في القيمة، وكان مما يباع بالمشاهدة، وعلم البائع أنه يبيع بالقيمة السوقية فالظاهر صحة ذلك، والله العالم.

[ 521 ]

مسائل في اللهو والقمار سؤال 1636: في بعض الدول الغربية يوجد لعبة تسمى (اللوتري) حيث تطبع شركة مساهمة قائمة تحتوي على - 49 - رقما، وتبيع البطاقة بثمن زهيد، يختار المشترك باللعبة ستة أرقام من القائمة، فإذا طابقت الارقام المختارة الارقام المقصودة المضمرة يفوز المشترك بجائزة كبيرة، ربما بلغت الملايين من الجنيهات، علما بأن الشركة تقول ان بعض أرباح اللعبة يصرف في المشاريع الخيرية عندهم، فهل يجوز شرأ البطاقة هذه بقصد احتمال الفوز بالجائزة، ويتعهد في حالة الفوز أن يصرف مبالغ من المال في مشاريع اسلامية استنقاذا من أيدي هؤلا؟ التبريزي: لا يجوز بالقمار استنقاذ مال غير المحترم، وبما أن اللعب المزبور يدخل في القمار فلا يجوز للمسلم ارتكاب ذلك، وإذا ارتكب فيجوز تملك المال بقصد الاستنقاذ، إذا لم يعلم جريان يد المسلم عليه، والله العالم. سؤال 1637: هل أن اللعب بالنرد في نفسه محرم؟ فقد استحدثت العاب جديدة في هذا الزمان تلعب بالنرد، غير ما هو معروف سابقا فهل يجوز أم لا؟ التبريزي: النرد من الات القمار، واللعب بها حرام، وان لم يقامر بها، ما لم يحرز إنسلاخه عن كونه آلة قمار، والله العالم. سؤال 1638: إذا تم إدخال لعبة الشطرنج في جهاز الكومپيوتر وبرمجته فيه،

[ 522 ]

فهل يجوز أن يلعب الشخص مع الجهاز الكومپيوتري؟ وهل يجوز اللعب مع شخص آخر بتوسط الكومپيوتر، حيث أن اللعب يتم بواسطة الازرار لا بواسطة الاحجار؟ التبريزي: لا يبعد الجواز مع عدم الرهان، والله العالم.

[ 523 ]

مسائل في أحكام البنوك سؤال 1639: يحق للانسان في الغرب أن يفتح انواعا من الحسابات المصرفية ذات الفوائد العالية، والمنخفضة على السوأ، دون صعوبة في كليهما، فهل يحق له فتح الحساب بأنواع ذات فوائد عالية، على أن لا يطالب البنك إذا حجبت عنه الفائدة؟ وهل هناك من حل يجيز فتح الحساب، هذا علما بأنه يسعى ورأ النفع قلبا؟ التبريزي: إذا كانت المعاملة صورية، بحيث لا يقصد انشائها، بل كان الغرض استنقاذ المال ممن لا حرمة لماله، فلا بأس بذلك، والله العالم. سؤال 1640: إذا كان البنك في بلد المسلمين، ولكن أصحابه كفرة، و المسلمون يودعون أموالهم في هذا البنك، فهل يبقى عليه حكم البنك الكافر؟ التبريزي: إذا كان البنك المزبور أهليا لا يجري على المأخوذ منه حكم المال المجهول مالكه، ويجري على المأخوذ حكم الاخذ من الكافر، والله العالم. سؤال 1641: أحيانا يحدث للعميل عند ما يريد أن يسحب مبلغا من المال بواسطة الماكنة (جهاز السحب الاتوماتيكي) خروج مبالغ أكثر مما يريد بطريق الخطأ، فما هو حكم هذه الزيادة من حيث الاخذ والتصرف، علما بأن البنك قد يكون أجنبيا أو مشتركا بين المسلمين والكفار؟ التبريزي: لا بأس بأخذ الزيادة إذا لم يكن عن احتيال، والله العالم.

[ 524 ]

سؤال 1642: بناء على أن الحكومات في الدول الاسلامية كل ما بيدها لا تكون مالكة له، بل هو مجهول المالك وعليه يذهب البعض إلى تقسيم الفائدة المأخوذة من البنوك التي للحكومات إلى قسمين: قسم يتصدق به على الفقراء، والاخر يأذنون للشخص المودع في تلك البنوك في تملكه، فما هو الوجه في جواز دفع مجهول المالك لغير الفقير، وما هو الوجه الذي استند إليه السيد الخوئي (قدس سره) في تقسيم الفائدة إلى قسمين: قسم للفقراء وقسم للمودع لنقوده في تلك البنوك؟ التبريزي: القسم الذي يتصدق به هو من باب التصدق بمجهول المالك، و القسم الذي يدفع إلى المودع يعطى بعنوان الاجرة لاستنقاذ مجهول المالك، والله العالم. سؤال 1643: تقتطع الشركة أو الدائرة الحكومية من الموظف مبلغا معينا في كل شهر بحسب الاتفاق بين الموظف والشركة، وبإختيار الموظف من دون شرط الزيادة، فتأخذ الشركة أو الدائرة هذه المبالغ وتضعها في بنوك أهلية أو أجنبية أو حكومية من باب المرابحة بين الشركة واحد البنوك، فالشركة توزع الارباح على موظفيها كل واحد بنسبة ما سلم من المال إلى الشركة، فهل هذه المعاملة جائزة، وما حكم الربح، هل يكون من المجهول المالك أم يملكه الموظف؟ والحال أنه لا يعلم بأن الشركة تشترط الزيادة من البنوك، وما هو الحكم مع علمه بذلك؟ التبريزي: إذا علم أنها تشترط الزيادة في القرض، فيجب عليه سحب ماله منها، كما يحرم عليه أخذ الزيادة، وإلا فمع كون البنك أهليا فلا بأس بأخذ الزيادة، وإن لم يكن كذلك فليعامل مع المأخوذ معاملة مجهول

[ 525 ]

المالك، هذا إذا كانت الشركة التي هو موظف فيها أهلية، وان كانت غير اهلية فالمأخوذ بحكم مجهول المالك مطلقا، والله العالم. سؤال 1644: هناك بعض الدروس في الحسابات المالية، وتدقيقها، ومن جملة التدريس يتطرق المدرس إلى بعض المسائل المتعلقة بالقرض الربوي والمحاسبة عليها، فهل هذا التدريس يكون محرما، ولا يجوز أخذ الاجرة عليه؟ التبريزي: المحرم هو أخذ الربا واعطائه وكتابته، وأما التعليم أو التعلم فليس محرما، نعم إذا كان لقصد العمل يعد من أقسام التجري، والله العالم. سؤال 1645: موظف يشتغل في شركة، وبعض اعضائها له سمتان، سمة أهلية، وسمة رسمية، ودفع هذا الثاني إلى الاول بعض الاموال لاتمام مشاريع الشركة، وشك الموظف في أن ما دفعه العضو هل هو من حيث سمته الرسمية حتى يكون مجهول المالك، وتطبق عليه احكامه، أو هو من الاموال الاهلية، فما هو الحكم بعد فرض فقدان القرائن؟ التبريزي: يحكم بأن المدفوع ملك الشخص بقاعدة اليد. سؤال 1646: هل تأذون إذنا عاما في الاقتراض من البنك وفوائده أم لا؟ التبريزي: لا بأس بأخذ المال من البنك بعنوان مجهول المالك، والمعاملة مع المأخوذ معاملة المجهول المالك، إذا كان البنك غير أهلي، سوأ كان مختلطا أو غير مختلط، والله العالم. سؤال 1647: شخص تجمع عنده أموال من صدقات وكفارات وما شابه ذلك، فيفتح لذلك حسابا في البنك، وطبيعي سوف تنعدم أعيان الاوراق

[ 526 ]

مع انحفاظ المالية، وبعد ذلك يأخذ بالسحب مستعينا في تعيينها بالنية، فهل يجوز ذلك، أو أن ذلك غير جائز باعتبار أنه اتلاف لاموال الناس، خصوصا إذا عرفوا أنها تتحول إلى مجهول المالك، وتدفع صدقة عن أصحابها؟ التبريزي: إذا رضي صاحب الاموال، أو توقف حفظها على جعلها في البنك، فلا اشكال فيه، ولكن يأخذ لمالكها من البنك، ويتصرف بإذن الحاكم الشرعي، إذا كان المأخوذ مجهول المالك، ويصرفها في مواردها، والله العالم.

[ 527 ]

مسائل في الاجارة سؤال 1648: لو عمل المسلم أجيرا في مكان يباع فيه الحلال والحرام، فما هو حكم الاجرة التي يقبضها من ثمن المبيع بقسميه؟ التبريزي: إذا كان المأخوذ من المال المختلط بالحلال والحرام، ولم يعلم مقداره ولا صاحبه فيخمسه، ويكون الباقي حلالا، والله العالم. سؤال 1649: لو آجر نفسه للصلاة عن ميت باجارة مطلقه، واقتصر في مقام الوفاء على الواجبات، مع أقل المستحبات، أو لم يأت بالاقامة لكل صلاة، فهل تبراء ذمته من الاجارة؟ التبريزي: تبرأ ذمة الميت عن الصلاة في الفرض، ولكن على الاجير أن يراجع المستأجر إذا علم أو احتمل أن ما أتى به من الصلوات أقل من المتعارف، والله العالم. سؤال 1650: إذا كان المكلف مطلوبا بصيام من السنين الماضية، فهل يجوز له أن يؤجر نفسه للصوم نيابة عن الغير، مع حاجته للمال؟ التبريزي: نعم يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 1651: إذا آجر المكلف نفسه لصلاة قصرية، ولم يعين المستأجر الجهر أو الاخفات فما هو الحكم؟ التبريزي: إذا لم يشترط المستأجر من الجهر أو الاخفات فالاجير مخير بينهما، والله العالم.

[ 528 ]

مسائل في القرض والضمان سؤال 1652: وصلت إلى يد شخص أموال لاقراض الفقراء، مع فرض أننا نعرف من قصد الدافع اعراضه عن المال الذي دفعه، والمفروض أيضا أن الشخص الدافع غير معلوم، ولا يمكن التعرف عليه ليقال له: ان اقراض الفقراء لا يجتمع مع اعراضك عن المال، فماذا يفعل في مثل هذه الحالة الشخص الوسيط، الذي دفعت إليه الاموال لاقراضها الفقراء، وهل هناك طريقة شرعية للوصول إلى غرض الدافع، وأيضا ما هو حكم الخمس بالنسبة إلى المال المذكور؟ التبريزي: شرط الاقراض للفقراء لا يجتمع مع الاعراض عن المال، وإذا علم الواسطة أن المالك جعل المال ملكا للواسطة مع شرط اقراض الفقراء عليه، أو لم يجعله ملكا له، ولكن تخيل أن الاعراض لا ينافي شرط القرض، فللواسطة أن يقرض للفقراء، وإذا أخذ من المقترض يقرضه أيضا وهكذا، وعلى الواسطة أن يخمس المال المزبور قبل القرض بقصد الاعم عن نفسه ودافعه، إذا أحرز أن الدافع لم يخمسه، والله العالم. سؤال 1653: من كان عليه دين حال، وصاحب الدين يطالبه، فهل له التوسعة على نفسه وعياله، أو شرأ دار أو وسيلة نقل (كالسيارة) أو وسيلة اتصال (كالهاتف) أو اقامة مجالس العزأ واطعام الطعام، أو تجميع رأس مال لكي يتجر به، ويسدد دينه من أرباحه، أم يحرم عليه ذلك، ويجب عليه

[ 529 ]

أداء الدين؟ التبريزي: لا يجوز لمن عليه دين حال مطالب به التأخير في أدائه مع التمكن من الاداء، غير أنه إذا كان عنده مستثنيات الدين، فالتمكن من بيعها وأداء دينه من ثمنها لا يحسب تمكنا، والله العالم. سؤال 1654: إذا وقعت معاملة تجارية بين زيد وعمرو بحضور خالد و توثيقه لعمرو عند زيد، والذي حصل بعد ذلك أن عمروا هرب من زيد و لم يف له بشي، وبعد مضي مدة من الزمن كان زيد يقول خلالها بين فترة وأخرى لخالد إنك بري الذمة، وأنني أسقطت حقي وليس لي حق عليك، ثم أنه طالب خالدا بالمبلغ الذي دفعه إلى عمرو بحجة أنه كان الضامن في المعاملة، وأنه يتحمل المسؤولية كاملة، فهل يحق له ذلك، و هل يجب على خالد شي؟ التبريزي: إذا كان التوثيق لمجرد معرفة الشخص حيث أنه لم يكن يعرفه قبل المعاملة، فلا ضمان عليه، وإذا كان يعرفه وكان التوثيق للضمان فيكون ضامنا، وإذا أبرئ ذمته عن الضمان، فذمته بريئة، ولا ينفعه الندم بعد الابرأ، والله العالم.

[ 530 ]

مسائل في الوصية والهبة سؤال 1655: هل تجوز الوصية بالتبرع بأعضأ الجسم بعد الوفاة، لمريض مسلم يعاني من فشل في احد اعضائه الرئيسية، مما يعرضه للوفاة؟ وما حكم ذلك إذا كان المريض غير مسلم؟ التبريزي: لا تجوز الوصية في ذلك، والله العالم. سؤال 1656: لو أوصى المكلف بثلث ماله في أعمال لنفسه، فهل هو من باب الوصية التمليكية بالمال، فيثبت نصفه بالشاهد الواحد أم لا؟ التبريزي: هو من باب الوصية العهدية، لا تثبت إلا بشهادة عدلين، والله العالم. سؤال 1657: لو أجاز الورثة وصية مورثهم في حياته، فهل لهم الرجوع بعد وفاته؟ التبريزي: ليس لهم الرجوع، والله العالم. ئدت سؤال 1658: إذا أوصى الوالد باخراج ثلثه في قضاء فوائته من الصلاة و الصيام، فهل يسقط تكليف الولد الاكبر بالقضاء، وماذا لو لم يوص بشي مع العلم باشتغال ذمته؟ التبريزي: يسقط القضاء عن الولد الاكبر بعد العمل بالوصية، واتيان فوائت الموصي، ويجب القضاء على الولد الاكبر مع العلم باشتغال ذمة الميت بالفوائت، ويسقط عنه بعمل الغير تبرعا، أو بالاستيجار، والله العالم.

[ 531 ]

سؤال 1659: إذا أراد الولد الاكبر قضأ ما في ذمة والده وجب عليه قضاءه بحسب تقليده، وكذا الاجير فيراعي قول مقلده، بينما يراعي الوصي فراغ ذمة الميت بحسب تقليد الميت، هكذا ذكر البعض، فما هو الفرق في الموردين؟ التبريزي: منشأه انصراف ظاهر الوصية أن يراعي الوصي العمل على ما هو حجة عند الموصي بخلاف غير الوصية، مما هو تكليف للولي، أي للولد الاكبر، وكذا أجير الولد الاكبر، والله العالم. سؤال 1660: لو وهب شخص لاخر مبلغا من المال، واشترط عليه أن يشتري به شيئا معينا، فهل ينفذ هذا الشرط، وهل يجوز أخذ هذا المال والتصرف فيه كيفما شاء إذا لم يكن الشرط نافذا؟ التبريزي: الشرط المزبور نافذ، ومع عدم عمل المتهب بالشرط يجوز للواهب فسخ هبته، ولو كانت الهبة لذي رحم، بأن يرجع إلى العين الموهوبة مع بقأها، وإلى بدلها من المثل أو القيمة مع تلفها، وشرأ شي آخر غير ما اشترطه الواهب يحسب تلفا للعين الموهوبة، والله العالم.

[ 532 ]

مسائل في النذر سؤال 1661: كتبنا لكم سابقا أن المكلف لو نذر هكذا: لله على نذر أن أفعل... فهل الصيغة المذكورة صحيحة؟ فأجبتم بالنفي، بإعتبار أنه جعل النذر في ذمته دون الفعل المنذور والحال أن من الواضحات لدى العرف أن ليس المقصود ذلك، وانما يقصد من كلمة (نذر) أن تكون بدلا لجملة (لله على) مع افتراض أن المجعول في الذمة هو الفعل المنذور، ولا يحتمل ارادة غير ذلك؟ التبريزي: يجب أن يلتزم لله بفعل المنذور، لا نذر الفعل، وظاهر الجملة المذكورة جعل النذر في ذمته، كما أجبنا به سابقا، والله العالم. سؤال 1662: نذر شخص أن ينهض لصلاة الصبح بعد توقيت الساعة الرنانة، فإن لم يستيقظ فيدفع بموجب نذره هذا مائتا تومانا إلى الفقير مثلا كل مرة، فإذا إستيقظ بعد رنين الساعة، ولكنه تكاسل أو تماهل، أو رجع إلى النوم لاعتقاده لسعة الوقت، واستطاعة ادأ الصلاة في وقتها بعد حين، ولكن الصلاة فاتته، فما حكمه؟ هل يترتب في ذمته ما نذره أم لا؟ التبريزي: إذا كان النذر كما هو ظاهر الفرض، فعليه الكفارة وان كان من قصده التكفير عند تفويته الصلاة في وقتها فمع علمه بأنها لا تفوته فلا كفارة عليه.

[ 533 ]

مسائل في الوقف سؤال 1663: هناك أرض يشهد أهل المنطقة بأنها كانت (هذه الارض) سابقا بستانا، وكانت وقفا على الزهرأ (سلام الله عليها) والسادة الكرام، فاستولت عليها الدولة، وبنت عليها مدرسة وهناك بعض المدرسين المؤمنين يريد معرفة الحكم الشرعي لتواجدهم هناك بحكم عملهم، و كذلك ما هو حكم الوضوء والصلاة فيها، مع العلم أنه لا يمكن لهم الانتقال إلى مدرسة أخرى، ولا يعلمون كيفية الوقف؟ التبريزي: يستأذنون من المتولي - ومع عدمه من الحاكم الشرعي أو وكيله - ويعطونه شيئا ازاء تصرفاتهم في المدرسة المزبورة ليصرفه في جهة الوقف مع معلوميتها، وفي الجهة المحتملة مع عدم العلم بجهة الوقف، وبذلك يجوز لهم التصرف فيها، والله العالم. سؤال 1664: هل أن وقف المسجد وقف لفضائه من تخوم الارض إلى عنان السماء، وعليه فلا يجوز بناء مسكن فوق المسجد ليؤجر لحساب المسجد مثلا؟ التبريزي: ليس كذلك، ولكن فضاؤه التابع له عرفا من جهة الاسفل، ومن جهة أعلاه كله وقف، ولا يجوز احداث ما يوجب هتك المسجد، أو ما ينافيه في ذلك الفضاء، وأما بناء مثل المكتبة فيجوز، ويجري احكام المسجد فيما جعل مسجدا منه، والله العالم. سؤال 1665: هل يجوز وقف ما عدا الطابق العلوي مسجدا؟

[ 534 ]

التبريزي: يجوز الوقف كذلك، والله العالم. سؤال 1666: هناك مسجد ويوجد إلى جانبه مقبرة، ويحصل أن يأتي بعض المؤمنين لزيارة المقبرة فيأخذون المأ من المسجد ليغسلون به قبور أرحامهم مثلا، مع أننا لا نعلم بأن المأ موقوف على المسجد، أم سبيل لكل أحد، فهل يجوز ذلك؟ التبريزي: إذا كانت عادة المؤمنين جارية على ذلك، بحيث يعد سيرة عملية وكاشفة عن عموم الوقف، فلا بأس، والله العالم.

[ 535 ]

مسائل في النكاح 1667 سؤال: كثر الكلام في الاونة الاخيرة على جواز النكاح المعاطاتي (الزواج المدني) فما هو رأيكم الشريف في ذلك؟ كما أرجو ذكر دليلكم على ذلك نفيا أو اثباتا ولو بشكل مختصر؟ التبريزي: النكاح المعاطاتي باطل، ويدل عليه مضافا إلى كونه منافيا للارتكاز القطعي المتشرعي ما ورد في بعض الروايات الصحيحة من أن المتعة أن يقول الرجل كذا وكذا فإذا قالت نعم فهي زوجته، ويؤيده بل يدل عليه ما ورد في بعض الروايات المعتبرة من قوله عليه السلام: وبكلماتك احللت فرجها الظاهرة في الانشاء بالقول، والله العالم. سؤال 1668: هل يمكن أن نعد نساء أهل الكتاب في بلدهم (بلد الكفر) من الاماء؟ التبريزي: في مفروض السؤال: لا تعد من الاماء، والله العالم. سؤال 1669: إذا كان المهر المؤجل ثلاثين مثقالا، ولم يتفق في وقتها على نوع الذهب، فهل يحق للزوج أن يشتري لها أي نوع من أنوع الذهب، وان كان أقلها قيمة مع صدق الذهب عليه عرفا؟ التبريزي: لا بأس باعطاء أقل الانواع قيمة، إذا كان في العرف العام ذهبا حقيقة، والله العالم. سؤال 1670: رجل أزال بكارة زوجته باصبعه، ثم أراد تطليقها، فهل عليه تمام المهر عوضا على زوال البكارة، أو ليس عليه الا نصفه نظرا إلى عدم

[ 536 ]

تحقق الدخول، واستقرار كل المهر موقوف عليه، أو أنه يفصل بين رضاها وعدم رضاها، فعلى الاول لا تستحق الا النصف، وعلى الثاني تستحق الكل نظرا لمكان اعتدأ الزوج عليها؟ التبريزي: نعم عليه تمام المهر، والله العالم. سؤال 1671: لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها الا بإذنه، ولو في غير وقت الاستمتاع، هل هذا الحكم على اطلاقه حتى لو سبب الامراض النفسية والبدنية، وقد يحصل لبعض المتعصبين أن يبرروا عملهم بأن هذا حق لهم فيتحول البيت إلى سجن مؤبد للمرأة مع ما يؤدي إلى حرج وغيره؟ التبريزي: لا يجوز لها أن تخرج من بيته بغير اذنه على الاحوط، الا إذا كان عدم الخروج حرجيا عليها، فحينئذ يجوز لها الخروج إلى أن يرتفع الحرج، والله العالم. سؤال 1672: امرأة تزوجت في عدتها متوهمة أنه يحرم مع ارادة الدخول فقط، أي لا يحرم مجرد العقد، مع أنها تلفظت بالعقد (حسب قولها) مداراة لمن ألح عليها بالعقد متسترة بالعقد السابق - لكونه متعة - والا فهي تراه باطلا، أي العقد الاخير، فهل هذه تحرم مؤبدا (على زوجها الثاني)؟ التبريزي: في مفروض السؤال: إذا كانت جاهلة بالحكم مع عدم الدخول، فلا تحرم عليه مؤبدا، خصوصا إذا لم تقصد النكاح، كما هو ظاهر الفرض، والله العالم. سؤال 1673: امرأة زنت (والعياذ بالله) وهي ذات بعل، ثم طلقها زوجها، فتزوج بها الزاني متعة في أيام عدة طلاقها، ودخل بها، ثم قبل أن تعتد

[ 537 ]

ثانية لهذا الزواج المنقطع، تزوج بها زوجها الاول زواجا مؤقتا مع الدخول، والان وبعد انقضاء مدة العقد فإنه أي زوجها الاول يريد أن يتزوجها (ولعله تزوجها) بالزواج الدائم، فهل يجوز له ذلك، أو يحرم عليه مؤبدا باعتبار أنه تزوج بها مؤقتا مع الدخول في أيام عدة الزواج المؤقت (الذي هو زواج شبهة على الظاهر)؟ وهل هناك فرق بين عدة النكاح، وعدة الشبهة من هذه الناحية؟ التبريزي: تحرم على الاثنين مؤبدا، والله العالم. سؤال 1674: هناك بعض المجانين يدركون بعض الاشيأ دون بعض، أو بالاحرى نقول أن بعض تصرفاته موافقه للعقلا دون بعض، والذي يحصل لبعض أهل العلم أنه يؤتى له بمجنون أو مجنونة من هذه الحالات، فهل يصح تزويجهما إذا كانا يدركان قليلا معنى الزواج و الغرض منه؟ وهل يكفي ولاية الاب أو الجد، أم لا بد من إجازة الحاكم الشرعي، أو وكيله المجاز في الامور الحسبية؟ ومع عدم وجود الاب لمن الولاية؟ وهل يكفي أن يؤخذ منهما الوكالة بالتلقين فقط، بحيث يرددا ما يقوله العالم، مع عدم احراز العالم بأن المجنون فهم معنى الوكالة؟ وما هو الحكم بالنسبة إلى المجنونين إذا كانا لا يدركان شيئا، و كيف يتم العقد لهما؟ التبريزي: المجنون من لم يكن له تعقل عند من يعرفه، أي يسلب عنه عنوان العاقل، وصدور بعض الاعمال الموافقة للعقلا منه لا ينافي الجنون، ولا يصح تزويجه، ولا توكيله فيه، فمع بلوغه كذلك ولايته للاب وان علا، ومع عدمه فللوصي للاب مع نص الموصي على

[ 538 ]

التزويج، واضطرار المجنون إليه، والاحوط وجوبا في جميع هذه الموارد، ومع عدم اتصال الجنون بالصغر، أو عدم احراز فهمه للوكالة، أو عدم احراز جنونه، الاستيذان من الحاكم الشرعي، أو وكيله، ومن شخص المشكوك كونه مجنونا، ومن وليه على تقدير جنونه جميعا، والله العالم. سؤال 1675: رجل تزوج امرأة، وهي مصابة بمرض (الصرع) وهو لا يعلم بذلك، وبعد الدخول بها تبين له حالها، وهو الان يريد طلاقها، فماذا يثبت من المهر، علما بأن أباها كان يعلم بمرضها ولكنه تلاعب بطريقة ما ودلس، وقال بأنها مصابة بمرض بسيط، والحال أنها إذا جأتها الحالة ترمي كل شي يكون في يدها حتى ولو كان طفلها، علما أنها تأتيها الحالة يوميا أكثر من مرة؟ التبريزي: يكون على زوجها تمام المهر، حتى بنأ على تحقق التدليس من أبيها فإن الزوج قد رضي ببقأ نكاحها في مدة، ثم عزم على طلاقها، كما هو ظاهر الفرض، والله العالم. سؤال 1676: هل يشترط في تحليل المطلقة ثلاثا (للزوج الاول) أن يكون الوطئ من قبل الثاني وطئ كاملا ودخولا تاما، ولا يكفي مقدار الحشفة، وكذلك يشترط الانزال في فرجها أيضا؟ التبريزي: يكفي مقدار الحشفة، ولكن يعتبر الانزال على الاحوط، والله العالم. سؤال 1677: امرأة فقد زوجها، ولم تفحص عنه، أو تصبر مدة أربع سنوات، ولم تراجع الحاكم الشرعي جهلا بالحكم والموضوع، و

[ 539 ]

تزوجت برجل، وبعد مدة علمت بهذا الحكم، فما هو الحكم حينئذ، علما بأنها تقول: صار عندي يقين بأنه قد مات في الحرب؟ التبريزي: إذا كانت متيقنة بوفاته، وكان زواجها بعد مضي عدة الوفاة من حين يقينها بالوفاة، فلا بأس بذلك، والا فيبطل العقد وتحرم على الزوج الثاني مؤلدا، والله العالم. سؤال 1678: هل يجوز للمرأة التي يريد زوجها أن يطلقها أن تطالبه بمهر المثل المتعارف في زماننا هذا، فيما إذا كان مهر المثل (المؤخر) الذي اتفقا عليه عند زواجهما صئيلا جدا بالقياس إلى مهر المثل في زماننا هذا، نظرا لانخفاض قيمة العملة التي حدد بها المهر في الزمن السابق؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، والله العالم. سؤال 1679: لو اختار الزوج السكنى مع أخيه في بيت واحد وسيع نسبيا، فهل يجوز للزوجة الامتناع عن قبول ذلك بحجة أنها لا ترغب بمخالطة أخيه أو زوجته، أو يؤذيها ذلك، مع العلم أن الزوج قد أعلمها عندما تقدم إليها أنه لا يملك بيتا مستقلا، بل يملك بيتا مشتركا بينه وبين هذا الاخ وأخ ثالث؟ التبريزي: ليس للزوجة الامتناع عن ذلك، إذا لم تشترط على الزوج ضمن عقد النكاح السكنى في بيت مستقل، وكان البيت المزبور يحسب مسكنا متعارفا للاخوين ونحوهما، مع ملاحظة حال الزوجة، وفي هذا الفرض لا يجب على الزوج قبول اقتراح الزوجة باستئجار بيت مستقل من مالها، والله العالم. سؤال 1680: زيد يريد أن يتزوج الثانية، ولكن ربما تصاب الاولى بإنهيار

[ 540 ]

عصبي، أو على الاقل يكون ايذأ لها، هل يجوز للزوج مع هذا الفرض التزويج من الثانية مع عدم وجود أي عذر للتزويج بل مجرد رغبة في ذلك؟ التبريزي: إذا لم يكن الغرض من التزوج بالثانية ايذأ الاولى، وتمكن من ادأ حقوقها الواجبة عليه شرعا، فلا بأس، والله العالم. سؤال 1681: المشهور أنه يكره تزويج الامامية من المخالف، ولهذا فالعلماء في الخليج (حفظهم الله) يمتنعون من اجراء العقد بينهما فلعل ذلك يكون رادعا للفتاة أو أهلها عن المضي في هذا الامر، والذي يحصل في بعض الاحيان أنهما يصران على التزويج من بعضهما البعض أو أن الولي يشترط أن يكون العقد عند احد علماء الامامية، ومع ذلك العالم يرفض والولي يصر على ذلك، وقد تحصل المعصية مع مواصلة الرفض فما هو برأيكم الحل المناسب؟ التبريزي: ما ذكره المشهور من علمائنا حكم لتزويج المؤمنة نفسها من المخالف بعنوانه الاولي، وأما بالنظر إلى بعض العناوين خصوصا ملاحظة أمر أولادها مستقبلا، فاللازم أن لا تقدم على أمر يخرج معه أولادها عن ولاية أهل البيت (سلام الله عليهم) إلى ولاية غيرهم فضلا عما إذا كان خوف من لحوقها بنفسها بولاية غيرهم قبل أولادها، والله العالم. سؤال 1682: هل يجوز للرجل أن يثير شهوة زوجته باللعب في فرجها بالة ليست من أعضائه، بل (عود أو غيره) وما هو الحكم في الامناء (امنأها)؟

[ 541 ]

التبريزي: لا بأس، وليس عليها الا الغسل إذا أمنت، والله العالم. سؤال 1683: هل يجوز للمكلف اثارة شهوته - مع عدم الانزال - وذلك من خلال التفكير بأجنبية (أو بأجنبي إذا كان هذا المكلف امرأة) أو لا يجوز ذلك؟ التبريزي: ما لم يمن ليس بحرام، ولكن إذا قصد الامنأ وأنزل فيحرم، و إذا لم ينزل يكون متجريا، والله العالم. سؤال 1684: يرد في كثير من العبائر كلمات الشهوة والريبة، والبعض يفسر الريبة بخوف الوقوع في الحرام، والسؤال: ما هو المراد منهما، هل المراد هو الحالة التي تحصل عند الانسان من الاستلذاذ والسرور الجنسي، و اشتياقه إلى ذلك الامر، سوأ حصلت عنده حالة هيجان وانتصاب أم لم يحصل؟ أم هل المراد هو نفس انتصاب الذكر، أم هل المراد هو نفس الوقوع في الحرام عبر الاستمناء أو الزنا؟ التبريزي: الشهوة هي الالتذاذ الجنسي، وأما النظر بريبة فهو الذي يحتمل بعد النظر الوقوع في الحرام معها، أو مع غيرها، والله العالم.

[ 542 ]

مسائل في النكاح المنقطع سؤال 1685: إذا عقد على المرأة عقدا منقطعا لمدة سنة، ثم بعد الدخول بها بشهر تركها لمدة تزيد عن شهرين، ثم وهبها المدة الباقية، فهل عليها عدة، علما بأنها لم تكن مقاربة، وانما كان هناك اتصالات هاتفية فقط؟ التبريزي: لا بد من العدة بعد الابرأ، والله العالم. سؤال 1686: سبق وان حكمتم بعدم جواز التمتع بالكتابية من دون اذن (الزوجة) المسلمة، فلو طلقها فهل يجوز له أن يتمتع بالكتابية في عدة طلاق المسلمة أم لا؟ التبريزي: إذا كان الطلاق رجعيا، فلا يجوز حتى تنقضي العدة، وفي الطلاق البائن يجوز، ولا يتوقف على انقضأ العدة، والله العالم. سؤال 1687: كان السيد الخوئي (قدس سره) يرى اشتراك نساء أهل الكتاب مع الاماء في بعض الاحكام، كعدم جواز الزواج من نسأ أهل الكتاب بأكثر من اثنتين، كما هو المعروف، هل يشمل هذا الحكم زواج المتعة؟ التبريزي: لا بأس بالمتعة بأكثر من اثنتين، والله العالم. سؤال 1688: إذا كان الشخص مقلدا لمن يجوز العقد المنقطع على البكر بدون إذن الاب، وأما الفتاة (التي أراد أن يعقد عليها) غير مقلدة لهذا المرجع، بل غير مقلدة من الاساس فهل يجوز له العقد عليها في هذه الحالة؟ التبريزي: في مفروض السؤال: عقده صحيح إذا لم تكن تلك الفتاة مقلدة

[ 543 ]

أصلا، وكان تقليده تقليدا صحيحا على طبق الموازين الشرعية، والا فلا يفيد ذلك التقليد شيئا، والله العالم. سؤال 1689: امرأة سافرت من مكان اقامتها إلى بلد آخر، فعقدت مع رجل معين لمدة شهر واحد، وقبل انتهاء المدة إفترقا بسبب السفر، لكن دون أن يهبها المدة، الا أن المرتكز كان في ذهن المرأة هو انتهاء المدة، فهل تحسب المدة من حين شروع السفر؟ التبريزي: تحسب عدتها، وانقضاء النكاح بعد انتهاء الشهر، وتعتد بحيضتين مع فرض الدخول، والله العالم. سؤال 1690: إمرأة كانت في عدة المتمتع بها، وفي أيام الطمث من الحيضة الثانية عقدت عقدا مؤقتا مع رجل معين لمدة شهر واحد، على أن يتزوجا بعد سنة (العقد مع الدخول) وذهبا إلى المحكمة السنية لاجراء الاوراق الحكومية، لكن الزوجة ما كان قصدها عند الذهاب إلى المحكمة اجراء العقد الدائم، فإذا افترضنا بأن العقد في المحكمة السنية كان على طبق الموازين الشرعية لمذهبنا، فهل تعتبر والحالة هذه ذات بعل أم لا؟ التبريزي: لا يعتبر في العاقد أن يكون شيعيا، مع تمام سائر الشرائط، و حيث أن الرجل الذي يريد أن يتزوج بها دائما عقد عليها متعة أثناء العدة من الاول - لان عدة المتمتع بها حيضتان كاملتان - وقد دخل بها فتحرم عليه مؤبدا، والله العالم.

[ 544 ]

مسائل في النظر واللباس سؤال 1691: هل يجوز للمرأة أن ترتدي (بنطلونا) فضفاضا، علما بأنه يفصل الجسم شيئا ما، رغم ذلك، كما هو الحال عند الكثير من المؤمنات عندنا في لبنان؟ التبريزي: الاحوط وجوبا ترك ذلك، والله العالم. سؤال 1692: في البلاد أو بعض المناطق منها التي يكثر فيها الكفار، هل يحرم على المار فيها النظر إلى السافرات، ويجب عليه التحرز من النظر اليهن لاحتمال وجود مسلمات بينهن؟ التبريزي: إذا لم يكن النظر إلتذاذيا فلا بأس به، والله العالم. سؤال 1693: هل يجوز النظر إلى صور الكتابيات العاريات أو شبه العاريات في التلفزيون، وشبهه لاشباع غريزة حب الاطلاع والاستئناس، مع عدم الاطمئنان بحصول اللذة الجنسية؟ التبريزي: يحرم النظر الالتذاذي إلى الكتابيات، وأما النظر إلى التلفزيون وغيره فإن كانت المرأة معروفة عند الناظر، فالنظر إلى التلفزيون كالنظر إلى جسمها خارجا، واما إذا لم تكن معروفة عنده، فلا بأس به، وان كان الاحوط تركه مطلقا، والله العالم. سؤال 1694: وهل يجوز النظر إلى الكتابيات في الشوارع للغرض المتقدم، أو لغرض اثارة الزوج على زوجته؟ التبريزي: ذكرنا أن النظر الالتذاذي محرم، وان كان لغرض مباح،

[ 545 ]

والله العالم. سؤال 1695: هل يجوز للرجل مصافحة المرأة الاجنبية التي بلغت حد أرذل العمر؟ التبريزي: لا يجوز ذلك الا مع الكف المانع من لمس اليد، والله العالم. سؤال 1696: هل يجب على المرأة التي تشملها آية (... والقواعد من النساء) أن تستر شعرها أو رأسها؟ التبريزي: لا يجب الا إذا شكت أنها وصلت إلى الحد أم لا، فإنه يجب عليها الستر على الاحوط وجوبا، والله العالم. سؤال 1697: هل تعمد النظرة الاولى إلى وجه المرأة أو كفيها بدون شهوة و ريبة جائزة أم لا؟ التبريزي: إذا فرض عدم الالتذاذ فلا بأس، والله العالم. سؤال 1698: في بعض الدول يصافح القادم كل الجالسين، حتى النسأ دون تلذذ، ولو امتنع عن مصافحة النساء الجالسات أثار سلوكه الاستغراب، و غالبا ما يعد اسأة للمرأة، واحتقارا لها، مما ينعكس سلبا على نظرتهم إليه، فهل يجوز مصافحتهن؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، وهو وزر على المسلمين، فإن عدم مصافحة الاجنبية من شعائر الدين، ويجب الحفاظ عليها مهما أمكن، والله العالم. سؤال 1699: لو وضعت المرأة على وجهها مستحضرات التجميل المتعارفة في هذا العصر، فهل يجوز لها أن تظهر وهي على تلك الحالة أمام الاجانب؟ التبريزي: لا يجوز للمرأة التزين أمام الاجانب، وعليها ستر زينتها، الا في

[ 546 ]

مثل الكحل والخاتم، والله العالم. سؤال 1700: ولو وضعت عطرا طيبا، فما هو حكمها كما في الفرض السابق؟ التبريزي: وضع العطور الموجبة لجلب النظر للخروج عن البيت، أو الدخول في مجلس فيه الاجنبي غير جائز، واما إذا استعملتها في بيتها، فلا بأس بالخروج مع بقأ رائحتها، والله العالم.

[ 547 ]

مسائل في الطلاق وأحكام الاولاد سؤال 1701: امرأة مؤمنة تزوجها رجل مخالف، وتولى اجراء العقد احد قضاة العامة، ثم ترك الرجل زوجته وغادر إلى بلاد اخرى، ومضى ثلاث سنوات فلم يرجع ولم يرسل نفقة فرفعت أمرها إلى قاض من ابناء العامة طالبة الطلاق، فطلقها ذلك القاضي من زوجها المخالف المنقطع عنها، فهل هذا الطلاق صحيح أم لا؟ التبريزي: إذا كان طلاق القاضي صحيحا في مذهبه مع غياب الزوج، فالطلاق صحيح، والله العالم. سؤال 1702: لو طلقت الزوجة الكتابية مرتين، فهل تحتاج إلى المحلل لو أرادت الرجوع إلى الزوج الاول؟ التبريزي: لو طلق الكتابية مرتان فتحتاج إلى المحلل إذا طلقها الزوج المسلم، وأما إذا طلقها الكافر فيعمل على طبق مذهبه، والله العالم. سؤال 1703: هل يجوز للمطلقة الرجعية أن تنظر إلى زوجها بشهوة، أو تلمسه، على فرض أنها زوجة حقيقة في أيام العدة؟ التبريزي: نعم يجوز لها ذلك، والله العالم. سؤال 1704: هل يعتبر الحضور في شهود الطلاق مجلس الطلاق، أم يكفي سماعهم ايقاع الطلاق مثلا عبر الهاتف الذي يحتوي على ميكروفون كما هو موجود الان؟ التبريزي: إذا أسمع المطلق الشاهدين معا فلا بأس، والله العالم.

[ 548 ]

سؤال 1705: ما هو سن اليأس الموجب لسقوط عدة الطلاق، هل هو محدد بالخمسين (عندكم وعند السيد الخوئي (قدس سره) أو أنه لا يترك الاحتياط فيما بين الخمسين والستين، في عدم الطلاق من الزوج، لو كان الدم بصفات الحيض، أو أن الزوجة رأته في أيام عادتها، وكذلك لا يترك الاحتياط في الاعتداد من قبل الزوجة فيما بين الحدين، لو أوقع الزوج الطلاق في طهر لم يطأها فيه؟ التبريزي: إذا طلقها بين الخمسين والستين تعتد عدة الطلاق، إذا رأت الدم، وإذا رأته مرة بعد الطلاق وانقطع تكملها بشهرين آخرين، علما بأنها ليست حامل، كما هو ظاهر الفرض، والله العالم. سؤال 1706: من المعلوم كراهية خروج المرأة المعتدة عدة الوفاة، فهل هذا الحكم يشمل كبيرة السن، والشابة، وهل يشمل الخروج لصلة الرحم أو عيادة مريض أو زيارة مؤمنة؟ التبريزي: من المعلوم كراهية خروج المرأة المعتدة عدة الوفاة، ولا فرق بين الشابة وغيرها كما أنه يشمل ما هو المذكور في موارد السؤال، والله العالم. سؤال 1707: إذا كان بقأ الطفل عند أمه المطلقة لا يؤمن عليه بسبب حالتها المرضية، فهل يحق للاب أخذه منها، في مدة الحضانة الشرعية؟ التبريزي: إذا احرز بوجه معتبر أن الام غير مأمونة على الولد، يجوز أخذ ولده منها، والله العالم. سؤال 1708: إذا تزوجت امرأة لفترة طويلة ولم تنجب بسبب توليدها البويضات الفاسدة، وبعد اجرأ الفحوصات شخص الاطبأ أن الطريق

[ 549 ]

الوحيد للانجاب هو أن تزرع بويضة أخت المريضة في رحمها، و تلقيحها بمأ زوجها، فهل يجوز ذلك أم لا؟ وهل يلحق الطفل بذات الرحم، أم بذات البويضة؟ التبريزي: لا يبعد عدم البأس إذا كان المباشر لاخراج البويضة زوج الاخت، والمباشر لزرعها زوج المريضة، وكذا إذا أخرجت البويضة في حال معالجة الاخت من مرض يحتاج إلى عملية في رحمها، وعلى كل حال يلزم أن يكون المباشر لزرعها زوج المريضة، ويلحق الطفل بالرجل صاحب المأ، وزوجته التي انتقلت البويضة إلى رحمها، والله العالم.

[ 550 ]

مسائل في الاطعمة والاشربة والذبح والصيد سؤال 1709: هل يجوز شرب ماء الشعير الموجود في الجمهورية الاسلامية، وإذا كان جائزا فما هي المباني التي اعتمد عليها في الجواز؟ التبريزي: إذا لم يكن مسكرا ولو بسكر خفيف فلا يدخل في الفقاع المنهي عنه، والله العالم. سؤال 1710: هل يجوز للمرأة أن تبتلع أقراصا في ليالي شهر رمضان لتمنع حصول العادة الشهرية؟ التبريزي: لا بأس بالابتلاع، والله العالم. سؤال 1711: ما هو حكم الا جبان المستوردة من البلدان غير الاسلامية، التي ربما كتب عليها أنها مصنوعة من أنفحة العجل، وربما لم يكتب عليها شئ؟ التبريزي: لا بأس بتناولها، ولا اعتبار بالكتابة المزبورة، وان لا يوجب اعتبارها منعا، والله العالم. سؤال 1712: ما هو حكم الحيوانات المذبوحة بالالات الحديثة، فيما إذا كان المسلم يتولى التسمية فقط عند الذبح بينما الالة تقوم بعملية الذبح؟ وما هو رأي السيد الخوئي (قدس سره) في المسألة؟ التبريزي: إذا كان الذبح دفعه واحدة وتولى شخص تشغيل الالة وذكر التسمية، فلا بأس مع اجتماع سائر الشرائط، بأن تذبح من مذبحها، ولا تنخع مع الذبح، الا إذا كان طيرا كالدجاج، وأما غير ذلك فلا يجوز على

[ 551 ]

الاحوط، وهذا موافق للسيد الخوئي (طاب ثراه) ما عدا الاحتياط في الشق الثاني فإنه فتوى عنده، والله العالم. سؤال 1713: هناك طريقة لصيد الاسماك، وهي القاء مواد سامة في الماء و بتأثيرها على الاسماك الموجودة في تلك المنطقة تخرج إلى سطح الماء، وتبقى حية لفترة بحسب كثرة وقلة المواد السامة، وبعدها يستطيع الصياد أخذ الكثير من السمك وهو حي، لكن تبقى في المنطقة اسماك ميتة أو لا يجوز أكلها بالاصل، ويستعان أيضا مع المواد السامة بالشبكة لغرض مسك الاسماك، فهل يجوز الصيد بهذه الطريقة، وهل السمكة التي تموت في الشبكة بحكم الميتة في الشبكة في حال الصيد بها مستقلة؟ التبريزي: يجوز الصيد بهذه الطريقة، والسمكة التي تموت في الشبكة تكون بحكم الميتة بالشبكة في حال الصيد بها مستقلة، إذا لم يعلم موتها قبل الوقوع في الشبكة، والله العالم.

[ 552 ]

مسائل متفرقة في الطب سؤال 1714: يرى الاطبأ أن الموت يتحقق بموت القوة العاقلة، حتى لو كان القلب لم يتوقف تماما عن النبض والحركة - كما في حالة ذبح الشاة مثلا - أما العرف المسامحي فيرى تحققه بتوقف القلب عن النبض و الخفقان والحركة، ومع كل ذلك فلو إلتفت العرف هذا إلى ما يقوله الاطبأ علميا كما في المثال آنف الذكر، فلربما حكم بحكمهم، فبماذا يتحقق الموت؟ التبريزي: الميزان في ترتب احكام الموت زهوق الروح، وبقاء الانسان أو الحيوان جسدا محضا، وقد عين في الروايات لذلك علامات، ومجرد موت القوة لعاقلة لا يوجب ترتب أحكام الميت، والله العالم. سؤال 1715: في حالة إثبات وفاة المريض طبيا، فهل يجوز اغلاق أجهزة التنفس الصناعي التي توزع الاوكسجين في جثة المتوفى؟ التبريزي: الموت الطبي ليس ملاكا، وانما المعتبر الموت العرفي، فلا يجوز التعجيل في اماتته، والله العالم. سؤال 1716: هل يجوز للطبيب اجراء عملية نقل كلية من شخص إلى آخر، إذا علم بأن المتبرع قد تقاضى أجرا في مقابل تبرعه؟ التبريزي: إذا جاز للشخص اعطاء كليته، كما في صورة الاضطرار، أو كون المعطي كافرا، فلا بأس، والله العالم. سؤال 1717: في حالة وجود شخص ميت، وشخص آخر مريض، يواجه

[ 553 ]

الموت بسبب فشل في احد أعضاءه الرئيسية مثل القلب، فهل يجوز أو يجب نقل العضو المطلوب من الميت إلى المريض؟ التبريزي: لا يجوز ذلك، الا إذا كان الميت غير مسلم، والله العالم. سؤال 1718: في أي سن يجوز للشخص التبرع بإحدى كليتيه، وهل يجوز لغير البالغ التبرع لاحد أقاربه بموافقة ولي أمره؟ التبريزي: التبرع فيه إشكال، ولا يبعد عدم الجواز مطلقا، والله العالم. سؤال 1719: امرأة ولدت طفلا ناقصا، وحملت بثان، وقال الاطبأ: ان الثاني إذا لم يكن ناقصا فيمكن بعد ولادته أخذ شي من دمه وعلاج الاول به، و يزول نقصه، وإذا كان الثاني ناقصا فلا بد وأن تحمل ثالثة، فإذا كان الثالث صحيحا أمكن علاج الاولين به. والسؤال أنه إذا شخص الاطبأ أن الثاني وهو حمل في بطن امه ناقص فهل يجوز اسقاطه؟ التبريزي: لا يجوز اسقاطه مطلقا سوأ أكان تاما أم ناقصا، والله العالم. سؤال 1720: لو توقف حفظ حياة مسلم على تشريح بدن ميت مسلم، ولم يمكن تشريح بدن غير المسلم، ولا مشكوك الاسلام، ولم يكن هناك طريق آخر لحفظه هل يجوز ذلك؟ التبريزي: يجب تحصيل الميت الكافر لتعلم الطبابة، وتشخيص الامراض، والله العالم. سؤال 1721: هل يجوز قطع عضو من اعضاء انسان حي للتشريح إذا رضي به؟ التبريزي: لا يجوز قطع عضو من الاعضاء، إذا عد قطعه جناية، رضي المقطوع منه أو لم يرض، والله العالم.

[ 554 ]

سؤال 1722: هل يجوز تلقيح الزوجة بنطفة زوجها بتوسيط امراءة هي الدكتورة مع فرض الضرورة لاجل الولد، والمفروض أن عملية التلقيح غير ناجحة إلا بأن تكون على يد الدكتورة، وهي مستلزمة للنظر إلى عورتها؟ التبريزي: تلقيح المراءة بماء زوجها في نفسه جائز، ولكن في كشف عورتها للدكتورة لعملية التلقيح اشكال، نعم إذا كانت المرأة مريضة بمرض في رحمها، بحيث تم التلقيح أثنأ علاجها، فلا بأس به، والله العالم.

[ 555 ]

مسائل في الارث سؤال 1723: ما تعارف القول به من أن الحج والخمس والزكاة والديون كلها تخرج من أصل التركة، كيف نجمع بينه وبين إفتأهم بعدم وجوب الخمس في الارث؟ التبريزي: الخمس على ذمة الميت يخرج من أصل التركة، كساير ديون الناس على الميت، وأما الخمس الذي تعلق بالاعيان، فالاحوط اخراج كبار الورثة خمس تلك الاعيان بحسب سهامهم، أما ما تعارف في لسان الفقهاء فوجهه أن الارث بعد الديون والخمس لاصحابه من الامام و السادة يجب رده إليهم، وبعد اخراجها ما يبقى فهو إرث، ولا يجب الخمس على الورثة في سهامهم من ما بقي بعد الديون والوصية، والله العالم. سؤال 1724: مات زيد وترك زوجة وأولادا، والزوجة كانت مالكة لمال خاص بها، فقامت ببنأ طابق فوق البيت الموروث تبرعا أو بعنوان حفظ مستقبل أولادها، والذي حصل أن بيع البيت بطابقيه، فطلبت الام زيادة على ما تحصل من الثمن (أي على ما صرفت في بنأ الطابق الثاني) فهل تستحق شرعا ذلك؟ التبريزي: لا تستحق الام الا قيمة البنأ من تركة زوجها، واما الطابق الفوقاني فإن تبرعت به لاولادها وملكتهم اياه فهو ملك لاولادها، وليس لها منه شي، وان لم تملكهم فلها قيمة أجزأ البنأ دون قيمة الفضأ إذا

[ 556 ]

لم يتنازل الورثة عن الفضاء لها، والله العالم. سؤال 1725: وجدت وثيقة في تركة المتوفى - مع فرض الوثوق بصدورها عنه - وهي تتضمن بيع بيته من ولدين له، ويذكر فيها أنه استلم الثمن منهما، علما بأن الولدين صغيران ليس لهما قابلية تسليم الثمن، ولعله يريد الهبة والبيع وقع منه صوريا، لان الهبة لا يسري مفعولها رسميا عند السلطة ما لم يهب لجميع أولاده، فهل يحكم بصحة البيع أخذا بظاهر ما كتبه، أم ماذا؟ التبريزي: إذا لم يعترف الورثة بتلك الوثيقة، ولم يكن عند صاحب الوثيقة ما يثبت أنها مدرك للبيع الذي وقع من صاحب تلك الوثيقة، فيكون البيت إرثا للورثة على حسب سهامهم في الارث، والله العالم.

[ 557 ]

مسائل متفرقه سؤال 1726: بعض الدول كان يسود فيها النظام الاقطاعي، بحيث يملك الرجل الواحد عشرات القرى بعضها ملك له بشرأ أو بإرث، وبعضها قد ملكها بتمليك من قبل الظلمة الحاكمين، وغالبا ما يكون ذلك مكافأة من الدولة لهذا الرجل على عمالته لهم، ويقوم هذا الرجل باستخدام أهل القرى مقابل أقل الزاد، لكن بعد تبدل الحكومات قامت الدولة، بمصادرة هذه الاراضي ووزعتها على العاملين فيها، والان بعض الملاك معلومين و القسم الاخر مجهولا، فما هو حكم التصرف بهذه الاراضي، والحال أن ابنأ الطائفة قد بنوا عليها الدور وأقاموا المساجد والحسينيات و المدارس والطرقات وغير ذلك؟ التبريزي: إن تمليك الحكومة قرية أو بقاعا جزأ لعمالة شخص أو لغيرها لا أثر له، وإذا احرز أن ما ملكه كان ملكا سابقا لمالك محترم أخذ منه ظلما مع عرفانه أو عرفان وارثه يجب استرضائه، أو استرضأ وارثه، والا فيرجع إلى الحاكم الشرعي فيستأجر الملك المأخوذ بالاجرة المناسبة على حسب ما يراه الحاكم الشرعي، ويدفع تلك الاجرة إليه، والله العالم. سؤال 1727: ان الاضراب عن الطعام هو أن يرفض سجين سياسي أو غير سياسي تناول الطعام، ويكون ذلك عادة احتجاجا على الحكم الصادر في حقه، أو احتجاجا على ظروف السجن الذي هو فيه، والسؤال: ما هو نظر الشارع المقدس لهذه الوسيلة، مع العلم بأنها قد تؤدي إلى اتلاف

[ 558 ]

البدن؟ التبريزي: يجوز ذلك، الا إذا وصل إلى مرتبة يخاف على النفس، أو تؤدي إلى نقص يعد جناية عليها، فيحرم، والله العالم. سؤال 1728: هل يجوز الصرف على الطفل من ماله، مع كون الاب ميسورا و يملك المال؟ التبريزي: نعم يجوز له ذلك، والله العالم. سؤال 1729: إذا تكدس عند شخص (بسبب عمله كمدرس لمادة الدين مثلا) الاوراق المكتوب عليها بعض الايات القرآنية، فهل يجوز حرقها مع حصول الحرج من رميها في البحار وفي الاماكن النائية، لما ينتج من ذلك اتهامه بتلويث البيئة؟ التبريزي: لا يجوز احراقها، وانما يجعلها في وعأ فيه مأ حتى تنمحي الايات القرآنية أو تدفن في مكان ما، والله العالم. سؤال 1730: هل يعتبر في مقام الهدية من شخص إلى شخص آخر أن يكون ذلك لائقا بشأن المهدي؟ التبريزي: الهدية جائزة مطلقا، وإذا كانت الهدية زائدة عن اللائق بشأنه فيجب تخميس الزائد، والله العالم. سؤال 1731: ما هو ملاك الشأنية الذي يجوز للمكلف أن يهب ماله، أو يبيعه على نحو المحاباة؟ التبريزي: يرجع فيه إلى نوع أمثاله، ممن يفعلون ذلك، والله العالم. سؤال 1732: هل يجوز إنجاز بعض الاعمال الخيرية كالاصلاح بين الزوجين أو السعي في زواج ونحو ذلك، إستعانة بالسحر؟ وما هو رأي السيد

[ 559 ]

الخوئي (قدس سره) في المسألة؟ التبريزي: لا يجوز إستعمال السحر، والسيد الخوئي (طاب ثراه) أفتى بالحرمة. سؤال 1733: هل يجب على المواطن الايراني وغيره الحضور في التظاهرات التي تدعو إليها الجمهورية بشكل رسمي؟ التبريزي: يجب الحضور إذا كان في تركه تضعيف للنظام، والله العالم. سؤال 1734: يستحب تقبيل يد الوالدين، وتقبيل الزوجة يد زوجها إظهارا لطاعته، واحتراما له، ويد الهاشمي تقربا من رسول الله صلى الله عليه وآله ويد العالم الفاضل، وفي غير المذكور يكون التقبيل مكروها، أليس كذلك؟ التبريزي: كل تقبيل لليد مكروه، الا يد العالم، والهاشمي تقربا لرسول الله صلى الله عليه وآله، وأما تقبيل يد الوالدين وغيرهما فاستحبابه غير ثابت، والله العالم. سؤال 1735: هل يجوز الرياء في احياء الشعائر الحسينية أم لا؟ التبريزي: الرياء: (وهو عبارة عن الاتيان بالعمل مع كون الغرض منه و المحرك له في العمل هو أن يراه الناس، ويعتقدونه شخصا خيرا وعبدا صالحا) حرام في العبادات ومبطل لها، سواء كانت العبادة واجبة أو مستحبة، كإقامة عزاء سيد الشهداء عليه السلام، والله العالم.

[ 560 ]

مسائل في القصاص والديات سؤال 1736: رجل كسر ساق رجل آخر في ثلاثة مواضع - خطأ - فهل تتعدد الدية بتعدد الكسور، أم يعتبر كسرا واحدا فتجب دية واحدة، وعلى كلا التقديرين، فهل يلاحظ في دفع الدية ما يستثنى في أداء الدين، بحيث لا يجب بيع مستثنيات الدين لدفع الدية، كبيع البيت والاثاث، وما يحتاج إليه في معيشته، أم لا بد من دفعها على كل حال، علما بأن الجاني ليس له أقرباء، أو يوجد ولكن لا يلتزمون بالدفع، أو أن الخطأ كان شبه عمد؟ التبريزي: في مفروض السؤال: الدية تتعدد بتعدد الكسور، ومن عليه الدية إذا لم يتمكن من أدائها لا يكلف ببيع داره ونحوها مما يستثنى في الدين، بل يؤديها عند التمكن منها، والله العالم. سؤال 1737: إذا وقع حادث سير، وأدى إلى موت بعض الاشخاص وجرح البعض الاخر، ومات الشخص المسبب في الحادث بسبب تقصيره لانه كان يسير على غير الجهة المتعارفة، وزيد من الذين جرحوا في ذلك الحادث، وقد تسبب ذلك في بقأه في البيت مدة طويلة بلا عمل، و تكلف أموالا طائلة للعلاج، والسؤال هو: ان القانون يقضي بإجبار أهل المتسبب في الحادث بتسديد الخسائر الناجمة عن الجرح وأجرة الطبيب، ومتطلبات العلاج، وكذلك الخسائر المترتبة على البقاء في البيت بلا عمل، فهل يجوز لزيد أن يأخذ ذلك، علما بأنه يؤخذ منهم قهرا، وهل فرق بين كون الجاني مات في نفس الحادث، وبين كونه مات

[ 561 ]

بعد الحادث؟ التبريزي: في مفروض السؤال: يجوز أخذ دية الجروح خاصة، ان كان الجرح مما له دية، وان كان مما لادية فيه، فيجوز أخذ ما صرف في المعالجة فقط، من باب ارش الجناية، وأما غيره فلا يجوز، ولا يفرق بين موت الجاني في نفس الحادث أو بعده، والله العالم. سؤال 1738: إذا ضرب الوالد ولده للتأديب فأتلف له الطحال، فهل يجب عليه الدية، وما هو مقدارها؟ التبريزي: نعم عليه الدية، فلو مات الابن بالجناية المزبورة كان على الوالد دية النفس كاملة مع كفارة القتل، ولو عاش بالتداوي فالامر في الدية موكول إلى نظر الحاكم الشرعي ويعين الحاكم بعد المشورة مع أهل الاختصاص بالتداوي مقدارا مناسبا للجناية المزبورة، والله العالم. سؤال 1739: ما هو رأيكم الشريف بأنواع الرياضة التي تعتمد على ضرب المقابل للفوز بالجائزة مثل: الملاكمة، الجودو، الكاراتية وغيرها، وهل تترتب على الضارب فيها دية أو أرش؟ التبريزي: يثبت الدية أو الارش بحدوث موجبهما، ولا يسقط بالابرأ قبل وقوع الموجب نعم يسقط بالاسقاط بعده، ولا بأس بالرياضة المزبورة فيما إذا كان بغرض تحصيل الاستعداد لموارد قتال العدو، و الدفاع عن النفس، كما هو الحال في تدريب الجيوش، ويجوز في غير ذلك مع الوثوق بعدم وقوع جناية على نفسه، وكان الطرف الاخر ممن ليس له حرمة، والله العالم.

[ 562 ]

مسائل في العزاء سؤال 1740: بعض الرواديد للقصائد الحسينية، يستعينون بألحان الاغاني لاهل الفسوق، وينظمون القصيدة على نفس الوزن تماما، هل يجوز ذلك، وهل يجوز أم يحرم سماع هذه القصائد لمن يعرف أنها لحن الاغنية الفلانية تماما، وكيف لو كان علمه عن طريق سماع بعض الاشخاص بأن هذه القصيدة تشبه الاغنية الفلانية؟ التبريزي: لا يجوز ذلك له، ولا لغيره الاستماع إليه، والله العالم. سؤال 1741: ما هو رأيكم في الشعائر الحسينية، وما هو الرد على القائلين، بأنها طقوس لم تكن على عهد الائمة الاطهار: فلا مشروعية لها؟ التبريزي: كانت الشيعة في عهد الائمة عليهم السلام تعيش التقية، وعدم وجود الشعائر في وقتهم لعدم امكانها، لا يدل على عدم المشروعية في هذه الازمنة، ولو كانت الشيعة في ذاك الوقت تعيش مثل هذه الازمنة من حيث امكانية إظهار الشعائر واقامتها لفعلوا كما فعلنا، مثل نصب الاعلام السودأ على أبواب الحسينيات بل الدور إظهارا للحزن، ولو كان ذاك بدعة لكان هذا أيضا بدعة، حيث لم يكن في زمن الائمة عليهم السلام، وبالجملة فكل هذا يدخل تحت شعائر الله، واظهارا للحزن بما أصاب الامام الحسين عليه السلام وأهله وأصحابه أو سائر الائمة عليهم السلام، والله العالم. سؤال 1742: هل هناك اشكال في خروج مواكب العزأ ولطم الصدور عند فقدان مرجع تقليد أو عالم جليل؟

[ 563 ]

التبريزي: لا إشكال في الخروج في العزأ عند فقدان مرجع تقليد أو عالم جليل، وما شاكل ذلك، مما فيه ترويج امر الدين والمذهب، بل هو امر مطلوب بالعنوان المزبور كما ذكرنا، والله العالم. سؤال 1743: إذا كان الرادود (القارئ في مواكب العزأ) فاسقا سوأ كان متجاهرا أم لم يكن كذلك، هل يجوز له أن يشيل في مواكب العزأ، وماذا ينبغي للمؤمنين التصرف معه، هذا مع عدم قبوله للنصح واصراره على المعصية؟ التبريزي: إذا كان الرادود متجاهرا بفسقه، أو كان عند الناس معروفا بذلك فتصديه لعزاء أهل البيت عليهم السلام يعد وهنا لعزائهم (سلام الله عليهم)، والله العالم.

[ 564 ]

مسائل في العقائد وبعض الاعتقادات سؤال 1744: ذكرت الادعية أن الفيض، والمن، قديم - وأقدم، ماذا يراد من القديم هنا؟ التبريزي: ان القديم أمر اضافي بمعناه اللغوي، ولا ينافي الحدوث، و فيض الله ليس من صفات الله الذاتية، والله العالم. سؤال 1745: ذكرت الروايات: عالم إذ لا معلوم، ثم وقع العلم على المعلوم ما معنى هذه العبارة؟ التبريزي: حيث أن علمه عين قدرته، وقدرته المطلقة التي لا حد لها، ويترتب على ذلك أن الاشيأ في علم الله قبل تكونها وخلقتها، والله العالم. سؤال 1746: هل الكون (الامكاني) ما سوى (الله سبحانه) مسبوق بالعدم، إذا كان الجواب نعم، فيأتي سؤال: أين قدم الفيض (أي لا بخل في ساحته سبحانه) وأين قولهم ان ذاته تعالى - علة تامة - والمعلول لا يتخلف عن علته، وإذا كان الجواب لا، وليس مسبوقا بالعدم، فما معنى الرواية المتقدمة، ومعنى أنه تعالى مختص بالقدم، وما معنى أن الله خلقه، إذا كان الكون غير مسبوق بالعدم، وهل توافقون أن ذاته - سبحانه - علة تامة، لا يتخلف عنها معلولها، أو ليس هذا جبر (وهم يسمونه جبرا فلسفيا) حيث قالوا: (الشي ما لم يجب لم يوجد)؟ التبريزي: أما مسألة العلة والمعلول فهو غير صحيح، فإن الله سبحانه

[ 565 ]

فاعل ومكون للاشياء بإرادته ومشيئتة، من باب صدور الفعل عن الفاعل، ومشيئته أمر حادث كما يستفاد ذلك من الروايات، نعم العلم بمشيئته الحادثة أزلي، لانه عين القدرة، كما ذكرنا، وان المقام يقتضي بسط في المقال، لا يسعه المجال، والله العالم. سؤال 1747: هل ما يقولون: (بسيط الحقيقة كل الاشياء) صحيح؟ وأن ذاته مع أنها في تمام البساطة لا تركيب، حاوية لكل كمال الممكنات، ولان نقائصها وحدودها؟ التبريزي: البساطة بمعناها اللغوي يطلق على ذات الباري، والبساطة التي يراد منه تقسيم ممكن الوجود إليه وإلى المركب لا يطلق على ذات الباري، وصفاته الذاتية، العلم والقدرة والحياة ليست امورا زائدة احداها على الاخرى، بل كل منها عين الاخرى، والله العالم. سؤال 1748: هل يجب على المؤمن أن يعرف قصص أهل البيت عليهم السلام بالتفصيل، كقصة مظلومية الزهراء (سلام الله عليها) مثلا أم لا؟ التبريزي: ينبغي للمؤمن أن يعرف ذلك تفصيلا، وانما الواجب الاعتقاد بالائمة عليهم السلام والله العالم. سؤال 1749: ما هو نظركم الشريف بالنسبة إلى عبد الله بن سباء؟ هل له وجود خارجي أم لا؟ وهل صحيح أن الروايات الواردة فيه في كتب الرجال هي ضعيفة السند؟ التبريزي: عبد الله بن سباء المعروف ضعيف، ولكن في بعض ما قيل فيه و روي عنه تأمل، والله العالم. سؤال 1750: هناك روايات تدل على أن رش المأ على القبر مستحب، كما

[ 566 ]

في (لئالئ الاخبار) هل الاستحباب في خصوص يوم الدفن، أم مطلقا، كما هو رأي صاحب اللئالي؟ التبريزي: الثابت استحباب الرش بعد الدفن، وورد في خبر استحبابه إلى أربعين شهرا، أو أربعين يوما، والله العالم. سؤال 1751: هل صحيح أن الامام الحجة (عج) عندما يظهر يحول القبلة من بيت الله الحرام، إلى قبر الامام الحسين عليه السلام؟ التبريزي: لم يثبت ذلك، والله العالم. سؤال 1752: هل صحيح بأن القرآن المتداول بين أيدي المسلمين غير الحقيقي، والقرآن الحقيقي هو عند الامام الحجة (عج)؟ التبريزي: هذا غير صحيح، انما الوارد هو أنه عليه السلام بعد ظهوره يقراء هذا القرآن في بعض الموارد على خلاف القراءة الفعلية، ويبين بعض الموارد التي فسرت على خلاف الواقع - ولو في التفاسير المشهورة - والله العالم. سؤال 1753: هناك رأي يقول أن أهل البيت (سلام الله عليهم) أفضل عند الله من القرآن الكريم، فما هو تعليقكم؟ التبريزي: القرآن يطلق على أمرين: الاول - النسخة المطبوعة أو المخطوطة الموجودة بأيدي الناس، الثاني - ما نزل على النبي صلى الله عليه وآله بواسطة جبرئيل عليه السلام والذي تحكي عنه هذه النسخ المطبوعة أو المخطوطة، وهو الذي ضحى الائمة عليهم السلام بأنفسهم لاجل بقائه والعمل به، وهو الثقل الاكبر، ويبقى ولو ببقاء بعض نسخه. وأهل البيت عليهم السلام الثقل الاصغر، وأما القرآن بالمعنى الاول الذي يطلق على كل نسخة، فلا يقاس منزلته بأهل البيت عليهم السلام بل الامام قرآن ناطق، وذاك قرآن صامت، و

[ 567 ]

عند دوران الامر بين أن يحفظ الامام عليه السلام أو يتحفظ على بعض النسخ المطبوعة أو المخطوطة، فلا بد من اتباع الامام عليه السلام كما وقع ذلك في قضية صفين، والله العالم. سؤال 1754: هناك مشكلة انتشرت في الاونة الاخيرة في بعض الدول الاسلامية وهي دعوى السفارة والبدع التي تترتب عليها، فما هو رأيكم بذلك؟ التبريزي: دعوى السفارة في الغيبة الكبرى باطلة، والله العالم. سؤال 1755: إذا سلم أحد من أهل البدعة والسفارة هل يجب رد السلام؟ التبريزي: إذا كان الامر كذلك، فلا يجب رد سلامه وتحيته، والله العالم. سؤال 1756: ما تكليف الزوجة أو الاولاد مع والدهم إذا كان من مدعي السفارة والبدعة؟ التبريزي: يجب عليهم المعاملة معه معاملة أهل البدع حتى يرتدع بعد أمره بالمعروف والنهي عن المنكر، والله العالم. سؤال 1757: ورد في كتاب (وسائل الشيعة) كتاب الطهارة - أبواب التكفين باب (18) استحباب إجادة الاكفان، والمغالاة في أثمانها، فعن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تنوقوا في الاكفان فإنكم تبعثون (فإنهم يبعثون) بها - الحديث (2)، وأيضا في الحديث 4 من نفس الباب عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تنوقوا في الاكفان فإنكم تبعثون بها، هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد جاء في الكافي - كتاب الحجة - باب مولد أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) الحديث الثاني - حكاية عن قصة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين (عليهما السلام) عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول

[ 568 ]

الله صلى الله عليه وآله قال: ان الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا، فقالت: واسوأتاه... الخ، ثم قال صلى الله عليه وآله بعد عدة أسطر:... واني ذكرت القيامة، وأن الناس يحشرون عراة، فقالت: واسوأتاه، فضمنت لها أن يبعثها الله كاسية.. الخ، فكيف نوفق بين هذه الروايات على فرض صحتها؟ وهل يمكن رفع هذا التعارض بالقول: ان البعث مرحلة في القيامة والحشر مرحلة أخرى؟ التبريزي: استحباب اجادة الاكفان ثابت، وخطاب الحشر بالاكفان راجع إلى المؤمنين، فلا ينافي حشر الفساق والكفار عراة، وما ورد في حشر الناس عراة لا يعم أهل الايمان والبارين، والتضمين بالاضافة إلى فاطمة بنت أسد (سلام الله عليها) من رسول الله صلى الله عليه وآله كالضمان عن ضغطة القبر بالاضافة إليها، وكما أن ضغطته لا تصيب المؤمن البار، كذلك الامر في الحشر عاريا، هذا مع أن الرواية ضعيفة سندا، بالارسال وغيره، فلا توجب التشكيك في الامر بالاجادة، ولا في تعليقه بما ذكر، والله العالم. سؤال 1758: جاء في زيارة الصديقة الشهيدة الزهراء البتول (سلام الله عليها) ما نصه: (امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك وكنت لما امتحنك به صابرة) فما هو تفسير الامتحان قبل الخلق، وكونها (عليها السلام) صابرة؟ التبريزي: لعل الامتحان راجع إلى عالم الذر، وخلق الارواح في الصور المثالية قبل خلق الابدان، والله العالم. سؤال 1759: بالنظر إلى آية المباهلة، وما تضافرت به الروايات والزيارات (كزيارة الجامعة الكبيرة مثلا) هل يمكن القول بأن الائمة الاثنى عشر و

[ 569 ]

الزهراء: هم أفضل من الخلق كافة، سوى الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله؟ التبريزي: نعم القول المزبور متعين بالنظر إلى الاية، والروايات المشار إليها، وبريدها الزيارات. سؤال 1760: جاء في المسألة - 895 - من رسالتكم الشريفة أنه لا بأس بالصلاة أمام قبر النبي أو الامام (صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين) فإذا كانت تلك الصلاة توحي للرائي بعدم الاحترام، أو اللامبالاة، واسأة الادب، فهل تجوز حينئذ؟ التبريزي: المراد مما ذكرنا نفي ما ذكره بعض العلمأ (رضوان الله عليهم) من أنه إذا أراد احد الصلاة في المشاهد المشرفة للائمة: فليس له أن يتقدم عن محاذي مكان النعش الشريف من القبر المبارك، لما ورد في بعض الروايات من أنه لا يتقدم على الامام عليه السلام في الصلاة، وادعي أن هذا يعم التقدم موضع النعش الشريف، والتزم هذا البعض بأنه إذا جلس في مقدم المحاذي ولو مستقبلا للقبلة للدعأ أو غيره، جاز وذكرنا أن معنى الرواية أن النهي عن التقدم في الصلاة عدم جواز اقامة الجماعة مع حضور الامام عليه السلام بل عليه أن يقتدي به عليه السلام، وأما مسألة الوهن فكما أن الجلوس للدعأ لا يكون وهنا كذلك الصلاة، خصوصا أيام الزحام كليالي الجمعة والزيارات المخصوصة، ولو فرض في مورد أنها توحي الوهن كما لم يكن في البين ازدحام، لم يجز الصلاة، ولا الجلوس، والله العالم. سؤال 1761: تواترت الروايات عن أهل البيت: بتكفير ذنوب الشيعة في الحياة الدنيا، فيخرجون حين يخرجون منها ولا ذنب عليهم، فإذا كان ذلك لما بينهم وبين الله عز وجل، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، فهل يشمل أولئك والحالة هذه عذاب القبر؟ أم أن عذاب القبر يخص غير تلك الذنوب؟ التبريزي: التوبة والاستغفار كما ذكر مكفرة للسيئات التي من حقوق الله سبحانه، وإذا حصلت بشرائطها، فلا يكون على العبد وزر من قبل ما ارتكبها، واما مسألة تكفير ذنوب الشيعة فهو أمر آخر، والذي اعلم فيه أنه إذا وقع القول منهم: أن المتوفى من شيعتنا فلا خوف عليه، و أرجو من الله سبحانه أن يقع القول عند احتضارنا (ان شأ الله تعالى) والله العالم.

[ 570 ]

مسائل علمية سؤال 1762: إذا قلنا أن الامر بشي يقتضي التأكيد، فما هي امثلته الفقهية، و هل يوجد استثنأ فقهي لهذه القاعدة؟ التبريزي: أمثلة ذلك، الامر بالصلاة والزكاة والحج وغيرهم، ولا استثناء لهذه القاعدة الا مع القرينة على خلاف الظهور، ومعها ينعدم الظهور، والله العالم. سؤال 1763: إذا قلنا بدلالة الامر بالامر على الوجوب، فهل يوجد له مثال في الفقه غير (مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين)، وهل يوجد استثناء فقهي للقاعدة؟ التبريزي: هذه لها موارد، منها: امر الشارع أن يأمر الحاكم الشرعي المرتد الملي والملية، بل الفطرية بالرجوع إلى الاسلام، فانه ايجاب التوبة من الشارع على المرتد، ولا استثناء لهذه القاعدة، والله العالم. سؤال 1764: هل يوجد استثناء فقهي (أي مثال فقهي) لقاعدة التزاحم، أي تقديم أصل الحكمين عند عدم امكان الجمع بينهما؟ التبريزي: في جميع موارد التزاحم في الامتثال، ويبقى أصل الحكمين، و انما الذي يرتفع اطلاقهما أو اطلاق احدهما، نعم في موارد التزاحم في ملاكي الحكمين في فعل واحد يكون الحكم تابعا لملاك الاقوى، ويرتفع الحكم الاخر، والله العالم. سؤال 1765: بناء على أن الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده، هل يوجد استثناء في الفقه لهذه القاعدة؟ التبريزي: لا إستثناء لهذه القاعدة، والله العالم. والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا وظاهرا وباطنا كما هو أهله

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية