الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




اجوبة الاستفتاءات - السيد علي الخامنئي ج 2

اجوبة الاستفتاءات

السيد علي الخامنئي ج 2


[ 1 ]

أجوبة الاستفتاءات

[ 2 ]

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الاولى 1420 ه‍. 1999 م الدار الاسلامية لبنان للطباعة والنشر والتوزيع

[ 3 ]

أجوبة الاستفتاءات سماحة ولي أمر المسلمين آية الله العظمى السيد علي بن جواد الحسيني الخامنئي دام ظله الوارف الجزء الثاني المعاملات (1) الدار الاسلامية بيروت - لبنان

[ 4 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 7 ]

التكسب بالاعيان النجسة س 1: هل يجوز شراء الخنازير الوحشية التي تصطادها إدارة الصيد وفلاحو المنطقة حفاظا على المراتع والمزارع لتعليب لحومها وتصديرها الى البلاد غير الاسلامية؟ ج: لا يجوز شراء وبيع لحم الخنزير كطعام للانسان ولو كان لغير المسلم، ولكن لو كانت له منافع عقلائية محللة معتد بها من قبيل الاستفادة منه في تغذية الحيوانات والاستفادة من دهنه في صناعة الصابون ونحو ذلك فلا مانع من بيعه وشرائه لذلك. س 2: هل يجوز العمل في معمل تعليب لحم الخنزير، أو في الملاهي الليلية، أو مراكز الفساد؟ وما هو حكم الدخل الحاصل من ذلك؟ ج: لا يجوز الاشتغال بالامور المحرمة شرعا من قبيل بيع لحم الخنزير أو الخمر أو انشاء وادارة ملاهي ليلية أو مراكز للفساد والفحشاء والقمار وشرب الخمور وأمثالها، ويحرم التكسب بها، ولا تملك الاجرة المأخوذة مقابل ذلك. س 3: هل يصح بيع الخمر أو لحم الخنزير أو أي محرم الاكل ممن يستحله أو إهداؤه له؟ ج: لا يجوز بيع ولا إهداء ما لا يحل أكله أو شربه إذا كان لغرض الاكل والشرب، أو مع علمه بأن المشتري يريد أن يأكله أو يشربه ولو كان ممن يستحل ذلك. س 4: لدينا جمعية تعاونية لبيع المواد الغذائية والاستهلاكية وحيث إن بعض تلك المواد الغذائية من الميتة أو مما يحرم أكله، فما هو حكم الفوائد

[ 8 ]

السنوية الحاصلة من ذلك التي توزع على المساهمين؟ ج: يحرم التكسب بالنسبة لبيع وشراء المواد الغذائية المحرمة الاكل، ويكون بيعها باطلا ويحرم ثمنها وكذا الفوائد الحاصلة من ذلك، فلا يجوز توزيعها على المساهمين، ومع خلط أموال الجمعية بذلك تكون بحكم المال المختلط بالحرام على اقسامه المذكورة في الرسائل العملية. س 5: لو فتح المسلم فندقا في بلد غير اسلامي فاضطر الى بيع بعض الخمور والاغذية المحرمة حيث إنه لو لم يبع تلك الامور فلن ينزل عنده أحد لان الناس هناك معظمهم الغالب من النصارى لا يأكلون إلا إذا شربوا مع طعامهم الخمر ولا ينزلون في فندق إذا كان لا يقدم الى النازلين فيه الخمر، علما ان هذا التاجر يريد أن يدفع كل ما يربحه من هذه الامور المحرمة للحاكم الشرعي، فهل يجوز له ذلك؟ ج: لا مانع من فتح الفندق أو المطعم في البلاد غير الاسلامية ولكن يحرم بيع الخمور والاغذية المحرمة حتى وان كان المشتري ممن يستحل ذلك، ولا يجوز استلام ثمن الخمر والغذاء المحرم الاكل ولو كان من نيته دفعه الى الحاكم الشرعي. س 6: هل الحيوانات المائية التي يحرم أكلها ولو اخرجت من الماء حية محكومة بحكم الميتة فيحرم بيعها وشراؤها؟ وهل يجوز بيعها وشراؤها لغير طعام الانسان (في تغذية الطيور والحيوانات والتصنيع)؟ ج: إذا كانت من انواع السمك وأخرجت من الماء حية فماتت خارج الماء فليست بميتة. وعلى أي حال لا يجوز بيع وشراء ما يحرم منها أكله للاكل حتى وإن كان المشتري ممن يستحل أكلها، ولكن إذا كان لها منافع محللة مقصودة عند العقلاء غير الاكل من قبيل الاستفادات الطبية أو

[ 9 ]

الصناعية أو لتغذية الطيور والمواشي ونحو ذلك فلا اشكال في بيعها وشرائها لذلك. س 7: هل يجوز العمل في نقل المواد الغذائية في حال وجود لحم غير مذكى ضمنها؟ وهل هناك فرق بين نقلها الى من يستحل أكلها وغيره أم لا؟ ج: لا يجوز نقل غير المذكى لمن يريد الاكل، بلا فرق بين كون المشتري مستحلا لاكله وغيره. س 8: هل يجوز بيع الدم ممن يستفيد منه؟ ج: لا مانع منه إذا كان لغرض عقلائي مشروع. س 9: هل يجوز للمسلم عرض الغذاء المحرم الاكل مثل الذي يحتوي على لحم الخنزير أو الميتة، أو عرض المشروبات الكحولية على غير المسلمين في بلاد الكفر؟ فما هو الحكم في الصور التالية؟: أ - إذا لم تكن الاغذية ولا المشروبات الكحولية له ولم يعد إليه أي ربح مقابل بيعها بل كان عمله مجرد عرضها على المشتري مع المواد الغذائية المحللة. ب - إذا كان شريكا مع غير المسلم في محل واحد، على أن يكون الشريك المسلم هو المالك للاجناس المحللة والشريك غير المسلم هو المالك للمشروبات الكحولية والاغذية المحرمة ويختص كل منهما بربح بضاعته. ج - إذا كان يعمل كأجير في محل تباع فيه الاغذية المحرمة والمشروبات الكحولية وهو يأخذ أجرة ثابتة سواء كان صاحب المحل مسلما أم غير مسلم. د - إذا كان يعمل في محل بيع الغذاء المحرم والمشروبات الكحولية

[ 10 ]

كأجير أو كشريك، ولكن لا يباشر في بيع وشراء شئ منها ولا تكون هي له بل كان يعمل في تهيئة وبيع المواد الغذائية فقط. فما هو حكم عمله علما أن المشروبات الكحولية لا يشربها مشتريها في المحل؟ ج: عرض وبيع المشروبات الكحولية المسكرة والاغذية المحرمة والعمل في محل تباع فيه والمشاركة في صنعها وشرائها وبيعها وإطاعة أمر الغير في ذلك سواء كان بعنوان أجير يومي أم كان بعنوان شريك في رأس المال وسواء كان عرض وبيع الاغذية المحرمة والمشروبات الكحولية بانفرادها أم كان مع عرض وبيع المواد الغذائية المحللة، وسواء كان العمل بربح وأجرة أم كان مجانا حرام شرعا، ولا فرق في ذلك بين كون صاحب العمل أو الشريك مسلما أو غير مسلم، ولا بين كون عرضها وبيعها على المسلم أم على غيره، ويجب على المسلم الاجتناب مطلقا عن صناعة وشراء وبيع الاغذية المحرمة الاكل للاكل، وعن صناعة وبيع وشراء المشروبات الكحولية المسكرة وعن الاستثمار في هذا المجال. س 10: هل يجوز التكسب بتصليح شاحنات حمل الخمور؟ ج: إذا كانت الشاحنات معدة لنقل الخمور فلا يجوز الاشتغال بتصليحها. س 11: هناك شركة تجارية ذات فروع لبيع المواد الغذائية للناس الا أن بعض هذه المواد الغذائية من الانواع المحرمة شرعا (لحوم الميتة المستوردة) مما يعني بالتالي ان جزءا من أموال الشركة من المال المحرم شرعا، فهل يجوز شراء الحوائج من فروع هذه الشركة المتواجد فيها بضاعة محللة وأخرى محرمة؟ وعلى فرض الجواز، فهل يحتاج قبض المتبقى من المال

[ 11 ]

المدفوع الى البائع المذكورة الى اجازة الحاكم الشرعي لانه صار من مجهول المالك، وعلى فرض التوقف على الاجازة، فهل تسمحون بالاجازة لمن يشتري حوائجه من تلك المحلات؟ ج: العلم الاجمالي بوجود المال الحرام في أموال الشركة لا يمنع من صحة شراء الحوائج منها ما لم تكن جميع أموال الشركة مورد ابتلاء المكلف، فلا بأس لاحاد الناس في شراء الحوائج والبضائع من مثل هذه الشركة ولا في استلام المبالغ المتبقية منها ما لم تكن تمام أموال الشركة مورد ابتلاء شخص المشتري ولم يكن له علم بوجود المال الحرام في عين ما أخذه من الشركة ولا حاجة الى اذن الحاكم في التصرفات فيما يستلمه من الشركة من البضاعة والنقود. س 12: إذا كان هناك شخص يبيع الخمر ومشروبات أخرى محللة، فهل يجوز شراء المشروبات المحللة منه؟ وهل الاموال التي تؤخذ منه مما بقي من الثمن المدفوع إليه حلال أم لا؟ ج: لا يجوز شراء شئ من محله حتى المشروبات المحللة بعدما كانت أمواله مختلطة بالحرام من أجل اكتسابه ببيع الخمر، إلا إذا أحرز أنه اشترى المشروبات المحللة بمال حلال، وكذا لا يجوز أخذ ما لديه من النقود المختلطة بالحرام. س 13: هل يجوز الاشتغال بحرق أموات غير المسلمين وأخذ الاجرة عليه؟ ج: لا وجه لحرمة حرق جثث أموات غير المسلمين، فلا مانع من الاشتغال به وأخذ الاجرة عليه.

[ 12 ]

متفرقات في التكسب بالاعمال س 14: هل يجوز لمن يقدر على العمل أن يستعطي الناس ويعيش من عطاياهم؟ ج: لا ينبغي له ذلك. س 15: هل يجوز للنساء التكسب ببيع المجوهرات في سوق الصاغة وغيره؟ ج: لا بأس في ذلك. س 16: ما هو حكم عمل تزيين المنازل (ديكور) إذا كانت مما تستخدم في الاعمال المحرمة، لاسيما إذا كان بعض الغرف يستخدم لعبادة الصنم؟ وهل بناء الصالات التي يحتمل استخدامها في الرقص وغيره جائز أم لا؟ ج: لا بأس في عمل تزيين المنازل في نفسه ما لم يكن لغرض استخدامها في الاعمال المحرمة شرعا، وأما تزيين غرفة عبادة الصنم بترتيب أثاثها وتعيين محل فيها لوضع الصنم وغير ذلك فلا يجوز شرعا، وأما بناء الصالات فلا مانع منه لمجرد احتمال استخدامها في الانتفاعات المحرمة ما لم يكن بقصد بناء مكان للاعمال المحرمة شرعا. س 17: هل يجوز بناء مبنى البلدية المتضمن للسجن ومركز الشرطة وتسليمه الى الدولة الجائرة؟ وهل يجوز الاشتغال في أعمال البناء للمبنى المذكور؟ ج: لا مانع من بناء المبنى للبلدية على المواصفات المذكورة، إذا لم

[ 13 ]

يكن بقصد إقامة مجلس لقضاء الجور فيه، ولا بقصد إعداد المحل لتوقيف الابرياء فيه، ولم يكن في معرض استعماله لذلك عادة بنظر الباني أيضا. ولا بأس في أخذ الاجرة على بناء هذا المبنى حينئذ. س 18: عملي هو عرض مصارعة الثيران أمام المشاهدين الذين يدفعون مبلغا من المال لمشاهدتها بعنوان هدية، فهل نفس هذا العمل جائز شرعا أم لا؟ وهل الربح الحاصل منه حلال ام لا؟ ج: العمل المذكور مذموم شرعا، وأما أخذ الهدايا من المشاهدين فلا بأس فيه إذا دفعوها باختيارهم ورضاهم من دون اشتراط ذلك، واما مع الاشتراط فلا يجوز. س 19: يبيع بعض الاشخاص ألبسة عسكرية خاصة بالجيش، فهل يجوز شراء هذه الالبسة منهم والانتفاع بها؟ ج: إذا كان يحتمل أنهم حصلوا على تلك الالبسة بطريق شرعي أو أنهم مأذونون ببيعها فلا إشكال في شرائها منهم والانتفاع بها. س 20: ما هو حكم استعمال المفرقعات وصنعها وبيعها وشرائها سواء كانت مؤذية أم لا؟ ج: لا يجوز إذا كانت مؤذية للغير أو عدت تبذيرا للمال. س 21: ما هو حكم عمل الشرطي وشرطي المرور وموظفي الجمارك ودوائر ضرائب الدخل في الجمهورية الاسلامية؟ وهل يعمهم ما جاء في بعض الروايات من أنه لا تستجاب دعوة العريف والعشار؟ ج: لا مانع من عملهم في نفسه إذا كان على وفق المقررات القانونية،

[ 14 ]

والظاهر أن المراد بالعريف والعشار في الروايات هما العريف والعشار في حكومة الطواغيت الجائرة. س 22: بعض النساء يعملن في محلات التجميل من أجل تأمين نفقات البيت، أليس هذا الامر يبعث على رواج عدم العفة أو يهدد عفة المجتمع الاسلامي؟ ج: لا مانع من عمل تزيين النساء في نفسه ولا في أخذ الاجرة عليه ما لم يكن التجميل لغرض إظهاره أمام الاجانب. س 23: هل يجوز للشركات أخذ الاجرة مقابل ما تقوم به من الوساطة والمقاولة بين صاحب العمل من جهة وبين العمال والبنائين من جهة أخرى؟ ج: لا بأس في أخذ الاجرة مقابل القيام بعمل مباح. س 24: هل أجرة الدلالة حلال أم لا؟ ج: لا بأس فيها فيما إذا كانت مقابل عمل مباح قام به بطلب ممن عمل له.

[ 15 ]

أخذ الاجرة على الواجبات س 25: ما هو حكم رواتب الاساتذة الذين يدرسون الفقه والاصول في كلية الشريعة؟ ج: وجوب تدريس وتعليم ما يجب تعليمه كفائيا لا يمنع عن جواز أخذ الراتب على تدريس الفقه والاصول في الكلية لا سيما إذا كان أخذ الراتب مقابل الحضور في الكلية وإدارة الصف. س 26: ما هو حكم تعليم المسائل الشرعية؟ وهل يجوز لرجال الدين الذين يعلمون الناس المسائل الشرعية أخذ الاجرة على ذلك؟ ج: تعليم مسائل الحلال والحرام وإن كان في الجملة واجبا في نفسه ولا يجوز أخذ الاجرة عليه، ولكن لا مانع مع ذلك من أخذ الاجرة على المقدمات التي لا يتوقف عليها أصل التعليم ولا تجب شرعا على الانسان مثل الحضور في مكان معين. س 27: هل يجوز أخذ الراتب الشهري على إقامة صلاة الجماعة والتوجيه والارشاد الديني في المراكز والدوائر الحكومية؟ ج: لا مانع شرعا من أخذ المال مقابل تكاليف الذهاب والاياب أو مقابل القيام بخدمات غير واجبة شرعا على المكلف. س 28: هل يجوز أخذ الاجرة على تغسيل الميت؟ ج: تغسيل الميت المسلم من العبادات الواجبة كفائيا فلا يجوز أخذ الاجرة على نفس عمل التغسيل. س 29: هل يجوز أخذ الاجرة على إجراء عقد النكاح؟ ج: لا بأس فيه.

[ 16 ]

الشطرنج وآلات القمار الشطرنج س 30: راج في أكثر المدارس اللعب بالشطرنج، فهل تجيزون اللعب به، أو إقامة دورات لتعليمه أم لا؟ ج: إذا لم يكن الشطرنج حاليا بنظر المكلف من آلات القمار فلا مانع من اللعب به مع عدم الرهان فيما إذا كان لغرض عقلائي، ولكن لا وجه لادخاله إلى المدارس وتعليمه للتلاميذ بل من الافضل التجنب عن ذلك. س 31: ما هو حكم اللعب بآلات التسلية ومنها الورق؟ وهل يجوز اللعب بها للتسلية ومن دون رهان؟ ج: اللعب بما يعد عرفا من آلات القمار حرام شرعا مطلقا وإن كان اللعب للتسلية ومن دون رهان. س 32: ما هو حكم الشطرنج في المجالات التالية: 1 - صناعة وبيع وشراء آلة الشطرنج. 2 - اللعب بالشطرنج مع الشرط وبدونه. 3 - افتتاح مراكز لتعليمه واللعب به في المحافل العامة وغيرها، والتشجيع على اللعب به. ج: إذا كان المكلف يرى بنظره أن أحجار الشطرنج لا تعد حاليا من

[ 17 ]

آلات القمار فلا مانع شرعا من صناعتها ولا من بيعها وشرائها ولا من اللعب بها من دون رهان، كما لا مانع من تعليمه على هذا الفرض. س 33: هل تعتبر مصادقة مديرية التربية الرياضية على إقامة مسابقات اللعب بالشطرنج كاشفة عن كونه ليس من آلات القمار؟ وهل يجوز للمكلف التعويل على ذلك؟ ج: المعيار في تحديد موضوعات الاحكام هو تشخيص المكلف نفسه، أو قيام حجة شرعية لديه على ذلك، ومجرد مصادقة مديرية التربية الرياضية لا تعتبر حجة شرعية على ذلك، فلا يصح من المكلف التعويل عليها. س 34: ما هو حكم اللعب مع الكفار في البلاد الاجنبية بآلات من قبيل الشطرنج والبليارد؟ وما هو حكم انفاق المال من أجل استعمال هذه الالات مع عدم قصد الرهان؟ ج: تقدم حكم اللعب بالشطرنج وبآلات القمار في المسائل السابقة، ولا فرق في الحكم بين اللعب بها في البلاد الاسلامية أو غير الاسلامية ولا بين اللعب بها مع المسلم أو مع الكافر، ولا يجوز بيع وشراء آلات القمار ولا إنفاق وصرف المال لاجلها.

[ 18 ]

آلات القمار س 35: إذا بادر الاشخاص الى اللعب بالورق من دون شرط في وقت فراغهم ولا يفكرون بالقمار أو الحصول على المكاسب سواء من قريب أو من بعيد وإنما عملهم ذلك لمجرد التسلية واللهو، فهل يعتبر ذلك حراما وأن هؤلاء الاشخاص يرتكبون محرما؟ وما هو حكم الحضور في مجالس اللعب بالورق للتفرج؟ ج: اللعب بالورق الذي يعد عرفا من آلات القمار حرام مطلقا، ولا تجوز المشاركة إختيارا في مجلس يلعب فيه بالقمار أو بآلاته. س 36: هل يجوز استعمال بطاقات الورق في الالعاب الفكرية المحضة الخالية عن الرهان والمحتوية على مضامين علمية ودينية؟ وما هو حكم اللعب بقطع الاوراق التي يتكون من خلال ترتيبها بنحو خاص بعض الرسومات من قبيل دراجة نارية أو سيارة ونحوهما مع أنه يمكن استعمالها في الرهان أيضا؟ ج: لا يجوز استعمال الاوراق التي تستخدم عادة في القمار، وأما الاوراق التي لا تستعمل في القمار عادة، فلا بأس في استعمالها في الالعاب الخالية عن الرهان، وعلى وجه عام ما يراه المكلف بنظره من الاوراق وغيرها أنها من آلات القمار ومما يستخدم في القمار فلا يجوز له اللعب بها بحال، وأية آلة يراها المكلف أنها ليست عادة من آلات القمار ولم يقصد شخص اللاعب القمار بها فلا إشكال في اللعب بها. س 37: ما هو حكم اللعب بالجوز أو بالبيض ونحوه مما له مالية شرعا؟

[ 19 ]

وهل يجوز للاطفال مثل هذه الالعاب؟ ج: إذا كانت اللعبة بعنوان القمار والمراهنة فهي محرمة شرعا، والفائز لا يملك ما يفوز به وما يأخذه من الطرف الاخر، اما إذا كان اللاعبون غير بالغين فهم غير مكلفين شرعا ولا شئ عليهم تكليفا، وان لم يكن لهم أخذ ما يفوزون به. س 38: هل تجوز المراهنة بالنقود أو غيرها على اللعب بغير آلات القمار؟ ج: لا تجوز المراهنة على الالعاب ولو كانت بغير الالات المعدة للقمار. س 39: ما هو حكم اللعب بآلات القمار كالورق ونحوه على آلة الكومبيوتر؟ ج: حكمها حكم اللعب بنفس آلات القمار. س 40: ما هو حكم اللعب ب‍ (الانو) و (الكيرم)؟ ج: إذا كانتا من آلات القمار عرفا فلا يجوز اللعب بهما بحال حتى وان كان من دون رهان. س 41: إذا كانت بعض الالعاب تعد من آلات القمار في بلد ولكنها في بلد آخر ليست من آلات القمار، فهل يجوز اللعب بها أم لا؟ ج: لا بد من مراعاة العرف في كلا البلدين بمعنى أنه إذا عد شئ في أحد البلدين من آلات القمار يكفي ذلك في حرمة اللعب به فعلا بعدما كان يعد سابقا من آلات القمار في كلا البلدين.

[ 20 ]

الموسيقى والغناء س 42: ما هو المميز للموسيقى المحللة عن الموسيقى المحرمة؟ وهل الموسيقى الكلاسيكية محللة ; حبذا لو تعطوننا ضابطة لذلك؟ ج: ما كانت منها تعد بنظر العرف من الموسيقى اللهوية المطربة المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل ; فهي الموسيقى المحرمة. بلا فرق في ذلك بين الموسيقى الكلاسيكية وغيرها، وتشخيص الموضوع موكول إلى نظر المكلف العرفي، والموسيقى التي ليست كذلك لا بأس بها في نفسها. س 43: ما هو حكم الاستماع إلى الاشرطة المرخصة من منظمة الاعلام الاسلامي أو من مؤسسة إسلامية أخرى؟ وما هو حكم إستعمال الالات الموسيقية كالكمان والفيليون والناي والمزمار؟ ج: جواز الاستماع إلى الاشرطة موكول إلى تشخيص المكلف نفسه، فإن رأى أنها لا تحتوي على الغناء ولا على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل ولا على المطالب الباطلة فلا بأس في استماعه إليها، وأما مجرد الترخيص من منظمة الاعلام الاسلامي أو أية مؤسسة إسلامية اخرى فليس حجة شرعية على الاباحة، ولا يجوز استعمال آلات الموسيقى في الموسيقى اللهوية المطربة المتناسبة مع مجالس اللهو والعصيان، وأما استعمالها المحلل لاغراض عقلائية فلا مانع منه، وتشخيص المصاديق موكول إلى نظر المكلف نفسه. س 44: ما هو المقصود من الموسيقى المطربة اللهوية؟ وما هو طريق تشخيص الموسيقى المطربة اللهوية من غيرها؟

[ 21 ]

ج: الموسيقى المطربة اللهوية هي التي تخرج الانسان نوعا عن حالته الطبيعية بسبب ما تحتويه من خصائص مما تتناسب مع مجالس اللهو والمعصية، والمرجع في تشخيص الموضوع هو العرف. س 45: هل لشخصية العازف ولمكان العزف أو الغرض والهدف منه مدخلية في حكم الموسيقى؟ ج: المحرم من الموسيقى إنما هو الموسيقى المطربة اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والمعصية، وقد تكون لشخصية العازف أو للكلام المصحوب بالالحان أو للمكان أو لسائر الظروف الاخرى مدخلية في إندراج الموسيقى تحت الموسيقى المطربة اللهوية المحرمة أو تحت عنوان الحرام الاخر، كما إذا صارت لاجل تلك الامور مؤدية إلى ترتب مفسدة. س 46: هل المعيار في حرمة الموسيقى كونها مطربة لهوية فقط، أم يؤخذ أيضا مقدار ما تتضمنه من الاثارة؟ وإذا كان فيها ما يدفع المستمع إلى الحزن أو البكاء فما هو حكمها؟ وما هو حكم قراءة وسماع الغزليات التي تعزف بصورة اللحن الثلاثي والمصحوبة بالموسيقى؟ ج: الميزان في ذلك ملاحظة كيفية الموسيقى والعزف بحسب طبعها مع جميع خصوصياتها ومميزاتها وأنها من نوع الموسيقى المطربة اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والفسق أم لا، فما تكون بحسب طبعها من نوع الموسيقى اللهوية تكون حراما سواء تضمنت الاثارة أم لا، وسواء دفعت المستمع إلى الحزن والبكاء أو إلى غير ذلك أم لا. وإذا كانت الغزليات المصحوبة بالموسيقى على هيئة الغناء أو العزف اللهوي المناسب لمجالس اللهو واللعب فهي حرام.

[ 22 ]

س 47: ما هو الغناء؟ وهل هو صوت الانسان فقط أم يعم الاصوات الحاصلة من الالات؟ ج: الغناء هو صوت الانسان إذا كان مع الترجيع المطرب المتناسب مع مجالس اللهو والمعصية، ويحرم التغني على هذا النحو وكذا الاستماع إليه، وأما الاصوات الحاصلة من الالات فليست غناء ولكنها إذا كانت من آلات اللهو الخاصة أو كان للاصوات الحاصلة منها عنوان الموسيقى المطربة اللهوية فهي حرام أيضا. س 48: هل يجوز الضرب على الاواني والادوات التي ليست من آلات الموسيقى في حفلات الزفاف؟ وما هو الحكم فيما لو انتقل الصوت إلى خارج المجلس وأصبح في معرض سماع الرجال؟ ج: يدور الجواز مدار كيفية الاستعمال فإن كانت على النحو المتداول في الاعراس التقليدية فما لم تعد لهوية ولم تترتب عليها مفسدة من المفاسد لا إشكال فيها. س 49: ما هو حكم استعمال النساء للدف في الاعراس؟ ج: لا يجوز استعمال الالات الموسيقية لعزف الموسيقى اللهوية المطربة، ولكن لا يبعد جواز ذلك فيما إذا كان مصحوبا بالتغني في مجالس زفاف العروس. س 50: هل يجوز استخدام آلات الطرب في ليالي الاعراس؟ وإذا كانت جائزة، فما هي حدودها وضوابطها للرجال والنساء؟ ج: لا بأس في التغني للنساء في خصوص مجالس زفاف العروس، ولا مانع من استخدامهن آلات العزف في حال التغني في خصوص تلك

[ 23 ]

المجالس على النحو المتعارف فيها، وأما في غير تلك المجالس فلا يجوز بحال. س 51: هل يجوز الاستماع إلى الاغاني في الاعراس من خلال استخدام الراديو أو جهاز التسجيل (الاشرطة)؟ ج: لا مانع من الاستماع إلى الاغاني في مجلس زفاف العروس. س 52: هل يجوز الاستماع إلى الاغاني في البيت؟ وما هو الحكم فيما إذا لم يتأثر بها؟ ج: يحرم الاستماع إلى الغناء مطلقا سواء سمعها في البيت وحده أم بحضور الاخرين، وسواء تأثر بها أم لا. س 53: بعض الشباب الذين بلغوا حديثا قلدوا من يفتي بحرمة الموسيقى مطلقا وإن كانت من الاذاعة والتلفزيون التابعين للدولة الاسلامية، فما هو الحكم في هذه المسألة؟ وهل تجويز الولي الفقيه لاستماع ما يجوز استماعه كاف في جوازه من باب الاحكام الحكومية، أم يجب عليهم العمل بفتوى مرجعهم؟ ج: الفتوى بالجواز أو بعدم الجواز في استماع الموسيقى ليس من الاحكام الحكومية، بل هو حكم شرعي فقهي، والواجب على كل مكلف في أعماله هو الاخذ بفتوى مرجع تقليده فيها، ولكن الموسيقى إذا لم تكن من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والعصيان ولا مما تترتب عليها مفسدة من المفاسد فلا وجه لحرمتها. س 54: ما هو المقصود من الموسيقى والغناء؟ ج: الغناء هو ترجيع الصوت على الوجه المناسب لمجالس اللهو،

[ 24 ]

وهو من المعاصي ويحرم على المغني والمستمع، وأما الموسيقى فهي العزف على آلاتها، فإن كانت بالشكل المتعارف في مجالس اللهو والعصيان فهي محرمة على عازفها وعلى مستمعها أيضا. وأما إذا لم تكن على ذلك النحو فهي جائزة في نفسها ولا بأس فيها. س 55: اعمل في مكان يستمع صاحبه دائما إلى اشرطة الغناء فأجد نفسي مجبرا على السماع، فهل يجوز لي ذلك أم لا؟ ج: إذا كانت الاشرطة تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل والعصيان فلا يجوز الانصات والاستماع إليها، لكنك إذا كنت مضطرا إلى الحضور في مكان العمل المذكور فلا بأس عليك في ذهابك إليه والاشتغال بالعمل هناك، ولكن يجب عليك عدم الانصات وعدم الاستماع إلى الاغاني وان كانت تصل إلى مسامعك وتسمعها. س 56: ما هو حكم الموسيقى التي تبث من الاذاعة والتلفزيون التابعين للجمهورية الاسلامية؟ وهل صحيح ما يقال بأن سماحة الامام (قدس سره) قد أحل الموسيقى مطلقا؟ ج: ان نسبة تحليل الموسيقى بشكل مطلق إلى الراحل العظيم سماحة الامام الخميني (قدس سره) كذب وافتراء، فانه (قدس سره) كان يرى حرمة الموسيقى المطربة اللهوية التي تتناسب مع مجالس اللهو والعصيان، كما هي كذلك في نظرنا أيضا لكن الاختلاف في وجهات النظر ينشأ من تشخيص الموضوع لانه موكول إلى نظر المكلف نفسه وقد يختلف نظر العازف مع نظر المستمع، فما يراه المكلف من الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والعصيان يحرم عليه استماعه، وأما الاصوات المشكوكة

[ 25 ]

فهي محكومة بالحل، ومجرد البث من الاذاعة والتلفزيون ليس حجة شرعية له على الحل والاباحة. س 57: تبث أحيانا من الاذاعة والتلفزيون بعض الالحان الموسيقية التي تتناسب مع مجالس اللهو والفسق بحسب اعتقادي، فهل يجب علي الامتناع عن الاستماع إليها ومنع الاخرين أيضا منها؟ ج: إذا كنت ترى أنها من نوع الموسيقى المطربة اللهوية المناسبة لمجالس اللهو فلا يجوز لك الاستماع إليها، ولكن نهي الاخرين عنها من باب النهي عن المنكر موقوف على احراز أنهم يرون فيها رأيك من كونها من نوع الموسيقى المحرمة. س 58: ما هو حكم إستماع وتوزيع الاغاني والموسيقى اللهوية التي تنتج في البلدان الغربية؟ ج: ما لا يجوز الاستماع إليه ولا استعماله من الغناء والموسيقى اللهوية المطربة المتناسبة مع مجالس اللهو والباطل لا فرق فيه بين اللغات ولا بين بلاد الانتاج، فلا يجوز بيع وشراء وتوزيع مثل هذه الاشرطة ; فيما إذا كانت تحتوي على الغناء أو على الموسيقى اللهوية المحرمة ولا الاستماع إليها. س 59: ما هو حكم غناء كل من الرجل والمرأة سواء كان على الكاسيت أم من الاذاعة، وسواء كانت ترافقه الموسيقى أم لا؟ ج: الغناء حرام شرعا مطلقا ولا يجوز التغني ولا الاستماع إليه سواء كان من الرجل أم من المرأة، وسواء كان بنحو مباشر أم على الكاسيت، وسواء كان مصحوبا باستعمال آلات اللهو أم لا.

[ 26 ]

س 60: ما هو حكم عزف الموسيقى لاهداف واغراض عقلائية محللة في مكان مقدس كالمسجد؟ ج: لا يجوز عزف الموسيقى المطربة اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والفسق مطلقا حتى في غير المسجد ولو كان لغرض عقلائي محلل، ولكن لا مانع من اجراء الاناشيد الثورية وأمثالها المصحوبة بالانغام الموسيقية في مكان مقدس في المناسبات التي تستوجب ذلك، إذا لم يكن منافيا لاحترام المكان ولا مزاحما للمصلين في مثل المسجد. س 61: هل يجوز تعلم الموسيقى وخاصة السنطور؟ وما هو الحكم فيما إذا كان فيه ترغيب وتشجيع للاخرين على ذلك؟ ج: لا مانع من استخدام آلات الموسيقى في عزف الموسيقى غير اللهوية إذا كان لاجراء الاناشيد الثورية أو الدينية أو لاجراء البرامج الثقافية المفيدة وأمثال ذلك مما يكون لغرض عقلائي مباح على شرط أن لا يكون مستلزما لمفاسد، ولا مانع من تعلم العزف وتعليمه في نفسه لذلك، ولكن ترويج الموسيقى والاهتمام والاشتغال بها يتنافى مع اهداف الحكومة الاسلامية، فلا ينبغي القيام بترويجها ونشرها لا سيما في الاوساط التعليمية والتربوية وبين الشباب إذ لا صلاح في ذلك. س 62: ما هو حكم الاستماع إلى صوت المرأة في قراءة الاشعار وغيرها إذا كانت مع اللحن والترجيع، سواء كان المستمع شابا أم لا، وسواء كان ذكرا أم أنثى؟ وما هو حكم ذلك فيما إذا كانت المرأة من المحارم؟ ج: إذا لم يكن صوت المرأة على كيفية الغناء ولم يكن الاستماع إليه بقصد التلذذ والريبة ولم يكن مما تترتب عليه مفسدة من المفاسد فلا اشكال فيه مطلقا.

[ 27 ]

س 63: هل الموسيقى التقليدية التراثية الوطنية الايرانية حرام أيضا أم لا؟ ج: ما تعد عرفا من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والمعصية فهي حرام مطلقا من دون فرق بين الموسيقى الايرانية وغيرها ولا بين التقليدية التراثية وغيرها. س 64: هل صحيح ما يقال من أن للموسيقى جذورا في الاسلام وبالموسيقى يمكن الوصول إلى الله (الموسيقى العرفانية)؟ ج: ليست الموسيقى من طرق الوصول إلى الله تعالى والى اكتشاف عظمة عالم الوجود والفوز بمعرفة الخالق المتعال، ولا ينال ذلك من خلال الموسيقى، على أن ترويج الموسيقى والاهتمام والاشتغال بها يتنافى مع أهداف الحكومة الاسلامية. س 65: يبث أحيانا من الاذاعات العربية بعض الالحان الموسيقية، فهل يجوز الاستماع إليها شوقا للاستماع إلى اللغة العربية؟ ج: يحرم الاستماع إلى الموسيقى اللهوية المتناسبة مع مجالس اللهو والمعصية مطلقا، ومجرد الشوق إلى سماع اللغة العربية ليس مبررا شرعيا لذلك. س 66: هل يجوز الاستماع إلى صوت المرأة إذا كان مع الترجيع سواء كان بالحضور أم من خلال الكاسيت فيما إذا لم يصل إلى حد الغناء المطرب ولم يسبب وقوع الرجل في الحرام؟ ج: لا بأس في سماع صوت المرأة والاستماع إليه بلا قصد التلذذ والريبة فيما إذا لم يكن بصورة الغناء ولا موجبا لترتب المفاسد. س 67: هل يجوز ترديد الاشعار التي يتغنى بها على لحن الاغنية من دون

[ 28 ]

موسيقى؟ ج: الغناء حرام ولو لم يكن مصحوبا مع عزف الالات الموسيقية، والمراد به ترجيع الصوت على الوجه المناسب لمجالس اللهو والفسق، وأما نفس ترديد الشعر فلا بأس به. س 68: ما هو حكم شراء وبيع آلات الموسيقى؟ وما هي حدود استخدامها؟ ج: لا بأس في شراء وبيع الالات المشتركة لعزف الموسيقى غير اللهوية للاغراض المحللة ولا بأس في الاستماع إليها. س 69: هل يجوز الغناء في مثل الدعاء والقرآن والاذان؟ ج: الغناء وهو الصوت مع الترجيع المطرب المناسب لمجالس اللهو والفسق محرم شرعا مطلقا حتى في الدعاء والقرآن والاذان والمراثي وغيرها. س 70: تستخدم الموسيقى اليوم في علاج بعض الامراض النفسية كالكآبة والاضطراب والمشاكل الجنسية وبرودة المزاج عند النساء، فما هو حكم ذلك؟ ج: إذا أحرز رأي الطبيب الحاذق الامين بأن علاج المرض، يتوقف عليها فلا إشكال فيها بمقدار ضرورة علاج المرض. س 71: إذا كان الاستماع إلى الاغاني يزيد الرغبة في الزوجة، فما هو حكمه؟ ج: مجرد إزدياد الرغبة في الزوجة ليس مجوزا شرعيا لاستماع الاغاني.

[ 29 ]

س 72: ما هو حكم إنشاد المرأة للكونسرت في حضور النساء علما بأن فرقة العزف من النساء أيضا؟ ج: إذا لم يكن الانشاد على كيفية الترجيع المطرب (الغناء) ولم تكن الموسيقى التي تعزف معه من نوع الموسيقى اللهوية المحرمة فلا بأس في ذلك في نفسه. س 73: إذا كان المعيار في حرمة الموسيقى هو كونها لهوية متناسبة مع مجالس اللهو والمعصية، فما هو حكم اللحن والنشيد الذي يثير طرب بعض الناس حتى الطفل غير المميز؟ وهل يحرم الاستماع إلى الاشرطة المبتذلة التي تحتوي على تغني النساء فيما إذا لم تكن مطربة؟ وما هو تكليف المسافرين الذين يركبون الحافلات العامة التي يستعمل سواقها غالبا مثل هذه الاشرطة؟ ج: أي نوع من الموسيقى أو الصوت مع الترجيع المطرب إذا كان بلحاظ الكيفية أو المضمون أو الحالة الخاصة لشخص العازف أوا لمغني خلال العزف أو الترجيع من نوع الغناء أو من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والمعصية فهي حرام حتى لمن لا يطربه ذلك، وعلى ركاب السيارات والحافلات في حالة بث شريط الغناء أو الموسيقى اللهوية المحرمة فيها الامتناع عن الانصات والاستماع إليها والمبادرة إلى النهي عن المنكر. س 74: هل يجوز للزوج أن يستمع لغناء المرأة الاجنبية لغرض التلذذ بحليلته؟ وهل يجوز غناء الزوجة أمام زوجها أو العكس؟ وهل صحيح ما يقال من أن الشارع قد حرم الغناء لملازمته مع مجالس اللهو واللعب وعدم انفكاكه عنهما فكان تحريمه مترشحا عن تحريمها، وتحريمه جاء في ظل تحريم المجلس الكذائي نظير تحريم تجارة وصناعة التماثيل التي لا يمكن تصور

[ 30 ]

فائدة لها غير عبادتها؟ وعلى هذا، فهل انتفاء المناط والسبب في هذا الزمان يتلازم مع إنتفاء الحرمة؟ ج: يحرم الاستماع إلى الغناء الذي هو ترجيع الصوت على النحو المطرب المناسب لمجالس اللهو والطرب مطلقا حتى تغني الزوجة لزوجها أو العكس. وقصد التلذذ بالزوجة لا يبيح الاستماع إلى الغناء. وحرمة الغناء وصناعة التماثيل وأشباهها مما قد ثبتت بالتعبد من الشرع وهي من الثوابت في فقه الشيعة ولا تدور مدار المناطات الفرضية وآثارها النفسية والاجتماعية، بل هي محكومة بالحرمة ووجوب الاجتناب مطلقا ما دام يصدق عليها عنوانها الحرام. س 75: على طلبة كلية التربية، في مرحلة الاختصاص المشاركة في مادة الاناشيد والالحان الثورية حيث يتعلمون فيها النوطة ويطلعون بشكل إجمالي على الموسيقى، والالة الرئيسية في تعلم هذا الدرس هو (الارغن). فما هو حكم تعلم تلك المادة التي تعتبر جزءا من البرنامج الالزامي؟ وما هو حكم شراء واستعمال الالة المذكورة بالنسبة لنا؟ وما هو بالخصوص تكليف الاخوات حيث عليهن إجراء التمارين أمام غير المماثل؟ ج: لا بأس في الاستفادة من آلات الموسيقى في نفسها لاجراء الاناشيد الثورية والبرامج الدينية والنشاطات الثقافية والتربوية المفيدة ولا في شراء وبيع آلات العزف لاستخدامها في الاغراض المذكورة، ولا في تعليمها وتعلمها لذلك، كما لا مانع من حضور الاخوات في مجلس درس المعلم مع رعاية الحجاب الواجب والضوابط الشرعية، لكن لابد من الاخذ بعين الاعتبار بأن الترويج للموسيقى لا ينسجم على كل حال مع اهداف الحكومة الاسلامية.

[ 31 ]

س 76: بعض الاغاني ظاهرها أنها ثورية والعرف يقول انها ثورية لكن لا نعلم ان المغني هل يقصد الثورية ام الطرب واللهو، فما هو حكم الاستماع الى مثل هذه الاغاني؟ مع العلم ان المغني ليس بمسلم ولكن أغانيه وطنية وثورية بحيث تشتمل على كلمات تشجب الاحتلال وتحرض على المقاومة؟ ج: إذا لم تكن الكيفية بنظر المستمع من الغناء المطرب اللهوي فلا بأس في الاستماع إليها ولا دخل لقصد ونية المغني ولا لمضمون ما يتغنى به في ذلك. س 77: شاب يعمل كمدرب وحكم دولي في بعض أنواع الرياضة وقد يستلزم عمله هذا الدخول إلى بعض الاندية التي تضج بالغناء وأصوات الموسيقى المحرمة، فهل يجوز له ذلك أم لا مع ان عمله هذا يؤمن له جزءا من معاشه، وفرص العمل قليلة في المنطقة التي يسكن فيها؟ ج: لا بأس بعمله وان حرم عليه استماع الغناء والموسيقى اللهوية المحرمة، وفي موارد الاضطرار الى دخول مجلس الغناء والموسيقى الحرام يجوز له ذلك مع الاحتراز عن الاستماع إليها ولا بأس بما يحصل له من السماع من دون اختيار. س 78: هل يحرم الاستماع للموسيقى فقط، أم يحرم السماع أيضا؟ ج: حكم سماع الغناء أو الموسيقى اللهوية المطربة ليس كحكم الاستماع إلا في بعض الموارد التي يعد فيها السماع إستماعا في نظر العرف. س 79: هل يجوز مع قراءة القرآن عزف الموسيقى بغير الالات المتعارف استعمالها في مجالس اللهو واللعب؟

[ 32 ]

ج: لا مانع من تلاوة آيات القرآن الكريم بصوت جميل وانغام تناسب شأن القرآن الكريم بل هو أمر راجح ما لم يصل إلى حد الغناء المحرم، وأما عزف الموسيقى معها فلا مبرر ولا وجه له شرعا. س 80: ما هو حكم استعمال الطبلة في حفلات المواليد وغيرها؟ ج: استعمال آلات العزف والموسيقى بكيفية لهوية مطربة متناسبة مع مجالس اللهو والطرب حرام مطلقا. س 81: ما هو حكم الالات الموسيقية التي يستعملها طلاب المدارس في فرق الانشاد التابعة لدائرة التربية والتعليم؟ ج: الالات الموسيقية التي تعد في نظر العرف من الالات المشتركة القابلة للاستعمال في الاعمال المحللة يجوز استعمالها بكيفية غير لهوية للاغراض المحللة، وأما الالات التي تعد عرفا من آلات اللهو الخاصة فلا يجوز استعمالها. س 82: هل يجوز صنع آلة الموسيقى التي تسمى بالسنتور والتكسب بذلك بحيث يتخذ مهنة؟ وهل يجوز استثمار الاموال والمساعدة في صنع الالة المذكورة بهدف تطوير صناعتها وتشجيع العازفين على عزفها؟ وهل يجوز تعليم الموسيقى الايرانية التقليدية بهدف نشر واحياء الموسيقى الاصيلة أم لا؟ ج: استعمال الالات في عزف الموسيقى لاجراء النشيد الشعبي أو الثوري أو أي أمر محلل مفيد ما لم يصل إلى حد الاطراب الملهي المتناسب مع مجالس اللهو والمعصية وكذا صنع الالات لذلك والتعليم والتعلم للهدف المذكور لا بأس فيه في نفسه، ولكن التكسب بالعزف وبصنع آلاته وبتعليمه لرواج الموسيقى لا ينسجم مع اهداف النظام الاسلامي بل ينافيها.

[ 33 ]

س 83: ما هي الالات التي تعد من آلات اللهو التي لا يجوز بحال استعمالها؟ ج: الالات التي تستعمل نوعا في اللهو واللعب مما ليست لها منفعة محللة مقصودة تعد من آلات اللهو. س 84: هل يجوز شراء بعض آلات الموسيقى لغرض الاستفادة منها في تكوين فرقة انشاد إسلامية مع العلم ان تلك الالات قد لا تنحصر الاستفادة منها بالمحلل من الموسيقى؟ ج: لا بأس بالشراء إذا كانت من الالات المشتركة ولم يكن الشراء بقصد الاستفادة المحرمة. س 85: هل يجوز أخذ الاجرة على استنساخ الاشرطة الصوتية التي تحتوي على أمور محرمة؟ ج: ما يحرم الاستماع إليه من الاشرطة الصوتية لا يجوز استنساخها ولا أخذ الاجرة على ذلك.

[ 34 ]

الرقص س 86: هل يجوز الرقص المحلي في الاعراس؟ وما هو حكم المشاركة في هذه المجالس؟ ج: الرقص إذا كان بكيفية تثير الشهوة أو كان مستلزما لفعل محرم أو لترتب مفسدة فلا يجوز، وأما المشاركة في مجالس الرقص فإن كانت تأييدا لفعل الاخرين الحرام أو استلزمت فعل محرم فلا تجوز أيضا وإلا فلا بأس بها. س 87: هل الرقص في مجالس النساء من دون ألحان موسيقية حرام أم حلال؟ وإذا كان حراما، فهل يجب على المشاركين ترك المجلس؟ ج: الرقص عموما إذا كان بكيفية تثير الشهوة أو يستلزم فعل محرم أو ترتب مفسدة فهو حرام، وحينئذ إذا كان ترك ذلك المجلس إعتراضا على العمل الحرام مصداقا للنهي عن المنكر فهو واجب. س 88: ما هو حكم الرقص المحلي للرجل مع الرجل وللمرأة مع المرأة أو الرجل بين النساء أو المرأة بين الرجال؟ ج: إذا كان بكيفية مثيرة للشهوة أو استلزم فعل محرم أو ترتب مفسدة أو كان من المرأة بين الرجال الاجانب فهو حرام مطلقا. س 89: ما هو حكم رقص الرجال بشكل جماعات؟ وما هو حكم مشاهدة رقص الصغيرات في البرامج التلفزيونية وغيرها؟ ج: إذا كان الرقص بكيفية موجبة لاثارة الشهوة أو مستلزما لفعل

[ 35 ]

محرم فهو حرام، وأما النظر إليه فإن لم يستلزم تأييد العاصي وتجريه ولم تترتب مفسدة عليه فلا مانع منه. س 90: ما هو حكم رقص المرأة للمرأة والرجل للرجل؟ ولو كان ذهابه إلى الاعراس إحتراما للاعراف الاجتماعية، فهل هناك اشكال شرعا لجهة احتمال حصول الرقص؟ ج: عموما إذا كان الرقص بكيفية يؤدي إلى إثارة الشهوة أو يستلزم فعل محرم أو ترتب مفسدة فهو حرام، ولكن لا مانع من أصل المشاركة في الاعراس التي يحتمل حصول الرقص فيها ما لم تكن تأييدا لفاعل الحرام ولا موجبة للابتلاء بالحرام. س 91: هل رقص المرأة لزوجها أو الرجل لزوجته حرام؟ ج: إذا كان رقص الزوجة لزوجها أو العكس من دون ارتكاب محرم فلا بأس فيه. س 92: هل يجوز الرقص في حفل زفاف الابناء؟ ج: إذا كان من الرقص الحرام فهو حرام ولو كان من الاباء أو الامهات في حفل زفاف أولادهم. س 93: امرأة متزوجة ترقص في الاعراس أمام الاجانب من دون اطلاع واذن زوجها وقد تكرر منها هذا العمل عدة مرات ولا يؤثر فيها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من زوجها، فما هو التكليف؟ ج: رقص المرأة أمام الاجانب حرام مطلقا، وخروجها من المنزل من دون اذن زوجها حرام أيضا في نفسه وموجب للنشوز وحرمانها من

[ 36 ]

استحقاق النفقة. س 94: ما هو حكم رقص النساء أمام الرجال في مجالس الاعراس القروية والتي تستعمل فيها الالات الموسيقية؟ وما هو التكليف تجاهه؟ ج: رقص النساء أمام الاجانب وكذلك كل رقص يؤدي إلى المفسدة واثارة الشهوة حرام. واستعمال آلات الموسيقى والاستماع إليها إذا كان بكيفية ملهية مطربة فهو حرام أيضا. ووظيفة المكلفين في هذه الحالات هي النهي عن المنكر. س 95: ما هو حكم رقص الطفل المميز في مجالس النساء أو الرجال سواء كان ذكرا أم انثى؟ ج: الطفل غير البالغ سواء كان ذكرا أم انثى لا تكليف عليه، ولكن لا ينبغي للبالغين تشجيعه على الرقص. س 96: ما هو حكم انشاء مراكز لتعليم الرقص؟ ج: إنشاء مراكز التعليم وترويج الرقص يتنافى مع اهداف النظام الاسلامي. س 97: ما هو حكم رقص الرجال أمام محارمهم من النساء والنساء أمام محارمهن من الرجال سواء كانت الحرمة سببية أم نسبية؟ ج: ما يحرم من الرقص لا فرق فيه بين أن يكون من الرجل أو من المرأة ولا بين أن يكون أمام المحرم أم غير المحرم. س 98: هل تجوز المبارزة بالعصا في الاعراس؟ وما هو الحكم فيما إذا كان يرافقها استعمال الالات الموسيقية؟

[ 37 ]

ج: إذا كانت بصورة لعبة رياضية ترفيهية ولم يكن فيها خوف على النفس فلا إشكال فيها بذاتها، وأما استعمال الالات الموسيقية بكيفية لهوية مطربة فلا يجوز بحال. س 99: ما هو حكم الدبكة (وهي عبارة عن شبك الايادي وضرب الاقدام بالارض بطريقة تحدث صوتا متزامنا مع القفز والحركات الجسدية)؟ ج: حكم ذلك حكم الرقص، فإن كان بكيفية مثيرة للشهوة أو كان مع استعمال آلات اللهو بكيفية لهوية أو كان مما يترتب عليه الفساد، فهو حرام، وإلا فلا بأس فيه.

[ 38 ]

التصفيق س 100: هل يجوز للنساء التصفيق في مجالس الافراح النسائية كالولادات والاعراس؟ وعلى فرض الجواز، فما هو الحكم إذا تجاوز صوت التصفيق المجلس بحيث وصل إلى أسماع الرجال الاجانب؟ ج: لا إشكال في التصفيق على النحو المتعارف، حتى وإن سمعه الاجنبي، ما لم يكن مما تترتب عليه مفسدة. س 101: ما هو حكم التصفيق الذي يترافق مع الفرح والانشاد وذكر الصلوات في الاحتفالات التي تقام بمناسبة مواليد المعصومين (عليهم السلام) وأعياد الوحدة والمبعث؟ وما هو الحكم فيما لو أقيمت مثل هذه الاحتفالات في أماكن العبادة كالمساجد وأماكن الصلاة في الدوائر والمؤسسات الحكومية أو الحسينيات؟ ج: عموما لا بأس في التصفيق في نفسه على النحو المتعارف في إحتفالات الاعياد أو للتشجيع والتأييد ونحو ذلك، ولكن من الافضل أن تعطر أجواء المجلس الديني بالصلوات والتكبير خصوصا في المراسم التي تقام في المساجد والحسينيات وأماكن الصلاة لكي تحظى بثواب الصلوات والتكبير.

[ 39 ]

الصور والافلام س 102: ما هو حكم النظر الى صورة المرأة الاجنبية السافرة؟ وما هو حكم النظر الى صورة المرأة في التلفزيون؟ وهل هناك فرق بين المسلمة وغيرها وبين الصور المعروضة بالبث المباشر وغير المباشر؟ ج: النظر إلى صورة الاجنبية ليس حكمه حكم النظر إلى نفس الاجنبية فلا بأس فيه، إلا مع الريبة وخوف الفتنة أو كانت الصورة لمسلمة يعرفها الناظر، والاحوط وجوبا عدم النظر إلى صورة الاجنبية المعروضة في التلفزيون بالبث المباشر، وأما في البث غير المباشر مما يعرض في التلفزيون فلا بأس بالنظر إليها من دون ريبة ولا إفتنان. س 103: ما هو حكم مشاهدة برامج التلفزيون التي تلتقط من الاقمار الصناعية؟ وما هو حكم مشاهدة ساكني المحافظات المجاورة لدول الخليج الفارسي للتلفزيون التابع لتلك الدول؟ ج: البرامج التي تبث بواسطة الاقمار الصناعية الغربية وبرامج أكثر الدول المجاورة بما أنها تتضمن تعليم الافكار الضالة وتزوير الحقائق وتحتوي على برامج اللهو والفساد، وتكون مما تسبب مشاهدتها غالبا الضلال والوقوع في المفاسد والابتلاء بالمحرم فلا يجوز التقاطها ومشاهدتها، نعم لو كانت البرامج قرآنية وامثالها فلا مانع شرعا من مشاهدتها. س 104: هل هناك إشكال في مشاهدة أو استماع البرامج الفكاهية من الاذاعة والتلفزيون؟

[ 40 ]

ج: لا إشكال في الاستماع إلى الطرائف ومشاهدة المسرحيات الفكاهية، وأما الموسيقى فإن كانت لهوية ومناسبة لمجالس اللهو والطرب والمعاصي فلا يجوز الاستماع إليها. س 105: اخذت لي عدة صور أثناء حفل الزفاف ولم أكن حينها أرتدي كامل حجابي، وهي موجودة الان لدى الاصدقاء والاقارب، فهل يجب علي جمع هذه الصور؟ ج: إذا لم يكن وجود الصور عند الاخرين مما تترتب عليه مفسدة، أو على فرضه لم تكن لك مدخلية في اعطائهم الصور، أو كان جمع الصور من الاخرين حرجا عليك، فلا تكليف عليك في ذلك. س 106: هل هناك اشكال في تقبيل صور الامام (قدس سره) والشهداء من جهة كونهم أجانب علينا أم لا؟ ج: عموما صورة الاجنبي ليست كالاجنبي، فلا إشكال في تقبيل صورة الاجنبي في مقام الاحترام والتبرك وإبداء الحب إذا كان بعيدا عن قصد الريبة ولم يكن فيه خوف الفتنة. س 107: هل يجوز مشاهدة صور النساء العاريات أو شبه العاريات المجهولات اللواتي لا نعرفهن في الافلام السينمائية وغيرها؟ ج: النظر إلى الافلام والصور ليس حكمه حكم النظر إلى الاجنبي، ولا مانع منه شرعا إذا لم يكن بشهوة وريبة ولم تترتب على ذلك مفسدة، ولكن نظرا إلى أن مشاهدة الصورة الخلاعية المثيرة للشهوة لا تنفك غالبا عن النظر بشهوة، ولذلك تكون مقدمة لارتكاب الذنب، فهي حرام. س 108: هل يجوز للمرأة، إلتقاط صور لها في حفلات الزفاف من دون إذن

[ 41 ]

الزوج؟ وعلى فرض الجواز، فهل يجب عليها في ذلك مراعاة الحجاب الكامل؟ ج: أصل إلتقاط الصور ليس موقوفا على إذن الزوج، ولكن إذا كانت تحتمل أن يرى الاجنبي صورتها وكان عدم مراعاتها الحجاب الكامل يؤدي إلى مفسدة فيجب عليها مراعاته. س 109: هل يجوز للمرأة مشاهدة مصارعة الرجال؟ ج: إن كانت المشاهدة بالحضور الى ساحة المصارعة والنظر إليها مباشرة أو بالنظر الى ما يبث من التلفزيون ونحوه بالبث المباشر، أو كان بقصد التلذذ والريبة، أو كان فيها خوف الفتنة والفساد فلا تجوز، والا فلا بأس فيها. س 110: إذا وضعت العروس غطاء شفافا على رأسها أثناء حفل الزفاف، فهل يجوز للرجل الاجنبي التقاط صور لها أم لا؟ ج: إذا لم يكن مستلزما للنظر المحرم إلى الاجنبية فلا اشكال فيه، وإلا فلا يجوز. س 111: ما هو حكم إلتقاط صور للمرأة غير المحجبة بين محارمها؟ وما هو الحكم مع احتمال أن يشاهد الصور الاجنبي أثناء غسلها وطبعها؟ ج: إذا كان المصور الذي ينظر إليها ويلتقط صورتها من محارمها فلا بأس في التقاط صورتها ولا في غسلها وطبعها عند مصور لا يعرفها. س 112: بعض الشباب ينظرون إلى الصور المبتذلة، ويقدمون تبريرات مصطنعة لمشاهدتها، فما هو حكم ذلك؟ وإذا كانت رؤية هذا النوع من الصور يخمد مقدارا من شهوته فتؤثر في صونه عن الحرام فما هو حكمها؟ ج: إذا كان النظر إلى الصور بريبة أو كان يعلم أنه يؤدي إلى إثارة

[ 42 ]

الشهوة فهو حرام، وليس الامتناع بذلك عن الوقوع في حرام آخر مبررا له للالتجاء الى الفعل الحرام شرعا. س 113: ما هو حكم الحضور لاجل التصوير في الحفلات التي تعزف فيها الموسيقى ويبادرون فيها الى الرقص؟ وما هو حكم تصوير الرجل لمجالس الرجال والمرأة لمجالس النساء؟ وما هو حكم إنتاج أفلام حفلات الزفاف بواسطة الرجل سواء كان يعرف تلك العائلة أم لا؟ وما هو حكم انتاج ذلك بواسطة المرأة؟ وهل يجوز استخدام الموسيقى في تلك الافلام؟ ج: لا بأس بالحضور في حفلات الافراح، ولا في تصوير الرجال لمجالس الرجال ولا في تصوير المرأة لمجلس النساء ما لم يستلزم الاستماع إلى الغناء أو الموسيقى المحرمة ولا ارتكاب أي عمل محرم آخر، وأما تصوير الرجال لمجالس النساء أو تصوير النساء لمجالس الرجال فلا يجوز إذا كان مستلزما للنظر بريبة أو أدى إلى مفاسد أخرى. واستخدام الموسيقى المناسبة لمجالس اللهو في أفلام حفلات الزفاف حرام أيضا. س 114: بالنظر لنوعية الافلام (الاجنبية أو المحلية) والموسيقى التي تبث من تلفزيون الجمهورية الاسلامية، فما هو حكم مشاهدتها والاستماع إليها؟ ج: إن كان المستمع والمشاهد يرى بنظره أن الموسيقى التي تبث من الاذاعة أو التلفزيون من الموسيقى اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والطرب والعصيان أو أن الفيلم الذي يبث من التلفزيون تكون في مشاهدته مفسدة عليه فلا يجوز له شرعا الاستماع والمشاهدة، ومجرد البث من الاذاعة والتلفزيون ليس حجة شرعية له على الجواز. س 115: ما هو حكم اعداد وبيع الصور المنسوبة للرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين والامام الحسين (عليهما السلام) من أجل وضعها في المراكز الحكومية؟

[ 43 ]

ج: لا مانع منه شرعا في نفسه، ولكن بشرط أن لا يشتمل على أمور تسبب الاهانة والهتك بنظر العرف، وان لا يتنافى مع شأن أولئك العظماء (عليهم السلام). س 116: ما هو حكم قراءة الكتب والاشعار المبتذلة المثيرة للشهوة؟ ج: يجب الاجتناب عنها. س 117: تعرض تلفزيونات أو قنوات البث المباشر الفضائي مسلسلات اجتماعية تحكي القضايا الاجتماعية في المجتمع الغربي إلا أنها تحتوي على الافكار الفاسدة من قبيل الحث على الاختلاط بين الجنسين وانتشار الزنا لدرجة ان هذه المسلسلات اصبحت تؤثر على بعض المؤمنين، فما هو حكم مشاهدتها لمن لا يأمن على نفسه من التأثر بها، وهل يختلف الحال لو كان يشاهدها لينتقدها ويستعرض سلبياتها وينصح الناس بتركها؟ ج: لا يجوز لاحد مشاهدتها بتلذذ وريبة ولا فيما إذا كان في مشاهدتها خوف التأثر والفساد، واما المشاهدة لغرض النقد واعلام الناس بمخاطرها وسلبياتها فلا بأس فيها لمن كان أهلا لذلك ويأمن على نفسه من التأثر والوقوع في الفساد. س 118: هل يجوز النظر الى شعر المذيعة في التلفزيون وهي متبرجة وكاشفة عن رأسها وعن صدرها؟ ج: مجرد النظر إليها إذا لم يكن فيه خوف الفتنة والفساد ولم تكن الاذاعة بصورة البث المباشر لا بأس به. س 119: هل يجوز النظر الى الافلام التي تثير الشهوة في حالة كون الناظر متزوجا؟

[ 44 ]

ج: لو كان النظر بقصد اثارة الشهوة أو كان موجبا لها لم يجز له ذلك. س 120: ما هو حكم مشاهدة الرجال المتزوجين الافلام التي تحتوي على تعليم الطريقة الصحيحة لمقاربة المرأة الحامل علما أن ذلك لن يوقعه في الحرام؟ ج: لا تجوز مشاهدة مثل هذا النوع من الافلام التي لا تنفك عن النظر المثير للشهوة. س 121: ما هو حكم مراقبة موظفي وزارة الارشاد لانواع الافلام والمجلات والمنشورات والاشرطة لغرض تشخيص ما يجوز نشره عما لا يجوز، نظرا إلى أن ذلك يتطلب المشاهدة العينية والاصغاء والاستماع إليها؟ ج: لا مانع من المشاهدة والاصغاء والاستماع لموظفي المراقبة في حد ضرورة العمل في مقام أداء الوظيفة القانونية مع الاحتراز عن قصد التلذذ والريبة، ويجب أن يجعل الاشخاص المبتلون بمثل هذه الامتحانات تحت رعاية وتوجيه المسؤولين من الناحية الفكرية والروحية. س 122: ما هو حكم مشاهدة أفلام الفيديو التي تحتوي أحيانا على مشاهد منحرفة، بقصد مراقبتها وإزالة الفاسد منها لعرضها على الاخرين؟ ج: لا بأس في ذلك إذا كان لغرض اصلاح الفيلم وحذف المشاهد الفاسدة أو الضالة منه بشرط أن يكون القائم بمثل هذا العمل مأمونا من الوقوع في الحرام. س 123: هل يجوز للزوجين مشاهدة أفلام الفيديو الجنسية داخل المنزل؟ وهل يجوز للمصاب بقطع النخاع مشاهدة هذه الافلام بقصد إثارة شهوته ليتمكن بذلك من مقاربة زوجته؟

[ 45 ]

ج: لا تجوز إثارة الشهوة بواسطة مشاهدة أفلام الفيديو الجنسية. س 124: ما هو حكم مشاهدة الافلام والصور الممنوعة قانونيا من قبل الدولة الاسلامية في الخفاء إذا لم يكن فيها مفسدة؟ وما هو حكم ذلك للزوجين الشابين؟ ج: يشكل ذلك مع فرض كونها ممنوعة. س 125: ما هو حكم مشاهدة الافلام التي تتضمن أحيانا الاهانة بمقدسات الجمهورية الاسلامية ومقام القيادة المعظم؟ ج: يجب الاجتناب عن ذلك. س 126: ما هو حكم مشاهدة الافلام الايرانية التي أنتجت بعد انتصار الثورة والتي تظهر النساء في تلك الافلام بحجاب ردئ وأحيانا تحتوي على تعليمات سيئة؟ ج: أصل مشاهدة تلك الافلام لا مانع منها في نفسها إذا لم تكن بقصد التلذذ والريبة ولم توجب الوقوع في المفسدة، ولكن يجب على منتجي الافلام الاجتناب عن إعداد واخراج ما يتنافى مع التعاليم الاسلامية القيمة. س 127: ما هو حكم توزيع وعرض الافلام التي تؤيدها وزارة الارشاد؟ وما هو حكم توزيع أشرطة الموسيقى في الجامعات والتي تؤيدها تلك الوزارة أيضا؟ ج: إذا كانت الافلام أو الاشرطة بنظر شخص المكلف تحتوي على الغناء أو الموسيقى المطربة اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والعصيان فلا يجوز له توزيعها ولا عرضها ولا مشاهدتها والاستماع إليها، ومجرد التأييد من بعض الدوائر المسؤولة ليس حجة شرعا على الجواز للمكلف

[ 46 ]

ما دام يخالف نظره في تشخيص الموضوع نظر المؤيدين. س 128: ما هو حكم بيع وشراء واقتناء مجلات الالبسة النسائية التي تحتوي على صور نساء أجنبيات، والتي يستفاد منها لاختيار أزياء الالبسة؟ ج: مجرد احتوائها على صور الاجنبيات لا يمنع من بيعها وشرائها والاستفادة منها في إنتخاب أزياء الالبسة. س 129: هل يجوز بيع وشراء آلة التصوير التلفزيوني؟ ج: لا بأس في بيع وشراء جهاز التصوير في نفسه ما لم يكن لغرض الانتفاع به في المحرمات. س 130: ما هو حكم بيع وشراء واجارة افلام الفيديو المبتذلة وكذلك الفيديو نفسه؟ ج: إن كانت الافلام تحتوي على الصور الخلاعية المثيرة للشهوة الموجبة للانحراف والفساد، أو على الغناء، أو على الموسيقى المطربة اللهوية المناسبة مع مجالس اللهو والعصيان، فلا يجوز انتاجها ولا بيعها وشراؤها ولا اجارتها ولا اجارة الفيديو للانتفاع بها في ذلك. س 131: هل يجوز الاستماع الى الاذاعات الخارجية للاخبار والبرامج العلمية والثقافية؟ ج: لا مانع منه ما لم يورث الفساد والانحراف.

[ 47 ]

الدش (الطبق) س 132: هل يجوز شراء واقتناء واستخدام جهاز التقاط البرامج التلفزيونية من الاقمار الصناعية (الدش والطبق)؟ وما هو الحكم فيما لو حصل عليه مجانا؟ ج: جهاز الدش بما أنه مجرد آلة لالتقاط البرامج التلفزيونية بما فيها من البرامج المحرمة والمحللة فحكمه حكم الالات المشتركة في حرمة بيعها وشرائها واقتنائها للانتفاع بها في الجهات المحرمة، وفي جواز ذلك فيما إذا كان للانتفاع المحلل منها، ولكن هذه الالة حيث إنها تسهل - لمن كانت هي لديه - التورط في التقاط البرامج المحرمة أو قد تترتب على اقتنائها مفاسد، فلا يجوز شراؤها واقتناؤها الا لمن يطمئن من نفسه بانه لا يستفيد منها في الحرام ولا يجعله في متناول يد من يريد الانتفاع المحرم منها ولا تترتب على حصوله عليها ولا على اقتنائه لها في بيته مفسدة. س 133: هل يجوز لمن يعيش في خارج الجمهورية الاسلامية شراء الجهاز الملتقط للقنوات الفضائية من أجل متابعة قنوات الجمهورية الاسلامية الفضائية؟ ج: الجهاز المذكور وان كان من الالات المشتركة القابلة للانتفاع المحلل منها الا أنه لما كان الغالب فيه الابتلاء بالانتفاع المحرم منه مضافا الى ترتب المفاسد الاخر على استخدامه في البيت فلا يجوز شراؤه واستخدامه في البيت الا لمن يطمئن بعدم استعماله في الحرام بتاتا وبعدم ترتب أية مفسدة على نصبه في البيت. س 134: ما هو الحكم إذا انحصرت قابلية عمل جهاز الالتقاط بالاضافة الى قنوات الجمهورية الاسلامية ببعض المحطات الخليجية أو العربية في الاخبار

[ 48 ]

والبرامج المفيدة مع إلقاء جميع القنوات الغربية والفاسدة؟ ج: الميزان في جواز استخدام مثل هذا الجهاز لالتقاط برامج المحطات التلفزيونية هو ما تقدم آنفا بلا فرق في ذلك بين القنوات الغربية وغيرها. س 135: ما هو حكم إستخدام جهاز الالتقاط من القمر الصناعي للاطلاع على البرامج العلمية أو القرآنية ونحوها مما تبث عن طريق القمر الصناعي من اذاعات الدول الغربية أو الدول المجاورة للخليج الفارسي وغيرها؟ ج: استخدام الجهاز المذكور لمشاهدة واستماع البرامج العلمية أو القرآنية ونحوها وان لم يكن فيه منع في نفسه، الا أن البرامج التي تبث عن طريق الاقمار الصناعية من اذاعات الدول الغربية وأكثر الدول المجاورة حيث إنها غالبا تحتوي على تعليم الافكار الضالة وعلى تزييف الحقائق مضافا الى اشتمالها على برامج اللهو والفساد، ومشاهدة حتى البرامج العلمية أو القرآنية منها ربما تسبب الوقوع في الفساد والابتلاء بالحرام فلذا يحرم شرعا الاستفادة من جهاز الالتقاط لمشاهدة تلك البرامج، الا إذا كانت البرامج علمية محضة مفيدة أو قرآنية كذلك ونحوها، ولم تكن مشاهدتها تستلزم أي فساد ولا الابتلاء بأي عمل محرم. س 136: عملي تصليح أجهزة التقاط برامج الاذاعة والتلفزيون، وفي الاونة الاخيرة توالت مراجعات الزبائن من أجل تركيب وتصليح جهاز الالتقاط من القمر الصناعي (الطبق والدش) فما هو تكليفنا في ذلك؟ وما هو حكم بيع وشراء قطع هذا الجهاز؟ ج: إذا كانت الاستفادة من مثل هذا الجهاز في الحرام كما هو الغالب، أو كنت على علم بأن من يريد الحصول عليه يستفيد منه في الحرام فلا يجوز بيعه وشراؤه ولا تركيبه وتشغيله واصلاحه وبيع قطعه.

[ 49 ]

العمل المسرحي والسينمائي س 137: هل تجوز الاستفادة وحسب الضرورة من زي علماء الدين والقضاة في الافلام السينمائية؟ وهل يجوز تدوين وانتاج الافلام السينمائية ذات الصبغة الدينية والعرفانية بشأن العلماء الماضين أو المعاصرين، مع المحافظة على احترامهم وصيانة حرمة الاسلام، وعلى أن لا تتضمن اساءة إليهم ولا انتقاصا منهم، علما أن الهدف من ذلك عرض القيم السامية والهادفة التي يتسم بها الدين الاسلامي الحنيف، أو بيان مفهوم العرفان والثقافة الاصيلة التي تمتاز بها امتنا الاسلامية ومواجهة الثقافة المعادية والمبتذلة، ويقع تصوير كل ذلك بلغة سينمائية جذابة ومؤثرة، ولاسيما للجيل الشاب؟ ج: نظرا إلى أن السينما وسيلة للتوعية والاعلام، فلا بأس في تصوير وعرض كل ما يمكن أن يستفاد منه لوعي الشباب وغيرهم وفي نشر الوعي وترويج الثقافة الاسلامية، ومن جملة ذلك عرض شخصية عالم الدين وما له من الزي الخاص به وكذا ساير رجال العلم واصحاب المناصب وما لهم من الزي الخاص بهم، إلا أنه يجب مراعاة شؤونهم الخاصة وحرمتهم وحرمة زيهم الخاص بهم، وأن لا يستفاد من ذلك من أجل عرض مفاهيم منافية للاسلام. س 138: عزمنا على اخراج فيلم روائي ملحمي يجسد واقعة الطف الخالدة ويظهر القيم الاسلامية العالية والمبادئ العظيمة التي استشهد من أجلها الامام السبط عليه السلام، علما بأنه لا يظهر بهذه المناسبة الامام الحسين عليه السلام بالصيغة المرئية القريبة من ملامح البشر العاديين بل سيعطى من

[ 50 ]

خلال التصوير والاخراج والانارة شخصية نورانية، فهل يجوز إخراج مثل هذا الفيلم وإظهار شخصية الامام الحسين عليه السلام بالكيفية المذكورة؟ ج: لو كان الاخراج من المنابع الوثيقة مع الاحتفاظ التام بقداسة الموضوع ومراعاة رفعة شأن ومنزلة الامام الحسين عليه السلام وأصحابه وأهل بيته الكرام، سلام الله عليهم اجمعين فلا مانع منه، ولكن من الصعب جدا الاحتفاظ بقداسة الموضوع كما ينبغي وبحرمة الامام الشهيد وأصحابه فلابد من الاحتياط في هذا المجال. س 139: ما هو حكم ارتداء الرجال للالبسة النسائية وبالعكس لاجل التمثيل المسرحي والسينمائي؟ وما هو حكم تقليد النساء لاصوات الرجال، وبالعكس؟ ج: لبس ثياب الجنس المخالف وتقليد صوته في مقام تمثيل وأداء الخصوصيات التي يتصف بها الشخص الحقيقي إذا لم يكن بشكل يسبب الفساد لا يبعد جوازه. س 140: ما هو حكم استفادة النساء من الدهون ومساحيق التجميل في المسرحيات أو التمثيليات التي يشاهدها الرجال؟ ج: إذا كان عمل التجميل من نفس المكلف أو بواسطة النساء أو أحد المحارم ولم تترتب عليه مفسدة فلا إشكال فيه وإلا فلا يجوز.

[ 51 ]

الرسم والنحت س 141: ما هو حكم صناعة الدمى، ونحت وتصوير ورسم الكائنات الحية (من النباتات والحيوان، والانسان)؟ وما هو حكم بيعها وشرائها واقتنائها وعرضها مسرحيا؟ ج: لا بأس في نحت وتصوير ورسم الكائنات غير ذوات الارواح مطلقا، ولا في نحت وتصوير ورسم الكائنات ذوات الارواح إذا كان من دون تجسيم أو كان بصورة غير كاملة، وأما صنع تمثال الانسان أو ساير الحيوانات بصورة كاملة مع التجسيم بأية وسيلة كانت ففيه اشكال، ولكن لا بأس في بيع وشراء واقتناء الصور والتماثيل مطلقا، كما لا بأس في عرضها مسرحيا. س 142: في المنهج الدراسي الجديد يوجد درس بعنوان الاعتماد على النفس، وقسم من هذا الدرس يختص بالنحت، وبعض المعلمين يأمرون الطلاب بصنع دمية أو تمثال كلب أو أرنب وأمثال ذلك من القماش أو شئ آخر تحت عنوان المشاغل اليدوية، فما هو حكم صنع الاشياء المذكورة؟ وما هو حكم أمر المعلمين للطلاب بذلك؟ وهل تمامية اجزائها أو عدم تماميتها لها مدخلية في الحكم؟ ج: لا مانع منه إذا لم يكن مثال الحيوان تام الاجزاء بنظر العرف، أو كان الطلاب غير بالغين سن التكليف س 143: ما هو حكم رسم المواضيع القصصية القرآنية من قبل الاطفال

[ 52 ]

والفتيان؟ كأن يطلب من الاطفال بأن يقوموا برسم قصة أصحاب الفيل (مثلا) أو قصة فرق البحر لموسى (عليه السلام) وغيرهما. ج: لا مانع منه في نفسه، ولكنه يجب أن يكون من صميم الحقائق والوقائع، وان يجتنبوا عن تبيان الامور المخالفة للواقع أو الموجبة للهتك. س 144: هل يجوز صنع الدمية أو تمثال ذوات الارواح من الانسان وغيره بواسطة المكائن المعدة لذلك؟ ج: لا بأس في صنعها بالماكنة، ما لم يستند الى فعل الانسان المباشري والا ففيه اشكال. س 145: ما هو حكم صنع الحلي والزينة على شكل تماثيل؟ وهل للمادة التي تصنع منها التماثيل مدخلية في الحكم بالحرمة؟ ج: لا يجوز صنع تماثيل ذوات الارواح بلا فرق في ذلك بين المواد التي تصنع منها التماثيل ولا بين ما يستخدم منها للزينة وغيره. س 146: هل تندرج إعادة الاطراف من الدمى المصنوعة (اليد، الرجل، الرأس) في إطار حرمة الصناعة ويصدق صنع التمثال عليها؟ ج: مجرد صناعة الاطراف أو إعادتها لا يعد عمل تجسيم وتمثيل الحيوان فلا بأس فيه، نعم تركيب الاطراف إلى أن تتم صورة الحيوان ذي الروح من الانسان وغيره يعد من عمل التجسيم المحرم شرعا. س 147: ما هو حكم الوشم المتعارف عند بعض الناس بالرسم على بعض اجزاء الجسم بالنحو الذي يبقى ثابتا ولا يزول؟ وهل يعد حاجبا يمنع صحة الغسل أو الوضوء؟

[ 53 ]

ج: الوشم ليس بحرام وليس الاثر الباقي منه تحت الجلد حاجبا مانعا من وصول الماء فيصح معه الغسل والوضوء. س 148: رجل وزوجته من الرسامين المعروفين وعملهما ترميم اللوحات الفنية، وكثيرا من هذه اللوحات تمثل المجتمع المسيحي، والبعض منها يحتوي على رسمة صليب أو رسم يمثل السيدة مريم (عليها السلام) والسيد المسيح (عليه السلام)، ويأتي بها أصحاب المؤسسات والشركات والكنائس إليهما لاصلاحها بعد أن تلف جزء منها نتيجة القدم أو غير ذلك، فهل يجوز لهما أن يصلحا تلك اللوحات وينتفعا بالاجور التي يتقاضيانها على ذلك؟ علما أن أكثر اللوحات من هذا القبيل، وأن عمل تصليحها مهنتهما الوحيدة التي بها تعيشهما، وهما زوجان ملتزمان بتعاليم الاسلام الحنيف. ج: لا بأس بعمل مجرد تصليح اللوحات الفنية حتى ما كانت تمثل المجتمع المسيحي أو تحتوي على رسم يمثل السيد المسيح عليه السلام أو السيدة مريم العذراء ولا بأس بأجور مثل هذا العمل، كما لا مانع شرعا من اتخاذ مثل هذا العمل مهنة للتعيش بأجورها إلا إذا كان ترويجا للباطل والضلال أو مستتبعا لمفاسد أخر.

[ 54 ]

السحر والشعبذة وتحضير الارواح والجن س 149: ما هو حكم تعليم وتعلم ومشاهدة الشعبذة والقيام بالالعاب التي تعتمد على خفة اليد؟ ج: يحرم تعليم وتعلم الشعبذة، وأما الالعاب التي تعتمد على سرعة الحركة وخفة اليد ولم تكن من انواع الشعبذة فلا بأس فيها. س 150: هل يجوز تعلم علم الجفر والرمل والازياج وغيرها من العلوم التي تنبئ عن المغيبات؟ ج: ما عند الناس من هذه العلوم في الوقت الراهن لا تصلح غالبا للاعتماد عليها على وجه يفيد الوثوق والاطمئنان في كشف المغيبات والانباء عنها ولكن لا بأس بتعلم مثل الجفر والرمل على الوجه الصحيح إذا لم تترتب على ذلك مفسدة. س 151: هل يجوز تعلم السحر والعمل به؟ وكذلك إحضار الارواح والملائكة والجن؟ ج: علم السحر حرام شرعا وكذا تعلمه إلا إذا كان لغرض عقلائي مشروع، وأما احضار الارواح والملائكة والجن فعلى فرض صحته وصدقه يختلف باختلاف الموارد والوسائل والاغراض. س 152: ما هو حكم توجه المؤمنين الى بعض الذين يقومون بالمعالجة عن طريق تسخير الارواح والجن مع تيقنهم بأنهم لا يفعلون الا الخير؟ ج: لا مانع من ذلك في نفسه إذا كان فيه العلاج حقيقة بالطرق المحللة شرعا. س 153: هل يجوز الضرب بالرمل والتكسب به شرعا أم لا؟ ج: لا يجوز.

[ 55 ]

التنويم المغناطيسي س 154: هل يجوز التنويم المغناطيسي؟ ج: لا بأس فيه فيما إذا كان لغرض عقلائي وكان برضا من يراد تنويمه. س 155: يقوم البعض بتنويم الاشخاص مغناطيسيا لا بقصد العلاج وانما بقصد إظهار قدرة الانسان الروحية، فهل يجوز هذا العمل؟ وهل يجوز أن يقوم بهذا العمل أفراد متدربون من غير ذوي الاختصاص؟ ج: عموما لا مانع من تعلم التنويم المغناطيسي ولا من استخدامه لغرض عقلائي محلل معتنى به، على شرط أن يكون برضا وموافقة من يراد تنويمه.

[ 56 ]

اليانصيب س 156: ما هو حكم بيع وشراء بطاقات اليانصيب وما هو حكم جائزتها التي يفوز بها المكلف؟ ج: لا يصح بيع وشراء بطاقات اليانصيب، ولا يملك الفائز الجائزة ولا يحق له استلامها. س 157: في بعض الاحيان يحصل المؤمن على بطاقات اليانصيب من دون أن يبذل بإزائها شيئا من مال كما إذا حصل عليها من الشارع أو سلمها إليه شخص مجانا أو أرسلتها إلى بيته شركة السكن وهي شركة تحاول الحصول على مزيد من المستأجرين عبر إرسال البطاقات المذكورة الى الاشخاص، فهل يجوز استلام هذه الاوراق من بعض المؤسسات أو من الاشخاص في بلد الكفر أو التقاطها من الشارع مثلا؟ وإذا كان لشركة السكن الانفة الذكر مصدر مالي واحد وهي الاموال التي تحصل عليها من خلال بيع أوراق اليانصيب فماذا يكون الحكم؟ وعند الشك في المصادر المالية لتلك الشركة هل يجوز أخذ الربح منها؟ وعلى فرض الحرمة، كيف يمكن تطهير المال فيما لو أخذ المؤمن الربح وصرفه لظنه بجواز ذلك مع العلم انه ربح من دون أن يبذل هو شيئا من ماله؟ ج: استلام وأخذ نفس البطاقة لا بأس فيه، ولكن لا يجوز استلام وأخذ ما يدفعونه باسم ربح بطاقة اليانصيب بلا فرق بين ما إذا التقط البطاقة من الشارع أو استلمها مجانا من أحد أو اشتراها بالمال، إلا إذا أحرز أن الموزع للبطاقات يوزعها من ماله الحلال مجانا لغرض اهداء الهدية بقيد القرعة إلى من بيده البطاقة. س 158: لدى شخص سيارة، عرضها لليانصيب، وذلك بالطريقة التالية:

[ 57 ]

يقوم المشترك بشراء القسيمة التي يجري السحب عليها في تاريخ معين بقيمة معينة، وعند انتهاء المدة واشتراك عدد معين من الناس يتم السحب، فمن خرجت له القسيمة الرابحة يفوز بها ويأخذ السيارة ذات القيمة المرتفعة، فهل هذه الطريقة لبيع السيارة عن طريق السحب جائزة شرعا؟ ج: بالنسبة لبيع السيارة من شخص تصيبه القرعة عن طريق السحب. لا بأس به فيما إذا كان وقوع البيع والشراء عند السحب وحينما تصيب القرعة قسيمة معينة، ولكن أكل البائع لاموال الاخرين الذين دفعوا إليه المال للاشتراك في القرعة يكون من أكل المال بالباطل ويجب عليه ردها إليهم. س 159: هل يجوز بيع أوراق جمع التبرعات للاعمال الخيرية من عامة الناس على ان تجري القرعة فيما بعد ويتم تقديم قسم من المال المجموع كهدايا للرابحين والمال الزائد يبقى لصالح المقاومة الاسلامية؟ ج: تسمية هذا العمل بالبيع غير صحيحة نعم لا بأس بنشر أوراق طلب التبرع لدعم المقاومة الاسلامية، ويجوز تشجيع المتبرعين وتحريضهم وحثهم على التبرع بالوعد على اعطاء الجائزة لمن خرجت القرعة باسمه. س 160: هل يجوز شراء أوراق سحب اليانصيب (اللوتو)؟ علما بانها مملوكة من قبل شركة خاصة و 20 % من أرباحها تعود الى مؤسسات خيرية نسائية؟ ج: لا مالية لمثل أوراق سحب اليانصيب، وانما هي وسيلة لمن ينشرها ويبيعها لاخذ الاموال ممن يشتريها كما انها وسيلة لمن يشتريها للحصول على جائزتها فهي كوسيلة للقمار، بل قمار في الحقيقة، فلا يجوز بيعها ولا شراؤها ولا تحل الجائزة التي يحصل حامل الورقة عليها.

[ 58 ]

الرشوة س 161: يمنح بعض المتعاملين مع المصرف لموظفيه أموالا مقابل الاسراع في انجاز أعمالهم وتقديم خدمات أفضل لهم علما انه لولا قيام الموظف بذلك لما كان المتعامل يعطيه شيئا من المال، فما هو حكم أخذه للمال في هذه الحالة؟ ج: لا يجوز للموظف أن يأخذ شيئا من المتعاملين مقابل انجازه لعملهم الذي استخدم من أجل القيام به والذي يأخذ الراتب في مقابله، كما أنه ليس للمتعاملين مع البنك تطميع الموظفين بمنحهم شيئا من النقد أو غيره مقابل إنجازهم لطلباتهم لما في ذلك من الفساد. س 162: يعطي بعض المتعاملين مع المصرف هدية العيد للموظفين وفقا للعادة المألوفة وهو يرى أنه لو امتنع عن إعطاء تلك الهدية لهم فإنهم لا يقدمون له الخدمات بالشكل المطلوب. فما هو الحكم في ذلك؟ ج: لو كانت مثل هذه الهدايا مما تؤدي الى التمييز في انجاز الخدمات المصرفية للمتعاملين وتسبب في نهاية الامر الفساد أو ضياع حقوق الاخرين فليس للمتعاملين دفعها الى الموظفين ولا لهم أخذها منهم. س 163: ما هو حكم الهدايا من النقود والمأكولات وغيرها التي يقدمها المراجعون عن رضا وطيب النفس لموظفي الدولة؟ وما هو حكم الاموال التي تدفع الى الموظفين كرشوة سواء كانت لتوقع عمل للدافع أم لم تكن؟ وإذا ارتكب الموظف عملا مخالفا طمعا في الرشوة فما هو حكم ذلك؟ ج: يجب على الموظفين المحترمين ان تكون علاقتهم بعامة

[ 59 ]

المراجعين بتقديم الخدمات إليهم على أساس القوانين المتبعة وطبقا لمقررات العمل والضوابط الخاصة بالدائرة، ولا يجوز لهم تقبل أية هدية من المراجعين مهما كان عنوانها لما في ذلك من التسبيب الى إساءة الظن بهم وإلى الفساد والى تشجيع وتحريض الطامعين لاهمال القوانين وتضييع حقوق الاخرين، وأما الرشوة فمن البديهي أنها حرام على الاخذ والدافع كليهما، ويجب على من أخذها ردها الى صاحبها وليس له التصرف فيها. س 164: يلاحظ أحيانا ان بعض الاشخاص يتقاضون الرشوة من المراجعين في مقابل انجاز اعمالهم، فهل يجوز لهم دفعها عند ذلك؟ ج: ليس لاحد من المراجعين إلى الدوائر لانجاز عمله أن يقدم شيئا من المال أو الخدمة بشكل غير قانوني إلى الموظف الاداري المكلف بخدمة المراجعين، كما لا يجوز لموظفي الدوائر الذين يجب عليهم قانونا إنجاز أعمال الناس طلب واستلام أي مبلغ بشكل غير قانوني في مقابل انجاز أعمال المراجعين، ولا يجوز لهم التصرف في مثل هذا المال، بل يجب عليهم رده إلى أصحابه. س 165: ما هو حكم دفع الرشوة لانتزاع الحق مع العلم ان ذلك قد يوجب مزاحمة الاخرين، كتقديم صاحب الحق على غيره؟ ج: لو لم يتوقف أصل استنقاذ الحق على دفع الرشوة لم يجز له ذلك وان لم يستلزم مزاحمة الاخرين فضلا عما لو أوجب مزاحمة الغير بلا استحقاق. س 1666: لو اضطر شخص لاجل إنجاز طلبه المشروع الى دفع مبلغ

[ 60 ]

لموظفي احدى الدوائر حتى يسهلوا له انجاز عمله القانوني والشرعي وكان يرى بأنه لو لم يدفع المبلغ المذكور لما انجز موظفو تلك الدائرة عمله. فهل ينطبق مصداق الرشوة على اعطاء مثل هذا المبلغ؟ وهل يعد هذا العمل من المحرمات، أو ان الاضطرار الذي دفعه لانجاز عمله الاداري يرفع عنوان الرشوة فلا يكون ذلك من المحرمات؟ ج: اعطاء أي مال أو غيره من قبل المراجع إلى الدائرة لغرض إنجاز معاملته لموظفي الدوائر المكلفين بعرض الخدمات الادارية على الناس - والذي يؤدي حتما إلى فساد الدوائر - يعتبر عملا محرما من الوجهة الشرعية وتوهم الاضطرار لا يبرر له ذلك. س 167: يعرض المهربون على بعض الموظفين مبالغ من المال في قبال غض النظر عن مخالفتهم للقانون، وفي حالة رفض طلبهم يتعرض الموظف للتهديد بالقتل، فما الذي يجب عمله على الموظف عند ذلك؟ ج: لا يجوز استلام أي مبلغ مقابل التغافل والاغماض عن مخالفات المهربين. س 168: طلب مدير مصلحة الزكاة من المحاسب أن يخفف من مقدار الزكاة على احدى الشركات، فهل يجب على هذا الموظف إطاعة أوامر المدير في مثل هذه الحالة؟ علما أنه إذا امتنع عن ذلك سوف يقع في بعض المشاكل والمتاعب المحرجة، وهل يجوز له أخذ شئ من المال مقابل تنفيذ هذا الامر؟ ج: لا مانع من تنفيذ أوامر المدير المتعلقة بهذا الشأن، ولكن لا يجوز له أخذ الرشوة على ذلك.

[ 61 ]

وكيل المشتريات والمبيعات س 169: الاموال التي يعطيها بعض البائعين لوكلاء الشراء من الدوائر أو الشركات من دون ادراجها في القيمة المسجلة على الوصل ما هو حكمها بالنسبة إلى البائع؟ وما هو حكمها بالنسبة إلى الوكيل في الشراء؟ ج: لا يجوز للبايع دفع مثل هذا المال إلى الوكيل ولا يجوز للوكيل استلامه، وكل ما يأخذه الوكيل يجب أن يسلمه إلى الدائرة أو الشركة التي كان وكيلا عنها في الشراء. س 170: الموظف أو العامل في شركة حكومية أو خصوصية، الذي تكون وظيفته تأمين حوائج الدائرة أو الشركة بالشراء وكالة من محلات البيع، هل يجوز له أن يشترط على من يشتري منه الحوائج بأن يكون له نسبة مئوية من الربح الحاصل بالشراء منه؟ وهل يجوز له استلام مثل هذا الربح؟ وما هو الحكم إذا أجاز له المسؤول الاعلى مثل هذا الشرط؟ ج: ليس له مثل هذا الاشتراط ولا يصح منه بل يكون باطلا، فليس له استلام وأخذ ما اشترطه لنفسه من الربح، وليس للمسؤول الاعلى الاذن له في مثل هذا الشرط ولا أثر لاذنه واجازته في ذلك. س 171: الوكيل من قبل الدائرة أو الشركة في شراء الحوائج، إذا اشترى السلعة التي لها قيمة معينة في السوق بقيمة أزيد طمعا لنفسه في الحصول على مساعدة مالية من البائع، فهل يصح منه هذا الشراء؟ وهل يجوز له أخذ المساعدة من البائع بسبب ذلك؟ ج: إذا اشترى السلعة بثمن أزيد من القيمة السوقية العادلة، أو كان

[ 62 ]

بامكانه شراء وتأمين السلعة من السوق بأقل من ذلك، فأصل العقد الذي ابرمه بالثمن الازيد فضولي موقوف على اجازة الموكل بشكل قانوني، وعلى كل حال فليس له أخذ شئ لنفسه من البائع بسبب ذلك. س 172: لو كان الوكيل عن الدائرة أو الشركة في شراء وتأمين حوائجها مضافا إلى ذلك وكيلا عن إحدى الشركات أو أحد محلات البيع في بيع منتوجاتها وسلعها، وقام بتأمين وشراء حوائج الدائرة أو الشركة من بيع منتوجات وسلع تلك الشركة أو المحل، فهل يجوز له أخذ نسبة مئوية لنفسه من الربح الحاصل من مثل هذه المعاملة؟ ج: لو صح عقد البيع والشراء الذي أبرمه بالوكالة بأن وقع على طبق الوكالة وعلى وفق مصلحة الموكلين، جاز له الاخذ لنفسه من الربح الحاصل من البيع ما توافق عليه مع من توكل عنه في بيع ماله بعنوان الاجرة لعمل الوكالة.

[ 63 ]

المسائل الطبية: منع الحمل س 173: 1 - هل يجوز للمرأة السالمة الامتناع عن الحمل مؤقتا وذلك باستعمال الوسائل والمواد التي تمنع من انعقاد النطفة؟ 2 - ما هو حكم استعمال وسيلة المنع المؤقت التي تسمى آى، يو، دي () I. U. D التي لم يعرف جزما حتى الان كيفية منعها للحمل إلا أن المعروف هو أنها تمنع من انعقاد النطفة؟ 3 - هل المشاكل الاقتصادية تجوز منع الحمل الدائم؟ 4 - هل يجوز منع الحمل الدائم للمريضة التي تخاف من الحمل على نفسها؟ 5 - هل يجوز الامتناع الدائم عن الحمل للنساء اللواتي لديهن أرضية مساعدة لولادة أبناء مشوهين أو مصابين بامراض وراثية جسدية ونفسية؟ ج: 1 - لا مانع منه إذا كان بموافقة الزوج. 2 - لا يجوز فيما لو كان موجبا لاسقاط النطفة بعد استقرارها في الرحم أو مستلزما للنظر واللمس المحرمين. 3 - مجرد المشاكل والصعوبات الاقتصادية أو الاجتماعية وغيرها أو عدد الاولاد أو سن الزوجين وامثال ذلك لا ينبغي أن يعتنى بشأنها

[ 64 ]

للامتناع عن الحمل. 4 - لا مانع من منع الحمل في الفرض المذكور بل لا يجوز الحمل اختيارا فيما لو كان فيه خطر على حياة الام. 5 - لا مانع منه فيما إذا كان لغرض عقلائي ومأمونا عن الضرر المعتنى به وكان عن اذن الزوج. س 174: هل تجوز للنساء السالمات الاستفادة من الوسائل الحديثة لتحديد النسل مثل إغلاق أنبوب الرحم؟ ج: لا مانع من منع الحمل عن طريق الاستفادة من الحبوب والادوية وأمثالها إذا لم يؤد إلى ضرر معتنى به، وأما إغلاق انبوب رحم النساء فإن كان لغرض عقلائي محلل وكان مأمونا من إلحاق ضرر معتد به جسديا ونفسيا بها فلا بأس فيه في نفسه إذا كان مع إذن الزوج، ولكن يجب الاجتناب في اجراء هذه العملية عن ارتكاب المحرمات من قبيل اللمس والنظر الحرام. س 175: ما هو حكم إغلاق القناة المنوية للرجل لمنع تكاثر النسل؟ ج: لا مانع من ذلك في نفسه فيما إذا كان لغرض عقلائي، ومأمونا من الضرر المعتنى به. س 176: هل يجوز للمرأة السليمة التي لا ضرر عليها من الحمل، أن تمنع من الحمل بطريقة العزل أو باستخدام جهاز اللولب أو بتناول الادوية أو بإغلاق أنبوب الرحم أم لا؟ وهل يجوز لزوجها إكراهها على استخدام إحدى الطرق غير العزل؟ ج: لا مانع من مبادرتها إلى منع الحمل في نفسه بطريقة العزل مع

[ 65 ]

رضا الزوجين، ولا بالتوسل في ذلك إلى طرق اخرى فيما إذا كان لغرض عقلائي ومأمونا عن الضرر المعتنى به وكان مع إذن الزوج، ولكن ليس لزوجها إلزامها بذلك. س 177: هل يجوز للمرأة الحامل التي تريد إغلاق قناة الرحم أن تجري عملية قيصرية للولادة لكي يتم غلق قناة الرحم اثناء العملية أم لا؟ ج: تقدم سابقا حكم اغلاق قناة الرحم، وأما العملية القيصرية فجوازها متوقف على الحاجة إليها أو على طلب المرأة الحامل لها وعلى كل حال يحرم لمس ونظر الرجل الاجنبي إليها حين اجراء العملية القيصرية وحين إغلاق انبوب الرحم. س 178: هل يجوز للزوجة استخدام وسائل منع الحمل بلا اذن زوجها؟ ج: محل اشكال. س 179: قام رجل لديه أربعة أبناء بعملية إغلاق القناة المنوية، فهل يكون آثما إذا لم تكن المرأة راضية بفعل زوجها؟ ج: لا يتوقف ذلك على رضى الزوجة، ولا شئ على الرجل في ذلك.

[ 66 ]

إسقاط الجنين س 180: هل يجوز اسقاط الجنين بسبب المشاكل الاقتصادية؟ ج: لا يجوز اسقاط الجنين لمجرد وجود الصعوبات والمشاكل الاقتصادية. س 181: في الاشهر الاولى للحمل أعلن الطبيب للمرأة بعد الفحص عن حالها بأن في استمرار الحمل احتمال الخطر على حياتها وبأنه لو استمر الحمل سيولد الطفل مشوها، ولاجل ذلك أمر الطبيب باسقاط الجنين، فهل هذا العمل جائز؟ وهل يجوز اسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه؟ ج: كون الجنين مشوها ليس مجوزا شرعيا لاسقاطه حتى قبل ولوج الروح فيه، وأما الخوف على حياة الام من استمرار الحمل فان كان مستندا إلى قول طبيب أخصائي موثوق به فلا مانع معه من إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه. س 182: يتمكن الاطباء الاخصائيون عن طريق استخدام الاساليب والاجهزة الحديثة تحديد الكثير من نواقص الجنين أثناء الحمل، ونظرا للصعوبات التي يعانيها ناقصو الخلقة بعد تولدهم، فهل يجوز اسقاط الجنين الذي أعلن الطبيب الاخصائي الموثوق به بأنه ناقص الخلقة؟ وهل يشترط سن معين في هذا الصدد؟ ج: لا يجوز اسقاط الجنين في أي سن كان لمجرد كونه ناقص الخلقة ولا للصعوبات التي يعاني منها في حياته. س 183: هل يجوز إسقاط النطفة المنعقدة المستقرة قبل وصولها إلى

[ 67 ]

مرحلة العلقة والتي تستغرق مدة أربعين يوما تقريبا؟ وأساسا إلى أية مرحلة من المراحل التالية يحرم اسقاط الجنين؟ 1 - النطفة المستقرة. 2 - العلقة. 3 - المضغة. 4 - العظام (قبل ولوج الروح). ج: لا يجوز اسقاط النطفة بعد إستقرارها في الرحم ولا اسقاط الجنين في شئ من المراحل اللاحقة. س 184: بالنظر إلى أن بعض الازواج يحملون مرض فقر الدم الوراثي ولديهم الان بعض الاولاد المصابين بفقر الدم (تلاسيما) ولذلك يقومون بعملية اسقاط الجنين في حالات الحمل اللاحقة، وبما انه يوجد لدينا في الوقت الراهن أجهزة واساليب طبية يمكن استخدامها لكشف أن الجنين الحالي (في رحم الام) هل هو مصاب بهذا المرض أم لا؟ وبواسطتها سوف تقل عمليات الاسقاط بنسبة 75 % على أقل تقدير. فأولا: هل يجوز لنا استخدام أمثال هذه الاساليب مع مراعاة الموازين الشرعية في المعالجة؟ وثانيا: هل يجب كتمان المرض على الوالدين فيما لو احتمل إقدامهما على إسقاطه عند علمهما بذلك؟ وثالثا: هل نكون ضامنين لدية اسقاط الجنين فيما لو أعلمنا والديه بمرضه فأسقطاه؟ علما أنهما سوف يسقطانه أيضا حتى لو كتمنا ذلك عنهما مخافة أن يولد لهما طفل مصاب بهذا المرض. ج: لا مانع من الفحص والمعالجة باستخدام الاجهزة والاساليب مع مراعاة الواجبات الشرعية، ولكن لا يجوز اسقاط الجنين ولو مع طلب الوالدين، وليس المرض المذكور مجوزا شرعا لاسقاط الجنين، ولا يجب على الطبيب كتمان المرض عن الوالدين ولا يكون ضامنا لدية الجنين فيما لو أطلعهما على المرض فأسقطاه.

[ 68 ]

س 185: ما هو حكم إسقاط الجنين في نفسه، وما هو حكمه فيما لو كان في بقاء الحمل خطر على حياة الام؟ وعلى فرض الجواز، فهل يفرق بين ما قبل ولوج الروح فيه وبين ما بعده؟ ج: إسقاط الجنين حرام شرعا ولا يجوز بحال إلا فيما إذا كان في بقاء الحمل خطر على حياة الام فلا مانع في خصوص هذه الحالة من إسقاط الجنين قبل ولوج الروح فيه، وأما بعد ولوج الروح فيه فلا يجوز إسقاطه حتى وإن كان في بقائه خطر على حياة الام، إلا فيما إذا كان في بقاء الحمل القضاء على حياته وعلى حياة الام كليهما، ولم يمكن إنقاذ حياة الحمل بحال، ولكن يمكن إنقاذ حياة الام وحدها باسقاط الحمل. س 186: أسقطت امرأة جنينها من الزنا البالغ من العمر سبعة أشهر بطلب من والدها فهل تجب فيه الدية؟ وعلى فرض ذلك من يتحملها منهما الام أم والدها؟ ولمن تدفع الدية؟ وكم هو مقدارها حاليا بنظركم؟ ج: يحرم عليها إسقاط الجنين وان كان من الزنا، وطلب والدها لا يبرر لها ذلك، وعليها الدية لو كانت هي المباشرة أو المساعدة في الاجهاض والاسقاط، وفي قدر الدية في مفروض السؤال تردد، فالاحوط التصالح، وتكون بحكم إرث من لا وارث له. س 187: ما هو مقدار دية الجنين الذي له شهران ونصف إذا أسقط عمدا؟ وإلى من يجب دفع الدية؟ ج: إذا كان علقة فديته أربعون دينارا، وإن كان مضغة فديته ستون دينارا، ولو كان عظاما من دون لحم فديته ثمانون دينارا، وتدفع الدية إلى وارث الجنين مع مراعاة طبقات الارث ولكن لا يرثها الوارث الذي باشر

[ 69 ]

الاسقاط. س 188: لو اضطرت المرأة الحامل لمعالجة اللثة أو الاسنان وحسب تشخيص الطبيب الاخصائي تحتاج إلى اجراء العملية الجراحية، فهل يجوز لها إسقاط الجنين؟ نظرا إلى أن الجنين في الرحم سيصاب بنقص بسبب الاحتقان والتصوير بالاشعة. ج: السبب المذكور ليس مجوزا لاسقاط الجنين. س 189: إذا أشرف الجنين في الرحم على الموت الحتمي وكان في بقائه في الرحم على حاله خطر على حياة الام أيضا، فهل يجوز اسقاطه؟ ولو كان زوج المرأة يقلد من لا يجوز اسقاط الجنين في الحالة المذكورة بينما المرأة وأقاربها يقلدون من يجوز ذلك، فما هو تكليف الرجل؟ ج: في مفروض السؤال حيث يدور الامر بين الموت الحتمي للطفل فقط وبين الموت الحتمي للطفل وأمه فلا مناص من إنقاذ حياة الام على الاقل باسقاط الجنين، وليس للزوج في فرض السؤال منع الزوجة عن ذلك ولكن يجب قدر الامكان العمل بالنحو الذي لا يسند فيه قتل الطفل إلى أحد. س 190: هل يجوز إسقاط الجنين الذي انعقدت نطفته من وطء الشبهة من قبل شخص غير مسلم أو من الزنا؟ ج: لا يجوز.

[ 70 ]

التلقيح الصناعي س 191: أ - هل يجوز التلقيح الانبوبي فيما إذا كانت النطفة والبويضة من زوجين شرعيين؟ ب - وعلى فرض الجواز، فهل يجوز أن يتولى اجراء هذه العملية طبيب أجنبي؟ وهل الولد المتولد من ذلك يلحق بالزوجين صاحبي النطفة والبويضة؟ ج - على فرض عدم جواز العملية المذكورة في نفسها، فهل يستثنى من الحكم ما لو توقف انقاذ الحياة الزوجية عليها؟ ج: أ - لا مانع من العمل المذكور في نفسه، ولكن يجب الاجتناب عن المقدمات المحرمة شرعا، فلا يجوز للرجل الاجنبي أن يتولى هذه العملية فيما لو كانت مستلزمة للنظر أو اللمس الحرام. ب - يلحق الطفل المتولد عن طريق العملية المذكورة بالزوجين صاحبي النطفة والبويضة. ج - قد تقدم جواز العملية المذكورة في نفسها. س 192: بعض الازواج بسبب عدم امتلاك الزوجة للبويضة التي هي ضرورية لعمل اللقاح يضطرون احيانا إلى الانفصال أو يواجهون مشكلات زوجية ونفسية بسبب عدم امكانية علاج المرض وعدم الانجاب، فهل تجوز الاستفادة من بويضة امرأة أخرى بالطريق العلمي لعمل اللقاح بنطفة الزوج في خارج الرحم ثم نقل النطفة الملقحة إلى رحم الزوجة؟ ج: العمل المذكور وإن لم يكن فيه في نفسه إشكال شرعا إلا أن الطفل المتولد عن هذا الطريق يلحق بصاحبي النطفة والبويضة ويشكل الحاقه بالمرأة صاحبة الرحم، فينبغي لهما مراعاة الاحتياط بالنسبة للاحكام

[ 71 ]

الشرعية الخاصة بالنسب. س 193: لو اخذت النطفة من الزوج وبعد وفاته لقحت بها بويضة الزوجة ثم وضعت في رحمها، فأولا: هل يجوز هذا العمل شرعا؟ وثانيا: هل يكون المولود من ذلك ابنا للزوج وملحقا به شرعا؟ وثالثا: هل المولود يرث من صاحب النطفة؟ ج: لا بأس في العمل المذكور في نفسه، ويلحق الولد بصاحبة البويضة والرحم ولا يبعد إلحاقه بصاحب النطفة ولكن لا يرث منه. س 194: هل يجوز تلقيح زوجة الرجل الذي لا ينجب بنطفة رجل أجنبي عن طريق وضع النطفة في رحمها؟ ج: لا مانع شرعا من تلقيح المرأة بنطفة رجل أجنبي في نفسه، ولكن يجب الاجتناب عن المقدمات المحرمة من قبيل النظر واللمس الحرام وغيرهما، وعلى أي حال فإذا تولد طفل عن هذه الطريقة، فلا يلحق بالزوج بل يلحق بصاحب النطفة وبالمرأة صاحبة الرحم والبويضة، ولكن ينبغي في هذه الموارد مراعاة الاحتياط في مسائل الارث ونشر الحرمة. س 195: 1 - المرأة ذات البعل إذا كانت لا تنزل منها بويضة لكونها يائسة أو لغير ذلك، فهل يجوز أن ينقل إلى رحمها بويضة من زوجة بعلها الثانية بعد تلقيحها بنطفة الزوج؟ وهل هناك فرق بين أن تكون هي أو الزوجة الثانية دائمة أو منقطعة؟ 2 - من ستكون أم الطفل من هاتين المرأتين؟ صاحبة البويضة أو صاحبة الرحم؟ 3 - هل يجوز هذا العمل فيما إذا كانت الحاجة الى بويضة الزوجة الاخرى من أجل ضعف بويضة صاحبة الرحم الى درجة يخاف من لقاح نطفة الزوج بها أن يولد الطفل مشوها؟

[ 72 ]

ج: 1 - لا مانع شرعا في أصل العمل المذكور، ولا فرق في الحكم بين أن يكون نكاحهما دائمين أو منقطعين أو مختلفين. 2 - الطفل ملحق بصاحبي النطفة والبويضة، ويشكل الحاقه بصاحبة الرحم أيضا، فينبغي مراعات الاحتياط في ترتيب آثار النسب بالنسبة إليها. 3 - قد تقدم جواز هذا العمل في نفسه مطلقا. س 196: هل يجوز تلقيح الزوجة بماء زوجها الميت في الحالات التالية: أ - بعد وفاته ولكن قبل انتهاء العدة؟ ب - بعد وفاته وبعد انتهاء العدة؟ د - لو تزوجت زوجا آخر بعد وفاة زوجها الاول، فهل يجوز أن تلقح نفسها بماء زوجها الاول؟ وهل يجوز لها أن تلقح نفسها بماء زوجها الاول بعد وفاة الزوج الثاني؟ ج: لا مانع من ذلك في نفسه بلا فرق بين ما قبل انتهاء العدة وما بعدها ولا بين ما لو تزوجت أو لم تتزوج، وعلى الاول لا فرق أيضا بين أن يكون اللقاح بماء زوجها الاول بعد وفاة الزوج الثاني أو في حياته، ولكن لو كان زوجها الثاني حيا لابد أن يكون ذلك بإجازة وإذن منه. س 197: ما هو حكم اتلاف البويضة المخصبة خارج الرحم التي يمكن حفظها في حافظات خاصة لاستمرار حيويتها كي يتم وضعها في رحم صاحبة البويضة عند الحاجة؟ علما ان حفظ البويضة في هذه الحافظات يكلف أجرة غالية جدا. ج: لا بأس بذلك في نفسه.

[ 73 ]

تغيير الجنس س 198: هناك أشخاص ظاهرهم الذكورية إلا أنهم يمتلكون بعض خصائص الانوثة من الناحية النفسية ولديهم ميول جنسية انثوية كاملة فلو لم يبادروا إلى تغيير جنسهم وقعوا في الفساد، فهل يجوز معالجتهم من خلال إجراء عملية جراحية؟ ج: لا بأس في العملية الجراحية المذكورة فيما إذا كانت لكشف واظهار الجنسية الواقعية شريطة أن لا تستلزم فعل محرم ولا تسبب ترتب مفسدة. س 199: ما هو حكم اجراء العملية الجراحية لالحاق الخنثى بالمرأة أو بالرجل؟ ج: لا مانع من ذلك في نفسه ولكن يجب التحرز عن المقدمات المحرمة.

[ 74 ]

تشريح الميت وترقيع الاعضاء س 200: دراسة امراض القلب والشرايين واجراء سلسلة من الابحاث حولها لاكتشاف مسائل جديدة بشأنها قد تتطلب الحصول على قلب وشرايين الاشخاص المتوفين لمعاينتها واجراء الفحص عليها، علما بأنهم يقومون بدفنها بعد اجراء التجارب عليها لمدة يوم واحد أو أكثر، والسؤال هو: 1 - هل يجوز القيام بذلك فيما إذا كانت جثث الموتى التي تجري عليها هذه الدراسة من المسلمين؟ 2 - هل يجوز دفن القلب والشرايين المنفصلة من جثة الميت بمعزل عنها؟ 3 - نظرا إلى صعوبة دفن القلب وبعض الشرايين لوحدها، فهل يجوز دفنها مع جسد آخر؟ ج: لا مانع من تشريح جسد الميت فيما لو توقف عليه انقاذ النفس المحترمة أو اكتشاف شئ جديد في علم الطب يحتاجه المجتمع، أو الحصول على معلومات بشأن مرض يهدد حياة الناس، ولكن يجب مع الامكان عدم الاستفادة من جسد الميت المسلم. والاجزاء المنفصلة من جسد الميت المسلم يجب دفنها مع نفس الجسد ما لم يكن في دفنها معه حرج أو محذور آخر والا جاز دفنها بانفرادها أو مع جسد ميت آخر. س 201: هل يجوز التشريح للتحقيق عن سبب الموت في حالة الشك فيه كالشك في أنه هل مات بالسم أو بالخنق أو بغير ذلك؟

[ 75 ]

ج: إذا توقف بيان الحق على ذلك فلا مانع منه. س 202: ما هو حكم تشريح الجنين السقط في المراحل المختلفة من عمره، وذلك للحصول على معلومات في علم الانسجة؟ مع الاخذ بعين الاعتبار ان درس التشريح ضروري في كلية علم الطب. ج: يجوز تشريح الجنين السقط إذا توقف عليه انقاذ النفس المحترمة، أو اكتشاف معلومات طبية جديدة يحتاجها المجتمع، أو الحصول على معلومات عن مرض يهدد حياة الناس، ولكن ينبغي قدر الامكان عدم الاستفادة من الجنين السقط المتعلق بالمسلمين والمحكوم عليه بالاسلام. س 203: هل يجوز استخراج قطعة البلاتين من بدن المسلم الميت بتشريح الجسد قبل الدفن لقيمتها وندرتها؟ ج: لا بأس باستخراج البلاتين في فرض المسألة مع مراعاة عدم هتك الميت. س 204: هل يجوز نبش قبور الاموات سواء في ذلك مقابر المسلمين وغيرهم بهدف الحصول على عظام الموتى لغرض الاستفادة منها للتعليم والتعلم في كلية الطب؟ ج: لا يجوز ذلك في قبور المسلمين إلا إذا كانت هناك حاجة طبية ملحة إلى الحصول على عظام الموتى ولم يمكن الحصول على عظام غير المسلم. س 205: هل يجوز زرع الشعر في الرأس لمن احترق شعر رأسه بحيث كان يتأذى ويتحرج أمام الناس من ذلك؟

[ 76 ]

ج: لا بأس فيه في نفسه بشرط أن يكون من شعر حيوان يحل أكله أو من شعر انسان. س 206: إذا أصيب شخص بمرض وعجز الاطباء عن معالجته وطبقا لقولهم فانه سيموت عن قريب حتما، فهل يجوز انتزاع الاعضاء الحيوية من بدنه (كالقلب والكلية و... الخ) قبل وفاته وترقيعها في بدن شخص آخر؟ ج: إذا كان انتزاع الاعضاء من بدنه يؤدي إلى موته فحكمه حكم القتل، والا فلا مانع منه فيما إذا كان بإذنه. س 207: هل تجوز الاستفادة من شرايين جسد الشخص المتوفى وترقيعها في بدن شخص مريض؟ ج: إذا كان بإذن الميت في حياته أو بإذن أوليائه بعد موته أو توقف انقاذ النفس المحترمة على ذلك فلا مانع منه. س 208: هل تجب الدية في القرنية التي تؤخذ من بدن الميت وترقع في بدن إنسان آخر حيث يتم ذلك في أكثر الاحيان من دون إذن ذوي الميت؟ وما هو مقدار الدية في كل من العين والقرنية على فرض وجوبها هنا؟ ج: يحرم أخذ القرنية من بدن الميت المسلم، وهو موجب للدية ومقدارها خمسون دينارا. واما إذا أخذت برضا وإذن الميت قبل موته فلا مانع في ذلك ولا توجب الدية. س 209: أصيب أحد جرحى الحرب في خصيتيه مما أدى إلى قطعهما ونتج عن ذلك عقمه، فهل تجوز له الاستفادة من الادوية الهرمونية للمحافظة على قدرته الجنسية وظاهره الرجولي؟ وإذا كان الطريق الوحيد للحصول على النتائج المذكورة بالاضافة إلى اعطائه القدرة على الانجاب، هو ترقيع (زرع)

[ 77 ]

خصية له من شخص آخر، فما هو حكم ذلك؟ ج: إذا أمكن ترقيع الخصية في بدنه، بحيث تصبح بعد الترقيع والالتئام جزءا حيا من بدنه، فلا اشكال في ذلك من ناحية النجاسة والطهارة، ولا من حيث القدرة على الانجاب وفي الحاق الطفل به شرعا، كما لا بأس في استعماله الادوية الهرمونية للحفاظ على قدرته الجنسية وعلى ظاهره الرجولي. س 210: نظرا لاهمية ترقيع الكلية في انقاذ حياة المريض فان الاطباء يفكرون في انشاء بنك للكلى وهذا يعني ان الكثير من الاشخاص سيبادرون اختيارا إلى اهداء أو بيع الكلى، فهل يجوز بيع أو اهداء الكلية أو أي عضو آخر من اعضاء البدن اختيارا؟ وما هو حكم ذلك عند الضرورة؟ ج: لا مانع من مبادرة المكلف حين الحياة إلى بيع أو اهداء كليته أو أي عضو من بدنه لاستفادة المرضى منها بل قد يجب ذلك فيما لو توقف عليه انقاذ النفس المحترمة إذا لم يترتب عليه أي حرج أو ضرر على نفس الشخص. س 211: يتعرض بعض الاشخاص إلى اصابات في المخ مما لا يمكن علاجها فيفقدون نتيجة ذلك جميع النشاطات الصادرة عن مركز الدماغ ويظلون في حالة اغماء تام فتنعدم منهم القدرة على التنفس والاستجابة للمنبهات الضوئية منها والمادية، وفي مثل هذه الحالات ينعدم مطلقا احتمال رجوع النشاطات المذكورة إلى وضعها الطبيعي ويبقى ضربان قلب المريض يعمل تلقائيا ولكن بشكل مؤقت وبمساعدة جهاز تنفس اصطناعي ولا تدوم هذه الحالة إلى مفارقة الحياة تماما - لاكثر من عدة ساعات أو عدة أيام ويطلق

[ 78 ]

عليها في علم الطب اسم الموت الدماغي الذي يسبب فقدان وانعدام كل أنواع الشعور والاحساس والحركة الارادية، وفي جانب آخر هنالك عدة مرضى يتوقف انقاذ حياتهم على الاستفادة من اعضاء المصابين بالموت الدماغي، فهل تجوز الاستفادة من اعضاء المريض المصاب بالموت الدماغي لانقاذ حياة المرضى الاخرين؟ ج: ان كانت الاستفادة من اعضاء بدن ذوي المواصفات المذكورة في السؤال لعلاج المرضى الاخرين مما يؤدي الى استعجال موته والى مفارقة الحياة تماما منه في الحين فلا تجوز، والا فان كانت باذنه مسبقا أو كان العضو المحتاج إليه مما يتوقف عليه انقاذ النفس المحترمة فلا مانع منها. س 212: أود التبرع باعضائي والاستفادة من جسمي بعد وفاتي، وقد أطلعت المسؤولين على رغبتي هذه فطلبوا مني تسجيلها في الوصية واخبار الورثة بذلك، فهل يحق لي ذلك؟ ج: لا بأس في الاستفادة من بعض اعضاء جسد الميت لترقيعها ببدن شخص آخر لانقاذ حياته أو لعلاج مرضه، ولا مانع من الوصية بذلك باستثناء الاعضاء التي يصدق على فصلها عن جسد الميت عنوان المثلة، أو يوجب قطعها منه هتك حرمة الميت عرفا. س 213: ما هو حكم اجراء عمليات التجميل الجراحية؟ ج: لا بأس في ذلك في نفسه. س 214: هل يجوز بيع الاعضاء من الاشخاص المحتاجين لها؟ ج: لا بأس به إذا لم يكن فيه ضرر تجب مراعاته ولاسيما إذا توقف حفظ النفس المحترمة عليه.

[ 79 ]

مسائل في الطبابة س 215: هل يجوز فحص موضع العورة من أفراد المؤسسة العسكرية لختان غير المختونين ومعالجة المرضى منهم؟ وهل يجوز اجبارهم على هذا الفحص؟ ج: لا يجوز كشف عورة الغير والنظر إليها ولا الزام صاحب العورة بكشف عورته أمام الناظر المحترم الا فيما إذا دعت الضرورة الى ذلك لاجل الختان أو علاج المرض، ولكن لا تكليف على سائر الناس بالنسبة لختان المكلف، وإنما هو وظيفة شخص المكلف وكذلك في علاج المرض ما لم يكن فيه الخوف على حياة المريض. س 216: فتاة في الرابعة عشرة من عمرها ملتزمة بالحجاب أصيبت بصداع أو مرض آخر في الرأس وقد راجعت طبيبا أخصائيا لعلاجها (الطبيب مسلم) فكان جوابه أن شفاءها بخلع الحجاب فراجعت طبيبا آخر بعد فترة من الزمن فكان جوابه نفس جواب الطبيب الاول، مع ملاحظة أن الفتاة ترى نفسها أيضا حسب تجربتها الشخصية أن ألم رأسها يزول إذا خلعت الحجاب، فهل يجوز لها خلع الحجاب والخروج سافرة لرفع الضرر أو لضرورة العلاج؟ ج: يجوز لها خلع الحجاب عن رأسها وكشف الرأس في نفسه ولو اختيارا، ولكن لا يجوز لها الحضور سافرة أمام الاجانب والخروج من البيت ما لم يكن هناك ضرورة واضطرار لذلك. س 217: نلاحظ تكرار لفظ الضرورة كشرط في جواز لمس الطبيب للمرأة

[ 80 ]

أو النظر فما معنى الضرورة وما هي حدودها؟ ج: المراد بضرورة اللمس والنظر في مقام العلاج توقف تشخيص المرض وعلاجه عليهما عرفا، ويرجع في حدودها الى مقدار التوقف والحاجة. س 218: هل يجوز للطبيبة الكشف على عورة امرأة من أجل الفحص وتشخيص المرض؟ ج: لا مانع من ذلك في موارد الضرورة. س 219: هل يجوز للطبيب لمس جسد المرأة والنظر إليه في موارد المعالجة الطبية؟ ج: مع الضرورة الى ذلك لتوقف العلاج على كشف الجسد أمام الطبيب للمسه ونظره وعدم تيسر العلاج بمراجعة المرأة الطبيبة لا بأس فيه. س 220: ما هو حكم نظر الطبيبة الى عورة المرأة ولمسها فيما إذا كان يتأتى لها معاينتها بالنظر إليها بواسطة المرآة؟ ج: مع امكان الفحص بالنظر بواسطة المرآة لا ضرورة الى النظر واللمس فلا يجوز. س 221: لقياس النبض (ضغط الدم) وأمثاله مما لا بد فيه من لمس بدن المريض، لو أمكن للممرض غير المماثل أن يلبس القفازات الطبية أثناء قيامه بها، فهل يجوز له ذلك من دون القفازات (ما يلبسه الطبيب بيديه عند العلاج)؟ ج: مع امكان اللمس من وراء الثوب أو مع لبس القفازات في مقام

[ 81 ]

العلاج لا ضرورة الى لمس بدن المريض غير المماثل فلا يجوز. س 222: هل يجوز للطبيب إجراء عملية التجميل للمرأة فيما إذا استلزم ذلك النظر أو اللمس؟ ج: عملية التجميل ليست مداواة للمرض، فلا يجوز لاجلها النظر واللمس المحرمين، إلا فيما إذا كان ذلك من أجل مداواة الحروق ونحوها واضطر فيها الى اللمس أو النظر. س 223: هل يحرم نظر غير الزوج إلى عورة المرأة مطلقا حتى نظر الطبيب؟ ج: يحرم نظر غير الزوج حتى الطبيب بل الطبيبة إلى عورة المرأة إلا عند الاضطرار إليه لعلاج المرض. س 224: هل يجوز للنساء مراجعة الطبيب النسائي فيما إذا كان أكثر حذاقة من الطبيبة أو كانت المراجعة إليها حرجية لهن؟ ج: مع توقف الفحص والعلاج على النظر واللمس المحرمين لا تجوز لهن مراجعة الطبيب الرجل الا مع تعذر أو تعسر المراجعة الى الطبيبة التي يكون فيها الكفاية. س 225: هل يجوز الاستمناء بأمر من الطبيب من أجل تحليل وفحص المني؟ ج: لا مانع منه في مقام التداوي إذا كان العلاج متوقفا عليه.

[ 82 ]

الختان س 226: هل الختان واجب؟ ج: ختان الذكور واجب لنفسه وشرط لصحة الطواف في الحج والعمرة، ولو تأخر إلى ما بعد بلوغ الولد وجب عليه أن يختن نفسه. س 227: شخص لم يختن، إلا أن حشفته ظاهرة بشكل كامل، فهل يجب عليه الختان؟ ج: إذا لم يكن على الحشفة شئ من الغلاف الذي يجب قطعه فلا موضوع للختان الواجب. س 228: هل يجب ختان البنات أم لا؟ ج: لا يجب.

[ 83 ]

التعليم والتعلم وآدابهما س 229: هل يأثم الانسان بترك تعلم المسائل المبتلى بها؟ ج: يأثم بترك الواجب أو بفعل الحرام فيما لو أدى عدم تعلمه لتلك المسائل إلى ذلك. س 230: بعدما أنهى طالب العلوم الدينية مرحلة السطوح ورأى انه قادر بالجد في اكمال الدراسة على الوصول إلى درجة الاجتهاد، فهل يجب عليه وجوبا عينيا إكمال الدراسة أو لا؟ ج: لا شك أن لطلب العلوم الدينية في نفسه وكذا في الاستمرار على تحصيلها إلى بلوغ درجة الاجتهاد فضيلة عظيمة ولكن مجرد القدرة على نيل درجة الاجتهاد لا توجب وجوبه عليه عينا. س 231: ما هي طرق تحصيل اليقين بأصول الدين؟ ج: يحصل غالبا بالبراهين والادلة العقلية، غاية الامر ان البرهان والدليل يختلفان حسب اختلاف مراتب ادراك المكلفين، ولو فرض ان اليقين حصل لشخص من طريق آخر فان ذلك يكفي على أي حال. س 232: ما هو حكم الكسل في تحصيل العلم وكذلك اضاعة الوقت؟ وهل هو حرام؟ ج: في تضييع الوقت بالبطالة اشكال، وإذا كان الطالب يستفيد من المزايا المخصصة للطلبة فإن عليه أن يتابع المنهج الدراسي الخاص بهم وإلا فلا يجوز له الاستفادة من تلك المزايا من الراتب والمنحة وغيرها. س 233: خلال بعض الدروس في كلية الاقتصاد يتطرق المدرس إلى بعض المسائل المتعلقة بالقرض الربوي ومقايسة طرق استحصال الربا الى التجارة

[ 84 ]

والصناعة وغير ذلك، فما هو حكم هذا التدريس وحكم أخذ الاجرة عليه؟ ج: مجرد تدريس ودراسة كيفية الاستثمار بالقرض الربوي ليس حراما. س 234: ما هو الطريق الصحيح الذي ينبغي للاخصائيين الملتزمين اتخاذه حول تعليم الاخرين في الجمهورية الاسلامية؟ ومن هم الذين يستحقون الحصول على المعلومات والعلوم التقنية الحساسة في الدوائر؟ ج: لا مانع من تعلم أي شخص لاي علم أراد إذا كان لغرض عقلائي مشروع ولم يكن له فيه خوف الفساد ولا الافساد، إلا ما إذا كانت الدولة الاسلامية قد وضعت ضوابط ومقررات خاصة حول ما يجب تعليمه وتعلمه من العلوم والمعلومات. س 235: هل يجوز تدريس ودراسة الفلسفة في الحوزات العلمية الدينية؟ ج: لا مانع من دراسة وتعلم الفلسفة لمن يطمئن من نفسه بأنها لا تسبب له تزلزلا في معتقداته الدينية، بل هو واجب في بعض الموارد. س 236: ما هو حكم شراء وبيع ومطالعة كتب الضلال، ككتاب الايات الشيطانية؟ ج: لا يجوز بيع وشراء وحفظ كتب الضلال إلا من أجل الرد عليها، بشرط أن يكون قادرا علميا على ذلك. س 237: ما هو حكم تعليم وحكاية القصص الخيالية عن حياة الحيوانات والناس فيما إذا كانت هناك فائدة مترتبة على ذلك؟ ج: لا بأس فيها إذا كانت خالية عن الكذب. س 238: ما هو حكم الدخول إلى الجامعة أو الكلية حيث يسبب ذلك له اختلاطه مع نساء متبرجات يحضرن هناك للدراسة؟

[ 85 ]

ج: لا مانع من دخول المراكز التعليمية للتعليم والتعلم ولكن يجب على النساء والبنات حفظ الحجاب وعلى الرجال الامتناع عن النظر الى ما لا يجوز لهم النظر إليه وعن الاختلاط الموجب لخوف الفتنة والفساد. س 239: هل يجوز للمرأة أن تتعلم السياقة بمعونة رجل أجنبي في مكان مخصص لتعليم السياقة، علما بأن المرأة محافظة على حجابها وعفافها الشرعي؟ ج: لا مانع من تعلمها السياقة بمعونة وارشادات رجل أجنبي إذا كان مع المواظبة على الحجاب والعفاف ومع الامن عن المفاسد، ولكن مع ذلك الاولى أن يكون معها أحد من محارمها، بل الاولى أن يكون تعلمها بواسطة أحد من محارمها مكان الرجل الاجنبي. س 240: يلتقي الشباب الطلبة في المدارس والجامعات مع الفتيات وبحكم الزمالة والدراسة يتحدثون معهن في مسائل الدرس وغيرها وربما تحدث بعض المفاكهة والضحك بينهم ولكن بدون ريبة وتلذذ، فهل يجوز ذلك؟ ج: لو كان مع مراعاة الحجاب وبلا قصد الريبة ومأمونا عن المفاسد فلا بأس به وإلا فلا يجوز. س 241: أي التخصصات العلمية أصلح للاسلام والمسلمين هذه الايام؟ ج: كل التخصصات العلمية المفيدة والتي يحتاجها المسلمون مما ينبغي أن يهتم بها العلماء والاساتذة والطلبة الجامعيون ليستغنوا بذلك عن الاجانب، لاسيما عن المعادين للاسلام والمسلمين. س 242: ما هو حكم الاطلاع على كتب الضلال وكتب الديانات الاخرى لغرض التعرف على دينهم وعقائدهم للمعرفة وزيادة الاطلاع؟ ج: في جواز ذلك لمجرد التعرف وزيادة الاطلاع اشكال، نعم يجوز ذلك لمن يقدر على معرفة وتشخيص ما فيها من الضلال لغرض ابطاله

[ 86 ]

والرد عليه إذا كان من أهله ويطمئن من نفسه بعدم انحرافه عن الحق. س 243: ما هو حكم ادخال الاولاد في المدارس التي تدرس فيها بعض العقائد الفاسدة مع افتراض عدم تأثرهم بها؟ ج: إذا لم يكن فيه خوف على عقائدهم الدينية، ولا ترويج الباطل، وأمكنهم التجنب عن دراسة المطالب الباطلة الفاسدة المضلة فلا مانع منه. س 244: طالب جامعي يدرس منذ أربع سنوات في كلية الطب، ولديه رغبة شديدة في دراسة العلوم الدينية، فهل يجب عليه الاستمرار في دراسة الطب أو يجوز له الانصراف إلى دراسة العلوم الدينية؟ ج: للطالب الحرية في اختيار الفرع الدراسي، ولكن هناك مسألة ينبغي الالتفات إليها، وهي أن دراسة العلوم الدينية إذا كانت ذات أهمية من أجل ما يتوقع منها من القدرة على تقديم الخدمة للمجتمع الاسلامي، فدراسة الطب بهدف التأهيل لتقديم الخدمات الصحية للامة الاسلامية، وعلاج المرضى وانقاذ أرواحهم لها أهمية كبرى أيضا. س 245: أنب المعلم أحد الطلاب في الصف بشدة أمام جمع من الطلبة، فهل للطالب حق المقابلة بالمثل أو لا؟ ج: ليس له المقابلة والاجابة بما لا يليق بمقام الاستاذ والمعلم بل يجب عليه حفظ حرمة المعلم والمحافظة على النظام في الصف، كما تجب على المعلم أيضا رعاية حرمة الطالب أمام زملائه ومراعاة آداب التعليم الاسلامية.

[ 87 ]

تعلم الطب س 246: لابد لطلاب كلية الطب (الذكور والاناث) من فحص الاجنبي (باللمس والنظر) من أجل التعلم، وحيث إن هذه الفحوص جزء من البرنامج الدراسي ولا غنى عنها في التأهيل لعلاج المرضى في المستقبل، وترك التدرب على ذلك قد يسبب عجزه في المستقبل عن تشخيص مرض المريض، فينتهي الامر إلى طول برء مرضه أو إلى موته أحيانا، فهل هذه التدريبات جائزة أم لا؟ ج: لا اشكال في ذلك إذا كان من موارد الضرورة لتحصيل الخبرة والمعرفة على علاج المرضى وانقاذ أرواحهم. س 247: بناء على جواز فحص المرضى غير المحارم لطلاب العلوم الطبية عند الضرورة، فمن هو المرجع لتعيين هذه الضرورة؟ ج: تشخيص الضرورة راجع إلى نظر الطالب مع ملاحظة ظروفه. س 248: تواجهنا بعض الموارد من فحص غير المحارم أثناء التعلم لا نعلم هل سيكون لها ضرورة في المستقبل أم لا؟ ولكنها تعد جزءا من المنهاج العام التعليمي في الجامعات ووظيفة لطالب الطب أو تكليفا له من قبل الاستاذ، وعدم الاتيان بها سيلحق به الضرر، وبنظرنا إذا لم نمارس هذه الفحوصات تكون طبابتنا في المستقبل ضعيفة، فهل يجوز لنا إجراء مثل هذه الفحوصات؟ ج: مجرد كون الفحص الطبي من البرنامج التعليمي، أو من التكاليف التي يعينها الاستاذ للطالب لا يبرر له شرعا إرتكاب ما يخالف الشرع، وانما المناط هي الحاجة التعليمية لانقاذ حياة الانسان.

[ 88 ]

س 249: هل في فحص غير المحارم لاجل الضرورة إلى تعلم الطب وممارسته فرق بين فحص الاعضاء التناسلية وبين فحص باقي اعضاء البدن؟ وما هو الحكم إذا كان الطلاب يرون أنهم بعد إتمام الدراسة الجامعية سيذهبون لعلاج المرضى إلى القرى والمناطق النائية فيضطرون هناك في بعض الاحيان إلى توليد المرأة، أو معالجة المضاعفات الصحية للتوليد من قبيل النزيف الدموي الشديد؟ ومن البديهي أن مثل هذا النزيف إذا لم يعالج بسرعة فإن فيه خطرا على حياة المرأة حديثة الولادة، علما أن معرفة طرق علاج مثل هذه الامور يستلزم التدرب والممارسة اثناء الدراسة. ج: لا فرق في الحكم في موارد الضرورة بين فحص الاعضاء التناسلية وغيرها والمناط الكلي هي الحاجة إلى التدرب ودراسة علم الطب لاجل انقاذ حياة الانسان ويجب الاقتصار على مقدار الضرورة في ذلك. س 250: في اغلب موارد فحص الاعضاء التناسلية سواء من المماثل أم من غيره لا تراعى الاحكام الشرعية كالنظر عبر المرآة مثلا من قبل الطبيب أو الطالب وحيث إنه لا بد لنا من متابعتهم لكي نتعلم منهم كيفية تشخيص الامراض فما هي وظيفتنا؟ ج: لا بأس في دراسة الطب وتعلمه عن طريق الفحوص المحرمة في نفسها، فيما إذا كانت مما يتوقف تحصيل علم الطب ومعرفة طرق علاج المرضى عليها، واطمأن الطالب بأن القدرة على انقاذ حياة الانسان في المستقبل تتوقف على معلومات طبية تحصل عن هذا الطريق واطمأن أيضا انه سيكون في المستقبل في معرض مراجعة المرضى إليه وستقع

[ 89 ]

على عاتقه مسؤولية انقاذ حياتهم. س 251: هل يجوز النظر إلى صور الاشخاص غير المسلمين الموجودة في الكتب الخاصة بفرعنا الدراسي حيث تعرض صور رجال ونساء شبه عراة؟ ج: لا مانع منه ما لم يكن بقصد الريبة والتلذذ ولم يكن فيه خوف ترتب المفسدة. س 252: يشاهد الطلبة الجامعيون في الفرع الطبي خلال الدراسة صورا وأفلاما مختلفة من مواضع البدن بهدف التعلم، فهل هذا جائز أم لا؟ وما هو حكم رؤية عورة غير المماثل؟ ج: لا إشكال في النظر إلى الافلام والصور في نفسه ما لم يكن بقصد التلذذ ولم يكن فيه خوف الفتنة، وإنما المحرم هو النظر إلى بدن غير المماثل ولمسه، وأما النظر إلى فيلم أو صورة عورة الغير فلا يخلو من اشكال. س 253: ما هو تكليف المرأة أثناء حالة الوضع؟ وما هو تكليف الممرضات المساعدات، بالنسبة الى كشف العورة والنظر إليها؟ ج: لا يجوز للممرضات تعمد النظر إلى عورة المرأة أثناء الوضع بلا إضطرار إليه وكذلك الطبيب يجب عليه تجنب النظر الى بدن المريضة وكذا عن اللمس ما لم يضطر الى ذلك، وعلى المرأة أن تستر بدنها فيما كانت شاعرة وقادرة عليه، أو تطلب من الغير ذلك. س 254: خلال الدراسة الجامعية يستفاد من الاجهزة التناسلية المجسمة

[ 90 ]

(مصنوعة على شكلها من مواد بلاستيكية)، فما هو حكم النظر إليها ولمسها؟ ج: ليس حكم الالة والعورة الاصطناعية حكم العورة الاصلية، فلا مانع من النظر إليها ولمسها إلا إذا كانا بقصد الريبة أو أوجبا تحريك الشهوة. س 255: إن أبحاثي تدور ضمن اطار التحقيقات التي تقوم بها محافل الغرب العلمية حول تسكين الالم عن طريق الاساليب التالية: (المعالجة بالموسيقى، المعالجة باللمس، المعالجة بالرقص، المعالجة بالدواء، المعالجة بالكهرباء) وقد أثمرت أبحاثهم في هذا المجال، فهل يجوز شرعا القيام بمثل هذا التحقيق؟ ج: لا مانع شرعا من التحقيق حول الامر المذكور واختبار مدى تأثيره في علاج الامراض على شرط أن لا يستلزم التورط في أعمال محرمة عليه شرعا. س 256: هل يجوز للممرضات النظر الى عورة المرأة فيما إذا كانت الدراسة تتطلب ذلك؟ ج: لا يجوز النظر الى عورة الغير لمجرد الدراسة، إلا إذا كان علاج الامراض الخطيرة، وإنقاذ النفس المحترمة متوقفا على الدراسة التي تتطلب النظر الى العورة.

[ 91 ]

حقوق الطباعة والتأليف والاعمال الفنية س 257: ما هو حكم اعادة طبع الكتب والمقالات التي تستورد من الخارج أو المطبوعة في داخل الجمهورية الاسلامية بلا اذن من ناشريها؟ وعلى فرض وجود الاشكال فيها، فما هو حكم بيع وشراء الكتب التي تم تجديد طبعها سابقا من غير علم بهذا الموضوع؟ ج: مسألة اعادة الطباعة، أو التصوير بالاوفسيت بالنسبة للكتب المطبوعة خارج الجمهورية الاسلامية خاضعة للاتفاقيات المعقودة بشأنها بينها وبين تلك الدول، فان كانت هناك اتفاقية مع الدول التي طبع فيها الكتاب، فلابد من الالتزام بمفاد الاتفاقية. وإلا فليست هناك أية قيود أو التزامات في هذا المضمار. وأما الكتب التي طبعت في داخل البلاد فالاحوط رعاية حق الناشر بالاستجازة منه في اعادة وتجديد طبعها، وعلى كل حال فلا مانع من بيع وشراء الكتب التي اعيد طبعها ولا في الانتفاع بها وان كانت اعادة طبعها من دون اجازة. س 258: يرى البعض أن الاختراعات والاثار الفنية والفكرية إذا صدرت من فكر أصحابها فلا تعود بعد الانتشار ملكا لهم، فما مدى صحة هذا الرأي؟ وهل يجوز أن يتقاضى المؤلفون والمترجمون وأصحاب الاثار الفنية مبلغا من المال كعوض لاتعابهم أو كحق للتأليف ازاء ما بذلوه من جهد ووقت وأموال لاعداد ذلك العمل؟

[ 92 ]

ج: يحق لهم مطالبة الناشر بما يشاؤون لقاء منحهم النسخة الاولى أو الاصلية لذلك الاثر العلمي والفني لغرض النشر والطبع. س 259: لو استلم المؤلف أو المترجم أو الفنان مبلغا من المال إزاء الطبعة الاولى، واشترط مع ذلك لنفسه حقا في الطبعات اللاحقة، فهل يجوز له مطالبة الناشر بشئ في الطبعات اللاحقة؟ وما هو حكم استلام هذا المبلغ؟ ج: على فرض اشتراطه ذلك على الناشر ضمن الاتفاق معه عند تسليم النسخة الاولى إليه فلا إشكال فيه، ويجب على الناشر الوفاء بشرطه. س 260: لو لم يذكر المصنف والمؤلف في إذنه للطبعة الاولى شيئا بشأن الطبعات اللاحقة، فهل يجوز للناشر المبادرة إلى اعادة الطبع بلا استجازة منه من جديد ومن غير اعطائه مبلغا من المال؟ ج: ان كان الاتفاق المعقود بينهما في اجازة الطبع مقصورا على الطبعة الاولى فقط فالاحوط مراعاة حقه واستئذانه في الطبعات اللاحقة أيضا. س 261: في حالة غياب المصنف لسفر، أو وفاة، أو ما شابه ذلك، فمن يجب أن يستأذن منه في اعادة الطبع؟ ومن الذي يستلم المال؟ ج: يرجع في ذلك إلى ممثل المصنف أو قيمه الشرعي أو الى وارثه بعد وفاته. س 262: هل يجوز طبع الكتب من غير اذن صاحبها مع وجود عبارة: جميع الحقوق محفوظة للمؤلف؟

[ 93 ]

ج: مجرد قيد العبارة المذكورة لا يثبت حقا لاصحاب الكتب، ولكن الاحوط مع ذلك مراعاة حقوق المؤلف والناشر بالاستئذان منهما في تجديد الطبع. س 263: يوجد على بعض اشرطة القرآن والتواشيح عبارة: حقوق التسجيل محفوظة فهل يجوز في هذه الحالة استنساخها واعطاؤها للراغبين فيها؟ ج: الاحوط الاستئذان من الناشر الاصلي في إستنساخ الشريط. س 264: هل يجوز استنساخ الاشرطة الكومبيوترية () Disk؟ وعلى فرض الحرمة، فهل تقتصر على الاشرطة المدونة في ايران أو تشمل الاشرطة الاجنبية أيضا؟ علما أن بعض الاشرطة الكومبيوترية - نظرا لاهمية محتواها - لها أثمان باهظة جدا. ج: الاحوط في استنساخ الاشرطة الكومبيوترية أيضا مراعاة حقوق أصحابها بالاستئذان منهم في ذلك. س 265: هل العناوين والاسماء التجارية للمحلات والشركات مختصة بمالكيها بحيث لا يحق للاخرين تسمية محلاتهم أو شركاتهم بنفس الاسماء؟ مثال ذلك: انسان عنده محل باسم عائلته، فهل يحق لفرد آخر من نفس العائلة تسمية محله بنفس الاسم أيضا؟ أو هل يحق لانسان من عائلة أخرى تسمية محله بذلك الاسم؟ ج: إذا كانت الاسماء التجارية لمثل الشركات والمحلات مخصصة عند الحكومة حسب القوانين السائدة في البلد لمن قدم الطلب الرسمي إلى

[ 94 ]

الحكومة بهذا الشأن فسجل الاسم في سجلات الدولة باسمه فلا يجوز على الاحوط لغيره اقتباس هذا الاسم والاستفادة منه بلا رخصة ممن سجل الاسم باسمه ولمحله أو لشركته بلا فرق في ذلك بين أن يكون الغير من عائلة صاحب الاسم أو من غيرها، والا فلا مانع من استفادة الاخرين من مثل هذه الاسماء والعناوين. س 266: يأتي بعض الاشخاص الى محل تصوير الاوراق والكتب فيطلب تصوير ما لديه ويرى صاحب المحل وهو من المؤمنين ان هذا الكتاب أو الورقة أو المجلة تنفع المؤمنين، فهل يجوز له تصويرها من دون استئذان صاحب الكتاب؟ وهل يختلف الحال لو علم أن صاحب الكتاب لا يرضى بذلك؟ ج: الاحوط أن لا يبادر الى تصويرها بلا إذن صاحبها ولا يترك الاحتياط فيما لو علم بعدم رضا صاحبها بذلك. س 267: بعض المؤمنين يستأجرون أشرطة فيديو من محلات تأجير الاشرطة وإذا نال الشريط إعجابهم يقومون بتسجيله أو نسخه من دون إذن صاحب المحل من باب أن حقوق الطبع غير محفوظة عند كثير من العلماء، فهل يجوز لهم ذلك؟ وعلى فرض عدم جوازه وقام أحدهم بالتسجيل أو النسخ، فهل عليه الان إعلام صاحب المحل أو يكفيه محو المادة المسجلة على الشريط؟ ج: الاحوط ترك استنساخ الشريط بلا إذن صاحبه، ولكن لو بادر الى الاستنساخ بلا استئذان لم يجب عليه الامحاء ولا إعلام صاحب الشريط بالامر.

[ 95 ]

التعامل مع غير المسلمين س 268: هل يجوز استيراد البضائع الاسرائيلية وترويجها؟ ولو فرض وقوع ذلك ولو اضطرارا، فهل يجوز شراء هذه البضاعة؟ ج: يجب الامتناع عن المعاملات التي تكون لصالح دويلة اسرائيل الغاصبة المعادية للاسلام والمسلمين، ولا يجوز لاحد استيراد وترويج بضائعهم التي ينتفعون من صنعها وبيعها، ولا يجوز للمسلمين شراء مثل تلك البضائع لما فيه من المفاسد والمضار على الاسلام والمسلمين. س 269: هل يجوز للتجار إستيراد البضائع الاسرائيلية وترويجها داخل البلد الذي ألغى المقاطعة مع اسرائيل؟ ج: يجب عليهم الامتناع من استيراد وترويج البضائع التي تنتفع دويلة اسرائيل من صنعها وبيعها. س 270: هل يجوز للمسلمين شراء البضائع الاسرائيلية التي تباع في البلد الاسلامي؟ ج: يجب على آحاد المسلمين الامتناع من شراء واستعمال البضائع التي يعود نفع إنتاجها وشرائها الى الصهاينة المحاربين للاسلام والمسلمين. س 271: هل يجوز فتح مكاتب السفر الى اسرائيل في البلدان الاسلامية؟ وهل يجوز للمسلمين شراء التذاكر من هذه المكاتب؟ ج: لا يجوز ذلك لما فيه من المضار على الاسلام والمسلمين، ولا

[ 96 ]

يجوز لاحد القيام بمثل ذلك مما يعد خرقا لمقاطعة المسلمين مع دويلة اسرائيل المعادية المحاربة. س 272: هل يجوز شراء منتوجات شركات يهودية أو امريكية أو كندية مع احتمال ان هذه الشركات تدعم اسرائيل؟ ج: لو كانت مما يستخدم نفع انتاجه وبيعه وشرائه في دعم دويلة اسرائيل الغاصبة أو في معارضة الاسلام والمسلمين لم يجز لاحد شراؤه والانتفاع به، والا فلا مانع منه. س 273: لو قام التجار في البلد الاسلامي باستيراد البضائع الاسرائيلية، فهل يجوز بعد ذلك لتجار التجزئة شراؤها منهم وبيعها من الناس وترويجها؟ ج: لا يجوز لهم ذلك لما فيه من المفاسد. س 274: لو تم ترويج البضائع الاسرائيلية في المحلات التجارية العامة في البلد الاسلامي، فهل يجوز للمسلم شراؤها منها فيما إذا امكنه شراء ما يحتاجه من البضائع الاخرى غير الاسرائيلية (أي المستوردة من بلدان اخرى)؟ ج: يجب على آحاد المسلمين الامتناع عن شراء واستعمال البضائع التي يعود نفع انتاجها وشرائها الى الصهاينة المحاربين للاسلام والمسلمين. س 275: إذا علم ان البضاعة الاسرائيلية تتم اعادة تصديرها وبعد تغيير شهادة المنشأ عن طريق بلدان أخرى من قبيل تركيا أو قبرص أو غيرهما ليتم ايهام المشتري المسلم بانها غير اسرائيلية لعلمهم بأن المسلم ان علم أنها اسرائيلية فسوف يعرض عنها ويتحاشى عن شرائها، فما هو تكليف الفرد

[ 97 ]

المسلم؟ ج: ليس للمسلم شراء وترويج واستعمال مثل تلك البضائع. س 276: ما هو حكم شراء وبيع البضائع الامريكية؟ وهل الحكم يعم جميع الدول الغربية مثل فرنسا وبريطانيا؟ وهل الحكم مخصوص بإيران، أو يعم جميع البلدان؟ ج: لو كان في شراء البضائع المستوردة من البلاد غير الاسلامية وفي الاستفادة منها تقوية للدولة الكافرة المستعمرة المعادية للاسلام والمسلمين أو دعم مالي تستثمره في الهجوم على البلاد الاسلامية أو على المسلمين في أرجاء العالم وجب شرعا على المسلمين الامتناع من شرائها ومن استعمالها والاستفادة منها بلا فرق في ذلك بين بضاعة وأخرى ولا بين دولة وأخرى من الدول الكافرة المعادية للاسلام والمسلمين ولا يختص الحكم بمسلمي ايران. س 277: ما هو تكليف الذين يعملون في المعامل والمؤسسات التي تعود بالارباح على الدول الكافرة وهذا الامر موجب لاستحكامها؟ ج: التكسب بالامور المشروعة لا مانع منه في نفسه ولو كانت مما تعود أرباحها لدولة غير اسلامية، إلا إذا كانت تلك الدولة في حالة حرب مع المسلمين وكانت تستفيد من نتيجة عمل المسلمين في هذه الحرب.

[ 98 ]

العمل في الدولة الظالمة س 278: هل يجوز العمل بوظيفة في حكومة غير إسلامية؟ ج: يدور مدار جواز الوظيفة في نفسها. س 279: شخص يعمل في ادارة المرور في دولة عربية وهو مسؤول عن توقيع ملفات المخالفات لقوانين المرور لادخالهم السجن فإذا وقعها يدخل هذا المخالف الى السجن، فهل هذا العمل جائز؟ وما حكم الراتب الذي يأخذه ازاء عمله من الدولة؟ ج: مقررات نظام المجتمع ولو كانت من دولة غير اسلامية تجب مراعاتها على كل حال، وأخذ الراتب في قبال عمل حلال لا بأس به. س 280: بعد حصول المسلم على الجنسية (الامريكية أو الكندية) هل يجوز له أن يدخل في الجيش أو الشرطة؟ وهل يجوز له ان يعمل في الدوائر الحكومية مثل البلدية وغير ذلك من المؤسسات التابعة للدولة؟ ج: إذا لم يترتب على ذلك مفسدة ولم يستلزم فعل محرم ولا ترك واجب فلا مانع منه. س 281: هل القاضي المنصوب من قبل السلطان الجائر له شرعية في حكمه لتجب إطاعته؟ ج: لا يجوز لغير المجتهد الجامع للشرائط - إذا لم يكن منصوبا من قبل من يجوز له النصب - تصدي أمر القضاء وفصل الخصومات بين الناس ولا لهم المراجعة إليه الا عند الضرورة ولا ينفذ حكمه.

[ 99 ]

الالبسة ولباس الشهرة س 282: ما هو الميزان في لباس الشهرة؟ ج: هو اللباس الذي لا يتوقع من الشخص أن يرتديه من أجل لونه أو كيفية خياطته أو من أجل كونه خلقا أو غير ذلك بحيث لو ارتداه بمرأى من الناس ومنظرهم لفت انظارهم إلى نفسه وأشير إليه بالبنان. س 283: ما هو حكم الصوت الذي يحدث من ضرب المرأة بحذائها الارض أثناء المشي؟ ج: لا بأس فيه في نفسه ما لم يكن بحيث يؤدي إلى جلب الانظار وترتب المفسدة. س 284: هل يحق للفتاة أن ترتدي لباسا يميل لونه إلى الازرق الغامق؟ ج: لا منع فيه في نفسه ما لم يكن بحيث يؤدي إلى جلب أنظار الاخرين وترتب المفاسد. س 285: هل يجوز للنساء لبس الملابس الضيقة الحاكية لتفاصيل الجسم أو الملابس الخلاعية في الاعراس ونحوها؟ ج: إذا كانت المرأة مأمونة من نظر الرجال الاجانب ومن ترتب المفاسد فلا بأس فيه، وإلا فلا يجوز. س 286: هل يجوز للمرأة المؤمنة لبس الحذاء الاسود اللامع؟

[ 100 ]

ج: لا اشكال في لبس الحذاء مهما كان لونه أو شكله إلا إذا أدى اللون أو الشكل إلى لفت نظر الاخرين والاشارة إلى لابسه بالبنان. س 287: هل يجب على المرأة اختيار اللون الاسود فقط في لباسها؟ (المقنعة، السروال، الثوب). ج: حكم لباس المرأة من حيث اللون والشكل وكيفية الخياطة هو كحكم الحذاء المذكور في الجواب السابق. س 288: هل يجوز للمرأة أن ترتدي في حجابها ولباسها ما يلفت أنظار الغير أو يثير الشهوة كأن تلبس العباءة بنحو ملفت للانظار أو تختار نوعا من القماش أو لون الجورب المثير للشهوة؟ ج: لا يجوز لها لبس ما يكون من حيث لونه أو شكله أو كيفية لبسه مما يجلب نظر الاجنبي ويوجب الفتنة والفساد. س 289: هل يجوز للرجل لبس ما يختص بالنساء وبالعكس داخل البيت من دون قصد التشبه بالجنس الاخر؟ ج: لا بأس به ما لم يتخذاه لباسا لانفسهما. س 290: ما هو حكم بيع الرجال الالبسة النسائية الداخلية؟ ج: لا بأس فيه في نفسه ما لم يكن مستلزما للنظر المحرم ولا لترتب مفاسد اخلاقية واجتماعية. س 291: هل يجوز شرعا بيع الجورب الرقيقة؟ ج: لا مانع من بيعها وشرائها ما لم يكن لغرض إرتداء النساء لها

[ 101 ]

أمام الاجنبي. س 292: هل يجوز عمل غير المتزوجين في المحلات التجارية لبيع الالبسة النسائية وأدوات التجميل مع مراعاتهم الموازين الشرعية والاداب الاخلاقية؟ ولماذا تجعل بعض الجهات الرسمية عدم الزواج مانعا عن العمل في بعض المحلات؟ ج: جواز العمل والتكسب الحلال ليس مختصا شرعا بصنف خاص من الناس بل يجوز لكل من يراعي فيه الموازين والاداب الاسلامية، ولكن إذا كانت لمنح الملف التجاري أو اجازة العمل من قبل الدوائر والجهات المسؤولة بالنسبة لبعض المشاغل شرائط خاصة بلحاظ المصلحة العامة فيجب مراعاتها. س 293: ما هو حكم لبس السلسلة بالنسبة الى الرجال؟ ج: إذا كانت من الذهب أو مما يختص لبسها بالنساء فلا يجوز للرجال لبسها.

[ 102 ]

التشبه بالكفار ونشر ثقافتهم س 294: هل يجوز ارتداء اللباس المطبوع عليه أحرف وصور أجنبية؟ وهل يعد هذا اللباس نشرا للثقافة الغربية؟ ج: لا مانع منه في نفسه ما لم تترتب عليه مفاسد اجتماعية، واما كونه نشرا للثقافة الغربية المعارضة للثقافة الاسلامية فموكول إلى نظر العرف. س 295: شاع في الاونة الاخيرة استيراد الالبسة الاجنبية وبيعها وشراؤها واستعمالها داخل البلد فما هو حكم ذلك مع الالتفات إلى تصاعد الهجوم الثقافي الغربي على الثورة الاسلامية؟ ج: لا مانع من استيراد وبيع وشراء واستعمال الالبسة لمجرد كونها مستوردة من البلاد غير الاسلامية، وأما ما كان منها ينافي ارتداؤه للعفة والاخلاق الاسلامية أو كان ارتداؤه يعد اشاعة للثقافة الغربية المعادية فلا يجوز استيرادها ولا بيعها وشراؤها ولبسها، ولا بد من المراجعة بشأنها إلى المسؤولين المختصين بذلك حتى يمنعوها. س 296: ما هو حكم تقليد الغرب في قص الشعر؟ ج: المناط في حرمة ما كان من هذا القبيل كونه تشبها باعداء الاسلام وترويجا لثقافتهم، وهذا يختلف باختلاف البلاد والازمنة والاشخاص وليس للغرب خصوصية في ذلك. س 297: هل يجوز للمربين في المدرسة حلق شعر التلامذة الذين يرتبون ويزينون شعر رؤوسهم بأشكال غربية تخالف الاداب الاسلامية وفيها تشبه بالكفار؟ علما أننا كلما أرشدناهم ونصحناهم لم يفد ذلك مع أنهم يراعون الظواهر الاسلامية في المدرسة، ولكن بمجرد الخروج منها يغيرون أشكالهم.

[ 103 ]

ج: حلق شعر الطلاب راجع إليهم وإذا رأى مسؤولو المدرسة تصرفا للطالب لا يتناسب مع الاداب والثقافة الاسلامية فينبغي منهم تقديم النصيحة والارشادات الابوية إليهم وعند اللزوم إخبار أوليائهم بشأنهم لطلب المساعدة منهم في ذلك الامر. س 298: ما هو حكم ارتداء اللباس الامريكي؟ ج: ارتداء اللباس المصنوع في الدول الاستعمارية لا بأس فيه في نفسه من ناحية كونه مصنوعا من قبل اعداء الاسلام، ولكن لو استلزم ذلك ترويج الثقافة غير الاسلامية المعادية أو كان فيه تقوية لاقتصادهم المستخدم في استعمار واستثمار البلاد الاسلامية، أو كان مما يؤدي إلى الحاق الضرر باقتصاد الدولة الاسلامية ففيه إشكال، بل لا يجوز على بعض التقادير. س 299: هل يجوز للنساء المشاركة في مراسم الاستقبال والترحيب التي تقوم بها الوزارات والادارات الحكومية وغيرها للترحيب وتقديم الزهور للوفود؟ وهل يصح تبرير استقبال النساء للوفود الاجنبية وتقديم الزهور إليهم مع عدم مرافقة النساء مع تلك الوفود، بأننا نريد أن نظهر للبلاد غير الاسلامية حرية واحترام المرأة في المجتمع الاسلامي؟ ج: لا وجه لدعوة النساء للمشاركة في مراسم الاستقبال والترحيب بالوفود الاجنبية، ولا يجوز ذلك إذا كان موجبا للمفاسد ونشر الثقافة غير الاسلامية المعادية للمسلمين. س 300: ما هو حكم لبس ربطة العنق والقبعة؟ وعلى فرض عدم الجواز، فهل يختص الحكم بمواطني الجمهورية الاسلامية أم يعم غيرهم ممن يسكن في سائر البلاد من المسلمين؟ ج: لا يجوز لبس ربطة العنق وشبهها مما يكون من لباس وزي غير

[ 104 ]

المسلمين بحيث يؤدي إلى نشر الثقافة الغربية المعادية، ولا يختص الحكم بمواطني الدولة الاسلامية. س 301: ما هو حكم حياكة وبيع وشراء ولبس الجورب النسائي الشفاف؟ ج: الانتفاع من الجورب النسائي الشفاف لا مانع منه ما لم يكن بلبس النساء له أمام الاجنبي ولا ترويجا للثقافة الغربية المعادية ولا مغايرا للاداب الاسلامية. س 302: ما هو حكم بيع الصور والكتب والمجلات التي لا تحتوي صراحة على أمور قبيحة ومبتذلة ولكن تحاول تلميحا ايجاد جو ثقافي فاسد وغير اسلامي خصوصا بين الشباب؟ ج: لا يجوز شراء وبيع وترويج مثل ذلك مما يهدف إلى انحراف الشباب وافسادهم ويسبب أجواء ثقافية فاسدة، ويجب التحرز والاجتناب عنها. س 303: لمواجهة الغزو الثقافي على مجتمعنا الاسلامي ما هو واجب المرأة في الوقت الحاضر؟ ج: أهم واجباتها هو الاحتفاظ بالحجاب الاسلامي والتحرز عن الملابس التي تعد تقليدا للثقافة المعادية. س 304: بالنسبة الى اعياد المسيحيين، هناك بعض المسلمين يحتفلون بها، فيضعون شجرة الميلاد كما يصنع المسيحيون، فهل في هذا اشكال؟ ج: لا بأس بالاحتفال بميلاد عيسى المسيح على نبينا وآله وعليه السلام. س 305: هل يجوز لبس الشعار الذي يحمل شعار الخمر على الملابس؟ ج: لا يجوز.

[ 105 ]

الهجرة س 306: ما هو حكم اللجوء السياسي الى البلاد الاجنبية؟ وهل يجوز اختلاق قصة غير واقعية للحصول على اللجوء السياسي؟ ج: لا مانع من اللجوء الى دولة غير مسلمة في نفسه ما لم تترتب عليه مفسدة ولكن لا يجوز التوسل بالكذب واختلاق ما لا واقع له للحصول على ذلك. س 307: هل يجوز للمسلم أن يهاجر إلى بلد غير اسلامي؟ ج: لا مانع من ذلك ما لم يكن فيه خوف مقت دينه، ويجب عليه هناك بعد التحفظ على دينه ومذهبه القيام بالدفاع عن الاسلام والمسلمين وبسائر ما يجب عليه من نشر الدين والاحكام وغير ذلك بقدر ما يتمكن. س 308: هل تجب الهجرة الى دار الاسلام على اللواتي أسلمن في دار الكفر حيث لا يستطعن إظهار إسلامهن هناك خوفا من الاهل والمجتمع؟ ج: لا تجب عليهن الهجرة الى دار الاسلام فيما إذا كانت حرجا عليهن، ولكن يجب عليهن المواظبة على الصلاة والصيام وغيرهما من الواجبات مهما امكن.

[ 106 ]

التجسس والوشاية وافشاء السر س 309: وصلت إلينا تقارير كتبية بشأن إختلاس أموال الدولة من قبل أحد الاشخاص، وقد انكشفت من خلال اجراء التحقيقات حول اتهامه صحة بعض ما ورد في حقه، ولكنه عند التحقيق معه في المسألة انكر جميع الاتهامات الموجهة ضده، فهل يجوز لنا رفع هذه التقارير إلى المحكمة نظرا الى ما في ذلك من التسبب الى اراقة ماء وجهه؟ وعلى فرض عدم جواز رفع أمره الى المحكمة، فما هو تكليف الاشخاص الذين لهم اطلاع على هذه المسألة؟ ج: إذا اطلع المسؤول عن حماية وحفظ بيت المال وأموال الدولة على اختلاس تلك الاموال من قبل أحد الموظفين أو غيرهم، فهو مكلف شرعا وقانونا لغرض احقاق الحق ان يرفع دعواه بهذا الشأن على المتعدي لدى الجهات المختصة بالامر وليس خوف اراقة ماء وجه المتهم مبررا شرعا في القعود عن احقاق الحق لحفظ بيت المال. س 310: نشاهد في الجرائد أنها تطبع أخبارا من قبيل القاء القبض على السارقين والمحتالين وعصابات الرشاوي في الادارات وعلى الاشخاص الذين يقومون بأعمال منافية للعفة وكذلك عصابات الفساد والابتذال والنوادي الليلية، أفليس في طبع ونشر مثل هذه الاخبار نوع من إشاعة الفحشاء؟ ج: لا يعد مجرد نشر الحوادث والوقائع في الجرائد اشاعة للفحشاء. س 311: هل يجوز لطلاب أحد المراكز التعليمية رفع التقارير عما يشاهدونه فيها من المنكرات إلى المسؤولين الثقافيين لمنع وقوعها؟ ج: لا بأس في ذلك فيما إذا كانت التقارير عن الامور المحسوسة ولم

[ 107 ]

ينطبق عليها عنوان التجسس أو الغيبة، بل قد يجب ذلك فيما إذا كان من مقدمات النهي عن المنكر. س 312: هل يجوز اظهار ظلم أو خيانة بعض مسؤولي الادارات أمام الناس؟ ج: لا مانع من اظهار ذلك بعد التأكد منه لدى المراكز والمراجع المسؤولة لمتابعة ذلك وملاحقته، بل قد يجب ذلك فيما إذا عد من مقدمات النهي عن المنكر، وأما الاظهار أمام الناس فلا وجه له، بل يحرم فيما إذا كان فيه الفتنة والفساد وتضعيف الدولة الاسلامية. س 313: هل يجوز التجسس على المؤمنين ونقل أخبارهم لحكومة السلطان الظالم؟ خصوصا إذا استتبع ذلك أذى وضررا عليهم؟ ج: يحرم مثل هذا العمل شرعا، ويوجب ضمان الخسارة الواردة فيما إذا استندت الى الوشاية على المؤمنين لدى الجائر. س 314: هل يجوز التجسس على المؤمنين في أمورهم الشخصية وغيرها بحجة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما لو رأى منهم فعل المنكر أو ترك المعروف؟ وما هو حكم الاشخاص الذين يتجسسون للعثور على مخالفات الناس مع انهم ليسوا مكلفين بالتجسس؟ ج: لا مانع من مبادرة خصوص موظفي الفحص والتفتيش الرسميين إلى البحث والتحقيق القانوني عن أعمال الموظفين حول العمل الاداري أو غيره في إطار الحدود والمقررات القانونية، وأما التجسس على عمل الاخرين أو التفتيش في أعمال وسلوك الموظفين لكشف أسرارهم خارج الحدود والضوابط فلا يجوز لهم فضلا عن غيرهم.

[ 108 ]

س 315: هل يجوز التحدث أمام الناس عن الاسرار الشخصية وعن الامور الخاصة السرية؟ ج: لا يجوز كشف وإظهار الامور الخاصة الشخصية أمام الاخرين فيما إذا كانت مرتبطة بوجه ما بغيره أيضا أو كان موجبا لترتب مفسدة. س 316: يسأل الطبيب النفساني غالبا عن الامور الشخصية والعائلية للمريض للاطلاع عن أسباب مرضه للتطرق من خلال ذلك الى علاجه، فهل يجوز للمريض الاجابة على ذلك؟ ج: لا بأس فيه إذا لم تترتب عليه مفاسد ولم يكن غيبة ولا إهانة لشخص ثالث. س 317: ربما يرى بعض عناصر الامن لزوم الدخول في بعض المراكز والاختلاط بالجمعيات لغرض كشف مراكز الفحشاء والمجموعات الارهابية، كما تقتضيه اساليب التجسس والتحقيق، فما هو حكم مثل هذه الاعمال شرعا؟ ج: لا مانع منها إذا كانت بإذن المسؤول المختص ومع الالتزام بمراعاة الحدود والمقررات القانونية ومع الاجتناب عن التلوث بالمعصية وفعل الحرام، ويجب على مسؤوليهم رعايتهم والعناية بهم من هذه الجهة بشكل تام. س 318: يقوم البعض بالتحدث عن بعض المظاهر السلبية في الجمهورية الاسلامية صانها الله من الاعداء أمام الاخرين، فما هو حكم الاستماع الى مثل هذه الاحاديث والحكايات؟ ج: من الواضح أن القيام بأي عمل يوجب تشويه صورة الجمهورية الاسلامية المواجهة للكفر والاستكبار العالمي ليس لصالح الاسلام والمسلمين، بل يكون لصالح أعداء الاسلام خذلهم الله تعالى، فيكون محرما شرعا بلا ريب، فلا يجوز عونه على ذلك ولا الاصغاء لكلامه حول مثل هذه الامور.

[ 109 ]

التدخين والمخدرات س 319: ما هو حكم التدخين في الدوائر الحكومية والاماكن العامة؟ ج: ان كان على خلاف النظام الداخلي للدوائر والاماكن العامة، أو كان موجبا لايذاء وازعاج الاخرين أو لالحاق الضرر بهم فلا يجوز. س 320: أخي مدمن على استعمال المخدرات ومهرب لها أيضا، فهل يجب علي أو يجوز لي أن أرفع أمره إلى السلطات الرسمية المختصة لغرض منعه عن ذلك؟ ج: عليك من باب النهي عن المنكر أن تساعده على ترك الادمان وتمنعه من تهريب وبيع وتوزيع المواد المخدرة، وإذا كان اعلام السلطات المختصة بشأنه يساعده على ذلك فلا بأس فيه. س 321: هل يجوز استعمال الانفية؟ وما هو حكم الاعتياد عليها؟ ج: لو كان عليه فيها ضرر معتنى به لم يجز له استعمالها فضلا عن الاعتياد عليها. س 322: هل يجوز بيع وشراء التبغ وتدخينه؟ ج: لا بأس في بيع وشراء واستعمال التبغ في نفسه، وأما إذا كان فيه ضرر معتنى به على الشخص فلا يجوز له شربه ولا شراؤه لذلك. س 323: هل الحشيشة طاهرة؟ وهل يحرم استعمالها أم لا؟ ج: الحشيشة طاهرة لانها لو كانت مسكرة فليست مائعة بالاصالة،

[ 110 ]

واما استعمالها فهو حرام شرعا. س 324: ما هو حكم استعمال المواد المخدرة من قبيل (الحشيش، الترياك، الهيروئين، المورفين، ماري جوانا و...) بالاكل أو الشرب أو التدخين أو الحقن أو الشياف؟ وما هو حكم بيعها وشرائها وسائر التكسبات بها من قبيل الحمل أو النقل أو الحفظ أو التهريب؟ ج: يحرم استعمال المواد المخدرة والاستفادة منها مطلقا نظرا إلى ما يترتب على استعمالها بأي شكل كان من الاضرار الشخصية والاجتماعية المعتد بها، ومن هنا يحرم التكسب بها أيضا بالحمل والنقل والحفظ والبيع والشراء وغير ذلك. س 325: هل يجوز التداوي وعلاج المرض باستعمال المواد المخدرة؟ وعلى فرض الجواز، هل يجوز مطلقا أم يختص بحالة توقف العلاج عليه؟ ج: لو كان التداوي والعلاج متوقفا على استعمالها بنحو، وكان بتجويز الطبيب الموثوق به فلا مانع فيه. س 326: ما هو حكم زراعة وتربية الاعشاب من قبيل الخشخاش، شاهدانة هندي، كويحا و... التي يؤخذ منها (الترياك، والهيروئين، والمورفين، والحشيش، والكوكائين)؟ ج: إذا كانت للانتفاع المحلل المعتنى به منها كالاستفادة منها في صنع الادوية وفي علاج المرضى ونحو ذلك فلا بأس فيها. س 327: ما هو حكم تحضير وتهيئة المواد المخدرة سواء كان من المواد الطبيعية مثل: (المورفين، والهيروئين، والحشيش، وماري جوانا) أو من المواد

[ 111 ]

الاصطناعية مثل: () I. S. D وغيره؟ ج: إذا كان لغرض الانتفاع المحلل منها كالاستفادة الطبية وصناعة الادوية ونحو ذلك فلا بأس فيه وإلا فلا يجوز. س 328: هل يجوز تدخين التنباك الذي يرش عليه بعض أنواع الخمر، وهل يجوز استنشاق دخانه؟ ج: إن لم يعد تدخين ذلك التنباك نوع استعمال للخمر في نظر العرف ولم يورث السكر ولا الضرر المعتنى به فلا بأس فيه، وإن كان الاحوط تركه. س 329: هل يحرم التدخين ابتداء؟ وهل يحرم إذا ترك المدخن التدخين مدة اسبوع أو أكثر ثم عاد الى التدخين مجددا؟ ج: يختلف الحكم باختلاف مراتب الضرر المترتب عليه. س 330: أعيش في منطقة يعتمد اقتصادها بنسبة 90 % على زرع المخدرات (الحشيش) وهي منطقة كبيرة، وقد أكرمنا الله باتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فهل يجوز الاكتساب والعيش بمثل هذه الزراعة؟ وهل المال الحاصل من هذا الطريق حلال؟ ج: لو كانت لها منفعة محللة معتنى بها كالاستفادة منها لصنع الادوية ولمداواة الامراض ولم تكن زراعتها لغرض الانتفاع المحرم منها فلا بأس فيها ولا في المال الحاصل من بيعها، وأما لو كانت للانتفاع المحرم منها فتحرم زراعتها والاكتساب بها كما يحرم المال الحاصل من ذلك.

[ 112 ]

س 331: ما هو حكم الاموال المعلوم انها حرام بعينها كالاموال الحاصلة من التجارة بالمخدرات؟ هل هي بحكم مجهول المالك في حال عدم معرفة مالكها؟ وإذا كانت كذلك، فهل يجوز التصرف فيها باجازة الحاكم الشرعي أو وكيله العام؟ ج: مع العلم بحرمة المال الذي حصل عليه يجب عليه رده الى مالكه الشرعي إن كان يعرفه ولو في عدد محصور، وإلا فيجب عليه التصدق به على الفقراء من قبل مالكه الشرعي، وإذا كان المال الحرام مختلطا بماله الحلال ولا يعرف مقداره ولا مالكه الشرعي فيجب عليه تخميس هذا المال المختلط ودفع الخمس الى ولي أمره.

[ 113 ]

اللحية والشارب س 332: ما هو حد اللحية التي يجب اعفاء شعرها؟ وهل يدخل فيها العارضان؟ ج: يدخل فيها بعض العارضين مما يلي اللحى والمدار هو صدق اعفاء اللحية وابقاؤها عرفا. س 333: ما هو حد شعر اللحية الذي يجب اعفاؤه طولا وقصرا؟ ج: ليس لذلك حد معين، بل المعيار هو صدق اللحية عرفا، ويكره الزائد عن قبضة اليد. س 334: ما هو حكم إطالة الشارب وتقصير اللحية؟ ج: لا بأس في هذا العمل في نفسه. س 335: بعض الرجال يطلق شعر ذقنه ويحلق ما تبقى من اللحية، فما هو حكم ذلك؟ ج: حكم حلق بعض اللحية هو حكم حلق اللحية بعينه. س 336: هل حلق اللحية يعد فسقا؟ ج: يحرم حلق اللحية على الاحوط، وتترتب عليه آثار وأحكام الفسق على الاحوط. س 337: ما هو حكم حلق الشارب؟ وهل تجوز المبالغة في اطالته؟ ج: لا مانع من حلق الشارب ولا من إطلاقه وتطويله، نعم يكره اطلاق

[ 114 ]

وتطويل الشارب إلى حد يمس الطعام، أو الماء عند الاكل والشرب. س 338: ما هو حكم حلاقة اللحية بالشفرة أو بآلة الحلاقة للفنان الذي يتطلب عمله ذلك؟ ج: إذا صدق عليه عنوان الحلق فهو حرام على الاحوط، ولكن إذا كان عمله الفني يعتبر حاجة ضرورية للمجتمع الاسلامي فلا مانع من مبادرته إلى الحلق بقدر تلك الضرورة. س 339: باعتباري مسؤول العلاقات العامة لاحدى الشركات التابعة للجمهورية الاسلامية، فأنا ملزم بشراء وتقديم أدوات الحلاقة للضيوف من أجل استخدامها في حلق اللحية فما هو تكليفي؟ ج: يحرم على الاحوط شراء وتقديم آلات حلاقة اللحية للاخرين ولا يجوز له صرف أموال الدولة في ذلك، بل عليه الضمان. س 340: ما هو حكم حلق اللحية لو كان إبقاؤها مستلزما للاهانة؟ ج: ليس في اعفاء اللحية هوان على المسلم المبالي بدينه، ولا يجوز على الاحوط حلقها، إلا إذا كان في اعفائها ضرر أو حرج. س 341: هل يجوز حلق اللحية فيما إذا كانت مانعة من الوصول إلى الاغراض المشروعة، مثل المقابلة مع رئيس الجامعة لاجل متابعة التحصيل في بعض الفروع العلمية حيث يسبب عدم الحلق ضررا على الطالب بمنعه عن الوصول إلى غرضه؟ ج: ان هذا الفرض من البعيد جدا وجوده في الجمهورية الاسلامية، وعلى فرض مبادرة أحد من المدراء أو الرؤساء أو الاساتذة إلى الامتناع من

[ 115 ]

المقابلة مع المراجع أو من متابعة الطالب لدراسته لمجرد كونه ملتحيا يجب نهيه عن المنكر مع تحقق شروطه. وعلى أي حال يجب على المكلفين الامتثال لحكم الله تعالى إلا في موارد الحرج أو الضرر. س 342: هل يجوز شراء وبيع وانتاج مثل معجون الحلاقة الذي يستخدم أحيانا في غير حلق اللحية، إلا ان استخدامه الرئيسي في حلاقتها؟ ج: إن كان استعمال المعجون المذكور في غير حلق اللحية من المنافع المعتد بها فلا مانع من انتاجه وبيعه وشرائه لذلك، وإلا فيحرم على الاحوط انتاجه وبيعه وشراؤه بقصد الاستفادة منه في المنافع المحرمة. س 343: هل المقصود من حرمة حلق اللحية هو أن يكون شعر اللحية نابتا بشكل كامل ثم يحلق أم يصدق أيضا على حلق بعض الشعر النابت على الوجه؟ ج: عموما يحرم على الاحوط حلق ما يصدق عليه عنوان حلق اللحية ولكن لا مانع من حلق بعض الشعر الذي لا يصدق عليه ذلك. س 344: هل الاجرة التي يأخذها الحلاق ازاء حلاقة اللحية حرام؟ وعلى فرض حرمتها وقد اختلطت بالمال الحلال، فهل يجب عليه دفع الخمس مرتين إذا أراد تخميسها أم لا؟ ج: يحرم على الاحوط أخذ الاجرة على حلاقة اللحية، وأما المال المختلط بالحرام فإن عرف مقدار الحرام ومالكه وجب عليه رده إليه أو تحصيل رضاه في ذلك، ولو لم يعرف مالكه ولو في عدد محصور وجب عليه أن يتصدق به على الفقراء، ولو لم يعرف مقداره ولكن عرف مالكه

[ 116 ]

وجب عليه تحصيل رضاه في ذلك بوجه، وإن لم يعرف مقداره ولا مالكه وجب تخميسه ليطهر ماله من الحرام، فإن زاد المتبقى منه بعد التخميس على مؤونة سنته فيجب تخميسه اداء لخمس الفائدة والكسب. س 345: في بعض الاحيان يراجعني بعض الزبائن لاصلاح ماكنة الحلاقة ونظرا إلى أن حلق اللحية محرم شرعا، فهل يجوز لي ذلك؟ ج: بما أن الالة المذكورة صالحة للاستعمال في غير حلق اللحية أيضا، فلا بأس في المبادرة إلى إصلاحها وأخذ الاجرة عليه إذا لم يكن لغرض استعمالها في حلق اللحية. س 346: هل يحرم أخذ شعر الوجنة سواء كان الالتقاط بالخيط أم بالملقط؟ ج: الوجنة ليست من اللحية فلا يحرم أخذ شعرها ولو كان بالحلق.

[ 117 ]

الحضور في مجالس المعصية س 347: ما هو حكم العيش في بلد تتوفر فيه أسباب المعاصي، كالسفور، وكسماع الاشرطة الموسيقية المبتذلة وغير ذلك؟ وما حكم من بلغ سن التكليف حديثا هناك؟ ج: لا مانع من البقاء والعيش في نفسه في بلد تتوفر فيه أسباب المعاصي لا سيما إذا كان مضطرا إليه، ولكن يجب عليه التجنب عما يحرم عليه شرعا، ولا فرق في وجوب الالتزام بالتكاليف الشرعية من أداء الواجبات وترك المحرمات بين المكلف البالغ حديثا وبين سائر المكلفين. س 348: في بعض الاحيان يقام حفل ضيافة جماعية من قبل أساتذة أو جامعة احدى البلدان الاجنبية، ومن المعلوم مسبقا وجود المشروبات الكحولية في تلك المجالس، فما هو التكليف الشرعي للطلبة الجامعيين الذين يريدون المشاركة في هذا الحفل؟ ج: لا يجوز لاحد الحضور في مجلس تشرب فيه الخمور، ودعوهم يعرفوكم بأنكم بما أنتم مسلمون لا تشربون الخمر ولا تحضرون في مجلس شربها. س 349: ما هو حكم الحضور في مجالس الاعراس؟ وهل يصدق على الحضور في الاعراس حاليا (التي لا تخلو من الرقص) عنوان: الداخل في فعل قوم فيجب ترك المجلس أم أنه لا إشكال في الحضور مع عدم المشاركة في الرقص والمراسم الاخرى؟

[ 118 ]

ج: ما لم يكن المجلس بنحو يصدق عليه مجلس لهو محرم ومجلس معصية ولم تكن في الحضور فيه مفسدة فلا إشكال في الحضور والجلوس فيه ما لم يعد عرفا تأييدا لفعل ما لا يجوز. س 350: 1 - ما هو حكم المشاركة في الاحتفالات التي يقوم فيها الرجال أو النساء بالرقص وعزف الموسيقى بشكل منفصل؟ 2 - هل تجوز المشاركة في الاعراس التي يقومون فيها بالرقص وعزف الموسيقى؟ 3 - هل يجب النهي عن المنكر في المجالس التي يقام فيها الرقص فيما كان لا يؤثر في أهلها الحضر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ 4 - ما هو حكم رقص الرجال والنساء بصورة مختلطة؟ ج: عموما لا يجوز الرقص إذا كان بكيفية مثيرة للشهوة أو كان مقرونا بالعمل المحرم أو مستلزما له، وكذلك إذا كان بصورة مختلطة من النساء والرجال الاجانب بلا فرق في ذلك بين احتفالات الاعراس وغيرها، ولا تجوز المشاركة في مجلس المعصية إذا كانت مستلزمة لارتكاب الحرام كاستماع الموسيقى المطربة اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والعصيان، أو كانت مما ينتزع منها تأييد العصيان، وأما تكليف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فمع عدم احتمال التأثير يكون ساقطا. س 351: إذا دخل رجل أجنبي إلى حفل الزفاف وكان في المجلس إمرأة لا ترتدي الحجاب وكان يعلم بعدم الجدوى في نهيها عن المنكر، فهل يجب عليه ترك المجلس؟

[ 119 ]

ج: الخروج من مجلس المعصية اعتراضا على عملهم إذا كان مصداقا للنهي عن المنكر يكون واجبا. س 352: هل يجوز الحضور في المجالس والمحافل التي يستمع فيها إلى أشرطة الغناء المبتذلة؟ وما هو حكم ذلك في حالة الشك في أنه غناء أو لا، علما بأنه لا يمكننا منعهم من بثه؟ ج: لا يجوز الحضور في مجلس الغناء والموسيقى المطربة اللهوية المناسبة لمجالس اللهو والعصيان إذا أدى ذلك للاستماع إليها أو إلى تأييدها، وأما مع الشك في الموضوع فلا بأس في الحضور والاستماع في نفسه. س 353: ما هو حكم المشاركة في المجالس والمحافل التي ربما يبتلي الانسان فيها بسماع كلام غير مناسب من قبيل الافتراءات على المقامات الدينية أو على مسؤولي الجمهورية الاسلامية أو على مؤمنين آخرين؟ ج: مجرد الحضور ما لم يستلزم الابتلاء بفعل الحرام كاستماع الغيبة ولا ترويج وتأييد عمل المنكر لا مانع منه في نفسه، ولكن النهي عن المنكر واجب في كل الاحوال. س 354: في بعض دول الخليج في ليلة الزفاف يجلسون الزوج والزوجة على مسرح ويجلس أمامهما جمع من النساء من أجل التفرج على العريسين، فهل يجوز للزوجة وحدها أن تجلس أمام النساء من أجل التفرج عليها؟ ج: لا بأس به إذا كانت مراعية لوظائفها الشرعية وحفظت نفسها عن الوقوع في المحرمات ولم يكن جلوسها موجبا لارتكاب سائر النساء

[ 120 ]

للمحرمات أيضا ولا صدق عليه انه إعانة منها لهن على فعل محرم. س 355: في الجلسات والندوات العلمية التي تقام في بعض البلاد غير الاسلامية يستفاد عادة من المشروبات الكحولية لاستضافة الحضور، فهل تجوز المشاركة في هذه الجلسات والندوات؟ ج: لا يجوز الحضور في مجلس يشرب فيه الخمر إلا لمن اضطر إليه، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يقتصر في حضوره وجلوسه على مقدار الضرورة.

[ 121 ]

الاحراز والخيرة س 356: هل يجوز دفع وأخذ المال مقابل كتابة الاحراز؟ ج: لا بأس في أخذ أو دفع مبلغ كأجرة على عمل كتابة الاحراز المأثورة. س 357: ما هو حكم الادعية التي يدعي الكاتبون أنها من كتب أدعية قديمة؟ وهل هذه الادعية معتبرة شرعا؟ وما هو حكم الرجوع إليها؟ ج: لو كانت الادعية مأثورة ومروية عن الائمة الاطهار (عليهم السلام)، أو كانت مضامينها حقة فلا بأس بالتبرك بها، كما لا بأس بالتبرك بالمشكوك منها برجاء كونها عن المعصوم عليه السلام. س 358: هل يجب العمل بالاستخارة؟ ج: لا يوجد الزام شرعي في العمل بالاستخارة، ولكن الافضل ان لا يعمل على خلافها. س 359: بناء على ما يقال من أ نه لا مورد للاستخارة على الاتيان بالاعمال الخيرية، فهل تجوز الاستخارة في كيفية الاتيان بهذه الاعمال أو بالنسبة للمشاكل غير المتوقعة التي ربما تحدث خلال ذلك؟ وهل الاستخارة طريق لمعرفة الغيب الذي لا يعرفه إلا الله تعالى؟ ج: إنما تستخدم الخيرة لرفع الحيرة والتردد في الاتيان بالاعمال المباحة سواء كان التردد في أصل العمل أو في كيفية الاتيان به، فما لا حيرة فيه من الاعمال الخيرية لا موضوع للخيرة فيه، وليست الخيرة لمعرفة مستقبل الشخص أو العمل.

[ 122 ]

س 360: هل تصح الاستخارة بالقرآن في مثل مورد طلب الطلاق أو تركه؟ وما هو الحكم إذا استخار شخص ولم يعمل على وفقها؟ ج: لا يختص جواز الاستخارة بالقرآن أو بالسبحة بمورد دون مورد، نعم إنما يرجع الى الاستخارة عند التردد والحيرة حيث لا يقدر الشخص المتحير على اتخاذ القرار، ولا معنى لها في غير هذه الصورة، ولا يجب شرعا العمل بالاستخارة وان كان الافضل أن لا يخالفها. س 361: هل تصح الاستخارة بالسبحة أو بالقرآن في المسائل المصيرية كالزواج مثلا؟ ج: في الامور التي يريد الانسان أن يتخذ قرارا بشأنها ينبغي ان يتأمل ويدقق النظر فيها أولا أو يستشير فيها أهل الثقة والخبرة بها، فإذا لم يرتفع بذلك كله التحير فيمكنه ان يستخير بعد أن يعين جهة ما. س 362: هل تصح الاستخارة أكثر من مرة في مورد واحد؟ ج: حيث إن الاستخارة لرفع الحيرة، فبعد ارتفاعها بالمرة الاولى لا معنى لتكرارها إلا إذا تغير الموضوع. س 363: يشاهد أحيانا مكتوبات تحتوي مثلا على عنوان معجزة الامام الرضا (عليه السلام) توزع على الناس عن طريق جعلها فيما بين أوراق كتب الزيارات الموجودة في المزارات والمساجد وقد كتب ناشرها في ذيلها ان على من قرأها أن يكتبها كذا مرة ويوزعها على الناس فانه يصل بذلك إلى حاجته، فهل هذا الامر صحيح؟ وهل يجب على من قرأها أن يستنسخها كما طلب منه الناشر؟ ج: لا حجة على اعتبار مثل هذه شرعا وليس من يقرأها ملزما باستجابة طلب ناشرها باستنساخها.

[ 123 ]

إحياء المناسبات الدينية مراسم العزاء س 364: تقام في الحسينيات والمساجد في أكثر نواحي البلاد خصوصا في القرى مراسم الشبيه (1) باعتبارها من التقاليد القديمة، واحيانا يكون لها أثر ايجابي في نفوس الناس فما هو حكم هذه المراسم؟ ج: إن لم تتضمن مراسم الشبيه للاكاذيب والاباطيل ولم تستلزم المفسدة ولم توجب بملاحظة مقتضيات العصر وهن المذهب الحق فلا بأس فيها، ومع ذلك فالافضل اقامة مجالس الوعظ والارشاد والماتم الحسينية والمراثي بدلا عنها. س 365: ما هو حكم ضرب الطبل، والصنج، ونفخ البوق، وضرب السلاسل التي يكون في رأس كل سلسلة منها موسى حاد في مجالس ومواكب العزاء؟ ج: إن كان استخدام السلاسل الكذائي موجبا لوهن المذهب في نظر الناس أو كان مؤديا لضرر بدني معتنى به فلا يجوز، وأما إستعمال البوق والطبل والصنج بالنحو المتعارف فلا بأس فيه. س 366: تستخدم في بعض المساجد في أيام العزاء علامات (2) متعددة - (1) الشبيه: تمثيل فصل من فصول واقعة الطف من خلال مسرح شعبي ثابت أو اثناء المسيرات الحسينية. (2) العلامة: قطعة طويلة من الخشب أو الحديد تحمل بشكل أفقي على الكتف ويثبت فوقها صفائح مرنة مزينة بالريش والاوشحة والتماثيل وغير ذلك، والعلامة تحمل أمام المواكب والمسيرات الحسينية كنوع من الشعائر.

[ 124 ]

ذات زينة باهظة مما يوجب احيانا تساؤل المتدينين عن أصل فلسفة العلامة وقد يوجب احيانا الخلل في البرامج التبليغية بل التعارض مع الاهداف المقدسة للمسجد، فما هو الحكم الشرعي؟ ج: إذا كانت بنحو لا تتناسب مع شعائر العزاء الحسيني أو كانت مما يوجب وهن المذهب أو كان وضعها في المسجد منافيا لشؤون المسجد العرفية أو يعد مزاحما للمصلين ففيه إشكال بل لا يجوز في بعض الصور. س 367: إذا نذر شخص علامة لمراسم عزاء سيد الشهداء (عليه السلام)، فهل يجوز لمسؤولي الحسينية الامتناع عن قبولها؟ ج: نذر الناذر ليس ملزما لمتولي الحسينية وهيئة امنائها لتسلم العلامة منه، فإذا لم يوجد مكان توضع فيه (العلامة) لحفظها جاز لهم الامتناع عن قبولها. س 368: ما هو حكم استخدام العلامة في مراسم عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) بوضعها في مجلس العزاء أو بحملها مع موكب العزاء؟ ج: لا إشكال فيه في نفسه ولكن لا ينبغي أن تعد هذه الامور من الدين. س 369: إذا فات من المكلف بسبب المشاركة في مجالس العزاء بعض الواجبات، كأن فاتته صلاة الصبح مثلا، فهل ينبغي له حضور هذه المجالس مرة أخرى أو أن عدم مشاركته تؤدي إلى البعد عن أهل البيت (عليهم السلام)؟ ج: من البديهي ان الصلاة الواجبة مقدمة على فضل المشاركة في مجالس عزاء أهل البيت (عليهم السلام)، ولا يجوز ترك الصلاة وتفويتها بعذر

[ 125 ]

المشاركة في المأتم الحسيني (عليه السلام)، ولكن يمكنه المشاركة بنحو لا تزاحم الصلاة. س 370: تقرأ في بعض الهيئات الدينية مآتم لا تستند إلى مقتل معتبر ولم تسمع من عالم أو مرجع وعندما يسأل قارئو هذه المآتم عن مصدرها يجيبون هكذا أفهمنا أهل البيت أو هكذا أرشدونا وان واقعة كربلاء ليست في المقاتل فقط وليس مصدرها قول العلماء فقط بل احيانا قد تتضح الامور للقارئ والخطيب الحسيني عن طريق الالهام أو المكاشفة مثلا، وسؤالي هو أن نقل الوقائع عن هذا الطريق هل هو صحيح؟ وإذا لم يكن صحيحا فما هو تكليف المستمعين؟ ج: نقل المطالب بالصورة المذكورة من دون أن تكون مستندة إلى رواية ولا مثبتة في التأريخ ليس له صفة شرعية، إلا ان يكون نقلها بعنوان بيان الحال بحسب استنتاج المتكلم ولم تكن مما علم كذبه وخلافه، وتكليف المستمعين هو النهي عن المنكر فيما لو تحقق لديهم موضوعه مع شرائطه. س 371: يرتفع من مبنى الحسينية ومن عدة مكبرات للصوت صوت قراءة القرآن والمجالس الحسينية بصورة عالية جدا بحيث يسمع حتى من خارج المدينة ويؤدي إلى سلب راحة الجيران، بينما يصر مسؤولو الحسينية والخطباء على هذا العمل فما هو حكم ذلك؟ ج: لا يحق لمجاوري الحسينية المطالبة بتعطيل اقامة المراسم والشعائر الدينية في الاوقات المناسبة في الحسينية، ولكن يجب على مقيمي المراسم واصحاب مجالس العزاء فيها الاجتناب عن ايذاء ومزاحمة الجيران بحسب المقدور ولو بخفض صوت المكبرات وتغيير اتجاهها

[ 126 ]

إلى داخل الحسينية. س 372: ما هو رأيكم بالنسبة لاستمرار مسيرة مواكب العزاء في ليالي شهر محرم إلى منتصف الليل ويستخدم فيها الطبل والمزمار؟ ج: انطلاق مواكب العزاء على سيد الشهداء وأصحابه (عليهم السلام) والمشاركة في امثال هذه المراسم الدينية أمر حسن جدا ومطلوب بل من أعظم القربات إلى الله تعالى، ولكن يجب الحذر من أي عمل يسبب ايذاء الاخرين أو يكون محرما في نفسه شرعا. س 373: ما هو حكم استعمال الالات الموسيقية في العزاء مثل: الارغن (آلة موسيقية تشبه البيانو) والصنج وغيرهما؟ ج: لا مانع من استخدام آلات العزف في نفسه إذا لم يكن بكيفية مطربة ولهوية مناسبة لمجالس اللهو والمعصية، ولكن مع ذلك ينبغي أن تكون اقامة مراسم العزاء بنفس الكيفية المتعارفة والتي كانت متداولة منذ القدم. س 374: هل يجوز ما شاع مؤخرا من ايجاد ثقب في لحم البدن ووضع قفل فيه أو تعليق معايير الاوزان بحجة العزاء على الامام الحسين (عليه السلام)؟ ج: لا وجاهة شرعا لمثل هذه الاعمال التي توجب وهن المذهب في نظر الناس. س 375: ما هو حكم السقوط بالوجه على الارض أمام المزارات المقدسة للائمة (عليهم السلام) حيث إن بعض الناس يقومون بتعفير وجوههم وصدورهم على الارض وخدشها إلى أن تسيل منها الدماء، ثم يدخلون حرم الائمة (عليهم السلام) بهذه الحال؟

[ 127 ]

ج: لا وجاهة شرعا لمثل هذه التصرفات البعيدة عن اظهار الحزن والعزاء التقليدي والولاء للائمة (عليهم السلام)، بل لا تجوز فيما لو أدت إلى ضرر بدني معتنى به أو إلى وهن المذهب في نظر الناس. س 376: تقيم النساء في بعض المناطق مراسم باسم سفرة أبي الفضل (عليه السلام) لاجراء برنامج بعنوان حفل زفاف فاطمة (عليها السلام) وينشدون فيها اناشيد العرس ويصفقون ثم يأخذون بالرقص، فما هو حكم القيام بهذه الامور؟ ج: مجرد اقامة مثل تلك الحفلات والمراسم إذا لم يتخللها ذكر الاكاذيب والمطالب الباطلة ولم تكن موجبة لوهن المذهب لا بأس فيها في نفسها، وأما الرقص فان كان بكيفية مثيرة للشهوة أو كان مستلزما لفعل محرم فلا يجوز. س 377: على من يجب صرف المقدار الباقي من الاموال التي تجمع بعنوان نفقات مراسم عاشوراء الحسين (عليه السلام)؟ ج: الاموال المتبقية يمكن صرفها في الامور الخيرية مع استجازة دافعيها أو تحفظ للصرف في مجالس العزاء المقبلة. س 378: هل يجوز جمع الاموال من المتبرعين في أيام المحرم وتقسيمها إلى حصص لاعطاء قسم منها للقارئ والراثي والخطيب وصرف الباقي في اقامة المجالس أم لا؟ ج: لا بأس في ذلك إذا كان برضا أصحاب الاموال وموافقتهم. س 379: هل يجوز للنساء مع محافظتهن على حجابهن وارتدائهن لباسا خاصا يستر بدنهن أن يشاركن في مواكب اللطم وضرب السلاسل؟

[ 128 ]

ج: لا مانع من مشاركة النساء في مجالس العزاء وفي مواكب التعزية، ولكن لا ينبغي لهن الضرب بالسلاسل واللطم على الصدور أمام الرجال الاجانب. س 380: إذا كان الضرب بالقامة في مآتم الائمة (عليهم السلام) موجبا لموت الضارب، فهل يعد هذا العمل انتحارا؟ ج: إذا اقدم على ذلك مع خوف الخطر على النفس منذ البداية وأدى إلى موته فهو في حكم الانتحار. س 381: هل تجوز المشاركة في مجالس الفواتح التي تقام على من مات من المسلمين بالانتحار؟ وما هو حكم قراءة الفاتحة لهم عند قبورهم؟ ج: لا بأس في ذلك في نفسه. س 382: ما هو حكم قراءة المراثي والمدائح التي تبكي السامعين في الاحتفالات بمواليد الائمة (عليهم السلام) وعيد المبعث؟ وما هو حكم نثر المال على الحضور؟ ج: لا إشكال في قراءة المراثي والمدائح في إحتفالات الاعياد الدينية ولا بأس في نثر المال على الحضر فيها، بل يثاب عليه فيما لو كان لغرض اظهار مشاعر الفرح والسرور ولادخال البهجة على قلوب المؤمنين س 383: هل يجوز للمرأة أن تقرأ مجالس العزاء مع علمها بأن الاجانب يسمعون صوتها؟ ج: لا مانع من ذلك في نفسه ما لم تكن القراءة بكيفية لهوية ولم يكن هناك خوف افتتان الرجال بصوتها. س 384: تقام في عاشوراء بعض المراسم مثل الضرب على الرأس

[ 129 ]

بالسيف (ما يسمى بالتطبير) والمشي حافيا على النار والجمر، مما يسبب أضرارا نفسية وجسدية، مضافا الى ما يترتب على مثل هذه الاعمال من تشويه للتشيع (المذهب الاثنا عشري) في أنظار علماء وأبناء المذاهب الاسلامية والعالم، وقد تترتب على ذلك إهانة للمذهب، فما هو رأيكم الشريف بذلك؟ ج: ما يوجب ضررا على الانسان من الامور المذكورة أو يوجب وهن الدين والمذهب فهو حرام يجب على المؤمنين الاجتناب عنه، ولا يخفى ما في كثير من تلك المذكورات من سوء السمعة والتوهين عند الناس لمذهب أهل البيت عليهم السلام وهذا من أكبر الضرر وأعظم الخسارة. س 385: هل التطبير في الخفاء حلال أم أن فتواكم الشريفة عامة؟ ج: التطبير مضافا إلى أنه لا يعد عرفا من مظاهر الاسى والحزن وليس له سابقة في عصر الائمة عليهم السلام وما والاه ولم يرد فيه تأييد من المعصوم عليه السلام بشكل خاص ولا بشكل عام، يعد في الوقت الراهن وهنا وشينا على المذهب فلا يجوز بحال. س 386: ما هو الضابط الشرعي للضرر سواء الجسدي أو النفسي؟ ج: الضابط هو الضرر المعتنى به عند العقلاء بما هم عقلاء. س 387: ما هو حكم ضرب الجسد بالسلاسل كما يفعله بعض المسلمين؟ ج: إذا كان على النحو المتعارف وبشكل يعد عرفا من مظاهر الحزن والاسى في العزاء ولم يوجب وهن المذهب الحق فلا بأس به وإلا فلا يجوز.

[ 130 ]

الولادات والاعياد س 388: هل يجوز انشاء عقد الاخوة في أيام أخرى غير يوم غدير خم؟ ج: الانحصار بيوم عيد غدير خم المبارك غير معلوم وان كان الاقتصار عليه أولى وأحوط. س 389: هل أن عقد الاخوة يجب اجراؤه بالصيغة المشهورة أم يصح بأي لغة كانت؟ ج: مراعاة الصيغة الخاصة المأثورة وان كانت أولى ولكن لم يحرز تعينها. س 390: ما هو رأي سماحتكم في عيد النيروز، هل هو ثابت شرعا كعيد يحتفل فيه المسلمون كعيد الفطر وعيد الاضحى، أم انه فقط يوم مبارك كأيام الجمعة مثلا وغيرها من المناسبات؟ ج: لم يرد نص معتبر على كون النيروز من الاعياد الدينية أو من الايام المباركة شرعا بالخصوص، الا انه لا بأس بالاحتفالات والزيارات فيه. س 391: هل صحيح ما روي عن يوم النيروز وفضله وأعماله؟ وهل يجوز الاتيان بتلك الاعمال (صلاة كانت أو دعاء أو...) بقصد الورود؟ ج: قصد الورود في تلك الاعمال محل تأمل واشكال، نعم لا بأس بالاتيان بها رجاء المطلوبية.

[ 131 ]

الاحتكار والاسراف س 392: ما هي الامور التي يحرم احتكارها شرعا؟ وهل تجيزون التعزير المالي على المحتكرين أم لا؟ ج: حرمة الاحتكار على ما في الروايات وعليه المشهور إنما هي في الغلات الاربع وفي السمن والزيت التي تحتاجها مختلف طبقات المجتمع، ولكن للحكومة الاسلامية لدى اقتضاء المصلحة العامة أن تمنع من احتكار سائر احتياجات الناس، ولا مانع من تطبيق التعزير المالي على المحتكر فيما إذا رأه الحاكم صلاحا. س 393: يقال: استعمال الطاقة الكهربائية للاضاءة وان كان أكثر من قدر الحاجة لا يعتبر اسرافا، فهل هذا القول صحيح؟ ج: لا شك في أن استعمال وصرف أي شئ أكثر من مقدار الحاجة حتى الطاقة الكهربائية وضوء المصباح يعد اسرافا وليس بخير، وما هو الصحيح هو ما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قوله: (لا سرف في خير).

[ 132 ]

آداب التجارة س 394: في بعض المصانع يقومون بتركيب وتجميع الاجهزة من قطع من مصانع عديدة ثم يعرضونها للبيع في السوق باسم صناعة احدى الدول الاجنبية المعروفة، فهل يعد العمل المذكور غشا وتدليسا أم لا؟ وعلى فرض ذلك، فهل المعاملة التي تقع على هذه الاجهزة في حالة جهل المشتري بالحال صحيحة أم باطلة؟ ج: لو كانت القطع المذكورة قابلة للتمييز والتعرف عليها للمشتري بمشاهدتها لم ينطبق على تجميعها وتركيبها عنوان الغش والتدليس، ولكن الاعلان والاخبار بشأنها خلافا للواقع كذب وحرام، ولو وقع البيع على السلع المذكورة بوصف مخالف للواقع فالمعاملة صحيحة، لكن المشتري لو اطلع بعد ذلك على واقع الامر كان له خيار الفسخ. س 395: هل يجوز للمصانع واصحاب محلات البيع كتابة الاحرف الاجنبية على لوحات المحلات؟ أو طباعة الاحرف الاجنبية والصور الاجنبية على ألبسة الاطفال لاجل لفت أنظار الراغبين والمشترين؟ ج: لا بأس في ذلك ما لم يكن لخداع المشتري وتغريره. س 396: ما هو حكم الغش والكذب والخداع في المعاملة مع غير المسلمين من أجل الحصول على الفائدة المالية أو العلمية الزائدة (في حالة عدم التفاتهم إلى ذلك)؟ ج: لا يجوز بحال الكذب والخداع والغش في المعاملات حتى وإن كان الطرف الاخر غير مسلم. س 397: ما هو المقدار المرخص فيه من الربح في بيع السلع؟

[ 133 ]

ج: ليس لذلك حد معين في نفسه، فلا بأس فيه ما لم يصل إلى حد الاجحاف ولم يكن على خلاف مقررات الدولة، ولكن الافضل بل المستحب أن يكتفي بربح يفي بمؤنته. س 398: قام شخص ببيع حصص من الماء المملوك له من عدة أشخاص بأسعار مختلفة، (مثلا) باع حصة منها من بعض بعشرة آلاف تومان، وحصة اخرى بمقدار الاولى من بعض آخر بخمسة عشر ألف تومان، مع أن هذه الحصص من قناة واحدة أو من بئر واحد، فهل لنا حق الاعتراض على التفاوت في اسعار المياه؟ ج: إذا كان البائع هو المالك للماء أو ذا حق شرعا فيه، وباع كل حصة منه من كل شخص بما اتفقا عليه، فلا يحق للاخرين الاعتراض على تفاوت الاسعار. س 399: لو استلمت سلعا من المركز التعاوني بسعر منخفض حكومي، فهل يجوز لي بيع هذه السلع في السوق الحر بسعر أغلى من سعر الشراء حتى وإن وصل إلى ثلاثة أضعاف سعر الشراء؟ ج: ما لم يكن منع من قبل الدولة في بيعها ولم يصل إرتفاع القيمة إلى حد الاجحاف بالمشتري فلا بأس فيه. س 400: أنا من منتجي الجهاز الالكتروني، فهل يجوز لي بيعه بأي سعر شئت مما يقبله سوق العرض والطلب؟ ج: ما ليس له سعر محدد من قبل الدولة لا مانع من بيعه بما يتوافق عليه المشتري والبائع. س 401: ما هو حكم الرأسمالية في الاسلام وما هي حدودها؟ وهل يتيسر لاحد مع قيامه بأداء حقوق الفقراء والمساكين أن يصبح ثريا جدا؟ وهل ان محاربة الاسلام للرأسمالية تنحصر في ثروة الشخص الذي لا يؤدي الخمس

[ 134 ]

والزكاة أو انها تشمل المسلمين الذين يؤدون الزكاة والخمس أيضا؟ واساسا هل يمكن للانسان مع أداء الحقوق الشرعية المتعلقة بأمواله أن يصل إلى ذروة الثراء؟ ج: الحقوق الشرعية المتعلقة بأموال الاغنياء ليست محصورة في الزكاة أو الخمس فقط، والاسلام لا يعارض ازدياد الثروة فيما إذا كان جمع المال من طرق مشروعة مع الالتزام باداء جميع الحقوق المتعلقة بالمال، وكان الاستثمار به من الطرق المحللة شرعا ولصالح الاسلام والمسلمين، ولا مانع من أن يصل من خلال ذلك الى ذروة الثراء. س 402: من المتعارف عندنا أن شخصا قد يكلف آخر بشراء سيارة له فيشتريها له مثلا بمليون ليرة، ثم يقول له ان السيارة بمليون ومئة الف، ويريد من الزيادة العوض عن عملية البحث والجهد المبذول في معاملة الشراء، فهل تصح مثل تلك المعاملة؟ ج: لو كان وكيلا من الغير في شراء السيارة له كان الشراء بما دفعه من ثمن الشراء للموكل وليس له المطالبة بأزيد منه، نعم له المطالبة بأجرة مثل الوكالة، وأما لو اشترى السيارة بماله لنفسه ثم أراد بيعها ممن وصاه بذلك فله أن يبيعها منه بما يتوافقان عليه من الثمن، ولا يجوز له الكذب في الاخبار بثمن الشراء، ولكن لا يؤثر الكذب في صحة بيعه. س 403: البعض من الاخوة يعملون في مجال اصلاح السيارات فيأتي إليهم التجار (تجار السيارات) ويطلبون منهم اصلاح سياراتهم بشكل غير متقن وذلك ليقللوا من مؤنة اصلاحها زعما منهم كفاية ظاهرها الجيد لعرضها على المشتري، فهل يجوز لهم أن يقوموا بذلك العمل؟ ج: لا يجوز إذا كان مما يؤدي الى التدليس وكان على علم بأنه مما يخفيه صاحب السيارة عن المشتري.

[ 135 ]

كتاب البيع: شروط العقد س 404: هل المعاملة المعاطاتية في البيع والشراء وسائر المعاملات محكومة باللزوم مثل المعاملة العقدية؟ ج: لا فرق بين المعاملة العقدية والمعاملة المعاطاتية في اللزوم. س 405: لو وقعت معاملة على الارض والدار (بالبيع أو المصالحة) بين افراد العائلة بوثيقة خطية عادية، من دون تسجيلها رسميا، ومن دون انشاء الصيغة بواسطة أحد علماء الدين، فهل يحكم على مثل هذه المعاملة بالصحة قانونا وشرعا؟ ج: بعدما وقعت المعاملة على الوجه الشرعي فهي محكومة بالصحة واللزوم، ولا يضر بصحتها عدم تسجيلها رسميا أو عدم تصدي أحد العلماء لانشاء صيغتها. س 406: هل يجوز شرعا شراء ملك له وثيقة رسمية بوثيقة عادية من دون تسجيل سنده الرسمي باسم المشتري؟ ج: لا يشترط في تحقق أصل البيع والشراء تنظيم وثيقة البيع ولا تسجيل السند الرسمي، بل الميزان وقوع النقل والانتقال بالبيع والشراء

[ 136 ]

من المالك أو من وكيله أو وليه على النحو الصحيح شرعا، وإن لم تسجل بشأن ذلك وثيقة أصلا. س 407: هل يكفي مجرد تنظيم الوثيقة العادية بين البائع والمشتري لتحقق البيع ويعتبر ذلك سند البيع؟ وهل يكفي قصد الطرفين لعقد البيع في انعقاده ولالزام البائع بعد ذلك بتنظيم الوثيقة الرسمية وتسليم المبيع؟ ج: لا يكفي مجرد قصد البيع أو تنظيم الوثيقة العادية بشأنه لتحققه وانتقال ملك المبيع الى المشتري، وما لم تقع المعاملة بالنحو الصحيح شرعا فلا وجه لالزام المالك بتنظيم الوثيقة الرسمية باسم المشتري ومطالبته بتسليم السلعة إليه. س 408: إذا تقاول شخصان على البيع وقد دفع المشتري مبلغا من الثمن كعربون إلى البائع، وكتبا بذلك وثيقة فذكرا فيها انه لو امتنع احدهما عن اتمام المعاملة وجب عليه ان يدفع مبلغا من المال للاخر، فهل تعتبر هذه الوثيقة وثيقة بيع بأن يكون مجرد المقاولة وإرادة الطرفين للبيع كافيا في انعقاده وتحقق آثاره فيكون لكل منهما إلزام الاخر بشرطه فيما إذا لم يقم بانجاز المعاملة؟ ج: مجرد قصد البيع أو المقاولة عليه والوعد به وان كان مع كتابة الوثيقة بشأنه ليس بيعا ولا كافيا لتحققه، ولا أثر للشرط ما لم يكن في ضمن العقد والمعاملة ولا العقد مبنيا عليه، فما لم يتحقق البيع والنقل والانتقال على الوجه الصحيح شرعا لا حق لاحد من الطرفين على الاخر من جهة المقاولة والوعد بانجاز المعاملة.

[ 137 ]

شروط المتعاقدين س 409: إذا أكره شخص من قبل الدولة أو بحكم الحاكم على بيع أرضه واثاث بيته، فهل يجوز لمن يعلم انه مكره على البيع ان يشتري ذلك منه؟ ج: إن كان إكراهه على بيع الارض وأثاث البيت عن حق وممن له ذلك شرعا فلا بأس في شرائها منه للاخرين وإلا فيكون الشراء منه موقوفا على اجازته بعد ذلك. س 410: بعد ما باع زيد عقاره من عمرو واستلم ثمنه وبعد أن باعه عمرو من خالد وأخذ ثمنه وصرفه في حوائجه حكم على زيد بحجز ومصادرة أمواله، فهل يعم هذا الحكم العقار الذي باعه قبل ذلك، ويكشف عن بطلان بيعه؟ ج: لو ثبت أن البائع كان ممنوعا من البيع حينه من أجل حجز أمواله بحكم الحاكم أو أنه مع كونه ذا اليد لم يكن مالكا للمبيع، بل كان المبيع مما يحق للحاكم أن يصادره ; كان حكم المصادرة المتأخر عن البيع شاملا للمبيع أيضا ويحكم معه ببطلان بيعه السابق، والا فبيعه السابق محكوم بالصحة شرعا ولا يعم الحكم حينئذ بمصادرة امواله متأخرا بيعه السابق، فلا يوجب بطلان بيع ما باعه قبل صدوره عليه. س 411: تعقيد العلاقات الاجتماعية ومشاكل الناس الاقتصادية والاجتماعية وغيرها ربما تدعوهم الى المعاملات الاضطرارية، بحيث يبدو أن هذه المعاملات مجحفة وغير عادلة أو مذمومة عرفا على أقل تقدير، فهل

[ 138 ]

الاضطرار شرعا موجب لبطلان المعاملات أم لا؟ ج: من الناحية الفقهية لا يضر الاضطرار إلى المعاملة من البيع والشراء وغيرهما المصحوبة بالرضا وطيب الخاطر بصحتها ونفوذها، ولكن الواجب الاخلاقي والانساني يفرض على الطرف الاخر بأن لا يستغل في ذلك ظروف المضطر، كما أن من واجب الدولة وضع سياسة عامة للقضاء على عوامل وظروف الاضطرار العام.

[ 139 ]

البيع الفضولي س 412: اشتريت قسما من الارض الزراعية من أخي على نحو بيع الشرط، لكن أخي قام ببيع الارض المذكورة مجددا من شخص آخر، فهل يصح منه بيعه الثاني؟ ج: لو تحقق البيع الاول على الوجه الصحيح شرعا لم يكن للبايع بيع المبيع ثانيا من شخص آخر قبل فسخ البيع الاول، ولو فعل كان بيعه الثاني فضوليا موقوفا على اجازة المشتري الاول. س 413: اشترى اعضاء شركة تعاونية للاسكان قطعة أرض لهم وقد دفعوا هم أنفسهم ثمنها، ولكن سجلت وثيقتها الرسمية باسم الشركة، واخيرا قامت الهيئة الادارية للشركة ببيع تلك الارض بأقل من قيمتها الحالية وبلا أخذ الموافقة من الاعضاء السابقين من بعض اعضاء الشركة الجدد الذين لم يكن لهم أي دور في شراء وتأمين ثمن الارض، فهل هذا البيع جائز؟ ج: لو كانت الارض مما اشتراها اشخاص معينون لانفسهم وبأموالهم فهي ملك لهم، ولا حق لغيرهم فيها، وبيع الهيئة الادارية للشركة هذه الارض من آخرين من دون اجازة المالكين فضولي، وأما لو كانت مما اشتروها برأس مال الشركة التي هي شخصية حقوقية ولنفس الشركة فتكون جزءا من املاك الشركة التعاونية ويجوز حينئذ للهيئة الادارية التصرف فيها طبقا لنظام الشركة.

[ 140 ]

س 414: وكل شخص حين سفره أخاه وكالة رسمية في بيع بيته من أي أحد أراد ولو من نفسه، لكنه بعد عودته من السفر عدل عن نية بيع بيته وأبلغ اخاه بذلك شفهيا، إلا ان أخاه قام استنادا إلى الوكالة الرسمية المذكورة بنقل البيت إلى نفسه وسجل وثيقته باسمه من دون أن يدفع الثمن إلى الموكل أو يتسلم البيت منه، فهل يكون هذا البيع صحيحا؟ ج: لو ثبت أن الوكيل قام ببيع البيت من نفسه بعد الاطلاع على عزله ولو شفهيا، كان البيع فضوليا موقوفا على اجازة الموكل. س 415: إذا باع المالك سلعته من أحد، ثم باعها مجددا من شخص آخر من دون أن يكون له حق فسخ البيع الاول، فهل يصح منه هذا البيع؟ ومع وجود السلعة المبيعة لديه، هل يجوز للمشتري الثاني مطالبته بها استنادا إلى البيع الثاني؟ ج: بعدما تم البيع الاول للسلعة يكون بيعها مجددا من شخص آخر من دون إذن المشتري الاول فضوليا موقوفا على إجازته وله ما لم يجز البيع الثاني أخذ السلعة أينما وجدها وليس للمشتري الثاني مطالبة البائع بها. س 416: اشترى شخص عقارا بأموال شخص آخر، فهل يكون هذا العقار ملكا له أم لصاحب المال؟ ج: لو اشترى العقار بعين مال الشخص الاخر فإن أجاز صاحب المال المعاملة فالبيع يقع له، ولا حق للمشتري فيه وإلا وقع البيع باطلا، بخلاف ما إذا اشتراه لنفسه بالذمة ثم دفع الثمن من مال الغير فان العقار حينئذ ملك له، لكنه يكون مدينا بالثمن للبايع وضامنا أيضا لمال الشخص الاخر

[ 141 ]

الذي دفعه إلى البائع، وعلى البائع أن يرد ما أخذه أولا من الثمن الغصب الى مالكه. س 417: لو باع شخص مال غيره فضولا واستلم ثمنه فصرفه في حوائجه، ثم بعد مضي مدة طويلة اراد ان يدفع لصاحب المال عوضه، فهل عليه أن يدفع له المبلغ الذي باع به ماله أو عليه قيمته في ذلك الزمان أو عليه قيمته في وقت دفع العوض؟ ج: لو اجاز المالك بعد اجازة أصل البيع قبض الثمن أيضا لكان عليه دفع ما قبضه من الثمن من المشتري الى المالك، ولو رد أصل البيع كان عليه رد عين مال المالك إليه ان أمكن، والا فيجب عليه دفع العوض من المثل أو القيمة، والاحوط التصالح مع المالك في مقدار تفاوت القدرة الشرائية للثمن أو القيمة بالنسبة لقيمة يوم الدفع.

[ 142 ]

أولياء التصرف س 418: إذا اشترى الاب لاولاده الصغار بعض العقارات لهم، وقد أجرى الصيغة الشرعية للبيع، فهل يتم البيع لهم بالقبض والاقباض من قبل الاب بالولاية عليهم؟ ج: بعدما تحقق الشراء على الوجه الصحيح من قبل الاب لولده الصغير من باب الولاية عليه يكفي قبض الاب للمبيع بالولاية على ولده الصغير في وقوعه له وترتب آثاره عليه. س 419: قام ولي أمري في زمان صغري ببيع أرضي واستلم عن ذلك عربونا من المشتري ولا أدري هل تم ذاك البيع بينهما أم لا، لكن الارض لا زالت تحت يد المشتري يتصرف فيها، فهل هذا البيع صحيح ونافذ علي أو أنه يجوز لي بصفتي المالك الاصلي للارض أن استرجعها من المشتري؟ ج: لو ثبت أن وليك الشرعي قد باع أرضك بالولاية عليك في ذاك الحين، فالبيع محكوم بالصحة شرعا ولا يحق لك فعلا المطالبة بالارض ما لم يثبت فسخ ذلك البيع بحق. س 420: لو بقي من تركة الميت مقدار من الاموال النقدية، فقام القيم على الصغار بحبس المال لديه ولم يستثمره، فهل عليه ربح المال بمقدار ما تدفعه البنوك (مثلا 13 %) أو أي مقدار آخر متعارف في السوق والعرف؟ وما هو الحكم فيما لو اتجر بالمال المذكور وحصل على أرباح إلا أن مقدارها غير معين؟ ج: ليس على القيم ضمان الارباح الفرضية لاموال الصغار، ولكن لو

[ 143 ]

اتجر بمال الصغير كانت الارباح الحاصلة بتمامها للصغير، وليس للقيم الا أجرة مثل عمله فيما لو كان مجازا شرعا في الاتجار بمال الصغير له. س 421: هل يجوز لصهر الشخص الحي غير المحجور عليه أو لاولاده بيع امواله وأملاكه من دون وكالة أو اجازة منه في ذلك؟ ج: بيع ملك الغير بلا اذنه فضولي موقوف على إجازته، ولو كان البائع هو صهر المالك أو ولده، فما لم تلحقه اجازة المالك لا يترتب عليه الاثر. س 422: اصيب شخص بالسكتة الدماغية فأصبح مختل الحواس ففي هذه الحالة كيف تكون تصرفات أبنائه بالنسبة لامواله؟ وما هو حكم تصرف أحد أبنائه من دون اذن الحاكم الشرعي ومن دون اجازة الابناء الاخرين؟ ج: إذا كان اختلال حواسه الى درجة يعد بنظر العرف مجنونا فالولاية عليه وعلى أمواله الى الحاكم الشرعي ولا يجوز لاحد حتى لاولاده التصرف في أمواله بلا اذن الحاكم، فلو تصرف قبل الاستجازة من الحاكم كان غصبا موجبا للضمان، وكانت التصرفات المعاملية فضولية موقوفة على الاجازة. س 423: من تزوج بأرملة شهيد وتكفل بتربية أيتامه، هل يجوز له ولاولاده ولزوجته (أم أبناء الشهيد) أن يستفيدوا من الاشياء المشتراة بالاموال التي قدمتها مؤسسة الشهيد الى أبنائه؟ وكيف يصرف الراتب المقرر لابناء الشهيد والمساعدات العينية والمالية التي تمنحها لهم مؤسسة الشهيد؟ وهل يجب عزلها وصرفها بنحو دقيق على أبناء الشهيد فقط؟

[ 144 ]

ج: لابد في التصرف في الاموال المخصصة لابناء الشهيد الصغار سواء كانت للصرف في مؤنتهم أو كانت لاستفادة الاخرين منها ولو لمصلحة الصغار من إذن الولي الشرعي للصغار. س 424: ما هو حكم الاشياء التي يأتي بها أصدقاء الشهيد بعنوان هدية عند زياراتهم لعائلة الشهيد؟ وهل تعد جزءا من أموال أولاد الشهيد الصغار أم لا؟ ج: إذا كانت الهدايا لاولاد الشهيد فمع قبول وليهم الشرعي تصبح جزءا من أموالهم ويكون التصرف فيها للاخرين موقوفا على إذن وليهم الشرعي. س 425: كانت لوالدي غرفة تجارية قد سيطر عليها بعد وفاته أعمامي وقرروا أن يدفعوا لنا شهريا مبلغا معينا بعنوان الاجارة، وبعد فترة اقترضت والدتي (التي كانت قيمة علينا) مبلغا من المال من أحد أعمامي، فقاموا بخصم الايجار الشهري بدلا عن دفعه الينا لحساب المبلغ الذي اقترضناه منهم، ثم إنهم اشتروا الغرفة التجارية من والدتي على خلاف قانون حجز وحفظ أموال الصغار الى بلوغهم، وأنجزت المعاملة رسميا أيام النظام السابق بوساطة بعض الاشخاص التابعين للنظام، فالان ما هو تكليفنا؟ فهل تكون تلك التصرفات والشراء محكومة بالصحة، أو يحق لنا فسخ المعاملة شرعا؟ وهل يسقط حق الصغير بمرور الزمان؟ ج: يكون ايجار الغرفة وخصم مال الاجارة لحساب مبلغ الدين محكوما بالصحة وكذلك بيع الغرفة، إلا أن يثبت بالطريق الشرعي والقانوني بأن بيع حصة الصغار لم يكن لمصلحتهم في ذلك الوقت أو أن قيم الصغار لم يكن مجازا في بيعها، وأن الصغار بعد بلوغهم أيضا لم

[ 145 ]

يمضوا تلك المعاملة، وعلى فرض اثبات بطلان المعاملة فلا أثر لمرور الزمان في سقوط حق الصغار. س 426: لقد توفي زوجي في حادث سير وكان سائق السيارة أحد اصدقائه فأصبحت القيم الشرعي والقانوني على ولدي الصغيرين. فأولا: هل علي مطالبة السائق بدفع الدية أو مطالبته بمتابعة مسألة الحصول على مبلغ التأمين؟ وثانيا: هل يجوز لي التصرف في المال المختص بالاولاد في إقامة مراسم العزاء لوالدهم؟ وثالثا: هل يجوز لي التنازل عن حق الاطفال الصغار بالنسبة للدية؟ ورابعا: لو تنازلت عن حق الاطفال فلم يرضوا بذلك بعد بلوغهم، فهل علي ضمان الدية لهم؟ ج: 1 - لو كان على السائق أو على غيره ضمان الدية شرعا لوجب عليك ولاية على الصغار الاحتفاظ بحقهم الشرعي بمطالبته لهم ممن عليه الحق، وكذلك الامر في مسألة حق التأمين إذا كان ذلك للصغار بموجب القانون. 2 - لا يجوز صرف أموال الصغار ولو كانت من إرثهم من أبيهم في نفقات مجالس الترحيم لوالدهم. 3 - ليس لك التنازل عن حق الصغار بالنسبة للدية. 4 - لا ينفذ منك التنازل عن حق الاولاد، ولهم بعد بلوغهم الرجوع والمطالبة بالدية.

[ 146 ]

س 427: توفي زوجي عن أولاد صغار لنا، واستنادا لرأي المحكمة صار جدهم لابيهم هو الولي والقيم عليهم جميعا، فإذا بلغ أحد الاولاد، فهل يصبح هو قيما على إخوته؟ وإذا لم يكن له ذلك، فهل يحق لي ان اكون مشرفة على الاولاد؟ ثم إن جدهم استنادا الى رأي المحكمة يريد أخذ سدس أموال الميت لنفسه. فما هو حكم ذلك؟ ج: تكون القيمومة والولاية على الايتام الصغار الى زمان بلوغهم ورشدهم لجدهم لابيهم بلا حاجة في ذلك الى نصب من المحكمة، ولكن تصرفاته في أموال الصغار يجب أن تكون وفقا لمصلحة وغبطة الصغار، فلو قام بعمل خلافا لمصلحة الصغار كان لهم الرجوع في ذلك الى المحكمة لبحثه ومتابعته، وكل من بلغ منهم وكان رشيدا يخرج من تحت ولايته وقيمومته ويصبح مالكا لامر نفسه، ولكن ليس له ولا لامه الولاية والقيمومة على الباقين الصغار، وحيث إن جدهم يرث من أموال أبيهم السدس منها فلا مانع من أن يأخذ السدس من أموال الميت لنفسه. س 428: قتلت إمرأة متزوجة ولها أب وأم وزوج وثلاثة أولاد صغار، وقد أصدرت المحكمة الحكم على أخ الزوج بأنه هو القاتل لزوجة أخيه وبالدية لاولياء الدم ولكن والد الصغار الذي هو وليهم الشرعي يرى أن أخاه ليس هو القاتل، ولذا امتنع عن أخذ الدية لاولاده ولنفسه من أخيه، فهل يجوز له ذلك؟ وثانيا: مع وجود الاب والجد للاب للصغار هل يحق للغير التدخل في هذا الامر ويصر (بأي عنوان كان) على أخذ الدية لاولاد المقتولة من عمهم؟ ج: 1 - إذا كان أب الصغار متيقنا بأن أخاه المتهم بقتل زوجته ليس هو القاتل والمدين الحقيقي بالدية، فلا يجوز له مطالبته بالدية وأخذها

[ 147 ]

منه بعنوان استيفاء حقوق أولاده الصغار. 2 - مع وجود الاب أو الجد للاب اللذين لهما الولاية والقيمومة على الصغار ليس لغيرهما التدخل في امورهم. س 429: إذا كان للمقتول أولاد صغار فقط ولم يكن القيم المنصوب عليهم من أولياء الدم، فهل يجوز له العفو عن القاتل أو إبدال القصاص بالدية؟ ج: ليست للقيم على الصغار الولاية عليهم في ذلك. س 430: يوجد مبلغ من المال للصغير في البنك، ويريد القيم عليه أن يأخذ من ذلك المال لاجل التجارة به للصغير، لكي يؤمن من ذلك نفقاته، فهل يجوز له ذلك أم لا؟ ج: يجوز للولي والقيم على الصغير أن يضارب بماله له بنفسه أو بدفعه الى الغير ليضارب به له بشرط أن يكون العامل ثقة أمينا وإلا ضمن المال للصغير. س 431: لو كان أولياء الدم أو بعضهم صغارا وكانت الولاية عليهم في المطالبة بحقهم للحاكم، ففيما إذا احرز اعسار الجاني، هل يجوز له العفو عن القصاص بالدية للصغار؟ ج: يشكل للولي عليهم العفو عن حق قصاصهم بالدية فيما لو رأى أنه لا يقدر على الحصول عليها لهم من أجل عجز الجاني لاعساره عن دفع الدية، بل لا يجوز له ذلك. س 432: هل يجوز للحاكم أن يعزل ولي الطفل القهري بعد ثبوت إضراره بأموال الطفل؟

[ 148 ]

ج: إذا تبين للحاكم ولو عن طريق القرائن والشواهد بأن في استمرار ولاية الولي القهري على الطفل وتصرفاته في أموال الطفل ضررا على الطفل فيجب عليه عزله. س 433: هل امتناع الولي عن قبول الهبة والصلح غير المعوضين ونحوهما من الموارد التي فيها نفع للصغير تعتبر اضرارا بالصغير أو إهمالا لمصلحته؟ ج: مجرد الامتناع عن قبول الهبة أو الصلح غير المعوضين للصغير لا يعد اضرارا عليه ولا اهمالا لمصلحته، فلا مانع منه في نفسه إذ لا يجب على الولي تحصيل المال للصغير، بل لعل مثل هذا الامتناع يكون لمصلحة الطفل في نظر الولي. س 434: إذا خصصت الدولة أرضا أو أموالا لابناء الشهداء وقررت تسجيلها بأسمائهم، إلا أن الولي على الصغار رفض التوقيع على المستندات، فهل يمكن للحاكم الاقدام على مثل هذا العمل ولاية على الصغار؟ ج: إذا كان الحصول على الاموال للصغار موقوفا على توقيع الولي فلا يجب عليه ذلك، وليس للحاكم الولاية عليهم مع وجود الولي الشرعي لهم، وأما لو كان حفظ الاموال المخصصة للصغار موقوفا على توقيع الولي فليس للولي الامتناع عنه، ولو امتنع من ذلك الزمه الحاكم بالتوقيع أو قام هو بذلك ولاية عليه. س 435: هل تشترط العدالة في الولاية على الطفل؟ وإذا كان ولي الطفل فاسقا ويخشى منه فساد الطفل أو أمواله، فماذا يجب على الحاكم القيام به؟ ج: العدالة ليست شرطا في ولاية الاب والجد للاب على الطفل، ولكن

[ 149 ]

متى ظهر للحاكم ولو بقرائن الاحوال الضرر منهما على الطفل عزلهما ومنعهما من التصرف في أمواله. س 436: إذا قتل الزوج زوجته، فهل له بمقتضى ولايته على أطفاله الصغار حق العفو عن حقهم من القصاص أو الدية؟ وهل له حق العفو عن القصاص بالدية أو المصالحة عن الدية بأقل منها؟ وهل هناك فرق بين العمد وشبه العمد والخطأ المحض في مسألة جواز العفو أو المصالحة؟ ج: ليس له عفو نفسه عن حق الصغار من القصاص أو الدية ولاية عليهم، ولا عفو نفسه عن القصاص بالدية أو العفو عن بعض الدية المقدرة، بل يجب عليه أن ينتظر حتى بلوغ الاطفال وابداء رأيهم في ذلك، وفي الخطأ المحض وشبه العمد حيث يجب عليه فيهما الدية يجب عليه عزل الدية المقدرة من ماله للصغار وحفظها لهم. س 437: إذا قتل شخص وله أولاد صغار وأب أو جد للاب، فهل للاب أو الجد المطالبة بالقصاص بولايته على الاطفال الصغار من دون أن يدفع إليهم شيئا من نصيبهم أم لا؟ وهل للولي حق العفو أو المصالحة على الدية أو بأقل واكثر منها أم لا؟ ج: يجب عليهما على الاحوط الانتظار في المطالبة بقصاص القاتل الى بلوغ الصغار وليس لهما العفو عن القصاص أو عن الدية ولو عن بعضها. س 438: إذا وقعت جناية على الطفل، فهل للولي حق في إجراء القصاص أو العفو والمصالحة أم لا؟

[ 150 ]

ج: له المطالبة بالحق الشرعي للمولى عليه، ولو كان هو القصاص فيما إذا كان فيما دون النفس، ولكن ليس له حق العفو أو التغيير والتبديل. س 439: إذا وقعت جناية على شخص كامل، فهل يحق للاب أو الجد المطالبة بالدية وأخذها للمجني عليه من دون إذنه؟ أي هل يجب على الجاني دفع الدية الى المجني عليه عند مطالبة أحدهما بها؟ ج: لا ولاية لهما على المجني عليه البالغ العاقل فليس لهما المطالبة بحقه من دون إذنه. س 440: هل تجوز لولي الصغار ولاية عليهم اجازة وصية مورثهم في الزائد على الثلث الموصى به؟ ج: ليس له ذلك بل يجب الانتظار الى بلوغهم واستعلام رأيهم في ذلك. س 441: هل هناك احقية أو أولوية للاب بالنسبة الى الام في المولود؟ وإذا لم تكن الاولوية للاب أو للجد للاب بل كان الحق للابوين على السواء، فهل يقدم قول الاب أم قول الام في التنازع؟ ج: يختلف ذلك باختلاف الحقوق، فالولاية على الصغير للاب والجد للاب، وحضانة الابن الى سنتين والبنت الى سبع سنين للام وبعد ذلك للاب، وحق الاطاعة وعدم الايذاء من جانب الولد للابوين على السواء، وعلى الولد ان يراعي حال الام اكثر فقد ورد أن الجنة تحت اقدام الامهات. س 442: قتل شخص أخاه وللمقتول ثلاثة أولاد صغار وأب وأم وزوجة، فأعلن الجد أصالة عن نفسه وولاية على الصغار العفو عن ابنه القاتل من دون

[ 151 ]

مراعاة غبطة الصغار، وكذلك الام اعلنت عفوها عن القاتل أيضا، فهل عفو الجد من دون مراعاة غبطة الصغار نافذ أم لا؟ ج: لا يؤثر عفو الجدة شيئا بالنسبة الى حقوق الصغار، وكذا لا أثر لعفو جدهم بالنسبة لحقوقهم، بل يجوز لهم بعد بلوغهم المطالبة بالقصاص أو الدية. س 443: لقد استشهد زوجي ولدي منه طفلان فقام أخو زوجي ووالدته بأخذ الطفلين مع سائر مستلزمات حياتهما وتمام ما يملكانه وهما يرفضان اعطاءهما لي، علما بأنني لم أتزوج ولن أتزوج من أجلهما، فلمن حق الاشراف عليهما وعلى أموالهما؟ ج: حضانة الاطفال الايتام لام الاطفال الى أن يبلغوا سن التكليف الشرعي، إلا ان الولاية على أموالهم لوصي أبيهم إذا كان قد عين قيما عليهم وإلا فللحاكم الشرعي، وليس لعم الصغار ولا لجدتهم حق حضانتهم ولا الولاية عليهم ولا على أموالهم. س 444: بعض أولياء الصغار يقومون بعد زواج زوجة الميت بمنعها وأولادها الذين تحتضنهم من الاستفادة من نصيب الصغار من تركة أبيهم كالبيت وسائر ما يحتاجون إليه، فهل هناك مجوز شرعي لالزام هؤلاء بتسليم نصيب الصغار لامهم التي تحتضنهم أم لا؟ ج: إذا اقتضت مصلحة الصغير استفادته من نصيبه من تركة الشهيد فليس لوليه الامتناع، وإذا كانت على خلاف مصلحة الصغير فلا يحق للولي الاذن والاجازة ولا لام الصغير المطالبة بذلك.

[ 152 ]

س 445: هل تصح المعاملة مع قيم الصغار على أموالهم بنحو تحفظ معه منافع الصغار؟ ج: إذا كان القيم الشرعي للصغار مجازا شرعا وقانونا في المعاملة على أموال الصغار فلا بأس في ذلك. س 446: لمن حق الولاية والقيمومة على الصغار عند اجتماع (الجد - العم - الخال - الزوجة)؟ ج: الولاية الشرعية على الصغير اليتيم وعلى أمواله للجد من جهة الاب، وحق حضانته للام فقط، وليس للعم والخال شئ من ذلك. س 447: هل يجوز وضع أموال الايتام بإذن من المدعي العام تحت تصرف أمهم في قبال قبولها لحضانتهم، بحيث لا يكون لجدهم للاب الا الاشراف والنظارة فقط، ولا يكون له التدخل المباشر؟ ج: لا يجوز ذلك من دون موافقة الجد للاب الذي هو ولي الاطفال الشرعي إلا فيما لو استلزم بقاء أموال الايتام تحت ولاية جدهم ضررا عليهم، فللحاكم منعه من ذلك وتفويض الولاية على أموالهم الى من يراه أهلا لها من الام أو غيرها. س 448: هل يجب على ولي الطفل استلام الدية التي يستحقها ممن هي عليه؟ وهل يجب عليه استثمار نصيب الصغير من الدية ولو بوضعه في حساب الاستثمار في البنك مثلا فيما إذا كانت في ذلك غبطة الصغير؟ ج: تجب عليه مطالبة الجاني بالدية للصغير فيما إذا كانت الجناية موجبة للدية وأخذها منه وحفظها للصغير الى حين بلوغه ورشده، ولكن

[ 153 ]

ليس ملزما بالاتجار بها واستثمارها للصغير بإيداعها في البنك لحساب الاستثمار إلا أنه لو اراد ذلك وكان مصلحة للصغير فلا مانع منه. س 449: إذا مات أحد اعضاء الشركة عن ورثة صغار، فصاروا شركاء مع سائر الاعضاء بنصيبهم من أموال الشركة، فما هو تكليف سائر الاعضاء في تصرفاتهم في أموال الشركة؟ ج: يجب الرجوع في أمر نصيب الصغار الى وليهم الشرعي أو المدعي العام الذي هو المسؤول القانوني في الجمهورية الاسلامية للاشراف عليهم. س 450: هل يجب بمقتضى ولاية جد الايتام من الاب عليهم وعلى أموالهم أن تسلم إليه أموالهم من ارثهم من تركة وأموال الميت ليحافظ عليها؟ وعلى فرض وجوبه، فأين يسكن الاطفال مع أمهم؟ ومن أي مصدر يرتزقون؟ علما بأنهم مشغولون بالدراسة أو لا يزالون صغارا، وأمهم ربة منزل فقط. ج: ليست الولاية على الصغار بمعنى لزوم تسليم أموالهم الى الولي وحرمانهم من الاستفادة منها الى أن يبلغوا، بل هي بمعنى لزوم اشراف الولي عليهم وعلى أموالهم وكونه هو المسؤول عن حفظ أموالهم وكون التصرفات في أموالهم موقوفة على إذنه، ويجب عليه الانفاق عليهم من أموالهم بقدر حاجتهم، فإذا رأى مصلحة بوضعها تحت تصرف الام والاطفال للاستفادة منها فله ذلك. س 451: الى أي حد يجوز للاب ان يتصرف في أموال ولده البالغ العاقل المستقل عنه؟ ولو تصرف فيها بما لم يكن له، فهل يضمن؟

[ 154 ]

ج: لا يجوز له ان يتصرف في مال ابنه البالغ العاقل الا بإذنه ورضاه ولو تصرف من دون رضاه فعل حراما وكان عليه الضمان، الا في موارد الاستثناء. س 452: أحد المؤمنين الذي يكفل إخوانه الايتام كان لهم لديه مبلغ فاشترى به لهم ارضا من دون صك أو مستند على أمل ان يحصل عليه مستقبلا، أو أنه يبيع لهم الارض بمبلغ اكثر من قيمة الشراء، ولكنه الان يخاف على الارض من أن يدعي أحد ملكيتها أو يستولي عليها أحد الامراء، ولو بادر حاليا الى بيعها فلا يحصل على مبلغ يساوي قيمة شرائها، فهل عليه ضمان مبلغ الايتام أي نقودهم فيما لو باعها بأقل من قيمة الشراء أو غصبها غاصب؟ ج: لو كان قيما شرعا على الايتام وقام بشراء الارض لهم مراعيا مصلحتهم وغبطتهم فلا شئ عليه، والا كان الشراء فضوليا موقوفا على اجازتهم بعد بلوغهم وعليه ضمان مال الايتام لهم. س 453: هل يجوز للاب الاقتراض من أموال الطفل لنفسه أو إقراضها لغيره؟ ج: لا مانع من ذلك إذا لم يكن فيه مفسدة. س 454: إذا أهديت للطفل ملابس أو غيرها من ألعاب الاطفال فأصبحت لكبر الطفل أو لجهة اخرى لا تصلح لان يستفيد منها، فهل يجوز لوليه التصدق بها؟ ج: يجوز لولي الطفل التصرف فيها بما يراه صلاحا.

[ 155 ]

شروط العوضين س 455: هل يجوز للانسان بيع بعض اعضاء بدنه (كليته مثلا) من شخص محتاج إلى ذلك العضو؟ ج: إذا لم يكن العضو مما في قطعه عن البدن خطر على حياة المعطي ولا الضرر المعتنى به، كإعطاء من لديه كليتان صحيحتان سليمتان إحداهما للغير، فلا مانع من أخذ المال مقابل اعطاء مثل كليته إلى الشخص المحتاج إليها. س 456: الاشياء التي لا فائدة ولا أهمية لها عند عامة الناس ولكنها ذات قيمة واهمية عند فئة خاصة كالحشرات والزنابير وغيرها مما لها أهمية تحقيقية في مراكز التحقيق والجامعات، فهل مثل هذه الاشياء تعد مالا وتنطبق عليها أحكام الاشياء المتمولة من الملكية وجواز البيع والشراء والضمان بالاتلاف وغير ذلك؟ ج: يكفي في مالية الشئ عرفا كونه مورد رغبات العقلاء ومتعلق اغراضهم المحللة شرعا المعتنى بها، ولو لانتفاع الصنف الخاص من الناس منه، فما يكون كذلك يعد مالا ويصح أن يبذل بازائه المال ويترتب عليه جميع أحكام وآثار الاشياء المتمولة من الملك وجواز البيع والشراء والضمان باليد أو الاتلاف وغير ذلك إلا ما قام الدليل على عدم ترتبه عليه شرعا، وان كان الاحوط في معاوضة مثل الزنابير والحشرات بالمال جعل العوض في مقابل حق الاختصاص ورفع اليد عن هذه الاشياء.

[ 156 ]

س 457: بناء على اشتراط ان يكون المبيع عينا كما عليه كثير من الفقهاء، فهل يصح بيع العلوم الفنية كما هو المتعارف اليوم في الاتفاقات التي تعقد بين الدول بشأن مبادلتها؟ ج: أولا اشتراط كون المبيع عينا محل خلاف، فلا يراه جمع من الفقهاء شرطا في البيع، وثانيا ليست الاستفادة من العلوم الفنية متوقفة على استملاكها بالشراء ونحوه، بل تكون غالبا بشراء السلع المصنوعة على اساسها أو بشراء الكتب المدونة بشأنها أو باستخدام الخبير الاخصائي لتعليمها واجرائها، وثالثا يمكن مبادلتها بالمصالحة عليها بعوض، فلا بأس في ذلك شرعا. س 458: ما هو حكم بيع قطعة أرض أو بضاعة أخرى من شخص مشهور بالسرقة؟ حيث يحتمل كون المال الذي يريد دفعه بعنوان الثمن إلى البائع من المال المسروق. ج: لا مانع شرعا من المعاملة مع من اشتهر بكسب المال من الحرام لمجرد ذلك، ولكن لو تيقن بأن العوض الذي دفعه إليه من المال الحرام لم يجز له أخذه. س 459: كانت لي قطعة أرض زراعية كانت مهرا لي، وقد قمت أخيرا ببيعها والان قام رجل يدعي أن هذه الارض كانت وقفا منذ أكثر من 200 عام، فما هو تكليفي في بيعها؟ وما هو تكليف زوجي الذي دفع إلي هذه الارض بعنوان المهر؟ وما هو تكليف المشتري الذي اشتراها مني؟ ج: جميع المعاملات التي وقعت على هذه الارض حتى على فرض كونها وقفا محكومة بالصحة، إلى أن يثبت مدعي الوقفية دعواه

[ 157 ]

في المحكمة الشرعية وأن الوقف كان مما لا يصح بيعه، وعلى فرض ثبوت كلا الامرين يحكم ببطلان جميع المعاملات عليها فيجب عليك رد الثمن الى المشتري ويجب عليه رد الارض الى الوقف، ويكون على زوجك ضمان المهر. س 460: يكثر جلب الاغنام والمواشي إلى دول الخليج من الجزر الايرانية المجاورة، والمعروف هنا عند التجار بانها ممنوعة التصدير من الجمهورية الاسلامية وأنها تهرب منها بشكل غير قانوني، وعلى هذا، فهل يجوز شراؤها من أسواق هذه الدول؟ ج: حمل واخراج الاغنام والمواشي إلى خارج البلاد بطرق غير قانونية وعلى خلاف مقررات الدولة الاسلامية وان كان ممنوعا شرعا، لكن لا يوجب ذلك خروجها عن ملك مالكها الشرعي، فلا بأس في شرائها من اسواق تلك الدول، ولا في التصرف فيها لمن اشتراها من مالكها أو من وكيله. س 461: باع والدي حصته من حق السقي بمقدار ساعة مع الاراضي التابعة لها من مزارع الارض طبقا لقانون الاصلاح الزراعي الذي فرض عليه ذلك من دون أن يستلم منه شيئا من المال عوضا عن ذلك كما اعترف بذلك المشتري ولم يسمع من والدي شئ يدل على أنه كان قد وهبه الثمن، فهل يجوز لنا مطالبة المشتري بالثمن؟ ج: إذا كان حق الشرب والاراضي التابعة له ملكا شرعا للبايع فيحق له وبعد موته لورثته مطالبة المشتري بثمن المبيع. س 462: هل يجوز لمن حصل على رخصة الاستيراد أو رخصة الشراء من

[ 158 ]

غرفة التجارة أن يبيعها من شخص آخر في السوق الحرة من دون أن يعمل فيها أي عمل؟ ج: لا بأس في ذلك في نفسه ما لم يكن مخالفا لمقررات الدولة الاسلامية س 463: هل يجوز بيع أو تأجير رخصة العمل التجاري التي يحصل عليها المواطن من الحكومة؟ ج: لا مانع من نقل حق الانتفاع من رخصة العمل إلى الغير مجانا أو بعوض على شرط أن لا يكون ذلك ممنوعا قانونا. س 464: المال الذي يجب بمقتضى القانون أن يكون بيعه بالمزاد العلني إذا عرض للبيع بالمزايدة، فهل يجوز بيعه بأقل من القيمة التي يحددها الخبير فيما لو لم يوجد له طالب بالسعر الذي حدده؟ ج: القيمة التي يحددها الخبير ليست هي الميزان في البيع بالمزاد، فإذا بيع المال بالمزايدة على الوجه الصحيح قانونا وشرعا فبيع المال بأعلى قيمة وجد لها باذل في المزاد محكوم بالصحة. س 465: بنينا في أرض مجهولة المالك منازل سكنية، فهل يجوز لنا بيعها أي (البناء الموجود على هذه الارض) مع رضا المشتري وعلمه بأن الارض مجهولة المالك فعلا وأن البائع لا يملك سوى البناء فقط؟ ج: لو كان البناء على الارض المجهولة المالك عن اذن من حاكم الشرع فلا مانع من مبادرة مالك البناء إلى بيعه فقط دون الارض مع اعلام المشتري بذلك ان كان جاهلا بالحال.

[ 159 ]

س 466: بعت داري من رجل فدفع الي شيكا بمبلغ معين لقسم من ثمنها إلا أن المصرف امتنع عن نقد الشيك، نظرا لعدم وجود رصيد مالي لصاحبه في حسابه، فمع ملاحظة نسبة التضخم وارتفاعها على مر الايام والشهور، والالتفات إلى أن اتمام مراحل الملاحقة القانونية وادانة المشتري للحصول على مبلغ الشيك سيستغرق مدة، هل يحق لي استلام مبلغ هذا الشيك فقط، أم يجوز لي مطالبة المشتري بتفاوت القدرة الشرائية بالنسبة ليوم إستلام المبلغ؟ ج: ليس للبائع حق المطالبة بأكثر من ثمن المبيع المسمى في البيع، ولكن مع فرض تضرره من تأخر حصوله على الثمن بتقصير من البائع من أجل انخفاض القدرة الشرائية له، فالاحوط التصالح مع المشتري في مقدار التفاوت. س 467: لقد اشتريت شقة سكنية من شخص على أن يسلمها إلي بعد مدة معينة، وقد توافقنا ضمن العقد على امكانية ارتفاع القيمة إلى 15 %، ولكن البائع رفع الان من عنده القيمة إلى 31 %، وأعلن أن تسليم وتجهيز الشقة مشروط بدفع ال (31 %)، فهل يجوز له هذا العمل أم لا؟ ج: لو لم تعين القيمة النهائية القطعية حين إجراء العقد وأوكل تحديد القيمة إلى ملاحظة سعر يوم التسليم كان البيع باطلا وكان للبايع الامتناع من البيع إلا بما اراد من الثمن، ومجرد توافق وتراضي المتبايعين على تعيين الثمن القطعي فيما بعد بسعر يوم تسليم المبيع لا يكفي لصحة البيع. س 468: اشتريت الخمس المشاع من مصنع البلاستيك بمبلغ معين ودفعت إلى البائع ربع الثمن نقدا وثلاثة أرباعه بثلاثة أوراق شيك كل ورقة منها

[ 160 ]

بمبلغ ربع الثمن، إلا أن المصنع والمال والشيكات ما زالت جميعها بيد البائع، فهل يتحقق بذلك البيع شرعا ويحق لي مطالبة البائع بحصتي من أرباح المبيع؟ ج: لا يشترط في صحة البيع والشراء قبض المبيع ولا نقد تمام الثمن الى البائع فلو تحقق شراء خمس المصنع من المالك الشرعي أو من وكيله أو وليه على الوجه الصحيح لصار بذلك ملكا للمشتري وترتبت عليه آثاره، فيحق له المطالبة بحصته من أرباح المصنع.

[ 161 ]

الشروط ضمن العقد س 469: باع شخص بستانه من شخص آخر على أن تكون منافعه له مدى حياته، فهل يصح هذا البيع مع الشرط المذكور؟ ج: لا مانع من بيع المبيع مسلوبة المنفعة إلى مدة فيما إذا كانت له مالية شرعية وعرفية، وكان قابلا للانتفاع به ولو فيما بعد انقضاء مدة استثناء المنفعة، ولكن لو أدى استثناء منافعه إلى مدة من أجل الجهل بمقدارها كما في المثال المذكور في السؤال إلى الجهل بقيمته وبمقدار الثمن، بطل البيع من أجل الغرر. س 470: لو اشترط على البائع ضمن العقد بأن يدفع مبلغا معينا للمشتري فيما إذا تأخر تسليم المثمن عن الاجل المقرر، فهل تكون ذمته مشغولة شرعا بذلك أم لا؟ ج: لا بأس بالشرط المذكور فيجب على البائع فيما لو أخر تسليم المبيع عن أجله الوفاء بشرطه وجاز للمشتري مطالبته بما اشترطه عليه. س 471: باع شخص محلا تجاريا على أن يبقى سطحه ملكا للبائع ويكون له الحق بأن ينشئ بناء فوقه، فهل للمشتري شرعا ومع هذا الشرط حق في سطح المحل أم لا؟ علما أنه لولا هذا الشرط لما وقع البيع منه اصلا. ج: ليس للمشتري بعد استثناء سطح المحل في بيعه حق فيه. س 472: اشترى شخص دارا لم يكتمل بناؤها بعد، على أن لا يكون للبايع المطالبة بشئ ازاء تسجيل المبيع باسم المشتري، ولكنه الان يطالب المشتري

[ 162 ]

ازاء تسجيل الوثيقة باسمه بمبلغ من المال، فهل يحق له ذلك ويجب على المشتري دفع المبلغ إليه؟ ج: يجب على البائع تسليم المبيع إلى المشتري وتسجيل الوثيقة باسمه وفاء بالعقد على ما كان عليه من الشروط، وليس له المطالبة بشئ زائد على ما أبرم عليه العقد، إلا أن يكون قد قام وبأمر من المشتري بعمل له قيمة عرفا وكان ذلك العمل زائدا على الاعمال المتفق عليها ضمن العقد المبرم بين الطرفين. س 473: بيعت أرض بثمن معين ودفع تمام ثمنها إلى البائع، وقد تقرر ضمن العقد أن يدفع المشتري مبلغا معينا من المال إلى البائع لقاء قيامه بتسجيل الوثيقة الرسمية باسم المشتري وكتبوا بكل ذلك وثيقة عادية، إلا أن البائع يطالب الان المشتري ازاء تسليم الوثيقة الرسمية إليه بمبلغ أزيد بكثير من المبلغ المدون في الوثيقة العادية، فهل يحق له ذلك؟ ج: يجب على البائع بعدما تم البيع والشراء على النحو الصحيح شرعا أن يفي ببيعه وبجميع ما التزم به في ضمنه للمشتري، وليس له أن يطالب المشتري بأكثر مما التزم به. س 474: لو التزم المتبايعان ضمن تنظيم وثيقة البيع بأن لا يكون لهما العدول عن المعاملة وبأن المشتري لو انصرف عن اتمام المعاملة بعد التوقيع على وثيقة البيع هذه فليس له المطالبة بعربونه الذي دفعه الى البائع، وبأن البائع لو انصرف بعد توقيع هذا العقد فعليه مضافا إلى ارجاعه العربون المذكور دفع مبلغ معين إلى المشتري بعنوان ضرر وخسارة، فهل يصح منهما شرط الخيار أو الاقالة على الوجه المذكور؟ وهل يحل لكل منهما المال الذي يحصل عليه من

[ 163 ]

هذا الشرط؟ ج: الشرط المذكور ليس شرط خيار الفسخ أو الاقالة بل هو شرط دفع مبلغ حالة العدول عن اتمام المعاملة، ومثل هذا الشرط لا أثر له لمجرد ذكره وتسجيله ضمن تنظيم وثيقة البيع والتوقيع عليها، ما لم يذكر ضمن العقد واما مع ذكره ضمن العقد أو بنائه عليه فهو صحيح ويجب الوفاء به، ولا بأس في أخذ المال الحاصل به. س 475: تكتب في وثائق البيع العبارة التالية: لو قام أحد الطرفين بفسخ المعاملة وجب عليه دفع مبلغ كذا غرامة إلى الطرف الاخر والسؤال أولا: هل تعتبر هذه العبارة شرطا للخيار أم لا؟ وثانيا: هل يكون مثل هذا الشرط صحيحا أم لا؟ وثالثا: إذا كان الشرط باطلا، فهل يكون العقد باطلا أيضا أم لا؟ ج: هذا الشرط ليس شرطا للخيار، بل هو شرط دفع مبلغ فيما لو عدل عن اتمام واكمال المعاملة، ولا بأس به فيما لو التزما به ضمن عقد لازم أو وقع العقد مبنيا عليه، ولكن لابد من ذكر مدة معينة لمثل هذا الشرط مما له دخل في الثمن والا فيقع باطلا ويوجب بطلان العقد فيما إذا أدى إلى جهالة الثمن.

[ 164 ]

أحكام متفرقة في البيع س 476: يقوم البعض ببيع بعض العقارات على أن يشتريها من نفس المشتري بثمن أزيد مما باعه منه، فهل هذا البيع صحيح؟ ج: مثل هذا البيع الصوري حيث إنه حيلة ووسيلة للحصول على القرض الربوي فهو حرام وباطل، نعم لو باع ملكه بصورة جدية على الوجه الصحيح شرعا ثم بدا له شراؤه من مشتريه نقدا أو نسيئة بنفس الثمن أو أزيد منه لم يكن فيه بأس. س 477: يقوم بعض التجار بإستيراد البضائع نيابة عن بعض التجار عن طريق الاعتمادات السندية البنكية، ثم يقوم بتسديد قيمتها للبنك بعد وصول مستنداتها نيابة عن أصحابها فيأخذ منهم نسبة مئوية معينة تم الاتفاق عليها مسبقا، فهل هذه المعاملة صحيحة أم لا؟ ج: ان استورد التاجر البضاعة لنفسه ثم يبيعها ممن يريدها بربح يقدره بنسبة مئوية من قيمة البضاعة فلا بأس به. كما لا بأس به فيما لو استوردها لمن طلبها منه بعنوان الجعالة بجعل وأجرة عمل يقدره بنسبة مئوية من قيمة البضاعة. وأما لو استوردها بالوكالة عمن طلبها باجرة لوكالته فلا بد في صحة الوكالة من معلومية أجرتها. س 478: بعد وفاة زوجتي بعت بعض أثاث البيت وأضفت إلى ثمنها مبلغا من المال واشتريت به أثاثا آخر، فهل يجوز لي الاستفادة من هذا الاثاث في بيت زوجتي الثانية؟ ج: إذا كان أثاث البيت الذي بعته ملكا لك فما اشتريته بثمنه ملك لك

[ 165 ]

أيضا. س 479: استأجر شخص محلا تجاريا من مالكه الذي بناه من دون أخذ رخصة البناء من البلدية فقامت البلدية تطالب بغرامة التخلف عن قوانين البناء لذلك المحل، فهل تكون هذه الغرامة على المستأجر أو تكون على مالك المحل التجاري الذي بناه بلا أخذ الرخصة؟ ج: تكون هذه الغرامة على المالك الذي تخلف في بناء المحل عن قوانين البناء. س 480: إشتريت أرضا من متصرفها المزارع فيها الذي كان قد حصل عليها بموجب قانون (اصلاح الاراضي) في النظام السابق، ولكني لا أعلم هل كان البائع هو المالك الشرعي لها أم لا؟ وقد مات منذ زمن طويل، ويطالبني ورثته الان بقيمتها، فما هو الحكم؟ ج: إذا كان للبايع حينما باع الارض يد الملكية عليها وكان يعتبر ظاهرا مالكا لها، فشراء الارض منه محكوم بالصحة، وليس عليك سوى دفع الثمن إليه أو إلى ورثته فبعدما دفعت الثمن إليه أو إلى أولاده ليس لهم مطالبتك بشئ زائد. س 481: اشتريت ملكا من شخص فبعته من شخص آخر لكن البائع بعدما انتزع مني وثيقة البيع قام ببيعه ثانيا من شخص آخر، فمع فرض انني لا استطيع إثبات انه قد انتزع مني وثيقة البيع، فهل المعاملة التي أجريتها تكون هي صحيحة أم المعاملة التي أجراها هو؟ ج: ليست وثيقة البيع ميزانا في تحققه وحصول الملك به ولا ميزانا لمالكية من هي بيده، فعلى فرض تحقق الشراء من المالك على الوجه الصحيح شرعا يكون أمر المبيع إلى المشتري ويصح منه بيعه من أي شخص أراد، وليس للبايع الاول حق التصرف فيه ببيع أو غيره، بل يكون

[ 166 ]

بيعه ثانيا من آخر فضوليا موقوفا على اجازة المشتري الاول. س 482: لقد واعدت ابن اخي بأن ابيعه جزءا من الاراضي متى ما دفع إلي تمام مبلغ الثمن ولكنني بسبب بعض المشاكل الادارية سجلت قبل البيع وثيقة الارض باسمه، وقد أقر هو بنفسه بأنه ليس مالكا للارض، الا أنه بعد فترة قام بمطالبة الارض استنادا الى تسجيل الوثيقة باسمه، فهل تجب علي اجابته؟ ج: ليس لمدعي الشراء ما لم يثبت تحققه على الوجه الصحيح شرعا حق في تلك الارض، وليس له التمسك بوثيقة الملك بعد اقراره صريحا بأنه لم يكن حين تسجيل الوثيقة باسمه مالكا للارض. س 483: هناك قطعة أرض كانت لشخص فاستولت عليها الشركة التعاونية لدائرتنا فقامت بتوزيع هذه القطعة على موظفي الدائرة، كما قامت الشركة المذكورة بأخذ مبلغ من المال من الموظفين وادعت أنها اعطت هذا المبلغ إلى صاحب الارض، وحصلت على رضاه إلا أن البعض ادعى أنه سمع مباشرة من المالك أنه غير راض، وقد بني على تلك الارض مسجد ودور سكنية، وبناء على ما ذكر نطرح الاسئلة التالية: 1 - بالنسبة لارض المسجد وللاستمرار في بنائه هل يحتاج إلى اجازة من صاحب الارض أم لا؟ 2 - ما هو تكليف موظفي الدائرة بالنسبة للاراضي التي بنوا فيها مساكنهم؟ ج: لو ثبت أن ممثلي الشركة التعاونية (الذين كلفوا بشراء الارض من المالك) قاموا بالمعاملة مع المالك بطريق صحيح، وانهم حصلوا على رضاه فشراؤهم الارض من مالكها محكوم بالصحة كما أنهم لو ادعوا في توزيع الارض على الموظفين أنهم حصلوا عليها من مالكها بوجه شرعي كان اخبارهم بذلك، ما لم يعلم كذبهم، وقيامهم بتوزيع الارض محمولا على

[ 167 ]

الصحة، ويصح ترتيب الاثر عليه، فلا بأس في التصرف في تلك الارض للذين استلموا الارض من الشركة المذكورة، وكذلك لا إشكال في انشاء المسجد على جزء من تلك الارض باذن من المشترين الشركاء فيها، ولا اعتبار لادعاء المالك السابق من عدم رضاه ما لم يحرز كذب اخبار الذين ادعوا الحصول على الارض بالشراء الصحيح من مالكها. س 484: طلب شخص من زوجة شهيد أن تقدم الطلب لاخذ الامتياز الذي يمنح لابناء الشهداء في شراء السيارة لكي يستفيد منه في شراء السيارة لنفسه، وقد وافقت زوجة الشهيد على ذلك باعتبارها قيمة على ابناء الشهيد، إلا أنه بعد شراء السيارة ادعى أبناء الشهيد بأنها لهم نظرا الى شرائها بالامتياز الذي منح به لاجلهم، فهل هذا الادعاء مسموع منهم أم لا؟ ج: إذا كان بايع السيارة قد باعها من نفس المشتري ولو بملاحظة اراءة ورقة امتياز شرائها وهو قد اشترى السيارة لنفسه وبماله فالسيارة ملك له، وان كان ضامنا لقيمة الامتياز المعطى لعائلة الشهيد العزيز، وأما لو كان المقصود بيع السيارة ممن له امتياز الشراء فالشراء في مفروض السؤال باطل من أصله. س 485: بعت أرضا بالوكالة من مالكها من شخص بموجب وثيقة عادية، وقد قبضت قسما من ثمنها وتقرر أن اقوم بتسجيلها رسميا باسم المشتري بعد تسديده باقي الثمن، إلا أن المشتري لم يسدد باقي الثمن فبقيت وثيقة الملك الرسمية باقية على حالها باسم الموكل البائع ولم تسجل لحد الان باسم المشتري في مكتب تسجيل الوثائق الرسمية، وخلال هذه المدة قام المشتري بانشاء عدة محلات في هذه الارض للتجارة والتكسب من دون ترخيص قانوني، ولاجل ذلك تعلقت بهذه الارض ضرائب غير مترقبة من جملتها ضرائب الايجار وضرائب التعاون أيضا، والحال أن هذه الارض التي بعتها قبل 12 سنة وبوثيقة عادية كانت حين البيع أرضا جرداء، وبالاضافة إلى ذلك فقد

[ 168 ]

ذكر صريحا في وثيقة البيع انه في حال تسجيل الوثيقة الرسمية باسم المشتري تكون جميع النفقات على عهدته، فهل تكون الضرائب المذكورة شرعا على عهدة البائع أم على عهدة المشتري؟ ج: ما كانت من الضرائب والنفقات على الارض بما هي أو على الارض من أجل بيعها فهي على عهدة البائع، وما كان منها على البناء في الارض أو على الارض من أجل البناء عليها فهي على المشتري الذي بنى المحلات التجارية على الارض. س 486: اشترى شخص شقة سكنية نقدا واقساطا من رجل بعد توافقهما على القيمة وعلى شروط البيع والاقساط، ثم باعها بنفس شروط شرائه لها من شخص آخر على أن يكون تسديد بقية الاقساط على المشتري الثاني، فهل يجوز للبائع الاول العدول عن شروط المعاملة وعن الاتفاق السابق؟ ج: ليس للبايع العدول عن بيعه بعدما تحقق ولا عن شروطه، كما لا مانع من مبادرة المشتري إلى بيع المبيع من شخص آخر قبل تسديد اقساط ثمنه، ولكن لا تصح منه الحوالة بما في ذمته من اقساط ثمن المبيع للبايع على المشتري الثاني إلا مع قبول البائع. س 487: عرض أحد المحلات جهازا تلفزيونيا للبيع ممن تخرج القرعة باسمه، وقد اشترك معي في هذه القرعة 130 شخصا، فخرجت القرعة باسمي واشتريت التلفاز، فهل يصح هذا الشراء ويجوز لي الانتفاع به أم لا؟ ج: إذا كان عقد البيع بعد اصابة القرعة باسمك فلا اشكال في هذا الشراء ولا في الانتفاع بالمبيع. س 488: باع زيد بضاعة من بكر على أن يرسلها الى بلد آخر، فوكل زيد شخصا بارسال هذه البضاعة الى ذلك البلد، وقد دفع إليه أيضا ورقة تتعلق بالمشتري مما لو وصلت الى ذلك البلد مع البضاعة المشتراة كانت تؤدي الى

[ 169 ]

تضرر المشتري ماليا، فنبه الموكل (زيد) وكيله عدة مرات بأن لا يرسل تلك الورقة مع البضاعة، ولكن الوكيل خالف سهوا أو عمدا فأرسل الورقة مع البضاعة وحصل من ذلك ضرر مالي على المشتري، فهل هناك ضمان للمشتري أم لا؟ وعلى فرض الضمان، فهل هو على الوكيل أم الموكل أم يتخير المشتري في الرجوع الى من يشاء منهما؟ ج: لا يكون على البائع ولا على من حمل البضاعة المباعة مع تلك الورقة الى ذلك البلد ضمان ضرر المشتري الحاصل من اطلاع الناس على مفاد تلك الورقة، نعم لو كان حمل الورقة الى ذلك البلد تسبيبا الى اتلاف مال المشتري كان على من حمل الورقة الى البلد ضمان ما تلف من المشتري بفعله هذا. س 489: باع رجل قطعة أرض له من شخص، فباعها المشتري من ثالث، ونظرا الى أنه تتعلق بكل معاملة على الارض رسوم حكومية وفق القانون السائد، فهل يجب على البائع الاول تسجيل المبيع باسم المشتري الاول ثم هو يقوم بتسجيله باسم المشتري الثاني، أم يجوز له تسجيله مباشرة باسم الثاني لاعفاء المشتري الاول من رسوم المعاملة؟ ولو قام بتسجيله باسم الاول، فهل يضمن له ضرر الرسوم المأخوذة منه؟ وهل يجب عليه اجابة طلب الاول بتسجيل المبيع مباشرة باسم الثاني؟ ج: يكون البائع الاول بالخيار في تسجيل الارض المبيعة باسم المشتري الاول أو الثاني ما لم يكن على خلاف القانون اللازم اتباعه، وله مطالبة المشتري بالتماشي معه على وفق القانون السائد في بيع الاراضي في بلد البيع، وليس عليه ضمان الرسوم المأخوذة من الاول فيما لو سجل الارض باسمه، كما أنه ليست عليه اجابة طلبه في تسجيل الارض مباشرة باسم الثاني.

[ 170 ]

أحكام الخيارات: 1 - خيار المجلس س 490: اشترى شخص عقارا وقد دفع إلى البائع مبلغا بعنوان عربون، وبعد ثلاث ساعات قام البائع بفسخ البيع ولم يسلم العقار إلى المشتري، فما هو الحكم؟ ج: إذا كان فسخه بعد التفرق من مجلس البيع ومن دون ثبوت شئ من الموجبات الشرعية لخيار الفسخ ففسخه باطل ولا أثر له، وإلا فيحكم بصحته ونفوذه. 2 - خيار العيب س 491: إذا امتنعت الدوائر الرسمية عن تسجيل الملك باسم المشتري، فهل يوجب ذلك له حق الفسخ؟ ج: إذا تبين بعد العقد أن المبيع كان ممنوع الانتقال رسميا إلى الغير وكان ذلك مما يعتبر عيبا عرفا فيوجب الخيار للمشتري. س 492: إذا كان تسجيل الوثيقة باسم المشتري رسميا ممنوعا حين اجراء المعاملة، وقد علم هو به أيضا، فهل يوجب ذلك بطلان المعاملة أم لا؟ ج: لا يوجب ذلك بطلان البيع، ومع فرض علم المشتري بالحال لا يحق له الفسخ أيضا. 3 - خيار التأخير س 493: اشترى شخص دارا من رجل بثمن معين في ذمته ولكنه ومن

[ 171 ]

دون أن يكون له شرط تأخير الثمن لم يسدده إلى أن مضت سنتان على المعاملة والبائع أيضا لم يسلم الدار إلى المشتري، فهل يعتبر البيع بذلك باطلا؟ ج: لا يبطل البيع بمجرد تأخير المشتري دفع الثمن إلى البائع وتسلم المبيع منه وان كان ذلك من دون اشتراط منه على البائع، ولكن للبايع خيار الفسخ بعد مضي ثلاثة أيام على مثل هذا البيع. 4 - خيار الشرط س 494: بعت شقة سكنية من شخص بيعا لازما على أن يكون لي حق فسخ المعاملة وبيع الشقة من شخص آخر بسعر اليوم فيما إذا لم يحضر هو في الموعد المحدد إلى مكتب تسجيل الوثائق الرسمية لتسجيل وثيقة الشقة باسمه واستلام بقية الثمن منه، وبما أن المشتري لم يحضر إلى مكتب تسجيل الوثائق الرسمية في الموعد المحدد فقد فسخت البيع وبعت الشقة من شخص آخر، فهل هذا البيع الثاني صحيح شرعا؟ ج: لا بأس في المبادرة إلى فسخ البيع ولا في الاقدام بعد فسخه على بيع المبيع ثانيا من شخص آخر طبقا للشروط التي التزم بها الطرفان ضمن العقد اللازم. 5 - خيار الرؤية س 495: لو أخبر بائع الارض المشتري بأن مساحتها كذا مترا مربعا وتم تدوين وثيقة البيع على هذا الاساس وبعد ذلك وجد المشتري أن مساحة الارض أقل بكثير مما أخبره البائع، فهل هذا البيع صحيح شرعا أم لا؟ وهل للمشتري حق الفسخ أم لا؟ ج: إذا اشترى قطعة الارض المشاهدة اعتمادا على اخبار البائع

[ 172 ]

بالنسبة لمساحتها، فالمعاملة صحيحة ولكن المشتري له حق الفسخ لمكان تخلف الوصف وأما لو اشترى كل متر منها بكذا زاعما أن مساحتها كذا مقدار فتبين أنها أقل صح البيع في المساحة الموجودة وللمشتري مطالبة البائع بالثمن بالنسبة للمساحة الناقصة أو فسخ البيع واسترجاع تمام الثمن. 6 - خيار الغبن س 496: إذا أخر المشتري دفع الثمن المؤجل عن أجله إلى أن ارتفع سعر المبيع عن سعره في يوم البيع، فهل يثبت بذلك خيار الغبن للبايع أو يثبت له خيار التأخير بتأخير الثمن عن أجله؟ ج: الميزان في ثبوت خيار الغبن هو حصول الغبن بالنسبة إلى القيمة العادلة يوم البيع، كما لو باع السلعة بأقل من قيمتها يوم البيع بما لا يتسامح به، وأما ارتفاع القيمة بعد تحقق العقد فليس ميزانا للغبن الموجب للخيار، كما ان مجرد تأخير الثمن المؤجل عن أجله لا يوجب الخيار للبايع. س 467: بعت أرضا بمبلغ من المال فقال لي شخص بأنك مغبون، فهل يثبت بذلك لي فيه خيار الغبن؟ ج: ما لم يثبت أنك بعتها بأقل من قيمتها يوم البيع بمقدار لا يتسامح به ومن دون اطلاع منك على ذلك، فليس لك خيار الغبن. س 498: لو باع أرضا بمساحة معينة، وبعد ذلك تبين له ان مساحة الارض المباعة الواقعية أزيد من المساحة التي باعها وأخذ ثمنها، فهل له حق المطالبة بمقدار الارض الزائدة؟

[ 173 ]

ج: لو باع بثمن معين تمام قطعة الارض بتصور أنها على مساحة معينة وبعد ذلك تبين له ان مساحتها ازيد وعلى هذا الاساس كانت قيمتها أكثر مما باعها به من الثمن، كان له حق الفسخ من باب خيار الغبن، وأما إذا باعها كل متر منها بكذا، فله مطالبة المشتري بالامتار الزائدة على الامتار التي باعها بثمن أخذه منه. س 499: لو وقعت معاملة بين البيعين على أن لا يسدد المشتري ثمن المبيع لفترة من الزمن لكي يتبين له هل إنه مغبون في هذه المعاملة أم لا؟، فهل هذه المعاملة صحيحة شرعا؟ وعلى فرض الصحة هل له حق الفسخ؟ ج: لا بأس بالبيع مع شرط تأخير الثمن الى أجل معين ولو كان لغرض استكشاف أنه مغبون أم لا، ولكن ليس له حق الفسخ ما لم ينكشف الغبن الفاحش. س 500: ما هو حكم المعاملة الغبنية فيما إذا كان طرفها المغبون من غير المسلمين؟ ج: لا فرق في ثبوت خيار الغبن للمغبون بين المسلم وغيره. س 501: بعت دارا من شخص، فأعلن بعد تسليم الثمن واستلام المبيع بانه مغبون وقام بفسخ البيع، ولكنه منذ ذلك الوقت رفض تخلية البيت واستلام الثمن الذي دفعه الي بحجج مختلفة، الى أن ادعى بعد سنتين أنه فسخ البيع في نصف الدار والان يطالبني باسترداد نصف الثمن، فهل يجوز له شرعا ادعاء تملك نصف الدار؟ مع العلم بأنه هو الذي يدعي الغبن وأنه قام من أجل الغبن بفسخ البيع. ج: ليس للمغبون فيما لو ثبت غبنه الفاحش الا فسخ البيع في تمام المبيع واسترداد ماله الذي دفعه، وليس له حق فسخ البيع في جزء من

[ 174 ]

المبيع أو حق المطالبة بمبلغ زائد على المال الذي دفعه. س 502: وقعت معاملة ونظمت بشأنها وثيقة عادية واشترطا ضمن العقد بأن على كل من ندم منهما أن يدفع مبلغا معينا من المال إلى الطرف الاخر، والان فان أحد المتعاقدين نادم بسبب الغبن في المعاملة، فهل له فسخ المعاملة؟ ولو فسخها لاجل الغبن، فهل عليه العمل بالشرط؟ ج: شرط دفع شئ من المال على من عدل من البيعين عن اتمام المعاملة وان صح في نفسه ووجب الوفاء به فيما لو وقع ضمن العقد أو وقع العقد مبنيا عليه، الا أنه لا يعم صورة التراجع عن الوفاء بالعقد والمبادرة الى فسخه من أجل خيار الغبن ما لم يثبت عموم الشرط حتى لموارد الفسخ بالخيار. س 503: بعد أسبوع من شراء الدار تبين اني صرت مغبونا في تلك المعاملة، فراجعت البائع لفسخها إلا أنه لم يوافق على الفسخ وارجاع الثمن فبقيت الدار تحت قبضتي وتصرفي، ثم إنه بعد ذلك ارتفعت قيمة الدار فطلب مني البائع آنذاك فسخ الشراء وتخلية الدار فامتنعت من استجابة دعوته ما لم يوافق هو على دفع مبلغ الي زائدا على الثمن الذي دفعته إليه ولكنه امتنع عن دفع المبلغ الزائد، فهل يعتبر مجرد مراجعتي إلى البائع بعد انكشاف الغبن لفسخ الشراء، أو قبولي للفسخ ورد الدار إليه ازاء أخذ مبلغ زائد على الثمن منه فسخا للشراء؟ ج: مجرد مراجعة ذي الخيار إلى طرف المعاملة للمقاولة على فسخها، أو رضاه برد المبيع إليه مقابل أخذ مبلغ زائد منه ليس فسخا للمعاملة، لكن بما أن فسخ ذي الخيار لا يتوقف على موافقة الطرف الاخر ولا على رد المبيع إليه، فلو تحقق منك فسخ المعاملة واقعا حين اطلاعك

[ 175 ]

على الغبن كان صحيحا شرعا ولست بعده مالكا لتلك الدار بل يجب عليك رفع اليد عنها وتسليمها إلى البائع. 7 - بيع الخيار س 504: إذا باع شخص عينا من رجل ببيع الخيار، فقبل أن يسلم المبيع إلى المشتري هل يجوز له أو للمشتري أن يبيعها من آخر؟ ج: يكون المبيع بعد تحقق بيع الخيار ما لم يفسخ ملكا للمشتري فلا يحق للبائع أن يبيعه ثانيا من شخص آخر ما لم يفسخ البيع الاول، ولكن يجوز للمشتري فيما إذا لم يفسخ البائع في مدة الخيار أن يبيعه من شخص آخر بعد انقضاء أجل الخيار وان لم يقبضه. 8 - خيار تخلف الشرط س 505: اشترى شخص من آخر بضاعة على أن يتم تسديد ثمنها خلال شهرين ويكون للمشتري خيار الفسخ الى ذلك الحين، ولكن المشتري أرجع البضاعة الى البائع بعد سبعة أشهر من تاريخ البيع فقبل البائع الرد على شرط وضيعة نسبة مئوية من الثمن، بسبب التأخير في الفسخ عن أجله الذي سبب خسارة تقديرية عليه حيث إنه لو كان الفسخ يتحقق في الوقت المتفق عليه لكان يبيع البضاعة آنذاك ويستفيد من ثمنها في بعض التجارات. والسؤال هو، هل يكون للمشتري فسخ البيع بعد انقضاء أجل الخيار ويجب على البائع القبول؟ وهل يحق للبايع تعليق قبول الفسخ بوضيعة تلك النسبة المئوية من الثمن؟ ج: بعد إنقضاء مدة الخيار ليس لمن كان له الخيار الفسخ وإرجاع

[ 176 ]

البضاعة كما أنه ليس له إلزام البائع بالقبول، نعم يجوز لهما التوافق على الاقالة، ولكن ليس للبائع قبول الاقالة بوضيعة في الثمن، فلو أقال بوضيعة بطلت. س 506: هل يجوز لاحد المتبايعين فسخ المعاملة بدعوى عدم تحقق غرضه وقصده من البيع؟ ج: لا يوجب تخلف شئ من الدواعي والاغراض ما لم يذكر ضمن العقد بصورة الشرط ولا كان العقد مبنيا عليه خيار الفسخ شرعا. س 507: لقد بعت غرفتي التجارية بوثيقة بيع عادية، على شروط من جملتها أن يدفع المشتري الضرائب، لكنه امتنع إلى الان عن تسديدها، فهل يحق لي فسخ البيع أم لا؟ ج: مجرد أن المشتري لم يسدد الضرائب التي تطالب بها الدائرة المالية، ومجرد أن الدائرة المالية تعتبر المالك السابق أي البائع هو المسؤول عن تسديد الضرائب، لا يوجب خيار الفسخ للبايع، إلا أن يكون قد اشترط صريحا ضمن العقد بأن يكون له الفسخ فيما إذا لم يدفع المشتري الضرائب. س 508: اشترى رجل قطعة أرض على أن يكون له الفسخ فيما لو منعت الدولة من تسجيل الوثيقة الرسمية باسمه أو إنكشف أن الارض كانت ضمن مشروع البلدية، وحيث إن المشتري لم يتمكن من أخذ اجازة البناء على هذه الارض فهو الان يطالب البائع بالفسخ ورد الثمن، لكن على شرط أن يبيعه البائع الارض ثانيا فيما بعد بنفس القيمة السابقة فيما لو اجازت البلدية من الان وإلى مدة سنتين البناء في هذه الارض، فهل يصح منه هذا الاشتراط؟

[ 177 ]

ج: المشتري إذا كان له حق الفسخ طبقا للشروط التي التزم بها الطرفان ضمن المعاملة وان جاز له فسخ المعاملة ومطالبة البائع بالثمن ولكنه ليس له الاشتراط على البائع بشئ ضمن الفسخ. س 509: جرى عقد بيع بين البائع والمشتري على شروط معينة التزم بها المشتري للبايع، وقد دفع المشتري الى البائع قسما من ثمن المعاملة كعربون ولكنه امتنع عن الالتزام ببقية شروط البيع، فهل يحق له شرعا مع ذلك إلزام البائع باتمام المعاملة؟ ج: على البائع ما لم يفسخ العقد من أجل تخلف الشرط أن يفي به للمشتري، وللمشتري الزامه بذلك، لكنه لو كان له الفسخ ولو من أجل تخلف المشتري عن بعض الشروط جاز له فسخ البيع، ومعه ليس للمشتري الزامه بشئ سوى ارجاع ما أخذه من الثمن.

[ 178 ]

متفرقات في أحكام الخيار س 510: هل يوجب ترك المطالبة بالحق أو تأخيرها إلى عامين مثلا سقوط الحق شرعا؟ ج: مجرد عدم المطالبة بالحق أو تأخيرها إلى مدة لا يوجب سقوطه، إلا فيما إذا كان الحق مؤجلا في نفسه إلى أمد معين. س 511: باع شخص عقارا بثمن بعضه نسيئة وبعدما استلم النقد من الثمن وسلم المبيع إلى المشتري طلب منه آخر شراء نفس المبيع بثمن أزيد، فهل يجوز له فسخ البيع الاول ليبيع المبيع من المشتري الثاني بثمن أزيد؟ ج: بعدما وقع البيع على الوجه الصحيح يجب على البائع الالتزام بالعقد والوفاء به ولا يصح منه فسخ المعاملة والبيع مجددا من شخص آخر ما لم يكن له حق الفسخ. س 512: بعت أرضا من شخص على أن يسدد ثمنها خلال اربع سنوات، ولكنني ندمت من البيع من حينه، وبعد مرور سنة طلبت من المشتري ان يرد إلي الارض فامتنع من ذلك، فهل يوجد طريق للرجوع عن هذه المعاملة؟ ج: مجرد الندم من البيع بعده لا أثر له شرعا، فبعدما وقع البيع على النحو الصحيح يكون نافذا شرعا في انتقال المبيع إلى المشتري، وليس للبايع استرداده منه الا بعد فسخ البيع ان كان له خيار الفسخ بأحد اسبابه. س 513: باع شخص أرضه المفروزة التي كان لها سند رسمي بوثيقة بيع

[ 179 ]

عادية مع إسقاط جميع الخيارات، لكنه استغل وجود السند الرسمي باسمه فباعها ثانيا من شخص آخر، فهل يصح منه هذا البيع الثاني؟ ج: بعدما تحقق بيع الارض على الوجه الصحيح ومع إسقاط جميع الخيارات فلا يحق للبائع أن يبيع الارض ثانيا من شخص آخر، بل يكون بيعه هذا فضوليا موقوفا على اجازة المشتري الاول. س 514: اشترى شخص مقدارا من الاسمنت من المصنع على أن يستلمه تدريجا وعلى دفعات وقد دفع إلى المصنع تمام الثمن، وبعد أن تسلم المشتري مقدارا منه من المصنع إرتفع سعر الاسمنت في السوق كثيرا، فهل للمصنع أن يفسخ المعاملة ويمتنع من تسليم بقية المبيع؟ ج: بعدما تم البيع على النحو الصحيح شرعا سواء كان نقدا أم نسيئة أم سلفا فلا يحق للبائع أن يفسخ المعاملة من طرف واحد ما لم يكن له أحد الخيارات الشرعية. س 515: اشتريت منزلا بوثيقة بيع عادية على أن أدفع الى البائع بعض الثمن نقدا ويؤجل دفع بقية الثمن وتسجيل المنزل رسميا باسمي إلى ثلاثة اشهر، لكنني لم أتمكن من تسليم بقية الثمن الى البائع في الموعد المحدد وهو أيضا لم يعترض على ذلك الى أن راجعته بعد اربعة اشهر بالمبلغ لادفع إليه واقبض منه المبيع، لكنه امتنع من ذلك وادعى انه قد فسخ المعاملة بعد انقضاء الموعد، فهل كان له الفسخ لمجرد أني ما أديت إليه بقية الثمن في الموعد المقرر؟ علما أنه لم يرد الي بعد الفسخ ما قبض مني من بعض الثمن، وقد آجر المنزل خلال هذه المدة واستلم أجرته. ج: مجرد عدم دفع بعض الثمن المؤجل إلى البائع في الموعد المقرر

[ 180 ]

لا يوجب له حق الفسخ، فإن كان شراء المنزل قد تحقق على النحو الصحيح شرعا ولكن بقي المنزل تحت تصرف البائع وآجره من دون أن يكون له حق الفسخ، كان عقد اجارته فضوليا موقوفا على اجازة المشتري، ويجب عليه مضافا إلى تسليم المبيع إلى المشتري، أن يدفع إليه ما أخذه من المستأجر من مبلغ الاجارة فيما لو اجاز المشتري عقد الاجارة وإلا فله المطالبة باجرة المثل لمدة التصرف في المنزل. س 516: هل للبائع فسخ المعاملة من دون ثبوت الخيار له أو أن يزيد شيئا على القيمة بعدما تم البيع؟ ج: ليس له شئ من ذلك. س 517: اشترى شخص من آخر دارا كان قد اشتراها من دائرة المسكن وبعدما تم الشراء وتسلم البائع الثمن من المشتري أعلنت تلك الدائرة أنه يجب دفع مبلغ إضافي على الدار زائدا على ما دفعه البائع من ثمن الدار الى الدائرة، فأخبر المشتري البائع بأن يدفع هذا المبلغ الزائد وإلا فهو يفسخ البيع ويسترد الثمن، ولكن البائع امتنع عن تسديد المبلغ الزائد ولذلك قررت الدائرة المذكورة منح هذا البيت لشخص آخر، فالى من يرجع المشتري بثمنه الذي دفعه؟ أإلى تلك الدائرة أو إلى الذي منح له البيت أخيرا أو إلى البائع؟ ج: مجرد مطالبة الدائرة للمبلغ الزائد أو امتناع البائع عن دفعه لا يوجب حق الفسخ للمشتري، ولو كان له حق الفسخ من أجل الشرط أو لسبب اخر ففسخ شراءه ورجع إليه الثمن الذي دفعه إلى البائع كان البائع هو المطلوب بالثمن. س 518: اشترى شخص حيوانا، وبعد ذلك اخذه للسوق قاصدا بذلك انه إذا

[ 181 ]

وجد له مشتريا فسيبيعه وإلا فسوف يفسخ المعاملة، فهل له حق الفسخ بذلك؟ ج: مجرد قصد الفسخ لو لم يجد مشتريا للمبيع لا يكفي لثبوت الخيار كما أنه لا يصح شرط الخيار معلقا على عدم وجود من يشتري المبيع عند عرضه للبيع، ولكن المبيع حيث كان حيوانا فله الخيار الى ثلاثة أيام من البيع. س 519: اشترى عدة أشخاص عقارا من شخص وسلموه قسما من الثمن على عدة دفعات، وكان دفع ما تبقى من الثمن مشروطا بتسجيل الوثيقة الرسمية باسمائهم إلا أن البائع ماطل في ذلك وامتنع عن تسجيل الوثيقة باسمائهم ويدعي فسخ البيع، فهل هو يؤخذ بالبيع أم يصح منه الفسخ من عنده؟ ج: ما لم يكن هناك شئ من موجبات الخيار للبايع من الشرط أو الغبن أو غيره فلا يصح منه الفسخ بل يؤخذ بالبيع ويكون ملزما شرعا بتسجيل العقار رسميا باسماء المشترين. س 520: اشترى شخص سلعة من رجل وبعدما دفع قسما من الثمن باع نفس السلعة من شخص آخر بربح، ولكن المشتري الثاني بعد التصرف فيها لما اطلع على ربح البائع اعلن انه نادم على شرائها، فهل يجوز له بذلك فسخ المعاملة؟ ج: مجرد الندم على الشراء أو الاطلاع على أن البائع قد اشترى ما باعه منه بثمن أقل لا يوجب الخيار وحق الفسخ، فان كان هناك ما يوجب الخيار للمشتري الثاني جاز له الفسخ. وإلا فلا.

[ 182 ]

ما يدخل في المبيع س 521: باع شخص داره وبعد البيع قام بأخذ المصابيح وسخان الماء ونحو ذلك منها فما هو الحكم؟ ج: الاشياء المذكورة وأشباهها إذا كانت مما لا تعد عرفا تابعة للدار في بيعها فما لم يشترط على البائع ابقاؤها بحالها في الدار لا مانع من مبادرته إلى اخذها لنفسه. س 522: اشتريت من رجل دارا مع موقف للسيارة وسائر اللوازم، لكنه سلم إلي الدار فقط وحذف من الوثيقة ما يدل على دخول موقف السيارة في البيع، والحال انه كان قد استلم المال مقابل الموقف وبقية الامور المذكورة في وثيقة البيع، فما هو الحكم في ذلك؟ ج: يجب على البائع تسليم المبيع مع جميع ملحقاته التي وقعت عليها المعاملة سواء التي دفع بازائها الثمن أو التي اشترط ضمه الى المبيع، ويجوز للمشتري الزامه بذلك. س 523: المبردة التابعة للدور الاول من البناء الذي اشتريته كانت موجودة في الشرفة اثناء شرائنا لذلك الدور ولا زالت في نفس المكان، وكان يتم تأمين الماء إليها من خلال أنبوب يتفرع من الانبوب الاصلي الموجود في الطابق الارضي وكان هذا الانبوب يمر من جانب الجدار إلى المبردة، والان قام مالك الطابق الارضي بقطع ذلك الماء بناء على أن الانتفاع من ساحة الطابق الارضي مختص به، فما هو الحكم؟ ج: إذا لم يذكر في العقد انه يحق لكم الاستفادة من أنبوب الماء الموجود في ساحة الطابق الارضي فليس لكم الزام مالكه بذلك.

[ 183 ]

التسليم والقبض س 524: فقد أحد أقربائي إحدى كليتيه، فأعلن شخص عن استعداده لان يهدي إليه إحدى كليتيه على أن يأخذ منه مبلغا معينا من المال، ولكن بعد اجراء الاختبارات الطبية تبين ان كلية هذا الشخص غير صالحة لترقيعها للمريض، فهل يحق لهذا الشخص أن يطالب المريض بالمبلغ المذكور ولو من أجل تعطله عن العمل عدة أيام؟ ج: لو كان المبلغ المتفق عليه بدل الكلية فان كان انكشاف عدم صلاحية كليته لترقيع بدن المريض بعد فصلها من بدنه وقبضها منه، كان له المطالبة بتمام الثمن المتفق عليه وان لم يستفد المريض من كليته، وان كان ذلك قبل أن يبادر إلى قطع وفصل كليته من بدنه وأعلنه المريض بذلك فليس له المطالبة بشئ من المريض. س 525: بعت شقتي السكنية بوثيقة بيع عادية، وقد قبضت بعض الثمن على أن استلم الباقي من المشتري عند تسجيل السند رسميا باسمه، ولكني الان نادم على بيع بيتي والمشتري يصر على تخلية البيت فما هو الحكم؟ ج: لو تحقق البيع على الوجه الصحيح شرعا، فليس للبايع ما لم يكن له حق الفسخ الامتناع من تسليم المبيع إلى المشتري لمجرد ندمه وحاجته إلى المبيع. س 526: أخذت حوالة على مركز المعدن الحجري لاستلام الاحجار المعدنية منه، وبعد استلام المبيع إنكشف لدي أنهم لم يسجلوا القيمة القطعية للاحجار، فراجعتهم في ذلك فأجابوني بأنه سوف تعلن القيمة القطعية من قبل الدائرة المربوطة مع تفاوت قليل، إلا أنها أعلنت القيمة بعد ذلك مضاعفة عدة

[ 184 ]

مرات عن القيمة السابقة، فلم أقبل بها، فما هو الحكم علما أنني في ذلك الوقت كنت قد كسرت الاحجار وبعتها؟ ج: من شرائط صحة البيع تعيين المبيع والثمن بما يرتفع به الغرر والجهالة، فإذا لم يتحقق البيع يوم تحويل واستلام الاحجار على الوجه الصحيح شرعا، فعلى المشتري ضمان الحجارة بسعر اليوم الذي كسرها وباعها فيه. س 527: اشترى شخص من ابنته عقارا كان لها وكان تحت يد زوجها وقد دفع إليها الثمن، فعمد زوجها إلى ايذائها وتهديدها بالطلاق إن لم تنكر هي بيع العقار ومن أجل ذلك تعذر عليها تسليم المبيع، فهل تسليم المبيع أو رد ثمن المبيع إلى المشتري على عاتق البائعة أم على عاتق زوجها؟ ج: يجب على البائعة نفسها تسليم المبيع أو ارجاع الثمن إلى المشتري. س 528: اشتريت دارا بوثيقة بيع عادية، واشترطت على البائع أن يحضر إلى مكتب تسجيل الوثائق الرسمية لتسجيل الدار بصورة تامة باسمي، إلا أن البائع لم يف بذلك وامتنع عن تسليم الدار إلي وتسجيل سندها باسمي، فهل يحق لي أن اطالبه بذلك؟ ج: ان كان ما تحقق بينكما بشأن بيع الدار هو مجرد الوعد بالبيع والشراء والمقاولة على ذلك فقط، فليس على المالك الوفاء بهذا الوعد بالمبادرة إلى بيع الدار منك وتسجيل وثيقتها باسمك، بل يجوز له الامتناع عن الوفاء بهذا الوعد والرجوع عنه، وأما إذا كان المتحقق فيما بينكما الذي كتبتما بشأنه وثيقة البيع العادية هو بيع وشراء الدار على النحو الصحيح شرعا فلا يجوز للبايع الرجوع عن بيعه والامتناع عن

[ 185 ]

الوفاء به، بل هو ملزم شرعا بأن يسلم الدار إليك ويقوم بما يجب عمله من أجل انتقال الوثيقة، ويحق لك أن تطالبه بذلك. س 529: طبقا لمعاملة تجارية بين بائع ومشتري كان المشتري يدفع للبائع من ثمن البضاعة التي اشتراها واستلمها منه مبلغا أسبوعيا، وكان يسجل في دفتره كل مبلغ يدفعه الى البائع، وكذلك البائع كان يسجل كل مبلغ يقبضه في دفتر عنده مضافا الى توقيعه على دفتر المشتري عند كل مبلغ كان يقبضه منه، وبعد حوالي أربعة اشهر قاما بمحاسبة ما دفعه المشتري من الثمن على دفعات، فظهر الاختلاف في مقدار من دين الثمن، والمشتري يدعي انه دفعه بينما ينكر البائع ذلك، علما أن المبلغ لم يسجل في أي من الدفترين، فما هو الحكم؟ ج: ان ثبت أن المشتري دفع ما كان عليه من ثمن البضائع وما يدعي دفعه فلا شئ عليه، والا كان القول في ذلك هو قول البائع المنكر لاستلام المبلغ.

[ 186 ]

بيع النسيئة والنقد س 530: ما هو حكم شراء سلعة نسيئة لسنة بقيمة أزيد من قيمتها نقدا؟ وما هو حكم بيع صك بأزيد أو أقل من مبلغه لمدة معينة؟ ج: لا مانع من بيع وشراء السلع نقدا بسعر ونسيئة بسعر أزيد، وأما الصك فلا يجوز بيعه من أحد بالزيادة، ولا بالنقيصة إلا من شخص مالك مبلغ الصك. س 531: إذا قال بائع السيارة: إن قيمتها نقدا كذا واقساطا لمدة عشرة أشهر كذا، فحسب المشتري أن الزيادة في البيع بالاقساط تكون ربح الثمن خلال عشرة أشهر، وعلى هذا تمت المعاملة، فمع ملاحظة ما خطر في ذهن المشتري من انه سيدفع الزائد عن قيمة النقد على أنه فائدة وأن المعاملة ربوية، هل تكون المعاملة أساسا ربوية وباطلة أم لا؟ ج: لا بأس في ذلك فيما إذا كانت المعاملة بصورة النسيئة ودفع الثمن بالاقساط، وليست مثل هذه المعاملة ربوية. س 532: أشترط في عقد البيع تأجيل الثمن والمثمن على النحو التالي: يتم تسديد الثمن على شكل اقساط معينة خلال سنة واحدة وتسليم المثمن بعد مرور سنة على تسديد أول قسط من الثمن من قبل المشتري، والحال أن تسديد القسط الاول من الثمن قد تأخر كثيرا عن الاجل المضروب له، فهل للبائع خيار التأخير أم لا؟ ج: مجرد تأخير الثمن النسيئة عن أجله لا يوجب الخيار للبايع، ولكن المثمن إذا كان كليا مؤجلا وكان البيع بصورة بيع السلم فلا بد فيه

[ 187 ]

من نقد الثمن حين العقد والا بطل البيع من أصله. س 533: إذا تأخر تسديد القسط الاول من الثمن عن الوقت المتعارف كما يدعي البائع، مع انه لم يكن له أجل معين ولم يذكر شرط الخيار للبائع عند تأخيره، فهل له الخيار لمجرد التأخير المذكور أم لا؟ ج: لابد في البيع نسيئة من تحديد أجل الثمن، فلو وقع البيع نسيئة من دون تحديد أجل اقساط الثمن فهو باطل من رأسه، وأما لو كان مع تحديد الاجل فأخر المشتري دفع الثمن عن أجله، فلا يوجب مجرد ذلك الخيار للبايع. س 534: بني معهد فني في أرض على أن تدفع وزارة التربية والتعليم ثمنها إلى اصحابها، إلا أن وزارة التربية والتعليم امتنعت بعد اتمام البناء من دفع ثمن الارض لاصحابها، فاعلن أصحاب الارض إثر ذلك بأنهم غير راضين بذلك وأنهم يعتبرون المبنى غصبا، والصلاة فيه باطلة فما هو الحكم؟ ج: بعدما رضي أصحاب الارض بدفعها لانشاء المعهد فيها، فدفعوها إلى وزارة التعليم والتربية لذلك على أن يستلموا ثمن الارض من الوزارة فلا حق لهم في الارض بعد ذلك، ولا تكون الارض مغصوبة، نعم يحق لهم المطالبة بثمن الارض من وزارة التربية والتعليم، وعلى هذا الفرض فلا إشكال شرعا في الدراسة والصلاة في ذلك المبنى، ولا يتوقف ذلك على رضا أصحاب الارض السابقين.

[ 188 ]

بيع السلف س 535: اشتريت شقة سكنية من الشركة سلفا ودفعت مقدارا من الثمن على الاقساط وأخذت وصلا بذلك ولازلت مدينا بباقي الثمن، وبعد ذلك قامت الشركة ببيع شقتي من بنك الاسكان وتقرر أن استلم منها شقة اخرى بقيمة اليوم تعادل (اربعة اضعاف القيمة السابقة) فما هو حكم ذلك؟ ج: شراء الشقة سلفا بالاقساط باطل من أصله نظرا إلى أن من شروط صحة بيع السلف نقد الثمن بتمامه للبايع في نفس مجلس البيع، أما لو اشتراها سلفا مع نقد تمام الثمن في مجلس البيع فعلى البائع تسليم ما ينطبق عليه المبيع بمواصفاته إلى المشتري، وليس له مطالبة المشتري في تسليم مصداق المبيع إليه بشئ آخر من المال، كما أنه ليس له تسليم ما ليس مصداقا للمبيع ولا على المشتري قبوله ولو كان بنفس الثمن فضلا عما لو كان بثمن أزيد. س 536: اشتريت شقة سكنية لم يكتمل بناؤها بعد بالاقساط، ثم بادرت إلى بيعها من شخص آخر قبل أن يكتمل بناؤها واستلمها من البائع، فهل يصح هذا الشراء والبيع؟ ج: لو كانت الشقة المشتراة شقة شخصية جزئية قد اشتريتها نسيئة بالاقساط على أن يقوم البائع بتكميل بنائها فلا بأس في شرائها ولا في بيعها بعد ذلك قبل اكتمال بنائها واستلامها من البائع، وأما لو كانت شقة كلية قد اشتريتها سلفا بالاقساط على أن يكمل البائع بناءها ويسلمها إليك إلى أجل معين فهذا الشراء باطل من رأسه، ومعه يكون بيعها من شخص آخر باطلا أيضا.

[ 189 ]

س 537: اشتريت من معرض طهران الدولي للكتاب بعض الكتب سلفا وقد اخذوا مني نصف الثمن، والنصف الاخر يأخذونه عند تسليمهم الكتب، ومدة الدفع لم تكن محددة، فهل هذا البيع صحيح؟ ج: لو كان المبلغ المدفوع مسبقا بعنوان العربون، وكان وقوع البيع من حين تسليم الكتب واستلام ما تبقى من الثمن فلا بأس به، وأما لو كان البيع حين دفع بعض الثمن بعنوان النسيئة من دون تحديد أجل الثمن النسيئة أو بعنوان بيع السلف من دون نقد تمام الثمن في مجلس البيع فهو باطل شرعا. س 538: اشترى شخص متاعا من آخر على أن يستلمه منه بعد مدة، وبعد حلول الاجل المعين سقطت مالية المتاع، فهل المشتري مستحق لعين المتاع أو يجب أن يأخذ ثمنه؟ ج: لو وقعت المعاملة بالنحو الصحيح شرعا فالمشتري يستحق عين ذلك المبيع، الا إذا كان سقوطه عن المالية رأسا يعد عرفا تلفا له فينفسخ بذلك البيع ويكون على البائع رد الثمن الى المشتري.

[ 190 ]

بيع الصرف والعملة س 539: إذا كانت السبيكة الذهبية تباع نقدا بمبلغ معين بسعر اليوم، فهل يجوز بيعها مؤجلا لمدة شهر وبرضا الطرفين بمبلغ أزيد من سعر اليوم؟ وهل الربح الحاصل من بيع هذه السبيكة حلال أم لا؟ ج: تحديد الثمن في عقد البيع سواء كان نقدا أم نسيئة إلى الطرفين، وعليه فلا بأس في المعاملة المذكورة ولا في الربح الحاصل منها، نعم في بيع الذهب بالذهب لا يجوز التفاضل ولا النسيئة. س 540: ما هو حكم عمل صياغة الذهب؟ وماذا يشترط في المعاملة عليه؟ ج: لا بأس في عمل صياغة وبيع الذهب، ولكن يشترط في بيعه بالذهب أن يكون نقدا مع تساوي مقدار الثمن والمثمن وأن يتم التقابض في مجلس المعاملة. س 541: هل يجوز بيع وشراء النقود الورقية نسيئة بمبلغ أزيد من مقدارها؟ ج: لو كانت للاوراق النقدية وغيرها من النقود مواصفات غير كونها مجرد نقود كأن تكون ذات فئة خاصة أو تكون فيها علامات خاصة وامثال ذلك فلا مانع من بيعها وشرائها للجهات المذكورة، وأما بيعها وشراؤها لمجرد كونها نقودا فليس له وجه شرعي ولا يصح، ولو كان بيعها وشراؤها لجهة كونها نقودا بصورة النسيئة مع تفاوت المقدار الريالي مثلا يبيع الالف تومان النقد بألف وزيادة نسيئة إلى أجل، فمثل هذه المعاملة الشكلية التي هدفها في الواقع هو الحصول على فائدة المال في

[ 191 ]

مدة معينة فرارا من الربا القرضي، محرمة وباطلة شرعا. س 542: هناك اشخاص يبيعون القطع النقدية التي تستعمل في المكالمات الهاتفية العامة بأزيد من قيمتها، مثلا يعطون 35 تومانا من القطع النقدية (المعدنية) ويأخذون بدلا عنها عملة ورقية بقيمة 50 تومانا فما وجه بيع وشراء مثل هذه النقود؟ ج: لا بأس في بيع وشراء القطع النقدية المعدنية بقيمة أزيد من مبلغها للاستفادة منها في المكالمات الهاتفية وامثال ذلك. س 543: إذا باع أو اشترى رجل عملة قديمة بسعر العملة الجديدة الرائجة جاهلا بأن قيمتها نصف قيمة العملة الجديدة، فباعها مشتريها بقيمة العملة الجديدة أيضا من شخص آخر، فهل يجب على الغابن اعلام المغبون بغبنه؟ وهل تصح هذه البيوع الغبنية ويجوز التصرف في الاموال المستحصلة منها أو أنها بحكم المجهول المالك أو بحكم الحلال المختلط بالحرام؟ ج: لا مانع من شراء العملة القديمة بما توافق عليه المتبايعان وان كان سعرها أقل بكثير من سعر العملة الجديدة الرائجة، ويصح البيع وإن كان غبنيا بعدما كان المبيع مالا وكانت له قيمة في السوق ولو أقل من قيمة العملة الرائجة، ولا يجب على الغابن إعلام المغبون بغبنه، ويكون المال الحاصل للغابن من معاملته الغبنية بحكم سائر أمواله، فيجوز له التصرف فيه ما لم يفسخ المغبون معاملته. س 544: ما هو حكم بيع وشراء بعض الاوراق النقدية لا بعنوان أنها مال أو معبرة عن المالية بل بما أنها أوراق خاصة، كأن يبيع أو يشتري مثلا العملة الورقية الخضراء من فئة الف تومان التي نقش عليها صورة الامام الخميني (قدس سره) بمبلغ أزيد؟

[ 192 ]

ج: لا بأس في ذلك فيما إذا كان بيع وشراء مثل هذه الاوراق جديا ولغرض عقلائي، وأما إذا كان البيع نسيئة صوريا لاجل الفرار من الربا القرضي فهو حرام وباطل. س 545: ما هو حكم عمل الصراف وبيع وشراء العملة الصعبة؟ ج: لا مانع منه في نفسه. س 546: هل يجوز شراء الورقة النقدية التامة بأقل من قيمتها إذا كانت بالية أو ممزقة؟ ج: إذا كانت بوضعها الحالي رائجة بقيمتها في السوق، فلا يجوز شراؤها بأقل من قيمتها. س 547: ما هو حكم شراء أوراق القرض الحكومية، وهل يجوز شرعا بيع وشراء هذه الاوراق أم لا؟ ج: إذا كان المقصود هو استقراض الدولة من الشعب عن طريق طبع وبيع أوراق القرض الوطنية فلا مانع من اشتراك الناس في إقراض الدولة عن طريق شراء هذه الاوراق، وإذا أراد المشتري بيع أوراق القرض ليحصل على ماله، فإن باعها بقيمة شرائها من شخص آخر أو من الدولة أو باعها بأقل من قيمة الشراء من نفس الدولة، فلا بأس في ذلك.

[ 193 ]

أحكام الربا س 548: اراد سائق شراء شاحنة فراجع شخصا آخر ليدفع له ثمن الشاحنة فدفع إليه الثمن فاشتراها السائق به له بعنوان كونه وكيلا عنه، وبعد ذلك باعها هذا الشخص من السائق بالاقساط، فما هو حكم هذه المسألة؟ ج: إذا كانت المعاملة قد وقعت وكالة عن صاحب المال وبعد ذلك باعها صاحب المال من نفس الوكيل بالاقساط فلا بأس فيها بشرط تحقق الجد منهما في البيع والشراء في كلتا المعاملتين وعدم قصدهما بذلك الحيلة للفرار من الربا. س 549: ما هو الربا؟ وهل النسبة المئوية التي يأخذها أصحاب الودايع من المصرف كربح تعد ربا؟ ج: الربا القرضي عبارة عن الزيادة التي يدفعها المقترض الى المقرض على المال الذي أخذه قرضا، واما الربح الحاصل من الاستثمار بالمال المودع عند المصرف كأمانة باستخدامه نيابة عن صاحبه في أحد العقود الشرعية الصحيحة فهو ليس ربا ولا اشكال فيه. س 550: ما هو ملاك ربوية المعاملة؟ وهل صحيح أن الربا لا يصدق إلا في القرض دون غيره؟ ج: الربا قد يكون في البيع كما يمكن أن يكون في القرض، فالربا في القرض يكون باشتراط الزيادة سواء كانت عينية أم حكمية مما يعد بوجه نفعا للمقرض عند العرف، واما الربا في البيع فيكون ببيع جنس بعوض

[ 194 ]

مجانس له مع التفاضل. س 551: كما يجوز شرعا أكل الميتة عند الاضطرار لمن اشرف على الموت من شدة الجوع ولا يجد ما يسد به رمقه غير الميتة، فهل يجوز أكل الربا اضطرارا لشخص ليس له القدرة على العمل، وكان عنده مال قليل فاضطر الى استثماره في معاملة ربوية ليعيش من ربحه؟ ج: الربا حرام وقياس ذلك على أكل الميتة في حال الاضطرار مع الفارق، لان ذاك لا يجد فعلا ما يسد به رمقه الا الميتة. س 552: تباع الطوابع البريدية بسعر أغلى من ثمنها في المعاملات التجارية مثلا ان الطابع المسعر بعشرين ريالا يباع بخمسة وعشرين ريالا، فهل هذا البيع صحيح؟ ج: لا بأس فيه ولا تعد مثل هذه الزيادة ربا، حيث إن الزيادة في البيع التي تكون ربا وتوجب بطلان المعاملة هي الزيادة المقدارية في معاوضة المتجانسين من المكيل والموزون. س 553: هل حرمة الربا ثابتة لجميع الشخصيات الحقيقية والحقوقية على مستوى واحد أم أن هناك استثناء في بعض الموارد الخاصة؟ ج: الربا حرام بوجه عام باستثناء الربا القرضي بين الوالد وولده والربا الذي يأخذه المسلم من غير المسلم. س 554: إذا تم بيع وشراء صفقة بمبلغ معين، ولكن اتفق الطرفان على أن يضيف المشتري مبلغا على الثمن فيما لو دفع صكا مؤجلا كثمن للصفقة. فهل يجوز لهما ذلك؟ ج: إذا تم بيع الصفقة بثمن معين محدد وكانت الزيادة للتأخير في

[ 195 ]

تسديد المبلغ الاصلي فالزيادة هي الربا المحرم شرعا ولا تحل لمجرد توافقهما على هذه الزيادة. س 555: لو كان شخص بحاجة الى اقتراض مبلغ من المال ولم يجد أحدا يعطيه بصورة القرض الحسن، فهل يجوز له أن يحصل عليه بالطريقة التالية: يشتري متاعا نسيئة بثمن أزيد من سعره الحقيقي ثم يبيع المبيع نقدا من البائع في نفس المجلس بقيمة اقل، مثلا يشتري كيلو غراما واحدا من الزعفران بمبلغ معين نسيئة لمدة سنة وفي نفس المجلس يبيعه من شخص البائع نقدا بثلثي قيمة الشراء؟ ج: مثل هذه المعاملة التي هي حيلة لاجل الفرار من الربا القرضي محرمة شرعا وباطلة. س 556: انني بهدف الحصول على ارباح المال وفرارا من الربا قمت بالمعاملة التالية: اشتريت دارا بمبلغ 500 الف تومان وقد كانت قيمتها اكثر من ذلك واشترطنا في ضمن البيع بأنه لو اراد البائع فسخ البيع الى خمسة اشهر فله ذلك بشرط رد المبلغ الذي كان قد استلمه ] ثمن الدار [، وبعد اكمال المعاملة آجرت نفس الدار من البائع بمبلغ 15000 تومان شهريا، والان بعد مرور اربعة اشهر على المعاملة اطلعت على فتوى الامام (قدس سره) الذي يعتبر الفرار من الربا غير جائز. فما هو حكم ذلك حسب رأيكم؟ ج: لا مانع من أصل المعاملة المذكورة التي تسمى ببيع الخيار شرعا ولا من اجارة المبيع ثانيا من نفس البائع فيما إذا كان من البائع والمشتري والمؤجر والمستاجر جد في البيع والشراء والاجارة، وأما إذا لم يكن منهما قصد جدي لذلك بل تم انجاز المعاملة منهما صوريا بهدف حصول البائع على القرض والمشتري على ارباح المال فمثل هذه المعاملة

[ 196 ]

التي هي حيلة للفرار من الربا القرضي محرمة وباطلة شرعا وليس للمشتري في مثل ذلك إلا حق استرجاع أصل المال فقط الذي دفعه الى البائع بعنوان الثمن. س 557: ما هو حكم ضم شئ الى المال بهدف الفرار من الربا؟ ج: لا يفيد ذلك في جواز القرض الربوي ولا يصير حلالا بضم شئ إليه. س 558: هل هناك اشكال في رواتب التقاعد حيث يضع الموظف طوال سنين عمله جزءا من راتبه الشهري في صندوق التقاعد لايام الشيخوخة وبعد ذلك يتسلمه إلا أن الدولة تدفع زيادات على ذلك الراتب عندما تدفعه الى المتقاعد؟ ج: لا اشكال في أخذ رواتب التقاعد. وليست الاموال التي تدفعها الدولة الى المتقاعد زائدا عما حسم من راتبه الشهري فائدة للرواتب ولا تعتبر ربا. س 559: تمنح بعض المصارف قرضا بعنوان جعالة لترميم البيت الذي له وثيقة رسمية على أن يسدد المقترض دينه مع زيادة بنسبة مئوية على الاقساط الى مدة محددة، فهل يجوز شرعا الاقتراض على هذه الصورة، وكيف يمكن تصوير الجعالة في ذلك؟ ج: لو كان دفع المبلغ الى صاحب البيت لترميمه بعنوان القرض فلا معنى لكونه بعنوان الجعالة، ولا يجوز شرط الزيادة في القرض، وإن كان اصل القرض صحيحا على كل حال، ولا مانع من جعل مالك البيت مثلا جعلا للمصرف على قيامه بترميم البيت ويكون الجعل مجموع ما يتقاضاه المصرف على الاقساط في قبال ترميم البيت لا خصوص ما

[ 197 ]

صرفه فيه. س 560: هل يجوز شراء البضاعة نسيئة بثمن اكثر من قيمتها نقدا؟ وهل يعد هذا ربا أم لا؟ ج: لا مانع من بيع وشراء البضاعة نسيئة بأزيد من قيمتها نقدا ولا يعد التفاوت بين النقد والنسيئة في السعر ربا. س 561: كان لشخص بيت قد باعه ببيع الخيار، ولكنه لم يتمكن من رد الثمن إلى المشتري لكي يفسخ البيع إلى أن حل الاجل المعين، فبادر شخص ثالث بعنوان الجعالة بدفع الثمن إلى المشتري توطئة لفسخ البائع على أن يأخذ منه مضافا إلى الثمن شيئا بعنوان حق الجعالة، فما هو حكم هذا شرعا؟ ج: إذا كان الشخص الاخر وكيلا عن البائع في رد الثمن وفسخ المعاملة بأن أقرض البائع أولا مقدار الثمن ثم دفعه الى المشتري وكالة عن البائع ففسخ البيع فلا بأس في عمله، ولا في أخذ الجعل على هذه الوكالة، ولكن ما دفعه من الثمن إلى المشتري إذا كان قرضا منه للبايع فليس له مطالبة البائع إلا بما دفع من قبله من الثمن.

[ 198 ]

حق الشفعة س 562: هل تثبت الشفعة في الوقف فيما لو كان على اثنين فباع أحدهما حصته من ثالث في مورد كان يجوز له ذلك؟ أو هل تثبت في متعلق الاجارة فيما لو استأجر رجلان ملكا أو وقفا بالاشتراك ثم نقل أحدهما حقه إلى ثالث بالصلح أو الاجارة ونحو ذلك؟ ج: حق الشفعة إنما هو في موارد الشركة في ملك العين وفيما إذا باع أحد الشريكين حصته من ثالث، فلا شفعة في الوقف فيما إذا كان على اثنين فباع أحدهما حصته من آخر ولو فرض أنه كان يجوز له ذلك، ولا في العين المستأجرة فيما لو نقل احدهما حقه منها إلى آخر. س 563: يستنتج من الفاظ ومعاني السندات الفقهية الموجودة ومواد القانون المدني في باب الاخذ بالشفعة أن لكل من الشريكين الحق فيما إذا باع أحدهما حصته من شخص ثالث، وعليه فهل تشجيع أحد الشريكين للمشتري على شراء حصة شريكه أو تصريحه له بانه لا يأخذ بحق الشفعة فيما لو اشترى من شريكه حصته يعتبر إسقاطا لحق الشفعة؟ ج: مجرد مبادرة الشريك الى تشجيع شخص ثالث على شراء حصة شريكه لا تتنافى مع ثبوت حق الشفعة له، بل حتى وعده بعدم الاخذ بالشفعة في حالة تحقق المعاملة بينه وبين الشريك الاخر لا يوجب أيضا سقوط حق أخذه بالشفعة بعد تحقق المعاملة ما لم يلتزم مسبقا ضمن عقد لازم بأنه في صورة تحقق المعاملة بين المشتري وشريكه لا يقدم على الاخذ بالشفعة. س 564: هل يصح اسقاط حق الشفعة قبل أن يبادر الشريك إلى بيع حصته

[ 199 ]

من ثالث نظرا إلى أنه من اسقاط ما لم يجب؟ ج: لا يصح اسقاط حق الشفعة ما لم يتحقق ولم يصر فعليا بتحقق بيع الشريك لحصته من ثالث، ولكن لا مانع من ان يلتزم الشريك ضمن عقد لازم بعدم الاخذ بالشفعة في حالة اقدام شريكه على بيع حصته من شخص آخر. س 565: استأجر شخص طابقا من دار تتألف من طابقين وهي ملك لاخوين مدينين له بمبلغ من المال، وهما يماطلانه بالدين منذ سنتين بالرغم من مطالبته الملحة بذلك مما جعل له حق التقاص شرعا، وقيمة الدار ازيد من مبلغ طلبه، فإذا أخذ منها تقاصا لطلبه بمقداره وصار شريكا لهما فيها، هل يكون له حق الشفعة في الباقي أم لا؟ ج: لا موضوع لحق الشفعة في مثل مورد السؤال، لان حق الشفعة انما يكون للشريك الذي باع شريكه حصة نفسه من ثالث مع سبق الشركة على البيع، لا لمن صار بشراء حصة أحد الشريكين أو باستملاكها بالتقاص شريكا مع الاخر، مضافا الى أنه انما يثبت في بيع أحد الشريكين حصته فيما إذا كان الملك بين اثنين لا أزيد. س 566: كان ملك بين رجلين بالنصف وكان سند الملكية باسميهما معا، وطبقا لوثيقة عادية للتقسيم كتب بخطهما تم تقسيم الملك وتوزيعه إلى قسمين لهما حدود متميزة، فهل يكون لاحدهما حق الشفعة فيما إذا باع الاخر نصيبه بعد التقسيم والافراز من شخص ثالث لمجرد أن سند الملك مشترك بينهما؟ ج: لا يثبت حق الشفعة بالجوار ولا بالشركة السابقة ولا لمجرد الاشتراك في سند الملك فيما إذا كانت الحصة المبيعة مفروزة حين البيع عن حصة الشريك ومتميزة عنها بحدودها الخاصة.

[ 200 ]

الاجارة س 567: إذا كانت الاعمال التي تنجز للناس مما لا تتطلب جهودا بدنية أو فكرية كبيرة ولا تتطلب مصاريف مادية، مثل الترجمة، الطبابة، الاعمال الفنية، المساحة، رسم الخرائط ونحو ذلك، فما هو الميزان لتحديد الاجرة بحيث لا يؤدي الى الاجحاف بالمشتري فيما إذا لم يكن لها سعر محدد من قبل الجهات المختصة، ولم يكن معدل الوقت المصروف لانجازها معيارا عاما لتسعيرها؟ ج: أجرة مثل هذه الامور موكول الى العرف ولا مانع من توافق طرفي المعاملة في مثل ذلك بما يتراضيان عليه. س 568: استأجرت دارا وعلمت فيما بعد أن جزءا من ثمن شراء تلك الدار من الربا، فما هي وظيفتي؟ ج: ما لم يعلم أن المؤجر اشترى الدار بعين مال الربا فلا اشكال في التصرف فيها. س 569: كلفتني المؤسسة الحكومية التي اعمل فيها بالسفر في مهمة لمدة شهرين إلى خارج البلاد، ودفعت إلي مبلغا من العملة الصعبة كأجرة على هذه المهمة قد اشترتها من البنك المركزي بسعر منخفض جدا، ولكني لاسباب معينة لم تستمر مهمتي لاكثر من شهر، فبعد العودة من السفر بعت نصف العملة المتبقية من الاجرة بمبلغ أزيد بكثير من سعر شرائها، والان أريد أن أبرئ ذمتي بدفع ما علي من ذلك إلى خزينة الدولة، فهل علي المبلغ الذي دفع لشراء العملة أم المبلغ الذي حصلت عليه من بيعها؟ ج: إذا كانت الاجرة موزعة على عدد ايام مدة المهمة فانت ضامن للمبالغ الزائدة بالنسبة للايام الباقية ويجب عليك ارجاعها بعينها أو ما يعادل قيمتها الحالية.

[ 201 ]

س 570: شخص وسيط بين رب العمل والعمال، حيث يدفع رب العمل مبلغا من المال إليه كاجرة للعمال بينما الوسيط يدفع أقل منه الى العمال فما هو الحكم؟ ج: يجب على الوسيط رد ما زاد من المبلغ الى المالك ولا يجوز له التصرف فيه إلا إذا علم رضاه. س 571: استأجر رجل من المتولي الشرعي والقانوني قطعة أرض موقوفة لمدة عشر سنين، ونظمت بشأنها وثيقة الاجارة الرسمية، إلا انه بعد موت المؤجر ادعى خلفه أن المتولي كان سفيها وأن الاجارة منه باطلة، فما هو الحكم؟ ج: ما لم يثبت بطلان تصرفات المؤجر في الارض الموقوفة فالاجارة منه محكومة بالصحة. س 572: استأجر شخص محلا من موقوفات المسجد الجامع لمدة معلومة، ولكنه بعد انقضاء مدة الاجارة - مضافا إلى انه لم يدفع اجرة المحل لعدة سنوات - يمتنع عن إخلائه، ويطلب عدة ملايين مقابل ذلك، فهل يجوز دفع هذا المبلغ إليه من الاموال الموقوفة للمسجد؟ ج: ليس للمستأجر حق في العين المستأجرة بعد انتهاء مدة الاجارة بل يجب عليه تخلية المحل وتسليمه إلى المتولي ولا يحق له المطالبة بشئ مقابل ذلك ما لم يثبت أنه مالك لسرقفلية محل الاجارة بطريق شرعي وقانوني. س 573: استأجر شخص منزلا إلى مدة محددة باجرة معينة ثم دفع إلى المؤجر مبلغا من المال مقدما على حساب الاجرة بعد تلك المدة لمدة اخرى محددة وكانت أزيد من الاجرة السابقة بشرط أن لا يطلب منه المالك إلى مدة معينة تخلية المنزل، وإلا فعليه أن يحسب اجرة هذه المدة الثانية عند تخلية

[ 202 ]

الدار على اساس الاجرة السابقة ويرد إليه ما زاد عن ذلك، ولكن المالك طلب منه قبل انقضاء تلك المدة تخلية المنزل وامتنع عن ارجاع المبلغ الزائد، فما هو حكم ذلك؟ وهل يجوز للمالك أن يطالب المستأجر بمبلغ مقابل نفقة صبغ المنزل مع عدم وجود أي اتفاق بينهما بهذا الخصوص؟ ج: إذا اشترطا ضمن عقد الاجارة أن يدفع المستأجر بعد انتهاء مدة الاجارة الاولى اجرة المدة الاخرى المحددة بسعر الاجارة السابقة إن طلب منه المؤجر تخلية المنزل قبل الاجل المقرر فليس للمؤجر أن يطالب بمبلغ اضافي على خلاف شرطه، وعليه ارجاع هذا المبلغ إن كان قد استلمه، وليس على المستأجر ما صرفه المؤجر في صبغ أو ترميم محل الاجارة. س 574: استأجر شخص غرفتين من مالكهما بأجرة معينة لكل شهر فأعطاه المؤجر المفاتيح وقام المستأجر بنقل اثاثه ولوازمه المنزلية إلى الغرفتين، ثم ذهب ليأتي بأهله لكنه لم يرجع، ولا يدري المؤجر السبب ولا يعرف عنه شيئا، فهل يجوز له التصرف في الغرفتين؟ وماذا يجب عليه بشأن أثاث ولوازم المستأجر المنزلية؟ ج: إذا لم تتحقق الاجارة على الوجه الصحيح شرعا ولو من أجل الاخلال بتحديد مدتها، فلا حق للمستأجر في متعلق الاجارة بل يكون أمره إلى المالك ويجوز له التصرف فيه كيف ما شاء، ولكن أثاث المستأجر أمانة عنده يجب عليه حفظه له، ويحق له أن يطالبه عند رجوعه باجرة مثل الغرفة في مدة تصرفه لها باغلاق بابها ووضع الاثاث فيها، وأما على فرض تحقق الاجارة على الوجه الصحيح، فعلى المالك الانتظار إلى انقضاء مدتها، وله على المستأجر تمام مال الاجارة في مدتها، وتكون الحال بعد انقضاء المدة كما لو كانت الاجارة باطلة من اصلها. س 575: نحن مجموعة من موظفي احدى الشركات نسكن في عمارة استأجرتها الشركة من مالكها، والان يدعي وكيل المالك وقوع الاختلاف بين

[ 203 ]

الشركة وبينه بشأن مبلغ الايجار، وأن المالك إلى ان يصدر الحكم من المحكمة غير راض باقامة الصلاة وسائر التصرفات في المبنى، فهل تجب اعادة الصلوات الماضية أو أن عدم الاطلاع على الموضوع رافع للتكليف ومسقط له؟ ج: بعد فرض تحقق الاجارة على الوجه الصحيح، فما لم تنقض مدة الاجارة لا تحتاج تصرفات موظفي الشركة في تلك العمارة إلى إذن وموافقة جديدة من قبل المالك وتصح منهم الصلاة في المبنى، كما أنه على فرض بطلان الاجارة أو انقضاء مدتها لو صلوا في المبنى جهلا منهم بذلك صحت صلاتهم وليست عليهم الاعادة. س 576: يملك موظف بيتا في محل عمله وقد آجره لشخص، وانتقل هو إلى أحد البيوت السكنية التابعة للمؤسسة التي يعمل فيها، خلافا للقانون الذي ينص بأن من يملك بيتا ليس له أن يستفيد من تلك البيوت، فما هو حكم المستأجر إذا علم بمخالفة الموظف لقانون المؤسسة؟ ج: لا تجوز الاستفادة من البيوت السكنية التابعة للمؤسسة من قبل الاشخاص غير الواجدين للشرائط، إلا أن البيت الذي هو ملك شخصي للموظف لا بأس في ايجاره للغير ولا في استئجار الغير له وكذا لا اشكال في تصرفات المستأجر فيه. س 577: اشترط المالك على المستأجر أنه في حالة عدم تخلية الدار عند انقضاء المدة عليه أن يدفع مبلغا من المال عن كل يوم يزيد عن أجرة المثل في ذلك الحين، فهل يكون المستأجر مدينا بدفع هذا المبلغ الذي تعهد به ضمن عقد الاجارة أو لا؟ ج: يجب عليه الوفاء والعمل بالشرط المذكور ضمن العقد اللازم. س 578: آجر شخص مكانا من شخصين بنحو مشاع، على شرط أن لا يؤجر المستأجر ان العين من الغير إلا بإذن المؤجر، إلا أن أحد المستأجرين نقل

[ 204 ]

حصته إلى شريكه من دون اذن المؤجر، فهل يصدق على هذا انه نقل إلى الغير أو لا؟ ج: يصدق على ذلك أنه نقل إلى الغير إلا أن يكون هناك ما يوجب انصراف الشرط عن النقل إلى الشريك الاخر. س 579: استأجرت حصة من الماء والارض لمدة اربع سنوات على شرط أن يكون للمؤجر حق الفسخ في رأس السنة الثانية، ولكن المؤجر لم يبادر إلى الفسخ في نهاية السنة الثانية بل استلم أجرة السنة الثالثة واعطى وصلا بذلك، فهل يجوز للمؤجر أو لمن يدعي شراء الملك التدخل والتصرف في العين المستأجرة قبل انقضاء مدة الاجارة؟ ج: إذا لم يفسخ المؤجر عقد الاجارة في الوقت الذي كان يحق له الفسخ فيه فلا يجوز له بعد ذلك فسخ العقد، وإذا باع الملك من آخر بعد انقضاء أجل الخيار، فلا يوجب ذلك بطلان عقد الاجارة، بل على المالك الجديد الانتظار حتى نهاية مدة الاجارة. س 580: آجرت شخصا محلين على شرط أن يستفيد منهما لبيع المواد الغذائية وقد دون ذلك في عقد الاجارة، إلا أن المستأجر لم يلتزم بهذا الشرط، فهل عمله هذا في المحل حلال؟ وهل يحق لي فسخ هذه الاجارة من أجل تخلف الشرط؟ ج: يجب على المستأجر العمل وفق شرط المالك وفي حالة تخلفه يحق للمالك الفسخ من جهة تخلف الشرط. س 581: إنني اعمل في احدى المؤسسات وقد تعهد مسؤول المؤسسة بان يمنح لي مضافا الى دفع رواتبي الشهرية ما يقتضيه عرف اليوم من تأمين المسكن والتعطيلات المتعارفة والتأمين الاجتماعي، إلا أنه وبعد مرور عدة سنوات لم يف بتعهداته وبما انني لا املك عقدا خطيا لم اتمكن من استيفاء حقي،

[ 205 ]

فهل يجوز لي شرعا المطالبة بحقوقي بالطرق القانونية؟ ج: لو ثبت أن تعهد لك مسؤول المؤسسة ضمن العقد بالامور المذكورة أو كان لك حق بها وفق القانون فيجوز لك الرجوع إلى السلطات القانونية لاستيفاء حقوقك. س 582: استأجر رجل باجرة معينة أرضا زراعية موقوفة كانت تسقى بماء المطر، لكنه نظرا إلى قلة انتاجها لكونها تعتمد على ماء المطر قام بتحويلها إلى أرض تروى بالسقي وأنفق من أجل ذلك مبالغ باهظة. فهل عليه حينئذ دفع أجرة الارض على اساس انها تروى بالمطر أو على اساس انها تروى بالسقي؟ وإذا تم إعمارها بمعونة قطاع حكومي فكيف يكون الحال؟ وإذا كان الواقف قد حدد في وقفها كيفية الاجارة بأن عين مال الاجارة السنوية بإقامة مجلس عزاء لسيد الشهداء عليه السلام لمدة عشرة أيام مثلا، فهل يتعين أن يكون مال الاجارة هو خصوص ما عينه الواقف؟ وإذا كان متولي الموقوفة يرفض استلام اجرتها من المستأجر، فهل يجوز له دفعها إلى ادارة الاوقاف؟ ج: حفر البئر أو القناة وما شاكلهما لاجل سقي زراعة الارض بالماء بدل الاستفادة من ماء السماء إذا كان بعد تحقق الاجارة على الوجه الصحيح فلا يوجب ذلك زيادة الاجرة عما عينت ولا نقصانها سواء كان ذلك على نفقة متولي الوقف أم على نفقة قطاع حكومي أم على نفقة المستأجر، وأما إذا كان ذلك قبل عقد الاجارة أو بعد نهاية مدة الاجارة السابقة، وقبل تجديد العقد، فيجب على متولي الارض الموقوفة في اجارتها تعيين الاجرة بالقيمة العادلة الفعلية مع ملاحظة جميع ما تهيأت للارض من امكانات الزراعة، وليس تعيين مصرف عوائد الوقف من الواقف حين انشاء الوقف تعيينا للاجرة، بل إن تعيين نوع ومقدار اجرة الوقف موكول في كل زمان إلى رأي المتولي الشرعي مع مراعاة غبطة ومصلحة الوقف حين اجارته، ولا يجوز التصرف في الوقف من دون

[ 206 ]

استئجاره من متولي الوقف الشرعي ومن دون تحصيل إذنه وإجازته وإلا كان غصبا، ولا يكفي مجرد دفع ثمن الاجارة إلى ادارة الاوقاف أو إلى أي صندوق آخر لجواز التصرف في الوقف، ولكن إذا امتنع متولي الوقف خلال مدة اجارة المستأجر عن إستلام الاجرة فلا إشكال في استمرار انتفاع المستأجر. س 583: إذا طلب المستأجر من المؤجر اجراء بعض الاصلاحات والتغييرات في العين المستأجرة، فعلى من تكون نفقات ذلك؟ ج: لو كانت العين باقية على ما كانت عليه حين انعقاد عقد الاجارة فلا تجب على المؤجر الاستجابة لطلب المستأجر ببعض الاصلاحات والتغييرات فيها، ولكن لو استجاب لذلك كانت نفقات ما قام به من اصلاح وتعمير ملكه واحداث بعض التغييرات فيه على نفسه، ولا يوجب طلب المستأجر لذلك من المالك ضمانه لنفقاته. س 584: طلب رجل من شخص قراءة مجلس عزاء ودفع له مالا كاجرة على ذلك، إلا أن هذا الشخص نسي اثناء القراءة أن ينويها لمن دفع إليه المال، فأراد بعد الفراغ من القراءة أن يحسبها لمن وصاه بها، فهل يصح منه ذلك ويستحق تلك الاجرة؟ ج: لا يصح منه بعد الفراغ من القراءة احتسابها لمن وصاه بها بعد ما لم يكن من نيته اثناء القراءة ذلك، فلا يستحق الاجرة. س 585: ذهبنا مع الدلال لرؤية أحد المنازل وبعد ان شاهدناه انصرفنا عن شرائه، وبعد ذلك ذهبنا لرؤية نفس هذا البيت مع شخص آخر، وانجزت المعاملة من دون علم الدلال من قبل البائع والمشتري، فهل للدلال حق في هذا الامر أم لا؟ ج: للدلال حق المطالبة بأجرة إزاء ارشاده ومجيئه مع المشتري

[ 207 ]

لاراءة المنزل المعروض للبيع، إلا أنه إذا لم يكن واسطة في انجاز المعاملة ولم يكن له مدخلية في هذا الامر فلا يحق له المطالبة بأجرة مقابل انجاز المعاملة بين البائع والمشتري. س 586: أراد شخص بيع منزله فرجع في ذلك إلى مكتب المعاملات العقارية، وقد تم بواسطته التعرف على المشتري وتحديد السعر إلا أن المشتري قام بعد ذلك بانجاز المعاملة مع البائع مباشرة فرارا من دفع حق الدلالة، فهل يتعلق بذمة المشتري والبائع اجرة الدلال أو لا؟ ج: مجرد مراجعة الدلال لا توجب استحقاقه لاجرة انجاز المعاملة، ولكن إذا قام بعمل ما لاي من الطرفين فيستحق أجرة مثل ذلك العمل على من عمل له. س 587: استأجر شخص محلا لمدة معلومة وبمبلغ معين ولكن بعد مضي مدة فسخ عقد الاجارة، فهل يصح منه ذلك؟ وعلى فرض صحة فسخه، فهل يستحق المؤجر شيئا فيما يتعلق باجرة الايام الماضية؟ ج: لا يصح من المستأجر فسخ الاجارة من عنده ما لم يكن له شرعا حق الفسخ، وعلى فرض ثبوت الخيار له، لو فسخ المعاملة كان عليه دفع الاجرة بنسبة الايام السابقة على الفسخ. س 588: استأجر رجل أرضا للزراعة على أن يكون على عهدته جميع تكاليف ومصاريف حفر البئر العميقة واستخراج الماء لسقي الارض، فقام المستأجر بعد طي المراحل القانونية وأخذ الاجازة في الحفر باسمه بحفر البئر والاستفادة منها، إلا أن المالك وبعد مرور سنة الغى عقد الاجارة من طرف واحد، فما هو حكم البئر ومعداتها؟ وهل هي باقية على ملك المستأجر أو أنها تابعة للارض في الملكية؟ ج: ما دامت مدة الاجارة باقية فلا يحق لاي من الطرفين فسخ الاجارة،

[ 208 ]

وعلى أي حال فالبئر تابع للارض وملك لصاحبها ما لم يكن منهما شرط على خلاف ذلك، وأما الالات والمعدات المنصوبة عليها وكذا الاعيان التي اشتراها المستأجر بأمواله فهي ملك للمستأجر، وإذا كانا قد اتفقا في عقد الاجارة على أن للمستأجر حقا في الانتفاع من البئر فيبقى حقه ثابتا. س 589: ما هو الحكم فيما لو امتنع أصحاب المؤسسات والشركات الخاصة عن دفع بعض المخصصات المالية والمزايا للعاملين المشمولين لقانون العمل الذي تم تصويبه من قبل مجلس الشورى الاسلامي وصادقه مجلس صيانة الدستور؟ ج: يجب على أصحاب العمل الالتزام بجميع التعهدات المتعلقة بحقوق العمال والموظفين وفقا للضوابط والمقررات القانونية ويحق للعمال المطالبة بحقوقهم القانونية. س 590: هل يجوز لدائرتين حكوميتين التعاقد فيما بينهما بأن يجعل قسم من المبنى التابع لاحديهما تحت تصرف الدائرة الاخرى إلى مدة محددة على أن تودع الثانية مبلغا من ميزانيتها لحساب الدائرة الاولى إلى حين اخلاء المبنى بعد انقضاء المدة؟ ج: لا بأس فيه إذا كان بموافقة قانونية من المسؤول القانوني الذي إليه أمر المبنى ولم يكن وضع قسم منه تحت تصرف الدائرة الثانية كدفع ربح إليها في مقابل الاستفادة من المال المأخوذ منها. س 591: ما هو المخرج الشرعي لما هو المتعارف بين الناس اليوم من دفع وأخذ مبلغ سلفا عند استئجار البيت يسمونه رهنا؟ ج: لا بأس في ذلك فيما إذا كان بايجار المالك بيته من المستأجر إلى مدة محددة باجرة معلومة على شرط أن يدفع إليه المستأجر مبلغا قرضا وإن كان المالك بملاحظة ذلك يخفض الاجرة في العقد عن اجرة المثل، وأما

[ 209 ]

إذا كان بالاقتراض من المستأجر على شرط أن يضع بيته تحت تصرفه مجانا، أو أن يؤاجر بيته منه باجرة المثل، أو بأقل منها أو أكثر، بحيث كان المتحقق أولا فيما بينهما هو الاقتراض والاقراض وكان ايجار البيت من المستأجر أو وضعه تحت تصرفه شرطا في القرض فهذه الصور كلها حرام وباطلة. س 592: هل تكون مؤسسة النقل التي تقوم بنقل وايصال البضائع إلى المشتري باجرة معلومة ضامنة للبضاعة بعد استلامها من التاجر للايصال إلى المشتري فيما لو تعرضت للاضرار أو التلف في اثناء الطريق، بسبب السرقة أو الحريق؟ ج: لو قامت مؤسسة النقل التي استؤجرت لنقل وايصال البضاعة إلى المقصد بحفظها طبقا لما هو متعارف في نقل مثل هذه البضاعة ولم يصدر منها أي تعد أو تفريط في هذا المجال، فلا ضمان عليها ما لم يشترط عليها الضمان، وإلا فتكون ضامنة. س 593: بعدما قام راعي القطيع بجمع الاغنام في مربضها وسد بابه عليها وذهب إلى بيته الذي يبعد ثلاثة فراسخ عن المربض دخلت عليها الذئاب في الليل وافترستها، فهل على الراعي ضمانها؟ وهل يجب على من استأجره لرعي الاغنام دفع اجرته إليه في هذه الحالة حيث كان الاتفاق فيما بينهما على أن يعطي للراعي سبعة رؤوس من تلك الاغنام بعنوان الاجرة؟ ج: لو لم يكن الراعي هو المسؤول عن حراسة مربض الاغنام في الليل ولم يصدر منه أي تعد أو تفريط فيما كان يجب عليه في حفظ الاغنام فلا ضمان عليه ويستحق المطالبة بتمام اجرته على الرعي. س 594: كانت لشخص دار يسكن فيها جاره مجانا من دون اجارة أو بيع أو رهن، وقد مضى على ذلك زمان طويل إلى أن مات المالك فطالب ورثته بالدار،

[ 210 ]

إلا أنه رفض تسليمها إليهم وادعى أن الدار له، مع انه لا يوجد أي دليل يثبت مدعاه، فما هو حكم ذلك؟ ج: لو أثبت الورثة بطريق شرعي بأن الدار كانت ملكا لمورثهم أو اعترف بذلك المتصرف الفعلي ولكنه يدعي أنها انتقلت إليه من مالكها بسبب ما، فما لم يثبت دعواه بطريق شرعي يكون عليه رد الدار إلى ورثة المالك. س 595: دفع شخص ساعته إلى صاحب محل تصليح الساعات لاجل إصلاحها وبعد مدة سرقت من دكانه، فهل يكون هو ضامنا للساعة أم لا؟ ج: ما لم يقصر صاحب الدكان في حفظ الساعة فلا يكون ضامنا لها. س 596: هناك شركة خاصة تقوم بالوكالة عن الشركات الاجنبية ببيع سلع تلك الشركات في مقابل أخذ نسبة مئوية من ثمن المبيعات لنفسها، فهل يجوز شرعا أخذ تلك النسبة؟ ولو ان موظفا من مستخدمي الدولة كان له تعاون مع تلك الشركة الخاصة فهل يجوز له الاخذ من تلك النسبة المئوية أم لا؟ ج: لو كانت هذه النسبة بعنوان اجرة الوكالة في بيع سلع الشركات الاجنبية أو الداخلية الحكومية أو غيرها فلا مانع من أخذها للوكيل في نفسه، ولكن الموظف الحكومي إذا كانت وظيفته التي يأخذ في مقابلها الراتب الشهري هي بيع السلع الحكومية فليس له حق أخذ اجرة اخرى أو هدية في مقابل ادائه للخدمات الحكومية.

[ 211 ]

أحكام السرقفلية س 597: هل يجوز للمستأجر الذي استأجر محلا للتجارة فيه أو للحرفة لمدة معينة أن يمتنع بعد انقضاء مدة الاجارة من تخلية المحل فيما إذا امتنع المالك من تجديد الاجارة، ويطالب بحق السرقفلية؟ وهل يجوز له إدعاء حق العمل والحرفة في العين المستأجرة مع ملاحظة أنه ليس له حق نقل العين المستأجرة إلى الغير؟ ج: ليس للمستأجر بعد انقضاء مدة الاجارة الاستمرار على تصرف العين والامتناع من تسليمها الى مالكها، ولكن إن كان له حق السرقفلية قد انتقل إليه من المالك أو كان المحل مما يكون لمستأجره فيه ذلك الحق قانونا فيجوز له حينئذ أن يطالب المالك بعوض حق السرقفلية. س 598: استأجرت محلا تجاريا ودفعت لمالكه مبلغا من المال إزاء الحصول على السرقفلية وقد انفقت الكثير من الاموال على هذا المحل لمد سلك الكهرباء وتبليط الارض وغير ذلك ودفعت مبلغا للحصول على رخصة العمل، وبعد مضي أكثر من عشر سنوات طالبني ورثة المالك باسترداد المحل، فهل يجب علي اجابتهم بتخلية المحل لهم؟ وعلى فرض وجوب التخلية، فهل يجوز لي أن اطالبهم بما أنفقت من الاموال على ذلك المحل؟ وهل يحق لي أن اطالبهم بعوض السرقفلية بالقيمة الفعلية؟ ج: وجوب تجديد الاجارة على المالك أو جواز مطالبته للتخلية ولزوم إجابتها، وكذا ضمان الاموال المصروفة على المحل الاستيجاري تابع للقوانين الجارية في البلد أو للشرائط المذكورة في عقد الاجارة بين المؤجر والمستأجر، وأما سرقفلية المحل فإن كانت قد انتقلت الى

[ 212 ]

المستأجر من المالك بوجه شرعي أو كانت ثابتة له بمقتضى القانون فله حق المطالبة بها بالقيمة الفعلية. س 599: آجر المالك احدى الشركات بناية من دون أن يأخذ من المستأجر شيئا ازاء السرقفلية، فهل يجب عليه عند اخلاء المستأجر للبناية دفع مبلغ مقابل السرقفلية؟ وإذا باع المؤجر هذه البناية من المستأجر، فهل عليه كسر مبلغ من الثمن كعوض عن حق السرقفلية له؟ ج: ما لم تكن سرقفلية المحل للمستأجر بوجه مشروع من شراء أو صلح أو شرط ضمن العقد اللازم أو قانون ينص على ذلك له، فليس له أن يطالب المالك بشئ في مقابل ذلك، ولا كسر مبلغ من الثمن كعوض عن سرقفلية المحل فيما لو اشتراه من المالك. س 600: اشترى أبي عدة محلات تجارية لثلاثة من أولاده، وقد سجل أسنادها عند شرائها بأسمائهم فهي الان لهؤلاء الثلاثة شرعا وقانونا، وكانت هذه المحلات تحت تصرف الوالد قبل وفاته يشتغل فيها بالكسب والتجارة، فهل سرقفلية هذه المحلات تكون لمالكيها الثلاثة فقط، أم هي مستقلة عن الملك وتكون إرثا لجميع الورثة؟ ج: سرقفلية المحل تابعة لملكه وتختص بمالكه ما لم تنتقل من مالكها إلى شخص آخر بطريق شرعي، فما لم يحرز ثبوت سرقفلية المحلات للمورث لا حق فيها لسائر الورثة. س 601: إذا دفع المستأجر الى المالك حين اجارة المحل مبلغا بعنوان السرقفلية، فهل على المالك إعادة قدر هذا المبلغ فقط إلى المستأجر فيما إذا بادر إلى تخلية المحل لسبب من الاسباب أو يجب عليه دفع قيمة السرقفلية بسعر

[ 213 ]

يوم تخلية المحل؟ ج: إذا كان للمستأجر حق سرقفلية المحل شرعا فله المطالبة بالقيمة الفعلية للسرقفلية حسب السعر العادل في ذلك اليوم، ويجب على المالك دفع القيمة الفعلية إليه، وأما إذا كان قد أودع عند المالك مبلغا على أن يسترجعه عند رفع اليد عن المحل ففي هذه الصورة يحق له فقط المطالبة بما يعادل ذلك المبلغ الذي دفعه إلى المالك عند إستئجار المحل. س 602: إستأجرت محلا من مالكه من دون أن أدفع إليه شيئا إزاء سرقفليته لانها لم تكن آنذاك متعارفة في مدينتنا، وحاليا توفي المؤجر وصار المحل ملكا لاحد ابنائه فطالبني بتخليته وقد قمت خلال مدة الاجارة ببعض الاعمال فيه من قبيل: تمديد الكهرباء والتلفون وتبديل الباب والصيانة، ولي على الناس ديون من التعامل معهم في هذا المحل. فهل يجب علي اجابة المالك الفعلي بتخلية المحل وتسليمه إليه من دون استحقاق شئ؟ ولو كان لي حق فما هو مقداره؟ ج: ليس لك التصرف في المحل بعد انقضاء مدة الاجارة السابقة والامتناع من تسليمه الى المالك الفعلي من دون تجديد الاجارة منه، ولكن وجوب استجابة المالك الفعلي لطلب تجديد الاجارة أو جواز مطالبته بتخلية المحل ولزوم الاجابة عليها تابع للقوانين السائدة أو للشروط ضمن العقد، وأما المطالبة بشئ عند تخلية المحل أزاء سرقفليته، فبعد فرض ان عرف المنطقة حين انعقاد الاجارة السابقة لم يكن على ثبوت حق السرقفلية للمستأجر، ولم ينتقل حق سرقفلية المحل من المالك إليك ليس لك في اجابة المالك الفعلي بتخلية المحل وتسليمه إليه المطالبة منه بشئ بالنسبة إلى السرقفلية إلا إذا كان هناك قانون مصوب من مجلس

[ 214 ]

الشورى الاسلامي ومؤيد من مجلس صيانة الدستور يجوز لك المطالبة بشئ ازاء تخلية المحل للمالك. وأما بالنسبة إلى تمديد الكهرباء والتلفون وغير ذلك مما قمت به على نفقتك فهو ملك لك الا ما يقضي العرف أو القانون السائد بتبعيته للملك مجانا أو مع ضمان المالك لنفقاته. س 603: 1 - استؤجر مكان لمدة عشرين سنة بشكل متواصل كمحل للعمل، فهل يحق للمستأجر خلال مدة الاجارة أو بعد انقضائها أن ينقل حق سرقفليته إلى مستأجر آخر بإجازة وقرار من المحكمة مع دفع ضرائب السرقفلية ورعاية جميع الامور القانونية؟ 2 - وإذا نقل سرقفليته إلى مستأجر آخر بشكل رسمي مع رعاية جميع الضوابط القانونية، فهل يحق للمالك بسبب عدم قبوله لذلك أن يطلب من المستأجر الثاني إخلاء المكان؟ ج: إذا كان له حق السرقفلية قد إنتقل إليه من المالك أو كان قد استحقه بناء على القانون السائد الذي يجوز شرعا اتباعه وكان مجازا في بيعه وكذا في اجارة المحل من شخص آخر، أو رأت المحكمة الصالحة وفقا للقانون اللازم اتباعه هذا الحق له فأجازت له ذلك، فلا بأس فيما فعله ويجب على المالك تسليمه والموافقة عليه، وإلا كانت جميع تصرفاته المذكورة فضولية موقوفة على اجازة المالك، فلو لم يجز نقل السرقفلية واجارة المحل كان له المطالبة بتخلية المحل. س 604: صالحني مورثي على كل ما يملكه من الاعيان والحقوق من سهمه في الفندق وأثاثه، فهل هذه المصالحة تشمل حق السرقفلية لذلك الفندق أم لا؟ ج: إن كان له حق سرقفلية الفندق أيضا وكانت المصالحة على

[ 215 ]

جميع ما كان يملكه من أعيان وحقوق في الفندق بلا استثناء شئ منها كان حق سرقفلية المحل داخلا أيضا في هذا الصلح. س 605: استأجر رجل مكانا بشرط تخلية المحل عند مطالبة المالك، وبعد انقضاء مدة الاجارة أخذ المستأجر يطالب بالسرقفلية بعد أن طالبه المالك بالاخلاء، فهل يجب على المالك دفعها إليه أم لا؟ ج: لو كان عرف البلد على انتقال سرقفلية المحل بإجارته إلى المستأجر، أو كانت الاجارة قد وقعت في تاريخ متأخر عن القانون السائد الذي ينص على كون سرقفلية محل العمل لمستأجره، كان اطلاق عقد الاجارة منهما مع التفاتهما حين العقد الى عرف البلد أو الى ذاك القانون في قوة الاشتراط الضمني باعطاء حق السرقفلية للمستأجر، فيكون للمستأجر مطالبة المالك بعوض سرقفلية المحل إذا طلب منه التخلية، وإلا فليس له المطالبة بشئ في ذلك. س 606: بعت سرقفلية المحل الذي آجرته من رجل منه بمبلغ معين، وقد دفع الي مقابل ذلك صكا (شيكا) ولكني لم أقدر على نقده لعدم وجود رصيد له في حسابه المصرفي، والمحل لا زال في يد المستأجر، ويدعي هو أنه مالك لسرقفلية المحل مع انني لم استلم منه إلى الان ثمن السرقفلية، فهل تكون له سرقفلية المحل أو أن معاملة السرقفلية باطلة من أجل عدم حصولي على ثمنها؟ ج: مجرد عدم وجود رصيد في حساب صاحب الصك الذي دفعه مقابل السرقفلية لا يوجب بطلان بيع السرقفلية بعدما تحقق على الوجه الصحيح، بل تكون السرقفلية للمشتري، ويحق للبايع المؤجر مطالبته بمبلغ الصك.

[ 216 ]

س 607: إذا كان للمستأجر حق المطالبة بعوض السرقفلية عند تخلية المحل ولكن المالك يمتنع من ذلك خلافا لما هو المتداول عرفا وقانونا، فما هو حكم بقاء المستأجر في الملك بدون رضى المالك إلى أن يستلم منه عوض السرقفلية؟ وعلى فرض عدم جواز البقاء وكونه من المستأجر غصبا للمحل، فهل تكون الاموال التي يكتسبها في هذا المحل حلالا شرعا؟ ج: مجرد استحقاق المطالبة بعوض السرقفلية عند تخلية المحل لا يكفي لجواز الاستمرار على تصرف المحل بعد انتهاء مدة الاجارة ما لم يكن منهما اشتراط تخلية المحل بدفع عوض السرقفلية إلى المستأجر، وعلى كل حال فالدخل الحاصل من التكسب في ذلك المحل حلال شرعا. س 608: استأجر شخص محلا بمبلغ معين كأجرة ودفع مبلغا آخر ازاء السرقفلية، ثم إن المالك بدأ في زيادة الاجارة تدريجا، الى أن وصلت الى ضعفي الاجرة الاولية، وفي الوقت الحاضر يريد المستأجر أن يتخلى عن المحل لمستأجر آخر بسرقفلية أكثر، إلا أن المالك يطالب بنسبة خمسة عشر في المئة من قيمة السرقفلية، ويريد أيضا زيادة مال الاجارة الى عشرة أضعاف شهريا، مع ان المحلات المجاورة للمحل المذكور استؤجرت بمبالغ أقل من ذلك، فهل يحق للمالك شرعا وقانونا المطالبة بالنسبة المذكورة وبزيادة الاجارة الى ذلك الحد؟ ج: بعدما كانت سرقفلية المحل للمستأجر وجاز له نقلها إلى من أراد، فلا يحق للمالك المطالبة بشئ مما يأخذه المستأجر من عوض السرقفلية، واما بالنسبة لمال الاجارة فيكون تعيين مقدارها إلى المالك والمستأجر حين تجديد عقد الاجارة. س 609: لو استأجر شخص محلا ودفع بالاضافة إلى الاجرة الشهرية

[ 217 ]

مبلغا بعنوان السرقفلية واشترط أن يدفع إليه المؤجر مبلغ السرقفلية عند اخلاء المحل حسب القيمة الفعلية، وإلا فيحق للمستأجر ان يبيع السرقفلية من شخص آخر ويتخلى هو عن المحل للمشتري، فهل يصح هذا الشرط ويجب على المؤجر الوفاء به إما بدفع القيمة الفعلية إلى المستأجر أو الرضا بتسليم المحل إلى الغير؟ ج: لا بأس باشتراط ما ذكر ضمن عقد الاجارة، ويجب على المؤجر الوفاء به، وليس له الاعتراض على بيع السرقفلية من شخص آخر وتسليم المحل إليه فيما إذا لم يرض هو بشراء السرقفلية من المستأجر. س 610: اشترينا منزلا فيه محل تجاري كان في اجارة الغير وكان المالك قد باع سرقفليته من المستأجر، ثم إن هذا المستأجر باع حقه من مستأجر آخر، فهل علينا أن ندفع إلى المستأجر الاخير شيئا إزاء سرقفلية المحل عند مطالبتنا له بتخلية المحل بعد انقضاء مدة الاجارة، أو أنه يجب على المالك السابق أو المستأجر السابق لانهما اللذان قبضا ثمن السرقفلية؟ ج: بعدما استحق المستأجر الاخير سرقفلية المحل بوجه شرعي فيكون على من يشتري منه فعلا هذه السرقفلية دفع عوضها إليه، وأما المالك السابق أو المستأجر السابق الذي نقل حق السرقفلية إلى المستأجر الاخير بحق فليس عليهما شئ من ذلك، وما أخذه كل منهما من ثمن السرقفلية إنما كان عوضا عما باعه من حقه فليس عليهما رده إلى أحد.

[ 218 ]

الضمان س 611: هل يجوز لمن لا رصيد له في البنك أن يوقع على الشيك بعنوان الوثيقة على كونه ضامنا لشخص آخر أم لا؟ ج: لا مانع من ذلك، ولا يتوقف أصل الضمان ولا دفع الشيك بعنوان الوثيقة على وجود الرصيد في حسابه الجاري حين عقد الضمان ودفع الشيك. س 612: كان لي دين على شخص قد ماطلني به، فأعطاني أحد اقربائه شيكا مؤجلا بمبلغ الدين بشرط امهاله، حيث ضمن لي الدين إن لم يسدده المدين إلى رأس أجل الشيك، وقد هرب المدين بعد ذلك واختفى فلا سبيل لي عليه الان، فهل يجوز لي شرعا أخذ كل الدين من الضامن؟ ج: لو كفل لك على الوجه الصحيح شرعا تسديد الدين فيما إذا لم يسدده المدين إلى الاجل المعين، جاز لك بعد حلول الاجل مطالبته بدينك وأخذ تمامه منه.

[ 219 ]

الرهن س 613: رهن شخص بيته عند البنك مقابل مبلغ من المال الذي اقترضه منه، ثم إنه توفي قبل أن يسدد القرض، ولم يتمكن الورثة الصغار من تسديد تمام الدين، ولذلك قام البنك بحجز البيت مع أن قيمته الواقعية أكثر من مبلغ الدين بأضعاف، فما هو حكم هذه الزيادة؟ وما هو الحكم بالنسبة للصغار وحقهم؟ ج: في الموارد التي يجوز فيها للمرتهن بيع عين الرهن من أجل استيفاء دينه منها، يجب أن تباع العين المرهونة بأعلى قيمة ممكنة، فإذا بيعت بأزيد من دين المرتهن وجب عليه بعد أخذ حقه منها إرجاع الباقي الى مالكه الشرعي، فتكون الزيادة في مفروض السؤال للورثة، ولا حق لهم من ثمن الرهن بالنسبة لمقدار دين الميت للبنك. س 614: هل يجوز للمكلف أن يستقرض من شخص مبلغا معينا الى أجل ويرهن ملكه عنده على القرض ثم يقوم باستئجار نفس الرهن من المرتهن بمبلغ معين لمدة معينة؟ ج: - مضافا الى ما في استئجار نفس المالك لملكه - تكون مثل هذه المعاملة مما هي حيلة للحصول على القرض الربوي حراما شرعا وباطلة. س 615: رهن شخص قطعة أرض عند آخر على دين كان له عليه، وقد مضى على ذلك أكثر من اربعين سنة إلى أن مات الراهن والمرتهن، فطالب ورثة الراهن بعد موته عدة مرات ورثة المرتهن بالارض ولكنهم رفضوا ذلك مدعين

[ 220 ]

انهم ورثوا الارض عن أبيهم، فهل يجوز لورثة الراهن استنقاذ أرضهم من ورثة المرتهن؟ ج: لو ثبت أن المرتهن كان مجازا في استملاك الارض استيفاء لدينه وكانت قيمتها بمقدار دينه أو أقل، وكانت تحت تصرفه إلى أن مات فهي ملك له ظاهرا وتحسب بموته جزءا من تركته وإرثا للورثة، وإلا فالارض إرث لورثة الراهن فلهم المطالبة بها، وعليهم أداء دين أبيهم من تركته لورثة المرتهن. س 616: هل يجوز لمن استأجر بيتا أن يرهنه عند شخص آخر أو أنه يشترط في صحة الرهن أن تكون العين المرهونة ملكا للراهن؟ ج: لا مانع من ذلك فيما إذا كان المستأجر مجازا في رهن العين المستأجرة. س 617: رهنت بيتا لمدة سنة لدى شخص على دين كان له علي وقد كتبنا بذلك وثيقة، ولكنني خارج العقد كنت قد واعدته بإبقاء البيت عنده ثلاث سنوات، فهل العبرة في مدة الرهن بما كتب في وثيقة الرهن أم بالوعد الذي كان طبقا للمجاملات المتعارفة؟ وإذا فرض بطلان الرهن فما هو الحكم بالنسبة الى الراهن والمرتهن؟ ج: لا عبرة في مدة الرهن الذي هو للاستيثاق على الدين بالكتابة ولا بالوعد ونحوه، بل الميزان هو أصل عقد الرهن، فلو كان مؤجلا بوقت محدود إنحل بحلول أجله، وإلا بقي على حاله الى أن ينفك باداء الدين أو بابرائه وإذا انفك الرهن أو تبين بطلان عقد الرهن من أصله يجوز للراهن ان يطالب المرتهن برهنه وليس له الامتناع عن رده ولا ترتيب آثار الرهن

[ 221 ]

الصحيح عليه. س 618: قبل عامين أو اكثر رهن والدي بعض القطع الذهبية عند شخص على دين كان له على والدي، وقد اجاز قبل وفاته بأيام للمرتهن بيع ذلك الذهب إلا انه لم يخبره بذلك، ثم انني اقترضت بعد موت والدي المبلغ المذكور ودفعته الى المرتهن لا بقصد أداء دينه وابراء ذمة الوالد، بل بقصد أخذ العين منه ورهنها عند شخص آخر، لكن المرتهن رفض تسليم العين ما لم توافق عليه الورثة فامتنع بعض الورثة عن الاجازة باستلامها فرجعت على المرتهن بالمال إلا أنه رفض تسليم المال بدعوى انه قد أخذه استيفاء لدينه، فما هو حكم ذلك شرعا؟ وهل يجوز للمرتهن الامتناع من رد الرهن بعد استلام مبلغ دينه؟ أو هل يحق له الامتناع من رد المبلغ الذي دفعته إليه بدعوى أنه أخذه استيفاء لدينه؟ مع أني لم أكن المسؤول عن اداء الدين، ولم يكن دفع ما دفعته إليه بعنوان أداء دين والدي، وهل له أن يعلق رد الرهن إلي على موافقة سائر الورثة؟ ج: لو كان دفع المبلغ الى المرتهن بقصد أداء دين الميت فقد برئت ذمته وانفك الرهن وصار أمانة في يد المرتهن، إلا أنه نظرا لكونه لجميع الورثة ليس للمرتهن رده الى بعضهم إلا بعد موافقة الاخرين منهم، وإذا لم يحرز أن دفع المبلغ كان بقصد أداء دين الميت خصوصا مع اعتراف المرتهن بذلك فليس له أخذه لنفسه بعنوان الاستفياء لدينه، بل يجب عليه رده الى من دفعه إليه لاسيما بعد مطالبته، وتبقى القطع الذهبية رهنا عنده الى أن يؤدي الورثة دين الميت وتفك عن الرهان أو يجيزوا للمرتهن بيع الرهن لاخذ حقه منه.

[ 222 ]

س 619: هل يحق للراهن أن يرهن المال المرهون قبل فكه عند شخص ثالث على دين له عليه؟ ج: ما لم ينفك الرهن السابق فالرهن الثاني من الراهن من دون اذن المرتهن الاول بحكم الفضولي وموقوف على اجازته. س 620: رهن شخص ارضه عند آخر على أن يدفع له مبلغا معينا قرضا، إلا أن المرتهن اعتذر بأنه ليس لديه المبلغ المذكور، فدفع عوضا عنه عشرة رؤوس من الغنم لصاحب الارض، والان يريد الطرفان فك الرهن بدفع مال المرتهن إليه ورد الرهن الى الراهن، غير أن المرتهن يصر على إسترجاع نفس الرؤوس العشرة من الغنم، فهل يحق له ذلك شرعا؟ ج: لو كان مال القرض نفس الاغنام فحيث انها قيمي تكون على ذمة المقترض قيمتها يوم الاقتراض والقبض، والاحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين قيمتها يوم الاقتراض وقيمتها يوم الاداء، ولو كان مال القرض ثمن الاغنام بأن دفع إليه الاغنام ليبيعها وكالة عنه ويأخذ ثمنها قرضا كان على ذمته ما باع الاغنام به من الثمن، وعلى كل حال ليس للمرتهن أن يطالب الراهن بنفس الاغنام

[ 223 ]

الشركة س 621: ساهمت مع صاحب شركة في رأس مالها على ان يكون هو وكيلا عني في الاستثمار ويدفع لي من ارباح الاسهم خمسة الاف تومان شهريا، وبعد سنة استلمت منه قطعة أرض عوضا عن ذلك المال وأرباحه، فما هو حكم هذا المال؟ ج: لو كان دفع المال إليه بعنوان القرض، فأصل القرض وان كان صحيحا الا أن شرط الربح عليه مضافا الى حرمته باطل شرعا، فليس لك عليه الا المبلغ الذي دفعته إليه قرضا، وأما لو كان دفع المال إليه لشراء الاسهم منه به للمشاركة معه في رأس المال وكانت الارباح حاصلة من استثمار المال على الوجه الحلال شرعا، فلا بأس في ذلك. س 622: اشترك عدد من الاشخاص في شراء شئ على أن يقرعوا عليه فيما بينهم فمن خرجت القرعة باسمه يصير ملكا له فما هو حكم ذلك؟ ج: لو كان المقصود من الاقراع عليه هبة حصصهم من المال المشترك برضاهم بعد ذلك لمن خرجت القرعة باسمه فلا بأس فيه، وأما لو كان المقصود أن يصير المال المشترك لمن اصابته القرعة بنفس ذلك فلا يصح شرعا. س 623: اشترى رجلان قطعة أرض زراعية واشتركا في زرعها لمدة عشرين سنة وحاليا قام احدهما ببيع حصته من آخرين، فهل يحق له ذلك أم أن حق شراء الحصة ثابت لشريكه فقط؟ وإذا امتنع عن بيع أرضه من شريكه، فهل

[ 224 ]

له الاعتراض على ذلك؟ ج: ليس للشريك الزام شريكه ببيع حصته منه ولا الاعتراض عليه فيما إذا أراد بيعها من آخر، ولكن له الاخذ بالشفعة بعد إنجاز معاملة البيع فيما لو توفرت جميع شروط حق الشفعة في المورد. س 624: ما هو حكم شراء وبيع الاسهم التي تعرضها الشركات الصناعية والتجارية أو بعض البنوك للبيع؟ وذلك بأن يشتري الشخص سهما منها ثم تجري عليه المبايعة والمساومة في سوق السهام (البورصة) فتزيد قيمتها عن ثمن الشراء أو تنقص، علما أن المبايعة تتم على نفس السهم لا على رأس المال، وما هو الحكم إذا كان لتلك الشركات نشاطات ربوية أو شك في ذلك؟ ج: إذا كانت مالية أسهم المعمل أو المصنع أو الشركة أو البنك باعتبارها بما هي من أجل اعطاء الاعتبار لها ممن يصح منه ذلك فلا مانع من بيعها وشرائها، وأما إذا كانت باعتبار قيمة المعمل أو الشركة أو المصنع أو البنك أو باعتبار رأس مالها نظرا إلى أن كل سهم يعبر عن جزء منها فلا مانع من بيع وشراء الاسهم أيضا فيما إذا كان عن علم بمجموع سهام الشركة مثلا وغير ذلك مما لابد من العلم به لرفع الغرر عرفا، وكانت نشاطات الشركة أو عمل المصنع والمعمل أو البنك حلالا شرعا. س 625: نحن ثلاثة اشخاص كنا شركاء في مذبح للدجاج مع عقار تابع له، وبسبب عدم الانسجام قررنا ان نفصل الشركة فوضعنا المذبح والعقار في المزايدة بين الشركاء وقد فاز أحد الشركاء في المزايدة ولكنه منذ ذلك التاريخ لم يدفع إلينا أي مبلغ من المال، فهل هذه المعاملة ساقطة عن الاعتبار أم لا؟ ج: مجرد اعلام المزايدة واقتراح قيمة أكثر من قبل أحد الشركاء أو

[ 225 ]

غيرهم لا يكفي في تحقق البيع وانتقال الملكية، وما لم يتحقق بيع الانصباء على الوجه الصحيح شرعا تكون الشركة باقية على حالها، وأما مع تحقق البيع على الوجه الصحيح فلا يؤثر تأخير المشتري لدفع الثمن في بطلان البيع. س 626: بعدما قمنا بتأسيس شركة وتم تسجيلها رسميا تخليت بموافقة بقية الشركاء عن حصتي وبعتها من شخص آخر، وقد سلمني ثمنها على شكل خمس شيكات لكنها كانت بلا رصيد فراجعت المشتري في ذلك فأخذ مني الشيكات وأرجع لي حصتي من الشركة إلا أنها بقيت مسجلة باسمه رسميا، فتبين لي أنه قد باع هذه الحصة من شخص آخر، فهل يصح منه هذا البيع أم يحق لي المطالبة بتلك الحصة؟ ج: ان كان المشتري الذي اقالك من البيع بعد استرجاعه الشيكات قد باع الحصص قبل الاقالة من شخص آخر، فهذا البيع محكوم بالصحة، وعليه بعد اقالة البيع الاول رد قيمة المبيع بسعر يوم الاقالة إليك، ولو باعها بعد الاقالة كان بيعه فضوليا موقوفا على اجازتك. س 627: ورث أخوان بيتا من ابيهم، وأراد احدهما فصل الشركة بالافراز أو بالبيع إلا أن الاخر رفض كل الطرق والاساليب في ذلك فلم يرض بالتقسيم ولا ببيع حصته من أخيه ولا بشراء حصته منه، ولذلك رفع الاول الامر إلى المحكمة فأحالت الى فحص الخبير العدلي عن البيت فأعلن أنه غير قابل للتقسيم وأن فصل الشركة فيه يكون اما ببيع أحدهما حصته من آخر أو ببيع البيت من ثالث وتسليم الشريكين ثمنه، وقد أيدت المحكمة رأيه فوضع البيت في المزاد العلني وبيع وسلم الثمن إليهما، فهل هذا البيع نافذ ويجوز لكل منهما استلام حصته

[ 226 ]

من الثمن؟ ج: لا إشكال في ذلك. س 628: اشترى أحد الشركاء عقارا بثمن من أموال الشركة لكنه قام بتسجيله باسم زوجته، فهل يكون هذا الشراء للشركاء ويكون المبيع لهم جميعا؟ وهل زوجته ملزمة شرعا بأن تسجل الملك المذكور باسم الشركاء حتى وان لم يأذن الزوج لها بذلك؟ ج: إذا اشترى الزوج العقار لنفسه أو لزوجته بثمن كلي في الذمة ثم قام بدفع ثمنه من أموال الشركة فالعقار ملك له أو لزوجته، ويصير مدينا لسائر الشركاء بمقدار اموالهم فقط، وأما لو اشتراه بعين مال الشركة فالمعاملة تكون فضولية بالنسبة لحصص الشركاء وموقوفة على اجازتهم. س 629: هل يجوز لبعض الورثة أو لوكيله التصرف الخارجي أو المعاملي في الملك المشاع من دون موافقة بقية الورثة؟ ج: لا يجوز لاحد من الشركاء التصرف الخارجي في الملك المشترك إلا مع اجازة أو رضا سائر الشركاء وكذا لا يصح من أحد منهم التصرف المعاملي فيه الا باذن أو اجازة سائر الشركاء. س 630: إذا باع بعض الشركاء الملك المشاع أو باعه شخص آخر فأجازه بعضهم، فهل يصح وينفذ هذا البيع على الجميع من دون رضاهم أم أن نفوذه عليهم موقوف على رضا وموافقة جميعهم؟ ولو كان رضا الجميع شرطا، فهل هناك فرق بين كون الشركة في الملك ضمن شركة تجارية وبين ما إذا كانوا

[ 227 ]

شركاء ضمن شركة مدنية ليكون رضاهم شرطا في الثاني دون الاول أم لا؟ ج: يصح البيع وينفذ في خصوص حصة من باعه أو اجاز بيعه، ويبقى في حصة كل واحد من الشركاء الاخرين موقوفا على اجازته بلا فرق في ذلك بين اسباب حصول الشركة. س 631: استلم شخص من البنك مبلغا على اساس المشاركة معه في بناء البيت وبعد بناء البيت قام بتأمينه من الحوادث لدى البنك، والان فان احدى زوايا المنزل قد تهدمت بسبب نفوذ رطوبة الامطار أو ماء البئر، ولابد في اصلاحها من صرف مبلغ من المال، إلا ان البنك لا يلتزم بمسؤوليته في هذا الامر، وشركة التأمين تعتبر ضمان هذه الخسارة خارجا عن إطار العقد، فمن هو المسؤول والضامن في هذه الحالة؟ ج: شركة التأمين ليست ضامنة للخسارة الخارجة عن مقررات عقد التأمين، وتكون نفقات إصلاح المبنى ودفع الاضرار التي ليست مضمونة على الغير على مالك البيت وأما البنك فإن كان شريكا مدنيا في المبنى فعليه أن يدفع منها بنسبة حصته فيه. س 632: اشترى ثلاثة اشخاص بالاشتراك محلات تجارية للاشتغال بالاشتراك فيها بالتجارة، إلا أن أحد الشركاء امتنع عن الموافقة مع الاخرين في الانتفاع منها حتى من إجارة أو بيع هذه المحلات منهما، والسؤال هو: 1 - هل يجوز لاحد الشركاء بيع أو اجارة حصته من دون اذن الشريكين الاخرين؟ 2 - هل يجوز له الاشتغال بالعمل في هذه المحلات بلا استئذان منهما؟

[ 228 ]

3 - هل يجوز له أخذ أحد المحلات لنفسه واعطاء الباقي للاخرين؟ ج: 1 - يجوز لكل واحد من الشركاء بيع حصته المشاعة بلا توقف على إذن الاخرين. 2 - لا يجوز لاحد من الشركاء التصرف في المال المشترك من دون رضا سائر الشركاء. 3 - ليس لاحد من الشركاء القيام بإفراز حصته من المال المشترك من عنده وبدون موافقة الاخرين. س 633: بعض الاهالي يريد انشاء حسينية على قطعة أرض مشجرة، ولكن البعض الاخر ممن له حصة في الارض لا يرضى بذلك، فما هو حكم انشاء الحسينية فيها؟ وما هو الحكم فيما لو احتمل كون الارض من الانفال أو من المرافق العامة للبلد؟ ج: لو كانت الارض ملكا مشاعا للاهالي فالتصرف فيها موقوف على رضا جميع الشركاء، واما إذا كانت من الانفال فأمرها إلى الدولة الاسلامية، ولا يجوز التصرف فيها بدون إجازة الدولة، كما أنها لو كانت من المرافق العامة للبلد لا يجوز تغييرها عما هي عليه بإحداث البناء عليها إذا كان مما يمنع عن انتفاع العموم منها. س 634: إذا لم يرض أحد الورثة ببيع حصته من البستان المشترك فيما بينهم، فهل يجوز لباقي الورثة أو لاحدى المؤسسات الحكومية إلزامه بذلك؟ ج: ليس لبعض الشركاء ولا لغيرهم الزام البعض منهم ببيع حصته فيما إذا كان التقسيم والافراز ممكنا وإنما لكل واحد من الشركاء في مثله

[ 229 ]

مطالبة الاخرين بفرز حصته إلا إذا كانت هناك مقررات قانونية خاصة من قبل الحكومة الاسلامية بشأن تقسيم وفرز البستان المشجر فيجب رعاية تلك المقررات وأما إذا لم يكن الملك المشاع قابلا للافراز والتقسيم، فلكل من الشركاء مراجعة الحاكم لالزام الشريك ببيع حصته أو بشراء حصة شريكه منه. س 635: هناك اربع اخوة يعيشون معا من الاموال المشتركة فيما بينهم، وبعد عدة سنوات تزوج اثنان منهم، وقد تعهد كل واحد منهما ان يكفل واحدا من الاخوين الصغيرين ويزوجه أيضا، إلا انهما لم يفيا بما تعهدا به، فأراد الاخوان الصغيران الانفصال عنهما وطالبا بتقسيم مالهم المشترك، فكيف يجب أن يقسم عليهم شرعا؟ ج: من صرف منهم من المال المشترك لنفسه يكون عليه للاخرين ممن لم يصرف مثله منه عوض حصصهم مما صرفه لنفسه، فلهم أن يطالبوه بالعوض من مال نفسه ويقسموا المال المشترك الباقي بينهم على السواء، أو يدفعوا أولا من المال المشترك لكل من لم يصرف منه شيئا أو أخذ منه أقل مما أخذه غيره بمقدار ما يتساوى به كلهم في الاخذ منه ثم يقسم الباقي منه بينهم بالسوية. س 636: تقوم شركة الشاي في البلاد بإلزام بائعي الشاي على الاشتراك في الشركة، فهل يجوز لها الزام البائعين على المشاركة؟ وهل تصح هذه الشركة الاجبارية؟ ج: إذا كانت شركة الشاي في البلاد حين عرضها للامكانيات على بائعي الشاي وتسليم الشاي إليهم للتوزيع وما شاكل ذلك من الخدمات

[ 230 ]

تشترط عليهم الاشتراك فيها وأن لا يتعاملوا إلا معها، فلا مانع منه ولا بأس في هذا الاشتراك. س 637: هل يجوز لمدراء أو مسؤولي الشركة صرف الارباح الحاصلة منها في الخيرات من دون استجازة من أصحاب السهام؟ ج: أمر نصيب كل واحد من الشركاء من الربح الحاصل من المال المشترك واختيار المصرف الذي يريده إلى نفسه فإذا اخذه الغير وصرفه من دون وكالة أو إذن منه فهو ضامن له حتى وان كان قد صرفه في وجوه البر. س 638: اشترك ثلاثة اشخاص في محل تجاري برأس مال قد دفع منه الشريك الاول نصفه ودفع كل من الشريك الثاني والثالث ربعه على أن يوزع الربح الحاصل بينهم على السواء، إلا أن الشريكين الثاني والثالث يعملان بشكل اساسي في المحل بينما الشريك الاول لا يعمل فيه إلا نادرا، فهل تصح هذه الشركة مع الشرط المذكور؟ ج: لا يشترط في عقد الشركة التساوي فيما يدفعه كل شريك من رأس المال، ولا مانع من شرط توزيع الربح بين الشركاء بالسوية مع اختلافهم في مقدار ما دفعه كل واحد منهم من رأس المال، وأما العمل في المحل، ففيما إذا لم يذكر شئ بشأنه في عقد الشركة تكون لكل منهم اجرة مثل العمل بمقدار ما عمل. س 639: هناك شركة مكونة من القطاعين العام والخاص يشرف على ادارة شؤونها وكلاء من أصحاب الاسهم، فهل يجوز استخدام وسائل النقل التابعة لهذه الشركة من قبل المدراء وسائر العاملين لاغراضهم الشخصية بالنحو

[ 231 ]

المتعارف؟ ج: الانتفاع من وسائل النقل وسائر الاموال التابعة للشركة في الموارد التي ليس لها ارتباط بأعمال الشركة موقوف على اذن واجازة اصحاب الاسهم أو وكلائهم المجازين في ذلك. س 640: طبقا للقانون والنظام الاساسي في الشركة يجب تشكيل لجنة تحكيم لحل موارد الاختلاف، إلا أن اللجنة المذكورة لا تتمكن من أداء مسؤوليتها ما لم يبادر اعضاء الشركة إلى تشكيلها، ولكنهم الان بحجة ان 51 % من المساهمين والشركاء قد تنازلوا عن حقوقهم لا يطالبون بتشكيلها، فهل يجب على الذين تنازلوا عن حقوقهم أن يشاركوا في تشكيل هذه اللجنة لئلا تضيع حقوق الاخرين الذين لم يتنازلوا عن حقوقهم؟ ج: إذا تعهد اعضاء الشركة طبقا للقانون وللنظام الداخلي للشركة بتشكيل لجنة التحكيم في الحالات التي تستوجب ذلك فيجب عليهم العمل بتعهدهم، وليس تنازل بعض الاعضاء عن حقهم مبررا لامتناعهم عن الوفاء بتعهدهم بشأن لجنة التحكيم. س 641: اشترك رجلان في التجارة برأس مال مشترك بينهما في محل كانت سرقفليته مشتركة بينهما أيضا، وكانت تحدد وتقسم الارباح والخسائر بينهما في نهاية السنة، واخيرا ترك أحد الشريكين العمل اليومي وأخذ رأس ماله من المحل التجاري بينما استمر الاخر في انجاز المعاملات، إلا أنه يدعي الان مشاركته في المعاملات الخاصة التي انجزها الاول لنفسه فما هو حكم ذلك؟ ج: مجرد الاشتراك في ملك أو سرقفلية المحل التجاري لا يكفي للاشتراك في التجارة وفي الربح الحاصل منها، بل الميزان في ذلك هو

[ 232 ]

الاشتراك في رأس مال التجارة، فان كان استمرار أحد الشريكين بالتجارة في المحل بعد افراز حصة كل منهما من رأس المال المشترك على الوجه الصحيح وسحب أحدهما رأس ماله، فليس لمن سحب رأس ماله حق في تجارة صاحبه، وان كان ذلك قبل الافراز فللاخر حق في تجارة الاول بنسبة شركته في رأس المال. س 642: هل يجب علي أن أمنع اختي من الحصول على اموالها وامتنع من افراز حصتها من الشركة ودفعها إليها، نظرا إلى انها يحتمل أن تضع هذه الاموال في خدمة نشر وترويج الافكار المنحرفة عن الاسلام والمذهب الحق؟ ج: ليس لاحد من الشركاء منع أحد منهم من الانفصال عن الشركة والحيلولة دون حصوله على امواله منها بحجة خوف استخدام ممتلكاته بعد استلامها في سبيل الشر والعصيان وفيما لا يجوز له صرفها فيه، بل يجب عليهم اجابة طلبه في ذلك، وان كان يحرم عليه وضع هذه الاموال في خدمة النشاطات المحرمة، كما يجب على الاخرين نهيه عن المنكر فيما لو صرف أمواله فيما لا يجوز له صرفها فيه. س 643: توجد في القرية بركة ماء تبلغ مساحتها عشر هكتارات، كانت ملكا لاباء واجداد الفلاحين، وكانت تجمع فيها المياه كل عام في الشتاء ليستفاد منها في ري المزارع والبساتين، والان قامت الدولة بشق شارع عريض من وسطها وقد بقي منها مقدار خمس هكتارات، فهل الباقي من أرض البركة ملك للبلدية أم للمزارعين؟ ج: إذا كانت البركة ملكا لاباء وأجداد المزارعين وقد انتقلت إليهم بالتوارث فالباقي منها ملك لهم وليس للبلدية حق فيها، إلا ان يكون للدولة قوانين خاصة في هذا الامر.

[ 233 ]

الهبة س 644: هل يجوز شرعا التصرف في الهدية التي يهديها اليتيم غير البالغ أم لا؟ ج: موقوف على إجازة وليه الشرعي. س 645: هناك قطعة أرض كانت مشتركة بين اخوين، ثم إن احدهما وهب حصته من الارض لابن اخيه الاكبر هبة معوضة وأقبضه إياها، فهل يحق لابناء الواهب بعد موت ابيهم ادعاء الارث في هذه الحصة؟ ج: لو ثبت أن الاخ الميت قد وهب في حياته حصته من تلك الارض لابن اخيه واقبضه اياها ووضعها تحت تصرفه، فلا حق لورثته بعد موته فيها. س 646: بنى شخص دارا لابيه في أرضه ثم بنى فوقها طابقا لسكناه في حياة أبيه بإذنه، فهل يكون هذا الطابق الثاني له ثم لورثته بعد موته؟ علما بأنه توفي بعد عدة سنوات من وفاة ابيه، ولا توجد أي وثيقة أو وصية تدل على الهبة أو على كيفية التصرف. ج: إذا كان الابن هو الذي دفع تكاليف بناء الطابق الثاني الذي كان تحت تصرفه، وبقي تحت استيلائه بلا منازع طوال حياة الاب فيحكم شرعا بكونه له ويحسب من تركته بعد موته فيكون لورثته. س 647: سجل والدي باسمي رسميا أحد البيوت التي كان يملكها وقد كان عمري آنذاك احدى عشر سنة، وسجل قطعة أرض ونصف بيت آخر باسم أخي،

[ 234 ]

والنصف الاخر من ذلك البيت باسم والدتي، وبعد وفاة والدي ادعى سائر الورثة بأن البيت الذي سجله والدي باسمي ليس ملكا لي شرعا، ويدعون بأن والدي انما سجل ذلك البيت باسمي لكي لا يصادر منه، في حين أنهم يعترفون بأن الاملاك التي سجلها باسم اخي ووالدتي هي ملك لهما، علما بأنه ليس لوالدي وصية، ولا شاهد على هذه المسألة، فما هو الحكم؟ ج: ما وهبه الاب في حياته من أملاكه لبعض الورثة وتحقق قبض المال الموهوب على الوجه الصحيح في حياة الواهب ومن أجله كان قد سجل سنده رسميا باسم الموهوب له فهو ملك له شرعا وليس لسائر الورثة مزاحمته فيه، إلا أن يثبت بطريق معتبر ان الاب لم يهب الملك له وأن تسجيل الوثيقة الرسمية كان صوريا. س 648: عندما كان زوجي يبني البيت كنت أساعده في بنائه وكان تقليل المصاريف من جهة مشاركتي ومعاونتي هو العامل المساعد على إتمام هذا العمل، وقد قال لي عدة مرات: بأني شريكة في البيت وبأنه بعد اتمام بنائه سيسجل لي (2 6) من البيت، إلا انه توفي قبل القيام بذلك ولا توجد أي وثيقة أو وصية تثبت ادعائي على ذلك فما هو الحكم؟ ج: مجرد العون والمساعدة في بناء البيت أو مجرد الوعد بأن يجعلك شريكة في البيت ليس سببا للاشتراك في ملك البيت، فما لم يثبت بطريق معتبر أن الزوج وهبك قسما من البيت في حياته لا حق لك فيه. س 649: استدعى زوجي وهو سالم عقليا مسؤول البنك ووهبني المبالغ التي كانت في رصيده في البنك بتوقيعه وشهادة مدير المستشفى ومسؤول البنك، وعلى هذا الاساس منحني البنك دفتر شيكات وقد سحبت من ذلك المال

[ 235 ]

من حساب البنك مبلغا خلال شهر، وبعد شهر ونصف من ذلك أخذه ابنه إلى البنك، فسألوه هناك عن هذا المال هل هو لزوجتك؟ فأشار برأسه بالايجاب، فسألوه مرة أخرى هل هذا المال لاولادك فأشار بالايجاب بنفس الطريقة وكان هو آنذاك فاقد الادراك، فهل هذا المال يكون لي أم هو ملك لابناء زوجي؟ ج: بما أن القبض في الهبة شرط في حصول الملك بها ولا يكفي في قبض المال المدخر في البنك مجرد التوقيع ولا استلام الشيك، فليست هذه الهبة محكومة بذلك بالصحة شرعا، فما سحبتيه من المال من البنك لنفسك بإذن من زوجك في حال سلامة عقله كان لك، وما بقي في البنك من أموال زوجك إلى أن توفي يحسب من تركته ويكون لورثته، ولا اعتبار باقراره في حال فقدان الادراك. س 650: هل الاشياء التي اشتراها الابناء للام في حياتها لاستفادتها منها تعد من اموالها الخاصة بها بحيث تعد من تركتها بعد وفاتها؟ ج: إذا كانت الاشياء قد وهبها الاولاد للام بعد شرائها لها ووضعوها تحت تصرفها فتعتبر ملكا خاصا لها وتحسب من تركتها بعد وفاتها. س 651: هل الحلي الذهبية التي يشتريها الزوج لزوجته تعد من أموال الزوج وتحسب من تركته بعد وفاته بحيث تقسم على الورثة وتأخذ الزوجة نصيبها منها، أم انها ملك للزوجة؟ ج: إذا كانت الحلي تحت يد الزوجة وتصرفها بحيث تتصرف فيها تصرف المالك في ملكه فيحكم بملكها لها إلا أن يثبت خلاف ذلك. س 652: هل الهدايا التي تهدى للزوجين خلال الحياة الزوجية ملك للزوج أم

[ 236 ]

للزوجة أم لهما معا؟ ج: يختلف ذلك باختلاف الهدايا من حيث كونها من مختصات الرجال أو النساء أو قابلة لانتفاع كل منهما منها، فما كانت بظاهر حالها هبة لاحد الزوجين بالخصوص فهي ملك له، وما كانت كذلك هبة للزوجين بالاشتراك فهي ملك مشترك بينهما. س 653: هل يجوز للمرأة أن تطالب زوجها فيما إذا طلقها بالاشياء التي أتت بها من أهلها عند زواجها (كالفراش والسجاد والالبسة..)؟ ج: إذا كانت مما أتت به الزوجة من بيت أهلها أو كانت مما اشترتها الزوجة لنفسها أو وهبت لها خاصة فهي ملك للزوجة ولها المطالبة بها لو كانت موجودة، وأما ما كانت هبة من أهلها وذويها لصهرهم أي الزوج فليس لها مطالبة الزوج بها، بل يكون أمر مثل هذه الاموال فيما إذا كانت العين باقية على حالها ولم يكن الموهوب له من الارحام إلى من وهبها للزوج فيجوز له فسخ الهبة واسترجاعها. س 654: بعدما طلقت زوجتي اخذت منها الذهب وأدوات الزينة وغير ذلك مما كنت قد اشتريته بمالي واعطيتها اياها اثناء زواجنا بعنوان ادوات الزينة، فهل يجوز لي الان التصرف في هذه الاشياء؟ ج: لو كان ما اعطيته لزوجتك بعنوان العارية لتستفيد منه، أو كنت قد وهبته لها ولكن كان باقيا بحالته السابقة لديها إلى حين أخذه منها ولم تكن هي من قرابتك ففسخت الهبة واسترجعت الاموال الموهوبة، جاز لك التصرف فيما أخذته منها من ذلك، والا فلا.

[ 237 ]

س 655: وهبني والدي قطعة أرض وسجلها باسمي في وثيقة رسمية ولكنه بعد سنة ندم على ذلك، فهل يجوز لي شرعا التصرف فيها؟ ج: ان كان ندم الوالد ورجوعه عن الهبة بعد قبضك الارض خارجا منه وبعد استيلائك عليها فهي ملك لك شرعا ولا يصح من والدك الرجوع عن هبتها لك، وأما لو كان ندمه ورجوعه قبل قبض الارض منه فله العدول عن هذه الهبة وليس لك بعد ذلك حق في الارض الموهوبة، ومجرد تسجيل الارض باسمك في الوثيقة لا يكفي لتحقق القبض المعتبر في الهبة. س 656: وهبت أرضا لشخص فبنى بيتا سكنيا في قسم منها، فهل يجوز لي الان أن اطالبه بما وهبته له أو بقيمته أو باسترجاع القسم الذي لم يبن عليه أم لا؟ ج: بعد قبضه للارض باذنك وتصرفه فيها بالبناء عليها، ليس لك فسخ الهبة ومطالبة الموهوب له بارجاع الارض أو قيمتها، وإذا كانت مساحة الارض الموهوبة بحيث كان انشاء البيت في جزء منها يعد عرفا تصرفا في الجميع بنظر أهالي المنطقة فلا يحق لك استرجاع شئ منها. س 657: هل يجوز لشخص ان يهب كل امواله إلى أحد ابنائه ويحرم الباقي منها؟ ج: إذا كان ذلك مما يؤدي إلى اثارة الفتنة والخلاف بين الابناء فلا يجوز. س 658: وهب شخص داره لخمسة اشخاص هبة معوضة بوثيقة رسمية لبناء الحسينية على أرضها على أن يحبسوا الحسينية بعد بنائها الى عشر

[ 238 ]

سنوات وإذا ارادوا وقفها بعد هذا فلهم ذلك، فقاموا ببناء الحسينية مع مساعدة الناس وجعلوا امر التصدي والاشراف على الحبس وكذلك امر شروط عقد الوقف بعد ذلك وتعيين المتولي والمشرف على الوقف إلى انفسهم وكتبوا بذلك الوثيقة، فهل يجب اتباع رأيهم في انتخاب المتولي والمشرف على الوقف فيما إذا ارادوا وقف الحسينية المحبوسة أم لا؟ وهل هناك محذور شرعا في عدم الالتزام بهذه الشروط؟ وما هو الحكم فيما إذا خالف أحد الاشخاص الخمسة في وقف الحسينية؟ ج: يجب عليهم العمل وفقا للشروط التي اشترطها عليهم الواهب ضمن عقد الهبة المعوضة، فإذا تخلفوا عن شروط الواهب في كيفية الحبس أو الوقف فللواهب أو ورثته حق فسخ الهبة المعوضة. وأما الشروط التي قررها وسجلها هؤلاء الخمسة بشأن امر تصدي الحبس والاشراف عليه وبشأن الوقف والمتولي والمشرف عليه، فان كانت بقرار من الواهب في عقد الهبة بإيكال ذلك كله إليهم فيجب الالتزام والعمل بها، ولو امتنع البعض منهم عن وقف الحسينية فان كان نظر الواهب اجتماع كلهم على الرأي في ذلك فليس للباقين منهم المبادرة إلى الوقف. س 659: وهب شخص ثلث بيته الشخصي لزوجته وبعد سنة آجرها تمام البيت لمدة 15 سنة، ثم توفي ولا ولد له، فهل تصح هذه الهبة مع تعقبها بالاجارة؟ وإذا كان على الميت دين، فهل يجب اخراجه من كل البيت أو من الثلثين منه ثم يقسم الباقي وفقا لقانون الارث؟ وهل على الديان الانتظار إلى أن تنتهي مدة الاجارة؟ ج: لو اقبض الواهب زوجته المقدار الموهوب من بيته ولو في ضمن

[ 239 ]

اقباض البيت كله قبل ايجار تمامه منها وكانت الزوجة من ذوي قرابته أو كانت الهبة معوضة، صحت ونفذت الهبة في المقدار الموهوب، وصحت الاجارة فيما سواه فقط، وإلا فتكون الهبة بتعقبها بايجار تمام البيت باطلة ويكون الصحيح هي الاجارة المتأخرة، وأما دين الميت فيستخرج مما كان مالكا له إلى حين الموت، وما آجره في حياته إلى مدة تكون منفعتها للمستأجر مدة الاجارة، وتكون عينه من تركته يستخرج منها دينه والباقي منها يكون إرثا للورثة مسلوبة المنفعة إلى انقضاء مدة الاجارة. س 660: كتب شخص في وصيته لاحد ابنائه بجميع امواله غير المنقولة على أن يدفع له ولعياله ما دام حيا مقدارا معينا من الارز سنويا مقابل هذه الاموال، وبعد سنة وهبه هذه الاموال، فهل تبقى الوصية بهذه الاموال على حالها لسبقها، فتصح في الثلث ويكون الباقي بعد موت الواهب ارثا للجميع؟ أو يحكم ببطلانها بلحوق الهبة؟ علما ان هذه الاموال تحت تصرف واستيلاء الابن الموهوب له. ج: لو تمت الهبة المتأخرة بالقبض والاستيلاء على المال الموهوب في حياة الواهب وبإذنه لبطلت بها الوصية السابقة لانها تعد رجوعا عن الوصية، فيكون المال الموهوب ملكا للموهوب له ولا حق لبقية الورثة فيه والا فتعتبر الوصية باقية على حالها ما لم يحرز عدول الموصي عنها. س 661: هل يجوز للوارث الذي وهب تمام نصيبه من تركة ابيه لاثنين من اخوته أن يطالبهما بعد عدة سنوات به؟ وما هو حكمهما فيما لو امتنعا عن ارجاعه له؟ ج: لو أراد الرجوع عن هبته بعدما تمت الهبة بالقبض والاقباض

[ 240 ]

فليس له ذلك، وأما لو كان قبل القبض والاقباض فله ذلك. س 662: وهبني أحد اخوتي برضاه بعضا من نصيبه من الارث ولكن رجع بعد مدة وقبل أن يقسم الملك بين الورثة عن هبته، فما هو الحكم؟ ج: لو رجع عن هبته قبل أن تقبض منه ما وهبك من نصيبه من الارث صح منه ذلك وليس لك حق فيما وهبه لك، وأما لو رجع بعد أن اقبضك ما وهبه لك فلا أثر لرجوعه وليس له حق فيما وهبه لك. س 663: وهبت امرأة أرضها الزراعية لشخص على أن يحج لها بعد موتها نيابة عنها زعما منها أن الحج يجب عليها وان كان اقرباؤها لم يوافقوها على هذا الزعم، ثم قامت بهبة الارض ثانيا لاحد احفادها، ثم توفيت بعد اسبوع من الهبة الثانية، فهل الصحيح من الهبتين هي الاولى أم الثانية؟ وما هو تكليف الموهوب له الاول بالنسبة لاداء الحج؟ ج: إن كان الموهوب له الاول من أرحام الواهبة وكان قد قبض العين الموهوبة باذنها فالهبة الاولى صحيحة ولازمة، ويجب عليه أداء الحج عن الواهبة، وتكون الهبة الثانية فضولية موقوفة على اجازته، واما إذا لم يكن الموهوب له الاول من ارحام الواهبة أو لم يقبض العين الموهوبة من الواهبة فتكون الهبة الثانية رجوعا عن الاولى وتكون هي الصحيحة وبها تبطل الاولى، فلا حق للموهوب له الاول في الارض ولا يجب عليه الحج عن الواهبة. س 664: هل الحق قبل ثبوته قابل للهبة أم لا؟ فلو وهبت الزوجة زوجها من حين العقد الحقوق المالية التي تستحقها عليه مستقبلا هل يكون ذلك صحيحا؟

[ 241 ]

ج: في صحة مثل هذه الهبة اشكال بل منع، فإن رجعت هبتها حقوقها المستقبلية لزوجها إلى الصلح عنها أو إلى اشتراط إسقاطها بعد ثبوتها فلا بأس بها، وإلا فلا تفيد شيئا. س 665: ما هو حكم اعطاء أو أخذ الهدية من الكفار؟ ج: لا مانع منه في نفسه. س 666: وهب شخص في حياته كل امواله لحفيده، فهل تنفذ هذه الهبة في جميع امواله حتى فيما لابد من صرفه له بعد موته من نفقات الكفن والدفن وغيرهما؟ ج: لو تم قبض الاموال الموهوبة بعد هبتها في حياة الواهب وباذنه نفذت الهبة في تمام ما تحقق قبضه. س 667: الاموال التي تعطى للمعاقين وجرحى الحرب هل تعتبر هي هدايا لهم؟ ج: تعتبر هدية لهم، إلا ما يدفع منها للعامل منهم فعلا ازاء عمله فيكون ما يستلمه أجرة لعمله. س 668: إذا قدمت هدية لعائلة الشهيد فهل تكون للورثة أم للكفيل أم للولي؟ ج: تختص بمن اهديت إليه حسب قصد المعطي. س 669: تعطي بعض الشركات أو بعض الشخصيات الحقيقية أو الحقوقية سواء الداخلية أم الخارجية بعض الهدايا للوكلاء والوسائط في بيع أو شراء السلع والبضائع أو عقد الاتفاقيات الصناعية حين قيامهم بذلك، وحيث إنه يحتمل أن يميل المهدى إليه لطرف المهدي أو يتخذ قرارا لصالحه، فهل يجوز له

[ 242 ]

قبول وأخذ هذه الهدية شرعا؟ ج: ليس للوكيل أو الوسيط في البيع أو الشراء أو في عقد الاتفاقية أخذ الهدية من الطرف الاخر ازاء التعامل معه. س 670: إذا كانت الهدية المهداة من الشركات أو الاشخاص في قبال هدية اعطيت لهم من بيت المال، فما هو حكمها؟ ج: إذا كانت عوضا عن الهدية المهداة من بيت المال فلا بد من دفعها الى بيت المال. س 671: إذا كانت الهدية تؤثر في نفسية المهدى إليه مما تسبب الى إيجاد علاقات غير مناسبة بل الى ما يكون منها محل نظر وتأمل من الناحية الامنية، فهل يجوز له أخذها والتصرف فيها؟ ج: لا يجوز أخذ مثل هذه الهدية بل يجب عليه الامتناع عن قبولها. س 672: إذا احتمل ان الهدية كانت لترغيب واستمالة المهدى إليه للدعاية لصالح المهدى لها، فهل يجوز له أخذها؟ ج: إذا كانت الدعاية المقصودة جائزة شرعا وقانونا فلا مانع منها، ولا من قبول الهدية بازائها. س 673: إذا كانت الهدية من أجل التغافل والاغماض عن المخالفة أو من أجل استمالة المسؤول للموافقة على بعض الامور، فما هو حكم قبولها؟ ج: في جواز قبول مثل هذه الهدية اشكال بل منع، وبشكل عام إذا كان تقديم الهدايا بهدف الوصول إلى امر مخالف للشرع أو القانون أو بهدف استمالة المسؤول القانوني للموافقة على ما ليس له الموافقة عليه فلا

[ 243 ]

يجوز أخذها بل يجب الامتناع عن قبولها، ويجب على المسؤولين منع ذلك. س 674: هل يجوز للجد من الاب ان يهب حين حياته أمواله كلا أو بعضا لزوجة ابنه المتوفى وأولاده؟ وهل يحق لبناته الاعتراض على ذلك؟ ج: له أن يهب في حياته لاحفاده أو لزوجة ابنه من امواله ما أراد، ولا يحق لبناته الاعتراض على ذلك. س 675: شخص لا ولد له ولا له اخ واخت من ابويه، يريد أن يهب امواله لزوجته أو لاقربائها، فهل يجوز له ذلك شرعا؟ وهل هناك مقدار مشخص ومحدد لذلك أم انه يستطيع أن يهب جميع امواله؟ ج: لا مانع من أن يهب المالك ما دام حيا أمواله كلا أو بعضا لاي من اراد من الوارث وغيره. س 676: دفعت لي مؤسسة شهيد الثورة مالا لنفقات اقامة مجالس الفاتحة والتأبين لولدي الشهيد، ومقدارا من المواد الغذائية، فهل علي من أخذ هذا المال تبعات في الاخرة؟ وهل يقل بذلك ثواب وأجر الشهيد؟ ج: لا بأس في قبول عوائل الشهداء الاعزاء لتلك المساعدات، ولا يؤثر ذلك في اجر وثواب الشهيد ولا في أجر عائلته. س 677: تأسس صندوق مشترك من حراس وخدم الفندق لجمع الاموال المهداة لهم من الضيوف بعنوان (الاكرامية) على أن تقسم عليهم بالتساوي، إلا ان عددا ممن لديهم منصب الرئاسة أو نيابة الرئاسة يريد أخذ نصيب ازيد من غيره، وهذا الامر يسبب الاختلاف والتفرقة بين الاعضاء دائما، فما هو الحكم؟ ج: هذا تابع لقصد من اعطى المال بعنوان (الاكرامية) فما دفعه

[ 244 ]

لشخص خاص اختص به وما دفعه للجميع يقسم بينهم بالتساوي. س 678: الاموال المهداة للطفل الصغير كالعيدية مثلا هل هي ملك لوالديه أم انها ملك للصغير؟ ج: إذا قبضها الاب للصغير ولاية عليه فهي ملك للصغير. س 679: أم لها ابنتان تريد ان تهب مالها وهي قطعة أرض زراعية لحفيدها (اي ابن احدى البنتين)، وبالتالي تحرم البنت الثانية من الارث، فهل تصح منها هذه الهبة أو أن للبنت الاخرى أن تطالب بعد موت امها بنصيبها من التركة؟ ج: لو وهبت الام في حياتها ملكها لحفيدها وأقبضته اياه أيضا اختص الملك بالموهوب له وليس لاحد الاعتراض على ذلك، وأما إذا أوصت بان يقوموا بذلك بعد وفاتها فالوصية تنفذ في الثلث فقط وتقف في الزائد على اجازة الورثة. س 680: وهب شخص مساحة من أرضه الزراعية لابن اخيه على أن يزوج ابن الاخ ربيبتيه من ابني الواهب، ولكنه بعد ذلك امتنع عن تزويج الربيبة الثانية، فهل هذه الهبة صحيحة ولازمة مع الشرط المذكور؟ ج: الهبة المذكورة صحيحة ولازمة، ولكن الشرط المذكور باطل، حيث لا ولاية لزوج الام على تزويج الربائب بل أمر زواجهن إلى انفسهن إذا لم يكن لهن اب ولا جد للاب، نعم لو كان المقصود من الشرط أن يقوم ابن الاخ باستمالة الربائب من أجل الحصول على موافقتهن بالزواج من ابناء الواهب فالشرط صحيح أيضا ويجب الوفاء به، فإذا لم يف الموهوب له بالشرط فللواهب عنذئذ حق الفسخ.

[ 245 ]

س 681: لدي شقة سكنية كنت قد سجلتها باسم ابنتي الصغيرة، ثم انني بعد ان طلقت امها وتزوجت غيرها رجعت عن ذلك وسجلت الملك باسم ابني من الزوجة الثانية قبل أن تبلغ ابنتي من الزوجة الاولى المطلقة سن الثامنة عشر، فما هو حكم ذلك؟ ج: إن كنت قد وهبت الملك حقيقة لابنتك وتم القبض منك لها ولاية عليها فالهبة لازمة ولا تقبل الفسخ، واما إذا لم يكن هناك هبة حقيقية وكنت قد سجلت السند فقط باسم البنت، فهذا لا يكفي لتحقق الهبة وحصول الملك بها لها، بل الملك لك وأمره اليك. س 682: إنني بعد ما أصبت بمرض شديد قسمت جميع املاكي بين الاولاد وكتبت لهم بذلك وثيقة إلا انني بعد أن عوفيت من المرض طالبتهم بارجاع مقدار من الاموال الي لكنهم امتنعوا عن ذلك، فما هو حكم ذلك شرعا؟ ج: مجرد كتابة الوثيقة لا تكفي لحصول ملك الاموال للاولاد، فإن كنت قد وهبت أموالك وأملاكك لهم وأقبضتها إياهم بحيث صارت تحت تصرفهم واستيلائهم على أنها ملك لهم فلا يحق لك الرجوع فيها، واما إذا لم تكن هناك هبة أصلا، أو لم يتحقق القبض والاقباض بعد الهبة فالاموال باقية على ملكك وأمرها اليك. 683 س: وهب شخص في وصيته جميع ما في البيت لزوجته، وكان في البيت مؤلف بخط الموصي، فهل الزوجة مضافا إلى امتلاكها هذا الكتاب تملك أيضا الحقوق الناتجة عنه كحق الطبع والنشر أم أن للورثة الاخرين نصيبا في ذلك أيضا؟ ج: حقوق طبع ونشر الكتاب المؤلف تابعة لملك الكتاب، فمن وهبه

[ 246 ]

المؤلف كتابه في حياته وأقبضه اياه أو أوصى به له فصار له بعد وفاته تختص به جميع الامتيازات والحقوق المتعلقة به. س 684: بعض الدوائر والمؤسسات تعطي موظفيها هدايا في مناسبات مختلفة، ولكن لا يعلم وجهها، فهل يجوز للموظفين أخذها والتصرف فيها؟ ج: لا مانع من اعطاء الهدايا من أموال الدولة فيما إذا كان للواهب هذه الصلاحية بلحاظ مقررات الدولة، وإذا احتمل المستلم احتمالا معتدا به ان دافع الهدية يمتلك مثل هذه الصلاحية فلا بأس في اخذه لها منه. س 685: هل يكفي في قبض الهبة من الواهب مجرد الاستلام منه أو لا بد مضافا الى ذلك من تسجيلها باسم المتهب، لاسيما في مثل الاراضي والعقار والسيارات ونحوها؟ ج: ليس المقصود من اشتراط القبض في الهبة كتابة وثيقة والتوقيع عليها، بل المقصود جعلها تحت تصرف واستيلاء الشخص الموهوب له في الخارج فيكفي ذلك في تمامية الهبة وحصول الملك بها بلا فرق في ذلك بين الاملاك الموهوبة. س 686: اهدى شخص لاخر مالا بمناسبة زواج أو ولادة أو غير ذلك، وبعد مرور أكثر من 3 أو 4 سنوات أراد استرجاعها، فهل يجب على المهدى إليه إرجاعه؟ وإذا اعطى شخص مالا بعنوان مراسم العزاء أو احتفالات مواليد الائمة (عليهم السلام)، فهل يحق له أن يسترجعه بعد ذلك؟ ج: ما دامت عين الهدية باقية على حالها عند الموهوب له يجوز للواهب المطالبة بها واسترجاعها ما لم يكن الموهوب له من ذوي قرابته ولم تكن الهبة معوضة، وأما بعد تلف العين أو تغيرها عما كانت عليه حين الهبة، فليس له المطالبة بها ولا بعوضها.

[ 247 ]

الدين والقرض س 687: اقترض مني صاحب احدى المعامل مبلغا من المال لاجل شراء المواد الاولية، وبعد فترة رده الي مع اضافة مبلغ عليه من عنده برضاه الكامل ومن دون تعاقد بيننا على ذلك وبلا توقع مني، فهل يجوز لي أخذ هذه الزيادة؟ ج: إن كانت الزيادة ربحا للقرض فهي الربا المحرم شرعا ولا يجوز أخذها، وأما لو كانت بعنوان الهبة حقيقة من المقترض من عنده من دون اشتراط ذلك في القرض ولا توقع الحصول عليها من اقراض المال للمقترض، فلا بأس في أخذها منه والتصرف فيها. س 688: إذا امتنع المدين من تسديد دينه، فبادر الدائن الى رفع الشكوى عليه لدى المحكمة لاستلام مبلغ الصك منه وعند ذلك أجبر على أداء الدين بالاضافة الى دفع ضريبة العشر الى الدولة أيضا، فهل يكون الدائن مسؤولا عن ذلك شرعا أم لا؟ ج: إذا كان المدين المماطل في أداء دينه ملزما بدفع ضريبة العشر الى الحكومة فليس على الدائن شئ في هذا الشأن. س 689: كان لي دين على أخي وكان قد دفع إلي سجادة عندما اشتريت بيتا فتوهمت أنها هدية منه لي، وبعد ذلك حينما طالبته بالدين، إدعى بأنه اعطاني السجادة عوضا عن الدين، فهل يصح منه احتساب دفع السجادة الي أداء لدينه رغم انه ما أعلمني بذلك؟ وإذا لم أرض بكونها عوضا عن الدين، فهل علي ارجاعها إليه؟ وهل يجوز لي مطالبته بمبلغ أزيد من مقدار الدين بسبب تغير

[ 248 ]

القيمة الشرائية حيث كانت قيمته الشرائية في ذلك الزمان أزيد مما عليه اليوم؟ ج: لا يكفي دفع السجادة أو غيرها مما ليس من جنس الدين عوضا عن الدين من دون موافقة الدائن على ذلك. وما لم ترض أنت بكون السجادة عوضا عن دينك يجب عليك ارجاعها إليه لانها لا تزال على ملكه حينئذ. وليس لك عليه الا مقدار الدين وان كان الاحوط التصالح في مقدار تفاوت القدرة الشرائية. س 690: ما هو حكم دفع المال الحرام لاداء الدين؟ ج: لا يتحقق الاداء بدفع مال الغير ولا تفرغ ذمة المدين بذلك. س 691: اقترضت امرأة مبلغا من المال يعادل ثلث قيمة البيت الذي ارادت صرفه في شرائه واتفقت مع الدائن على ارجاعه إليه بعد تحسن وضعها المالي، وقد دفع آنذاك ابنها إلى الدائن شيكا بمبلغ الدين كتأمين لدينه، والان بعد مضي أربع سنوات على وفاة الطرفين أراد ورثة الطرفين حل هذه المسألة، فهل على ورثة المرأة ثلث البيت الذي اشترته بالمال الذي اقترضته من ذلك الشخص الى ورثته أم يكفي دفع مبلغ الشيك إليهم؟ ج: ليس لورثة الدائن حق المطالبة بشئ من البيت، وانما لهم المطالبة بالمبلغ الذي اقترضته المرأة من مورثهم لشراء البيت، فيما لو تركت هي مالا يفي بدينها، كما أنه ليس على ورثتها حينئذ أزيد من دفع مبلغ الدين إلى ورثة الدائن. س 692: اقترضنا مالا من شخص وبعد مدة فقد ذلك الشخص ولم نعثر عليه، فماذا يجب علينا بشأن طلبه؟

[ 249 ]

ج: يجب عليكم الانتظار والفحص عنه لتسديد دينه بدفعه إليه أو إلى ورثته، ومع اليأس من العثور عليه فيمكنكم مراجعة الحاكم الشرعي بشأن ذلك. س 693: هل يجوز مطالبة المدين بنفقات وتكاليف المحاكمة التي بذلها الدائن لاثبات دينه واستيفائه منه؟ ج: لا يضمن المدين شرعا تكاليف المحاكمة التي يدفعها الدائن. س 694: إذا كان المدين لا يؤدي دينه ويماطل في أدائه، فهل يجوز للدائن التقاص من ماله كأن يأخذ حقه خفية أو بطريق آخر؟ ج: إذا كان المدين جاحدا للدين أو مماطلا في ادائه بلا عذر فللدائن التقاص من ماله. س 695: هل الدين على الميت من حقوق الناس لكي يجب على ورثته أداؤه من تركته؟ ج: الدين سواء كان للاشخاص الحقيقيين أم الحقوقيين من حقوق الناس ويجب على ورثة المدين اداؤه من تركته للدائن أو لورثته، وليس لهم التصرف في تركة الميت ما لم يؤدوا دينه منها. س 696: هناك قطعة أرض لشخص بينما البناء الموجود فيها يكون لشخص آخر، وصاحب هذه الارض مدين لاخرين، فهل يجوز للديان حجز الارض مع البناء لاستيفاء ديونهم أم أن حقهم منحصر في الارض فقط؟ ج: ليس لهم المطالبة بحجز ما ليس ملكا للمدين. س 697: هل المنزل المحتاج إليه لسكن المدين وعائلته يستثنى من حجز

[ 250 ]

أمواله؟ ج: يستثنى في الزام المدين ببيع ما يملكه في أداء الدين كل ما يحتاج إليه في حياته المعيشية من قبيل البيت وأثاثه والسيارة والهاتف ونحوها مما يعد جزءا من الاحتياجات المعيشية المناسبة لحاله. س 698: إذا أفلس تاجر قد علته الديون، ولا يملك سوى مبنى وقد عرضه للبيع إلا أن ثمنه لا يصل إلى نصف مبالغ دينه ولا يمكنه تسديد بقية الدين، فهل يجوز للدائنين الزامه ببيع هذا المبنى أم يجب عليهم إمهاله ليتمكن من تسديد الدين تدريجيا؟ ج: لو لم يكن المبنى دارا لسكناه هو وعائلته فلا مانع من الزامه ببيعه للصرف في أداء الدين وان لم يف بتمامه، ولا يجب على الديان إمهاله لذلك بل ينتظرون ببقية الدين الى أن يتمكن من أدائها. س 699: هل يجب تسديد المال الذي تقترضه احدى المؤسسات الحكومية من مؤسسة اخرى مثلها؟ ج: إذا اقترضته من ميزانية تلك المؤسسة الخاصة بها فحكم هذا الدين حكم سائر الديون في وجوب الاداء. س 700: إذا أدى شخص عن المدين دينه من دون طلبه منه ذلك، فهل يجب على المدين أداء عوض ما دفعه إليه؟ ج: ليس لمن اقدم على أداء دين المدين دون أن يطلب هو منه ذلك أن يطالبه بعوضه ولا على المدين عوض ما دفعه عنه. س 701: إذا أخر الدائن تسديد دينه عن أجله، فهل يجوز للمدين أن يطالبه

[ 251 ]

بمبلغ أزيد من مبلغ الدين؟ ج: ليس له حق المطالبة شرعا بشئ زائد على أصل الدين. س 702: أعطى والدي شخصا مبلغا من المال ضمن معاملة صورية ولكنه في الواقع كانت قرضا وقد كان المدين يدفع شهريا مبلغا من المال كأرباح على ذلك وبعد وفاة الدائن (والدي) استمر المدين بدفع تلك الارباح الى أن مات هو أيضا، فهل تعد هذه الارباح ربا يجب على ورثة الدائن ردها الى ورثة المدين أم لا؟ ج: بعد أن كان دفع المال في الواقع الى ذلك الشخص بعنوان القرض فكل مبلغ دفعه بعنوان أرباح على ذلك المال يكون من الربا المحرم شرعا ويجب ارجاعه أو إرجاع عوضه الى المدين أو الى ورثته من تركة الدائن. س 703: هل يجوز للاشخاص أن يودعوا أموالهم عند بعض ويأخذوا عليها فائدة شهرية؟ ج: ان كان ايداع الاموال لاستثمارها تحت أحد العقود الصحيحة، فلا بأس فيه ولا في الفائدة الحاصلة من استثمار الاموال، وأما لو كان بعنوان القرض فأصل القرض وان كان صحيحا الا أن شرط الفائدة في ضمنه باطل شرعا وتكون الفائدة المأخوذة من الربا الحرام. س 704: اقترض شخص مالا لاجل القيام بعمل اقتصادي، فلو در عليه ذلك العمل ارباحا، فهل يجوز له اعطاء مبلغ من هذه الارباح الى المقرض؟ وهل يجوز للمقرض المطالبة بذلك؟ ج: المقرض ليس له حق في الارباح الحاصلة من إتجار المقترض

[ 252 ]

بمال القرض، وليس له مطالبة المقترض بشئ من تلك الارباح الحاصلة، ولكن لو اراد المقترض من عنده بلا سبق قرار منهما على دفع الزيادة ان يحسن الى المقرض بدفع شئ إليه زائدا عن مبلغ دينه فلا مانع من ذلك. س 705: اشترى شخص سلعة نسيئة لثلاثة أشهر وبعد حلول الاجل طلب من البائع تمديد الاجل لثلاثة أشهر أخرى على أن يدفع له مبلغا زائدا عن أصل الثمن. فهل يجوز لهما ذلك؟ ج: ليس لهما إضافة مبلغ على الدين في مقابل تمديد فترة تسديده وتكون هذه الزيادة من الربا المحرم شرعا. س 706: إذا اقترض زيد من عمرو قرضا ربويا فكتب شخص ثالث لهما الاتفاقية على معاملة القرض وشروطها، وهناك شخص رابع يسمى بالمحاسب وعمله تسجيل وثيقة الاتفاقية في دفتر حساباته، فهل هذا المحاسب يعد شريكا معهم في عمل القرض الربوي ويكون عمله محرما ويحرم أخذ الاجرة عليه؟ وبعد ذلك يأتي شخص خامس يسمى بالمحقق وعمله مراجعة حسابات المحاسب، وهو لا يكتب ولا ينقل شيئا بل يلاحظ فقط هل وقع نقيصة أو زيادة في حسابات المعاملات الربوية أم لا، ثم انه يخبر المحاسب بذلك، فهل يعد عمله محرما؟ ج: ما كان من العمل دخيلا بوجه في عقد القرض الربوي أو في إنجاز معاملته وتكميلها أو في استحصال واستلام الربا من المقترض يكون حراما شرعا ولا يستحق عامله الاجرة عليه. س 707: يضطر اكثر المسلمين وبسبب عدم امتلاكهم لرؤوس الاموال الى أخذ رأس المال من الكفار وهذا الامر يستلزم دفع الربا، فما هو حكم أخذ القرض

[ 253 ]

الربوي من الكفار أو من بنك دولة غير اسلامية؟ ج: القرض الربوي حرام تكليفا مطلقا وان كان من غير المسلم، إلا أنه لو اقترض كان أصل القرض صحيحا. س 708: إقترض شخص مبلغا لمدة سنة على أن يتعهد بتسديد نفقات سفر المقرض كسفره للحج مثلا، فهل يجوز لهما ذلك؟ ج: شرط تسديد نفقات سفر المقرض وامثال ذلك في ضمن عقد القرض يكون من شرط الربح والفائدة على القرض ويكون حراما وباطلا شرعا، إلا ان أصل القرض صحيح. س 709: تشترط مؤسسات القرض الحسن في اعطاء قروضها أنه لو أخر المقترض دفع قسطين أو اكثر عن الموعد المحدد كان للصندوق استحصال كل الدين دفعة واحدة، فهل يجوز اقتراض المال بهذا الشرط؟ ج: ان رجع الشرط المذكور ضمن عقد القرض الى اشتراط أجل الدين المعين بأن لا يؤخر المدين تسديد الاقساط عن أجلها المقرر فلا بأس به. س 710: توجد شركة تعاونية، يدفع أعضاؤها مبلغا من المال كرأسمال التعاونية ثم تقوم الشركة بإقراض المال الى الاعضاء ولا تأخذ منهم أي ربح أو أجرة مقابل ذلك، وهدف الشركة تقديم العون والمساعدة، فما هو حكم هذا العمل الذي يقوم به اعضاؤها لغرض صلة الرحم وتقديم العون؟ ج: لا ريب في جواز ورجحان التعاون والمشاركة لتأمين القروض للمؤمنين وان كان بالصورة التي ورد شرحها في السؤال، ولكن لو كان دفع المال الى الشركة بعنوان القرض المشروط باعطاء القرض للدافع في

[ 254 ]

المستقبل، فهذا لا يجوز شرعا وإن صح أصل القرض وضعا. س 711: تقوم بعض مؤسسات القرض الحسن بشراء الاملاك وما شابهها بالاموال التي يودعها الناس كأمانة لديهم، فما حكم هذه المعاملات؟ علما أن بعض أصحاب الاموال قد لا يوافقون على مثل ذلك، فهل يحق لمسؤول المؤسسة التصرف في تلك الاموال بالبيع والشراء مثلا؟ وهل هو جائز شرعا؟ ج: إذا كانت ايداعات الناس كأمانات لدى مؤسسة القرض للاقراض منها لمن أراد فصرفها في شراء العقار وغيره فضولي موقوف على اجازة أصحابها، وأما إذا كانت الايداعات بعنوان القرض للمؤسسة، فلا مانع من قيام مسؤوليها بشراء الاملاك وغيرها بها وفق صلاحياتهم المخولة إليهم. س 712: يأخذ بعض الاشخاص من البعض مبلغا من المال، ويدفع له شهريا مقابل ذلك شيئا بعنوان الربح والفائدة من دون إدراجه تحت أي عقد، وانما يتم ذلك على أساس اتفاق الطرفين فقط، فما هو الحكم في ذلك؟ ج: مثل هذه المعاملة تعد قرضا ربويا ويكون شرط الربح والفائدة باطلا والزيادة تعتبر ربا وحراما شرعا ولا يجوز أخذها. س 713: لو دفع المقترض من مؤسسة القرض الحسن عند تسديد دينه مبلغا زائدا على مبلغ الدين من عنده من دون اشتراط ذلك عليه، فهل يجوز أخذ هذا المبلغ الاضافي منه وصرفه في الاعمال العمرانية؟ ج: إذا دفع المقترض المبلغ الاضافي من عنده وبرضاه وكعمل مستحب عند تسديد القرض، فلا بأس في استلامه منه وأما تصرفات مسؤولي المؤسسة فيه بإنفاقه في الاعمال العمرانية وغيرها فهي تابعة

[ 255 ]

لحدود صلاحياتهم في ذلك. س 714: اقدمت الهيئة الادارية لمؤسسة القرض الحسن على شراء بناية بثمن قد اقترضته من أحد الاشخاص، وبعد شهر سددت دين ذلك الشخص من الاموال المدخرة لديها من الناس وبدون رضاهم، فهل هذه المعاملة شرعية، ولمن تعود ملكية البناية؟ ج: شراء البناء للمؤسسة وبأموال المؤسسة أو بمال القرض للمؤسسة إن كان على وفق صلاحيات واختيارات الهيئة الادارية، فلا بأس به ويكون البناء المشترى ملكا للمؤسسة ولاصحاب أموالها وإلا كان فضوليا موقوفا على اجازة أصحاب الاموال. س 715: ما هو حكم اعطاء الاجرة الى المصرف عند أخذ القرض منه؟ ج: لو كان ما يدفع الى المقرض عند الاقتراض منه بعنوان أجرة عمل القرض من التسجيل في الدفاتر وتسجيل السند ونحو ذلك ولم يرجع الى ربح مال القرض، فلا بأس في إعطائه وأخذه ولا في الاقتراض معه. س 716: هناك صندوق يمنح قروضا للمشتركين فيه ولكن من أجل منح القرض للمشترك يشترط عليه أن يودع لدى الصندوق مبلغا من المال لمدة ثلاثة اشهر أو ستة اشهر وبعد انقضاء هذه المدة يمنحه قرضا بمقدار ضعف ما أودع لدى الصندوق ثم بعد تسديده للدين يردون إليه المال الذي أودعه سابقا، فما هو حكم ذلك؟ ج: لو كان إيداع المال لدى الصندوق بعنوان القرض الى مدة، وكان على شرط أن يدفع له الصندوق بعد ذلك قرضا، أو كان اقراض الصندوق

[ 256 ]

له مبلغا من المال مشروطا بايداعه مبلغا لدى الصندوق مسبقا، فهذا الشرط بحكم الربا ويكون حراما وباطلا شرعا، ولكن أصل القرض من الطرفين صحيح، وأما اشتراط تسديد القرض عند أجل معين فلا بأس فيه، ويجب الوفاء به ولا يحق معه للمقرض المطالبة بالدين قبل حلول الاجل. س 717: يشترطون في الاقراض من صناديق القرض الحسن شروطا من جملتها ان يكون عضوا في الصندوق، ويمتلك مبلغا للتوفير ] عند الصندوق [، وان يكون سكنه في المحلة التي يوجد فيها الصندوق وغيرها من الشروط، فهل هذه الشروط حكمها حكم الربا؟ ج: لا بأس في اشتراط العضوية أو السكن في المحلة وأمثال ذلك مما يرجع الى تخصيص منح القرض بأشخاص مثله، وأما شرط فتح حساب الادخار في الصندوق فان رجع الى تخصيص منح القرض بمثله فلا بأس به، وأما لو رجع الى اشتراط اقراضه من الصندوق في المستقبل بايداعه مبلغا من المال مسبقا لدى الصندوق لكان من شرط النفع الحكمي في القرض وكان باطلا. س 718: هل هناك حل للتخلص من الربا في المعاملات المصرفية أم لا؟ ج: الحل هو اللجوء الى العقود الشرعية مع المراعاة الكاملة لشروطها. س 719: القرض الذي يمنحه المصرف للشخص لصرفه في جهة معينة، هل يجوز صرفه في جهة أخرى؟ ج: لو كان ما يمنحه المصرف قرضا حقيقة فشرط الصرف في جهة

[ 257 ]

معينة وان لم يجز التخلف عنه، ولكن لو تخلف عنه فصرف مال القرض في جهة اخرى فلا بأس فيه وضعا، وأما لو كان ما يستلمه من المصرف بعنوان مال المضاربة أو مال الشركة ونحو ذلك فليس له صرفه في غير ما دفعه المصرف لاجله. س 720: لو أن أحدا من جرحى الدفاع المقدس راجع البنك للاقتراض منه حاملا معه رسالة من مؤسسة جرحى الدفاع المقدس بشأن نسبة إعاقته عن العمل ليستفيد بذلك من المنح والتسهيلات المخصصة لجرحى الدفاع المقدس حسب نسبة إعاقتهم، وهو يرى أن نسبة اعاقته أقل مما سجلوا له ويظن أن تشخيص الاخصائيين والاطباء كان خطأ، فهل يجوز له الاستفادة من هذه الشهادة للحصول على المنح الخاص؟ ج: لو كان تحديد النسبة المئوية للاعاقة من قبل الاطباء الاخصائيين الذين أجروا الفحوصات الطبية مستندا الى نظرهم وتشخيصهم أنفسهم، وكان هذا هو الميزان قانونا لدى البنك في منح التسهيلات فلا مانع من استفادته من مزايا نسبة الاعاقة التي شهدوا بها له وإن كانت بنظره أقل مما هو عليه من الاعاقة.

[ 258 ]

الصلح س 721: صالح رجل زوجته على جميع ما يملكه من المسكن والسيارة والسجاد وجميع لوازم واثاث منزله، كما انه قد جعل لها أيضا الوصاية (القيمومة) على أولاده الصغار، فهل يحق لوالديه بعد وفاته المطالبة بشئ من تركته؟ ج: لو ثبت أن الميت قد صالح حين حياته زوجته، أو أي شخص آخر على جميع ما يملكه بحيث لم يترك من امواله لنفسه الى حين الموت شيئا فلا موضوع لارث الوالدين أو سائر الورثة، فليس لهم أن يطالبوا الزوجة بشئ من أموال الزوج مما صار لها في حياته. س 722: صالح شخص ابنه على قسم من امواله، وبعد مضي سنين على هذا الصلح قام ببيع عين تلك الاموال من نفس هذا الابن، وحاليا تدعي ورثته طبقا لشهادة طبية بأن أباهم كان فيما قبل البيع إلى حين وقوعه منه مصابا في عقله، فهل بيعه لمال الصلح من نفس المصالح له يعد عدولا منه عن المصالحة ويحكم عليه بالصحة أم لا؟ وعلى فرض بقاء الصلح السابق على الصحة، فهل هو صحيح في ثلث المال المصالح عليه أم في تمامه؟ ج: الصلح السابق محكوم بالصحة والنفوذ وباللزوم ما لم يثبت فيها حق الفسخ فيه للمصالح ومعه لا يصح منه بيعه لمال الصلح لاحقا ولو فرض أنه كان حينه سليم العقل، والصلح المتحقق المحكوم بالصحة واللزوم نافذ في جميع المال المصالح عليه.

[ 259 ]

س 723: صالح شخص زوجته على جميع أمواله حتى على ديونه وحقوقه التي كان يستحقها على مؤسسة الخدمات الصحية، ولكن مؤسسة الصحة اعلنت من جهتها أنه لم يكن له قانونا صلح ما يستحقه على المؤسسة، ولذلك امتنعت عن الموافقة عليه، كما ان المصالح أيضا قد اعترف بذلك وبأنه انما بادر الى الصلح كي يتهرب بذلك من دفع ديون الاخرين المستحقة عليه، فما هو حكم هذا الصلح؟ ج: الصلح على مال الغير أو على متعلق حقه فضولي موقوف على اجازة المالك أو ذي الحق، وأما إذا كان على الملك الطلق للمصالح ولكن كان الصلح عليه للهرب من دفع ديون الاخرين، ففي صحة ونفوذ مثل هذا الصلح اشكال لا سيما إذا لم يكن هناك أي أمل له في الحصول على أموال أخرى لاداء الدين. س 724: جاء في وثيقة الصلح أن الاب قد صالح ابنه على بعض أمواله وانه سلمه إليه، فهل مثل هذه الوثيقة معتبرة شرعا وقانونا أم لا؟ ج: مجرد وثيقة الصلح ما لم يوثق بصحة مضمونها ليس دليلا ولا حجة شرعية على انشاء عقد الصلح ولا على كيفيته، نعم لو فرض الشك في وقوع الصلح على الوجه الصحيح شرعا بعد احراز أصل صدوره من المالك فهو محكوم بالصحة شرعا ويكون المال ملكا للمصالح له. س 725: صالحني والد زوجي حين زواجي بابنه على قطعة من الارض مقابل مبلغ من المال ونقلها الي ودون بشأن ذلك كتابا بحضور عدد من الشهود، غير انه حاليا يدعي أن تلك المعاملة كانت شكلية، فما هو الحكم؟ ج: المصالحة المذكورة محكومة بالصحة شرعا، ولا أثر لادعاء

[ 260 ]

الشكلية ما لم يثبتها المدعي. س 726: صالحني أبي في حياته على جميع امواله المنقولة وغيرها على أن أدفع مبلغا من المال بعد وفاته لكل واحدة من أخواتي، وقد رضين بذلك ووقعن على وثيقة الوصية أيضا، وبعد وفاته سلمت إليهن حقهن وأخذت الاموال الباقية، فهل يجوز لي التصرف في هذا الاموال؟ وإذا كن غير راضيات عن ذلك فما هو الحكم؟ ج: لا بأس بهذا الصلح ويختص مال الصلح بالمصالح له ولا أثر لعدم رضا سائر الورثة بذلك. س 727: لو صالح رجل أحد ابنائه على امواله في غياب بعض أولاده وبدون موافقة من كان حاضرا منهم، فهل هذا الصلح صحيح؟ ج: لا يتوقف صلح المالك في حياته لاحد ورثته على أمواله على قبول سائر الورثة ولا يحق لهم الاعتراض عليه. س 728: لو صالح رجل لاخر على مبلغ من المال على أن ينتفع منه المتصالح بشخصه، فهل يجوز له أن يدفعه إلى شخص آخر (ثالث) من دون رضا المصالح وذلك لنفس الانتفاع، أو أن يشرك معه شخصا آخر في الانتفاع به من دون رضاه؟ وإذا كان ذلك صحيحا، فهل يجوز للمصالح الرجوع عن الصلح؟ ج: لا يجوز للمتصالح التخلف عن الشروط التي التزم بها في ضمن عقد الصلح ولو تخلف عنها جاز للمصالح الفسخ. س 729: هل يجوز للمصالح العدول عن صلحه بعد ما تم ويصالح على

[ 261 ]

المال ثانيا شخصا آخر من دون اعلام المتصالح الاول بذلك؟ ج: إذا تحقق الصلح على الوجه الصحيح فهو لازم على المصالح وليس له الرجوع فيه ما لم يشترط لنفسه حق الفسخ، فلو صالح لاخر على نفس المال كان فضوليا موقوفا على اجازة المتصالح الاول. س 730: بعدما تم تقسيم تركة الام بين ابنيها وبنتيها، وبعد طي المراحل القانونية والحصول على سند حصر الارث واستلام كل واحد من الورثة نصيبه من الارث ومضي زمان طويل على ذلك إدعت إحدى الاختين أن الام قد صالحتها في حياتها على جميع أموالها وأخرجت بذلك وثيقة صلح عادية موقعة من قبلها هي وزوجها فقط وتحتوي على بصمة منسوبة لامها فهي الان تطالب بجميع التركة، فما هو التكليف؟ ج: ما لم يثبت تحقق الصلح على المال للاخت من الام في حياتها فلا حق لها بما تدعيه، ولا اعتبار بمجرد وثيقة الصلح ما لم يثبت تطابقها مع واقع الامر. س 731: صالح الاب أولاده على جميع امواله على أن يكون له خيار التصرف في ذلك مدى الحياة، فما هو الحكم في الموارد التالية: أ - هل هذا الصلح صحيح ونافذ مع ذلك الشرط؟ ب - وعلى فرض الصحة والنفوذ، فهل يجوز للمصالح الرجوع في هذا الصلح؟ وعلى فرض جوازه فلو بادر بعد ذلك إلى بيع قسم من الاموال المصالح عليها من بعض الورثة، فهل يعتبر ذلك منه عدولا عن الصلح؟ وعلى فرض كون ذلك عدولا عن الصلح، فهل هو عدول عن الكل أم عن ذلك البعض فقط؟

[ 262 ]

ج - عبارة خيار التصرف مدى الحياة الواردة في وثيقة الصلح هل هي بمعنى حق الفسخ أو حق نقل الاموال المصالح عليها الى الغير أو حق التصرف الخارجي في الاموال المصالح عليها بالانتفاع بها مدى الحياة؟ ج: أ - الصلح المذكور محكوم بالصحة والنفوذ مع شرطه. ب - عقد الصلح من العقود اللازمة فلا يصح من المصالح فسخه ما لم يكن له خيار الفسخ فيه، فلو باع بعد تحقق الصلح منه قسما من الاموال المصالح عليها من أحد المتصالحين من دون أن يكون له حق فسخ الصلح، كان بيعه في نصيب المشتري باطلا وبالنسبة إلى انصباء سائر المتصالحين فضوليا موقوفا على اجازتهم. ج - ظاهر عبارة خيار التصرف مدى الحياة هو حق التصرف الخارجيلا حق الفسخ ولا حق نقل المال إلى الغير.

[ 263 ]

الوكالة س 732: انني وكيل لاحدى الشركات، حيث أقوم مقابل ما تدفعه إلي الشركة من الاجرة باعمال الدعاية وخدمات الصيانة بعد البيع والمشاركة في المعرض الدولي وما شاكل ذلك، فما هو حكم هذا المال الذي اتقاضاه منها؟ ج: لا بأس باجرة الوكالة مقابل القيام بأعمال الوكالة إذا كانت من الاعمال المباحة. س 733: اشترى شخص عقارا من وكيل المالك بالاقساط، وبعد ما دفع اقساط الثمن إدعى الموكل انه فسخ البيع وارجع العقار إلى ملكه، فهل يصح منه ذلك أو أن للمشتري مطالبته بتسليم المبيع إليه؟ ج: بيع الوكيل للعقار وكالة عن المالك محكوم بالصحة واللزوم والمبيع ملك للمشتري، وعلى الموكل تسليمه إليه، وليس له فسخ العقد ورد العقار إلى ملكه ما لم يثبت أن له الخيار. س 734: باع شخص قطعات من الاراضي وكالة عن مالكها بوثائق بيع عادية وقد اتفق المالك مع وكيله على عدم تسليم الوثيقة الرسمية لاحد من المشترين، وبعد أن مات المالك ادعى وراثه - بعد الاقرار بملك المشترين للاراضي - أن مسؤولية تسليم الوثائق الرسمية للمشترين كانت على الوكيل، وهم الان يطالبونه بذلك وبقيمة الارض الفعلية مع أنه كان قد قبض ثمن الارض في ذلك الحين وسلمه للمالك، فهل تكاليف تسجيل الوثائق الرسمية باسم المشترين على الورثة أم على الوكيل؟ وهل يحق للورثة أن يطالبوه بالثمن أو

[ 264 ]

بالتفاوت ما بينه وبين القيمة الفعلية؟ ج: ليس على الوكيل شئ من تكاليف ونفقات تسجيل الوثائق الرسمية بأسامي المشترين، وأما الثمن فان ثبت أنه قد قبضه من المشترين ودفعه الى الموكل المالك فليس للورثة مطالبته ولا مطالبة المشتري به ولا بالتفاوت ما بين الثمن والقيمة الفعلية. س 735: هل يجوز للوكلاء المجازين من قبل مجتهد أن يدفعوا الحقوق الشرعية في زمن حياة ذلك المجتهد إلى مجتهد آخر؟ ج: على الوكيل أن يدفع ما استلمه بالوكالة إلى خصوص من توكل عنه في أخذه إلا إذا كان مجازا في دفعه إلى الغير. س 736: وكلت أخي في شراء هاتف وأعطيته مبلغا لدفع القسط الاول، وهو بدوره دفع هذا المبلغ إلى الدائرة المختصة، وقد قمت شخصيا بدفع الاقساط المتبقية، ثم إن أخي توفي والهاتف مسجل باسمه في الدائرة، فهل لورثته المطالبة بالهاتف؟ ج: لو كانت الدائرة باعت الهاتف ممن اريد الشراء له وثبت أن أخاك قد اشتراه لك بالوكالة بما دفعته إليه من القسط الاول من الثمن كان الهاتف لك ولا حق لورثته فيه، وأما لو كانت الدائرة تمنح بالهاتف لشخص من قدم الطلب وسجله باسمه، فلا حق لك فيه وانما لك المطالبة بما دفعته من ثمنه. س 737: دفعت إلى الوكيل مبلغا من المال كأجرة له على الوكالة وطلبت منه وصلا بذلك فأجاب بأنه لا يدفع وصلا لاحد مقابل ما يأخذه على الوكالة،

[ 265 ]

وبعد فترة توفي الوكيل قبل القيام بانجاز عمل الوكالة، فهل يجوز لي أن اطالب ورثته بالمبلغ ام لا؟ ج: لو ثبت أنك قد دفعت مالا إلى الوكيل كأجرة على الوكالة، وأن الوكيل توفي قبل انجاز العمل وأنه ترك اموالا للورثة، جاز لك مطالبتهم بدينك على الوكيل ووجب عليهم أداؤه إليك من تركته. س 738: هل يبطل عقد الوكالة بموت الوكيل أو الموكل؟ ج: تبطل الوكالة بموت أحدهما. س 739: توفي رجل في سفره إلى احدى الدول الاسيوية اثر حادث سير، فوكلني وارثاه (وهما أمه وزوجته) لمتابعة الحادثة التي تتطلب السفر إلى محل وقوعها، فهل يجوز لي أخذ نفقات سفري إلى تلك الدولة لمتابعة ملف القضية من أصل التركة أم من المال الذي ستدفعه تلك الدولة لورثة المتوفى؟ ج: على من وكلك لمتابعة القضية أن يدفعوا إليك من مالهم اجرة عمل الوكالة، وكذا سائر النفقات المرتبطة بهذا الامر، وأما نفقات السفر والفندق والطعام ونحو ذلك فهي عليك، إلا أن تكون قد اشترطت على الموكلين دفعها أيضا. س 740: ذكر في وثيقة الوكالة أنها وكالة بلا عزل كما هو المتعارف حاليا، إلا أنها كانت وكالة ابتدائية مستقلة لا شرطا ضمن عقد بين الطرفين، فهل بمجرد كتابة هذه الجملة تتبدل الوكالة من الجواز إلى اللزوم ويسقط حق العزل؟ ج: الوكالة اللازمة إنما هي الوكالة المشترطة ضمن عقد لازم

[ 266 ]

بصورة شرط النتيجة، ولا تأثير لمجرد كتابة كلمة الوكالة بلا عزل في صيرورتها لازمة. س 741: هل يجوز لشخص أن يوكل من ليست له الرخصة القانونية للوكالة في المحاكم لمتابعة قضية حقوقية أو جزائية في المحكمة؟ علما أن الحائزين لرخصة الوكالة من قبل وزارة العدل لهم شروطهم وضوابطهم الخاصة بهم بالنسبة لاخذ اجرة الوكالة، فهل الفاقدون لرخصة الوكالة يستحقون الاجرة مقابل متابعتهم لدعاوى الموكلين في المحاكم؟ ج: لا بأس شرعا في الوكالة في نفسها في الامور القابلة للتوكيل والاستنابة ومنها متابعة الدعاوى لدى المحاكم، كما ان تعيين الاجرة منوط بتوافق الطرفين، ولكن إذا كانت الوكالة لمتابعة القضايا الحقوقية أو الجزائية المحتاجة لمراجعة الدوائر الرسمية والمحاكم القضائية متوقفة من الناحية القانونية على رخصة رسمية، فلا يجوز توكيل ولا توكل شخص لا يحمل مثل هذه الرخصة، الا أنه لو قام فاقد الرخصة الرسمية بعمل ذات أجر بأمر من غيره كانت له عليه أجرة مثل عمله. س 742: نظرا إلى أن قيام الوكيل لمتابعة موضوع أو دعوى، أو انجاز عمل ما، قد لا يثمر ولا ينتج شيئا لصالح الموكل على الرغم من صرف الوقت والسعي وبذل الجهد ودفع نفقات الذهاب والاياب والمتابعة، فما هو حكم دفع المال واستلامه كأجرة على عمله في مثل هذا الموضوع؟ ج: لا تتوقف صحة الوكالة ولا استحقاق الوكيل للاجرة المسماة أو أجرة المثل ازاء ما قام به من عمل الوكالة بطلب من الموكل على حصول النتيجة المتوخاة للموكل.

[ 267 ]

س 743: الاسلوب المتداول في كثير من مكاتب العدل الرسمية هو تعيين حدود الوكالة بالعبارة التالية مثلا: وكيل في بيع البيت الكذائي، الواقع في مكان كذا، وهكذا في الامور الاخرى، إلا ان بعض الوكالات الخطية يذكر فيها العبارة التالية: ان فلانا وكيل في متابعة جميع ما يتعلق بمورد الوكالة ولذلك يحدث في الغالب الخلاف بين الموكل والوكيل في دخول عمل كذا في الوكالة، أو في شمولها للتصرف الكذائي وهكذا. والسؤال هو: هل يجوز للوكيل مطلق التصرفات المرتبطة بمتعلق الوكالة فيما إذا لم يعين له نوع خاص منها؟ ج: يجب على الوكيل أن يقتصر في تصرفاته التي وكل فيها على ما شمله عقد الوكالة صريحا أو ظاهرا ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية ولو كانت هي العادة الجارية على ملازمة الوكالة في شئ لبعض امور اخر، وعلى الجملة الوكالة اما خاصة من جهة العمل والمتعلق وإما عامة من الجهتين أو من احديهما، واما مطلقة من جهة العمل والتصرف، كما لو قال: انت وكيلي في أمر داري، أو من جهة المتعلق، كما لو قال: أنت وكيلي في بيع ملكي، أو من كلتا الجهتين، كما لو قال: انت وكيلي في التصرفات في مالي، فلابد على الوكيل أن يقتصر في كل مورد على ما شمله عقد الوكالة من خصوص أو عموم أو اطلاق وليس له التجاوز عنه. س 744: وكل شخص زوجته في بيع قطعة من الارض وبعض الابنية وشراء شقة سكنية بثمنها، لابنه الصغير وأن تسجلها باسمه إلا أنها إستغلت الوكالة فسجلت الشقة باسم نفسها، فهل هذه الاعمال التي اقدمت عليها صحيحة شرعا؟ ونظرا إلى ان شراء الشقة كان بالمبلغ الحاصل من بيع مال

[ 268 ]

الموكل فبعد وفاته هل تكون الشقة ملكا للابن الصغير فقط أم تكون لجميع الورثة؟ ج: يكون ما قامت به على وفق الوكالة من زوجها من بيع الارض وبعض الابنية صحيحا ونافذا، وأما الشقة فمجرد تسجيلها باسمها لا أثر له شرعا، فإن اشترتها بمال الموكل في حياته لابنه الصغير على وفق الوكالة كان الشراء صحيحا ونافذا وتختص الشقة بالابن فقط، ولو اشترتها في حياة الموكل لنفسها أو اشترتها لذاك الابن الصغير بعد موت الموكل، كان الشراء فضوليا موقوفا على الاجازة، الا أنه لا يصلح في الاول للنفوذ باجازة الورثة بعد موت مورثهم حيث انهم لم يكونوا مالكين للثمن حين الشراء، وأما في الثاني فان اجازوه وقع لهم لكل منهم بنسبة نصيبه من التركة. س 745: كان زيد وكيلا من قبل بعض الاشخاص في الاستئجار لقضاء الصوم والصلاة أي انه كان يستلم المال ليدفعه إلى الاجراء إلا انه قد خان الامانة ولم يستأجر احدا، وحاليا قد ندم على ذلك واراد الخروج عن هذه العهدة، فهل عليه الاستئجار لاتيان العمل أم عليه رد أجرة العمل بسعر اليوم الى أصحاب الاموال ام انه مدين بمقدار ما استلمه من المال فقط؟ وما هو الحكم فيما لو كان هو الاجير في قضاء الصوم والصلاة ومات قبل الاتيان بالعمل؟ ج: الوكيل في الاستئجار إن إنقضى أجل وكالته قبل أن يقوم باستئجار أحد لقضاء الصلاة أو الصوم، فهو ضامن للمال الذي استلمه فقط وإلا فهو بالخيار بين استئجار أحد لقضاء الصلاة والصوم بالمال الذي استلمه وبين فسخ الوكالة ورد المال إلى صاحبه، وأما الاجير في

[ 269 ]

قضاء الصلاة أو الصوم، فان كان أجيرا في انجاز العمل بنفسه فمع وفاته تنفسخ الاجارة ويجب اخراج الاموال التي استلمها من تركته وإلا فهو مدين بنفس العمل فيجب على الورثة استئجار أحد من تركته لاتيان العمل إن كانت له تركة وإلا فلا شئ في ذلك عليهم. س 746: يوجد لبعض الشركات وكلاء مهمتهم الحضور في المحاكم من قبل الشركة لمتابعة القضايا والشكاوى، فإذا كان هناك دعوى للشركة لا اساس لها من الصحة بنظرهم، فهل يجوز لهم الدفاع فيها عن الشركة؟ وإذا قام الوكيل بالدفاع عن الشركة في الدعوى الباطلة بنظره، فهل عليه شئ في هذا الدفاع حتى فيما لو أصدرت المحكمة الحكم لصالح المدعى عليه؟ وهل الاجرة التي يأخذها الوكيل مقابل الدفاع عن الباطل بنظره تعتبر سحتا وحراما عليه؟ ج: لا يجوز الدفاع عن الباطل والسعي لاثبات أنه الحق ولا يتغير العمل المحرم عما وقع عليه بصدور الرأي من المحكمة لصالح المدعى عليه. والاجرة مقابل الدفاع الباطل المحرم سحت وحرام. س 747: توكل شخص عن آخر على أن يستلم منه الاجرة قبل قيامه بالعمل، فإذا لم يقم الوكيل بأي عمل هل يحل له ذلك المال شرعا أم لا؟ ج: الوكيل يملك الاجرة المسماة على الوكالة بمجرد تمامية عقدها فيستحق المطالبة بها حتى قبل قيامه بالعمل الذي توكل فيه، ولكن إذا لم ينجز العمل الذي كان موردا للوكالة إلى أن فات وقته أو انقضى أجل الوكالة تنفسخ بذلك الوكالة فيجب عليه رد الاجرة التي استلمها إلى الموكل.

[ 270 ]

الحوالة س 748: اشترى شخص أرضا بمبلغ معين وكان له على ثالث دين بمقدار ثمن المبيع فأحال البائع على المدين في استلام الثمن منه، ولكن هذا الشخص الثالث المدين المحال عليه قام في دفع الثمن إلى البائع بشراء الارض منه لنفسه بما دفع إليه من مبلغ الحوالة ومن دون علم المشتري، فهل البيع الاول الذي رضي فيه البائع بحوالة الثمن على الثالث هو الصحيح أو البيع الثاني؟ ج: يكون البيع الثاني فضوليا موقوفا على اجازة المشتري الاول، إلا فيما لو وقع بعد فسخ البيع الاول بحق.

[ 271 ]

الصدقة س 749: تقوم لجنة الاغاثة المعروفة ب‍ (لجنة امداد الامام الخميني (رحمه الله) بوضع الصناديق في البيوت والشوارع والاماكن العامة في المدن والقرى لجمع الصدقات والتبرعات وايصالها إلى الفقراء المستحقين، فهل يجوز لها دفع نسبة مئوية من أموال تلك الصناديق للعاملين في هذه اللجنة بعنوان المكافأة لهم مضافا إلى ما لهم من الراتب والمزايا من اللجنة؟ وهل يجوز دفع شئ من تلك الاموال لمن يساعد في جمع محتويات تلك الصناديق ممن ليس من موظفي هذه اللجنة؟ ج: يشكل دفع شئ من أموال صناديق الصدقات إلى عمال وموظفي اللجنة كمكافأة لهم زائدا عن راتبهم الشهري من اللجنة، بل لا يجوز ما لم يحرز رضا أصحاب الاموال بذلك، وأما دفع شئ منها إلى من يساعد على جمع محتويات الصناديق كأجرة المثل لعمله فلا بأس فيه، مع الحاجة الى مساعدتهم في جمع وايصال الصدقات للمستحقين، لا سيماإذا كان ظاهر الحال يشهد برضا أصحاب الاموال بذلك. س 750: هل يجوز دفع الصدقات للمتسولين الذين يطرقون الابواب أو للمتسولين الذين يجلسون في الشوارع، أم الافضل دفعها للايتام والمساكين أو جعلها تحت تصرفات لجنة الاغاثة بوضعها في صندوق الصدقات؟ ج: لا بأس باعطاء الصدقات المستحبة لمن شاء المتصدق، وان كان الافضل دفعها الى الفقير العفيف الدين، كما لا بأس بجعلها تحت يد لجنة الاغاثة ولو بوضعها في صندوق الصدقات، وأما الصدقات الواجبة فلابد

[ 272 ]

من اعطائها مباشرة أو بوساطة الوكيل للفقراء المستحقين، ولا مانع من وضعها في صناديق الصدقات فيما لو علم بأن القائمين بأعمال لجنة الاغاثة يقومون بجمعها ودفعها للفقراء المستحقين. س 751: ما هو واجب الانسان تجاه السائلين بالكف الذين يقضون حياتهم بالتسول ويشوهون صورة المجتمع الاسلامي، ولا سيما بعد ان بادرت الحكومة إلى جمعهم؟ فهل تجوز مساعدتهم؟ ج: لا مانع من مساعدة المتسولين ما لم تترتب عليها المفسدة وعلى أي حال يكون ايصال الصدقات إلى الفقراء المتدينين المتعففين هو الافضل. س 752: انا خادم المسجد، ويزداد العمل فيه خلال شهر رمضان، ولذلك يعطيني بعض الخيرين مقدارا من المال كمساعدة لي، فهل يجوز لي اخذه أم لا؟ ج: ما يعطونك من المال إحسانا منهم إليك فهو لك حلال ولا بأس في قبوله وأخذه منهم.

[ 273 ]

العارية والوديعة س 753: احترق مصنع بكافة محتوياته من الالات والمواد الاولية، مضافا إلى كمية من البضائع والسلع المودعة فيه بعنوان الامانة من بعض الاشخاص فهل على مالك المصنع أو على القائم بأعماله ضمانها لاصحابها؟ ج: إذا لم يستند الحريق إلى فعل أحد ولم يكن هناك تقصير في حفظ البضائع المودعة في المصنع فليس على أحد ضمانها لاصحابها. س 754: اودع رجل كتاب وصيته عند شخص ليدفعه بعد موته إلى ولده الاكبر، إلا أن هذا الشخص امتنع عن إعطائه له، فهل يعتبر هذا العمل خيانة منه في الامانة؟ ج: الامتناع عن رد الامانة إلى من عينه المستأمن يعتبر نوعا من الخيانة. س 755: استلمت من المعسكر أيام الخدمة العسكرية بعض الاثاث واللوازم للاستفادة الشخصية، ولكني ما ارجعتها إليه بعد انهاء الخدمة فما هو تكليفي بشأنها الان؟ وهل يجزي إرجاع ثمن تلك الاشياء إلى الخزانة العامة للبنك المركزي؟ ج: لو كانت تلك الاشياء التي استلمتها من المعسكر عارية عندك وجب عليك إرجاعها بعينها إلى مركز الخدمة إذا كانت موجودة، وبمثلها أو بقيمتها إن كانت تالفة بسبب التعدي أو التفريط منك في حفظها ولو من أجل التأخير في ردها والا فلا شئ عليك فيها.

[ 274 ]

س 756: دفع لشخص أمين مبلغ من المال للنقل إلى بلد آخر، ولكن المال سرق منه في الطريق، فهل عليه ضمان ذلك المال؟ ج: لا ضمان على الامين ما لم يثبت عليه التعدي أو التفريط في حفظه. س 757: استلمت من أمناء المسجد مبلغا من تبرعات الاهالي للصرف في تعميره واصلاحه، ولاشتري به المواد اللازمة للبناء كالحديد وغيره، إلا أن المال فقد مني مع سائر الوسائل الشخصية في الطريق، فما هو تكليفي؟ ج: لا ضمان على الامين ما لم يثبت تعديه أو تفريطه في حفظ الامانة.

[ 275 ]

الوصية س 758: أوصى بعض الشهداء بثلث تركتهم لدعم جبهات الدفاع المقدس وبما أن موضوع الوصية قد انتفى الان فما هو حكم موارد مثل هذه الوصايا؟ ج: مع فرض انتفاء مورد العمل بالوصية تكون إرثا للورثة، ولكن الاحوط صرفها في وجوه البر بإذنهم. س 759: أوصى أخي بثلث ماله لنازحي الحرب في إحدى المدن بالخصوص، إلا أنه لا يوجد الان في هذه المدينة أحد من نازحي الحرب فما هو الحكم؟ ج: يدفع إلى من كان من نازحي الحرب في تلك المدينة وان تحول منها فعلا إلى بلده أو إلى مكان آخر، ما لم يعلم الاختصاص بالمتواجدين فعلا من نازحي الحرب في تلك المدينة بالخصوص، والا كان ما أوصى به إرثا للورثة. س 760: هل يجوز لاحد ان يوصي بنصف ماله لنفسه لنفقات مراسم الحداد عليه (بعد موته) أم انه لا يجوز له تحديد مثل هذا المقدار حيث ان الاسلام وضع حدا معينا في هذا المورد؟ ج: لا مانع من الوصية بالمال للصرف في مراسم الحداد على الموصي، وليس لذلك حد خاص شرعا، إلا أن وصية الميت نافذة في مقدار ثلث مجموع التركة فقط، وأما في الزائد على الثلث فهي موقوفة على إذن وإجازة الورثة. س 761: هل الوصية واجبة بحيث يأثم الانسان بتركها؟

[ 276 ]

ج: لو كانت عنده ودائع وأمانات للاخرين، أو كان عليه حقوق للناس أو لله تعالى ولم يتمكن من أدائها حال حياته، وجب عليه الايصاء بها، وإلا فلا تجب الوصية. س 762: أوصى رجل بأقل من ثلث أمواله لزوجته، وجعل ابنه الاكبر وصيا عنه، غير أن سائر الورثة اعترضوا على هذه الوصية، فما هي وظيفة الوصي في هذه الحالة؟ ج: إذا كان الموصى به بمقدار ثلث التركة أو أقل من ذلك فلا وجه لاعتراض الورثة بل يجب عليهم العمل وفقا للوصية. س 763: ما هو الحكم فيما أذا أنكر الوراث الوصية مطلقا؟ ج: يجب على مدعي الوصية إثباتها بالطرق الشرعية فإذا ثبتت فإن كانت بمقدار ثلث التركة أو أقل من ذلك وجب العمل على طبقها ولا أثر بعد ذلك لانكار الورثة ولا تأثير لاعتراضهم. س 764: أوصى شخص بما عليه من الحقوق الشرعية من قبيل الخمس والزكاة والكفارة وبما عليه من الواجبات البدنية من الصوم والصلاة والحج بحضور عدد من الاشخاص الموثقين (ومنهم أحد أولاده الذكور أيضا) بأن يستثنى من تركته بعض املاكه للصرف في موارد وصيته، إلا أن بعض الورثة يرفض ذلك ويطالب بتقسيم كل الاملاك بين الورثة من دون استثناء شئ منها، فما هو التكليف؟ ج: بعد فرض ثبوت الوصية بحجة شرعية أو باقرار الورثة فليس لهم أن يطالبوا بتقسيم الملك الموصى به فيما إذا لم يكن أزيد من ثلث مجموع التركة، بل يجب عليهم العمل بوصية الميت فيه بصرفه فيما

[ 277 ]

أوصى به من الحقوق المالية والواجبات البدنية، بل لو ثبت بحجة شرعية أن على الميت ديونا للناس أو ديونا مالية لله تعالى من الخمس والزكاة والكفارات والحج أو اعترف الورثة بذلك، ولكن الميت لم يوص بها ; وجب عليهم أيضا اخراج تمام ديونه من أصل التركة ثم بعد ذلك يقسم الباقي بين الورثة. س 765: أوصى أحد الاشخاص ممن كان عنده مقدار من النسق الزراعي بصرف ذلك النسق في تعمير المسجد، إلا ان الوراث باعوا ذلك النسق، فهل وصية المتوفى نافذة؟ وهل يحق للوراث بيع الملك المذكور؟ ج: على فرض ثبوت حق النسق الزراعي له شرعا، وعدم زيادة قيمته على ثلث تركته، تكون الوصية بصرفه في تعمير المسجد نافذة، ويجب العمل بها بصرف ثمن الحق في مورد الوصية وليس للورثة استملاكه لانفسهم، وأما أصل البيع لصرف الثمن في مورد الوصية فلا بأس فيه. س 766: أوصى أحد الاشخاص بقطعة أرض من املاكه لنفسه بأن تصرف في الصلاة والصيام عنه والخيرات له وغير ذلك، فهل يجوز بيع هذه الارض أم أنها تعتبر وقفا؟ ج: ما لم يعلم من حاله أنه أراد ابقاء الارض على حالها لصرف عوائدها له، بل أوصى فقط بأن تصرف لاجله الارض، فلا تكون هذه الوصية بحكم الوقف للارض، فلا بأس في بيعها وصرف ثمنها لاجله إن لم يكن زائدا على الثلث. س 767: هل يجوز عزل مال بمقدار ثلث التركة، أو إيداعه عند شخص آخر

[ 278 ]

لكي يصرفه لاجله بعد وفاته؟ ج: لا مانع من ذلك شريطة أن يبقى عند وفاته ضعف ذلك للورثة. س 768: أوصى شخص الى أبيه بأن يستأجر له لقضاء عدة شهور من الصلاة والصيام كانت في ذمته، ثم إنه فقد وإلى الان لم يعرف مصير ذلك الاخ العزيز، فهل يجب على والده أن يستأجر عنه لقضاء صلاته وصيامه؟ ج: ما لم يثبت موت الموصي بحجة شرعية أو بعلم الوصي لا يصح منه الاستئجار لقضاء الصلاة والصيام عنه. س 769: أوصى والدي بثلث أرضه لبناء مسجد فيها، ولكن نظرا إلى انه يوجد مسجدان مجاوران لهذه الارض ونظرا إلى الحاجة الملحة إلى بناء المدارس، فهل يجوز لنا بناء المدرسة فيها بدلا من المسجد؟ ج: لا يجوز تبديل الوصية ببناء المدرسة بدلا عن المسجد، ولكن لو لم يكن قصد الميت إنشاء المسجد في نفس تلك الارض، فلا مانع من بيعها وصرف ثمنها لبناء مسجد في مكان آخر يحتاج إلى مسجد. س 770: هل يجوز لشخص أن يوصي بوضع جسده بعد وفاته تحت تصرف طلبة كلية الطب من أجل التشريح للتعلم والتعليم؟ ج: في صحة ونفوذ الوصية المذكورة إشكال، بل يجب دفن جسد الميت المسلم، ولكن لا مانع من أن يوصي ببعض اعضائه مما لا يعتبر فصله عن جسده مثلة به لان يستفاد منه للترقيع أو للفحص والكشف الطبي. س 771: لو أوصى شخص باعطاء بعض أعضاء جسده بعد وفاته للمستشفى أو الى شخص آخر، فهل تصح منه مثل هذه الوصية ويجب تنفيذها؟

[ 279 ]

ج: لا يبعد صحة ونفوذ مثل هذه الوصية بالنسبة للاعضاء التي لا يعد فصلها من جسد الميت مثلة به وهتكا له، ولا مانع من تنفيذ الوصية في مثل ذلك. س 772: هل تكفي اجازة الورثة في حياة الموصي للوصية في الزائد على الثلث في نفوذها؟ وعلى فرض الكفاية، هل يجوز لهم العدول عنها بعد وفاته؟ ج: تكفي الاجازة منهم في حياة الموصي في نفوذ وصحة الوصية بالنسبة للزائد على الثلث وليس لهم الرجوع عن ذلك بعد وفاة الموصي ولا أثر له. س 773: أوصى أحد الشهداء الاعزاء بما في ذمته من صوم وصلاة ولكن لم يترك تركة، أو كانت تركته عبارة عن بيت ولوازمه فقط بحيث يؤدي بيعها إلى العسر والحرج على أولاده الصغار، فماذا على الورثة بشأن هذه الوصية؟ ج: إذا لم يكن للشهيد العزيز تركة فلا يجب على أحد العمل بوصيته، ولكن وجب على الولد الاكبر من أولاده بعد ما بلغ قضاء ما فات من أبيه من صوم أو صلاة، واما إذا كانت له تركة فيجب صرف الثلث منها في وصيته. ومجرد حاجة الورثة وكونهم صغارا ليس عذرا شرعا في ترك واهمال الوصية. س 774: هل يشترط في صحة ونفوذ الوصية بالمال وجود الموصى له حين الوصية؟ ج: يشترط في صحة الوصية التمليكية وجود الموصى له حينها ولو كان حملا في بطن أمه بل ولو جنينا لم تلجه الروح، ولكن على شرط أن يتولد حيا.

[ 280 ]

س 775: عين الموصي في وصيته المكتوبة، مضافا إلى نصب الوصي لانجاز وصاياه شخصا آخر كناظر له، ولكنه لم يصرح له بصلاحياته من كونه رقيبا على الوصي للاطلاع فقط على أعماله لئلا تقع على خلاف ما قرره الموصي أو كونه صاحب الرأي في أعمال الوصي كي تصدر منه على وفق نظر الناظر فما هي صلاحيات هذا الناظر في هذه الصورة؟ ج: مع فرض اطلاق الوصية لا يجب على الوصي أن يستشير الناظر في أعماله وان كان الاحوط ذلك وانما للناظر الرقابة على الوصي للاطلاع على أعماله. س 776: أوصى الميت إلى ابنه الاكبر وجعلني الناظر عليه، فمنذ وفاة ابنه اصبحت المسؤول الوحيد عن تنفيذ وصيته، ولكنني الان ولظروفي الخاصة تعسر علي انجاز الامور الموصى بها، فهل يجوز لي تبديل مورد الوصية بدفع المنافع الحاصلة من الثلث إلى دائرة الصحة كي تصرف في الامور الخيرية وعلى من تتكفلهم من المحتاجين الذين يستحقون العون والمساعدة؟ ج: ليس للناظر أن يستقل بتنفيذ وصايا الميت ولو فيما بعد موت الوصي إلا فيما إذا أوصى الميت إليه بعد موت الوصي، والا فعليه أن يراجع الحاكم لتعيين شخص آخر مكان الوصي الميت، وعلى أي حال لا يجوز التعدي عن وصية الميت ولا تغييرها وتبديلها. س 777: لو أوصى شخص بمال لتلاوة القرآن في النجف الاشرف أو وقف مالا لذلك، فتعذر على الوصي أو على متولي الوقف ارسال المال إلى هناك لاستيجار أحد لتلاوة القرآن، فما هو تكليفه في ذلك؟ ج: لو تعذر صرف المال لتلاوة القرآن في النجف الاشرف حتى في

[ 281 ]

المستقبل القريب، وجب صرفه فيها في إحدى مدن البقاع المتبركة الاخرى. س 778: أوصتني امي قبل وفاتها بصرف ثمن حليها من الذهب في وجوه البر ليالي الجمعة، وقد فعلت ذلك لحد الان، ولكن ما هو تكليفي في حالة خروجي من البلاد إلى بلد اجنبي حيث يحتمل قويا أن يكون سكانه غير مسلمين؟ ج: ما لم يعلم ان مقصودها هو الانفاق على عموم الناس من المسلمين وغيرهم، وجب الاقتصار على صرف ذلك المال في وجوه البر للمسلمين فقط ولو بوضع المال عند أمين في بلد اسلامي للصرف على المسلمين. س 779: أوصى شخص ببيع قسم من أراضيه لصرف ثمنها في مراسم العزاء والامور الخيرية، لكن بيع هذه الارض من غير الورثة سوف يوقعهم في الضيق والمشقة حيث ان التفكيك بين هذه الارض وسائر الاراضي يسبب كثيرا من المشاكل، فهل يجوز لهم شراء هذه الارض لانفسهم بالاقساط على أن يتم دفع مبلغ خاص كل عام للصرف في مورد الوصية تحت اشراف الوصي والناظر؟ ج: لا مانع من أصل شراء الورثة هذه الارض لانفسهم، وأما شراؤهم لها بالاقساط، فما لم يعلم قصد الموصي لبيع الارض نقدا وصرف ثمنها في مورد الوصية في السنة الاولى لا بأس في بيعها من الورثة بالاقساط بسعرها العادل شريطة أن يرى الوصي والناظر ذلك مصلحة ولم تكن الاقساط بحيث تؤدي إلى تعطيل الوصية. س 780: أوصى شخص في مرض موته إلى شخصين كوصي ونائب للوصي، ثم تغير رأيه بعد ذلك وأبطل الوصية وقد أعلم الوصي والنائب بذلك،

[ 282 ]

وكتب وصية أخرى وعين أحد اقاربه وهو غائب وصيا له، فهل تبقى الوصية الاولى على حالها بعد العدول عنها وتغييرها؟ وإذا كانت الوصية الثانية هي الصحيحة وكان الشخص الغائب هو الوصي فلو استند الوصي الاول ونائبه المعزولان إلى وثيقة الوصية التي ابطلها الموصي وقاما بتنفيذها، فهل تعتبر تصرفاتهما عدوانية ويجب عليهما إعادة ما انفقاه على الميت للوصي الثاني، أم لا؟ ج: بعد عدول الميت في حياته عن الوصية الاولى وعزله للوصي الاول، لم يكن للوصي المعزول بعد أن علم بعزله الاخذ بتلك الوصية والعمل بها، وتكون تصرفاته في المال الموصى به فضولية موقوفة على اجازة الوصي، فلو لم يجزها كان على الوصي المعزول ضمان الاموال المصروفة. س 781: أوصى شخص بملك لاحد أولاده، ثم بعد مضي سنين غير وصيته بصورة كاملة، فهل هذا العدول منه عن الوصية السابقة إلى الوصية المتأخرة صحيح شرعا؟ وإذا كان هذا الشخص مريضا محتاجا إلى العناية والخدمات، فهل القيام بتقديم العناية والخدمات إليه من واجب وصيه المعين وهو ابنه الاكبر أم تكون هذه المسؤولية على جميع أولاده على السواء؟ ج: لا مانع شرعا من عدول الموصي ما دام حيا سليم العقل عن الوصية ويكون الصحيح المعتبر شرعا هي الوصية المتأخرة، ورعاية الشخص المريض إذا لم يكن قادرا على استخدام ممرض له من ماله فهي من مسؤولية جميع الاولاد القادرين على العناية به على السواء، وليست من مسؤولية الوصي وحده. س 782: أوصى أبي بثلث أمواله لنفسه وجعلني وصيا له، وقد عزل الثلث

[ 283 ]

بعد تقسيم التركة، فهل يجوز لي تنفيذا لوصيته بيع قسم من هذا الثلث لصرفه في وصاياه؟ ج: إذا كان قد أوصى بصرف ثلث التركة في وصاياه فلا مانع من بيعه بعد فرزه عن التركة وصرفه في المورد الذي ذكره في الوصية. وأما لو أوصى بصرف عوائد الثلث في وصاياه فلا يجوز بيع عين الثلث ولو لاجل الصرف في موارد الوصية. س 783: عين الموصي الوصي والناظر ولكنه لم يذكر شيئا من وظائفهما ولا تعرض للثلث فضلا عن ذكر المصارف له، ففي هذه الحالة ماهي وظيفة الوصي وهل يجوز له أن يخرج الثلث من تركة الموصي وينفقه في الامور الخيرية؟ وهل مجرد الوصية وتعيين الوصي يكفي لاستحقاقه للثلث من تركته لكي يجب على الوصي اخراجه من التركة وصرفه لاجله؟ ج: ان أمكن من خلال القرائن والشواهد أو العرف المحلي الخاص فهم مقصود الموصي من الوصية وتعيين الوصي وجب عليه العمل بما فهم من هذا الطريق لتشخيص مورد الوصية ومقصود الموصي، والا فتكون الوصية باطلة ولغوا من أجل ابهامها وعدم ذكر متعلقها. س 784: أوصى شخص بكل ما يمكله من القماش المخيط وغير المخيط وغيره لزوجته، فهل المقصود من كلمة غيره أمواله المنقولة أم ان المقصود منها خصوص ما هو الاقل من القماش والملابس كالحذاء ونحوه؟ ج: ما لم يعلم المقصود من كلمة غيره في وثيقة الوصية ولم يفهم من الخارج مقصود الموصي منها، فهذه الجملة من الوصية نظرا إلى اجمالها وابهامها غير قابلة للعمل والتنفيذ، وتطبيقها على أحد المحتملات

[ 284 ]

المذكورة في السؤال موقوف على موافقة الورثة ورضاهم. س 785: أوصت امرأة بثلث تركتها لقضاء الصلاة عنها لمدة ثماني سنوات وصرف البقية في رد المظالم والخمس والخيرات، وكانت تلك الفترة أيام الدفاع المقدس وكانت المساعدة للجبهة امرا ضروريا وكان الوصي على يقين بأنها ليس عليها القضاء حتى صلاة واحدة ومع ذلك فقد استأجر شخصا ليصلي عنها مدة سنتين ودفع مبلغا من الثلث للجبهة والبقية للخمس ورد المظالم، فهل عليه شئ في ذلك؟ ج: يجب العمل بالوصية كما أوصى بها الميت ولا يجوز للوصي إهمالها ولو في بعضها، فلو صرف المال ولو بعضه في غير مورد الوصية كان ضامنا له للميت من ماله الخاص. س 786: أوصى شخص إلى رجلين بأن يعملا بعد وفاته وفقا لما ورد في وثيقة الوصية، وتقرر في المادة الثالثة منها أن تجمع جميع تركة الموصي المنقولة وغير المنقولة والنقود وما له من الديون على الناس وكل ما يملكه ثم بعد أداء ديونه من أصل التركة يستخرج الثلث من تمام التركة ويصرف طبقا للمواد 4 و 5 و 6 المذكورة فيها، ثم بعد مرور 17 عاما يصرف ما بقي من الثلث على الفقراء من الورثة لكن الوصيين منذ موت الموصي الى انقضاء هذه المدة لم يتمكنا من اخراج الثلث وتعذر عليهما العمل بالمواد المشار إليها، ويدعي الورثة أيضا بطلان الوصية بعد انقضاء المدة المذكورة وانه لا يحق للوصيين التدخل في أموال الموصي. فما هو الحكم؟ وماهي وظيفة الوصيين؟ ج: لا تبطل الوصية ولا وصاية الوصي بالتأخير في تنفيذها، بل يجب على الوصيين العمل بها وإن طالت المدة ولا يجوز للورثة مزاحمة الوصيين في إنجاز الوصية ما لم تكن وصايتهما مؤقتة بوقت قد انصرم.

[ 285 ]

س 787: بعد تقسيم تركة الميت على وراثه وصدور سندات الملكية باسمائهم ومرور ستة أعوام على هذا الامر ادعى أحد الورثة أن المتوفى قد أوصى إليه شفويا بأن يعطي قسما من البيت لاحد ابنائه، وقد شهد له بعض النساء بذلك، فهل يقبل منه هذا الادعاء بعد مرور تلك المدة؟ ج: لا يمنع مرور الزمان ولا إتمام المراحل القانونية بشأن تقسيم الارث عن قبول الوصية لو كانت عليها حجة شرعية فلو أثبت مدعي الوصية دعواه بطريق شرعي، وجب على الجميع العمل على وفقها، وإلا فيجب على كل من أقر بما أدعاه من الوصية أن يلتزم بمضمونه ويعمل على وفقه بمقدار ما يخصه في نصيبه من الارث. س 788: أوصى شخص إلى رجلين عين أحدهما وصيا له والاخر ناظرا عليه ببيع قطعة من أرضه والذهاب بثمنها إلى الحج نيابة عنه، ثم ظهر شخص ثالث يدعي أنه قد أدى مناسك الحج من عنده نيابة عن الميت من دون استجازة من الوصي والناظر، والحال أن الوصي أيضا قد توفي ولم يبق على قيد الحياة إلا الناظر، فهل يجب عليه الحج عن الميت ثانية بثمن أرضه؟ أو يجب عليه دفعه إلى من ادعى أنه حج عن الميت كأجرة له؟ أو لا شئ عليه في ذلك؟ ج: لو كان على الميت الحج وأراد بوصيته الخروج عن عهدته بعمل النائب، فما أتى به الشخص الثالث من عنده من الحج نيابة عن الميت يجزئ عنه، ولكن ليس له المطالبة بالاجرة من أحد، وإلا فعلى الناظر والوصي أن يعملا بوصية الميت في الحج عنه بثمن أرضه، ولو مات الوصي قبل العمل بالوصية وجب على الناظر في العمل بالوصية أن يرجع إلى حاكم الشرع. س 789: هل يجوز للورثة إلزام الوصي بدفع ثمن معين لقضاء الصوم

[ 286 ]

والصلاة عن الميت؟ وما هو تكليف الوصي في ذلك؟ ج: العمل بوصايا الميت من مسؤوليات الوصي وعلى عهدته ويجب عليه إنجازها على ما يراه من المصلحة، ولا يحق للورثة التدخل في ذلك. س 790: كانت وثيقة الوصية مع الموصي عندما استشهد بقصف مخزن النفط فاحترقت أو فقدت ولا أحد يعلم بمضمونها، ولا يدري الوصي هل هو الوصي فعلا أو أن هناك وصيا آخر غيره، فما هو تكليفه؟ ج: بعد ثبوت أصل الوصية فما لم يحصل للوصي اليقين بعزله يجب عليه العمل بالوصية في الموارد التي لم يتيقن بحصول التغيير والتبديل فيها. س 791: هل يجوز للموصي أن يعين أحدا من غير ورثته كوصي له؟ وهل يحق لاحد أن يعارض ذلك؟ ج: انتخاب وتعيين الوصي من بين من يراه المكلف صالحا لذلك موكول إلى نظر شخصه ولا مانع من أن يعين احدا من غير ورثته وصيا لنفسه ولا يحق للورثة الاعتراض على ذلك. س 792: هل يجوز لبعض ورثة الميت من دون استشارة سائر الورثة أو أخذ موافقة الوصي الانفاق من مال الميت لاجله وذلك تحت عنوان الضيافة؟ ج: ان أرادوا بذلك العمل بالوصية فهو موكول إلى وصي الميت وليس لهم القيام به من عندهم بلا موافقة الوصي، وان أرادوا الانفاق من تركة الميت على حساب إرث الورثة منها، فهذا موقوف على إذن سائر الورثة، وإلا فهو محكوم بالغصب بالنسبة إلى سهام سائر الورثة. س 793: ذكر الموصي في وصيته أن وصيه الاول فلان ووصيه الثاني زيد

[ 287 ]

ووصيه الثالث عمرو، فهل الوصي هؤلاء الثلاثة معا أم الوصي هو الاول فقط؟ ج: هذا تابع لقصد ونظر الموصي وما لم يعلم من الشواهد والقرائن ان المقصود وصاية هؤلاء الثلاثة مجتمعا أو وصايتهم على الترتيب والتعاقب، فالاحوط هو توافقهم على الاجتماع في العمل بالوصية. س 794: إذا عين الموصي ثلاثة أشخاص أوصياء لنفسه مجتمعا فلم يتفقوا على طريق واحد للعمل بالوصية فكيف يحسم النزاع في البين؟ ج: في موارد تعدد الاوصياء، إذا وقع خلاف بينهم حول كيفية العمل بالوصية يجب عليهم الرجوع إلى الحاكم الشرعي. س 795: نظرا إلى أنني الابن الاكبر لابي ويكون علي شرعا قضاء ما فاته من صلاته وصيامه، فما هو الواجب علي في ذلك فيما إذا كان على والدي قضاء الصلاة والصيام لاكثر من سنة ولكنه قد أوصى بأن يقضى عنه الصوم والصلاة لسنة واحدة فقط؟ ج: ما أوصى به الميت من قضاء الصلاة والصوم ان أوصى به من ثلث التركة جاز لك أن تستأجر شخصا لذلك من ثلث تركته، وإذا كانت الصلاة والصيام التي بذمته أكثر مما أوصى بها فعليك أن تقضيها له ولو بأن تستأجر شخصا لذلك من مال نفسك. س 796: أوصى شخص الى ابنه الاكبر بقطعة معينة من أراضيه كي يحج بها عنه، وقد تعهد هو بذلك له، ولكن نظرا لعدم حصوله على رخصة سفر الحج في وقته من مؤسسة الحج والزيارة وإلى ارتفاع نفقات السفر اخيرا وعدم كفاية ثمن الارض تعذر عليه العمل بالوصية بنفسه، فاضطر إلى استنابة أحد للحج عن أبيه ولكن ثمن الارض لا يفي بأجرة النيابة، فهل يجب على بقية الورثة

[ 288 ]

التعاون معه من أجل العمل بوصية المورث أم ان ذلك من وظيفة الابن الاكبر فقط لانه يجب عليه الحج عن أبيه على كل حال؟ ج: في مفروض السؤال لا يجب على سائر الورثة دفع شئ من نفقات الحج، ولكن إذا كان الحج قد استقر على ذمة الموصي، ولم تكن الارض التي عينها للحج عنه كافية لنفقات الحج النيابي ولو من الميقات، فحينئذ يجب إتمام نفقات الحج الميقاتي من أصل تركة الميت. س 797: إذا وجد وصل بدفع الميت لمبالغ على حساب الحقوق الشرعية أو شهد عدد من الاشخاص على أنه كان يدفع الحقوق، فهل على الوارث دفع الحقوق الشرعية من التركة؟ ج: مجرد وجود وصل بدفع الميت مبالغ على حساب الحقوق الشرعية أو شهادة الشهود بأنه كان يدفع الحقوق ليس حجة شرعية على براءة ذمته من ذلك ولا على عدم تعلق الحقوق الشرعية بأمواله، فإن كان قد اعترف بكونه مدينا بمبالغ على حساب الحقوق الشرعية أو بوجودها في تركته أو تيقن الورثة بذلك ; وجب عليهم دفع ما أقر به الميت أو ما تيقنوا به من أصل تركة الميت، وإلا فلا شئ عليهم في ذلك. س 798: أوصى شخص بثلث أمواله لنفسه وذكر في هامش وثيقة الوصية أن البيت الموجود في البستان لتأمين مخارج الثلث وأن على الوصي أن يبيعه بعد عشرين سنة من وفاته ويصرف ثمنه لاجله، فهل تجب محاسبة الثلث من جميع تركة الميت من البيت المذكور وغيره من أمواله حتى يجب اكمال الثلث من سائر أموال الميت فيما إذا كان البيت أقل منه، أم أن الثلث هو البيت فقط ولا يأخذ الوصي من الاموال الاخرى شيئا بعنوان الثلث؟

[ 289 ]

ج: لو أراد بوصيته مع ما ذكره في هامش الوثيقة تعيين البيت فقط ثلثا لنفسه ولم يكن أزيد من ثلث مجموعة تركة الميت بعد أداء ديونه منها، كان هو الثلث فقط المختص بالميت، وكذلك إذا أراد بعد الوصية بثلث التركة لنفسه تعيين البيت لمصارف الثلث وكان بمقدار ثلث مجموع التركة بعد أداء الديون منها، وإلا فلا بد من ضم شئ من التركة إلى البيت بمقدار يصير المجموع بمقدار ثلث التركة. س 799: بعد مضي 20 سنة من تقسيم الارث ومضي (4) سنين من بيع البنت نصيبها منه كشفت الام عن وجود وصية تدعي على أساسها أن جميع أموال زوجها تتعلق بها وهي تعترف بأنها منذ وفاة زوجها كانت بيدها هذه الوصية ولكنها لم تعلن بها لاحد الى الان، فهل يحكم بذلك ببطلان تقسيم الارث وبطلان بيع البنت نصيبها من الارث؟ وعلى فرض البطلان، فهل يصح إبطال السند الرسمي للملك الذي اشتراه الشخص الثالث من البنت بسبب الاختلاف الحاصل بينها وبين الام؟ ج: على فرض صحة الوصية المذكورة وثبوتها بحجة معتبرة، بما أن الام كانت منذ وفاة زوجها الى حين تقسيم تركته على علم بها وكانت وثيقة الوصية بيدها حين دفع نصيب البنت إليها الى حين بيعها لنصيبها، ومع ذلك سكتت عن الوصية وعن الاعتراض على دفع نصيب البنت إليها وعن الاعتراض على بيع البنت لنصيبها حينه، فإن ذلك كله يعتبر رضى منها بأخذ البنت لما أخذت من التركة وباعته لنفسها فليس لها بعد ذلك أن تطالب البنت بما دفعته إليها، ولا أن تطالب المشتري بذلك، ويكون بيع البنت محكوما بالصحة والمبيع للمشتري. س 800: ذكر أحد الشهداء في وصيته لابيه بأن يبيع المبنى السكني الذي

[ 290 ]

كان له ويؤدي عنه ديونه فيما إذا لم يتمكن من أداء ديونه مع الاحتفاظ بالدار، وأوصى بمبلغ لصرفه في وجوه البر وبدفع ثمن الارض لخاله، وبإرسال أمه للحج، وبقضاء سنوات من الصلاة والصيام عنه، ثم إن أخاه تزوج بأرملته وسكن في داره، علما بأنها قد اشترت جزءا منها، وقد دفع الاخ مبلغا من ماله لاصلاح وترميم الدار، كما أنه أخذ من ابن الشهيد السكة الذهبية المخصصة له لصرفها في نفقات إصلاح الدار، فما هو حكم تصرفاته هذه في تركة الشهيد وفي أموال ابنه؟ وما هو حكم انتفاعه من الراتب الشهري المخصص لابن الشهيد؟ علما بأنه يقوم بتربيته والانفاق عليه. ج: يجب أن تحسب جميع أموال الشهيد العزيز، وبعد تسديد جميع ديونه المالية منها يصرف ثلث الباقي في تنفيذ وصاياه كقضاء الصلاة والصوم عنه ودفع مؤنة سفر الحج للام وأمثال ذلك، ثم يقسم الثلثان وما تبقى من الثلث السابق على وراث الشهيد وهم أبوه وإبنه وزوجته على وفق الكتاب والسنة، وكل التصرفات في البيت وفي الوسائل المملوكة للشهيد يجب أن تكون بإذن الوراث والولي الشرعي للصغير، وما قام به أخو الشهيد من ترميم البيت من دون إذن وإجازة الولي الشرعي للصغير فليس له أخذ نفقاته من مال الصغير، ولا يجوز له صرف السكة الذهبية والراتب الشهري للصغير في اصلاح وترميم داره ولا في نفقات نفسه بل ولا في الانفاق على الصغير إلا بإذن وإجازة وليه الشرعي وإلا كان عليه ضمان المال للصغير، كما أن شراء الدار أيضا يجب أن يكون بإذن وإجازة الورثة والولي الشرعي للصغير. س 801: ذكر الموصي في وصيته أن جميع أمواله التي هي ثلاث هكتارات من بساتين الفاكهة تمت المصالحة على هكتارين منها لمجموعة من أولاده بعد

[ 291 ]

وفاته، وتمت المصالحة على الهكتار الثالث منها بعد وفاته بصرفه لنفسه في ما ذكره من وصاياه، ثم إنه بعد وفاته تبين أن مجموع مساحة البساتين أقل من هكتارين وعلى ذلك، فأولا: هل يعتبر هذا الذي سجله في وثيقة الوصية مصالحة منه على أمواله على النحو الذي ذكره، أو يكون وصية منه بالنسبة لامواله بعد وفاته؟ وثانيا: بعدما تبين أن مساحة البساتين أقل من هكتارين، فهل تختص بتمامها بالاولاد وينتفي موضوع الهكتار الواحد الذي خصه الميت لنفسه أم أنه يجب العمل بشكل آخر؟ ج: ما لم يحرز تحقق الصلح منه في حياته على الوجه الصحيح شرعا المتوقف على قبول المصالح له في حياة المصالح أيضا، فما ذكره يحمل على الوصية، وعليه فتكون وصيته بشأن بساتين الفاكهة لمجموعة من أولاده ولنفسه نافذة في ثلث مجموع التركة بنسبة الهكتارين والهكتار الواحد الى المساحة الموجودة من البساتين، وتكون في الزائد عن الثلث موقوفة على اجازة الورثة فمع عدم اجازتهم يكون الزائد ارثا لهم. س 802: سجل رجل جميع أمواله باسم إبنه على أن يدفع هو بعد وفاة الاب لكل واحدة من أخواته مبلغا معينا من النقد عوض نصيبها من الارث، إلا أن احدى الاخوات لم تكن حاضرة حين موت الاب، ولذلك لم تتمكن من قبض حقها آنذاك، وعندما عادت الى البلد قامت بمطالبة حقها من أخيها، غير أن الاخ امتنع ذلك الحين من أن يدفع شيئا الى اخته، ولكنه الان وبعد مضي عدة سنوات وبعد أن انخفضت القدرة الشرائية للمبلغ الموصى به بكثير أعلن عن إستعداده لدفع المبلغ المذكور إليها، إلا أن الاخت تطالب الاخ بالمبلغ المذكور بقوته الشرائية في ذلك الحين، وأخوها يمتنع من ذلك ويتهمها بأنها تطالب بالربا فما

[ 292 ]

هو الحكم؟ ج: إذا كان أصل تسليم التركة الى الولد الذكر والوصية بدفع مبالغ من المال الى الاناث قد تم على وجه صحيح شرعا، فكل واحدة من الاخوات تستحق ذلك المبلغ الموصى به فقط، ولكن الاحوط فيما لو انخفضت قوته الشرائية حين الدفع عما كانت عليه حين موت الموصي تصالح الطرفين في مقدار التفاوت، وليس ذلك بحكم الربا. س 803: خصص والدي زمن حياتهما وبحضور سائر الاولاد قطعة أرض زراعية بعنوان الثلث لهما لكي تصرف لهما بعد الممات، كنفقة الكفن والدفن والصوم والصلاة وغير ذلك وقد أوصيا إلي (وأنا ابنهما الوحيد) بذلك، ونظرا الى أنه لم يكن لهما بعد الوفاة شئ من الاموال النقدية فقد قمت بدفع جميع التكاليف المذكورة من مالي، فهل يجوز لي الان أخذ مقدار ما صرفته من النفقات من ذلك الثلث المذكور أم لا؟ ج: إن كنت قد أنفقت ما انفقته على الميت على حساب الوصية وبقصد الاخذ من الثلث جاز لك أخذه من ثلث الميت والا فلا. س 804: أوصى رجل بثلث بيته الذي تسكنه زوجته لها إن لم تتزوج هي بعد وفاته، ونظرا الى انها لم تتزوج بعد انقضاء عدتها ولا توجد هناك أمارات على قصدها التزوج مستقبلا، فما هو تكليف الوصي وسائر الورثة تجاه تنفيذ وصية الموصي؟ ج: يجب عليهم فعلا أن يعطوا الملك الموصى به للزوجة، ولكن هذا الانتقال مشروط بعدم الزواج فلو تحقق منها زواجها المجدد بعد ذلك فللورثة حق الفسخ واسترداد الملك.

[ 293 ]

س 805: عندما أردنا تقسيم الاموال المشتركة بيننا بالارث من أبينا الذي هو ارث له من أبيه وبين عمنا وجدتنا بارثهما من جدنا جاءا بوصية جدي التي كان قد أوصى بها قبل 30 سنة وقد أوصى فيها لكل من جدتي وعمي بمبلغ خاص من النقد مضافا الى مالهما من الارث من تركته، إلا أن عمي وجدتي قد حولا هذا المبلغ الى قيمته الحالية ولهذا فقد خصصا لهما من اموالنا المشتركة مبلغا يكون أضعاف المبلغ الموصى به، فهل يصح منهما هذا العمل شرعا؟ ج: ليس للموصى لهما إلا نفس المبلغ الموصى به فقط من التركة، ولا يوجب مرور الزمان أو انخفاض القدرة الشرائية للمال إضافة شئ على المبلغ الموصى به وإن كان الاحوط التصالح فيما بينهم بالنسبة لتفاوت القدرة الشرائية للمال. س 806: أوصى أحد الشهداء الاعزاء بالسجادة التي كان قد اشتراها لبيته لحرم أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة، وحاليا لو أردنا الاحتفاظ بهذه السجادة في المنزل الى أن يتيسر لنا العمل بالوصية فيها نخاف عليها من التلف، فهل يجوز لنا فرشها في مسجد أو حسينية المحلة لئلا يلحق بها الضرر والخسارة؟ ج: إذا كان حفظ السجادة إلى أن تتمكنوا من العمل فيها بالوصية متوقفا على فرشها في المسجد أو الحسينية مؤقتا فلا بأس في ذلك. س 807: أوصى شخص بصرف مقدار من أرباح بعض أملاكه للمسجد والحسينية والمجالس الدينية والامور الخيرية ونحو ذلك، ولكن الملك المذكور وسائر املاكه قد غصبت، ويحتاج استنقاذها من يد الغاصب الى نفقات، فهل يجوز أخذ تلك النفقات من المقدار الموصى به؟ وهل يكفي مجرد امكان استنقاذ الملك من الغصب في صحة الوصية؟

[ 294 ]

ج: لا مانع من أخذ نفقات استنقاذ الاملاك من يد الغاصب من أرباح الملك الموصى به بالنسبة، وتكفي في صحة الوصية بالملك قابليته للصرف في مورد الوصية ولو بعد السعي لاستنقاذه من يد الغاصب وإن كان ذلك بصرف مال لاجله. س 808: أوصى رجل بجميع أمواله المنقولة وغير المنقولة لابنه، وحرم بذلك ست بنات له من الارث، فهل تكون هذه الوصية نافذة؟ وإذا لم تكن نافذة فكيف يتم التقسيم بين البنات الستة وابن واحد؟ ج: لا مانع من صحة الوصية المذكورة في الجملة، لكنها تنفذ في مقدار ثلث مجموع التركة فقط، وتبقى في الزائد على ذلك موقوفة على اجازة جميع الورثة، فان إمتنعت البنات من إجازتها كان لكل واحدة منهن من ثلثي التركة نصيبها من الارث، وعلى هذا تقسم تركة الاب الى اربعة وعشرين قسما، يكون سهم الابن من ذلك من باب الثلث الموصى به 248 ونصيبه من ارث الثلثين المتبقيين 244، ويكون سهم كل واحدة من البنات 242 وبعبارة اخرى: يكون نصف مجموع التركة متعلقا بالابن ويقسم النصف الاخر على البنات الستة.

[ 295 ]

الغصب س 809: اشترى شخص قطعة أرض باسم ولده الصغير وقد سجل وثيقتها العادية باسم الولد بهذا المضمون: (البائع فلان والمشتري ولده الفلان)، وبعد ان بلغ الصغير باع تلك الارض من شخص آخر، إلا أن ورثة الاب استولوا على الارض بدعوى أنها إرث لهم من أبيهم، مع أنه لا يوجد اسم الاب في الوثيقة العادية، فهل يجوز لهم في هذه الحالة مزاحمة المشتري الثاني؟ ج: مجرد ذكر اسم الولد الصغير في وثيقة البيع بعنوان المشتري ليس ميزانا للملكية، فلو ثبت أن الاب قد جعل الارض التي اشتراها بماله لابنه بأن وهبها له أو صالحه عليها، كانت الارض له، فإذا باعها بعد بلوغه من المشتري الثاني على الوجه الصحيح شرعا فلا يحق لاحد مزاحمته وانتزاع الارض من يده. س 810: اشتريت قطعة أرض كانت مما تعاقبت عليها أيدي عدد من المشترين، وقد بادرت إلى بناء بيت فيها، والان قام شخص يدعي بأن الارض المذكورة ملك له وقد سجلها باسمه رسميا قبل الثورة الاسلامية، ولهذا فقد قدم شكوى إلى المحكمة ضدي وضد عدد من جيراني، فهل تعتبر تصرفاتي في هذه الارض بملاحظة دعوى هذا المدعي غصبا؟ ج: الشراء من ذي اليد السابق محكوم بالصحة في ظاهر الشرع وتكون الارض للمشتري، فما لم يثبت مدعي الملكية السابقة ملكيته الشرعية في المحكمة ليس له مزاحمة المتصرف وصاحب اليد الفعلي. س 811: كان عقار مسجلا باسم الاب في الوثيقة العادية، وبعد مدة استصدر السند الرسمي باسم ولده الصغير، وكان العقار لا زال تحت تصرف

[ 296 ]

الاب، والان يدعي الولد بعد أن بلغ: بأن العقار ملك له لان السند الرسمي للعقار مسجل باسمه، ولكن الاب يدعي بانه اشترى العقار بماله لنفسه وانما قام بتسجيله باسم ولده من أجل تخفيف الضرائب، فلو ان الابن أخذ العقار وتصرف فيه من دون رضا الاب هل يكون غاصبا له؟ ج: إذا كان الاب الذي اشترى العقار بماله هو المتصرف فيه إلى ما بعد بلوغ الولد، فما لم يثبت الولد أن اباه قد وهبه ذلك العقار ونقل ملكه إليه ليس له لمجرد أن السند الرسمي مسجل باسمه مزاحمة الاب في ملكه والتصرف فيه والسيطرة عليه. س 812: اشترى شخص قطعة أرض قبل خمسين سنة، واستنادا إلى ان اسم (الجبل العالي) مذكور في سند الملكية كحد لقطعة الارض المذكورة يدعي حاليا ملكية ملايين الامتار من الاراضي العامة وعشرات البيوت القديمة المبنية في المنطقة الواقعة فيما بين الارض المبتاعة وبين الجبل العالي - علما أنه لم تكن له أية تصرفات (في السابق) في تلك الاراضي والدور السكنية القديمة الموجودة في ذلك المكان وليس هناك دلائل تحدد وضعية الاراضي منذ مئات السنين - ويدعي أيضا أن صلاة الاهالي في تلك الدور والاراضي باطلة للغصب، فما هو حكم ذلك؟ ج: لو كانت تلك الاراضي الواقعة بين الارض المبتاعة وبين الجبل المذكور حدا لها من الاراضي البائرة غير المسبوقة بملك شخص خاص أو كانت تحت أيدي المتصرفين السابقين فانتقلت منهم الى المتصرفين حاليا، فكل من كانت له فعلا يد التصرف المالكي على أي مقدار من الاراضي أو البيوت يعتبر شرعا مالكا لما تحت يده، وتصرفاته في ذلك الملك محكومة بالاباحة والحلية، إلى أن يثبت مدعي الملكية دعواه بطريق

[ 297 ]

شرعي عند مرجع قضائي صالح. س 813: هل يجوز بناء مسجد على أرض قد حكم الحاكم بمصادرتها بدون رضا مالكها السابق بذلك؟ وهل يجوز أداء الصلاة وسائر الشعائر الدينية في مثل هذا المسجد؟ ج: إذا كانت الارض مأخوذة من مالكها السابق بحكم الحاكم الشرعي أو استنادا إلى القانون المنفذ من الدولة الاسلامية، أو لم يثبت سبق ملكيتها الشرعية لمدعيها، فالتصرف فيها ليس موقوفا على اجازة مدعي الملكية أو المالك السابق، فلا مانع من بناء المسجد عليها ولا من أداء الصلاة واقامة الشعائر فيه. س 814: كان عقار موروث بيد الورثة جيلا بعد جيل، ثم غصبه منهم غاصب وتملكه، وبعد ذلك قامت الحكومة بعد نجاح الثورة الاسلامية باسترجاع ذلك العقار من الغاصب، فهل يعود ملكه شرعا إلى أولئك الورثة أو يكون لهم حق التقدم في شرائه من الدولة؟ ج: مجرد سبق التصرفات بالوراثة لا يلازم الملكية ولا حق التقدم في الشراء، لكنه أمارة شرعية على الملكية ما لم يثبت الخلاف، فإن ثبت عدم ملكية العقار للورثة أو ثبت ملكيته لغيرهم فليس لهم حق المطالبة به أو بعوضه، وإلا فلهم حق المطالبة باسترجاع عين العقار أو عوضه بمقتضى اليد، والنزاع في هذا الموضوع يجب إحالته إلى المحكمة الشرعية

[ 298 ]

الحجر وعلامات البلوغ س 815: توفي أب وله بنت وإبن بلغ سفيها وكان تحت ولاية أبيه، فهل يجوز لاخته التصرف في أمواله بعنوان الولاية عليه؟ ج: لا ولاية للاخت على أخيها السفيه بل الولاية عليه وعلى أمواله فيما إذا لم يكن له جد للاب ولم يوص الاب لاحد بالولاية عليه، تكون للحاكم الشرعي. س 816: هل الميزان في سن بلوغ الاولاد والبنات هي السنة الشمسية أو السنة القمرية؟ ج: المعيار هي السنة القمرية. س 817: كيف يمكن تشخيص تاريخ الولادة وفقا للسنة القمرية بالسنة، والشهر، واليوم لكي نعرف أن الصبي بلغ أم لا؟ ج: يمكن استخراج ذلك بمحاسبة الاختلاف بين السنة القمرية والسنة الشمسية فيما إذا كان تاريخ الولادة على حساب السنة الشمسية معلوما. س 818: هل يحكم ببلوغ الولد الذي احتلم قبل أن يبلغ الخامسة عشر من عمره؟ ج: يحكم ببلوغه، بالاحتلام لانه من أمارات البلوغ شرعا. س 819: إذا احتمل (بنسبة واحد من عشرة) أن علامتي البلوغ الاخريين (غير سن التكليف) كانتا أسبق ظهورا، فما هو الحكم؟

[ 299 ]

ج: لا يكفي مجرد احتمال سبقهما للحكم بالبلوغ. س 820: هل يعد الجماع من علائم البلوغ فتجب مع تحققه منه التكاليف الشرعية؟ وإذا لم يعلم بالحكم الا بعد مضي ثلاث سنوات من ذلك، فهل يجب عليه غسل الجنابة؟ وهل تكون أعماله المشروطة بالطهارة كالصيام والصلاة التي أتى بها قبل الاغتسال باطلة فيجب عليه قضاؤها؟ ج: مجرد الجماع من دون الانزال وخروج المني ليس من علامات البلوغ، ولكنه سبب للجنابة ويجب عليه الاغتسال عنها عند ما بلغ، وما لم تتحقق للشخص احدى علامات البلوغ لا يحكم ببلوغه شرعا ولا يكون مكلفا بالاحكام الشرعية، ومن أجنب في صغره بالجماع، ثم بعدما بلغ صلى وصام من دون أن يغتسل عن الجنابة وجبت عليه اعادة الصلوات، دون الصوم فيما إذا كان مع الجهل بالجنابة. س 821: بلغ عدد من طلاب (بنين وبنات) معهدنا سن التكليف طبقا لتواريخ ميلادهم، ولكن بسبب مشاهدة الاختلال في ذاكرتهم وضعفها أجريت لهم فحوص طبية لاختبار الذكاء والذاكرة، وتم تشخيص كونهم متخلفين عقليا منذ سنة أو أكثر، ولكن بعضا منهم لا يمكن اعتباره مجنونا لانهم الى حد ما يدركون المسائل الاجتماعية والدينية، فهل يعتبر تشخيص هذا المركز كتشخيص الاطباء حجة وملاكا لهؤلاء الطلاب؟ ج: المناط في توجه التكاليف الشرعية الى الانسان هو بلوغه شرعا وكونه عاقلا بنظر العرف، وأما درجات الادراك والذكاء فلا اعتبار ولا مدخلية لها في هذا الامر. س 822: جاء في بعض الاحكام للصبي المميز بأنه الصبي الذي يميز الحسن من القبيح، فما هو المراد من الحسن والقبيح؟ وما هو سن التمييز؟

[ 300 ]

ج: المراد من الحسن والقبيح هو ما يكون كذلك بنظر العرف مع ملاحظة ظروف حياة الصبي والعادات والاداب والتقاليد المحلية، وأما سن التمييز فهو مختلف تبعا لاختلاف الاشخاص في الاستعداد والادراك والذكاء. س 823: هل رؤية البنت للدم الواجد لصفات الحيض قبل اكمال التاسعة من عمرها علامة على بلوغها؟ ج: ليس ذلك علامة شرعية على بلوغ البنت، وليس له حكم الحيض ولو كان بصفاته. س 824: لو أعطى من كانت أمواله محجرا عليها من قبل السلطات القضائية لسبب ما مبلغا منها قبل وفاته لابن اخيه الذي هو من جملة ورثته تقديرا وشكرا له على خدماته التي قدمها له، وقد صرف إبن الاخ هذه الاموال في تجهيز عمه بعد وفاته وفي قضاء حاجاته الخاصة، فهل يجوز للسلطات القضائية مطالبة ابن الاخ بهذا المبلغ؟ ج: لو كان ما اعطاه من المال لابن أخيه مما شمله الحجر أو كان ملكا للغير شرعا لم يكن له دفعه إليه، ولم يكن للمعطى له التصرف فيه، وتجوز للسلطات القضائية مطالبته بهذا المال، وإلا فلا يحق لاحد استرجاعه من المعطى له.

[ 301 ]

المضاربة س 825: هل تجوز المضاربة بغير النقدين أم لا؟ ج: لا مانع من المضاربة بالنقود الورقية الرائجة اليوم، وأما بالسلع والبضائع فلا تصح. س 826: هل تصح الاستفادة من عقد المضاربة في باب الانتاج والخدمات والتوزيع والتجارة؟ وهل العقود المتعارفة اليوم في غير المجال التجاري والتي تطرح تحت عنوان المضاربة، صحيحة شرعا أم لا؟ ج: عقد المضاربة يختص باستثمار رأس المال في الاتجار به بالبيع والشراء فقط وأما استثماره بعنوان المضاربة في مجال الانتاج والتوزيع والخدمات ونحوها فلا يصح، ولكن لا مانع من التوسل إلى ذلك بأحد العقود الشرعية الاخرى من الجعالة واستئجار العامل والصلح وغير ذلك. س 827: أخذت من أحد اصدقائي مبلغا من المال بعنوان المضاربة على أن أسدد له المبلغ وزيادة بعد فترة من الزمن، وقد اعطيت جزءا من هذا المبلغ الى صديق لي كان محتاجا إليه وتقرر ان يسدد هو ثلث فائدة المال، فهل هذا العمل صحيح أم لا؟ ج: أخذ المال من أحد على أن يسدد له المبلغ وزيادة بعد فترة من الزمن لا يندرج تحت عقد المضاربة بل هو قرض ربوي محرم، وأما أخذه بعنوان المضاربة فليس اقتراضا منه ولا يصير المال ملكا للعامل، بل يكون باقيا على ملك صاحبه وانما للعامل الاتجار به مع اشتراكهما في الربح على ما تعاقدا عليه، وليس له اقراض شئ من المال للغير ولا دفعه الى الغير بعنوان المضاربة إلا باذن صاحب المال.

[ 302 ]

س 828: ما هو حكم اقتراض الاموال باسم المضاربة من الاشخاص الذين يدفعونها بعنوان المضاربة على أن يأخذوا مقابل كل 100 الف وحسب الشروط ربحا شهريا مقداره حوالي 4 أو 5 آلاف؟ ج: الاقتراض على الوجه المذكور ليس من المضاربة بشئ، بل هو اقتراض ربوي محرم تكليفا، ولا يصير حلالا بتغيير العنوان صوريا، وإن كان أصل الاقتراض صحيحا ويصير المقترض مالكا للمال. س 829: أعطى شخص لاخر مبلغا من المال ليتجر به على أن يدفع له شهريا مبلغا بعنوان الربح وأن يتحمل عنه الخسارة، فهل هذه المعاملة صحيحة أم لا؟ ج: لو تعاقدا على المضاربة بماله على النحو الصحيح شرعا واشترط على العامل أن يدفع له شهريا شيئا من حصته من الربح على الحساب وأن يتحمل عنه الخسارة لو حصلت، فلا بأس في هذه المعاملة، وإلا فليس لها وجه شرعي. س 830: دفعت الى شخص مبلغا من المال لشراء واستيراد وبيع عدد من وسائل النقل على أن نقتسم الارباح الحاصلة من بيعها بيننا بالسوية، وبعد عدة أيام سلم الي مبلغا وقال: هذه حصتك من الارباح، فهل يجوز لي أخذ ذلك المبلغ؟ ج: لو دفعت إليه رأس المال بعنوان المضاربة فاشترى به وسائل النقل وباعها فدفع اليك حصتك من الربح، فهي لك حلال. س 831: أودع شخص مبلغا من المال عند آخر للاتجار به، وشهريا يأخذ منه مبلغا على الحساب وفي رأس السنة يقومان بحساب الربح والخسارة، فلو ان صاحب المال وذلك الشخص تواهبا برضاهما الربح والخسارة فهل يصح منهما هذا العمل؟

[ 303 ]

ج: لو كان دفع المال إليه بعنوان المضاربة على الوجه الصحيح فلا بأس في أخذ صاحب المال من العامل شيئا من الربح شهريا على الحساب، ولا في تصالحهما في رأس السنة على ما يستحقه كل منهما على الاخر شرعا، وأما لو كان بعنوان القرض على أن يدفع المقترض شهريا شيئا من الربح للمقرض ثم يتصالحان في آخر السنة على ما يستحقه كل منهما من الاخر، فهذا هو القرض الربوي المحرم تكليفا ويكون الشرط في ضمنه باطلا أيضا وان كان أصل القرض صحيحا ولا يحل ذلك لهما لمجرد تراضيهما بعد ذلك على التواهب، فليس للمقرض شئ من الربح كما أنه ليس عليه شئ من الخسارة. س 832: أخذ شخص مالا من آخر للمضاربة به على أن يكون ثلثا الربح له وثلثه لصاحب المال فاشترى به سلعة وأرسلها إلى مدينته وفي الطريق سرقت السلعة فعلى من تقع الغرامة؟ ج: تلف رأس المال أو مال التجارة كلا أو بعضا ما لم يكن عن تعد ولا تفريط من العامل ولا من غيره يكون على صاحب المال ويجبر بالربح إلا مع شرط أن يتحمل العامل ما يرد على صاحب المال من الخسارة. س 833: هل يجوز أخذ مال من شخص أو إعطاؤه لشخص بقصد التجارة والكسب به على أن يتقاسما الربح بعد ذلك فيما بينهما بتراضيهما من غير أن يوصف بالربا؟ ج: ان كان أخذ أو إعطاء المال للاتجار به بعنوان القرض، فالربح بتمامه للمقترض كما أن التلف والخسارة عليه، وليس لصاحب المال إلا عوضه على المقترض ولا يجوز له أن يطالبه بشئ من الربح، وإن كان بعنوان المضاربة فلابد في الحصول على آثارها من تحقق عقد المضاربة

[ 304 ]

بينهما على الوجه الصحيح مع مراعاة شروط صحتها شرعا ومن جملتها تعيين ما لكل منهما من الربح بالكسر المشاع، وإلا كان المال وربح الاتجار به بتمامه لصاحبه ولم يكن للعامل إلا اجرة مثل عمله. س 834: بما أن معاملات البنوك لا تعد مضاربة حقيقة حيث لا يتحمل البنك فيها أية خسارة، فهل المبلغ الذي يستلمه أصحاب الودائع من المصارف كربح على أموالهم يعتبر حلالا؟ ج: لا يستلزم عدم تحمل البنك للخسارة بطلان المضاربة بما يدفعه إلى التجار بعنوان مال المضاربة، ولا يكون ذلك دليلا على كون عقد المضاربة صوريا وشكليا، إذ لا مانع شرعا من أن يشترط المالك أو وكيله على العامل ضمن عقد المضاربة أن يتحمل الضرر والخسارة عن صاحب المال، فالمضاربة التي يدعيها البنك وهو الوكيل عن أصحاب الودائع ما لم يحرز كونها صوريا وباطلة لسبب ما ; محكومة بالصحة، والارباح الحاصلة منها التي يدفعها لاصحاب الاموال حلال لهم. س 835: أعطيت مبلغا معينا لصائغ الذهب لتشغيله في البيع والشراء وحيث ان الصائغ يحصل على الربح دائما من دون خسارة فيه، فهل يجوز لي أن أطالبه شهريا بمبلغ خاص من الربح؟ وان كان في ذلك اشكال، فهل يجوز لي أخذ بعض المجوهرات منه بدل ذلك؟ وهل يرتفع الاشكال فيما لو دفع إلي المبلغ بيد شخص آخر يكون وسيطا بيننا؟ وهل يبقى الاشكال موجودا فيما لو دفع إلي مبلغا بعنوان هدية مقابل ذلك المبلغ؟ ج: يشترط في المضاربة أن يكون تعيين حصة الربح لكل من صاحب المال والعامل بأحد الكسور من الثلث والربع والنصف وغيرها، فلا تصح المضاربة مع تعيين مبلغ محدد شهريا لصاحب المال كربح

[ 305 ]

لرأس المال، بلا فرق في ذلك بين تعيين الربح المحدد الشهري من النقد أو من السلع والمجوهرات، ولا بين أن يستلمه صاحب المال مباشرة أم بواسطة شخص آخر ولا بين أن يستلمه بعنوان حصته من الربح أو بعنوان الهدية إليه من العامل في مقابل اتجاره بماله، نعم لا مانع من اشتراط أن يستلم صاحب المال شيئا من الربح بعد ظهوره شهريا على الحساب إلى أن يتحاسبا بعد الانفضاض عند انتهاء أجل المضاربة. س 836: استلم رجل مبالغ من المال من عدة اشخاص للاتجار بها بعنوان المضاربة على أن يوزع الربح الحاصل بينه وبين أصحاب الاموال بنسبة أموالهم، فما هو حكم ذلك؟ ج: لا بأس في ذلك فيما إذا كان خلط الاموال بعضها ببعض للاتجار بمجموعها بإذن اصحابها. س 837: هل يصح الاشتراط ضمن عقد لازم، بأن يدفع العامل لصاحب المال مبلغا معينا في كل شهر ازاء حصته من الربح ويتسامحا في مقدار التفاوت بالزيادة أو النقيصة بالاضافة الى المبلغ المحدد في عقد المضاربة؟ وبتعبير آخر هل يصح وضع شرط ضمن العقد اللازم يخالف أحكام المضاربة؟ ج: لو كان الشرط هو الصلح عن حصة صاحب المال المعينة بالكسر المشاع من الربح بعد ظهوره بمبلغ من المال يدفعه إليه شهريا فلا بأس فيه، وأما لو كان الشرط هو تعيين حصة المالك من الربح في المبلغ الذي يريد دفعه إليه شهريا فهو على خلاف مقتضى المضاربة فيكون باطلا. س 837: استلم تاجر من شخص مبلغا من المال كرأس مال للمضاربة،

[ 306 ]

على أن يدفع إليه نسبة مئوية معينة من أرباح الاتجار به، فخلطه مع أمواله للاتجار بمجموعها، وكانا على علم من البداية بصعوبة تشخيص مقدار الربح الذي يدره خصوص هذا المبلغ شهريا، ولهذا فقد إتفقا على المصالحة، فهل عقد المضاربة في مثل هذه الحالة صحيح شرعا؟ ج: لا يضر عدم امكان تشخيص مقدار الربح الشهري لخصوص رأس مال المالك بصحة عقد المضاربة فيما لو كان جامعا لشروط الصحة من جهات أخرى، فلو تعاقدا على المضاربة بالمال بشروطها الشرعية، ثم اتفقا على التوسل - لتقسيم الربح الحاصل خارجا - بالتصالح على حصة صاحب المال من الربح بعد ظهوره بمبلغ معين من المال، فلا بأس فيه. س 839: دفع شخص مبلغا من المال بعنوان المضاربة الى رجل على أن يضمن له شخص ثالث المال، فإذا هرب العامل بالمال، فهل يحق للدافع الرجوع بمال المضاربة على الضامن؟ ج: لا مانع من اشتراط ضمان مال المضاربة على النحو المذكور، فإذا هرب العامل بالمال المأخوذ بعنوان رأس مال المضاربة أو أتلفه بتعد أو تفريط منه فلصاحب المال الرجوع على الضامن لاخذ العوض منه. س 840: إذا دفع العامل المضارب من أموال المضاربة التي أخذها من عدة أشخاص للاتجار بها مبلغا من مجموعها أو مال أحدهم بخصوصه إلى أحد بعنوان القرض بلا استجازة من مالكه، فهل تصبح بذلك يده يد عدوان بالنسبة لاموال الاخرين الموضوعة تحت تصرفه للمضاربة بها؟ ج: تتبدل يده الامانية إلى يد العدوان فيما أعطاه قرضا لشخص بدون إذن مالكه فيكون ضامنا له، وتبقى على الامانية بالنسبة لسائر الاموال ما لم يتعد فيها ولم يفرط.

[ 307 ]

أعمال البنوك س 841: هل يجب على المكلف في الاقتراض من البنوك فيما إذا كانوا يشترطون عليه الزيادة أن يستأذن الحاكم الشرعي أو وكيله؟ وهل يجوز الاقتراض مع عدم الضرورة والحاجة؟ ج: أصل الاقتراض ولو كان من البنك الحكومي لا يشترط فيه إذن الحاكم، ويصح وضعا حتى وان كان ربويا، إلا أنه إذا كان ربويا يحرم تكليفا سواء كان من المسلم أو من غيره أو من الدولة المسلمة أو غير المسلمة إلا إذا كان مضطرا إليه إلى حد يجوز معه ارتكاب الحرام، ولا يصير الاقتراض الحرام حلالا بإذن الحاكم الشرعي، بل لا موضوع للاذن فيه، ولكن له التخلص من الحرام بعدم قصد دفع الزيادة وان كان يعلم أنهم يأخذونها منه، ولا يختص جواز الاقتراض إذا لم يكن ربويا بحال الضرورة والحاجة. س 842: يمنح بنك الاسكان في الجمهورية الاسلامية للناس قروضا من أجل شراء أو بناء أو ترميم المنازل، وبعد اكمال الشراء أو البناء أو الترميم يقوم باسترجاع تلك القروض على شكل اقساط، لكن يكون مبلغ مجموع الاقساط المأخوذة أزيد من المبلغ الذي منحوه لطالب القرض، فهل لهذا المبلغ الزائد وجه شرعي أم لا؟ ج: إذا كان منح المبلغ بعنوان القرض فالزائد عليه يكون ربا محرما شرعا وليس للبنك مطالبة المقترض به وان كان تسديد دين القرض على وجه الاقساط، ولكن ليس معلوما ان المصارف تمنح ذلك بعنوان القرض فلو كانت تمنحه طبقا لاحد العقود الشرعية الصحيحة من الشركة أو

[ 308 ]

الجعالة أو الاجارة ونحوها، فمع مراعاة الشروط الشرعية لمثل هذه المعاملة لا إشكال في صحتها. س 843: تمنح مصارف البلاد على الاموال التي يودعها الناس لديها زيادة تترواح بين 3 % الى 20 % فهل يصح احتساب هذه الزيادة عوضا عن انخفاض القدرة الشرائية للايداعات في يوم أخذ الزيادة بالنسبة ليوم الايداع بملاحظة مستوى التضخم، لكي تخرج بذلك عن كونها ربا؟ ج: انخفاض القدرة الشرائية على مرور الزمن بسبب ارتفاع مستوى التضخم ليس وجها شرعيا لجواز أخذ الربا، فإن كانت الارباح والزيادة من الربح الحاصل من تشغيل الوديعة بالوكالة ضمن أحد العقود الشرعية الصحيحة فهي ليست ربا بل هي أرباح لمعاملة شرعية ولا اشكال فيها، وأما لو كانت بعنوان ربح المال المدفوع الى البنك بعنوان القرض فهي الربا المحرم شرعا ولا يجوز أخذها. س 844: ما هو حكم العمل في البنوك الربوية لمن كان بحاجة إليه لمعاشه لعدم وجود عمل آخر له؟ ج: لو كان العمل في البنك مرتبطا بالمعاملات الربوية ودخيلا بنحو ما في إنجازها لم يجز له ذلك، ومجرد عدم حصوله على شغل آخر محلل لمعاشه لا يبرر له الاشتغال بالحرام. س 845: إشترى لنا بنك الاسكان بيتا على أن نسدد له ثمنه شهريا، فهل هذه المعاملة صحيحة شرعا ونصبح مالكين للبيت أم لا؟ ج: إذا كان البنك قد اشترى البيت لنفسه ثم باعه منكم بالاقساط فلا اشكال في ذلك.

[ 309 ]

س 846: القروض التي تمنحها المصارف لاجل البناء بعنوان المشاركة فيه أو بعنوان آخر من عناوين العقود المعاملية وتأخذ زيادة تتراوح بين 5 % إلى 8 % أو أزيد، فما هو حكم هذا القرض مع هذه الفائدة؟ وإذا كان مثل هذا الاقتراض ودفع مثل هذه الفائدة حراما، فما هي وظيفتنا؟ ج: أخذ المال من المصرف بعنوان الشركة أو احدى المعاملات الشرعية الصحيحة ليس قرضا أو اقتراضا ولا تعد الارباح الحاصلة للمصرف من مثل هذه المعاملات الشرعية من الربا المحرم، فلا اشكال في أخذ المال بأحد تلك العناوين من المصرف لشراء أو لبناء البيت، ولا في التصرف فيه، وعلى فرض كونه بعنوان القرض مع شرط الزيادة، فالاقتراض الربوي وان كان حراما تكليفا إلا أن أصل القرض صحيح وضعا للمقترض فلا بأس في تصرفه فيه. س 847: هل يجوز أخذ الفائدة على الاموال التي تودع في مصارف الدول غير الاسلامية؟ وهل يجوز التصرف فيها إذا أخذها، سواء كان صاحب المصرف كتابيا أم مشركا، وسواء اشترط عليهم حين ايداع المال أخذ الفائدة أم لا؟ ج: يجوز للمسلم أخذ الفائدة من غير المسلم حتى ولو كان مع اشتراط الفائدة عليه. س 848: إذا كان بعض أصحاب رؤوس أموال المصرف من المسلمين، فهل يجوز أخذ الفائدة منه في هذه الحالة؟ ج: لا مانع من أخذ الفائدة بالنسبة لحصص غير المسلمين ولا يجوز أخذها من حصة المسلم فيما إذا كان ايداع الاموال لدى البنك مع اشتراط الفائدة والربا أو لغرض الحصول عليها.

[ 310 ]

س 849: ما هو حكم أخذ الفائدة على الاموال المودعة لدى بنوك الدول الاسلامية؟ ج: لا يجوز أخذها فيما إذا كان الايداع بعنوان القرض مع اشتراط الفائدة أو كان مبنيا عليها أو كان لغرض الحصول عليها. س 850: لو كان المصرف يأخذ الربا على القرض، فهل يصح من المكلف إذا أراد الاقتراض منه ان يتخلص من الربا بشراء ألف من العملة الورقية نقدا بألف ومأتين منها نسيئة على أن يسدد في كل رأس شهر مأة منها ويدفع بذلك اثنتي عشرة ورقة كمبيالة الى المصرف كل ورقة بمبلغ مأة، أو يبيع من المصرف الكمبيالات الاثنتي عشر المؤجلة التي مجموع مبالغها ألف ومأتان بألف نقدا على أن يسدد مبلغ الكمبيالات في اثني عشر شهرا؟ ج: مضافا إلى أن العملة الورقية من حيث إنها عملة رائجة يتعامل بها لا تعد بضاعة قابلة للبيع والشراء ولا يصح بيعها وشراؤها بأقل منها أو بأكثر نقدا أو نسيئة، فكيف بالورقة التي تعبر عن مبلغ منها من الصك أو الكمبيالة، تكون مثل هذه المعاملة الصورية للفرار من الربا القرضي محرمة وباطلة شرعا. س 851: هل تكون معاملات بنوك الجمهورية الاسلامية الايرانية محكومة بالصحة؟ وما هو حكم شراء المسكن وغيره بالاموال التي يستلمونها من البنوك؟ وما هو حكم الغسل والصلاة في المسكن المشترى بمثل هذه الاموال؟ وهل يحل أخذ الربح على الايداعات التي يضعها الناس في البنك؟ ج: بشكل عام المعاملات المصرفية التي تنجزها البنوك وفقا للقوانين المصوبة من قبل مجلس الشورى الاسلامي والتي أيدها مجلس صيانة الدستور المحترم لا اشكال فيها وهي محكومة بالصحة. ويكون

[ 311 ]

الربح الحاصل من استثمار رأس المال على أساس أحد العقود الاسلامية الصحيحة حلالا شرعا، فلا بأس في أخذه لاصحاب الرساميل، وأخذ الاموال من البنوك لشراء المسكن أو لغير ذلك لو كان بعنوان أحد تلك العقود فلا اشكال فيه، وأما لو كان بصورة القرض الربوي فهو وان كان حراما تكليفا إلا أن أصل القرض صحيح وضعا ويصير مال القرض ملكا للمقترض فيجوز له التصرف فيه وفي كل ما يشتريه به. س 852: هل الفوائد التي تتقاضاها البنوك في الجمهورية الاسلامية على القروض التي تمنحها للناس كالقرض لشراء المسكن أو لتربية المواشي أو للزراعة أو لغير ذلك، محللة أم لا؟ ج: لو صح ان ما تدفعه البنوك من الاموال للمتقاضين لبناء أو لشراء المسكن أو لغير ذلك إنما تدفعه بعنوان القرض، فلا شك ان أخذ الفائدة عليها حرام شرعا وليس لها أن تطالب بها، ولكن الظاهر ان دفعها ليس بعنوان القرض بل يكون من باب التعامل بعنوان أحد العقود المعاملية المحللة مثل المضاربة أو الشركة أو الجعالة أو الاجارة ونحوها، مثلا يشارك البنك في ملك المسكن بدفع قسم من مؤنة بنائه ثم يبيع حصته من شريكه بالاقساط لمدة عشرين سنة مثلا، أو يؤجرها الى مدة معينة بأجرة مقدرة، وعليه فلا إشكال فيه ولا في الربح الذي يحصل عليه البنك من مثل هذه المعاملة، ومثل هذه المعاملة لا ارتباط لها بالقروض وفائدة القرض. س 853: بعدما منحني المصرف مبلغا قرضا للمشاركة في مشروع معين، أعطيت نصف المبلغ المقترض لصديقي واشترطت عليه أن يسدد هو جميع الفائدة المصرفية، فهل علي شئ في ذلك؟

[ 312 ]

ج: إذا كان دفع المال من البنك للمساهمة والمشاركة مع من دفعه إليه في مشروع خاص عيناه فليس لمن دفع إليه المال صرفه في غير ذلك المشروع فضلا عن إقراضه لاحد، بل يكون أمانة في يده يجب أن يصرفه في الجهة المحددة له، أو يرده بعينه الى البنك. س 854: استلم شخص من البنك مبالغ بعنوان المضاربة بناء على مستندات مزورة، على أن يسدد المال مع فوائده بعد مدة الى البنك، ففي حالة عدم علم البنك بتزوير المستندات هل يكون هذا الاستلام اقتراضا وتكون الفائدة التي يدفعها المقترض الى البنك بحكم الربا؟ وما هو حكم ذلك فيما لو دفع البنك إليه المبالغ مع علمه بتزوير المستندات؟ ج: لو كانت صحة عقد المضاربة موقوفة على صحة المستندات المبني عليها العقد كان العقد باطلا مع فرض تزوير المستندات ومعه ليس استلام المال من البنك اقتراضا كما ليس مضاربة بل يكون بحكم القبض بالعقد الفاسد في الضمان وفي كون ربح الاتجار به تماما للبنك، هذا مع جهل البنك بالحال، وأما مع علم موظف البنك بتزوير المستندات فالمال المأخوذ منه بحكم الغصب. س 855: هل يجوز ايداع الاموال لدى البنك لغرض استثمارها في احدى المعاملات المحللة من دون تحديد دقيق لحصة صاحب الاموال من الارباح، على أن يقوم البنك في كل ستة أشهر بدفع حصة صاحب الاموال من الربح إليه؟ ج: إن كان ايداع الاموال لدى البنك على وجه تفويض جميع الاختيارات إليه حتى انتخاب نوع الاستثمار وتعيين حصة صاحب المال من الربح أيضا بالوكالة، فلا بأس في هذا الايداع، ولا في الربح الحاصل من استثمار المال في معاملة محللة شرعا، ولا يضر بذلك جهل صاحب المال

[ 313 ]

حين الايداع بحصته من الربح. س 856: هل يجوز إيداع الاموال في حساب التوفير طويل الامد في بنوك الدول غير الاسلامية المعادية للمسلمين أو المتعاهدة معها؟ ج: لا مانع من ايداع الاموال في نفسه في بنوك الدول غير الاسلامية ما لم يكن ذلك يوجب ازدياد قدراتهم الاقتصادية والسياسية التي يستخدمونها ضد الاسلام والمسلمين، وإلا فلا يجوز. س 857: ما هو حكم المعاملة بجميع أشكالها مع البنوك التي توجد في الدول الاسلامية حيث توجد فيها البنوك التابعة للحكومة الظالمة والبنوك التابعة للحكومات الكافرة والبنوك التابعة للشركات الاهلية من المسلمين أو من غيرهم؟ ج: لا مانع من المعاملات المحللة شرعا مع البنوك، وأما المعاملات الربوية وأخذ فائدة القرض فلا تجوز للمسلم إلا إذا كان رأس مال البنك لغير المسلمين. س 858: ما تقرر في البنوك الاسلامية من منح الفائدة على الرساميل المدخرة من أصحابها لديها التي تستثمرها البنوك في مجالات مختلفة مما أعتبرت فائدتها حلالا شرعا، هل يجوز العمل على وفقه في دفع المال الى بعض الاخوة المعتمدين في السوق لاستثماره في مجالات مختلفة مثل البنوك؟ ج: لو كان دفع المال للطرف الاخر بعنوان القرض على أن يأخذ منه شهريا أو سنويا فائدة بنسبة مئوية فمثل هذه المعاملة محرمة تكليفا وان كان أصل القرض صحيحا وضعا والفائدة المأخوذة على القرض هي الربا الحرام شرعا، ولو أودع المال عند الطرف المقابل لاستثماره في عمل محلل شرعا على أن تكون لصاحب المال حصة مقدرة من الربح الحاصل من

[ 314 ]

استثماره ضمن أحد العقود الشرعية، فمثل هذه المعاملة صحيحة والارباح الحاصلة منها محللة، ولا فرق في ذلك بين البنك والاشخاص الحقيقيين أو الحقوقيين. س 859: إذا كان النظام المصرفي ربويا فما هو حكم القرض للمصرف بايداع الاموال لديه أو الاقتراض منه بأخذ المال منه قرضا؟ ج: لا مانع من ايداع المال في البنك بعنوان القرض الحسن ولا من الاقتراض كذلك منه، وأما القرض الربوي فهو حرام تكليفا مطلقا وإن كان أصل القرض صحيحا وضعا. س 860: استلمت مبلغا من البنك لتسهيل أمور المضاربة، فهل تجوز الاستفادة من مال المضاربة في شراء البيت أم لا؟ ج: رأس مال المضاربة أمانة من مالكه بيد عامل المضاربة وليس له التصرف فيه إلا في الاتجار به كما تعاقدا عليه، فلو صرفه من عنده في أمر آخر كان غصبا. س 861: من استلم رأس المال من البنك لاستثماره في التجارة على أن يكون شريكا معه في الربح، لو خسر في عمله، فهل يكون البنك شريكا معه في الخسارة؟ ج: تكون الخسارة في باب المضاربة على المال وعلى مالكه وتجبر بالربح، ولكن لا مانع من أن يشترطا ضمانها تماما أو بعضا على عامل المضاربة. س 862: إفتتح شخص حساب التوفير في أحد البنوك، وبعد فترة من افتتاح الحساب أعطوه ربحا عليه، فما هو حكم أخذ هذا الربح؟

[ 315 ]

ج: لو وضع الاموال في حساب التوفير بعنوان القرض مع شرط الربح أو مبنيا عليه أو لغرض الحصول عليه لم يجز له أخذه لان هذا الربح هو الربا الحرام شرعا، وإلا فلا إشكال فيه. س 863: يوجد في أحد البنوك حساب بهذا النحو: لو أن شخصا أودع في البنك كذا مبلغا شهريا ولمدة خمس سنوات ولم يسحب شيئا من هذا المال خلالها، فالبنك بعد انتهاء المدة المذكورة يضيف كذا مبلغا شهريا الى هذا الحساب ويدفعه إلى صاحبه ما دام حيا، فما هو حكم هذه المعاملة؟ ج: ليس للمعاملة المذكورة وجه شرعي بل هي ربوية. س 864: ما هو حكم الايداعات ذات الاجل الطويل التي تتعلق بها نسبة مئوية من الارباح؟ ج: لا بأس في ايداع الاموال لدى البنوك لغرض استثمارها في إحدى المعاملات المحللة ولا في الارباح التي يحصل عليها من ذلك. س 865: ما هو حكم أخذ المال من البنك لمصرف خاص فيما إذا كان الاخذ لاجله صوريا وكان الهدف هو الحصول على المال لصرفه في أحد الشؤون الحياتية الاخر، أو بدى له صرفه في أمر آخر أهم مما أخذ المال لاجله؟ ج: لو كان إعطاء وأخذ المال بعنوان القرض فهو صحيح على كل حال ويصير مال القرض ملكا للمقترض ويصح منه صرفه في أي مصرف شاء وإن وجب عليه تكليفا الوفاء بشرطه فيما لو اشترط عليه صرفه في مصرف بخصوصه، وأما لو كان اعطاء وأخذ المبلغ من البنك بعنوان المضاربة أو بعنوان الشركة مثلا فلا يصح العقد فيما لو كان صوريا، وعليه فيكون المال باقيا على ملك البنك وليس لمن أخذه أن يتصرف فيه، كما أنه لو كان له الجد في العقد الذي أخذ المال بعنوانه كان المال أمانة في

[ 316 ]

يده لم يجز له صرفه إلا في ما أخذه له. س 866: إستلم شخص من البنك مبلغا من المال للمضاربة به، وقد رد الى البنك بعد مدة المبلغ مع حصته من الربح بالاقساط، إلا أن الموظف المسؤول الذي قبض منه الاقساط كان يستولي على الاموال لنفسه ويبطل المستندات صوريا وقد اعترف بذلك امام المحكمة. وعليه فهل تبقى ذمة العامل مشغولة بمال المضاربة للبنك؟ ج: لو كان دفع الاقساط الى البنك على النهج والشرائط التي تراعى في تسليم المال الى البنك ولم يكن اختلاس الموظف لاموال البنك ناشئا من تقصيره (المدين) في تنفيذ المقررات القانونية لتسديد الدين فلا ضمان عليه بعد ذلك بل يكون الضمان على الموظف الذي اختلس المال. س 867: هل يجب على المصارف إخبار أصحاب الحسابات بالجوائز التي يربحونها بالقرعة أم لا؟ ج: تابع لنظام المصرف، ولو كان دفع الجوائز الى أصحابها موقوفا على اعلامهم بها ليراجعوا لاخذها وجب الاعلام. س 868: هل يجوز شرعا لمسؤولي المصارف، أن يهبوا من أرباح الايداعات للاشخاص أعم من الحقيقي أو الحقوقي؟ ج: إذا كانت الارباح ملكا للمصرف فهذا تابع للنظام المتبع فيه، واما إذا كانت لاصحاب الايداعات فحق التصرف فيها راجع لاصحابها. س 869: تدفع البنوك مقابل الاموال التي يودعها أصحابها لديها مبلغا من المال شهريا بعنوان الفائدة لاصحاب الايداعات، ونظرا الى تحديد مقدار الفائدة حتى قبل تشغيل الايداعات في الاستثمار، والى عدم مشاركة صاحب رأس

[ 317 ]

المال في الخسارة الناتجة من العمل، فهل يجوز ايداع الاموال لدى البنوك لغرض الحصول على هذه الفوائد أم يحرم لكون مثل هذه المعاملة ربوية؟ ج: لو كان تسليم الاموال الى البنك بعنوان القرض للحصول على فائدة القرض فمن الواضح ان ذلك هو القرض الربوي الحرام تكليفا ويكون الربح الذي يراد الحصول عليه من ذلك هو الربا المحرم شرعا، وأما إذا لم يكن بعنوان القرض بل كان لغرض الاستثمار بالمال بواسطة البنك في المعاملات المحللة شرعا فلا اشكال في ذلك، ولا ينافي تحديد قدر الفائدة قبل الشروع في الاستثمار بالاموال ولا عدم مشاركة أصحاب الاموال في الخسارات المحتملة لصحة القرار المذكور. س 870: لو علم المكلف بعدم التنفيذ الصحيح للقوانين المصرفية من قبل بعض الموظفين، في بعض الموارد (كالمضاربة والبيع بالاقساط) فهل يجوز له الايداع من أجل الحصول على الارباح؟ ج: لو فرض حصول العلم للمكلف بأن موظفي البنك استثمروا ماله في معاملة باطلة، فلا يجوز له الاخذ والاستفادة من الارباح الحاصلة منها، ولكن أنا له ذلك مع ملاحظة حجم الرساميل المودعة من أصحاب الاموال لدى البنك، وأنحاء المعاملات على كثرتها التي يقوم بها البنك مع ملاحظة ان الكثير منها معاملات صحيحة شرعا. س 871: تستقطع الشركة أو الدائرة الحكومية من رواتب موظفيها مبلغا معينا في كل شهر حسب الاتفاقية بين الموظف والشركة أو الدائرة، فتضع هذه المبالغ في أحد البنوك لاستثمارها وتوزع الارباح الحاصلة على الموظفين بنسبة ما لكل منهم من المال، فهل هذه المعاملة صحيحة وجائزة؟ وما هو حكم هذا الربح؟

[ 318 ]

ج: لو كان إيداع المال في أحد البنوك بصورة الاقراض مع شرط الفائدة أو مبنيا عليها أو لغرض الحصول عليها كان الادخار في البنك بهذا النحو حراما وكان الربح هو الربا المحرم شرعا فلا يجوز أخذه والتصرف فيه، وأما لو كان لغرض حفظ الاموال أو لغرض آخر محلل بلا اشتراط الفائدة ولا توقع الحصول عليها، ومع ذلك يدفع البنك من عنده لصاحب المال شيئا أو كان للاستثمار بالمال في احدى المعاملات المحللة، فلا مانع من هذا الادخار ولا من أخذ هذه الزيادة وتصير ملكا له. س 872: هل يصح من البنك الوعد لاصحاب حساب التوفير بأن من لم يسحب من وديعته شيئا طوال ستة اشهر مثلا، فإن المصرف سيقوم بمنح تسهيلات مصرفية له، بهدف تشجيع أصحاب الاموال على ايداع أموالهم في حساب التوفير لدى المصرف؟ ج: لا بأس في هذا الوعد ولا في منح المصرف من عنده بالتسهيلات التشجيعية للمودعين. س 873: قد تجتمع لدى موظف البنك الذي يستلم رسوم الكهرباء والماء وغيرها بعض الاموال من الدافعين زائدا عن المبالغ المستحقة كما لو دفع من عليه ثمانون مثلا مأة وترك الباقي ولم يطالب به، فهل يجوز له أخذ هذه الزيادة لنفسه؟ ج: تكون الزيادة لاصحابها الذين دفعوها فيجب على من استلمها ردها إليهم ان كان يعرفهم وإلا فهي بحكم مجهول المالك ولا يجوز له أخذها لنفسه إلا إذا أحرز أن اصحابها قد وهبوها له.

[ 319 ]

جوائز البنوك س 874: أودعت في المصرف الوطني مبلغا من المال بعنوان التوفير، وبعد مدة أعطاني مبلغا بعنوان الجائزة، فما هو حكم أخذ هذا المال؟ ج: لا مانع من أخذ الجائزة والتصرف فيها. س 875: تمنح جوائز لايداعات القرض الحسن فما هو حكم أخذ هذه الجوائز؟ وما هو حكم الايداع بنية أخذ الجائزة؟ وعلى فرض جواز أخذها، فهل يتعلق بها الخمس؟ ج: ايداع القرض الحسن وجوائزه لا اشكال فيهما، ولا يجب الخمس في الجائزة. س 876: لو أن أصحاب حسابات التوفير (بسبب عدم علمهم أو لاسباب اخرى) لم يراجعوا المصرف لاستلام جائزتهم، فهل يجوز للمصرف التصرف بها أو توزيعها على الموظفين؟ ج: ليس للمصرف ولا لموظفيه إمتلاك الجائزة الخاصة بالفائزين من دون إذنهم.

[ 320 ]

العمل في البنوك س 877: إنني من موظفي المصرف وأعمل في أحد الفروع المصرفية خارج البلاد ولابد علينا في تلك الدولة أن نتابع قوانينها المصرفية التي تعم المعاملات الربوية وغيرها، فأولا: هل يجوز قبول تلك المهمة والعمل في ذلك النظام (المصرفي) أم لا؟ وثانيا: ما هو حكم الراتب الذي استلمه من دخل الفرع المصرفي هناك؟ ج: أصل القيام بالمهمة لا مانع منه ولكن لا يجوز له الاشتغال بانجاز المعاملات الربوية، ولا يستحق الاجرة والراتب عليها وأما أخذ الراتب من دخل الفرع المصرفي فلا بأس به ما لم يعلم بوجود المال الحرام فيما يستلمه. س 878: هل يجوز أخذ الراتب على العمل في دوائر البنك التالية: دائرة الاعتبارات، دائرة المحاسبة، مكتب الادارة؟ ج: لا بأس بالعمل في تلك الدوائر المصرفية ولا في أخذ الراتب عليه ما لم يرتبط بوجه بمعاملة محرمة شرعا.

[ 321 ]

أحكام الصك والكمبيالة س 879: ما هو حكم المعاملة الدارجة في هذه الايام من بيع الصك المؤجل أو الكمبيالة المؤجلة بأقل منه نقدا؟ ج: لا مانع من بيع شخص الدائن مبلغ الصك المؤجل أو الكمبيالة بأقل منه من شخص المدين نقدا، واما بيعه من شخص ثالث بمبلغ أقل فلا يصح. س 880: هل الصك بمثابة المال النقد بحيث تبرأ ذمة المدين بدفعه للدائن؟ ج: ليس الصك بمثابة المال النقد، وحصول أداء الدين أو الثمن بدفعه الى الدائن أو البائع موقوف على كون قبضه قبضا عرفا لمبلغه ويختلف ذلك بإختلاف الموارد والاشخاص. س 881: ما هو حكم بيع وشراء الصكوك المصرفية غير المؤجلة بأقل من مبلغها؟ ج: الصكوك المصرفية غير المؤجلة إن أريد من بيعها بأقل من مبلغها كسر شئ من مبلغها على حساب مؤنة صرفها ونقدها عند البنك فهذا لا مانع منه.

[ 322 ]

التأمين س 882: ما هو حكم التأمين على الحياة؟ ج: لا مانع منه شرعا. س 883: هل يجوز الاستفادة من بطاقة التأمين الصحي لمن ليس من عائلة صاحب البطاقة؟ وهل يجوز لصاحب البطاقة وضعها تحت تصرف الاخرين أم لا؟ ج: لا تجوز الاستفادة من بطاقة التأمين الصحي الا لمن تعهدت شركة التأمين بتقديم الخدمات له، وأما استفادة الغير منها فهي موجبة للضمان. س 884: تتعهد شركة التأمين ضمن العقد المبرم بينها وبين المستأمن في التأمين على الحياة، بأن تدفع عند وفاته مبلغا من المال الى الذين يعينهم الشخص المستأمن، فإذا كان عليه ديون لا تكفي تركته للوفاء بها، فهل يحق للدائنين أن يأخذوا ديونهم من المبلغ المدفوع من قبل شركة التأمين أم لا؟ ج: هذا تابع لكيفية قرارهما في عقد التأمين، فلو تقرر ضمن عقد التأمين أن يسلم المبلغ المقرر من جانب شركة التأمين الى المستأمن على حساب أنه هو المالك له كان حكمه حكم سائر تركته، وأما لو كان القرار على أن تدفع الشركة عند وفاة المستأمن المبلغ المقرر الى خصوص شخص أو أشخاص تم تعيينه من قبله، فما تدفعه الشركة ليس بحكم تركة الميت بل يختص بمن تم تعيينه لدفع المبلغ إليه.

[ 323 ]

أموال الدولة س 885: لدي منذ سنة بعض الاموال التي تعود الى بيت المال وأريد الان الخروج عن عهدتها فماذا أفعل؟ ج: إذا كان ما لديك من أموال بيت المال من الاموال الحكومية المختصة بدائرة معينة من الدوائر الحكومية فيجب ارجاعها وتسليمها الى نفس تلك الدائرة إن أمكن وإلا فإلى خزينة الدولة العامة، وان كانت من الحقوق الشرعية فلا مانع من ارسالها الى مكتبنا الخاص بالمسائل والحقوق الشرعية. س 886: قمت باستفادة شخصية من بيت المال، فما هو تكليفي من أجل إبراء ذمتي؟ وما هو الحد الجائز للاستفادة الشخصية من امكانيات بيت المال للموظفين؟ وإذا كانت بإذن المسؤولين المختصين فما هو حكمها؟ ج: لا مانع من الاستفادة من امكانيات بيت المال للموظفين أثناء الدوام الرسمي بالمقدار المتعارف الذي تدعو إليه الضرورة والحاجة مما تشهد الحال بالاذن لهم فيه، وكذا ما كانت عن إذن ممن له الاذن في ذلك قانونا وشرعا، فلو كانت تصرفاتك الشخصية في بيت المال من أحد القسمين فليس عليك شئ في ذلك، وأما لو كانت من غير المتعارف أو زائدا عن مقداره ولم يكن عن إذن ممن له الاذن لكان عليك ضمانها برد عينها لو كانت موجودة وعوضها لو كانت تالفة الى بيت المال، مضافا الى دفع أجرة مثل الاستفادة فيما كانت لها الاجرة الى بيت المال. س 887: استلمت مساعدة من الدولة بعد أن حددت اللجنة الطبية الفاحصة لي نسبة الاعاقة إلا أنني أحتمل عدم استحقاقي لهذا المقدار من المساعدة من

[ 324 ]

جهة مراعاة الاطباء لي نتيجة المعرفة والعلاقة بيننا، فما هو تكليفي في هذه الحالة، علما ان جراحاتي كثيرة جدا ومن الممكن أن أستحق أزيد من تلك النسبة؟ ج: لا بأس في استلام المبالغ التي يدفعونها اليك على حساب نسبة إعاقتك التي حددتها لك اللجنة الطبية الفاحصة إلا أن يكون لديك يقين بعدم استحقاقها قانونا. س 888: اخذت مبلغا زائدا عن راتبي الشهري بما يعادل راتب شهرين وذلك بسبب اشتباه المحاسب، فأعلمت مسؤول المؤسسة بذلك إلا انني لم أرد إليه المبلغ الزائد، ومضى على ذلك أربع سنوات، فما هي طريقة ارجاع هذا المبلغ إلى حساب المؤسسة؟ علما بأنها من الميزانية المالية السنوية للمؤسسات الحكومية. ج: اشتباه المحاسب ليس مجوزا شرعيا لاخذ الاموال الزائدة من غير استحقاق وتجب اعادة المبلغ الزائد إلى المؤسسة المذكورة وان كان من ميزانيتها في السنة السابقة. س 889: حسب المقررات تمنح لجرحى الدفاع المقدس المعاقين إذا كانت نسبة إعاقتهم 25 % فما فوق تسهيلات في الاقتراض من المؤسسة، فهل يجوز لمن كانت نسبة اعاقته أقل من ذلك أن يستفيد من هذه التسهيلات؟ ولو استفاد منها فاقترض مبلغا من المؤسسة، فهل يجوز له التصرف فيه؟ ج: من لم تتوفر فيه شروط الاقتراض من أموال بيت المال فليس له الاقتراض منها على اعتبار تلك الشروط والمزايا ولا التصرف فيما اقترضه على حساب ذلك. س 890: هل يجوز لشركة أو مصنع أو دائرة تكون ميزانيتها من أموال

[ 325 ]

الدولة أن تشتري ما تحتاج إليه من الادوات والمواد الاولية والبضائع وغيرها من شركة أو مصنع أو دائرة تكون ميزانيتها من أموال الدولة أيضا؟ نظرا إلى كونها من شراء البضايع الحكومية بثمن من ميزانية الدولة. وما هو حكم هذا الشراء فيما إذا كانت الاسعار المسجلة في دفتر الحساب أغلى من أسعار السوق المتعارفة (بحجة أن الربح يذهب إلى صندوق الدولة)؟ ج: لا مانع من شراء البضايع الحكومية بثمن من ميزانية الدائرة الخاصة الحكومية إذا كان وفقا للضوابط الشرعية وللمقررات القانونية، ولكن ليس لهم الشراء بسعر أغلى من القيمة الرسمية أو من القيمة العادلة فيما إذا لم يكن لها قيمة رسمية محددة، ولا تسجيل ثمن الشراء في دفتر الحساب أزيد من الثمن الواقعي. س 891: ما هو حكم أموال الدولة الاسلامية أو غير الاسلامية مما تكون تحت يد الدولة والحكومة أو تحت أيدي المعامل والمصانع والشركات والمؤسسات التابعة لها؟ وهل هي من الاموال المجهولة المالك أم أنها تعتبر ملكا للدولة؟ ج: أموال الدولة ولو كانت غير اسلامية تعتبر شرعا ملكا للدولة، ويتعامل معها معاملة الملك المعلوم مالكه ويتوقف جواز التصرف فيها على إذن المسؤول الذي بيده أمر التصرف في هذه الاموال. س 892: هل تجب رعاية حقوق الدولة في الاملاك العامة وحقوق الملاك في الاملاك الخاصة في بلاد الكفر؟ وهل تجوز الاستفادة من الامكانيات الموجودة في المراكز التعليمية في غير الموارد التي تجيزها المقررات القانونية لتلك المراكز؟ ج: لا فرق في وجوب مراعاة احترام مال الغير وفي حرمة التصرف

[ 326 ]

فيه بغير إذنه بين أملاك الاشخاص وبين أموال الدولة مسلمة كانت أو غير مسلمة، ولا بين أن يكون ذلك في بلاد الكفر أو في البلاد الاسلامية، ولا بين كون المالك مسلما أو كافرا، وبشكل عام تكون الاستفادة والتصرف غير الجائز شرعا في أموال وأملاك الغير غصبا وحراما وموجبا للضمان. س 893: إذا كانت بطاقات وجبة الغذاء التي تمنح لطلاب الجامعات يبطل اعتبارها من دون استرداد قيمتها في حال عدم استلام الطعام في اليوم المحدد، فهل يجوز تقديم البطاقة الباطلة بدلا عن المعتبرة لاستلام وجبة الغذاء؟ وما هو حكم الطعام الذي يؤخذ بهذه الطريقة؟ ج: لا تجوز الاستفادة من البطاقة الساقطة عن الاعتبار لاجل استلام الطعام، والطعام المأخوذ بها غصب يحرم التصرف فيه وموجب لضمان قيمته. س 894: ما يعطى لطلاب الجامعات والمؤسسات التعليمية العالية من مخصصات مثل الغذاء والحاجيات الجامعية ونحو ذلك - مما خصصت من قبل وزارة التجارة والمؤسسات الاخرى للطلاب المشتغلين بالدراسة في تلك الجامعات - هل يجوز توزيعها على سائر الموظفين العاملين في الجامعة أيضا؟ ج: لا يجوز توزيع الاحتياجات المصرفية المختصة بالطلاب المشتغلين بالتحصيل في الجامعة على سائر الاشخاص العاملين فيها. س 895: تجعل من قبل الجهات المختصة تحت تصرف مدراء المؤسسات الحكومية ومسؤولي المعسكرات عدة سيارات لاستفادتهم منها في الامور الادارية، فهل يجوز لهم شرعا الاستفادة منها في الامور الشخصية وغير الادارية؟ ج: لا تجوز للمدراء والمسؤولين ولا لسائر الموظفين التصرفات

[ 327 ]

الشخصية في شئ من أموال الدولة، إلا مع الاجازة القانونية من الجهة المختصة. س 896: لو استغل بعض المسؤولين الميزانية التي وضعت تحت اختياره لاجل شراء الطعام والفواكه للضيوف الرسميين الاداريين فصرف منها في مصارف أخر، فما هو حكم هذا العمل؟ ج: صرف أموال الدولة في غير الموارد المرخص فيها يكون بحكم الغصب ويوجب الضمان إلا ان يكون باجازة قانونية من الجهة المسؤولة العليا. س 897: إذا كان شخص يطلب من الدولة الاسلامية بعض الرواتب أو المزايا الخاصة الممنوحة له قانونا، ولكنه لا يملك المستندات القانونية لاثبات حقه، أو لا يقدر على المطالبة بحقه، فهل يجوز له أن يأخذ من أموال الدولة التي تحت تصرفه بمقدار حقه تقاصا؟ ج: لا يجوز له التقاص لنفسه من أموال الدولة التي هي أمانة في يده وتحت تصرفه، فلو كان له على الدولة مال أو حق يريد الحصول عليه فلا مناص له الا الرجوع الى الجهة المختصة لاثبات ذلك والمطالبة به. س 898: بادرت مصلحة المياه إلى وضع مقدار من الاسماك لاجل تربيتها في ماء سد تصب فيه مياه نهر توجد فيها اسماك أيضا، وتقوم المصلحة بتقسيم الارباح الحاصلة من بيع هذه الاسماك بين موظفيها فقط، وتمنع الناس من صيدها، فهل يجوز للاخرين صيد هذه الاسماك لانفسهم؟ ج: الاسماك الموجودة في الماء المخزون خلف السد - ولو كانت من أسماك المياه التي تصب في ماء السد - تابعة لنفس الماء الذي يكون أمره إلى مصلحة المياه، فصيدها والاستفادة منها موقوف على اجازتها.

[ 328 ]

العمل في مؤسسات الدولة س 899: هل تجوز للموظفين إقامة صلاة الجماعة أثناء الدوام الرسمي أم لا؟ وعلى فرض عدم الجواز، فهل تجوز لهم اقامتها فيما لو التزموا بتدارك ما فات منهم من العمل وقت الصلاة بالاشتغال به بعد انتهاء الدوام الرسمي في الدائرة؟ ج: نظرا للاهمية الخاصة للفرائض اليومية، والحث الاكيد على الاهتمام باقامة الصلاة في أول وقتها، ونظرا لفضيلة صلاة الجماعة، فمن المناسب أن يعتمد الموظفون على طريقة يتمكنون من خلالها من إقامة الصلاة الواجبة جماعة في أول وقتها وفي أقل مقدار من الوقت، ولكن يجب أن تهيأ مقدمات هذا العمل بنحو لا تصبح صلاة الجماعة في أول الوقت ذريعة ووسيلة لتأخير واعاقة اعمال المراجعين. س 900: يشاهد في بعض دوائر التربية والتعليم أن المعلم أو المدير الذي هو موظف للعمل في أحد الاقسام الادارية يقوم بالتدريس في المدارس الاخرى أثناء الدوام الرسمي بموافقة مسؤوله الاداري المباشر ويستلم أجرة على هذا التدريس مضافا الى راتبه المقرر الشهري، فهل يجوز له هذا العمل وأخذ الاجرة على التدريس؟ ج: موافقة المسؤول المباشر على قيام الموظف أثناء الدوام الرسمي بالتدريس تابعة لحدود الصلاحيات القانونية للمسؤول، ولكن مع فرض ان موظف الحكومة يستلم راتبا مقابل الدوام الرسمي فلا يحق له أن يستلم راتبا آخر مقابل التدريس في المدارس الاخرى في نفس وقت الدوام الرسمي.

[ 329 ]

س 901: بما أن الدوام الرسمي يستمر حتى الساعة 30 / 2 فما هو حكم تناول وجبة الغداء أثناء الدوام في الدائرة؟ ج: إذا لم يستهلك وقتا كثيرا ولم يؤد الى تعطيل العمل الاداري فلا مانع منه. س 902: إذا كانت للموظف في محل العمل في الدائرة ساعات فراغ كثيرة ولم يكن مجازا بصرف هذا الوقت بالعمل في وحدات أخرى فيها، فهل يجوز له القيام بالشؤون الخاصة لنفسه في ساعات الفراغ؟ ج: ليس له الغياب عن الدائرة أثناء الدوام الرسمي المقرر الا بالاجازة، وأما القيام بالشؤون الخاصة أثناء الدوام في نفس محل العمل فهو تابع للمقررات وللاجازة القانونية من المسؤول المختص. س 903: هل تجوز للموظفين في الدوائر والمؤسسات الحكومية إقامة مجالس العزاء والمشاركة فيها أثناء الدوام الرسمي مع احتمال انتظار المراجعين (ولو شخص واحد) خلف باب الغرفة المغلقة حتى مجئ الموظفين؟ ج: ان كانت هناك مصلحة في إقامة مجلس العزاء في بداية الدوام الرسمي وفي أقل وقت ممكن بحيث لا يفوته العمل بالوظيفة بمقدار معتنى به طبقا للمقررات الادارية فلا مانع منها. س 904: اننا نعمل في مؤسسة عسكرية ومقر عملنا في مكانين منفصلين، وبعض الاخوة يقوم في طريق الذهاب من أحد المقرين الى الاخر باعمال شخصية يستهلك بعضها وقتا كثيرا، فهل يجب عليه تحصيل اجازة لهذا العمل أم لا؟ ج: الاشتغال بالاعمال الشخصية أثناء الدوام الرسمي المقرر يحتاج

[ 330 ]

الى إجازة من المسؤول الاعلى. س 905: يوجد بقرب دائرتنا مسجد، فهل يجوز لنا الذهاب إليه أثناء الدوام الرسمي للمشاركة في صلاة الجماعة هناك؟ ج: لا بأس بالخروج من الدائرة للمشاركة في صلاة الجماعة في أول وقتها في المسجد، فيما إذا لم تكن الجماعة تقام في نفس الدائرة، ولكن تجب تهيئة مقدمات الصلاة بوجه تقل معها جدا فترة الغياب عن الدائرة أثناء الدوام لاداء فريضة الصلاة جماعة. س 906: إذا كان الموظف يعمل عملا اضافيا في الدائرة في كل شهر 30 أو 40 ساعة تقريبا، فهل يجوز لمسؤول الدائرة ان يضاعف الساعات الاضافية تشجيعا لهم كأن يحتسب لهم في الشهر 120 ساعة؟ وان كان هناك إشكال، فما هو الحكم بالنسبة لما استلمته من أجرة الساعات الاضافية السابقة؟ ج: لا يجوز كتابة التقارير غير الواقعية واستلام الاموال مقابل الساعات الاضافية التي لم يعمل خلالها شيئا، ويجب ارجاع الاموال المأخوذة الزائدة التي لم يكن يستحقها، ولكن لو كان هناك قانون يرخص لمسؤول الادارة ان يضاعف ساعات العمل الاضافي لمن عمل من الموظفين عملا اضافيا جاز له ذلك، وجاز للموظف استلام الاجرة وفق ما كتب له المسؤول من ساعات العمل الاضافي.

[ 331 ]

قوانين الدولة س 907: لو أن عاملا تصدى لعمل المسؤول الاخصائي في غيابه فأصبح اخصائيا به، فهل يجوز له مراجعة المسؤولين الاعلى رتبة لاخذ شهادة خطية منهم لاثبات ذلك ليستفيد من مزايا التخصص؟ ج: الاستفادة من مزايا سوابق العمل والتخصص والقيام باثبات ذلك بأخذ الشهادة من المسؤولين تابعة للمقررات القانونية المختصة، ولكن إذا كانت الشهادة غير حقيقية أو خلاف الضوابط القانونية فليس له السعي للحصول عليها ولا الاستفادة منها. س 908: سلمت الغرفة التجارية التابعة لوزارة التجارة عددا من الادوات المنزلية من قبيل السجاد والثلاجات وغيرها إلى أحد معارض البيع لبيعها بالسعر الحكومي، ولكن نظرا إلى أن الطلب كان أزيد من العرض قام مسؤول المعرض بطبع بطاقات القرعة لاجل بيع تلك السلع بالقرعة، وبيعت كل بطاقة منها بمبلغ معين على أن تصرف الاموال الحاصلة من بيعها في الامور الخيرية، فهل هناك إشكال شرعا في بيع السلع المستلمة بالقرعة، أو في بيع بطاقات القرعة بشأن البضائع المعروضة للبيع؟ ج: يجب على مسؤولي المعرض عرض السلع على الزبائن بنفس الشروط التي على أساسها استلموا تلك السلع من الجهات المسؤولة المختصة، وليس لهم حق تبديل شروط البيع وجعل شروط أخرى من عند أنفسهم، وعزم صرف الارباح الحاصلة من بيع البطاقات في الامور الخيرية ليس مجوزا لجعل شروط أخرى لبيع السلعة. س 909: هل يجوز شراء الطحين المدعوم من الدولة من أصحاب المخابز والافران؟ ج: ما لم يكن الخباز مجازا من الدولة في بيع الطحين لا يجوز له

[ 332 ]

بيعه ولا للناس شراؤه منه. س 910: إذا ارتفعت قيمة السلع الموجودة في الدكان بشكل طبيعي أو فجائي، فهل يجوز بيعها بالقيمة الحالية؟ ج: إذا لم يكن لها سعر محدد من قبل الدولة فلا بأس في بيعها بالقيمة الحالية العادلة. س 911: لو تنافى حكم الشريعة مع القانون كما في تملك الدولة والمؤسسات الحكومية لاراضي الناس العامرة مع عدم رضا المالكين بذلك، فما هو حكم هذا الشراء والتملك؟ ج: جواز استملاك الدولة لاملاك الغير وفقا للقوانين والمقررات الخاصة واستنادا إلى مشروع قانون شراء واستملاك الاراضي التي تحتاج إليها الدولة والبلدية من أجل تنفيذ المشاريع العامة، لا يتنافى مع احترام الملكية الفردية أو الحقوق الشرعية والقانونية للمالك. س 912: أعطى شخص شيئا اثريا لاخر لقاء عمله وجهوده، وبعد موته انتقل ذلك الشئ الاثري إلى أولاده بالوراثة، فهل يعتبر ملكا لهم شرعا؟ ونظرا إلى أن من الافضل وضع هذه التحفة الاثرية تحت تصرف الدولة، فهل يحق للورثة أن يطالبوا الدولة بشئ مقابل دفع ذلك الشئ الاثري إليها؟ ج: كون الشئ أثريا لا يتنافى مع كونه ملكا خاصا لاحد ولا يوجب خروجه عن ملك مالكه الشرعي فيما لو حصل عليه بطريق مشروع بل يبقى على ملكه، وتترتب عليه الاثار الشرعية للملك الخاص، ولو كانت هناك مقررات خاصة من قبل الدولة للمحافظة على التحف والاثار التاريخية وجبت في الاخذ بها في هذا المورد مراعاة الحقوق الشرعية للمالك أيضا، وأما إذا كان الشخص قد حصل على هذه التحفة من طريق غير مشروع وخلافا لمقررات الدولة الاسلامية التي يجب مراعاتها فلا يكون مالكا لها حينئذ.

[ 333 ]

س 913: هل يجوز تهريب المواد الاستهلاكية كالاقمشة والملابس والارز، وغيرها من الجمهورية الاسلامية لبيعها من سكان دول الخليج الفارسي؟ ج: لا يجوز ذلك فيما إذا كان على خلاف القانون، ولا يجوز مطلقا مخالفة قوانين الدولة الاسلامية بهذا الخصوص، ولكن البيع بعد التهريب لا بأس فيه وإن فعل حراما في أصل التهريب. س 914: لو وضعت الدوائر الحكومية بعض الاحيان قوانين مغايرة الى حد ما لاحكام الاسلام، فهل يجوز للموظفين الامتناع عن إطاعة هذه القوانين الموضوعة؟ ج: ليس لاحد في الجمهورية الاسلامية وضع قانون أو دستور مخالف للاحكام الاسلامية ولا تجوز مخالفة الحكم الالهي المسلم بعذر متابعة الدستور السائد على الدائرة، ولكن ليس في القوانين السائدة على دوائر الدولة، (على ما نعلم) قانون على خلاف الشريعة الاسلامية، ولو واجه أحد قانونا مغايرا للنظام الاسلامي فعليه إخبار الجهات العليا المسؤولة بذلك لحل هذه المشكلة وحذف ما هو مخالف لاحكام الاسلام. س 915: ما هو حكم القيام بأعمال مخالفة بنظر الموظف للقانون فيما كان المسؤول المباشر يدعي عدم الاشكال فيها ويطلب انجازها؟ ج: ليس لاحد إهمال القوانين والمقررات السائدة على دوائر الدولة والعمل على خلافها، وليس لمسؤول أن يطلب من موظف إنجاز ما يخالف القانون، ولا أثر لوجهة نظر المسؤول في ذلك. س 916: هل يجوز للموظفين في دوائر الدولة قبول التوصية والوساطة من أحد لبعض المراجعين؟ ج: يجب على الموظفين الاستجابة لطلب المراجعين وتمشية أمورهم وفق القانون والمقررات، ولا يجوز لاحد منهم قبول التوصية والوساطة من أحد فيما إذا كانت بما يخالف القانون أو توجب ضياع حق

[ 334 ]

الاخرين. س 917: ما هو حكم إهمال العمل بقوانين ومقررات السير والمرور وسائر قوانين الدولة عموما؟ وهل تعتبر موارد الاهمال موردا للامر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ج: لا يجوز لاحد اهمال العمل بقوانين ومقررات وتعليمات الدولة الاسلامية التي تم وضعها مباشرة من قبل مجلس الشورى الاسلامي وتم تصديقها من قبل مجلس صيانة الدستور، أو كانت مما تم وضعها استنادا الى إجازة قانونية من الجهات المختصة، وفي حالة وقوع المخالفة من أحد في هذا الخصوص يحق للاخرين التذكير والارشاد والنهي عن المنكر. س 918: تسمح بعض الدول الاجنبية لطلاب الجامعة الاجانب بتقديم طلب تغيير جنسيتهم الى جنسية تلك الدولة وبذلك يستفيد الطالب من جميع الخصائص والامتيازات الممنوحة للطلبة المواطنين اثناء التحصيل العلمي. وطبقا لقوانين تلك الدولة فإنه يمكن للشخص ان يغير جنسيته ويرجع من جديد الى جنسيته السابقة الاصلية، فما هو الحكم الشرعي لهذا العمل؟ ج: لا مانع من تغيير الجنسية لاتباع الدولة الاسلامية ما لم يكن على خلاف القوانين اللازمة الاتباع ولم تترتب عليه مفاسد، ولم يكن فيه وهن على الدولة الاسلامية. س 909: هل يجوز إهمال مقررات الشركات الاجنبية لمن يعمل فيها أو يتعامل معها لا سيما فيما إذا كان ذلك مما يسبب سوء الظن بالاسلام والمسلمين؟ ج: يجب على كل مكلف مراعاة حقوق الاخرين وان كانت مما تتعلق بغير المسلمين.

[ 335 ]

الضرائب والرسوم س 920: بعض الاشخاص والشركات والمؤسسات الاهلية أو الحكومية يقومون بإخفاء بعض الحقائق بأساليب مختلفة للفرار من دفع الضرائب أو سائر ما تستحقه الدولة من رسوم، فهل يجوز لهم هذا العمل؟ ج: لا يجوز لاحد الامتناع عن تطبيق مقررات حكومة الجمهورية الاسلامية وعن دفع الرسوم والضرائب وسائر الحقوق القانونية للدولة الاسلامية. س 921: يقوم شخص بالكسب من خلال عقد المضاربة مع أحد البنوك ويدفع قسما من الارباح الحاصلة الى البنك طبقا للعقد، فهل تجوز للدائرة المالية مطالبته بدفع ضرائب حصة البنك من الارباح أيضا بالاضافة الى الضريبة على حصته؟ ج: يتبع ذلك لقوانين ومقررات ضريبة الدخل، فلو كان المكلف بالضريبة ملزما قانونا بدفع ضريبة حصته الخاصة فقط فهو ليس ضامنا للضريبة المتعلقة بحصة الشريك. س 922: إشتريت بيتا من رجل على أن ندفع الضريبة التي تستحقها الدولة على بيع البيت بالمناصفة، فطلب مني البائع ان أذكر لمسؤول الضريبة قيمة أقل من الثمن الذي دفعته إليه لكي ندفع ضريبة أقل من المقدار المقرر قانونا. فهل علي دفع ضريبة التفاوت بين ثمن البيت وبين القيمة التي ذكرتها لمسؤول الضريبة؟ ج: يجب عليك تسديد بقية حصتك من الضريبة المتعلقة بالثمن الواقعي للبيت. س 923: اشتهر فيما بين أهل منطقتنا ان الدولة التي ليست إسلامية

[ 336 ]

وتحاول توجيه الاذى الى شعبها المسلم ولاسيما إذا كانت تفرق بين أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وبين غيرهم في التعامل معهم لا يجب دفع أجور الماء والكهرباء إليها، فهل يجوز لنا الامتناع من تسديد فاتورة الماء والكهرباء الى هذه الدولة؟ ج: لا يجوز ذلك بل يجب على كل من استفاد من الماء والكهرباء من مشروع المياه والكهرباء الحكومي دفع أجورها الى الدولة وإن كانت غير إسلامية. س 924: توفي زوجي تاركا في حسابه المصرفي مبلغا من المال، وقد سد البنك حسابه المصرفي هذا بعد الاطلاع على وفاته، ومن جانب آخر أعلنت البلدية ضرائب على محله التجاري مقابل رخصة البناء وغيرها وإنها ستبادر الى اغلاق المحل المذكور في حالة عدم دفع تلك الضرائب إليها، والحال ان أولادنا كلهم صغار ونحن غير قادرين على دفع الضرائب المذكورة، فهل يجب علينا دفع تلك الرسوم والضرائب؟ ج: رسوم البلدية والضرائب الرسمية يجب ان تدفع وفقا لمقررات الدولة فإن كانت هذه الضرائب والرسوم على الميت فيجب أن تدفع من أصل التركة قبل اخراج الثلث وتقسيم الميراث، وان كانت متعلقة بالوراث فيجب أن تدفع من اموالهم.

[ 337 ]

الوقف س 925: هل يشترط في صحة الوقف إجراء صيغة الوقف؟ وعلى فرض الاشتراط، فهل يشترط أن تكون الصيغة باللغة العربية؟ ج: لا يشترط في الوقف انشاؤه باللفظ، إذ يمكن أن يتحقق بالمعاطاة، كما أنه لا يشترط في انشائه باللفظ أن تكون صيغة الوقف باللغة العربية. س 926: وقف شخص بستانه على أن تصرف منافعه الى خمسين سنة في الاستئجار لقضاء الصلاة والصوم عن الواقف، وبعد خمسين سنة تصرف منافعه في ليالي القدر، وجعل التولية على الوقف لابنائه الاربعة وهذا البستان لا يصلح لان ينتفع منه حاليا بوجه بل هو في معرض الخراب، ولكنه لو بيع أمكن الاستئجار بثمنه مدة مائتي سنة من الصلاة والصوم لاجل الواقف، وهذا مما يوافق عليه أبناؤه الاربعة، فهل يجوز لهم بيع البستان المذكور وصرف ثمنه في هذه الجهة أم لا؟ ج: الوقف على الوجه المذكور إن أراد به الواقف الوقف على نفسه وعلى غيره بنحو الترتيب والتعاقب، فهو باطل بالنسبة الى نفسه ويكون بالنسبة الى غيره من الوقف المنقطع الاول الذي لا تخلو صحته من إشكال، وان أراد به استثناء المنافع الى خمسين سنة لنفسه، فهذا لا مانع

[ 338 ]

من صحته شرعا، وبناء على صحة الوقف المذكور، فما دام يمكن حفظ البستان لصرف منافعه في جهتي الوصية والوقف ولو بصرف شئ من عوائده في حفظه واصلاحه لدر المنافع، أو كانت أرضه قابلة ولو بايجارها للبناء عليها أو لغير ذلك وصرف الاجارة في جهة الوصية والوقف، لا يجوز بيعه ولا تبديله، وإلا فلا مانع من بيعه والشراء بثمنه عقارا صالحا لدر المنافع لكي تصرف منافعه في جهتي الوصية والوقف. س 927: إنني بمن الله وتوفيقه بنيت في القرية عمارة بنية كونها مسجدا ولكن نظرا الى أن القرية لا يوجد فيها مركز تعليمي، ويوجد فيها مسجدان فهي لا تحتاج فعلا الى المسجد وأنا مستعد إن لم يكن هناك اشكال شرعي لتبديل نيتي وأجعل المبنى تحت تصرف إدارة التربية والتعليم، علما أنه لم يتحقق لحد الان انشاء وقفها بعنوان المسجد ولا اقامة صلاة ركعتين فيها بعنوان الصلاة في المسجد، فما هو حكم المسألة؟ ج: مجرد البناء بنية كونه مسجدا من دون إنشاء صيغة الوقف ومن دون تسليمه للمصلين للصلاة فيه لا يكفي لتحقق الوقفية وتماميتها، بل هو باق على ملك المالك فله التصرف فيه كما يشاء وعليه فلا مانع من تسليم المبنى الى دائرة التعليم والتربية. س 928: هل المال المتبرع به لشراء لوازم الحسينيات حكمه حكم الوقف أم أن الادوات التي أشتريت بهذا المال تحتاج الى اجراء صيغة الوقف؟ ج: مجرد جمع المال لا يعتبر وقفا، ولكن بعد شراء لوازم الحسينية به ووضعها للاستفادة منها في الحسينيات يحصل الوقف المعاطاتي ولا حاجة لاجراء صيغة الوقف.

[ 339 ]

شروط الواقف س 929: هل يجوز وقف مكان بعنوان مسجد لمدة مؤقتة كعشر سنوات مثلا ثم يعود بعد هذه المدة للواقف أو الى ورثته؟ ج: لا يصح ذلك بعنوان الوقف المؤقت، ولا يتحقق بذلك عنوان المسجدية، ولكن لا مانع من الحبس على المصلين الى مدة معينة. س 930: هل يصح الوقف من الذي أكره عليه؟ ج: إذا كان الواقف مكرها على الوقف فلا يصح وقفه ما لم تلحقه اجازته على اشكال في كفاية الاجازة اللاحقة في صحته. س 931: أسس بعض الزرادشتيين مستشفى ووقفها لمدة ألف عام للانتفاع منها في سبيل الخير، فنظرا الى ضوابط ومقررات الوقف في فقه الامامية هل يجوز لمتولي الوقف العمل الان على خلاف شرائط وثيقة الوقف التي نصت على أنه: (إذا كانت أرباح المستشفى اكثر من مصارفها فيجب أن يشتري بها بعض الاسرة وتضاف الى الموجودة منها في المستشفى)؟ ج: يصح الوقف من غير المسلم من أهل الكتاب وغيره فيما يصح من المسلم، وعليه فوقف المستشفى للانتفاع منها في سبيل الخير الى الف عام وإن كان من الوقف المنقطع الاخر الا أنه لا مانع من صحته شرعا فيجب على متولي الموقوفة العمل على شرائط الواقف، وليس لهم إهمالها ولا التعدي عنها.

[ 340 ]

شروط ولي الوقف س 932: هل يجوز لمتولي الوقف المنصوب من قبل الواقف أو الحاكم أن يأخذ أجرة لنفسه مقابل عمله في إدارة شؤون الوقف أو أن يدفعها لشخص آخر يقوم بذلك نيابة عنه؟ ج: لمتولي الوقف، سواء كان منصوبا من قبل الواقف أو من قبل الحاكم، أن يأخذ أجرة المثل من عوائد الوقف لنفسه فيما إذا لم يعين له الواقف أجرة خاصة مقابل إدارته لامور الوقف. س 933: ضمت المحكمة المدنية الخاصة شخصا أمينا الى جانب متولي الوقف للنظارة على أعماله في إدارة أمور الوقف، فهل يحق للمتولي في مثل هذه الحالة إذا كان له حق تعيين المتولي من بعده أن يبادر الى تعيين المتولي من دون استشارة وتصويب هذا الشخص المنصوب من قبل المحكمة؟ ج: إن كان الحكم بضم الامين الى المتولي الشرعي للنظارة على أعماله عاما لكل أعماله المتعلقة بإدارة الوقف حتى تعيين متول للوقف من بعده فلا يحق له الاستبداد برأي نفسه في تعيين المتولي من بعده دون استشارة الامين الناظر. س 934: تبرع أصحاب البيوت والاراضي المجاورة لاحد المساجد بقسم من املاكهم لالحاقها بالمسجد بهدف توسعته، وقد قرر امام الجمعة بعد التشاور مع العلماء تدوين وثيقة مستقلة لوقفها، ووافق على ذلك جميع المتبرعين بأراضيهم للمسجد، الا أن باني المسجد القديم، امتنع من ذلك

[ 341 ]

ويطالب بتسجيل وقف الاراضي الجديدة في وثيقة الوقف القديمة على أن يكون هو المتولي للوقف بتمامه، فهل يحق له ذلك وتجب الاستجابة لطلبه؟ ج: الاراضي التي ألحقت بالمسجد حديثا يكون أمر وقفها وتنظيم وثيقة الوقف وتعيين المتولي الخاص لها الى واقفيها الجدد، ولا يحق للمتولي السابق الامتناع عن ذلك. س 935: لو كتب المتولون للحسينية بعد إتمام وقفها نظاما داخليا لها وكان بعض بنوده يعارض مقتضى وقفها، فهل يصح شرعا العمل بتلك البنود أم لا؟ ج: ليس لمتولي الموقوفة جعل ما يتنافى مع مقتضى الوقف، ولا يجوز شرعا العمل به. س 936: لو كان المتولي المنصوب للوقف عدة اشخاص، فهل يصح شرعا إنفراد بعضهم بأمور التولية من دون أخذ رأي الاخرين؟ ولو حدث منهم اختلاف الرأي فيما يرجع الى ادارة أمور الموقوفة، فهل يجوز لكل منهم الاستبداد برأيه أم لا بد عليهم من التوقف والمراجعة الى الحاكم؟ ج: لو أطلق الواقف التولية لهم ولم تكن هناك قرائن تشهد على ارادة استقلال بعضهم حتى الاكثر منهم، فليس لاحد منهم حتى الاكثر الاستقلال في إدارة أمور الوقف حتى إدارة البعض منها، بل يجب عليهم الاجتماع على ذلك بالتشاور فيما بينهم واتخاذ الرأي الموحد، ولو حدث فيما بينهم التشاح والاختلاف، وجب عليهم الرجوع في ذلك الى الحاكم الشرعي لالزامهم على الاجتماع. س 937: هل يصح شرعا لبعض المتولين عزل البعض الاخر أم لا؟

[ 342 ]

ج: لا يصح ولا ينعزل بعزله ما لم يجعل له ذلك في نصبه متوليا. س 938: لو ادعى بعض المتولين على البعض الاخر أنه خائن وأصروا على عزله، فما هو الحكم شرعا؟ ج: يجب عليهم رفع أمر من اتهموه بالخيانة الى الحاكم الشرعي. س 939: لو وقف رجل عقارا له وقفا عاما، وجعل التولية لنفسه ما دام حيا ومن بعده الى أكبر أولاده الذكور، وجعل له صلاحيات خاصة في ادارة الموقوفة، فهل يحق لمديرية الاوقاف والامور الخيرية سلب كل الصلاحيات والاختيارات أو بعضها من المتولي؟ ج: المتولي المنصوب من قبل الواقف ما لم يخرج عن صلاحيات تولية الوقف تكون إليه ادارة شؤون الوقف على ما قرر له الواقف في انشاء الوقف، ولا يصح شرعا تغيير وتبديل صلاحياته التي قررها الواقف ضمن صيغة الوقف. س 940: وقف رجل قطعة أرض لمسجد، وجعل توليتها لعقبه نسلا بعد نسل ومن بعد انقراضهم لمن يكون إماما للصلوات الخمس في ذلك المسجد، فبعد انقراض نسل المتولي تولاها عالم كان يقيم الصلوات الخمس في ذلك المسجد لفترة من الزمن، إلا أنه الان أصيب بالسكتة وليس قادرا على إقامة الجماعة، فعينت لجنة ائمة الجماعات عالما آخر ليتولى إمامة المسجد حاليا، فهل يعزل بذلك العالم السابق عن التولية أم له تعيين وكيل أو ممثل عنه لاقامة الجماعة ويبقى على توليته؟ ج: إذا فرض أن تولية العالم كانت بعنوان أنه إمام الجماعة في

[ 343 ]

الصلوات اليومية في المسجد فتسقط التولية عنه بعجزه عن الامامة في المسجد حاليا بسبب المرض أو أي سبب آخر. س 941: وقف شخص أملاكه لصرف عوائدها في موارد خاصة من وجوه البر كمساعدة السادة وإقامة مجالس العزاء، وحاليا - مع ارتفاع سعر الايجار الذي يعتبر من منافع الوقف - يطلب بعض المؤسسات أو الاشخاص استئجار الملك الموقوف بسعر زهيد بسبب عدم توفر الامكانيات فيه أو لاسباب أخرى، ثقافية أو سياسية أو اجتماعية أو دينية، فهل يجوز لمديرية الاوقاف ايجار الوقف بسعر أقل من سعر اليوم؟ ج: يجب على المتولي الشرعي ومسؤول ادارة شؤون الوقف مراعاة مصلحة وغبطة الوقف في إيجاره ممن يطلبه وفي تعيين مبلغ الايجار، فلو كان تخفيف مبلغ الاجارة بسبب الاوضاع والظروف الخاصة للمستأجر أو أهمية العمل الذي يؤجر الوقف لاجله غبطة ومصلحة للوقف فلا مانع منه، وإلا فلا يجوز. س 942: بناء على أن المسجد ليس له متول، كما عن الامام الراحل (قدس سره)، فهل يشمل هذا الحكم الاملاك الموقوفة للمسجد لاسيما مثل الاملاك الموقوفة لاقامة مجالس الوعظ والارشاد وتبليغ الاحكام في المسجد؟ وعلى فرض الشمول، فنظرا الى أن الكثير من المساجد لها املاك موقوفة يكون لها متول قانوني وشرعي ولازال يتولاها، ومديرية الاوقاف أيضا تتعامل معهم بصفتهم متولين، فهل يجوز لمتولي هذه الاوقاف التخلي ورفع اليد عن توليتها وترك القيام بواجبه في إدارتها؟ مع أنه قد ورد في استفتاء عن سماحة الامام (رضوان الله عليه) انه لا يحق للمتولي الاعراض عن تولية الوقف، بل يجب عليه

[ 344 ]

العمل وفقا لما قرر له الواقف، ولا تجوز مضايقته. ج: حكم عدم قبول المسجد للتولية يختص بنفس المسجد ولا يعم الاوقاف لمصالح المساجد فضلا عن الاوقاف لمثل تبليغ الاحكام والوعظ والارشاد ونحوها في المسجد، فلا مانع من تعيين المتولي في الاوقاف الخاصة والاوقاف العامة حتى في مثل وقف الملك لاحتياجات المسجد من قبيل الاثاث والاضاءة والماء وتنظيف المسجد ونحو ذلك، وليس للمتولي المنصوب الاعراض عن تولية مثل هذه الاوقاف بل يجب عليه القيام بادارة شؤون الوقف كما قررها له الواقف في صيغة الوقف ولو باستنابة أحد لذلك ولا يجوز لاحد مزاحمته ومضايقته في ذلك. س 943: هل يجوز لغير متولي الوقف الشرعي أن يزاحمه بالتدخل في شؤون الوقف والتصرف فيه وتغيير الشروط الواردة في صيغة الوقف؟ وهل يجوز له أن يطالب المتولي بتسليم الارض الموقوفة لشخص لا يراه المتولي صالحا لذلك؟ ج: إدارة شؤون الوقف على وفق ما قرره الواقف في إنشاء الوقف هي للمتولي الشرعي الخاص فقط، وإذا لم يكن له متول خاص منصوب من قبل الواقف فهي لحاكم المسلمين، ولا يحق للاخرين التدخل فيها كما ليس لاحد حتى المتولي الشرعي تغيير الوقف عن جهته ولا تغيير وتبديل الشروط المأخوذة في انشاء وقفه. س 944: إذا عين الواقف شخصا بعنوان الناظر والمشرف على الوقف، واشترط عدم عزله عن النظارة والاشراف إلا من قبل ولي أمر المسلمين، فهل يجوز له عزل نفسه عن هذا العمل أم لا؟

[ 345 ]

ج: لا يجوز لناظر الوقف بعد قبول النظارة عزل نفسه بنفسه من النظارة عليه كما لا يجوز ذلك لمتولي الوقف. س 945: هناك وقف بعضه خاص وبعضه الاخر عام، وقد نص الواقف بشأن توليته بما يلي: بعد موت كل واحد يتولى أمر الوقف الشخص الاكبر الاصلح الارشد من الاولاد الذكور نسلا بعد نسل وعقبا بعد عقب مع تقدم البطن الاول على البطن الثاني. فإذا كان فيما بين أهل الطبقة شخص جامع للشروط إلا أنه امتنع عن تولي الوقف ووافق على تولية الشخص الاصغر منهم واعتبره الارشد الاصلح، فهل يجوز للشخص الاصغر تولي الوقف المذكور إذا كانت سائر الشرائط الاخرى متوفرة فيه أم لا؟ ج: لا يجوز لواجد شروط التولية الاعراض والتخلي عن أصل التولية ولكن لا مانع له من استنابة الغير في ادارة أمور الوقف إذا كان أمينا وكانت فيه الكفاءة، كما أنه لا يجوز لمن هو من الطبقة اللاحقة تولي أمور الوقف مع وجود أحد من واجدي شروط التولية من الطبقة السابقة. س 946: إذا راجع أشخاص من الموقوف عليهم ممن تكون لهم التولية فيما لو توفرت فيهم شروطها الى حاكم الشرع وطلبوا منه نصبهم للتولية فرفض طلبهم بسبب عدم توفر الشروط فيهم، فهل يجوز لهم معارضة تعيين الواجد للشروط بسبب كونه الاصغر سنا منهم؟ ج: لا يحق لمن لا تتوفر فيه الشروط تصدي التولية، ولا معارضة الواجد للشروط. س 947: إذا كان المتولي المنصوب لادارة أمور الوقف متهاونا ومقصرا في القيام بادارة الوقف لسبب ما، فهل تجوز إقالته عن منصب التولية وتعيين

[ 346 ]

شخص آخر لهذا المنصب؟ ج: مجرد التهاون والتقصير في ادارة شؤون الوقف ليس مجوزا شرعيا لاقالة المتولي المنصوب وعزله وتعيين شخص آخر مكانه، بل لابد من المراجعة في ذلك الى الحاكم لالزامه بالقيام بشؤون الوقف وإذا لم يمكن إلزامه فيطلب منه أن يختار وكيلا صالحا لادارة شؤون الوقف عنه أو يضم الحاكم الشخص الامين إليه. س 948: لمن تكون ولاية التصرف في السدانة والتعمير والاصلاح وجمع النذورات والتبرعات لمراقد أبناء الائمة (عليهم السلام) في المدن والقرى الايرانية مما قد مضت عليها سنين طويلة وليست وقفا خاصا وليس لها متول معين؟ وهل يحق لشخص ادعاء ملكية أرض مرقد ابن الامام (عليه السلام) وحرمه التي كانت منذ الزمن القديم مقبرة لدفن الاموات؟ ج: تولي البقاع المباركة والاوقاف العامة التي ليس لها متول خاص بيد الحاكم وولي أمر المسلمين، وهذه التولية منحت الان لممثل الولي الفقيه في مؤسسة الاوقاف والشؤون الخيرية، وأرض صحن مرقد ابن الامام (عليه السلام) وحرمه المعد منذ سابق الزمن لدفن أموات المسلمين حكمها حكم الوقف العام، إلا أن يثبت خلاف ذلك بطريق شرعي عند الحاكم. س 949: هل يجوز للمنتفعين من الوقف وكلهم مسلمون أن يقدموا شخصا غير مسلم لدى ادارة الاوقاف من أجل إصدار حكم تعيينه متوليا للوقف؟ ج: لا يجوز تولية غير المسلم لوقف المسلمين. س 950: من هو المتولي المنصوب من قبل الواقف وغير المنصوب من

[ 347 ]

قبله؟ وإذا جعل الواقف شخصا معينا متوليا للوقف وجعل له تعيين المتولي اللاحق من بعده، فهل يعتبر من يعينه هذا المتولي الاول لتولية الوقف من بعده متوليا منصوبا أيضا؟ ج: المتولي المنصوب هو الذي يعينه الواقف في انشاء الوقف متوليا عليه وإذا كان الواقف قد جعل في انشاء الوقف حق تعيين المتولي للمتولي المنصوب من قبله فلا مانع من مبادرته الى تعيين المتولي من بعده، ويكون الشخص الذي عينه لتولية الوقف بحكم المتولي المنصوب من قبل الواقف. س 951: هل يجوز لادارة الاوقاف في الجمهورية الاسلامية إقالة متولي الوقف؟ وإذا كان يجوز لها ذلك فما هي شروطه؟ ج: انما يحق لادارة الاوقاف في التدخل في الاوقاف التي لها متول خاص المقدار الذي تسمح به لها المقررات القانونية. س 952: هل يجوز لمتولي الوقف أن يمنح توليته لدائرة الاوقاف والشؤون الخيرية؟ ج: ليس لمتولي الوقف ذلك ولكن لا مانع من استنابته دائرة الاوقاف أو شخصا آخر للقيام بشؤون الوقف. س 953: عينت المحكمة شخصا بعنوان الامين الناظر للاشراف على أعمال متولي الوقف المتهم بالتقصير في ادارة أمور الوقف، ثم مات المتولي بعد أن ثبتت براءة ذمته من الاتهامات المنسوبة إليه، فهل يحق للامين الناظر المذكور التدخل وابداء الرأي بشأن القرارات والاجراءات التي كان المتولي قد

[ 348 ]

اتخذها قبل سنوات من تعيينه ناظرا عليه بامضائها وتنفيذها أو بفسخها وابطالها، أم أن مسؤوليته وحق إشرافه تنحصر في الفترة ما بين صدور قرار تعيينه الى تاريخ وفاة المتولي؟ ونظرا لعدم حصول أي إجراء بشأن عزل الامين من حين صدور حكم براءة المتولي، فهل تنتهي مسؤولية وصلاحية الامين المعين بصدور الحكم ببراءة المتولي من الاتهامات الموجهة إليه، أم ان ذلك موقوف على عزله من قبل المحكمة؟ ج: إذا كان ضم الامين الى المتولي الشرعي من أجل توجه الاتهام إليه بشأن ادارة أمور الوقف فليس له التدخل وابداء الرأي إلا في الامور التي قد عين للنظارة فيها، وتنتهي صلاحياته في النظارة على اعمال المتولي المتهم بصدور الحكم ببرائته ورفع الاتهام عنه، كما أنه بعد وفاة المتولي السابق وانتقال تولية الوقف من بعده الى شخص آخر، لا يحق للامين المشار إليه التدخل في شؤون الوقف وفي أعمال المتولي الجديد.

[ 349 ]

شروط العين الموقوفة س 954: إذا قام اشخاص بجمع الاموال من المتبرعين لشراء دار بها وجعلها حسينية، فهل قيامهم بجمع التبرعات لذلك يكفي لان يكون لهم الحق في وقف الدار بعنوان الحسينية أم لا بد عليهم من أخذ الوكالة في ذلك من أصحاب التبرعات؟ وحيث إنه يشترط في الواقف أن يكون مالكا أو بحكم المالك وهؤلاء ليسوا بمالكين، فهل جمعهم للتبرعات يجعلهم بحكم المالكين فيحق لهم الوقف؟ ج: إذا كانوا وكلاء من المتبرعين في وقف الدار بعد شرائها بعنوان الحسينية فيصح منهم إجراء صيغة الوقف وكالة عن المالكين. س 955: هل الغابات والمراتع الطبيعية التي لم يكن للانسان مدخلية في ايجادها - وهي مما تعتبر من الانفال كما ينص عليه الاصل (45) من دستور الجمهورية الاسلامية أيضا - قابلة للوقف؟ ج: يشترط في صحة الوقف سبق الملكية الشرعية الخاصة للواقف، وحيث إن الغابات والمراتع الطبيعية التي هي من الانفال والاموال العامة ليست ملكا خاصا لاحد فلا يصح من أحد وقفها. س 956: إشترى رجل حصة مشاعة من أرض زراعية وسجلها رسميا باسم ابنه، فهل يجوز له أن يجعل هذه الارض التي اشتراها لابنه وقفا أم لا؟ ج: مجرد تسجيل الملك باسم أحد ليس هو ميزان الملكية الشرعية لمن سجل الملك باسمه، فإن كان الاب بعد أن اشترى الارض لابنه وسجلها

[ 350 ]

باسمه قد وهبها له وتحقق قبض الهبة أيضا على الوجه الصحيح فلا يحق له حينئذ وقفها لانه ليس هو المالك لها، وأما إذا كان قد سجل السند فقط باسم ابنه وبقيت الارض على ملكه هو فهي ملك له شرعا ويحق له وقفها. س 957: إذا خصص المسؤولون في شركة النفط وفي إدارة شؤون الاراضي بعض الاراضي التي هي تحت اختيارهم لبناء المساجد والمدارس العلمية وتم القبض والاقباض مضافا لانشاء صيغة الوقف، فهل تعتبر مثل هذه الاراضي موقوفة وتترتب عليها أحكام الوقف أم لا؟ ج: إن كانت هذه الاراضي من الاموال العامة للدولة فهي غير قابلة للوقف بعنوان المسجد أو المدرسة، وأما لو كانت من الاراضي الموات التي ليست ملكا لاحد مما كانت تحت اشراف الدولة أو شركة النفط أو إدارة شؤون الاراضي فلا مانع من إحيائها بإجازة المسؤولين المختصين بعنوان مسجد أو مدرسة علمية ونحو ذلك. س 958: هل يحق للبلدية أن تقوم بوقف بعض أملاكها للمصالح العامة أم لا؟ ج: هذا تابع لحدود صلاحيات البلدية القانونية ولخصوصية الملك، فإن كان من الاملاك التي يجوز قانونا للبلدية تخصيصها للمصالح العامة للبلد من المستوصف أو المستشفى أو المسجد أو غير ذلك فلا مانع منه، وأما ما كانت منها مخصصة للاستفادة منها في الامور المتعلقة بالبلدية فليس لها وقفها.

[ 351 ]

شروط الموقوف عليه س 959: بعدما بنى الاهالي مسجدا على قطعة أرض حصلوا عليها من إدارة الاراضي، وقع التشاح بينهم في كيفية وقفه عاما أو خاصا، فيرى بعضهم أنه يجب أن يسجل بعنوان وقف خاص، وبعضهم الاخر يعتقد بملاحظة مشاركة جميع الاهالي في بنائه بأنه يجب أن يكون بعنوان وقف عام، فما هو الحكم؟ ج: المسجد من الاوقاف العامة ولا يقبل التخصيص بجماعة أو بطائفة أو قبيلة في الوقف للمسجدية، وأما في مقام التسمية فلا مانع من اضافته الى شخص أو اشخاص بمناسبة ما، ولكن لا ينبغي للمؤمنين المشاركين في بناء المسجد التشاح في ذلك. س 960: قد وقف رئيس فرقة منحرفة املاكه على الفرقة المذكورة، ونظرا الى اشتراط صحة الوقف بمشروعية جهة الوقف، والى أن أهداف ومعتقدات واعمال هذه الفرقة المنحرفة فاسدة وضلال وباطلة، فهل يصح هذا الوقف وتجوز الاستفادة من هذه الاموال لصالح الفرقة المذكورة أم لا؟ ج: لو ثبت أن الجهة التي وقف الملك لاجلها هي جهة حرام ومن مصاديق الاعانة على الاثم والعصيان فمثل هذا الوقف باطل ولا تصح الاستفادة من تلك الاموال في الجهة المحرمة شرعا.

[ 352 ]

المراد من عبارات الوقف س 961: هل للمشاركين في مجالس العزاء وأهل المنطقة الذين أسست لهم الحسينية حق التدخل في تفسير المراد من فقرات وثيقة وقفها؟ ج: لا بد في فهم المراد من قيود الوقف وشرائطه لو كان فيها إجمال أو إبهام من المراجعة الى الشواهد والقرائن الحالية والمقالية أو الى العرف، وليس لاحد تفسيرها برأيه من عند نفسه. س 962: لو كان مكان وقفا لتعليم ودراسة العلوم الدينية، فهل تجوز اقامة الصلاة في هذا المكان للاشخاص العاديين والمسافرين مع وجود الطلاب المشتغلين بالتحصيل في نفس ذلك المكان؟ ج: ان كان المكان وقفا لخصوص طلبة العلوم الدينية أو لخصوص تدريس ودراسة العلوم الدينية فيه، فلا يجوز للاخرين الاستفادة من ذلك المكان حتى لاقامة الصلاة فيه. س 963: ورد في وثيقة الوقف العبارة التالية: وقد اشترط في صيغة الوقف ان تنتخب هيئة عن عموم الاهالي بعنوان هيئة أمناء، فهل تدل هذه العبارة على تعيين الناخبين؟ وعلى فرض عدم دلالة العبارة المذكورة على تعيين الناخبين فلمن يرجع حق انتخاب هيئة الامناء؟ ج: ظاهر العبارة المذكورة هو لزوم مشاركة عموم الاهالي في انتخاب هيئة الامناء، وعلى كل حال إذا لم يعين الواقف في وقفه الناخب أو الناخبين لهيئة الامناء، فإن كان للوقف متول خاص فهو الذي يختار هيئة

[ 353 ]

الامناء، ومع تعدد المتولي الخاص واختلافهم أو عدم تعيين المتولي من الواقف فلابد من الرجوع في ذلك الى الحاكم الشرعي. س 964: إذا كان وصف الارشد الاصلح شرطا في تولية الاكبر سنا من بين الموقوف عليهم، فهل يجب أيضا اثبات الرشد والصلاح، أو أن مجرد كونه الاكبر سنا تعتبر أصلا في الاصلحية والارشدية؟ ج: لابد في كل شرط من شروط تصدي التولية من إحرازه. س 965: وقف شخص أملاكه على مجالس العزاء لحضرة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) في أيام محرم وغيره، وولى عليها من بعده أولاده جيلا بعد جيل، وجعل ثلث منافع الاملاك للمتولي، فلو وجد في زمان للواقف أولاد ذكور وإناث من الطبقة الاولى والثانية والثالثة، فهل تكون تولية الوقف لجميعهم بالاشتراك ويقسم حق التولية على جميعهم؟ وعلى فرض التقسيم على الجميع، فهل يكون بالتساوي بين الذكور والاناث أم بالتفاوت؟ ج: ما لم تكن هناك أية قرينة على ارادة الترتيب حسب طبقات الارث وتقديم البطن السابق على اللاحق فجميع الطبقات الموجودة في كل زمان يتولون الوقف بنحو الاشتراك والتساوي، ويقسم عليهم حق التولية بالتساوي بلا فرق في ذلك بين الذكور والاناث. س 966: إذا جعل الواقف تولية الوقف من بعده لمطلق العلماء والمجتهدين، فهل يحق لاحد من العلماء الذي ليس مجتهدا أن يقوم بشؤون التولية؟ ج: ما لم يحرز أن مراده من العلماء هو خصوص المجتهدين منهم فلا مانع من تولية العالم الديني وإن لم يكن حائزا لرتبة الاجتهاد.

[ 354 ]

أحكام الوقف س 967: قام عدة اشخاص بهدم المكتبة الواقعة بين غرفة مدرسة المسجد الجامع ومطبخ الحسينية المتصل بالمسجد من دون اجازة المتولي الخاص وجعلوها جزءا من المسجد، فهل يصح منهم مثل هذا العمل وهل تجوز الصلاة في ذلك المكان؟ ج: لو ثبت أن أرض المكتبة وقف لخصوص المكتبة، فليس لاحد تغييرها وتبديلها بالمسجد ولا تجوز الصلاة فيه، وعلى من هدم بناء المكتبة اعادة البناء كحالتها الاولية، وأما إذا لم يثبت وقفها لخصوص المكتبة فلا مانع من الصلاة فيها ولكن ليس لهم جعلها مسجدا ولا تترتب عليها أحكام المسجد. س 968: توجد أرض موقوفة، بجنب مقبرة لا تسع لدفن موتى الاهالي فيها، وموقع الارض الموقوفة يتناسب مع جعلها مقبرة، فهل يجوز تبديلها الى مقبرة؟ ج: لا يجوز تبديل الارض الموقوفة لجهة غير دفن الاموات فيها الى مقبرة مجانا، ولكن لو كان وقفها من وقف المنفعة لا مانع من استئجارها من متوليها الشرعي لدفن الموتى فيها إذا رأى المتولي الشرعي في ذلك مصلحة وغبطة الوقف. س 969: وقعت بعض الاراضي الموقوفة ضمن مخطط توسعة وإحداث

[ 355 ]

الشوارع والحدائق العامة وبناء المباني الحكومية، فصادرتها بعض المؤسسات والدوائر الحكومية من دون إذن وإجازة المتولي الشرعي ومن دون دفع أجرة الموقوفة ولا دفع عوضها. فهل يجوز لهم ذلك؟ وهل يكون على من تصرف في هذه الاراضي الموقوفة عوضها أو قيمتها؟ وهل تكون عليه اجرة المثل عن تصرفاته من حين التصرف؟ وهل يجب استئذان حاكم الشرع في دفع قيمة الموقوفة أو في دفع عين أخرى عوضا عنها من طرف المؤسسات والادارات، أو أنه يجوز لادارة الاوقاف أو متولي الوقف الاتفاق معهم على العوض أو القيمة مع مراعاة الغبطة والمصلحة؟ ج: لا يجوز لاحد أن يتصرف في الوقف بلا إذن واجازة من المتولي الشرعي، كما أنه لا يجوز التصرف فيما كان من وقف المنفعة إلا بعد استئجاره من متولي الوقف، ولا يجوز بيع وتبديل الوقف القابل للانتفاع منه في الجهة التي وقف عليها، وإذا اتلفه شخص فهو ضامن له، وإذا تصرف فيه وانتفع به من دون استئجاره من متوليه الشرعي فهو ضامن لاجرة المثل ويجب عليه دفعها للمتولي الشرعي ليصرفها في جهة الوقف، بلا فرق في ذلك بين الاشخاص والمؤسسات والدوائر الحكومية، ويجوز لمتولي الوقف بلا مراجعة الى الحاكم الاتفاق مع المتصرف أو المتلف على الاجرة أو على العوض مع مراعاة غبطة الوقف. س 970: هناك ارض موقوفة، لها طريق يصلح لمرور المشاة فقط، والان بسبب بناء دور سكنية في جوارها لابد من توسعته، فهل يجوز توسعته من طرفيه بالمناصفة بين الارض الموقوفة والاملاك الشخصية؟ وعلى فرض عدم الجواز، فهل يجوز استئجار ذلك المقدار من الارض من متولي الوقف من

[ 356 ]

أجل توسعة الطريق أم لا؟ ج: لا يجوز تغيير الوقف الى الممر والطريق الا عند ضرورة ملزمة، أو حاجة نفس الموقوفة للانتفاع منها الى الطريق، ولكن لا مانع من اجارة الارض الموقوفة لتوسعة طريق العبور مع مراعاة مصلحة الوقف. س 971: وقفت ارض قبل عشرين سنة على أهل بلد لدفن امواتهم فيها وقد جعل الواقف تولية الوقف لنفسه ومن بعده لاحد علماء المدينة الذي ذكره في وثيقة الوقف وقد عين كيفية انتخاب المتولي بعد موت هذا العالم، فهل يحق للمتولي الحالي تغيير الوقف أو تغيير بعض شرائطه أو اضافة بعض الشروط إليه؟ وإذا كان هذا التغيير يؤثر على الجهة التي وقفت الارض لاجلها، كما لو جعل الارض موقفا للسيارات مثلا، فهل يكون موضوع الوقف باقيا على حاله أم لا؟ ج: لا يجوز للواقف ولا للمتولي تغيير وتبديل الوقف بعد فرض تحققه ونفوذه شرعا بتحقق القبض، ولا تغيير بعض شروطه ولا اضافة شروط إليه، ولا تزول الوقفية بتغيير الوقف عن حالته السابقة. س 972: وقف شخص دكانه لانشاء صندوق القرض الحسن فيه تابع للمسجد وقد مات وبقي المحل عدة سنوات مغلقا وهو الان في معرض الخراب والانهدام، فهل تجوز الاستفادة منه في اعمال اخرى؟ ج: إذا تم وقف الدكان لانشاء صندوق القرض الحسن فيه ولكن لم يكن هناك حاجة فعلا لانشاء صندوق القرض في ذلك المسجد فلا مانع من الاستفادة منه لصناديق القرض الحسن الاخرى التابعة لبقية المساجد.

[ 357 ]

س 973: وقف شخص قطعة ارض مع حصة من الماء لقراءة التعزية للامام الحسين (عليه السلام) التي تقام في مسجد الحي في احدى ليالي محرم أو صفر وفي ليلة شهادة امير المؤمنين (عليه السلام)، وقد أوصى مؤخرا أحد ورثة الواقف بجعل الارض تحت تصرف وزارة الصحة لانشاء المستوصف فيها فما هو حكم ذلك؟ ج: لا يجوز له ولا لغيره تغيير الوقف عن وقف المنفعة بوقف الانتفاع بجعل الارض تحت تصرف الوزارة المذكورة لانشاء المستوصف فيها، ولكن لا مانع من اجارتها لبناء المستوصف فيها لتصرف الاجرة في جهة الوقف شريطة أن تكون في ذلك مصلحة الوقف. س 974: هل يجوز اعطاء الاراضي الموقوفة لاجل بناء المسجد أو الحسينية عليها؟ ج: الارض الموقوفة غير قابلة للوقف مجددا بعنوان المسجد أو الحسينية أو غير ذلك، ولا يجوز لاحد اعطاؤها مجانا لبناء مصلى أو شئ من المرافق العامة التي يحتاجها الناس، ولكن لا مانع من اجارتها من قبل المتولي الشرعي لبناء مصلى أو مدرسة أو حسينية عليها، بل لا مانع من اجارتها الى مدة معتنى بها لبناء المسجد عليها مع رعاية مصلحة الوقف وتصرف اجرتها في الجهات المعينة للوقف. س 975: ما معنى الوقف العام والوقف الخاص؟ حيث يقول البعض إنه يجوز تغيير الوقف الخاص على خلاف ما قصده الواقف وتحويله الى ملك خاص. فهل هذا صحيح؟ ج: العموم والخصوص في الوقف إنما هما بملاحظة الموقوف عليه فالوقف الخاص هو الوقف على شخص أو اشخاص معينين كالوقف على

[ 358 ]

الاولاد أو الوقف على زيد وذريته، والوقف العام هو الوقف على الجهات والمصالح العامة كالمساجد وأماكن الاستراحة والمدارس وما شاكل ذلك أو الوقف على العناوين الكلية كالفقراء والايتام والمرضى وأبناء السبيل ونحو ذلك ولا فرق بين هذه الانواع الثلاثة من حيث أصل الوقف وان اختلفت من حيث الاحكام والاثار، فمثلا في الوقف على الجهات والمصالح العامة، وكذا في الوقف على العناوين العامة لا يشترط القبول من أحد ولا وجود المصداق في الخارج للموقوف عليه حين إجراء صيغة الوقف، بينما يشترط ذلك في الوقف الخاص، كما أن الوقف على الجهات والمصالح العامة على نحو وقف الانتفاع كالمساجد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها لا يجوز بيعه بحال وإن آل الى ما آل حتى عند خرابه، بخلاف الوقف الخاص وكذا الوقف على العناوين الكلية بنحو وقف المنفعة فانه يجوز بيعه وتبديله في بعض الحالات الاستثنائية. س 976: توجد نسخة قرآن مخطوطة ترجع الى سنة (1263 ه‍. ش) موقوفة على المسجد وهي في معرض التلف حاليا، فهل يحتاج الى اجازة شرعية من أجل تجليد وحفظ هذا الاثر القيم المقدس؟ ج: لا حاجة الى اجازة خاصة من الحاكم للمبادرة الى تجليد وإصلاح جلد وأوراق القرآن المجيد وحفظه في نفس ذلك المسجد. س 977: هل غصب الوقف والتصرف فيه في غير جهة الوقف يوجب ضمان اجرة المثل؟ وهل يوجب إتلافه ضمانه بالمثل أو القيمة؟ كما في صورة هدم مبنى الوقف أو جعل الارض الموقوفة شارعا مثلا. ج: في الوقف الخاص كالوقف على الاولاد وكذا في الوقف العام كان

[ 359 ]

من وقف المنفعة، يكون غصبه والتصرف فيه في غير جهة الوقف أو بلا اذن الموقوف عليهم في الاول وبلا اذن المتولي الشرعي في الثاني موجبا لضمان العين والمنفعة فيجب عليه رد عوض المنافع المستوفاة وغير المستوفاة وكذا رد العين لو كانت موجودة ورد عوضها لو تلفت تحت يده أو بفعله، ويصرف عوض المنافع في جهة الوقف وعوض العين الموقوفة في بدل الوقف التالف، وفي الوقف العام على وجه الانتفاع، كالمساجد والمدارس والخانات والجسور والمقابر ونحوها مما يكون وقفا على الجهات العامة أو على العناوين العامة من أجل انتفاع الموقوف عليهم منها، لو غصبها غاصب فاستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها، كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت السكن، والخان أو المقبرة دكانا مثلا، كان عليه اجرة المثل لتصرفاته في مثل المدارس والخانات والحمامات دون مثل المساجد والمقابر والمشاهد والقناطر، ولو أتلف أعيان مثل هذه الموقوفات كان عليه عوضها من المثل أو القيمة، ويصرف في بدل الوقف التالف. س 978: وقف شخص ملكه لاقامة مجالس عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) في القرية، ولكن متولي الوقف لا يتمكن حاليا من اقامة العزاء في القرية التي ذكرت في وثيقة الوقف، فهل يجوز له اقامة العزاء في المدينة التي يقيم فيها؟ ج: إذا كان الوقف خاصا لاقامة مجالس العزاء في نفس القرية، فما دام يمكن العمل بالوقف في نفس القرية ولو بتوكيل شخص آخر في ذلك، ليس له الانتقال الى مكان آخر، بل يجب عليه أن يستنيب شخصا لاقامة المجالس في القرية.

[ 360 ]

س 979: هل تجوز لجيران المسجد الاستفادة من كهرباء المسجد لتلحيم قطع حديد أبنيتهم على أن يدفعوا ثمن مصرف الكهرباء بل أزيد منه الى مسؤولي إدارة أمور المسجد؟ وهل يجوز لمسؤولي المسجد أن يعطوا اجازة للاستفادة من كهرباء المسجد أم لا؟ ج: لا تجوز الاستفادة من كهرباء المسجد للاعمال الشخصية، ولا يجوز لمسؤولي المسجد اعطاء مثل هذه الاجازة. س 980: هناك عين ماء موقوفة، كانت طيلة سنين متمادية مورد استفادة عامة الناس، فهل يجوز شرعا جر الانابيب منها الى اماكن متعددة أو الى المنازل الشخصية؟ ج: إذا لم يكن جر الانابيب منها تغييرا للوقف ولا انتفاعا به في غير جهته ولا مانعا من إنتفاع الاخرين من الموقوف عليهم من مائها فلا مانع من ذلك، وإلا فلا يجوز. س 981: وقفت أرض على قراءة التعزية وعلى طلاب العلوم الدينية، والارض الموقوفة تقع بجنب الطريق الاصلي للقرية، ويريد الان بعض أهل القرية شق طريق آخر فيها في طرفها الاخر فإذا فرضنا أن شق هذا الطريق يؤثر في ارتفاع قيمة الارض، فهل يجوز ذلك؟ ج: مجرد زيادة قيمة الارض الموقوفة بسبب شق طريق في قسم منها ليس مجوزا شرعيا للتصرف فيها بجعلها طريقا. س 982: يوجد بقرب المسجد بيت قد وقفه صاحبه لسكن إمام جماعة المسجد، ولكنه حاليا لا يناسب لسكنه لكثرة عائلته وكثرة المراجعين ولبعض

[ 361 ]

الجهات الاخرى، وله منزل يسكن فيه يحتاج الى بعض الاصلاحات مضافا الى ما عليه من الديون التي قد صرفها في بنائه، فهل يجوز له أن يؤجر البيت الموقوف ويصرف اجرته في أداء ديون المنزل الذي يسكن فيه أو في اصلاحه؟ ج: إذا كان المنزل وقفا على وجه الانتفاع لسكن امام جماعة المسجد فليس له شرعا إجارته ولو بقصد الاستفادة من اجرته في تسديد ديونه واصلاح بيت سكنه، بل إذا كان المنزل لضيقه لا يفي بتمام حاجته من سكن عائلته ونزول الضيوف واستقبال المراجعين، فله أن يستفيد منه في بعض ساعات الليل أو النهار لاستقبال المراجعين مثلا، أو يعطى المنزل لامام جماعة مسجد آخر ليسكن فيه. س 983: إذا كان طريق شخص الى بيته منحصرا في استطراق أرض الوقف ولكن المتولي الشرعي للوقف لا يوافق على الاستفادة منها للاستطراق ولو مع أخذ الاجرة، فهل يجوز لصاحب البيت الذي وقع في العسر والحرج أن يستطرق أرض الوقف الى بيته بلا اذن متولي الوقف؟ ج: مجرد حاجة المالك المجاور الى الطريق الى ملكه لا توجب جواز استطراق الوقف له ولا الزام متولي الوقف على الاذن له، كما لا توجب تلك الحاجة جواز استطراق ملك الغير له. س 984: كانت بناية الخان التي كانت تؤجر لاستراحة القوافل وقفا، وكانت توليتها ومنافعها تعود للامام الراتب الفعلي لمسجد يقع مقابل ذلك المكان، وبسبب عدم عرض المسألة بشكل دقيق لدى المراجع العظام بالنحو المذكور، فقد هدم البناء وبنيت مكانه حسينية، فهل منافع هذا المكان تبقى على حالتها السابقة قبل التغيير أم لا؟

[ 362 ]

ج: ليس لاحد تبديل مكان استراحة القوافل الذي كان وقفا بصورة وقف المنفعة لصرف مال الاجارة لامام المسجد الراتب إلى وقف الانتفاع بجعله حسينية بل تجب اعاد بناية الخان الى الحالة السابقة لكي تؤجر للقوافل والمسافرين وتصرف أموال اجارته في نفس الجهة التي أرادها الواقف ولكن لو رأى المتولي الشرعي ان مصلحة الوقف في العاجل والاجل في أن يؤجر المكان لاقامة الشعائر الدينية وتصرف الاجرة في جهة الوقف، جاز له ذلك. س 985: الدكان الذي بني على ارض صحن المسجد السابق هل يجوز بيع سرقفليته أم لا؟ ج: يكون ذلك موكولا الى نظر المتولي الشرعي مع مراعاة مصلحة وغبطة الوقف، على شرط أن يكون إنشاء الدكان في الارض التابعة لساحة المسجد على وجه مجاز شرعا وإلا فيجب أن يهدم بناء الدكان وتعاد الارض الى ساحة المسجد كحالتها الاولى. س 986: أحيانا تضطر بعد المؤسسات الحكومية وغيرها الى التصرف في الاراضي الموقوفة بسبب المسائل الفنية والتخطيط من قبيل إنشاء السدود ومحطات الكهرباء وانشاء حدائق عامة ونحو ذلك، فهل المنفذ المختص لهذه المشاريع ملزم شرعا بدفع عوض أو أجرة الوقف؟ ج: في الاوقاف الخاصة لا بد فيها من المراجعة الى الموقوف عليهم لاستئجار الوقف أو شرائه منهم، وفي الاوقاف على العناوين العامة بنحو وقف المنفعة مما وقفت لتصرف فوائدها على جهة الوقف لابد للتصرف فيها من استئجارها من المتولي الشرعي للوقف ودفع مال الاجارة إليه

[ 363 ]

ليصرفه في جهة الوقف، وإذا كانت التصرفات في هذا النوع من الاوقاف في حكم إتلاف العين فهي موجبة للضمان ويجب أن يدفع المتصرف عوض عين الموقوفة الى متولي الوقف، ليشتري به ملكا آخر ويجعله وقفا مكان الوقف الاول لتصرف عوائده في جهة الوقف. س 987: استأجر شخص قبل سنين محلا لم يكتمل بناؤه ودفع الى المؤجر آنذاك ثمن السرقفلية ثم اكمل بناءه باجازة المالك من مال إجارة المبنى نفسه، وخلال مدة الاجارة اشترى من المالك نصف المبنى بسند رسمي، والان يدعى أن المبنى المذكور وقف ويدعي نائب التولية أنه يجب أن تدفع السرقفلية مجددا، فما هو الحكم؟ ج: لو ثبت أن أرض البناء وقف أو اعترف بذلك المستأجر، فلا اعتبار لشئ من الامتيازات التي أخذها من مدعي الملكية بالنسبة لارض البناء الموقوفة، بل يجب عقد اتفاق جديد مع المتولي الشرعي للوقف من أجل استدامة التصرف في المبنى المذكور. س 988: إذا كانت وقفية الارض محرزة ولكن جهة الوقف غير معلومة، فما هو تكليف الساكنين والمزارعين في تلك الارض؟ ج: لو كان للارض الموقوفة متول خاص، وجب على المتصرفين الرجوع إليه واستئجار الارض منه، وإن لم يكن لها متول خاص فولايتها للحاكم الشرعي، ويجب على المتصرفين مراجعته، وأما بالنسبة لمصرف عوائد الوقف المتردد بين المحتملات فإن كانت المحتملات متصادقة وغير متباينة، كالسادة والفقراء والعلماء وأهل بلد كذا، يجب أن تصرف العوائد في القدر المتيقن منها، ولو كانت الاحتمالات متباينة وغير

[ 364 ]

متصادقة، فان كانت محصورة في أمور معينة فيجب تعيين المصرف بالقرعة، وإن كان الاحتمال بين أمور غير محصورة، فان كان بين عناوين أو اشخاص غير محصورة، كما لو علم أنه وقف على الذرية ولكن لم يعلم أنهم ذرية أي شخص من الاشخاص غير المحصورين؟ كانت منافع الوقف في مثل ذلك بحكم مجهول المالك، فيجب التصدق بها على الفقراء، وان كان الاحتمال بين جهات غير محصورة، كما لو تردد بين الوقف لمسجد أو مشهد أو قنطرة أو اعانة الزوار ونحو ذلك، فيجب صرف العوائد في مثل ذلك في وجوه البر بشرط عدم الخروج عن المحتملات. س 989: هناك ارض كانت منذ زمن طويل مقبرة لاموات الاهالي ومدفون فيها ايضا أحد أولاد الائمة (عليهم السلام) وقد بنوا فيها قبل ثلاثين سنة مكانا لغسل الاموات، ولكن لم يعلم هل هذه الارض وقف لدفن الاموات أم لمقام ابن الائمة (عليهم السلام) المدفون فيها؟ ولا ندري هل كان بناء المغتسل فيها للاموات مشروعا أم لا؟ وعليه، فهل يجوز لهم تغسيل أمواتهم في هذا المغتسل أم لا؟ ج: يجوز لهم كما في السابق تغسيل الميت في ذلك المغتسل وكذا دفن موتاهم في تلك الارض التي هي من مرافق صحن المقام ما لم تعلم مغايرة ذلك لجهة وقفها. س 990: بعض الاراضي في منطقتنا التي يقوم الناس بزراعتها وتشجيرها، قد اشتهر فيما بين الاهالي أنها وقف لمقام أحد أولاد الائمة (عليهم السلام) الموجود في المنطقة، والمتولي للوقف هم السادة القاطنون فيها، إلا انه لا يوجد دليل على وقفيتها، ويقال: انه كان هناك سند على الوقفية لكنه احترق وقد شهد الناس ايام النظام السابق على وقفيتها منعا من تقسيم الاراضي، وبعضهم

[ 365 ]

يقول: إنه في أيام أحد الملوك وقد كان يحب السادة وقفها عليهم من أجل اعفائهم من الضرائب فما هو الحكم الان؟ ج: لا يشترط في ثبوت الوقفية وجود وثيقة خطية عليها، بل يكفي لاثبات الوقفية إعتراف ذي اليد المتصرف أو ورثته بعد موته بوقفية ذلك الملك، أو إحراز سابقة التعامل مع هذا الملك معاملة الوقف، أو شهادة رجلين عدلين على الوقفية أو شهرة الوقفية بنحو تفيد العلم أو الاطمئنان، فمع حجة من تلك الحجج على الوقفية يحكم بها والا فيحكم بملك المتصرف لما هو تحت يده. س 991: توجد وثيقة وقف لملك ترجع الى خمسمائة سنة، فهل يحكم بوقفية هذا الملك الان أم لا؟ ج: مجرد وثيقة الوقف ليست حجة شرعية على الوقفية ما لم توجب الاطمئنان بصدق مضمونها، ولكن إذا كانت وقفية ذلك الملك شائعة بين الناس خصوصا المعمرين منهم بحيث يفيد العلم أو الاطمئنان بالوقفية، أو أقر بذلك ذو اليد عليه أو أحرز أنه كان يتعامل فيه سابقا معاملة الوقف فهو محكوم بالوقفية، وعلى أي حال فمرور الزمان لا يوجب خروج الملك الموقوف عن الوقفية. س 992: ورثت ثلاثة حصص من ماء نهر من والدي، والان علمت أن هذه الحصص الثلاثة التي اشتراها والدي كانت من مجموعة 100 حصة كانت 15 حصة منها موقوفة، وليس معلوما أن هذه الحصص الثلاث من أي قسم هل هي من الوقف أو مما كان ملكا للبايع فما هو تكليفي؟ فهل يكون هذا الشراء باطلا وتكون لي مطالبة البائع الاول الذي لا يزال حيا، بالثمن؟

[ 366 ]

ج: إذا كان البائع مالكا شرعا حين البيع للمقدار الذي باعه من الماء المشترك ولم يعلم أنه هل باع خصوص ما كان يملكه منه أو باع الحصة المشاعة بين الملك والوقف؟ فالبيع محكوم بالصحة ويحكم بملك المشتري للمبيع وبانتقاله بالارث الى وارثه. س 993: وقف أحد العلماء بعض أمواله من المزارع والبساتين وقفا خاصا، وكتب بذلك وثيقة صرح فيها بأنه قد قام بجميع شرائط الوقف وقد أجرى صيغة الوقف الشرعية أيضا وقد وقع على وثيقة الوقف هذه عشرات الاشخاص من أهل العلم، فهل يحكم بذلك بوقفية هذه الاموال؟ ج: لو ثبت أنه مضافا الى انشاء صيغة الوقف قد سلم العين الموقوفة للموقوف عليهم أو لمتولي الوقف الشرعي ونقلها إليهم فالوقف المذكور محكوم بالصحة واللزوم. س 994: أهديت أرض لادارة الصحة على أن يبنى عليها مستوصف أو مركز صحي، ولكن المسؤولين في إدارة الصحة لم يبادروا لحد الان الى بناء المستوصف أو المركز الصحي فيها، فهل يجوز للواقف استرجاع الارض؟ وهل يكفي مجرد تسليم الارض الى مسؤولي ادارة الصحة لتحقق الوقفية أم أنه يشترط أن ينشأ فيها البناء أيضا؟ ج: لو كان تسليم المالك الارض لمسئولي ادارة الصحة بعد أن أنشأ الوقف على الوجه الشرعي بعنوان التسليم للمتولين الشرعيين للوقف فلا يحق له الرجوع والاسترداد وأما إذا لم يتحقق أحد الامرين المذكورين فيحق له استرجاع أرضه منهم. س 995: توجد أرض وقفها مالكها لبناء مسجد وذلك بحضور عالم المنطقة

[ 367 ]

وشاهدين عدلين، وبعد مدة استولى عليها بعض الاشخاص وبنوا فيها منازل سكنية لهم، فماهيوظيفة هؤلاء الاشخاص والمتولي؟ ج: لو تحقق بعد انشاء وقف الارض، قبض العين الموقوفة باذن الواقف بتسليمها الى المتولي الشرعي أو الى جهة الوقف فيما يكفي في قبضه ذلك، ترتب عليها جميع أحكام الوقف، وكان بناء الاخرين منازل سكنية فيها لانفسهم غصبا ويجب عليهم إزالة البناء وتخلية الارض وتسليمها الى المتولي الشرعي، وإلا فالارض باقية على ملك المالك الشرعي وتصرفات الاخرين فيها موقوفة على إجازة المالك. س 996: اشترى شخص أرضا قبل ثمانين عاما وأجرى ورثته بعد وفاته معاملات عديدة على هذه الارض، وقد مات المشترون لهذه الارض من ورثة المشتري الاول فصارت بعد ذلك تحت تصرف ورثتهم وقد سجلها الجيل الاخير باسمائهم رسميا منذ حوالي أربعين عاما ثم بنوا عليها منازل سكنية لانفسهم بعد حصولهم على السند الرسمي للملكية، والان يدعي أحد الاشخاص بأن هذه الارض كانت وقفا على أولاد المالك ولم يكن يحق لهم بيعها، رغم أنه طوال هذه المدة (ثمانون عاما) لم يدع أحد هذه الدعوى، ولا يوجد هناك كتاب على الوقفية ولا شهادة بها من أحد فما هو تكليف المالكين الفعليين؟ ج: ما لم يثبت مدعي الوقفية ومدعي عدم جواز البيع دعواه بطريق معتبر يحكم بصحة المعاملات الجارية على الارض وبكونها ملكا لذوي الايدي المتصرفين لها فعلا. س 997: توجد أرض موقوفة لها ثلاث قنوات وقد استأجرت البلدية من المتولي الشرعي للموقوفة اثنتين منها لشرب الاهالي بسبب الجفاف المستمر

[ 368 ]

لسنوات، وأما القناة الثالثة التي كانت موقوفة على طلاب المنطقة وعلى أولاد الواقف فقد غار ماؤها وجفت فتركت الاراضي التي كانت تسقى بمائها بائرة، وتدعي الان إدارة الاراضي أن هذه الاراضي موات، فهل هذه الاراضي ملحقة بالموات بسبب ترك زراعتها لسنوات أم لا؟ ج: الارض الموقوفة لا تخرج عن الوقفية بترك زراعتها ولو الى سنوات عديدة. س 998: هناك أراض موقوفة على المقام الرضوي المقدس، ويوجد أيضا في حريم بعض هذه الاملاك مراتع أو غابات، إلا أن بعض الجهات المسؤولة أجرت حكم الانفال على هذه المراتع والغابات مستندة الى المقررات القانونية المتعلقة بالمراتع والغابات، فهل المراتع والغابات الواقعة في حريم الاملاك الموقوفة كسائر الاراضي الواقعة في حريمها محكومة بأحكام الوقف ويجب العمل بالوقفية فيها أم لا؟ ج: المراتع والغابات الواقعة في جوار الاراضي الموقوفة إذا كانت تعتبر من حريمها فهي بحكم الموقوفة وتابعة لها، ولا يجري عليها حكم الانفال والاملاك العامة، والمرجع في تشخيص الحريم ومقداره هو عرف المحل ونظر الخبراء في هذا الامر. س 999: وقفت عدة رقبات قبل اربعين سنة لانشاء دار حضانة وحفظ الايتام وقد استمر العمل فيها بالوقف المذكور منذ ذلك الزمان الى اليوم وهناك متول معين للوقف معترف به من قبل ادارة الاوقاف، ولكن أخيرا أبرزت وثيقة عادية يدعى أنها مستنسخة عن الوثيقة القديمة، تنص على أن هذه الاراضي كانت منذ ثلاثمأة سنة موقوفة، فنظرا الى عدم وجود الوثيقة الاصلية للوقف

[ 369 ]

الذي يدعى انه الاسبق، والى كون النسخة الموجودة ناقصة والى عدم تعيين المتولي فيها مضافا الى عدم وجود سابقة عمل بالوقف السابق وخصوصا مع انكار ذي اليد والمتصرفين لهذا الادعاء ومع عدم اشتهار الوقفية السابقة المدعاة، فهل تكون مثل هذه الوثيقة مانعة عن العمل بالوقف الجديد في الجهة التي يكون عليها العمل حاليا في حضانة وحفظ واسكان الايتام؟ ج: مجرد وثيقة الوقف سواء كانت أصلية أم كانت مستنسخة عنها ليست حجة شرعية على الوقف، فما لم يثبت الوقف السابق بحجة معتبرة، يكون الوقف الجديد الذي يكون عليه العمل حاليا محكوما بالصحة والنفوذ وجواز العمل. س 1000: وقف رجل أرضا لبناء حسينية سيد الشهداء (عليه السلام) إلا أن هذه الارض صارت طريقا عاما للقرية، والان بقي من كل أرض الحسينية ما يقارب مساحة 42 مترا مربعا فقط، فما هو حكم هذه الارض؟ وهل يجوز للواقف ارجاعها الى ملكه؟ ج: لو كان ذلك بعد انشاء الوقف على الوجه الشرعي وتسليم الموقوفة الى المتولي عليها أو الى جهة الوقف، فالمساحة الباقية من الموقوفة باقية على الوقف ولا يجوز للواقف الرجوع فيها، وإلا فهي باقية على ملكه ويكون أمرها إليه. س 1001: هل يجوز لبعض الورثة ممن له نصيب في التركة أن يسجلها كلها وقفا؟ وهل تصح صيغة الوقف باسمه؟ ج: يصح منه الوقف في نصيبه فقط من التركة، وأما بالنسبة لحصص سائر الورثة فهو فضولي موقوف على إجازتهم.

[ 370 ]

س 1002: وقف شخص أرضا على أولاده الذكور، وبعد موته قامت دائرة تسجيل الاوقاف من دون إطلاع على كيفية الوقف بتسجيل الارض المذكورة باسم الذكور والاناث، فهل يوجب ذلك مشاركة الاناث من الاولاد مع الذكور في الانتفاع من هذه الارض؟ ج: مجرد تشريك الاناث مع الذكور في تسجيل الارض الموقوفة باسمائهم لا يكفي لاستحقاق مشاركتهن معهم في الانتفاع من الموقوفة، فلو ثبت أنها وقف على خصوص الاولاد الذكور فهي مختصة بهم فقط. س 1003: هناك ملك واقع في مسير نهر وقد وقف قبل مائة عام وقفا عاما، وبناء على قانون إبطال بيع الاراضي الموقوفة فقد صدر سند رسمي بشأنه بعنوان الوقف، إلا ان هذا الملك يقع الان موردا لاستثمار الدولة لاستخراج الاحجار المعدنية، فهل يعتبر الان من الانفال أم هو وقف؟ ج: لو ثبت أصل وقفه بوجه شرعي فلا يجوز استملاكه الشخصي أو الحكومي، بل هو باق على الوقف ويترتب عليه جميع أحكام الوقف. س 1004: توجد في بناية المركز التعليمي غرفة يستفاد منها حاليا كمختبر تعليمي، وكانت أرضها جزءا من المقبرة المجاورة قد تم فصلها عن المقبرة في السنوات الماضية، فما هو حكم المعلمين والطلبة الذين يقيمون الصلاة في هذا المختبر؟ علما أن المقبرة المجاورة الى الان عامرة. ج: ما لم يثبت أن أرض المختبر وقف لدفن الاموات فلا بأس في الصلاة وسائر التصرفات فيه، وأما لو ثبت بحجة معتبرة كونها وقفا لخصوص دفن الاموات فيها فتجب اعادتها الى حالتها السابقة وتخليتها لدفن الاموات وتكون المنشآءات المستحدثة فيها محكومة بالغصب ولا

[ 371 ]

تصح الصلاة فيها. س 1005: هناك محلان متجاوران موقوفان مستقلان من حيث الواقف والمصرف وكل منهما مفروز ومنفصل عن الاخر، فهل يحق لمستأجر المحلين أن يفتح من أحدهما بابا الى المحل الاخر أو الى ممره الخاص؟ ج: الانتفاع من الوقف والتصرف فيه ولو كان لمصلحة الوقف الاخر يجب أن يكون وفق شرائط الوقف وعن إجازة المتولي وليس لمستأجر الوقفين المتجاورين التصرف فيه بفتح الباب من أحدهما الى الاخر والاستطراق منه إليه لمجرد أنه وقف أيضا وهو مستأجر الوقف المجاور له. س 1006: نظرا الى أن الكتب النفيسة الموجودة في بعض المراكز والبيوت أصبحت في معرض التلف ويصعب حفظها فيها، لذلك اقترح بعض أن تجعل غرفة من المكتبة المركزية للمدينة تحت تصرف هذه المراكز لتنقل هذه الكتب إليها، مع بقاء وقفيتها على ما كانت عليه في المكان الاول، فهل يجوز ذلك؟ ج: لو ثبت اشتراط الانتفاع بتلك الكتب النفيسة الموقوفة بمكان خاص فما دام يمكن ذلك مع حفظ الكتب بوجه عن الضياع والتلف لم يجز نقلها من مكانها الخاص الى محل آخر، والا فلا مانع من إخراجها من مكانها الى المكان الذي يطمأن بحفظها فيه. س 1007: هناك أرض لم تكن صالحة لغير الرعي (مرتع)، وقد وقفها صاحبها على الاماكن المقدسة، وقد آجر متولي الوقف قسما من هذه الارض من بعض الاشخاص فقام المستأجرون تدريجا بانشاء مساكن وموارد للمعيشة في اجزاء منها التي لم تكن قابلة للرعي، وكذلك حولوا الاجزاء المناسبة للزراعة الى

[ 372 ]

أرض زراعية وبساتين: فأولا: نظرا الى كون المرتع الطبيعي من الانفال والاموال العامة، هل كان وقفه صحيحا ويحكم عليه بالوقف حاليا؟ وثانيا: نظرا الى انه قد حصل في المرتع تغيير واصلاح بفعل المستأجرين فاصبح مرغوبا اكثر مما كان عليه قبل ذلك، فما هو مقدار الاجرة التي يجب عليهم دفعها؟ وثالثا: نظرا الى أن الاراضي الزراعية والبساتين قد تم إحياؤها وإيجادها من قبل المستأجرين انفسهم فكيف يستأجر هذا النوع من الاراضي؟ وهل يجب أن تدفع أجرتها كأجرة المرتع أم كأجرة المزرعة والبستان؟ ج: بعد ثبوت أصل الوقف، فما لم تثبت أن أراضي المرتع كانت حين الوقف من الانفال ولم تكن ملكا شرعيا للواقف يكون وقفها محكوما بالصحة شرعا ولا تخرج عن الوقفية باقدام مستأجريها على تبديلها الى مزارع وبساتين ومنازل سكنية، بل يجب عليهم - فيما إذا كانت تصرفاتهم في الارض الموقوفة بعد استئجارها من المتولي الشرعي - أن يدفعوا إليه أجرتها على ما تم تعيينها في عقد الاجارة ليصرفها في جهة الوقف، ولو كان تصرفهم فيها من دون سبق الاجارة من المتولي الشرعي فعليهم ضمان أجرة المثل بالقيمة العادلة لمدة التصرف، ولكن لو ثبت ان تلك الاراضي كانت حين الوقف من أراضي الموات بالاصالة والانفال ولم تكن ملكا شرعيا للواقف فوقفها باطل شرعا، وما أحياه منها المتصرفون فيها وحولوها الى مزرعة أو بستان أو منزل سكنى وغيره لانفسهم فهي لهم شرعا، وأما الاجزاء الباقية منها على حالتها السابقة التي لا تزال مواتا الى الان فهي جزء من الثروات الطبيعية والانفال ويكون أمرها الى الدولة الاسلامية.

[ 373 ]

س 1008: وقفت امرأة كانت تملك السدس فقط من الملك المشاع بينها وبين سائر المزارعين تمام الملك، فصار ذلك سببا لمشاكل كثيرة للاهالي بسبب تدخل ادارة الاوقاف (من قبيل منعها عن اصدار سند المالكية لمنازل الاهالي) فهل يكون هذا الوقف نافذا في تمام الملك المشاع أم في حصتها فقط منه؟ وعلى فرض الصحة في حصتها فقط، فهل يصح وقف الارض المشاعة قبل التقسيم؟ وإذا كان وقف الحصة المشاعة قبل فرزها صحيحا فما هو تكليف سائر الشركاء؟ ج: لا اشكال شرعا في وقف حصة الملك المشاع ولو قبل فرزها فيما إذا كانت قابلة للانتفاع بها في جهة الوقف ولو بعد الفرز والتقسيم، ولكن وقف مالك الحصة المشاعة من الملك لتمامه فضولي وباطل بالنسبة لحصص ساير الشركاء وللشركاء، حق المطالبة بالتقسيم لفرز املاكهم عن الوقف. س 1009: هل يجوز العدول عن شروط الوقف؟ وإذا كان جائزا فما هي حدوده؟ وهل يؤثر طول الزمان على العمل بشروط الوقف؟ ج: لا يجوز التخلف عن الشروط الصحيحة التي اشترطها الواقف في عقد الوقف إلا إذا كان العمل بها غير مقدور أو حرجيا، ولا تأثير لطول الزمان في ذلك. س 1010: توجد في بعض الاراضي الموقوفة أنهار أو مجار للسيول، ويوجد فيها حصى وحجارة معدنية، فهل هذه الحصى والحجارة الموجودة فيها والواقعة في الملك الموقوف تابعة للوقف أم لا؟ ج: الانهار الكبار العامة وكذا مجاري السيول العامة التي تقع بجوار

[ 374 ]

الاراضي الموقوفة أو التي تمر منها ليست جزءا من الوقف إلا ما كان منها يعد عرفا حريما للموقوفة فيعامل معه معاملة الوقف، وأما الانهار الصغار الموقوفة فتجب المعاملة في حصاها وأحجارها المعدنية وغيرها معاملة الوقف. س 1011: توجد مدرسة للعلوم الدينية قد خرجت عن الانتفاع بها بسبب قدم بنائها ولنفوذ الرطوبة فيها، وقد جمعت عوائد رقباتها الموقوفة ووضعت في البنك أمانة، والان نريد إعادة بناء المدرسة بتلك العوائد إلا أنه ستمضي مدة طويلة إلى أن نحصل على اجازة البناء ونتمكن من صرفها في تجديد بناء المدرسة، فهل يجوز وضع الاموال التابعة للوقف خلال هذه المدة في أحد البنوك بشكل حساب توفير وأن يؤخذ عليها طبقا للمعاملات البنكية المتعارفة نسبة من الربح لصالح الوقف، أم لا؟ ج: الواجب شرعا على المتولي الشرعي للوقف بشأن عوائده إنما هو صرفها في جهة الوقف، ولكن لو كان صرف العوائد في جهة الوقف غير متيسر له إلا بعد مضي زمان، وكان حفظها الى أن يتيسر له صرفها في الوقف بايداعها في البنك، ولم يكن ايداعها في حساب التوفير يوجب تأخيرا في صرفها في الوقف في وقته فلا محذور في ايداعها والاستفادة من ربحها ضمن أحد العقود الشرعية لصالح الوقف. س 1012: هل تجوز إجارة الارض الموقوفة - التي وقفها مسلم على المسلمين - من غير المسلم؟ ج: لو كان وقف الارض وقف منفعة فلا مانع من إجارتها من غير المسلم فيما إذا كانت غبطة الوقف معها محفوظة.

[ 375 ]

س 1013: دفن أحد العلماء منذ حوالي 22 سنة في الارض الموقوفة باجازة واقفيها، والان اعترض بعض الاشخاص على ذلك بدعوى أن الدفن في الارض الموقوفة لم يكن جائزا، فما هو الحكم؟ وعلى فرض عدم جوازه، فهل يرتفع الاشكال بدفع مبلغ كعوض عن الارض الموقوفة التي تم الدفن فيها؟ ج: إذا لم يكن دفن الميت في الارض الموقوفة منافيا لجهة الوقف فلا اشكال فيه، وأما إذا كان دفنه منافيا لجهة الوقف فلا يجوز، ولو دفن شخص في مثل هذه الارض الموقوفة فالاحوط ما لم يصبح رميما أن ينبش ويدفن في مكان آخر إلا إذا كان نبش القبر حرجيا أو موجبا لاهانة وهتك المؤمن، وعلى أي حال فالاشكال لا يزول بدفع مال أو أرض كعوض عن الارض الموقوفة. س 1014: لو كان ملك وقفا على الاولاد الذكور نسلا بعد نسل: فهل يزول الوقف بتنازل الموقوف عليهم عن حقوقهم لاي سبب كان؟ وما هو تكليف الطبقات اللاحقة فيما إذا تنازل الموقوف عليهم السابقون عن حقوقهم؟ وما هو تكليف المتولي الشرعي للاملاك الموقوفة عند ذلك بالنسبة لحقوق البطون اللاحقة؟ ج: لا تزول الوقفية بتنازل الموقوف عليهم السابقين عن حقوقهم ولا يؤثر تنازل النسل السابق عن حقه من الموقوفة في حق النسل اللاحق، ولا ينحل بذلك الوقف، بل للنسل اللاحق عند وصول نوبة الاستفادة من الوقف إليه المطالبة بحقه بتمامه، حتى انه إذا كان هناك في زمن النسل السابق مجوز شرعي لبيع الوقف فإنه بعد بيعه يجب أن يشترى بثمنه ملك آخر بدل العين الموقوفة من أجل استفادة البطون اللاحقة منه، وعلى

[ 376 ]

متولي الوقف إدارة وحفظ الوقف لجميع طبقات الموقوف عليهم. س 1015: في الوقف على الذرية إذا لم تعلم كيفية تقسيم منافع الوقف بين الموقوف عليهم، فهل يجب في مثله أن يكون التقسيم على اساس قانون الارث أم بالتساوي؟ وهل الاصل في هذا المورد هو التشريك بين تمام الموجودين من الطبقات أو الترتيب بين طبقات الارث؟ ج: في الوقف على الذرية إذا لم يعلم أنه وقف على الرؤوس بالتساوي أو على التفاوت بين الذكور والاناث على وفق قانون الارث، فيحمل على الوقف على الرؤوس بالتساوي وتقسم العوائد على الذكور والاناث في كل طبقة بالسوية، وأما بالنسبة للشك في أنه وقف تشريك أو ترتيب فيجب الرجوع في غير الطبقة الاولى الى القرعة. س: 1016 لو تعذر صرف عوائد الوقف المتعلق بالحوزة العلمية في بلد بخصوصه لسنوات عديدة من أجل عدم امكان ايصالها إليها، وقد ادخرت لحد الان من عوائد الوقف أموال طائلة، فهل يجوز صرفها في الحوزات العلمية الموجودة في بلاد آخر؟ أم أنها لا بد من حفظها الى أن يمكن ارسالها الى ذلك البلد؟ ج: واجب المتولي الشرعي أو ادارة الاوقاف هو جمع عوائد الوقف وصرفها في جهة الوقف، ولو تعذر موقتا ايصالها الى بلد يجب صرفها فيه، وجب حفظ العوائد والانتظار الى حين التمكن من ايصالها إلى بلد صرفها، ومع اليأس من التمكن من ايصال العوائد الى الحوزة العلمية الخاصة ولو في المستقبل القريب فلا مانع من صرفها في الحوزات العلمية في بلاد اخر.

[ 377 ]

الحبس س 1017: إذا حبس رجل أرضه لمدة معينة على ما يصح الوقف عليه على أمل الحصول على ربحها بعد انقضاء مدة الحبس، فهل ترجع إليه الارض بعد انقضاء أجل الحبس فيكون له الانتفاع بها كساير املاكه؟ ج: إذا كانت الارض ملكا شرعيا للحابس وقد حبسها طبق الموازين الشرعية فالحبس محكوم بالصحة وتترتب عليه الاثار الشرعية للحبس وبعد انقضاء مدة الحبس يعود الملك الى الحابس ويكون كسائر أملاكه فله منافعه ونماءاته. س 1018: الملك الذي حبسه المالك للابد على ما يصح الوقف عليه، أو ثلث الميت الذي أوصى بحفظ عينه للابد لكي تصرف عوائده في الجهة التي عينها، إذا قسمه الوراث فيما بينهم كالميراث وسجلوه باسمائهم في السند الرسمي، أو باعوه من غيرهم من دون مجوز شرعي، فهل تنطبق عليه حرمة تملك وبيع الرقبات والمياه والاراضي الموقوفة أم لا؟ ج: الملك المحبوس للابد وكذا الثلث المحبوس للابد يكون بحكم الوقف في عدم جواز الاستملاك والبيع ويكون تقسيمه فيما بين الورثة كالميراث وكذا بيعه باطلا.

[ 378 ]

بيع الوقف وتبديله س 1019: وقف شخص قطعة من أراضيه لبناء حسينية عليها، وقد تم بناء الحسينية المذكورة فيها، إلا أن بعض الاهالي حولوا قسما من الحسينية الى المسجد وهم الان يصلون في الحسينية صلاة الجماعة بعنوان أنها مسجد، فهل يصح منهم تبديل الحسينية الى المسجد؟ وهل تترتب على ما حولوه مسجدا أحكام المسجد؟ ج: ليس للواقف ولا لغيره تبديل الحسينية التي وقفت بعنوانها الى المسجد ولا تصير مسجدا ولا تترتب عليها أحكامه وآثاره إلا انه لا إشكال في إقامة صلاة الجماعة فيها. س 1020: لو باع شخص قبل سنوات أرضه التي إنتقلت إليه بالارث بيعا لازما ثم تبين بعد ذلك أن الارض كانت وقفا، فهل هذا البيع باطل؟ وإذا كان كذلك، فهل يجب عليه دفع قيمتها الحالية الى المشتري أم عليه دفع الثمن الذي أخذه منه حين بيعها؟ ج: بعدما تبين أن الارض التي بيعت كانت في الواقع وقفا ولم يكن للبايع بيعها فالبيع باطل ويجب إعادتها الى الوقف كما كانت وعلى البائع رد الثمن الذي أخذه من المشتري مقابل بيع الارض منه إليه. س 1021: وقف شخص منذ حوالي مائة سنة ملكه على أولاده الذكور، وقد ذكر في وثيقة الوقف انه إذا صار أحد أولاده الذكور فقيرا شرعا فله الحق في بيع سهمه من وارث آخر، وقد بادر بعض أولاده قبل سنوات الى بيع نصيبه من

[ 379 ]

بعض الموقوف عليهم، وأخيرا قيل: بما ان في البين كلمة الوقف فلا تكون الشروط التي ذكرها الواقف صحيحة ويكون البيع والشراء باطلا، ونظرا الى ان هذه الارض وقف خاص وليست وقفا عاما، فهل يجوز هذا البيع والشراء طبقا لما ذكره الواقف ضمن وثيقة الوقف؟ ج: لو ثبت أن الواقف قد اشترط ضمن عقد الوقف انه إذا صار أحد الموقوف عليهم فقيرا ومحتاجا فيجوز له بيع سهمه من أحد الموقوف عليهم، فلا بأس في بيع من قام منهم ببيع نصيبه من الوقف لفقره وحاجته إليه، وبيعه حينئذ محكوم بالصحة. س 1022: أهديت أرضا الى وزارة التربية والتعليم لبناء مدرسة عليها، ولكن بعد التشاور والاطلاع على أن قيمة الارض تفي لبناء عدة مدارس في بعض المحلات الاخر من المدينة، راجعت الوزارة لبيع الارض المذكورة تحت اشراف الوزارة وصرف ثمنها كله في بناء عدة مدارس في جنوب المدينة أو في المناطق المحرومة، فهل يجوز لي ذلك؟ ج: لو تم وقف الارض لبناء مدرسة بانشاء وقفها وتسليمها لوزارة التربية والتعليم باعتبارها المسؤول والمتولي لهذا الامر فليس لك بعد ذلك الرجوع والتدخل والتصرف فيها، وأما إذا لم ينشأ الوقف ولو باللغة الفارسية أو ما تم تسليم الارض لوزارة التربية والتعليم بعنوان قبض الوقف فهي باقية على ملكك ويكون أمرها اليك. س 1023: يوجد مقام لاحد أولاد الائمة (عليهم السلام) وعلى قبته المباركة أكثر من (5 كلغ) من الذهب بشكل ثلاث قبب متصلة بعضها ببعض وقد سرق هذا الذهب الى الان مرتين وتم كشفها وأعيد الذهب الى مكانه، فنظرا الى أن الذهب المذكور

[ 380 ]

في معرض الخطر والسرقة، هل يجوز بيعه وصرف ثمنه في اصلاح المقام وتوسعته؟ ج: مجرد خوف التلف وخطر سرقته ليس مجوزا لبيعه وتبديله، ولكن إذا احتمل المتولي الشرعي احتمالا معتدا به من خلال القرائن والشواهد أن ذلك الذهب قد ادخر لصرفه في اصلاح وتأمين احتياجات المقام أو كان للبقعة المباركة حاجة ضرورية للاصلاح والترميم ولا يمكن تأمين ميزانية ذلك من طريق آخر فلا مانع من بيع الذهب وصرف ثمنه في الاصلاح والترميم الضروري للبقعة المباركة، وينبغي لدائرة الاوقاف الاشراف على هذا الامر. س 1024: وقف شخص مقدارا من المياه والاراضي الزراعية على أبنائه، ولكن بسبب كثرة الاولاد وغلاء تكاليف الاعمال الزراعية وقلة غلتها لا يرغب احد في زراعة الارض، ولذلك سوف تؤول الى الخراب وتخرج في المستقبل القريب عن قابلية الانتفاع بها، فهل يجوز من أجل ما ذكر بيع الارض والماء المذكورين وصرف ثمنهما في وجوه البر؟ ج: لا يجوز بيع وتبديل الوقف ما دام قابلا للانتفاع والاستفادة منه في جهة الوقف ولو باجارته من بعض الموقوف عليهم أو من شخض آخر وصرف الاجرة في جهة الوقف أو بتغيير نوع الاستفادة منه، وإذا لم يكن قابلا للانتفاع به بوجه جاز بيعه ولكن يجب حينئذ شراء ملك آخر بثمنه لتصرف منافعه في نفس جهة الوقف. س 1025: وقف منبر للمسجد ولكنه عمليا غير قابل للانتفاع منه بسبب ارتفاعه، فهل يجوز ابداله بمنبر آخر مناسب؟

[ 381 ]

ج: إذا لم يكن قابلا للانتفاع منه بشكله الخاص الفعلي في هذا المسجد ولا في المساجد الاخر فلا مانع من تغيير شكله. س 1026: هل يجوز بيع أراضي الوقف الخاص التي حصل الواقف عليها من تنفيذ قانون اصلاح الاراضي؟ ج: إذا كان الواقف مالكا شرعا حين الوقف لما وقفه وتم منه وقفه على الوجه الشرعي، فلا يصح منه ولا من غيره بيعه وشراؤه ولا تغييره وتبديله وان كان من الوقف الخاص، إلا في الموارد الخاصة المستثناة التي يجوز فيها شرعا بيعه وتبديله. س 1027: وقف والدي قطعة أرض فيها بعض أشجار النخيل للاطعام ايام عاشوراء وليالي القدر، والان قد مضى من عمر الاشجار الموجودة ما يقارب مائة سنة فيها وقد خرجت عن قابلية الانتفاع بها، فمع الالتفات الى اني الولد الاكبر لابي ووكيله ووصيه، هل يجوز لي بيع هذه الارض وانشاء مدرسة أو حسينية بثمنها لتكون صدقة جارية عن روحه؟ ج: لو كانت الارض وقفا أيضا لم يجز بيعها وتبديلها لمجرد خروج الاشجار الموقوفة فيها عن قابلية الانتفاع، بل يجب تبديل تلك الاشجار بغرس فسائل النخلة الجديدة في الارض لتصرف فوائدها في جهة الوقف إن امكن ذلك ولو بصرف ثمن الاشجار الخارجة عن قابلية الانتفاع في ذلك، وإلا فلابد من الانتفاع بالارض الموقوفة بوجه آخر ولو باجارتها لزراعة أو لبناء الدار فيها ونحو ذلك وصرف الاجرة في جهة الوقف، وبشكل عام ما دام يمكن الانتفاع من الارض الموقوفة بنحو من الانحاء لا يجوز بيعها وشراؤها وتبديلها، ولكن لا مانع من بيع النخل الموقوف إذا لم يكن يعطي

[ 382 ]

ثمرا ويصرف ثمنه في غرس الاشجار الجديدة إن أمكن، وإلا فيصرف في نفس جهة الوقف. س 1028: تبرع شخص بمقدار من الحديد ولوازم التلحيم لبناء المسجد في مكان وقد زاد منها مقدار عن حاجة البناء بعد انتهاء العمل، ونظرا الى أن مبنى المسجد عليه ديون من أجل مصاريف أخر، فهل يجوز بيع الزائد وصرف ثمنه في أداء ديون المسجد وفي سائر احتياجاته؟ ج: إن كانت آلات ولوازم البناء مما قد جعلها المتبرع بها لبناء المسجد وأخرجها عن ملكه لذلك فما كانت منها صالحة للاستفادة منها ولو في مساجد أخر، لا يجوز بيعها بل تعطى لاصلاح المساجد الاخرى، وأما لو كانت مما قد أجاز فقط المتبرع بها بأن يستفاد منها في بناء المسجد فما زاد منها يكون له ويكون أمره إليه. س 1029: وقف شخص مكتبته على أولاده الذكور إلا أنه لم يوفق أحد من أولاده وأحفاده في تحصيل العلوم الدينية ولذلك لم ينتفعوا من هذه المكتبة، وقد اتلفت الارضة قسما منها، وقسم آخر منها في معرض التلف أيضا، فهل يجوز لهم بيعها أم لا؟ ج: إن وقف المكتبة على أولاده مشروطا ومعلقا على اشتغالهم بدراسة العلوم الدينية ودخولهم في سلك علماء الدين، فهذا الوقف باطل من أصله لمكان التعليق فيه، وان وقفها عليهم ليستفيدوا منها ولكن ليس من بينهم فعلا من فيه القابلية للاستفادة منها ولم يكن هناك أمل بتحقق القابلية في المستقبل، فهذا الوقف صحيح ويجوز لهم جعلها في معرض الاستفادة لاشخاص آخرين لهم القابلية للاستفادة منها، وكذا إذا كانت

[ 383 ]

موقوفة من أجل استفادة الاشخاص الصالحين منها وكانت التولية لاولاده فيجب عليهم جعلها في معرض الاستفادة للاشخاص الصالحين، وعلى أي حال ليس لهم بيعها. س 1030: هناك أرض زراعية موقوفة كان سطحها أعلى من الاراضي المحيطة بها ولذلك لم يمكن إيصال الماء إليها، ومنذ مدة تمت تسوية الارض وبقي التراب الزائد مجتمعا في وسط الارض ومانعا من زراعتها، فهل يجوز بيع هذا التراب وصرف ثمنه على مقام أحد أولاد الائمة (عليهم السلام) القريب من الارض المذكورة؟ ج: إذا كان التراب الزائد مانعا من الاستفادة من الارض الموقوفة فلا مانع من نقله منها وبيعه وصرف ثمنه في جهة الوقف. س 1031: توجد بعض المحلات التجارية المبنية على أرض موقوفة قد اجرت من دون أن تباع سرقفليتها من المستأجرين، فهل يجوز لمستأجريها بيع السرقفلية من الغير واخذ ثمنها؟ وعلى فرض جواز ذلك، فهل يكون ثمن السرقفلية للمستأجر أو يعتبر من عوائد الوقف ولا بد من صرفه في جهته؟ ج: إن أجاز متولي الوقف مع مراعاة مصلحة الوقف بيع السرقفلية فالمال المأخوذ مقابل ذلك يعتبر جزءا من عوائد الوقف، ويجب ان يصرف في جهة الوقف، واما إذا لم يجز المعاملة فالبيع يقع باطلا ولا بد على البائع من رد المبلغ المأخوذ الى الدافع، وعلى كل حال فالمستأجر الذي لم يكن له حق السرقفلية، ومع ذلك باعه من المستأجر اللاحق لا حق له في ذلك المال.

[ 384 ]

أحكام المقابر س 1032: ما هو حكم استملاك مقبرة المسلمين العامة وإنشاء مبان شخصية فيها؟ وما هو حكم تسجيلها بأسامي الاشخاص بعنوان الملك؟ وهل المقبرة العامة للمسلمين تعتبر وقفا؟ وهل تكون التصرفات الشخصية فيها غصبا؟ وهل على المتصرفين فيها أجرة المثل لتصرفاتهم؟ وعلى فرض ضمان أجرة المثل، ففي أي مورد يجب أن تصرف الاموال؟ وما هو حكم الابنية التي بنوها عليها؟ ج: مجرد أخذ سند الملكية لمقبرة المسلمين العامة ليس حجة شرعية على الملك ولا غصبا لها، كما أن مجرد كونها مقبرة عامة لدفن الاموات ليس حجة شرعية على كونها وقفا لدفن الاموات فيها، فان كانت مما تعد عرفا من مرافق البلد لاستفادة الاهالي منها لدفن الاموات وغيره أو كانت هناك حجة شرعية على الوقف لدفن اموات المسلمين فيها، لكانت أيدي المتصرفين الفعليين فيها لانفسهم غصبا أو بحكم الغصب وتكون تصرفاتهم الشخصية فيها غصبا وحراما فعليهم رفع اليد عن أرض المقبرة وقلع البناء والمستحدثات عنها وإعادتها الى حالتها السابقة، وأما ضمان اجرة مثل التصرفات فغير ثابت. س 1033: هناك مقبرة يصل عمر قبورها تقريبا الى 35 سنة وقد حولتها البلدية الى حديقة عامة وكان قد بني على قسم منها أيام النظام السابق بعض المباني، فهل للجهة المختصة أن تبني على هذه الارض مجددا ما تحتاجه من

[ 385 ]

المباني؟ ج: ان كانت أرض المقبرة موقوفة لدفن أموات المسلمين فيها أو كان احداث البناء فيها موجبا لنبش أو هتك قبور المسلمين أو كانت الارض من المرافق العامة للبلد لاستفادة الاهالي منها لدفن الاموات وغيره فلا يجوز بناء التأسيسات ولا التصرفات الخاصة فيها ولا تغييرها وتبديلها، والا فلا مانع من ذلك في نفسه. س 1034: وقفت أرض لدفن الاموات، وفي وسطها ضريح أحد أبناء الائمة (عليهم السلام) وقد تم مؤخرا دفن أجساد من الشهداء الاعزاء في هذه المقبرة، ونظرا الى عدم وجود أرض مناسبة للالعاب الرياضية للشباب، فهل يجوز لهم اللعب داخل المقبرة، مع مراعاة آدابها الاسلامية؟ ج: لا يجوز تبديل المقبرة الى ملعب رياضي، ولا يجوز التصرف في الارض الموقوفة في غير جهة الوقف، وكذا لا يجوز هتك حرمة قبور المسلمين والشهداء الاعزاء، وليست حاجة الشباب الى ملعب رياضي، وعدم وجود ارض مناسبة للرياضة مجوزا شرعيا للتعدي على المقبرة العامة وتبديلها الى ساحة الرياضة. س 1035: هل يجوز لزوار مرقد أحد أبناء الائمة (عليهم السلام) ايقاف وسائل نقلهم داخل مقبرة قديمة قد مضت عليها حوالي مئة سنة؟ علما بأنها كانت مقبرة لدفن أموات أهالي القرية وغيرهم في السابق، ولكنهم الان إتخذوا مكانا آخر لدفن الموتى. ج: ما لم يعد ذلك هتكا لقبور المسلمين في نظر العرف ولا مزاحمة لزوار المرقد فلا بأس فيه.

[ 386 ]

س 1036: تمنع إدارة المقابر العامة دفن الاموات الى جوار بعض القبور، فهل هناك مانع شرعي يحول دون دفن الاموات فيها؟ وهل يحق لهم المنع؟ ج: ان كانت المقبرة وقفا أو مباحة لكل أحد لدفن الاموات فيها فلا يحق لاحد أن يقتطع حريما حول قبر ميته من أرض المقبرة العامة ويمنع المؤمنين من دفن أمواتهم فيها. س 1037: توجد في جوار مقبرة امتلات بالقبور أرض قد صادرتها المحكمة القضائية من أحد الاقطاعيين فصارت فعلا لشخص، فهل يجوز الاستفادة من تلك الارض لدفن الاموات بعد الاستجازة من صاحبها الفعلي؟ ج: إذا كان صاحبها الفعلي ممن يحكم بكونه مالكا لها شرعا فلا مانع من التصرف فيها برضاه وإذنه. س 1038: وقف رجل أرضا لدفن الاموات وجعلها مقبرة عامة للمسلمين، فهل يجوز لهيئة الامناء أخذ ثمن الارض ممن يدفنون أمواتهم فيها؟ ج: لا يحق لهم المطالبة بشئ مقابل دفن الاموات في المقبرة العامة الموقوفة، لكن لو كانوا يقدمون للمقبرة أو لاصحاب الاموات لدفن موتاهم الخدمات الاخرى فلا مانع من أخذهم مبلغا كأجرة في قبالها. س 1039: أردنا إنشاء مركز للمخابرات في احدى القرى وقد طلبنا من أهالي البلدة أن يضعوا تحت تصرفنا مساحة من الارض لبناء المركز ونظرا لعدم وجود أرض لهذا الغرض وسط البلدة، فهل يجوز إنشاء هذا المركز في القسم المهجور من المقبرة القديمة،؟ ج: لا يجوز ذلك فيما إذا كانت المقبرة العامة للمسلمين وقفا لدفن

[ 387 ]

الاموات فيها أو كانت من المرافق العامة للبلدة لاستفادة أهاليها منها أو كان بناء المركز فيها يوجب نبش قبر أو هتكا لحرمة قبور المسلمين، والا فلا مانع منه. س 1040: تقرر أن توضع في جوار مقبرة الشهداء الموجودة في البلدة أحجار تذكارية لشهداء القرية المدفونين في أماكن أخرى كي تكون في المستقبل مزارا لهم، فهل يجوز ذلك أم لا؟ ج: لا مانع من بناء صور قبور رمزية باسم شهدائنا الاعزاء، ولكن لا تجوز مزاحمة الاخرين في دفن امواتهم في ذلك المكان فيما إذا كان وقفا لدفن الاموات. س 1041: أردنا إنشاء مركز صحي في مساحة من أرض بائر بجوار إحدى المقابر ولكن بعض الاهالي يدعون أن هذا المكان جزء من المقبرة، وقد أشكل على المسؤولين تشخيص أن الارض المذكورة مقبرة أم لا؟ وقد شهد بعض المعمرين من أهل المحلة بعدم وجود قبور في المساحة المقررة للبناء بينما يدعي البعض الاخر وجود قبور فيها، إلا أن كلا من الطرفين يشهدون بوجود القبور على جوانب المساحة المقررة لبناء المركز الصحي، فما هو تكليفنا؟ ج: ما لم يحرز كون الارض وقفا لدفن أموات المسلمين ولم تكن من المرافق العامة لاستفادة الاهالي منها في المناسبات، ولم يستلزم إنشاء المركز الصحي عليها نبش قبر ولا هتك حرمة قبور المؤمنين فلا مانع من ذلك، وإلا فلا يجوز. س 1042: هل يجوز إيجار جزء من مقبرة لم يدفن فيه ميت مع كون المقبرة واسعة ولا تعرف كيفية وقفها بالتحديد، وذلك للاستفادة منه في مصلحة عامة

[ 388 ]

كبناء مسجد أو مركز صحي لابناء المنطقة على أن يستفاد من مبالغ الايجار لمصلحة المقبرة ذاتها؟ والجدير ذكره أن هذه المنطقة تفتقر الى مثل هذه الخدمات بسبب عدم وجود أرض شاغرة لبناء مراكز الخدمات عليها. ج: إذا كانت الارض وقفا على وجه وقف الانتفاع لخصوص دفن الاموات فيها فلا تجوز اجارتها ولا الاستفادة منها لبناء مسجد أو مركز صحي أو غيرهما عليها، وأما إذا لم يعلم ولو من القرائن كونها موقوفة لدفن الاموات ولم تكن من المرافق العامة للبلد لاستفاد الاهالي منها لدفن الاموات وغيره، وكانت خالية عن وجود القبور فيها، ولم يعرف لها مالك خاص، فلا مانع من الانتفاع بها في مصلحة من المصالح العامة لابناء المنطقة. س 1043: تنوي مؤسسة المياه والطاقة الكهربائية القيام ببناء عدد من السدود المائية والمولدات الكهربائية، ومن جملتها بناء سد في مسير نهر الكارون لانشاء مولد كهربائي وقد تم إجراء التأسيسات الاولية للمشروع ولازالت الانفاق قيد الحفر، إلا أنه يوجد في مركز منطقة المشروع مقبرة قديمة فيها قبور قديمة نسبيا وقبور حديثة أيضا، والقيام بالمشروع متوقف على هدم هذه القبور فما هو الحكم؟ ج: لا مانع من هدم القبور المندرسة والتي تحولت جثثها الى تراب ولكن لا يجوز هدم ونبش القبور غير المندرسة ولا كشف الجثث التي لم تتحول بعد الى تراب، إلا أنه لو كانت في إنشاء مشاريع الطاقة في ذلك المكان ضرورة إقتصادية وإجتماعية مما لا يمكن الاستغناء عنها، وكان الانتقال من ذلك المكان الى مكان آخر أو الانحراف عن المقبرة أمرا صعبا

[ 389 ]

وشاقا أو كان فيه الحرج فلا مانع من إنشاء السد في نفس المكان، ولكن يجب حينئذ نقل القبور التي لم تتحول الى تراب الى مكان آخر مع التحرز عن تحقق النبش ولو بأن يزال التراب الموجود عن جوانب القبر ثم ينقل القبر من دون أن يتحقق النبش الى مكان آخر، ولو ظهرت جثة خلال العمل وجب نقلها ودفنها في مكان آخر. س 1044: هناك أرض بجوار إحدى المقابر ولا يوجد أي أثر لقبر فيها، ومن المحتمل أنها كانت مقبرة قديما، فهل يجوز التصرف في هذه الارض والبناء عليها للاعمال الاجتماعية؟ ج: إن كانت الارض جزءا من المقبرة العامة الموقوفة لدفن الاموات فيها أو محسوبة عرفا حريما لها فحكمها حكم المقبرة ولا يجوز التصرف فيها. س 1045: هل يجوز للانسان أن يشتري قبرا أثناء حياته بقصد التملك أم لا؟ ج: إذا كان موضع القبر ملكا شرعيا للغير فلا بأس في شرائه، وأما إذا كانت جزءا من الارض التي تكون وقفا لدفن أموات المؤمنين فلا يصح شراؤها ولا حجزها لنفسه بعدما كان يستلزم قهرا منع الاخرين من التصرف فيها لدفن الاموات. س 1046: لو توقف إنشاء الرصيف للمشاة في أحد الشوارع من تحويل عدد من قبور المؤمنين الذين دفنوا قبل عشرين عاما في مقبرة مجاورة للشارع العام الى مكان للعبور، فهل يجوز مثل هذا العمل؟ ج: لا مانع من جعل القبور ممرا للمشاة إذا لم يكن مستلزما لنبش

[ 390 ]

قبور المسلمين ولا هتكها. س 1047: توجد مقبرة مهجورة في وسط المدينة ووقفيتها غير معلومة، فهل يجوز بناء مسجد عليها؟ ج: لا يصح شرعا تحويل مقبرة المسلمين الى مسجد، إلا فيما إذا لم تكن أرضها وقفا ولا ملكا خاصا لاحد، ولا من المرافق العامة لاستفادة الاهالي منها في المناسبات ولم يستلزم بناء المسجد عليها هتكا أو نبشا لقبور المسلمين. س 1048: هناك قطعة أرض كانت منذ مئة عام تقريبا مقبرة عامة وقبل عدة سنوات أقيمت عملية الحفر فيها فشوهدت بعض القبور فيها، وبعد اجراء عملية الحفر ورفع الاتربة فتحت بعض القبور وقد لوحظت العظام بداخلها، فهل يجوز للبلدية أن تبيع هذه الارض؟ ج: لو كانت المقبرة المذكورة وقفا أو من المرافق العامة للبلد فلا يجوز بيعها ولا شراؤها، وعلى أي حال إذا كانت عمليات الحفر توجب نبش القبور فذلك محرم أيضا. س 1049: إقتطع جزء من مقبرة قديمة نسبيا من قبل وزارة التربية والتعليم لبناء مدرسة فيها من دون الحصول على موافقة الاهالي وقد أنشأت المدرسة ويقيم الطلاب الصلاة فيها فما هو الحكم؟ ج: ما لم تقم حجة معتبرة على كون أرض المدرسة وقفا لدفن الاموات فيها ولم تكن من المرافق العامة للبلد لدفن الاموات وغيره ولا ملكا خاصا لاحد فلا بأس في الاستفادة من المدرسة ولا في اقامة الصلاة فيها.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية